«حزب الله» يحدد 23 فبراير موعداً لتشييع نصر الله وصفي الدين

استمرار توافد أهالي جنوب لبنان إلى قراهم في «أحد العودة-2»

مناصرون لـ«حزب الله» يضعون صورة عملاقة لأمينه العام السابق حسن نصر الله في بلدة شمع الجنوبية (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يضعون صورة عملاقة لأمينه العام السابق حسن نصر الله في بلدة شمع الجنوبية (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يحدد 23 فبراير موعداً لتشييع نصر الله وصفي الدين

مناصرون لـ«حزب الله» يضعون صورة عملاقة لأمينه العام السابق حسن نصر الله في بلدة شمع الجنوبية (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يضعون صورة عملاقة لأمينه العام السابق حسن نصر الله في بلدة شمع الجنوبية (أ.ف.ب)

أعلن أمين عام «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم أن تشييع سلفه حسن نصر الله ورئيس المجلس السياسي للحزب هاشم صفي الدين حدد يوم الأحد 23 فبراير (شباط) الجاري.

وقال قاسم في كلمة مساء الأحد: «سيتم تشييع شهيدنا الأقدس السيد حسن نصر الله يوم الأحد في 23 شباط، وفي التشييع نفسه سيتم تشييع السيد هاشم صفي الدين بصفة أميناً عاماً للحزب».

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أنه قضى على الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، وذلك بعد يوم من قصف إسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت استهدفت مقر القيادة المركزي للحزب في 27 سبتمبر (أيلول) 2024.

«أحد العودة-2»

إلى ذلك، وتحت عنوان «أحد العودة-2»، استمر أهالي قرى حدودية في جنوب لبنان بالتوافد إلى قراهم حيث دخل أهالي قرية عيترون إلى بلدتهم بعدما دخل إليها الجيش اللبناني، في حين أطلق الاحتلال الإسرائيلي النار على المواطنين المتوجهين إلى عدد من البلدات.

وسجل الأحد دخول الأهالي إلى بلدة عيترون ووصلوا إلى مختلف الأحياء بعد دخول الجيش اللبناني إلى أجزاء منها السبت، رغم أن القوات الإسرائيلية لا تزال في أطرافها حيث باشرت جرافات الجيش فتح الطرقات في البلدة، بحسب ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام».

في المقابل، قام الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار على يارون وأهلها المحتشدين للوصول إلى بلدتهم لمنعهم من العودة، وألقت محلّقة إسرائيلية قنبلة صوتية على الأهالي من دون أن يؤدي ذلك إلى تراجعهم.

مواطن من قرية يارون يضع اسم البلدة على شجرة (أ.ف.ب)

وكان أهالي بلدات القطاع الشرقي، لا سيما يارون وحولا وميس الجبل وكفركلا، توجّهوا منذ الصباح إلى الجنوب استعداداً للدخول إلى بلداتهم بعد انتشار الجيش اللبناني، وتجمعوا عند مداخل البلدات حيث افترش عدد منهم حقول الزيتون في انتظار انسحاب الجيش الإسرائيلي.

وأقام الجيش اللبناني حواجز عند مداخل البلدات منع فيها الأهالي من الدخول العشوائي حفاظاً على حياتهم لكون القوات الإسرائيلية تبعد عشرات الأمتار عن وجود الجيش اللبناني وعن الأهالي الذين ينتظرون على قارعة الطرقات للدخول إلى بلداتهم وقراهم.

وتركزت تجمعات المواطنين عند المدخل الغربي لميس الجبل وحولا، مطالبين بالدخول إليهما بمواكبة الجيش. كما توافد أهالي كفركلا إلى الممر الفاصل بينها وبين ديرميماس للمطالبة بتحريرها والدخول إليها رغم أن الجيش الإسرائيلي نفذ تفجيراً كبيراً في كفركلا استهدف أكثر من 10 منازل.

ووصلت المسيرات إلى مارون الراس في مواجهة القوات الإسرائيلية، وافترش الأهالي الأرض قرب الجيش اللبناني، ورفعوا الأعلام على الأشجار؛ ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى إطلاق النار في الهواء. كما زارت وفود بلدة شمع المحررة مقام شمعون الصفا الذي دارت حوله مواجهات بين «حزب الله» والقوات الإسرائيلية التي سيطرت عليه خلال الحرب، وقُتل فيه أحد الباحثين الإسرائيليين قبل أن يقوموا بتدميره بشكل كامل.

