باريس تسعى لسد فراغ «غياب سياسة أميركية واضحة» في سوريا

مصدر دبلوماسي فرنسي رفيع: الشرع مسؤول يمكن العمل معه

أطفال خارج خيمة في مخيم أطمة للنازحين على مشارف إدلب شمال غربي سوريا بعد شهرين تقريباً من الإطاحة بالأسد (أ.ف.ب)
أطفال خارج خيمة في مخيم أطمة للنازحين على مشارف إدلب شمال غربي سوريا بعد شهرين تقريباً من الإطاحة بالأسد (أ.ف.ب)
TT

باريس تسعى لسد فراغ «غياب سياسة أميركية واضحة» في سوريا

أطفال خارج خيمة في مخيم أطمة للنازحين على مشارف إدلب شمال غربي سوريا بعد شهرين تقريباً من الإطاحة بالأسد (أ.ف.ب)
أطفال خارج خيمة في مخيم أطمة للنازحين على مشارف إدلب شمال غربي سوريا بعد شهرين تقريباً من الإطاحة بالأسد (أ.ف.ب)

تريد باريس أن تكون سباقة فيما يتعلق بالملف السوري على المستويين الأوروبي والغربي. فرنسا كانت أول من أرسل بعثة دبلوماسية إلى سوريا بعد أيام قليلة من سقوط نظام بشار الأسد وقيام السلطة الانتقالية أو سلطة الأمر الواقع برئاسة أحمد الشرع.

كذلك كان وزير الخارجية، جان نويل بارو، أول من زار دمشق من نظرائه الغربيين الذين وفدوا إليها، بمعية وزيرة خارجية ألمانيا أنالينا بيربوك، يوم 3 يناير (كانون الثاني) الماضي. كذلك كان الرئيس إيمانويل ماكرون أول زعيم غربي يهاتف الشرع ليهنئه بموقعه الجديد، رئيساً انتقالياً لبلاده، ويدعوه لزيارة باريس، التي كشف عنها الجانب السوري.

وقبل ذلك كله، كانت فرنسا أول دولة غربية تقرر عقد مؤتمر دولي سيلتئم في باريس يوم 13 من الشهر الحالي؛ لمواكبة العملية الانتقالية، والنظر في كيفية تطبيع العلاقات مع دمشق، وبدء التداول في ملف إعادة الإعمار، وباختصار طرح الملف السوري بكافة تشعباته على طاولة الحوار.

وأشار بيان الإليزيه إلى أن الزيارة ستتم «في الأسابيع المقبلة»، فيما أوضح مصدر دبلوماسي رفيع المستوى في باريس، أمس، أن الشرع لن يشارك في المؤتمر الخاص بسوريا الذي سيحضره وزير الخارجية أسعد الشيباني.

قلق بخصوص الملف الكردي

منذ البدء، ووفقاً لما تدل عليه الوقائع والاتصالات، كان واضحاً أن فرنسا تريد أن يكون لها موطئ قدم في سوريا التي رسمت لها سريعاً جداً ما يمكن تسميته «خريطة طريق»، قوامها المطالبة بعملية انتقال سياسية سلمية وجامعة لكل المكونات السورية، واحترام الدولة لحقوق الإنسان والمرأة والأقليات، بما فيها الكردية، ومحاربة الإرهاب وألا تكون سوريا مصدراً لضرب الاستقرار في المنطقة، فيما دعت أطراف أوروبية أخرى إلى أن تتخلص سوريا من الحضورين الروسي والإيراني.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً الثلاثاء خلال مشاركته في عرض للجناح الفرنسي في معرض أوساكا العالمي في مدينة العمارة والتراث في باريس (أ.ف.ب)

وفي الاتصال الهاتفي الذي تم، الأربعاء، بين ماكرون والشرع، شدد الأول، بحسب البيان الصادر عن قصر الإليزيه، على أمرين: الأول، ضرورة الاستمرار في محاربة الإرهاب «أي داعش»؛ «لما له من فوائد للشعب السوري ولأمن فرنسا» التي عانت لسنوات من الإرهاب الذي كان مصدره الشرق الأوسط. والثاني دعوة السلطة الانتقالية إلى تمكين «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من الاندماج الكامل في المسار الانتقالي.

وأهمية هذه الإشارة أنها تأتي فيما تتواتر المعلومات الخاصة بالصعوبات التي يواجهها الطرفان المعنيان «الأكراد والسلطة الانتقالية» في التفاهم على عملية اندماج في إطار الجيش النظامي الذي تسعى دمشق لإطلاقه، وذلك بالنظر لمطالب تركيا من الشرع.

