تفاقم إصابات نجوم آرسنال تضع الجهازين الفني والطبي في دائرة الاتهام

فقد خدمات سانشيز وكازورلا وكوشيلني في مباراة واحدة لتضم قائمة المصابين 10 لاعبين

تفاقم إصابات نجوم آرسنال تضع الجهازين الفني والطبي في دائرة الاتهام
TT

تفاقم إصابات نجوم آرسنال تضع الجهازين الفني والطبي في دائرة الاتهام

تفاقم إصابات نجوم آرسنال تضع الجهازين الفني والطبي في دائرة الاتهام

حان الآن موسم الإصابات المعتاد للاعبي آرسنال، لكن يبقى التساؤل: لماذا آرسنال تحديدًا من تصيبه هذه اللعنة؟ بعد تعادله الصادم مع نورويتش في إطار مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، اقتربت محاولات آرسنال من الاستقرار على تشكيل فريق كامل من اللاعبين المصابين المتماثلين للشفاء من النجاح، حيث ارتفعت أعدادهم في صفوف الفريق إلى 10 لاعبين.
والملاحظ أن قائمة الإصابات يغلب عليها لاعبو خطي الوسط والهجوم، الأمر الذي أصبح معتادًا بالنسبة لآرسنال. أما الإضافات الجديدة التي انضمت لقائمة المصابين فتتمثل في لوران كوشيلني وسانتا وسانتي كازورلا وأخيرا أليكسيس سانشيز الذي يبدو أن هناك إصرارا على إجهاده حتى يتهاوى تمامًا. وينضم المصابون الثلاثة الجدد إلى سبعة آخرين هم: داني ويلبيك (إصابة بالركبة) وجاك ويلشير (الكاحل) وتوماس روسيتسكي (الركبة) وكيران غيبس (الكاحل) وثو والكوت (العضلة ثلاثية الرؤوس) وفرانسيس كولكين (الركبة) وميكيل ارتيتا (العضلة الثلاثية الرؤوس). وعند إمعان النظر قليلاً في هذه القائمة تتضح منطقية واحدة من التفسيرات المطروحة لظاهرة الإصابات التي كثيرًا ما تعصف بلاعبي آرسنال. ويتمثل هذا التفسير فيما أطلق عليه «نظرية غوليفر» بشأن الإصابات العضلية والقائمة على فكرة أن اللاعبين أصحاب الأرجل الصغيرة القصيرة الذين تتضمن تحركاتهم حركات جانبية كثيرة وتمرير الكرة لمسافات قصيرة وتحركات هجومية معقدة، بمعنى أنهم يحاولون التحرك بالكرة حتى إسكانها شباك الخصم، هم أكثر عرضة للإصابات الناجمة عن المجهود المفرط.
وترى هذه النظرية أنه نظرًا لأن لاعبي خطي الوسط والهجوم بآرسنال أقل قامة وقوة (يقلون بمتوسط 4 سم عن المعدل السائد بين لاعبي الدوري الممتاز)، فإنهم يواجهون ضرورة اللعب دومًا بأقصى قدراتهم البدنية والعضلية لمنافسة اللاعبين الآخرين الأطول قامة. وفي ظل منافسة رياضية محتدمة، يجد اللاعب الأقصر قامة نفسه دومًا مضطرًا لممارسة أقصى ضغط ممكن على العضلات وأوتارها. وعليه، فإن آرسنال سيتعرض لضغوط بدنية أكبر. وهنا، يكمن التفسير وراء معدل الإصابة الأقل لدى لاعبي آرسنال الأطول قامة والأكثر تناسبًا من حيث الشكل الجسماني مع لاعبي الدوري الممتاز الآخرين، مثلما الحال مع أوليفيه جيرو وبير ميرتساكر.
