مذبحة السويد: المهاجم كان مدججاً بالسلاح ومنعزلاً ويعاني من اضطرابات نفسية

ضحاياه من جنسيات عدة

الشرطة تضرب طوقاً أمنياً خارج مركز تعليمي للبالغين في أوريبرو بالسويد (أ.ف.ب)
الشرطة تضرب طوقاً أمنياً خارج مركز تعليمي للبالغين في أوريبرو بالسويد (أ.ف.ب)
TT

مذبحة السويد: المهاجم كان مدججاً بالسلاح ومنعزلاً ويعاني من اضطرابات نفسية

الشرطة تضرب طوقاً أمنياً خارج مركز تعليمي للبالغين في أوريبرو بالسويد (أ.ف.ب)
الشرطة تضرب طوقاً أمنياً خارج مركز تعليمي للبالغين في أوريبرو بالسويد (أ.ف.ب)

أفادت الشرطة والصحافة في السويد، الخميس، بأن المسلّح الذي أطلق النار داخل مركز تعليمي للبالغين في مدينة أوريبرو بوسط البلاد، الثلاثاء، في مذبحة أوقعت 11 قتيلاً، أحدهم المهاجم، كان مدجّجاً بالسلاح، مشيرة إلى أنّه كان يعاني من اضطرابات نفسية، ويعيش منعزلاً عن محيطه لسنوات، وضحاياه من عدد من الجنسيات.

وأعلن متحدث باسم الشرطة السويدية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم، أنّه تم العثور على 3 بنادق في المركز التعليمي؛ حيث وقعت أسوأ عملية قتل جماعي في تاريخ البلاد. وقال: «عثرنا على 3 قطع سلاح بجانب» جثّته. ورجّحت الشرطة أن يكون المهاجم قد تصرّف بمفرده، وانتحر بعد فعلته.

أشخاص يشعلون الشموع بالقرب من مركز التعليم للبالغين في السويد (أ.ف.ب)

ووفق الشرطة، فإنّ تحقيقاتها أفادت بأنّ المهاجم كان لديه ترخيص لحيازة 4 بنادق صيد، مرجحة أنّه زار سابقاً المركز التعليمي.

ولم تنشر الشرطة اسم المهاجم، لكنّ الصحافة السويدية قالت إنّه يُدعى ريكارد أندرسون (35 عاماً).

والخميس، قال المسؤول في الشرطة لارس ويرين، في مؤتمر صحافي، إنّ عناصر الأمن الذين هرعوا إلى مكان المأساة عصر الثلاثاء تحدّثوا «عمّا يمكن وصفه بالجحيم: قتلى وصراخ ودخان».

كما تحدّثت الضابطة في الشرطة المسؤولة عن التحقيق آنا بيرغكفيست عن «هجوم مُروّع».

وقالت للصحافيين: «لقد عثر الفنّيون على 10 مخازن رصاص فارغة داخل المبنى، كما عثروا على عدد كبير من أغلفة الرصاص».

وأضافت: «كان هناك قدر لا يُصدق من الطلقات النارية في الداخل، حتى إنّه كان لديه بعض الذخيرة المتبقية التي لم يستخدمها».

ووفق الصحافة فإنّ هذا الرجل كان يعيش منعزلاً، ويعاني من مشكلات نفسية.

ونقلت صحيفتا «أفتونبلاديت» و«إكسبرسن» عن أقارب المهاجم أنّه أصبح عاطلاً عن العمل، ومنعزلاً عن عائلته وأصدقائه.

ووفق صحيفة «أفتونبلاديت» فقد أخفى المهاجم أسلحته في حقيبة غيتار، وغيّر ملابسه في دورات المياه بالمركز التعليمي؛ حيث ارتدى زياً عسكرياً قبل أن يبدأ إطلاق النار.

شرطيان يقفان بالقرب من مدرسة ريسبيرجسكا في أعقاب هجوم إطلاق نار مميت (رويترز)

«سوف تغادرون أوروبا!»

وبثّت قناة «تي في 4» التلفزيونية مقطع فيديو صوّره طالب بينما كان يختبئ في دورة المياه. ويمكن في هذا الفيديو سماع طلقات نارية في الخارج.

