تراجع في «وول ستريت» وسط تقلبات أرباح الشركات الكبرى

متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

تراجع في «وول ستريت» وسط تقلبات أرباح الشركات الكبرى

متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)

شهدت بورصة «وول ستريت» تراجعاً يوم الخميس، رغم المكاسب التي حققتها بعض الشركات الكبرى في قطاع الأزياء والسجائر، مما ساعد على تعويض الانخفاضات التي شهدتها شركات مثل «فورد موتور» و«كوالكوم» بعد صدور تقارير أرباحها الأخيرة.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة في بداية التداولات، مدعوماً بمكاسب صحية للأسواق الأوروبية والآسيوية. كما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 36 نقطة أو ما يعادل 0.1 في المائة، فيما صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.1 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وساهمت شركة «تابيستري»، المالكة لعلامات «كوتش» و«كيت سبيد»، في دفع السوق للأعلى، حيث قفزت أسهمها بنسبة 18.6 في المائة بعد إعلانها عن أرباح تفوق التوقعات للربع الأخير، بفضل جذب شريحة عملاء أصغر سناً. كما رفعت «تابيستري» توقعاتها لنمو الإيرادات والأرباح خلال العام المالي الحالي.

وفي السياق نفسه، ارتفعت أسهم «رالف لورين» بنسبة 15.7 في المائة بعد أن أعلنت عن أرباح وإيرادات تجاوزت التوقعات، مع تحقيق نمو قوي في الصين، حيث افتتحت الشركة متاجر جديدة في هونغ كونغ وبكين خلال فترة العطلات.

كما لعبت شركة «فيليب موريس إنترناشيونال» دوراً مهماً في دفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للارتفاع، إذ ارتفعت أسهمها بنسبة 8 في المائة بعد إعلانها عن أرباح قوية. وأشار المحللون إلى توقعاتها المالية للعام المقبل، وخصوصاً فيما يتعلق بحصص النيكوتين «زين». هذه المكاسب ساعدت في تعويض انخفاضات شركة «فورد موتور»، التي تراجعت أسهمها بنسبة 4.9 في المائة على الرغم من تحقيقها أرباحاً وإيرادات أفضل من المتوقع للربع الأخير. وأشار المستثمرون إلى أن التوقعات المالية لشركة «فورد» لعام 2025 تتضمن «رياحاً معاكسة» بسبب ظروف السوق.

وفي قطاع التكنولوجيا، تراجعت أسهم شركة «كوالكوم» بنسبة 4.8 في المائة رغم إعلانها عن أرباح قوية للربع الأخير، حيث أشار المحللون إلى أن التوقعات المستقبلية قد تكون مرتفعة للغاية في ظل القلق بشأن صناعة الرقائق اللاسلكية. من جهة أخرى، تراجعت أسهم شركة «هانيويل» بنسبة 4.6 في المائة بعد إعلانها عن خطط لتقسيم نفسها إلى ثلاث شركات مستقلة، مما ألقى بظلال من القلق على المستثمرين.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة، حيث ارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.44 في المائة من 4.43 في المائة في ختام تداولات الأربعاء. كما أظهرت بيانات جديدة أن عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي فاق التوقعات، رغم أنه ظل منخفضاً نسبياً مقارنة بالتاريخ. وسيصدر تقرير أكثر شمولاً يوم الجمعة حول عدد الوظائف التي أضافها أصحاب العمل الأميركيون في شهر يناير (كانون الثاني).

من جانب آخر، استمر الاقتصاد الأميركي في إظهار صلابة أكثر مما كان يخشاه بعض المنتقدين، رغم تصاعد الضغوط الناتجة عن تهديدات الرئيس دونالد ترمب بفرض تعريفات جمركية على المكسيك وكندا. وبعد مخاوف متصاعدة في بداية الأسبوع، تم تخفيف حدة القلق بشأن حرب تجارية عالمية محتملة بعد أن منح ترمب مهلة 30 يوماً للتعريفات الجمركية على الواردات من المكسيك وكندا، مما عزز الأمل في أن التعريفات ستكون أداة تفاوضية فقط، وليست سياسة طويلة الأجل.

