ترمب يعلّق فرض الرسوم الجمركية على كندا والمكسيك... وماذا عن الصين؟

رافعات في ميناء لوس أنجليس في لونغ بيتش كاليفورنيا (إ.ب.أ)
رافعات في ميناء لوس أنجليس في لونغ بيتش كاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

ترمب يعلّق فرض الرسوم الجمركية على كندا والمكسيك... وماذا عن الصين؟

رافعات في ميناء لوس أنجليس في لونغ بيتش كاليفورنيا (إ.ب.أ)
رافعات في ميناء لوس أنجليس في لونغ بيتش كاليفورنيا (إ.ب.أ)

وافق الرئيس دونالد ترمب يوم الاثنين على وقف مؤقت لمدة 30 يوماً لتهديداته بفرض رسوم جمركية على المكسيك وكندا مع اتخاذ أكبر شريكين تجاريين لأميركا خطوات لتهدئة مخاوفه بشأن أمن الحدود وتهريب المخدرات.

ويوفر هذا الوقف المؤقت فترة تهدئة بعد أيام قليلة مضطربة وضعت أميركا الشمالية على أعتاب حرب تجارية تهدد بسحق النمو الاقتصادي والتسبب في ارتفاع الأسعار وإنهاء اثنتين من أهم شراكات الولايات المتحدة.

ونشر ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي كاتباً: «أنا مسرور جداً بهذه النتيجة الأولية، وسيتم إيقاف الرسوم الجمركية التي تم الإعلان عنها يوم السبت لمدة 30 يوماً لمعرفة ما إذا كان من الممكن هيكلة اتفاق اقتصادي نهائي مع كندا أم لا. العدالة للجميع!».

ونشر رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو بعد ظهر يوم الاثنين على منصة «إكس» أن «التوقف المؤقت سيحدث بينما نعمل معاً»، قائلاً إن حكومته ستسمي قيصراً لمكافحة الفنتانيل، وستدرج الكارتلات المكسيكية على قائمة الجماعات الإرهابية، وستطلق «قوة ضاربة مشتركة بين كندا والولايات المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة والفنتانيل وغسل الأموال».

وجاء هذا التوقف المؤقت بعد خطوة مماثلة مع المكسيك تسمح بفترة من المفاوضات بشأن تهريب المخدرات والهجرة غير الشرعية. لا يزال من المقرر أن تدخل التعريفة الجمركية بنسبة 10 في المائة التي أمر ترمب بفرضها على الصين حيز التنفيذ كما هو مقرر يوم الثلاثاء، رغم أن ترمب يعتزم إجراء محادثات مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في الأيام القليلة المقبلة.

وفي حين أن الحرب التجارية التي كان يخشاها المستثمرون والشركات والقادة السياسيون تبدو الآن أقل احتمالاً للاندلاع، فإن ذلك لا يعني أن الدراما المتعلقة بتهديدات ترمب بشأن التعريفة الجمركية قد انتهت. فقد اكتسبت كندا والمكسيك بعض الوقت الإضافي، ولكن ترمب قد يجدد بسهولة تعريفاته الجمركية ويخطط بالفعل للإعلان عن فرض ضرائب على الواردات من الاتحاد الأوروبي.

كل ذلك يترك الاقتصاد العالمي في حالة من عدم اليقين بشأن ما إذا كان قد تم تجنب حدوث أزمة أو ما إذا كانت هناك كارثة محتملة لا تزال مقبلة في الأسابيع المقبلة.

وكان ترمب قد وجّه يوم السبت بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الواردات من المكسيك وكندا، مع فرض رسوم جمركية أخرى بنسبة 10 في المائة على النفط والغاز الطبيعي والكهرباء الكندية. وكان الرئيس الأميركي قد استبق هذه الخطوات مراراً وتكراراً، ومع ذلك فقد صدمت هذه الإجراءات العديد من المستثمرين والمشرعين والشركات والمستهلكين.