وبعد أن عزلت القناة التلفزيونية الصوت، يمكن في الفيديو سماع شخص يصرخ «سوف تغادرون أوروبا!».

وحسب القناة، فإنّ المركز التعليمي يُقدّم دروساً في اللغة السويدية للمهاجرين.

ولا تزال الشرطة تعمل على تحديد دوافع إطلاق النار.

ولم يكن المهاجم معروفاً لدى الشرطة، ولم تكن له أيّ صلة بأيّ عصابة، في وقت تشهد فيه السويد في السنوات الأخيرة أعمال عنف بين عصابات إجرامية متنافسة.

وأثار هذا الهجوم، الذي وصفه رئيس الوزراء أولف كريسترسن، بأنه «أسوأ عملية قتل جماعي» في تاريخ السويد، صدمة في البلاد.

وأوقع الهجوم 11 قتيلاً، أحدهم مطلق النار، و6 جرحى، 5 منهم إصاباتهم خطرة.

وزار الملك كارل السادس عشر غوستاف والملكة سيلفيا، بالإضافة إلى رئيس الوزراء، مدينة أوريبرو عصر الأربعاء، ووضعوا إكليلاً من الزهور قرب موقع المذبحة.

وقال الملك إنه والملكة «مصدومان للغاية»، مضيفاً: «السويد بأسرها في حالة حداد».

وفي هذا الموقع، يستمر توافد الجمهور للوقوف دقيقة صمت، وترك ملاحظات وزهور وإضاءة شموع.

وترك أحد الزائرين ورقة بين زهور التوليب والورود والأقحوان المتناثرة في المكان كتب عليها: «هناك أيضاً (الكثير) من الحبّ في العالم. قد يكون من السهل أن ننسى هذا الأمر بعد مثل هذا الفعل الشنيع».

طوق أمني فرضته الشرطة السويدية خارج مركز تعليمي للبالغين في أوريبرو (أ.ف.ب)

«غير مفهوم»

ومن بين زوّار الموقع مارغريتا، وهي متقاعدة تبلغ 68 عاماً، أتت لتضع شمعة على الأرض وسط البرد.

وارتدت هذه المرأة معطفاً أسود، وقبعة، ووضعت نظارة شمسية، في حين راحت تحت شمس الشتاء تصف مشاعر الرعب التي انتابتها بسبب هذه المذبحة.

وقالت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذا أمر غير مفهوم، أنا لست مندهشة، ولكنه غير مفهوم».

وأضافت: «هناك كثير من حوادث إطلاق النار والانفجارات، حتى إنها أصبحت جزءاً من حياتنا اليومية الآن، للأسف».

ولم يتمّ التعرف على جميع الضحايا حتى الآن.

عناصر من الشرطة يظهرون خارج مركز تعليمي للبالغين في أوريبرو بالسويد (أ.ف.ب)

ونقل إلى المستشفى، إثر الواقعة، 6 أشخاص مصابين بجروح ناجمة عن طلقات نارية، جميعهم بالغون.

وقالت هيئة الصحة في المنطقة، الأربعاء، إنّ 5 من هؤلاء الجرحى، هم رجلان وثلاث نساء، خضعوا لعمليات جراحية وحالتهم «خطرة لكن مستقرة». أما الجريحة السادسة فإصابتها طفيفة.

وأوضحت الضابطة بيرغكفيست لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ الضحايا «من عدد من الجنسيات وأجناس وأعمار مختلفة».

من جهتها، قالت السفارة السورية في استوكهولم إنّها «تتقدم بأصدق التعاون والمواساة إلى أسر الضحايا ومنهم مواطنون سوريون أعزاء» لم تحدّد عددهم.