وفي بلدة العديسة، تجمع عدد من الأهالي على مدخل البلدة حيث تعرضوا أيضاً لإطلاق نار من قبل القوات الإسرائيلية بعدما كانت أحرقت عدداً من المنازل في العديسة ورب ثلاثين. وترافق ذلك مع تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي فوق النبطية، في حين قام الدفاع المدني اللبناني بمسح دقيق، حيث عُثر على أشلاء مقاتلين في «حزب الله» في الخيام، وعُثر على جثة أخرى في بلدة عيتا الشعب، بحسب «الوطنية».

كذلك، أطلقت القوات الإسرائيلية الرصاص على الأهالي العائدين إلى بلدة يارون في محاولة لمنعهم من العودة إليها.

واعتقلت القوات الإسرائيلية صباحاً الصيادَين «م.ج» و«ع.ج» اللذين كانا يمارسان عملهما في صيد السمك في منطقة رأس الأبيض قبالة بلدة الناقورة الساحلية، فأسروا الأول وأطلقوا سراح الثاني.

تحذير إسرائيلي

في المقابل، جدد الجيش الإسرائيلي تحذيره للأهالي في عدد من البلدات من العودة، وكتب المتحدث باسمه أفيخاي أدرعي على منصة «إكس» قائلاً: «تم تمديد فترة تطبيق الاتفاق ولا يزال جيش الدفاع منتشراً في الميدان، ولذلك يمنع الانتقال جنوباً».

وتوجّه إلى أهالي عدد من البلدات في جنوب لبنان قائلاً: «من أجل سلامتكم يحظر عليكم العودة إلى منازلكم في المناطق المعنية حتى إشعار آخر. كل من يتحرك جنوباً يعرض نفسه للخطر».

وأضاف: «تم تمديد فترة الاتفاق ولا تزال قوات جيش الدفاع منتشرة ميدانياً حيث تتم عملية الانتشار بشكل تدريجي، وفي بعض القطاعات تتأجل وتحتاج إلى مزيد من الوقت، وذلك لضمان عدم تمكين (حزب الله) من إعادة ترسيخ قوته ميدانياً».

وقال: «في الفترة القريبة سنبقي على هذا النهج، وسنقوم بإعلامكم حول الأماكن التي يمكن العودة إليها»، مضيفاً: «لا تسمحوا لـ(حزب الله) بالعودة واستغلالكم في محاولة للتستر على التداعيات المدمرة لقراراته غير المسؤولة على حساب أمن دولة لبنان».

«حزب الله»

وعلى وقع هذه التحركات التي تشهدها قرى الجنوب الحدودية، بدعوة من «حزب الله»، قال عضو كتلة الحزب «الوفاء للمقاومة»، النائب علي فياض، الأحد: «من المفترض أن تُقرأ حركة الأهالي في المنطقة الحدودية جيداً؛ للتذكير بأن (حزب الله) لا يزال الحزب الأوسع شعبية على الساحة اللبنانية، وأن بيئة الثنائي (حركة أمل - حزب الله)، هي الأكثر دينامية وحضوراً واستعداداً لمواكبة التحديات وتقديم التضحيات في مواجهة المخاطر، وأن هذه البيئة باتت أكثر تشبثاً بخياراتها ومقاومتها وقياداتها، بعد الحرب العدوانية التي شُنَّت عليها، ومن جراء ما تتعرض له من استهدافات ومؤامرات».

مناصرون لـ«حزب الله» يضعون صورة عملاقة لأمينه العام السابق حسن نصر الله في بلدة شمع الجنوبية (أ.ف.ب)

واتهم فياض معارضي الحزب بمحاولة إقصائه، قائلاً: «هذه القاعدة الشعبية العريضة سترفض وتتصدى، ولذلك نرى المسار الذي يسعى الخارج إلى تكريسه، ويلاقيه في ذلك مجموعات وقوى في الداخل اللبناني، تحت رزمة من الشعارات الحالمة والتقديرات غير الواقعية والخطيرة، لإضعاف (حزب الله) وإقصائه ومنع تأثيره المشروع على السلطة ومؤسساتها وفقاً للشراكة الوطنية، بما فيها الحكومة التي يجري تشكيلها، والدفع باتجاه تعيينات وتشكيلات في مفاصل الدولة تفتقد التوازن الذي يفرضه منطق الدولة، بخلفية الاقتصاص ومعاداة المقاومة ومحاباة الخارج».


