الجيش اللبناني يرد بـ«الأسلحة المناسبة» على قذائف أُطلقت من سوريا

آليات عسكرية تابعة للجيش اللبناني في طريقها إلى الحدود (الجيش اللبناني)
آليات عسكرية تابعة للجيش اللبناني في طريقها إلى الحدود (الجيش اللبناني)
TT

الجيش اللبناني يرد بـ«الأسلحة المناسبة» على قذائف أُطلقت من سوريا

آليات عسكرية تابعة للجيش اللبناني في طريقها إلى الحدود (الجيش اللبناني)
آليات عسكرية تابعة للجيش اللبناني في طريقها إلى الحدود (الجيش اللبناني)

قال الجيش اللبناني، اليوم الأحد، إنه رد بـ«الأسلحة المناسبة» على إطلاق قذائف من سوريا باتجاه لبنان عبر الحدود بين البلدين.

وأوضح الجيش، في بيان: «تكررت بتاريخه عمليات إطلاق القذائف على مناطق لبنانية محاذية للحدود الشرقية، فيما تُواصل وحدات الجيش الرد بالأسلحة المناسبة».

وتابع الجيش أن وحداته «تنفّذ تدابير أمنية استثنائية على امتداد هذه الحدود، يتخلّلها تركيز نقاط مراقبة، وتسيير دوريات، وإقامة حواجز ظرفية».

وقال الجيش، أمس السبت، إنه «بناءً على توجيهات رئيس الجمهورية، العماد جوزيف عون، أصدرت قيادة الجيش الأوامر للوحدات العسكرية المنتشرة على الحدود الشمالية والشرقية بالرد على مصادر النيران التي تُطلَق من الأراضي السورية وتستهدف الأراضي اللبنانية. وقد باشرت هذه الوحدات بالرد بالأسلحة المناسبة، وذلك على خلفية الاشتباكات الأخيرة التي تعرضت خلالها عدة مناطق لبنانية للقصف وإطلاق النار».

وبدأت المعارك الخميس الماضي، حين شن الأمن العام السوري و«إدارة العمليات العسكرية» «حملة تمشيط» وسيطرة على القرى السورية الواقعة في ريف حمص الجنوبي الغربي، وهي مناطق ريف القصير؛ الحدودية مع شمال شرقي لبنان. وقالت «الإدارة» إن الحملة تستهدف عصابات التهريب، وضبط الحدود، وملاحقة المهربين وتجار المخدرات اللبنانيين.

وبعد سيطرة القوات السورية على معظم القرى الحدودية، وهي قرى سورية تسكنها عائلات تتحدر من عشائر لبنانية، أصدرت العشائر، الجمعة، بياناً دعت فيه السلطات السورية إلى منع المهربين السوريين من إحراق منازل اللبنانيين داخل تلك القرى، بموازاة تهدئة عسكرية، قبل أن تتجدد المعارك السبت ويحشد الطرفان المقاتلين للانخراط في المعركة.

وقالت مصادر حدودية إن العشائر اللبنانية أطلقت هجوماً للسيطرة على قريتي العقربية وجرماش، وذلك بعد استهداف موكب تشييع لشخص من آل جعفر في الزكبة بـ3 قذائف، وفق «الوكالة الوطنية»، في حين أطلقت القوات السورية أكثر من 30 مسيّرة، أسقطت منها العشائر اللبنانية 4 مسيّرات من نوع «شاهين» كانت تحلق فوق الأراضي اللبنانية، وتستخدمها عناصر العمليات العسكرية في عمليات المراقبة والاستطلاع والقصف. وأعلن مقاتلو العشائر عن استهداف دبابة سورية من نوع «تي72» بقذيفة مضادة للدروع، وذلك خلال توغلها إلى منطقة حدودية متداخلة مع لبنان.

في المقابل، صعدت «إدارة العمليات العسكرية»، التي تتمركز ضمن الأراضي السورية، من عمليات القصف، فاستهدفت بصواريخ «أرض - أرض» وبقذائف مدفعية بلدة السفاوي الجبلية الاستراتيجية اللبنانية الواقعة مقابل بلدة حاويك، مما أدى إلى إصابة عدد من المنازل. وطالت عمليات القصف بلدات الزكبة وقلد السبع وسهلات الماء ومراح الشعب، وفق ما أفادت به «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية. ونقل «الصليب الأحمر» اللبناني إلى مستشفيات الهرمل أكثر من 20 جريحاً، بينهم مدنيون. وطالت عمليات القصف واستهداف المدنيين مدافن بلدة سهلات الماء.