ومن جانب آخر، تتخوف باريس من رغبة إدارة الرئيس دونالد ترمب في سحب القوات الأميركية من شمال وشرق سوريا، ما يجعل «قسد» منكشفة أمام القوات التركية والفصائل السورية «الجيش الوطني» المتحالفة مع أنقرة، والتي تسعى لقضم مناطق سيطرة «قسد». وفي هذا السياق، ذكر مصدر دبلوماسي فرنسي أن باريس وقفت سابقاً بوجه رغبة أميركية مشابهة، زمن ولاية ترمب الأولى ولمحت، وقتها، إلى استعدادها لمساندة «قسد»، وحتى لإرسال قوة تحل محل الأميركيين؛ سعياً لدعم من تسميهم «مقاتلي الحرية».

غياب وزير الخارجية الأميركي عن مؤتمر باريس

وشكا مصدر دبلوماسي آخر رفيع المستوى مما سماه «غياب سياسة أميركية واضحة» تجاه سوريا، لا بل غياب انخراط قوي في الملف المذكور، مستدلاً على ذلك بغياب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن المؤتمر المرتقب الأسبوع المقبل، بحيث سترسل واشنطن وفداً منخفض المستوى.

متقاعدون سوريون ينتظرون تسلم رواتبهم في دمشق الخميس لأول مرة بعد سقوط نظام الأسد (إ.ب.أ)

وتؤكد باريس استعدادها لـ«مواكبة» العملية الانتقالية في سوريا، وأشار بيان الرئاسة السورية إلى الاتصال الهاتفي بين ماكرون والشرع، بقوله إن الرئيس الفرنسي نوه بـ«مساعي بلاده لرفع العقوبات عن سوريا وفسح المجال للنمو والتعافي». والحال أن هذا الملف يطأ بثقله على السلطات الجديدة التي تحتاج لحرية الحركة الاقتصادية والتجارية، لإنعاش الأوضاع التي تعاني من حالة الجمود والكساد بسبب العقوبات.

وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو ووزير خارجية سوريا أسعد الشيباني خلال مشاركتهما بالمؤتمر الاقتصادي في دافوس في 23 يناير (أ.ف.ب)

والحال أن باريس لا تستطيع القيام بأي بادرة منعزلة عن شركائها في الاتحاد الأوروبي. وللتذكير فإن وزراء خارجية النادي الأوروبي عقدوا اجتماعاً في بروكسل يوم 28 يناير (كانون الثاني)، توصلوا بموجبه إلى «توافق سياسي» على «تجميد» أو «تعليق» بعض العقوبات الأوروبية المفروضة على سوريا منذ عام 2011.

وقد ذكر الوزير جان نويل بارو أربعاً منها: النفط والغاز لتسهيل شراء سوريا ما تحتاج إليه من الوقود، مع تمكينها من الوصول إلى التكنولوجيات الخاصة بهذا القطاع، والنقل «الجوي»، والسماح للطائرات السورية بالهبوط في المطارات الأوروبية، وأخيراً العمليات المصرفية والمالية التي من شأنها تسهيل العمليات التجارية وتحويل الأموال وخلافها.

بيد أن هذا التوافق لم يدخل بعد حيز التنفيذ بانتظار أن يترجم إلى قرارات تقنية وتنفيذية. وبحسب الشيباني، فإن تعليق العقوبات المشار إليها ستكون مدته عاماً واحداً، وحلّ بعد أن عمدت واشنطن، من جانبها، إلى تعليق بعض العقوبات المالية لستة أشهر.

رعاية السلطات الجديدة

حقيقة الأمر أن الغربيين، وعلى رأسهم الأوروبيون، راغبون في تطبيع العلاقات مع سوريا. إلا أنهم يتخوفون من أمرين: الجمود والتسرع. لذا، فإن أداء السلطات الانتقالية ستبقى، وفق مصدر فرنسي، «تحت المجهر». وذكرت كايا كالاس، مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أن العقوبات التي ترفع «أو تجمد» يمكن العودة إلى فرضها مجدداً في حال لم تتوافق أعمال السلطات الجديدة مع أقوالها ووعودها.

الرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)

وأشار المصدر رفيع المستوى إلى أن باريس تعتبر أن الشرع «شخص يمكن العمل معه»، الأمر الذي يفسر اتصال ماكرون به ودعوته لباريس التي ستكون على الأرجح أول عاصمة غربية تطؤها قدماه.