مقالات ذات صلة

التوغل الإسرائيلي بجنوب لبنان يلامس الليطاني... ومحاصرة بنت جبيل

المشرق العربي متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

التوغل الإسرائيلي بجنوب لبنان يلامس الليطاني... ومحاصرة بنت جبيل

دخلت المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله» الأربعاء، مرحلة أكثر اتساعاً وتعقيداً، مع تكثيف غير مسبوق للغارات الجوية التي تواكب توغلاً برياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي صورة لزعيم «حزب الله» الأسبق حسن نصر الله وسط الركام في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

«الثنائي الشيعي» مستنفَر للتصدي لقرار طرد السفير الإيراني

تقول مصادر «الثنائي الشيعي» إن لديه مجموعة خيارات بشأن قرار طرد السفير الإيراني، وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «الرئيس بري أوكل مهمة إيجاد الحل لرئيس الجمهورية».

بولا أسطيح (بيروت)
بروفايل السفير الإيراني في لبنان محمد رضا شيباني (إعلام إيراني)

بروفايل محمد رضا شيباني... دبلوماسي بأدوار استخبارية

لم تمضِ أسابيع على عودة الدبلوماسي الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني إلى بيروت سفيراً لبلاده، حتى تحوّل اسمه إلى عنوان أزمة دبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا مصر ترسل مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني (مجلس الوزراء المصري)

مساعدات مصرية إلى لبنان لتخفيف أزمة «النزوح الداخلي»

قامت مصر الاثنين بإرسال مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية تصاعد سحابة من الدخان من موقع غارة جوية على طهران يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

هجمات جديدة مع استمرار حرب إيران... وحركة دبلوماسية بالكواليس

تتواصل الهجمات الصاروخية والقصف في الشرق الأوسط مع استمرار حرب إيران فيما تنشط حركة دبلوماسية في الكواليس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
TT

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)

دفع الانسداد السياسي العراقي، والعجز الذي تظهره السلطتان التنفيذية والتشريعية حيال ما تتعرض له البلاد، مئات الكتَّاب والمثقفين والمواطنين العاديين إلى المطالبة بحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة في البرلمانين الاتحادي والإقليمي بإقليم كردستان الشمالي.

جاءت المطالبة قبل أن ينفي مجلس القضاء الأعلى، الخميس، صدور قرار بحل مجلس النواب أو إجراء انتخابات أو الشروع بجمع مليون توقيع لهذا الغرض، وعزا الأخبار المتداولة إلى «موقع وهمي لا يعود للقضاء».

وعلى وقع الهجمات التي يتعرض لها العراق، سواء من الطيران الأميركي على مقار «الحشد الشعبي» والفصائل، أو الهجمات التي تقوم بها الأخيرة على المصالح الأميركية وإقليم كردستان، تحرك عراقيون من شرائح اجتماعية مختلفة للمطالبة بحل البرلمانين الاتحادي والإقليمي؛ حيث أخفق البرلمان الاتحادي في تشكيل الحكومة الجديدة بعد مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات العامة، فيما أخفق برلمان الإقليم في التشكيل رغم مرور نحو عام ونصف العام على إجراء انتخابات برلمان الإقليم.

ومع المخاطر الأمنية والاقتصادية التي تحيط بالعراق، الناجمة عن الحرب الإقليمية الدائرة بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، فإن نسبة عالية من سكان البلاد باتوا غير واثقين من قدرة السلطات الاتحادية والإقليمية على النأي بالبلاد بعيداً عن الحرب وشرورها.

نساء من إقليم كردستان خلال عزاء قتلى من البيشمركة في بلدة سوران قرب الحدود الإيرانية (أ.ف.ب)

«تصحيح مسار الدولة»

وفي سياق عدم الثقة الشعبية الشائع، أصدرت مجموعة «مبادرة عراقيون» التي تضم نخبة من المثقفين والكتّاب والناشطين، بياناً لـ«إنهاء حالة الانسداد السياسي وتصحيح مسار الدولة».

وأشار البيان إلى أنه، وفي «ظل حرب إقليمية وتوترات عسكرية من شأنها أن تهدّد استقرار العراق وتماسكه الهش، وسط تدهور أمني متسارع، وأزمة اقتصادية قائمة، تراوح العملية السياسية مكانها، وتسجل الإخفاق تلو الإخفاق، دون تحقيق أبسط الاستحقاقات الدستورية؛ إذ فشل مجلس النواب مراراً في انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة، كما عجز برلمان إقليم كردستان عن تشكيل حكومته».