وقد أظهرت تحليلات متعددة أجرتها مؤسسة الضرائب ومركز السياسة الضريبية ومعهد بيترسون للاقتصاد الدولي أن الرسوم الجمركية قد تضر بالنمو وتخفض الدخل وترفع الأسعار. لكن ترمب أصر مراراً وتكراراً - رغم وعوده بكبح التضخم - على أن التعريفات الجمركية كانت أدوات ضرورية لحمل الدول الأخرى على وقف الهجرة غير الشرعية ومنع تهريب الفنتانيل ومعاملة الولايات المتحدة باحترام، في رأيه.

وأعلن ترمب والرئيسة المكسيكية عن وقف العمل بالرسوم الجمركية المتزايدة على بعضهما البعض لمدة شهر بعد ما وصفه ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي بأنه «محادثة ودية للغاية»، وقال إنه يتطلع إلى المفاوضات المقبلة.

وقال ترمب إن المحادثات سيترأسها وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير التجارة المرشح هوارد لوتنيك وممثلون رفيعو المستوى من المكسيك. وقالت الرئيسة المكسيكية إنها ستعزز الحدود بـ10 آلاف عنصر من الحرس الوطني لبلادها وإن الحكومة الأميركية ستلتزم «بالعمل على وقف تهريب الأسلحة عالية القوة إلى المكسيك».

وفي عام 2019، عندما تجنبت حكومة المكسيك أيضاً فرض رسوم جمركية من إدارة ترمب، أعلنت الحكومة المكسيكية أنها سترسل 15 ألف جندي إلى حدودها الشمالية.

ولكن خلال معظم يوم الاثنين كانت التوقعات مختلفة بشكل مقلق بالنسبة لكندا، إلا أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه يوم الاثنين كان مختلفاً بشكل مقلق.

وقال مسؤول كندي رفيع المستوى إن كندا ليست واثقة من قدرتها على تجنب الرسوم الجمركية التي تلوح في الأفق كما فعلت المكسيك. وذلك لأن كندا تشعر كما لو أن إدارة ترمب كانت تحول طلباتها من كندا أكثر مما فعلت مع المكسيك. تحدث المسؤول شريطة عدم الكشف عن هويته، حيث لم يكن مصرحاً له بالتحدث علناً.

ورداً على سؤال بعد ظهر يوم الاثنين حول ما يمكن أن تقدمه كندا في المحادثات لمنع الرسوم الجمركية، قال ترمب للصحافيين المجتمعين في المكتب البيضاوي: «لا أعرف». وتساءل عن محاولة جعل كندا الولاية الـ51، وهو جزء من العداء المستمر رغم عقود من الصداقة مع كندا في شراكة امتدت من الحرب العالمية الثانية إلى الرد على هجمات 11 سبتمبر (أيلول) الإرهابية.

كما أشار أيضاً إلى أن المزيد من الضرائب على الواردات قد تكون مقبلة ضد الصين: «إذا لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق مع الصين، فستكون الرسوم الجمركية كبيرة جداً جداً».


مقالات ذات صلة

الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

الاقتصاد ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)

الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

توقع «مكتب الميزانية» في الكونغرس الأميركي، الأربعاء، ​أن يرتفع عجز الموازنة الأميركية في السنة المالية 2026 ليصل إلى 1.853 تريليون دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

يعيش الاتحاد الأوروبي لحظة فارقة في تاريخه الاقتصادي، حيث بات القلق من اتساع الفجوة مع الولايات المتحدة والصين يتصدر الأجندة السياسية ببروكسل.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)

أميركا تعدِّل الاتفاق التجاري مع الهند

عدَّل البيت الأبيض ما وصفها بـ«صحيفة الحقائق» الخاصة بالاتفاق التجاري بين أميركا والهند، لتعديل الصياغة حول السلع الزراعية، مما زاد من حالة الارتباك.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: الرسوم ترهق النمو والتضخم

قالت مدونة للبنك المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء، إن الرسوم الجمركية الأميركية تُثقل كاهل النمو والتضخم في منطقة اليورو.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) p-circle

تصعيد جديد في التوترات التجارية الأميركية - الكندية

أصدر الرئيس الأميركي تهديدا صريحا بوقف افتتاح جسر جوردي هاو الدولي، الذي يربط بين أونتاريو الكندية وميشيغان الأميركية، متهما كندا بـ«معاملة غير عادلة» لأميركا.

هبة القدسي (واشنطن)

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.