مقالات ذات صلة

لبنان: العثور على صهر رئيس الوزراء الأسبق عمر كرامي مقتولاً داخل مكتبه

المشرق العربي  سوق ساحة التل فر طرابلس بشمال لبنان (الشرق الأوسط)

لبنان: العثور على صهر رئيس الوزراء الأسبق عمر كرامي مقتولاً داخل مكتبه

عثر، اليوم (الجمعة)، على رجل الأعمال عبد الله كرامي مقتولاً داخل مكتبه في مدينة طرابلس شمال لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ غرفة الإعدام التابعة لولاية تكساس في مدينة هانتسفيل تظهر في لقطة مؤرخة بيوم 27 مايو 2008 (أسوشييتد برس)

من الحقنة السامة إلى غاز النيتروجين... كيف تُعدم أميركا محكوميها؟

من الحقنة المميتة إلى غاز النيتروجين... كيف تحولت طرق الإعدام في أميركا إلى معركة تشريعية وقانونية؟

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق المغنية الأميركية ريهانا (أ.ب)

مهاجمة منزل ريهانا بـ20 رصاصة... والادعاء: المتهمة كانت تستهدف قتلها

كشف ممثلو الادعاء أن إيفانا أورتيز كانت تستهدف قتل المغنية الأميركية ريهانا، عندما أطلقت، وفقاً للاتهامات، وابلاً من الرصاص على قصرها الفخم في مدينة لوس أنجليس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي عناصر من قوى الأمن الداخلي في سوريا (رويترز)

سبعة قتلى في هجوم على حافلة في وسط سوريا

قُتل سبعة أشخاص، الأربعاء، بإطلاق نار استهدف حافلة كانت تقل مدنيين في محافظة حمص وسط سوريا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أوروبا مركبات طوارئ تابعة للشرطة الألمانية تسير في موكب بهامبورغ (د.ب.أ)

الادعاء الألماني يتّهم 4 عراقيين بالانتماء إلى «داعش»

أعلن الادعاء العام في مدينة دريسدن بشرق ألمانيا، اليوم الثلاثاء، توجيه تهمة القتال في صفوف تنظيم «داعش» لأربعة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (برلين)

ماذا نعرف عن أسوأ اضطرابات تشهدها فرنسا منذ سنوات؟

نصب الجمهورية الفرنسية (Monument à la République) وقد وُضعت عليه سترة صفراء وذلك في اليوم التالي لاندلاع اشتباكات في «ساحة الجمهورية» بباريس (رويترز)
نصب الجمهورية الفرنسية (Monument à la République) وقد وُضعت عليه سترة صفراء وذلك في اليوم التالي لاندلاع اشتباكات في «ساحة الجمهورية» بباريس (رويترز)
TT

ماذا نعرف عن أسوأ اضطرابات تشهدها فرنسا منذ سنوات؟

نصب الجمهورية الفرنسية (Monument à la République) وقد وُضعت عليه سترة صفراء وذلك في اليوم التالي لاندلاع اشتباكات في «ساحة الجمهورية» بباريس (رويترز)
نصب الجمهورية الفرنسية (Monument à la République) وقد وُضعت عليه سترة صفراء وذلك في اليوم التالي لاندلاع اشتباكات في «ساحة الجمهورية» بباريس (رويترز)

تشهد فرنسا أسوأ اضطرابات في البلاد منذ سنوات؛ إذ اشتبك مثيرو الشغب مع الشرطة، وأضرموا النار في سيارات، واقتحموا مباني عامة، في حين التهمت النيران مبنى تاريخياً لبلدية إحدى المدن الفرنسية، مع امتداد أعمال العنف والنهب إلى مدن كبرى خلال احتجاجات على مستوى البلاد.

وأعلنت السلطات توقيف نحو 2400 شخص خلال عطلة نهاية الأسبوع، مشيرة إلى تعرض آلاف الشركات والمتاجر للتخريب أو النهب. وطغت أعمال الشغب على مظاهرات خرج فيها مئات الآلاف من الأشخاص سلمياً احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة وسوء الأوضاع في المدارس.

متظاهرون يركضون عبر «ساحة الجمهورية» بباريس في حين يملأ الغاز المسيل للدموع الأجواء (د.ب.أ)

وندّد الرئيس إيمانويل ماكرون بما وصفه بـ«العنف المنفلت»، الذي قال إنه صادر عن «عناصر تمردية من جماعات اليسار المتطرف، انضم إليها عدد كبير من المجرمين».

وقد تشهد البلاد مزيداً من الاحتجاجات؛ إذ دعت منظمات طلابية في المدارس الثانوية والجامعات إلى تنظيم مظاهرات جديدة يومي الخميس والسبت. وحثت مجموعة التنسيق الوطنية لطلاب المدارس الثانوية الشباب على «النزول إلى الشوارع»، وأيَّدت مواصلة إغلاق المؤسسات وتنظيم المظاهرات.