كذلك، تعرضت بلدة جرماش السورية الحدودية، التي سيطرت عليها العشائر، لهجوم مضاد بالصواريخ، وللاستهداف بالطائرات المسيرة، وأفيد بسقوط صواريخ في محيط بلدة القصر اللبنانية. وقالت المصادر الميدانية إن الجيش اللبناني عزز انتشاره على الحدود اللبنانية - السورية، وطالت الصواريخ العشوائية موقعاً للجيش اللبناني بالقرب من فيسان.


مقالات ذات صلة

عون يرفض أي تسوية على حساب لبنان... وسلام يحشد الدعم الدولي

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ف.ب)

عون يرفض أي تسوية على حساب لبنان... وسلام يحشد الدعم الدولي

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على ضرورة تحصين الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات التي يواجهها لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي احتفال قوات الـ«يونيفيل» باليوم الدولي للسلام في جنوب لبنان (حساب قوات اليونيفيل)

«يونيفيل»: تنفيذ القرار 1701 أساس الاستقرار في جنوب لبنان

أكدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) أن التنفيذ الكامل للقرار 1701 يبقى الأساس لتحقيق السلام.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نازحون لبنانيون يعودون إلى الجنوب بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار (أ.ب)

كلفة الحرب تتصاعد في لبنان... خسائر قياسية والفاتورة الكاملة لم تُحسم بعد

تكشف الأرقام الرسمية اللبنانية اتساع الكلفة البشرية والمادية للحرب على لبنان، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية بعد وقف إطلاق النار وتراكم الخسائر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)

مخاوف لبنانية من ترحيل نتنياهو المفاوضات إلى ما بعد الانتخابات

تبقى أنظار اللبنانيين مشدودة إلى الاجتماعات التي تُعقد بين رؤساء الوفود العربية والأجنبية على هامش انعقاد الدورة العادية للأمم المتحدة.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيسان الفرنسي واللبناني إيمانويل ماكرون وجوزيف عون وملك الأردن عبد الله الثاني يتوسطون المشاركين في اجتماع دعم الجيش اللبناني في قصر الأنفاليد يوم 17 سبتمبر (أ.ف.ب)

باريس تريد لاحقاً مؤتمراً شاملاً للبنان لا ينحصر بدعم الجيش

باريس تريد لاحقاً مؤتمراً شاملاً للبنان لا ينحصر بدعم الجيش وهناك مبادرتان أوروبيتان قيد التداول تجري مناقشتهما في الوقت الحاضر لمساندة لبنان عسكرياً ومالياً.

ميشال أبونجم (باريس)

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
TT

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)

انتقدت الولايات المتحدة، الثلاثاء، غياب سلطة «شرعية» في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها».

وأضاف في بيان أن «سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد».


العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
TT

العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)

أرجأ العراق خطته لنزع سلاح الفصائل إلى منتصف عام 2027، بعدما كان موعدها محدداً بنهاية الشهر الحالي.

وأعلن رئيس الحكومة علي الزيدي، أمس، خطة لدمج عناصر الفصائل «تبدأ بمرحلة مدتها 90 يوماً تضمن وقف هجماتها مقابل عدم تعرضها لضربات أميركية».

إلا أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال إنه «اتفق مع الزيدي على تفكيك الميليشيات ووقف هجماتها»، وفق بيان صدر عقب اجتماعهما في نيويورك.

وتحدث المبعوث الأميركي توم براك، عن تعهد عراقي بأنه «بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2027، ستكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك القوة العسكرية».


الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
TT

الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)

يقدِّر مسؤولون في غزة عدد المباني المهدَّدة بالانهيار والمأهولة بالسكان في القطاع بنحو ألفي مبنى، ومع ذلك فإن الأهالي والمسؤولين يقرون بعدم وجود بديل يحميهم من التهديدات بسقوط الأسقف التي تؤويهم.

وتحدث شهود عيان ومتضررون من انهيار بناية «السعادة» في مدينة غزة قبل أسبوع إلى «الشرق الأوسط» عن أخطار محتملة مع قرب الشتاء والأمطار، ما قد يسرع من انهيار مبانٍ أخرى خربتها الحرب الإسرائيلية على القطاع.