تريد باريس أن تقوم بدور «الراعي» للسلطات الجديدة، وهو ما جاء في بيان الإليزيه؛ إذ أفاد بأن رئيس الجمهورية «أبدى استعداده لمواكبة عملية الانتقال السياسي على المستوى الوطني (الفرنسي)، وأيضاً في الإطار الأوروبي والدولي». وفرنسا تعد إحدى دول المجموعة التي تدفع باتجاه تسريع العلاقة مع دمشق، فيما دول أوروبية أخرى «تفرمل» الاندفاعة، وتتساءل عن مصير المؤتمر الوطني الذي وعد به الشرع السوريين، وعن ملف الحوكمة في المرحلة الانتقالية، وقد غابا عن البيانات الرسمية. وترى مصادر أخرى أن الفيصل في العلاقة مع دمشق ثلاثي العناوين: رفع العقوبات، شطب «هيئة تحرير الشام» من التنظيمات الإرهابية، وإخراج الشرع نفسه من لائحة الأشخاص الذين فرضت عليهم عقوبات أوروبية وأميركية.

لذا، سيوفر مؤتمر باريس المقبل مؤشرات جدية لما ستؤول إليه العلاقة مع دمشق في الشهر والسنوات المقبلة.


مقالات ذات صلة

قافلة «إدلب 217» للعودة الطوعية ‏من مخيمات الشمال غرب سوريا

المشرق العربي برهم صالح مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين (الأمم المتحدة)

قافلة «إدلب 217» للعودة الطوعية ‏من مخيمات الشمال غرب سوريا

ضمن رؤية «سوريا بلا مخيمات»، عاد (الأحد) نحو 1077 نازحاً من مخيمات منطقة الدانا في محافظة إدلب شمال غربي سوريا إلى مناطقهم الأصلية في أرياف إدلب وحماة ودمشق.

سعاد جرَوس (دمشق)
شؤون إقليمية الرئيس التركي مستقبلاً الرئيس السوري أحمد الشرع في أول زيارة له إلى تركيا فبراير 2025 (الرئاسة التركية)

إردوغان يؤكد عزمه زيارة سوريا قريباً ودعم تركيا لاستقرارها

كشف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن عزمه زيارة سوريا خلال الفترة المقبلة، مشدداً على دعم تركيا لتعزيز استقرارها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
President Ahmed Al-Sharaa today, Thursday, received Judge Faiq Zaidan, head of the Supreme Judicial Council of the Republic of Iraq, and his accompanying delegation at the People's Palace in Damascus.

انضمام المؤسسات القضائية السورية إلى ملفات «داعش» ورموز نظام الأسد في العراق

سبق أن طالبت دمشق الحكومة العراقية بتسليم متورطين ومتهمين بارتكاب جرائم حرب من الجنسية السورية فروا إلى العراق عقب سقوط نظام بشار الأسد.

منصور حسين
المشرق العربي عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)

الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

أعلنت الاستخبارات السورية، السبت، إلقاء القبض على قيادي بارز في تنظيم «داعش» الإرهابي، وفق ما أفاد مصدر بجهاز الاستخبارات العامة وكالة الأنباء السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي من السيول في إدلب (سانا)

أمطار الصيف تفاجئ السوريين وسط مخاوف من موجة فيضانات جديدة

حذّرت الحكومة السورية سكان محافظتي الرقة ودير الزور شرق سوريا من الزيادة ‏التدريجية في كميات المياه القادمة من «سد كديران» على نهر الفرات، السبت، ودعت إلى…

سعاد جروس (دمشق)

مسيّرتان تستهدفان مكتب رئيس حكومة كردستان العراق

الهجوم وقع بواسطة طائرتين مسيّرتين مفخختين من طراز «حديد-110» (أرشيفية-رويترز)
الهجوم وقع بواسطة طائرتين مسيّرتين مفخختين من طراز «حديد-110» (أرشيفية-رويترز)
TT

مسيّرتان تستهدفان مكتب رئيس حكومة كردستان العراق

الهجوم وقع بواسطة طائرتين مسيّرتين مفخختين من طراز «حديد-110» (أرشيفية-رويترز)
الهجوم وقع بواسطة طائرتين مسيّرتين مفخختين من طراز «حديد-110» (أرشيفية-رويترز)

أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق، اليوم الاثنين، استهداف المكتب الخاص لرئيس حكومة الإقليم ومقر إقامة مدير جهاز الحماية في قضاء بيرمام بمحافظة أربيل بطائرتين مسيّرتين مفخختين، قال إنهما وُجّهتا من الجانب الإيراني، من دون وقوع خسائر بشرية.