ورأى البيان أن «هذا التعطيل المتعمد يُعدّ خرقاً فاضحاً للدستور، وتنصّلاً من القوى السياسية الحاكمة عن مسؤوليتها، وتعميقاً لحالة الانسداد السياسي التي رهنت مصالح العراقيين لمحاصصة مزمنة ومصالح حزبية، لم تُنتِج سوى الفشل والفساد، حتى بات العراق ساحة لتقاطع الصراعات، وتراجعت قدرته على حماية اقتصاده وأمنه».

واعتبر أن «استمرار هذا النهج، والارتهان للتوافقات الخارجية، وترقب مآلات الحرب الإقليمية، لم يعد مجرد خرق للدستور وتنصُّل عن المسؤوليات الوطنية، بل جريمة بحق الوطن والمواطن، وتكريس لهشاشة القرار الوطني، في وقتٍ بلغ فيه صبر العراقيين حدّه الأقصى».

وطرحت المبادرة ثلاثة مطالب من شأنها تجاوز حالة الانسداد، ومن ضمنها «حل مجلس النواب الحالي وفق المادة 64 من الدستور، وحل برلمان إقليم كردستان أسوة بالاتحادي، بعد ثبوت عجزهما التام عن القيام بمهامهما الدستورية في وقتها المحدد، وعدم امتلاكهما الإرادة الكافية لإنهاء حالة الانسداد السياسي التي قادت البلاد إلى الهاوية».

وتنص الفقرة أولاً من المادة 64 من الدستور العراقي على أن «يُحل مجلس النواب العراقي، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث أعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء، وبموافقة رئيس الجمهورية».

وطالبت المبادرة ثانياً بـ«الدعوة إلى انتخابات جديدة خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ الحل، بعيداً عن نفوذ الأحزاب وهيمنة المال السياسي والسلاح المنفلت، مع إعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات وفق معيار الاستقلال والحياد والنزاهة، لتصحيح مسار العملية السياسية».

إلى جانب «تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد قانون الأحزاب، لا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك».

البرلمان العراقي مجتمعاً لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

إحراج الأحزاب

وحول مدى إمكانية استجابة القوى السياسية لدعوى حل البرلمان، استبعد الكاتب سعدون محسن ضمد، وهو أحد الموقّعين على المبادرة، أن «يقوم مجلس النواب بحل نفسه بهذه السهولة، خصوصاً أن المحاصصة التي تمثل أساسه المتين ستحميه».

لكن ضمد قال، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن المبادرة «تأمل في أن تتسع حملة الضغط، وتجمع ما يكفي من التواقيع والدعم لإحراج البرلمان، ومن خلفه القوى السياسية لكي تتحمل مسؤولياتها على الأقل فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، وكذلك حكومة إقليم كردستان».

ويرى ضمد أن «ما يتعرض له العراق والمنطقة عموماً من تهديدات أمنية واقتصادية يحمّل مجلس النواب وجميع الكتل المشاركة فيه مسؤولية عقد الجلسات لمناقشة هذه التهديدات واتخاذ الاحتياطات اللازمة بحقها. أما التنصل عن المسؤولية وعدم اتخاذ أي إجراء فهذا مما لا يمكن السكوت عنه».

وعن الضمانات المتوفرة في عدم عودة قوى السلطة إلى البرلمان من جديد في حال حله، يؤكد ضمد أنه «لا توجد ضمانات تامّة، لكننا دعونا إلى ضرورة تفعيل قانون الأحزاب عن طريق تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد القانون، ولا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك، بما يضمن التنافس العادل بين الجميع. نعتقد أن هذه الشروط لو طُبقت بشكل جاد فإنها ستضمن على الأقل كسر الاحتكار الذي تمارسه القوى المتنفذة الحالية».


«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

وقال «حزب الله»، في سلسلة بيانات منفصلة، إن عناصره استهدفوا الدبابات الإسرائيلية المتقدمة بصواريخ موجهة في بلدات دير سريان، ودبل، والقنطرة، وحققوا فيها إصابات مؤكدة.

وكان «حزب الله» أعلن استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية (الكرياه) وسط تل أبيب، وثكنة دولفين التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية شمال تل أبيب بعدد من الصواريخ النوعية.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، فيما توغلت قواتها في جنوبه.

وبعدما أعلنت الرئاسة اللبنانية مراراً استعدادها لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من أجل إنهاء الحرب، أعلن «حزب الله» رفضه التفاوض «تحت النار».

وقال أمينه العام، نعيم قاسم، أمس، في بيان: «عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار، فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان».

ودعا الحكومة إلى أن «تعود عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين»، بعد إعلانها حظر نشاطات الحزب الأمنية والعسكرية، في إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها منذ اندلاع الحرب.


«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.