أما في الأسواق العالمية، فقد شهدت بورصات أوروبا وأسواق الأسهم الآسيوية أداءً إيجابياً. في لندن، ارتفع مؤشر «فوتسي 100» بنسبة 1.5 في المائة بعد أن خفّض بنك إنجلترا سعر الفائدة الرئيسي، مع تقليصه لتوقعات النمو الاقتصادي. كما شهدت الأسواق في باريس، وهونغ كونغ، وطوكيو مكاسب بنسبة 1.2 في المائة و1.4 في المائة و0.6 في المائة على التوالي.

وفي اليابان، ارتفعت أسهم شركتي «هوندا موتور» و«نيسان موتور» بعد تقارير إعلامية أشارت إلى أن الشركتين قد تخلتا عن محادثاتهما لإنشاء شركة قابضة مشتركة، إلا أن أي من الشركتين لم تؤكد التقرير، ومن المتوقع إصدار تحديث حول المحادثات بحلول منتصف فبراير (شباط).


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي ثاني أكبر تهديد للشركات في العالم

الاقتصاد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية خلال العام الحالي بحسب المقياس السنوي للشركات (رويترز)

الذكاء الاصطناعي ثاني أكبر تهديد للشركات في العالم

ذكرت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد شعار شركة «إس كيه هاينكس» وفي الخلفية لوحة أم لكمبيوتر (رويترز)

«إس كيه هاينكس» الكورية تستثمر نحو 13 مليار دولار في مصنع جديد لتغليف الرقائق

أعلنت شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية، الثلاثاء، عن خططها لاستثمار نحو 13 مليار دولار في بناء مصنع متطور لتغليف الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني داكس في بورصة فرنكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية ترتفع قبل بيانات التضخم الأميركية

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين لتحديثات الشركات قبل صدور بيانات التضخم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد جانب من مستودعات «سال» في محطة جدة (موقع الشركة الإلكتروني)

«سال السعودية» تبدأ طرح صكوكها المقوّمة بالريال

أعلنت شركة «سال السعودية للخدمات اللوجستية» (سال)، يوم الثلاثاء، البدء الرسمي لطرح صكوك مقوّمة بالريال بموجب برنامج إصدار الصكوك الخاص بها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى الخدمات التي توفرها «الخريّف» في المملكة (موقع الشركة)

بـ11.5 مليون دولار... «الخريّف» توقّع عقد صيانة شبكات المياه في تبوك

أعلنت شركة «الخريّف لتقنية المياه والطاقة» التوقيع الرسمي والنهائي لعقد تشغيل وصيانة البنية التحتية للمياه في مدينة تبوك مع «شركة المياه المياه الوطنية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قالت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام والبنزين في الولايات المتحدة ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير قليلاً، الأسبوع الماضي.

وأوضحت أن مخزونات الخام ارتفعت 3.4 مليون برميل إلى 422.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 9 يناير (كانون الثاني) الحالي، مقارنة مع توقعات المحللين، في استطلاع أجرته «رويترز»، لانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.

وأشارت إلى أن مخزونات الخام بمركز التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما زادت بمقدار 745 ألف برميل خلال الأسبوع.

ولم تشهد العقود الآجلة للنفط تغيراً يذكر على الرغم من الزيادة المفاجئة في مخزونات الخام.

وتُدُووِلت العقود الآجلة لـ«خام برنت العالمي» عند 66.13 دولار للبرميل، بزيادة 66 سنتاً، في الساعة الـ10:36 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:36 بتوقيت غرينيتش)، في حين ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي بمقدار 50 سنتاً عند 61.65 دولار للبرميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن استهلاك الخام في مصافي التكرير ارتفع 49 ألف برميل يومياً، في حين ارتفعت معدلات التشغيل 0.6 نقطة مئوية في الأسبوع إلى 95.3 في المائة.

كما أوضحت أن مخزونات البنزين الأميركية ارتفعت بمقدار 9 ملايين برميل في الأسبوع إلى 251 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» لزيادة قدرها 3.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات «إدارة معلومات الطاقة» أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، ظلت شبه ثابتة مقارنة بالأسبوع السابق عند 129.2 مليون برميل، مقابل توقعات زيادة قدرها 512 ألف برميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 710 آلاف برميل يومياً.