وقال الجهاز في بيان إن الهجوم وقع عند الساعة 00:28 فجر اليوم، بواسطة طائرتين مسيّرتين مفخختين من طراز «حديد-110»، مشيراً إلى أنهما وُجّهتا من الجانب الإيراني للحدود نحو المقرين.

وأدان الجهاز الهجوم «بأشد العبارات»، مؤكداً أن هذه الهجمات والاعتداءات «غير مقبولة بأي شكل من الأشكال»، وأن منفذيها يتحملون «كامل المسؤولية عن تداعياتها».


جنوب لبنان أمام موجة نزوح جديدة

Traffic congestion of cars arriving from the South on the coastal road in the city of Sidon (AFP)
Traffic congestion of cars arriving from the South on the coastal road in the city of Sidon (AFP)
TT

جنوب لبنان أمام موجة نزوح جديدة

Traffic congestion of cars arriving from the South on the coastal road in the city of Sidon (AFP)
Traffic congestion of cars arriving from the South on the coastal road in the city of Sidon (AFP)

عاد مشهد النزوح إلى بلدات جنوب لبنان مع تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ مساء الجمعة، وسط غارات واستهدافات دفعت عائلات إلى مغادرة مناطقها، فيما شهدت الطرقات باتجاه بيروت وصيدا حركة سير كثيفة.

ويقول رئيس بلدية زوطر الغربية عبد عز الدين إن «عدداً كبيراً من العائلات غادر، لا سيما التي تضم أطفالاً وكباراً بالسن»، خوفاً من اتساع التصعيد.

وتبرز مرتفعات «علي الطاهر» في قلب التصعيد، باعتبارها إحدى أبرز نقاط التوتر في مسار المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية. ويرى الخبير العسكري حسن جوني أن إسرائيل تكثف جهودها «بطريقة غير تقليدية»، عبر عمل أمني في محيط المنطقة، بحثاً عن «فتحات تهوية وممرات أو مداخل» إلى البنية التحتية، من دون اقتحام تقليدي في المرحلة الراهنة، معتبراً أن «علي الطاهر» تحولت إلى ورقة تفاوضية على الأرض.


لقاء بين الحية وكوشنر لدفع خطة السلام في غزة

لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومستشار ترمب في العلمين الأحد (الرئاسة المصرية)
لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومستشار ترمب في العلمين الأحد (الرئاسة المصرية)
TT

لقاء بين الحية وكوشنر لدفع خطة السلام في غزة

لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومستشار ترمب في العلمين الأحد (الرئاسة المصرية)
لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومستشار ترمب في العلمين الأحد (الرئاسة المصرية)

كشفت مصادر مصرية مطلعة وكذلك مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، أن وفد الحركة برئاسة خليل الحية التقى، يوم الأحد، في مدينة العلمين المصرية مع جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومبعوث «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، بحضور ممثلي الوسطاء من مصر وقطر وتركيا.

وبحسب المصادر فقد شمل اللقاء مجموعة مطالب من «حماس» مفادها بأن تمارس الإدارة الأميركية ضغوطاً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليقبل بتنفيذ المرحلة الثانية من خريطة الطريق الموقعة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بشرم الشيخ، وأن تعمل إدارة ترمب على إحداث حلحلة في موقف الحكومة الإسرائيلية الرافضة لتنفيذ هذه الخطة، والبدء بتنفيذ مجموعة مطالب عاجلة، منها المتفق عليه من إدخال 600 شاحنة مساعدات لغزة، والوقف الفوري لعمليات الاغتيال التي تقوم بها إسرائيل لقيادات «حماس» ولأبناء غزة.

وأضافت المصادر أن كوشنر أكد التزام الإدارة الأميركية بـ«خطة السلام» بشرط أن تلتزم «حماس» بجدول زمني محدد لنزع السلاح وحل الجناح العسكري للحركة، وأنه سيعمل للحصول على التزام إسرائيلي بالسير في تنفيذ الخطة بالتوازي مع قيام «حماس» بتسليم سلاحها للجنة إدارة قطاع غزة وقوة الاستقرار الدولية المتفق عليها ضمن بنود خطة السلام، وأنه سيعمل على التفاهم مع نتنياهو خلال زيارته لإسرائيل، يوم الاثنين.