كما أعلنت مجموعة من الناشطين الساعين إلى إحياء حركة «السترات الصفراء» التي انطلقت عام 2018 احتجاجاً على ما عدّوه ظلماً اجتماعياً، تنظيم مظاهرات في أنحاء البلاد السبت المقبل تحت شعار «يجب أن يرحل ماكرون».

وفرضت السلطات الفرنسية حظر ‌تجوال في أجزاء من مدن عدة، الاثنين، بما في ذلك باريس وليل ونيس، في ظل الضغوط التي تواجهها بسبب الإخفاقات الأمنية عقب أعمال الشغب والنهب.

أعمال العنف تستحضر اضطرابات سابقة

وتُذكّر أعمال العنف بأعمال الشغب التي هزّت فرنسا في العقد الماضي. وقال سيباستيان روش، أستاذ الأبحاث في معهد «ساينس بو غرونوبل» للعلوم السياسية والمتخصص في دراسة عمل الشرطة لوكالة «أسوشييتد برس»، إن حجم الأضرار يقارن بما شهدته احتجاجات «السترات الصفراء» في ذروتها.

وكانت الحركة قد انطلقت في البداية رفضاً لزيادة الضرائب على الوقود، ثم نظمت مظاهرات متكررة ضد حكومة ماكرون. وتحولت بعض هذه الاحتجاجات أعمال عنف، أُحرقت خلالها سيارات ونُهبت متاجر، وتعرَّض قوس النصر في باريس للتخريب خلال اشتباكات.

وقال روش: «من حيث التدمير والأضرار، فإن ما يحدث يقترب على الأرجح مما شهدناه خلال أول عطلتَي نهاية أسبوع من ديسمبر (كانون الأول) 2018».

أشخاص يقفون بالقرب من نوافذ متضررة لأحد فروع مطاعم «ماكدونالدز» في اليوم التالي لاشتباكات وقعت خلال يوم وطني من المظاهرات المنددة بتكلفة المعيشة وارتفاع أسعار الوقود بباريس (رويترز)

وفي يونيو (حزيران) 2023، أدى مقتل شاب يبلغ 17 عاماً على أيدي الشرطة خارج باريس إلى اندلاع اضطرابات استمرت أياماً في أنحاء البلاد. ونهب مثيرو الشغب متاجر وأضرموا النار في مبانٍ عامة، في حين أُلقي القبض على آلاف الأشخاص وأُصيب مئات آخرون. وشهدت فرنسا أيضاً أعمال شغب استمرت ثلاثة أسابيع عام 2005، دفعت الحكومة آنذاك إلى إعلان حالة الطوارئ.

حصيلة إصابات غير مسبوقة

لكن روش، الذي يدرس عمل الشرطة والعنف منذ أكثر من 30 عاماً، يرى أن ما يميز الاضطرابات الحالية هو الإصابات الناجمة عن استخدام الشرطة أسلحتها. وقال: «لدينا حصيلة من الإصابات لم نشهد مثلها خلال الأربعين عاماً الماضية». وأضاف أن ستة أشخاص، بينهم قاصرون، تعرَّضوا لإصابات بالغة خلال ثلاثة أسابيع من الاحتجاجات، أدت إلى فقدانهم أيديهم أو أعينهم.

متظاهر ملثم يسير بجوار سيارة تحترق وسط اشتباكات خلال احتجاج على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود بالقرب من «ساحة الجمهورية» في باريس (رويترز)

وقد خضعت الشرطة لانتقادات وتدقيق شديدين بسبب استخدامها القنابل غير القاتلة وغيرها من الأسلحة المخصصة لتفريق أعمال الشغب خلال المظاهرات الأخيرة.

وقال روش، مستشهداً بقواعد بيانات جامعية تصنّف إسبانيا في المرتبة الثانية بفارق كبير: «لا توجد دولة أخرى في أوروبا تتسبب فيها الشرطة في هذا القدر من التشوهات والإصابات البالغة بين المحتجين».

