بريطانيا: طالبة لجوء باكستانية تحصل على 125 ألف دولار بسبب «معاملتها كمجرمة»

متظاهرة تقف خارج مبنى البرلمان للتعبير عن التضامن مع المهاجرين في بريطانيا (رويترز)
متظاهرة تقف خارج مبنى البرلمان للتعبير عن التضامن مع المهاجرين في بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا: طالبة لجوء باكستانية تحصل على 125 ألف دولار بسبب «معاملتها كمجرمة»

متظاهرة تقف خارج مبنى البرلمان للتعبير عن التضامن مع المهاجرين في بريطانيا (رويترز)
متظاهرة تقف خارج مبنى البرلمان للتعبير عن التضامن مع المهاجرين في بريطانيا (رويترز)

حصلت طالبة لجوء باكستانية على ما يقرب من 100 ألف جنيه إسترليني (نحو 125 ألف دولار) بعد أن اشتكت من «معاملتها كمجرمة» عندما تجاوزت مدة إقامتها في بريطانيا، وفقاً لصحيفة «التلغراف».

وخاضت نادرة ألماس، التي جاءت في البداية إلى بريطانيا بتأشيرة طالبة، معركة قانونية استمرت 16 عاماً للبقاء، بحجة أنها كونها مسيحية، ستواجه الاضطهاد إذا أُجبرت على العودة إلى وطنها.

وفي عام 2018، تم تقييدها بالأصفاد واحتجازها من قبل مسؤولي وزارة الداخلية، الذين أخبروها أنها ستُرحل ولكن تم إطلاق سراحها بعد أسبوعين، وفقاً لما قيل للمحكمة العليا.

ثم استغرقت الحكومة ما يقرب من ثلاث سنوات لمنحها وضع اللاجئة، وخلال هذه الفترة لم يُسمح لها بالسفر ولم تتمكن من العمل أو المطالبة بالمزايا.

وفازت بالتعويض بعد أن ادعت أن ذلك ينتهك حقوقها الإنسانية. وأكدت أن الاعتماد على الأصدقاء والعائلة «يقوض احترامها لذاتها ويسبب لها إحراجاً».

وقد ظهرت تفاصيل قضية نادرة ألماس في المحكمة العليا في برمنغهام بعد أن استأنفت الحكومة القرار الأصلي لقاضي المحكمة الأدنى بمنحها 98 ألف و757 جنيه إسترليني تعويضات عن معاملتها «الفاضحة».

ومع ذلك، رفض القاضي الاستئناف، الذي أيَّد النتائج ومستوى التعويض.

منح الابن وضع اللاجئ

لقد سمعت المحكمة أنها ولدت في باكستان وجاءت إلى المملكة المتحدة بتأشيرة طالبة في عام 2004. وقيل للقاضي: «انتهت هذه التأشيرة بعد خمسة أشهر لكنها بقيت... في فبراير (شباط) 2008، تم إخطارها بإبعادها. بين عامي 2005 و2014، قدمت ستة طلبات... للحصول على إذن بالبقاء. أصدرت وزارة الداخلية إشعاراً بالقبول المؤقت في مرحلة واحدة. أبلغت أنها لا تستطيع العمل أو إدارة عمل تجاري، ويجب أن تعيش في عنوان محدد ويجب أن تبلغ عنه».

وقد استمعت المحكمة إلى أنه في مارس (آذار) 2015، رُفض طلب اللجوء الذي تقدمت به ألماس باعتباره «غير مبرر بشكل واضح»، لكنها تقدمت بطلب مرة أخرى بعد شهرين.

وفي عام 2018، مُنح ابنها، الذي كان يبلغ من العمر 26 عاماً في ذلك الوقت، وضع اللاجئ لنفس الأسباب التي تقدمت بطلب على أساسها.

ومع ذلك، بعد عدة أشهر في أبريل (نيسان)، عندما أبلغت المسؤولين عن وضعها، «تم تقييدها بالأصفاد واحتجازها، وسجنها في غرفة مع رجلين لا تعرفهما وقيل لها إنها ستُعاد جواً إلى باكستان».

وقد وجدت المحكمة «انتهاكات عديدة» في العملية التي احتُجزت بها ألماس في مركز يارلز وود.

وبعد أن قدمت طلباً جديداً للبقاء في بريطانيا، أُطلق سراحها، ولكن تحت قيود أثناء النظر في قضيتها، حسبما سمعت المحكمة.

مع ذلك، استغرق الأمر عامين وتسعة أشهر حتى وافقت وزارة الداخلية أخيراً على منحها وضع اللاجئة.

وقد حكمت القاضية الأصلية، ريكوردر ماكنيل، بأن هذا التأخير يشكل انتهاكاً لحقوقها في الحياة الأسرية بموجب قانون حقوق الإنسان.

وقالت القاضية: «لم يكن بوسعها السفر، ولم يكن بوسعها التحرك بحرية، ولم يكن بوسعها تطوير حياتها الخاصة والأسرية لأن وضعها غير مؤكد، ولم يكن بوسعها العمل أو المطالبة بأموال عامة واضطرت إلى الاعتماد على الدعم القليل من نظام اللجوء».

وتابعت: «لم تكن قادرة على العمل على الإطلاق وتأثرت حياتها المنزلية بالقلق الذي شعرت به بعد فترة احتجازها، حيث شعرت وكأنها مجرمة وليست شخصاً جيداً مع أصدقائها وعائلتها لأنها كانت محتجزة».

ووصفت ماكنيل العيوب التي ارتكبها المسؤولون في احتجاز ألماس بأنها «فاضحة» وأظهرت «تجاهلاً متهوراً لحقوقها».


مقالات ذات صلة

شمال افريقيا نساء نازحات من الفاشر يقفن وسط طابور لتلقي مساعدات غذائية بمخيم العفّاد الذي أُنشئ في الدبّة بولاية شمال السودان (أرشيفية - أ.ب)

الأمم المتحدة: أكثر من مائة ألف نازح من كردفان في ثلاثة أشهر

نزح أكثر من مائة ألف شخص من منطقة كردفان في السودان في غضون ثلاثة أشهر ونيف، بحسب الأمم المتحدة، في ظل ارتفاع وتيرة العنف بين الجيش وقوات «الدعم السريع» مع…

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
أوروبا أعضاء البرلمان الأوروبي يصوّتون برفع الأيدي خلال جلسة عامة للبرلمان في ستراسبورغ... فرنسا 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

البرلمان الأوروبي يقرّ نصين لتشديد سياسات الهجرة

أقرّ البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، بشكل نهائي نصّين يشددان سياسات الهجرة في دول الاتحاد، بدعم من نواب اليمين واليمين المتطرف.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا مشاة يسيرون في أحد شوارع البلدة القديمة في استوكهولم عاصمة السويد يوم 17 أكتوبر 2024 (رويترز)

وسط مساعٍ لخفض الهجرة... السويد تشدد قواعد الحصول على الجنسية

قالت حكومة يمين الوسط في السويد، اليوم (الاثنين)، إن البلاد تعتزم تشديد قواعد الحصول على الجنسية.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع خلال القمة العربية الطارئة بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر يوم 4 مارس 2025 (أ.ب)

مصر تنفي إصدار ضوابط جديدة لدخول السوريين

نفت مصر اتخاذ أي إجراءات جديدة ضد دخول السوريين للبلاد، بينما أفادت مصادر سورية «الشرق الأوسط»، بوجود حملات تدقيق أمني تستهدف مخالفي شروط الإقامة فقط.

هشام المياني (القاهرة)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.