ترمب يعلن إنشاء صندوق ثروة سيادي قد يستحوذ على «تيك توك»

وزير الخزانة سكوت بيسنت يتحدث بينما يشاهده ترمب والمرشح لمنصب وزير التجارة هوارد لوتنيك بعد توقيع أمر لإنشاء صندوق ثروة سيادي (أ.ف.ب)
وزير الخزانة سكوت بيسنت يتحدث بينما يشاهده ترمب والمرشح لمنصب وزير التجارة هوارد لوتنيك بعد توقيع أمر لإنشاء صندوق ثروة سيادي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعلن إنشاء صندوق ثروة سيادي قد يستحوذ على «تيك توك»

وزير الخزانة سكوت بيسنت يتحدث بينما يشاهده ترمب والمرشح لمنصب وزير التجارة هوارد لوتنيك بعد توقيع أمر لإنشاء صندوق ثروة سيادي (أ.ف.ب)
وزير الخزانة سكوت بيسنت يتحدث بينما يشاهده ترمب والمرشح لمنصب وزير التجارة هوارد لوتنيك بعد توقيع أمر لإنشاء صندوق ثروة سيادي (أ.ف.ب)

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الاثنين، على أمر تنفيذي يقضي بتوجيه وزارتي الخزانة والتجارة الأميركية لإنشاء صندوق ثروة سيادي يهدف إلى زيادة الإيرادات للحكومة وإصلاح الطريقة التي تستثمر بها الحكومة الأميركية أموالها.

ترمب يتحدث للصحافة أثناء توقيعه على أمر تنفيذي لإنشاء صندوق الثروة السيادي (أ.ف.ب)

وقال ترمب للصحافيين أثناء توقيعه على الأمر: «تمتلك دول أخرى صناديق ثروة سيادية، وهي دول أصغر بكثير وليست الولايات المتحدة. لدينا إمكانات هائلة في هذا البلد. هذا ما حدث في فترة قصيرة من الزمن. على سبيل المثال، (تيك توك). سنفعل شيئاً ما ربما مع (تيك توك)، وربما لا. إذا أبرمنا الصفقة الصحيحة، فسنفعل ذلك. وإلا فلن نفعل ذلك». وأوضح أنه يمكن استخدام هذا الصندوق السيادي لشراء تطبيق «تيك توك» الذي سيخضع للحظر في الولايات المتحدة إذا لم يتم بيعه من الشركة الصينية «بايت دانس».

وزير الخزانة سكوت بيسنت يتحدث بينما يشاهده ترمب والمرشح لمنصب وزير التجارة هوارد لوتنيك بعد توقيع أمر لإنشاء صندوق ثروة سيادي (أ.ف.ب)

وكلف ترمب كلاً من وزير الخزانة سكوت بيسنت والمرشح لمنصب وزير التجارة هوارد لوتنيك بوضع خطة في غضون 90 يوماً لإنشاء الصندوق وتقديم توصيات حول آليات التمويل واستراتيجيات الاستثمار وهيكل الصندوق. وأوضح وزير الخزانة سكوت بيسنت أن صندوق الثروة السيادي سيتم إنشاؤه في غضون اثني عشر شهراً القادمة، وقال للصحافيين: «هذا الصندوق سيخلق قيمة وسيكون ذا أهمية استراتيجية كبيرة».

وصندوق الثروة السيادي هو صندوق استثماري مملوك للدولة ويتكون من أصول مثل الأسهم والسندات والعقارات أو غيرها من الأدوات المالية. وعادة ما يتم إنشاء الصناديق من قبل الحكومات لتحقيق أهداف اقتصادية محددة، وغالباً ما يتم إنشاؤها من فوائض الميزانية وعمليات العملات الأجنبية وعائدات الخصخصة ومدفوعات التحويل الحكومية والإيرادات الناتجة عن صادرات الموارد.

مصير تطبيق «تيك توك»

وقد تعهد ترمب بالتوصل إلى صفقة لضمان بقاء التطبيق متاحاً للمستخدمين البالغ عددهم 170 مليون مستخدم داخل الولايات المتحدة. وقد وقع على أمر بتمديد تجميد قانون حظر التطبيق لمدة 75 يوماً، لكن إنشاء صندوق ثروة سيادي، ثم استخدام هذا الصندوق للاستحواذ على «تيك توك» سيستغرق وقتاً طويلاً.

وأثار هذا الأمر التنفيذي التكهنات حول توجهات إدارة ترمب والتحول عن نهج الولايات المتحدة تجاه الاستثمار الأجنبي، إضافة إلى التساؤلات حول الطريقة التي سيدار بها هذا الصندوق السيادي، والتساؤلات حول طريقة إدارة «تيك توك» إذا قامت الحكومة الأميركية بالاستحواذ على المنصة. وحتى إذا تمكنت حكومة الولايات المتحدة من الاستحواذ على «تيك توك»، فليس هناك ما يضمن أن التطبيق سيحتفظ بالمستخدمين الأميركيين المتشككين في دوافع الحكومة لإجبارها على البيع، وإذا تخلى المستخدمون عن المنصة، فمن المرجح أن يتراجع المعلنون أيضاً، مما يقوض مثل هذا الاستثمار.