بيسنت: انخفاض الوون الكوري لا يتماشى والأساسيات الاقتصادية القوية لسيول

من اللقاء بين بيسنت ووزير المالية الكوري الجنوبي (إكس)
من اللقاء بين بيسنت ووزير المالية الكوري الجنوبي (إكس)
TT

بيسنت: انخفاض الوون الكوري لا يتماشى والأساسيات الاقتصادية القوية لسيول

من اللقاء بين بيسنت ووزير المالية الكوري الجنوبي (إكس)
من اللقاء بين بيسنت ووزير المالية الكوري الجنوبي (إكس)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الأربعاء، إنه ناقش الانخفاض الأخير في قيمة الوون الكوري مع وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشيول، موضحاً أن ذلك لا يتماشى والأساسيات الاقتصادية لكوريا الجنوبية.

وكان الوون حقق مكاسب حادة بسبب تعليقاته، حيث ارتفع بما يصل إلى 1.15 في المائة ليصل إلى 1462.0 لكل دولار، بعد 10 جلسات متتالية من الخسائر إلى أضعف مستوى منذ 24 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وقالت وزارة الخزانة، في بيان، إن الرجلين ناقشا المعادن المهمة وسبل تعزيز العلاقات الاقتصادية في اجتماع يوم الاثنين.

وجاء في البيان أن «الوزير بيسنت أكد على أن التقلبات المفرطة في سوق الصرف الأجنبي أمر غير مرغوب فيه، وأكد من جديد على أن الأداء الاقتصادي القوي لكوريا، خصوصاً في الصناعات الرئيسية التي تدعم الاقتصاد الأميركي، يجعلها شريكاً حاسماً للولايات المتحدة في آسيا».

وقال بيسنت، في منشور على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»، إن الانخفاض الأخير في قيمة الوون الكوري لا يتماشى و«الأساسيات الاقتصادية القوية لكوريا».

وقالت وزارة المالية الكورية الجنوبية أيضاً في رسالة نصية للصحافيين إنهما التقيا لمناقشة أوضاع سوق الصرف الأجنبي. وتعهد كو في وقت سابق من اليوم باتخاذ خطوات لكبح التقلبات المتصاعدة في سوق العملة المحلية، وبإيجاد طرق لمعالجة الخلل في العرض والطلب بالدولار، وذلك في تصريحات أدلى بها افتراضياً خلال منتدى عقد في سيول بشأن سياسات الصرف الأجنبي.


«توتال إنيرجيز» تبيع أصولها البرية في نيجيريا

تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)
تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)
TT

«توتال إنيرجيز» تبيع أصولها البرية في نيجيريا

تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)
تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)

أعلنت شركة «توتال إنيرجيز» الفرنسية، الأربعاء، عن توقيعها اتفاقية لبيع حصتها غير التشغيلية البالغة 10 في المائة في أصول النفط البرية النيجيرية التابعة لشركة «إس بي دي سي»، التي أعيدت تسميتها إلى «رينيسانس جي في» إلى شركة «فاريس»، وذلك بعد فشل عملية بيعها العام الماضي لشركة «شابال إنيرجيز» التي تتخذ من موريشيوس مقراً لها.

تشمل الصفقة حصصاً في 3 تراخيص أخرى لإنتاج الغاز بشكل رئيسي لصالح شركة نيجيريا للغاز الطبيعي المسال؛ حيث ستحتفظ «توتال» بكامل حقوقها الاقتصادية.

وتشير سجلات الشركة إلى أن شركة «فاريس ريسورسز ليمتد جي في» قد تأسست في نيجيريا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ولم تُقدم «توتال» أي معلومات إضافية عن المشتري الجديد.

وفي العام الماضي، عرقلت الهيئات التنظيمية النيجيرية صفقة توتال الأولية مع شركة «شابال إنيرجيز» للاستحواذ على حصص في شركة «شل» للتنقيب والإنتاج النفطي (SPDC) بقيمة 860 مليون دولار، وذلك لعجز المشتري عن توفير التمويل اللازم، مما وجه ضربة قوية لجهود الشركة الفرنسية في بيع أصولها القديمة الملوثة وسداد ديونها.

وقد عانت شركة شل للتنقيب والإنتاج النفطي من مئات حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشكلات تشغيلية أدت إلى تكاليف إصلاح باهظة ودعاوى قضائية بارزة.

وباعت شل العالمية، في العام الماضي، حصتها البالغة 30 في المائة في شركة شل للتنقيب والإنتاج النفطي إلى تحالف يضم 5 شركات، معظمها محلية، مقابل ما يصل إلى 2.4 مليار دولار.

وتمتلك المؤسسة الوطنية النيجيرية للبترول (NNPC) 55 في المائة من المشروع المشترك، بينما تمتلك شركة إيني الإيطالية 5 في المائة.