بالطبع، لقد ابتكرت لتوي هذه النظرية على عجل. ومع ذلك، تبدو بوجه عام منطقية. وهنا تكمن النقطة الأساسية الأولى التي ينبغي التركيز عليها. واللافت أنه رغم وجود الكثير من الخبراء الطبيين البارزين لدى آرسنال، وعلى رأسهم خبير اللياقة البدنية العالمي رايموند فيرهيجين، فإن أحدًا لا يدري على وجه التحديد السبب وراء معاناة آرسنال من إصابات أكثر في صفوف لاعبيه عن أي ناد آخر. المؤكد أن قائمة الإصابات تضع آرسنال في المرتبة الثانية بعد بورنماوث في إطار الدوري الممتاز، من حيث عدد الإصابات. علاوة على ذلك، فإن آرسنال تعرض لعدد أكبر من الإصابات عن أي ناد آخر في الدوري الممتاز على مدار السنوات الـ10 الأخيرة. في الوقت ذاته، فإننا إذا تقبلنا فكرة ضرورة وجود من يتحمل اللوم عن هذا الأمر، فإن المسؤولية هنا تقع على إما ما يجري في التدريبات أو خلال المباريات.
تجدر الإشارة في هذا الصدد، إلا أنه قبل الإصابات الثلاث التي ضربت صفوف آرسنال الأحد الماضي، كان النادي في الترتيب السابع مكرر في جدول الإصابات. وتبعًا لما أفاده موقع «physioroom.com » الرائع، فإنه منذ بداية الموسم، شهد النادي 23 إصابة من جميع الأنماط حتى الآن. وخلال الفترة ذاتها، تعرض مانشستر سيتي لـ35 إصابة، ومانشستر يونايتد لـ30، وليفربول لـ24، وتوتنهام لـ20 وتشيلسي لـ18. في الموسم الماضي، جاء تشيلسي في المرتبة الأولى في قائمة الإصابات الخطيرة، متقدمًا على إيفرتون ونيوكاسل ثم آرسنال. ومثلما الحال في جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز، نجد أن آرسنال يحتل ترتيبا معقولا بالنسبة لمجمل عدد الإصابات، ليس بالمفرط في الارتفاع. ورغم أن الإحصاءات المرتبطة بإصابات لاعبيه تكشف عن وجود ظاهرة عامة على هذا الصعيد، فإنها ليست بالظاهرة الكاسحة. في الإطار ذاته، من الملاحظ أن اللاعبين الأساسيين في آرسنال يشاركون في عدد من المباريات أكثر عن غالبية باقي اللاعبين، لكن ليس بفارق كبير. مثلاً، حتى الآن خلال الموسم الحالي، شارك 9 لاعبين من آرسنال في 15 مباراة أو أكثر منذ بدايتها، مما يضع النادي في مرتبة متأخرة عن تشيلسي وعلى المرتبة ذاتها مع مانشستر يونايتد وفي ترتيب متقدم عن مانشستر سيتي وليفربول وتوتنهام هوتسبر. وفيما يخص إحصاءات المباريات الفردية التي خاضها آرسنال الموسم الماضي، نجد أنها متناغمة مع إحصاءات الأندية الأخرى المشاركة في دوري أبطال أوروبا. وبالنظر إلى آرون رامزي يعد اللاعب الوحيد الذي يتصدر قوائم اللاعبين من حيث المساحات التي يغطيها داخل الملعب، فإن حجم النشاط البدني لا يبدو أنه يمثل مشكلة حقيقية لآرسنال.
وعليه، تتبقى مسألة التدريب. والملاحظ أن تدريبات آرسنال اجتذبت اهتمام الكثيرين بفضل سيل التصريحات الصادرة عن فيرهيجين الذي اتهم المدرب آرسين فينغر بغياب الكفاءة عن غير قصد بينما يخص تعامله مع قضايا اللياقة البدنية.