السلطات تلقي باللوم على «متطرفي اليسار»

حمّلت السلطات مراراً جماعات تصفها بأنها تضم «متطرفين من اليسار المتطرف» مسؤولية جانب من أعمال العنف، تليها مجموعات من المجرمين الذين يستغلون الوضع لنهب المتاجر. ووصف رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو ما يجري بأنه «اضطرابات منظمة على نحو غير مسبوق».

واستبعد لوكورنو فرض حظر ​تجول شامل في باريس، لكنه لم يستبعد إعلان حالة الطوارئ، وقال إن من الأنسب في الوقت الحالي تطبيق حظر تجول جزئي في مناطق معينة. وقال، الثلاثاء، إن حظر التجول ‌الذي ‌فُرِض في ​أجزاء ‌من ⁠باريس ​ومدن أخرى، ‌ساعد ‌في ​الحفاظ ‌على ‌الهدوء خلال الليل.

لكن روش قال إن التيار اليساري المتطرف محدود العدد وضعيف التنظيم إلى حد لا يسمح له وحده بتفسير أعمال العنف بهذا الحجم. وأضاف أن أجهزة الاستخبارات الفرنسية تقدّر عدد المنتمين إلى الحركة بنحو 3000 شخص، موزعين على فصائل مختلفة تفتقر إلى هياكل تنظيمية رسمية. وأشار روش إلى أن الناشطين اليساريين المتطرفين الذين يلجأون إلى العنف واللصوص يستهدفون أماكن مختلفة.

وأوضح أن الناشطين يستهدفون عادة رموز الرأسمالية والاقتصاد العالمي، مثل المصارف ومطاعم «ماكدونالدز». أما اللصوص، فيستهدفون متاجر الملابس الرياضية والإلكترونيات للاستيلاء على البضائع، لا للتعبير عن موقف سياسي. وقال: «هدفهم ليس رمزياً، بل هو الاستحواذ على الممتلكات».

ماكرون يتعهد باتخاذ موقف «حازم بلا مساومة»

تعهد ماكرون بأن تتخذ الحكومة موقفاً «حازماً بلا مساومة» في مواجهة مثيري الشغب. وقال إن ممثلي الحكومة في المناطق، المعروفين باسم المحافظين، سيستخدمون كل التدابير اللازمة لحماية الشركات والمباني العامة، بما في ذلك حظر تجمعات معينة إذا اقتضت الحاجة.

كما أمر ماكرون بإجراء تحقيق في أوجه القصور في جمع المعلومات الاستخباراتية والتخطيط، التي ربما دفعت السلطات إلى التقليل من احتمال اندلاع أعمال عنف.

يظهر تمثال «ماريان» ملقى على الأرض داخل مبنى بلدية مارسيليا بعد أن تعرَّض للتلف إثر قيام محتجين بتخريب ردهة المبنى (رويترز)

وقالت السلطات إن نحو 2400 شخص أُلقي القبض عليهم السبت في أنحاء فرنسا، بينهم 855 في منطقة باريس، و101 في مرسيليا، و199 في ليون.

وفي باريس، أسفرت الاعتقالات عن احتجاز 557 شخصاً لدى الشرطة، وكان 78 في المائة منهم من البالغين، وفقاً لمكتب المدعي العام في باريس. وفي مدينة ليموج، كادت النيران أن تدمر مبنى البلدية الذي يعود إلى القرن التاسع عشر.

وقف الناس في وقت تُرش المياه على مبنى بلدية ليموج المحترق والمدمر والذي أُضرمت فيه النيران ودُمّر معظمه في هجوم متعمد وسط مظاهرات فرنسا (رويترز)

وقال الادعاء العام إن معظم القضايا الجنائية تتعلق بإتلاف الممتلكات، والمشاركة في تجمعات تشكلت بقصد ارتكاب أعمال عنف، والاعتداء على أفراد الشرطة.


