بريطانيا تأمل في استبعادها من التعريفات الأميركية بفضل غموض البيانات التجارية

عرض العلمين البريطاني والأميركي في لوس أنجليس بكاليفورنيا (رويترز)
عرض العلمين البريطاني والأميركي في لوس أنجليس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

بريطانيا تأمل في استبعادها من التعريفات الأميركية بفضل غموض البيانات التجارية

عرض العلمين البريطاني والأميركي في لوس أنجليس بكاليفورنيا (رويترز)
عرض العلمين البريطاني والأميركي في لوس أنجليس بكاليفورنيا (رويترز)

تتبادل بريطانيا والولايات المتحدة مئات المليارات من الدولارات سنوياً من السلع والخدمات، لكن لندن تأمل أن يساعد الغموض في البيانات في استبعادها من خطط التعريفات الشاملة التي يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرضها.

ومن غير المعتاد أن يُظهر كلا البلدين فوائض تجارية مع بعضهما البعض، بسبب الاختلافات في طرق قياس التجارة، وهو ما يأمل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن يُستغل لصالح بلاده، وفق «رويترز».

وقال ترمب يوم الأحد إنه يعتقد أنه يمكن «التوصل إلى حل» مع بريطانيا بشأن تهديد التعريفات الجمركية.

حقائق وأرقام حول التجارة بين بريطانيا والولايات المتحدة:

كم تتبادل المملكة المتحدة والولايات المتحدة من التجارة؟

بلغ إجمالي الواردات والصادرات من السلع والخدمات بين بريطانيا والولايات المتحدة 317 مليار دولار في عام 2023، وفقاً لمكتب التحليل الاقتصادي الأميركي، مما يجعل بريطانيا خامس أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة بعد كندا والمكسيك والصين وألمانيا. ورغم ذلك، تواصل المملكة المتحدة تجارتها بشكل أكبر مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

ما هي السلع والخدمات المتداولة؟

تشير البيانات البريطانية إلى أن الخدمات تمثل الآن الجزء الأكبر من التجارة بين البلدين عبر الأطلسي، وهي خارج نطاق التعريفات الجمركية التي يخطط ترمب لفرضها على تجارة السلع مع الدول الأخرى. ووفقاً لمكتب الإحصاء الوطني البريطاني، تعد «الخدمات التجارية الأخرى» (مثل المحاسبة وشركات المحاماة) أكبر صادرات بريطانيا إلى الولايات المتحدة، متفوقة على مبيعات السلع الرأسمالية. في المقابل، يوضح مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي أن السلع الرأسمالية، باستثناء السيارات، تمثل أكبر واردات الولايات المتحدة من بريطانيا.

وتساعد الاختلافات في طرق قياس التجارة بين الوكالتين الإحصائيتين في تفسير هذا التباين، الذي يُعرف في علم الإحصاء بعدم التماثل.

كيف يمكن للبلدين الإبلاغ عن فوائض تجارية؟

أعلنت بريطانيا عن فائض تجاري قدره 71.1 مليار جنيه إسترليني (88.24 مليار دولار) مع الولايات المتحدة حتى الربع الثالث من عام 2024، بينما أفاد مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي بأن الولايات المتحدة حققت فائضاً تجارياً بقيمة 15.1 مليار دولار في الفترة نفسها. ورغم التزام الدولتين بأحدث معايير صندوق النقد الدولي لقياس التجارة، فقد أشار مكتب الإحصاء الوطني إلى أن وكالات الإحصاء تنفذ هذه المعايير بسرعات مختلفة، مما يؤثر بشكل خاص على قياس تجارة الخدمات.

على سبيل المثال، في عام 2020، أشار مكتب الإحصاء الوطني إلى أن الاختلافات في قياس التجارة المالية والخدمات التي تقدمها المؤسسات المالية ساهمت في فجوة تقدر بنحو 10 مليارات جنيه إسترليني (12.41 مليار دولار) مقارنة ببيانات مكتب التحليل الاقتصادي.