ومن بين الانتقادات الرئيسية الموجهة لآرسنال أنه لا يوفر قدرا كافيا من الراحة للاعبيه بين المواسم الكروية كثيفة النشاط، بجانب تعمد وينغر الاعتماد على اللاعبين في فترات النقاهة قبل تعافيهم بصورة كاملة، بجانب عدم توليه إدارة فترات إعادة اندماجهم للفريق بصورة مناسبة. ومن هنا، تظهر الإصابات باستمرار في صفوف مجموعة اللاعبين الشباب الأساسيين في الفريق. وينتج عن كل ما سبق معدل إصابات يفوق المتوسط السائد بين باقي الأندية، وذلك في صفوف فريق يعمد لإشراك لاعبيه في عدد من المباريات أكثر قليلاً عن غيرهم ببقية الأندية. إلا أنه لا تتوافر معلومات مفصلة بخصوص حدوث أخطاء خلال التدريبات، ولا يتوافر لدينا سوى بعض الآراء العامة وإصرار وينغر نفسه على أن الفريق الطبي المعاون له على أعلى مستوى ممكن، وأن اللاعبين يجري تقييمهم ومراقبتهم باستمرار، بما في ذلك استخدام جهاز «جي بي إس» في متابعة جميع تحركاتهم أثناء التدريبات.
وهنا لا يملك المرء سوى الشعور بأن هناك أمرًا ما يحمل طابعًا عامًا يقف وراء ظاهرة إصابات آرسنال، وأن الأمر لا تكمن وراءه معلومة خفية، بقدر ما يمكن تفسيره بالإشارة إلى مزيج من العوامل المعروفة. وتكمن الإشارة في هذا الصدد إلى أمرين أساسيين: أولهما: يملك آرسنال مجموعة محدودة نسبيًا من الخيارات فيما يخص تشكيل الفريق الأساسي لدرجة تجعل من السهل قبل أي مباراة كبرى التنبؤ بشكل الفريق الذي سيعتمد عليه فينغر. والملاحظ أن اللاعبين الرئيسيين لدى آرسنال عادة ما يشاركون بجميع المباريات. ومن المنطقي أن يشكل هذا الوضع استنزافًا وإرهاقًا لهم. كما أن شكوكًا تحيط بقدرة فينغر على إصدار أحكام صائبة في هذا الشأن. على سبيل المثال، عند النظر إلى الإصابات الأخيرة التي مني بها رامزي وسانشيز ووالكوت وكازورلا نجد أن عاملاً من صنع الجهاز الفني أسهم بها جميعًا.
بالنسبة لرامزي، كان ينبغي حصوله على قسط من الراحة أمام واتفورد قبيل تعرضه لأحدث إصاباته، الأمر الذي اعترف به فينغر شخصيًا. كما أن سانشيز رغم روحه المفعمة بالنشاط والحيوية، كان بحاجة واضحة للراحة. أما والكوت فقد تعرض لشد في العضلة الثلاثية الرؤوس لمدة 14 دقيقة بعد أن شارك أمام شيفيلد وينزداي في أكتوبر (تشرين الأول) . وأوعز البعض نهوضه الفاتر من على مقعد البدلاء إلى أنه لم يقم بإحماء كاف.
وبالمثل، قيل إن كازورلا لعب برجل واحدة خلال النصف الثاني من مباراة فريقه أمام نورويتش، الأمر الذي يؤثر بالسلب بالتأكيد على تعافيه.
ويرى البعض أن الحالات السابقة تعكس قدرا من اللامبالاة في التعامل مع اللاعبين، وربما بعض الانتهازية، لكن بطبيعة الحال تبقى هذه الآراء مجرد تكهنات. المؤكد أنه على مدار عقود اتبع آرسنال أسلوبا معينًا في اللعب عمد من خلاله على الاهتمام باللمسة وسرعة التفكير على حساب اللياقة البدنية. وفي العام الماضي، رفضت إدارة النادي توفير المبلغ المطلوب لتعزيز خطي الوسط والهجوم، الأمر الذي خلق مزيدا من الضغوط على التشكيل الراهن للفريق الأول.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.