فرنسا لتوسيع حظر التجول «حيثما يقتضي الوضع ذلك»

TT

فرنسا لتوسيع حظر التجول «حيثما يقتضي الوضع ذلك»

نيران تشتعل بينما يقف عناصر الشرطة -المجهزون بمعدات مكافحة الشغب- للحراسة، وذلك في ظل اضطرابات مدنية وقعت غداة يوم شهد مظاهرات على مستوى البلاد احتجاجاً على تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار الوقود، في باريس بفرنسا (رويترز)
نيران تشتعل بينما يقف عناصر الشرطة -المجهزون بمعدات مكافحة الشغب- للحراسة، وذلك في ظل اضطرابات مدنية وقعت غداة يوم شهد مظاهرات على مستوى البلاد احتجاجاً على تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار الوقود، في باريس بفرنسا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أن فرنسا ستفرض الثلاثاء حظر تجول جديداً في المناطق التي يستدعي الوضع فيها ذلك، وذلك بعد ليلة أولى طُبّق فيها حظر تجول جزئي في مدن كبرى بينها العاصمة باريس.

رجال شرطة يقومون بدورية خلال حظر تجول ليلي في باريس (أ.ب)

وكتب لوكورنو على منصة إكس «لقد ساهمت قرارات حظر التجول الموضعية في تهدئة الأوضاع خلال الليل. واليوم، ستُتخذ قرارات جديدة بفرض حظر تجول حيثما يقتضي الوضع ذلك. وستُتخذ هذه القرارات ميدانيا من جانب مسؤولي المحافظات وبالتنسيق مع رؤساء البلديات»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار إلى إن حظر التجول ‌الذي ‌فرض في ​أجزاء ‌من ⁠باريس ​ومدن أخرى بعد ⁠عدة أيام من الاحتجاجات، التي تحولت إلى أعمال ⁠عنف وشغب، ‌ساعد ‌في ​الحفاظ ‌على ‌الهدوء خلال الليل.وأضاف أن السلطات المحلية على ‌الأرض تظل قادرة على فرض ⁠حظر تجول ⁠محدد المناطق مرة أخرى الليلة القادمة في الأماكن التي ترى أنها ضرورية.


ناخبو ألبرتا يرفضون خطة تمهّد للانفصال عن كندا

ناخبون في ألبرتا مؤيدون للوحدة يترقبون نتائج التصويت (رويترز)
ناخبون في ألبرتا مؤيدون للوحدة يترقبون نتائج التصويت (رويترز)
TT

ناخبو ألبرتا يرفضون خطة تمهّد للانفصال عن كندا

ناخبون في ألبرتا مؤيدون للوحدة يترقبون نتائج التصويت (رويترز)
ناخبون في ألبرتا مؤيدون للوحدة يترقبون نتائج التصويت (رويترز)

رفضت مقاطعة ألبرتا الكندية بأغلبية كبيرة خطة لإجراء استفتاء ملزم حول الاستقلال حظيت بدعم من حلفاء للرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أفادت وسائل إعلام الثلاثاء، في هزيمة للانفصاليين.

وحسب هيئة الإذاعة الكندية (سي بي سي) فقد أظهرت النتائج الرسمية بعد فرز ثلث الأصوات تقريباً تأييداً للوحدة الوطنية تجاوز 76 في المائة.

وتمثّل هذه النتيجة انتصاراً لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني ومؤيدي وحدة البلاد.

مؤيدون يصفقون مع بدء ظهور نتائج التصويت في ألبرتا (أ.ب)

ولم يكن التصويت الذي جرى، أمس الاثنين، استفتاء مباشراً على الاستقلال، ولكن كان من شأنه أن يمهد الطريق أمام المقاطعة لإجراء تصويت مستقبلي بشأن الانفصال.

وحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، تترقب كندا، اليوم (الثلاثاء)، إعلان نتائج الاستفتاء الذي من شأنه أن يضع ألبرتا على مسار الاستقلال، في اختبار لمساعي رئيس الوزراء كارني للحفاظ على وحدة البلاد، وسط الحرب التجارية التي يشنها ترمب وتهديداته بضم أراضٍ كندية.

وتأخر إعلان النتائج بعدما أدى فتح أكثر من 100 مركز اقتراع في وقت متأخر إلى تمديد ساعات التصويت يوم الاثنين.

وأدلى أكثر من 1.35 مليون من سكان ألبرتا، أي ما يعادل 43 في المائة من الناخبين المؤهلين، بأصواتهم، مسبقاً، أو عبر بطاقات اقتراع خاصة.