ما هي السياسة المتبعة؟

قال ترمب يوم الأحد إنه رغم أن بريطانيا «خارج الخط» فيما يتعلق بالتجارة، فإنه يعتقد أنه يمكن تجنب فرض الرسوم الجمركية، مضيفاً: «أعتقد أنه يمكن حل المشكلة». كما أضاف أن ستارمر كان «لطيفاً للغاية».

وفي الشهر الماضي، أكدت وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز أن بريطانيا تدير عجزاً تجارياً مع الولايات المتحدة، وهو ما يتناقض مع نتائج بيانات مكتب الإحصاء الوطني، التي تُظهر أن الولايات المتحدة تحقق فائضاً تجارياً في كل من السلع والخدمات.


مقالات ذات صلة

«المركزي الأوروبي»: الرسوم ترهق النمو والتضخم

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: الرسوم ترهق النمو والتضخم

قالت مدونة للبنك المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء، إن الرسوم الجمركية الأميركية تُثقل كاهل النمو والتضخم في منطقة اليورو.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) p-circle

تصعيد جديد في التوترات التجارية الأميركية - الكندية

أصدر الرئيس الأميركي تهديدا صريحا بوقف افتتاح جسر جوردي هاو الدولي، الذي يربط بين أونتاريو الكندية وميشيغان الأميركية، متهما كندا بـ«معاملة غير عادلة» لأميركا.

هبة القدسي (واشنطن)
أميركا اللاتينية رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

انتقدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الاثنين، بشدة، تهديدات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الاقتصاد البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)

كوريا الجنوبية تُسرّع تشريعات الاستثمار الأميركية بعد تهديد ترمب بالرسوم

صوَّت البرلمان الكوري الجنوبي يوم الاثنين على تشكيل لجنة خاصة لتسريع التشريعات المتعلقة بالتزامات سيول الاستثمارية في الولايات المتحدة بقيمة 350 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 % من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل».

«الشرق الأوسط» (تايبيه )

تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
TT

تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)

كشف استطلاع للرأي تراجعاً في الدعم الشعبي للتحول في مجال الطاقة وحماية المناخ في ألمانيا.

ووفقاً للاستطلاع الذي أجراه معهد «ألنسباخ» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من مؤسسة «بي إم دبليو هربرت كفانت»، انخفضت بشكل ملحوظ خلال الأعوام الماضية نسبة من يشعرون بقلق كبير إزاء تداعيات تغير المناخ.

وبحسب الاستطلاع، ارتفعت هذه النسبة بين عامي 2010 و2019 من 29 في المائة إلى 51 في المائة، وظلت حتى عام 2022 عند مستوى مرتفع مماثل، لكنها تراجعت منذ ذلك الحين أولاً إلى 36 في المائة ثم إلى 33 في المائة حالياً.

وأوضح المعهد أن أسباب هذا التراجع تعود بالدرجة الأولى إلى تداخل أزمات متعددة، بدءاً من الأزمة الاقتصادية ومروراً بالحرب في أوكرانيا ووصولاً إلى تزايد عدم اليقين إزاء الآفاق العامة.

وجاء في بيان للمعهد: «في الأجندة السياسية للسكان تحظى قضايا الأمن الخارجي والداخلي، والتنمية الاقتصادية، وكذلك مسائل إمدادات الطاقة، بأهمية أكبر بكثير في الوقت الراهن مقارنة بقضية حماية المناخ».

ورأى 43 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن قرار التوقف عن استخدام الطاقة النووية وتسريع توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة هو المسار الصحيح، في حين عدّ 37 في المائة أن المسار المتبع خاطئ.

وأشار الاستطلاع إلى أن الانتقادات للمسار الحالي تنتشر بشكل خاص في شرق ألمانيا، وبين الفئات الاجتماعية الدنيا، وكذلك بين أنصار حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي والحزب الديمقراطي الحر، المقرب من رجال الأعمال.