وخلال حملته الانتخابية تعهد ترمب بإنشاء صندوق سيادي يمكن استخدامه لتمويل مشاريع بما في ذلك الطرق السريعة أو المطارات أو الأبحاث الطبية، وأكد أن الصندوق يمكن أن يولد ربحاً يساعده في خفض الدين الوطني.


مقالات ذات صلة

مقتل مسلح أطلق النار على عناصر أمنية قرب البيت الأبيض

الولايات المتحدة​ أفراد من جهاز الخدمة السرية يفحصون موقع إطلاق النار (ا.ب)

مقتل مسلح أطلق النار على عناصر أمنية قرب البيت الأبيض

أطلقت الخدمة السرية الأميركية النار على شخص بالقرب من البيت الأبيض، السبت، كما أصيب أحد المارة بالرصاص، وفق مسؤول في إنفاذ القانون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: مسودة الاتفاق مع إيران تتضمن فتح مضيق هرمز

 قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب  اليوم السبت إنه جرى التفاوض على جزء كبير من مذكرة ‌تفاهم حول اتفاق ‌للسلام ​مع ‌إيران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يرافق المشير عاصم منير في جولة بميدان مشق وسط طهران قبيل مغادرته إيران (الخارجية الإيرانية)

واشنطن تتحدث عن «فرصة اتفاق»... وطهران «قريبة وبعيدة»

بينما تحدّثت واشنطن عن «فرصة» للتوصُّل إلى اتفاق «قريباً»، شدّدت طهران على أن الخلافات لا تزال عميقة، وأن أي تسوية تحتاج إلى وقت طويل.

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل مظلة تحت المطر خلال وصوله على متن طائرة «إير فورس وان» يوم 22 مايو 2026 في ماريلاند (أ.ب)

ترمب وإيران بين «ضربة حاسمة»... و«جولة استنزاف»

أعاد تغيير الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، برنامجه لعطلة نهاية الأسبوع، واجتماعه بفريقه للأمن القومي، وضع الملف الإيراني على حافة جديدة بين الدبلوماسية والحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)
تحليل إخباري إيرانية تمر أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة تُظهر رسماً لمضيق هرمز وشفتَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (رويترز)

تحليل إخباري واشنطن وطهران... ما تبقّى من معادلة الربح والخسارة

رغم تعرضها لضربات عسكرية واقتصادية، قد تنتهي إيران بامتلاك قدرة على احتجاز خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
TT

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات التي تأثرت بالرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن، وتواصلها مع باكستان والصين، وهو ما لا يروق لنيودلهي.

وأشار إيجاز للاجتماع نشرته الولايات المتحدة إلى أن روبيو، الذي قال قبل الزيارة إن الولايات المتحدة ترغب في بيع الطاقة للهند، ضغط في هذا الاتجاه، وأبلغ مودي بأن «منتجات الطاقة الأميركية تتيح القدرة على تنويع إمدادات الطاقة في الهند».

وأضاف مكتب روبيو أن الوزير الأميركي «شدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية». وتقوّض أزمة الطاقة التي أفرزتها الحرب على إيران جهود الولايات المتحدة الرامية إلى إبعاد الهند عن النفط الروسي.

وقال روبيو للصحافيين بعد اجتماعه مع مودي: «تعد الهند حجر الزاوية في نهج الولايات المتحدة تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادي، ليس فقط من خلال (الرباعية)، ولكن على الصعيد الثنائي أيضاً»، وذلك في إشارة إلى الشراكة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان. ورغم إلغاء كثير من الرسوم الجمركية بموجب اتفاق مؤقت، لم يتوصل البلدان بعدُ إلى اتفاق شامل بشأن التجارة.

وفي الوقت نفسه، تقاربت الولايات المتحدة مع باكستان المجاورة للهند، والتي تجمعها بها خصومة؛ إذ صارت إسلام آباد طرفاً محورياً في الجهود الرامية إلى إنهاء حرب إيران، وهو عامل جديد يثير التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند.

وقالت الحكومة الهندية في بيان إنه في حين لم يذكر مودي إيران بشكل محدد في اجتماع السبت، فقد جدد التأكيد على دعم الهند لجهود السلام، ودعا إلى حل سلمي للصراع من خلال الحوار والدبلوماسية.

وأشار السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو جور إلى أن روبيو وجّه دعوة نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب.


مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.