وخلال عام واحد تراجعت بين مؤيدي التحول في مجال الطاقة نسبة من يعتقدون أن ألمانيا تتخذ الإجراءات الصحيحة لتنفيذه من 52 في المائة إلى 33 في المائة. وفي المقابل ارتفعت نسبة من يعبرون عن شكوكهم حيال الإجراءات المتخذة إلى 26 في المائة.

ويربط السكان التحول في مجال الطاقة بالمخاطر أكثر من الفرص، إذ يرى 37 في المائة من المشاركين أنه يرتبط في المقام الأول بالمخاطر، بينما يعدّه 28 في المائة فرصة، ويرى ربع المشاركين تقريباً أن الفرص والمخاطر متساوية.

وأظهرت نتيجة أخرى للاستطلاع، أن ثلثي المشاركين يتوقعون أن تتغير صورة المشهد الطبيعي في ألمانيا بشكل جذري نتيجة التحول في مجال الطاقة، بسبب توربينات الرياح وخطوط الكهرباء الجديدة.


الأرباح الفصلية لـ«سيمنس» للطاقة تزيد إلى 3 أمثالها بدعم الذكاء الاصطناعي

قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
TT

الأرباح الفصلية لـ«سيمنس» للطاقة تزيد إلى 3 أمثالها بدعم الذكاء الاصطناعي

قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)

أعلنت شركة «سيمنس» للطاقة، الأربعاء، ​أن صافي أرباحها زاد لثلاثة أمثاله، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنتها المالية، بدعم من الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي على توربينات الغاز ‌ومُعدات الشبكات، ‌فضلاً عن ​تقلص ‌الخسائر ⁠في ​قسم طاقة ⁠الرياح المتعثر.

وتعكس هذه النتائج الطلب القوي على التوربينات الغازية الكبيرة وتقنيات الشبكات، وكلتاهما ضرورية لبناء مراكز البيانات العالمية لتشغيل ⁠تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، إلى ‌جانب ‌تحسن أداء شركة «​سيمنس غاميسا» ‌المصنِّعة لتوربينات الرياح.

وقاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله، خلال العامين الماضيين، مما ‌أوصل قيمتها السوقية إلى 130 مليار يورو (155 ⁠مليار ⁠دولار).

وبلغ صافي الربح، للربع المنتهي في ديسمبر (كانون الأول)، 746 مليون يورو (889 مليون دولار)، ارتفاعاً من 252 مليوناً قبل عام، ومتجاوزاً توقعات محللي مجموعة بورصات لندن التي بلغت ​732 ​مليوناً.


أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
TT

أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)

قالت شركة «نوفاتك»، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال ​في روسيا، الأربعاء، إن صافي أرباحها لعام 2025 انخفض بأكثر من 60 في المائة إلى 183 مليار روبل (2.37 مليار دولار).

وتخضع «نوفاتك» ‌لعقوبات غربية بسبب ‌الحرب ​في ‌أوكرانيا، وتواجه صعوبات ⁠في ​الاستفادة بشكل ⁠كامل من مشروعها الجديد لإنتاج الغاز الطبيعي المسال «آركتيك إل إن جي-2».

وبدأ المشروع في الإنتاج في ديسمبر (كانون الأول) 2023، ولكن الشركة لم ‌تتمكن ‌من تسليم أولى ​شحناتها إلى ‌المشترين النهائيين في الصين إلا ‌في أغسطس (آب) 2025.

وقالت الشركة إن صافي أرباحها المعدلة للعام الماضي، والتي تستبعد أثر تقلبات ‌أسعار الصرف الأجنبي، انخفض إلى 207 مليارات ⁠روبل، وتأثر ⁠سلباً ببنود غير نقدية وغير متكررة لم يتم الكشف عنها، وبلغ تأثيرها 301 مليار روبل.

وانخفض صافي الدخل رغم ارتفاع الإنتاج واحداً في المائة العام الماضي إلى 1.84 مليون برميل من المكافئ النفطي.