شركة أمن أميركية ترسل متعاقدين مسلحين إلى غزة

جنود من الجيش الإسرائيلي خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة (موقع الجيش الإسرائيلي)
جنود من الجيش الإسرائيلي خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة (موقع الجيش الإسرائيلي)
TT

شركة أمن أميركية ترسل متعاقدين مسلحين إلى غزة

جنود من الجيش الإسرائيلي خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة (موقع الجيش الإسرائيلي)
جنود من الجيش الإسرائيلي خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة (موقع الجيش الإسرائيلي)

قال متحدث باسم شركة أمن أميركية صغيرة، ورسالة بالبريد الإلكتروني اطلعت عليها وكالة «رويترز»، إن الشركة تعين نحو 100 من الجنود السابقين في القوات الخاصة الأميركية للمساعدة في إدارة نقطة تفتيش في قطاع غزة خلال وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس».

وهذا يعني إرسال متعاقدين عسكريين أميركيين إلى واحدة من أكثر مناطق الصراع عنفاً في العالم.

وتأسست «يو جي سوليوشنز» في عام 2023، وهي شركة صغيرة مقرها ديفيدسون بولاية كارولاينا الشمالية. وتدفع أجراً يومياً يبدأ من 1100 دولار مع دفعة مقدمة تبلغ 10 آلاف دولار، حسبما جاء في رسالة التوظيف الإلكترونية التي اطلعت عليها «رويترز».

وذكر المتحدث، الذي أكد صحة البريد الإلكتروني، أنهم سيتولون مهمة مراقبة نقطة تفتيش عند تقاطع رئيسي في غزة.

وأوضح المتحدث، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن الشركة عينت بالفعل بعض الأفراد، وهم موجودون عند نقطة التفتيش. ولم يذكر عدد المتعاقدين الموجودين حالياً في غزة.

ووردت تقارير عن دور شركة «يو جي سوليوشنز» في اتفاق وقف إطلاق النار، لكن البريد الإلكتروني كشف عن تفاصيل لم تُعرف سابقاً، مثل الهدف من التعاقد مع 96 عسكرياً سابقاً في قوات العمليات الخاصة الأميركية على وجه الخصوص، إضافة إلى الأجور وأنواع الأسلحة التي سيحملونها.

ونشر متعاقدين أميركيين مسلحين في غزة، حيث ما زالت «حماس» قوة فاعلة رغم الحرب التي استمرت 15 شهراً، لم يحدث من قبل، ويشكل خطراً يتمثل في إمكانية جر الأميركيين إلى القتال في الوقت الذي تسعى فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى منع اشتعال الصراع بين «حماس» وإسرائيل مجدداً.

ومن بين المخاطر التي تواجه الأميركيين اندلاع معارك مسلحة مع مسلحين من جماعات فلسطينية أو فلسطينيين غاضبين من دعم واشنطن للحملة الإسرائيلية على غزة.

وقال آفي ميلاميد، وهو مسؤول سابق في الاستخبارات الإسرائيلية: «بالطبع هناك تهديد سيواجهونه».

وجاء في البريد الإلكتروني أن المتعاقدين سيتم تسليحهم ببنادق «إم 4» التي يستخدمها الجيشان الإسرائيلي والأميركي، وبمسدسات «غلوك».

وقال المتحدث باسم الشركة إنه تم الانتهاء من وضع قواعد الاشتباك التي تحدد متى يمكن للمتعاقدين مع «يو جي سوليوشنز» إطلاق النار، لكنه رفض الكشف عنها.

وأضاف: «لدينا الحق في الدفاع عن أنفسنا»، ورفض مناقشة كيف حصلت الشركة على العقد.

دور مصر

وقالت شارن هسكل، نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي، للصحافيين، يوم الثلاثاء، إن إسرائيل طالبت بأن يتضمن الاتفاق الاستعانة بشركة أمنية خاصة تعمل مع «شركة أمن أو قوات أمن مصرية» للمساعدة في الحفاظ على الأمن، وتدفقات المساعدات الإنسانية في غزة، لكنها لم تشر تحديداً إلى «يو جي سوليوشنز» أو الولايات المتحدة.

جنود من الجيش الإسرائيلي يحملون بنادق «إم 4» خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة (موقع الجيش الإسرائيلي)

وأضافت أنه مع ذلك يتعين علينا أن نرى ما إذا كان هذا الترتيب «سيفيد فعلياً».

وتعثرت جولات سابقة من المفاوضات بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار بسبب مطلب إسرائيل أن تتولى قواتها إدارة نقطة التفتيش.

وذكر شهود في غزة، خلال الأيام القليلة الماضية، أن أفراد أمن مصريين عند نقطة التفتيش استخدموا أجهزة مسح للبحث عن أي أسلحة مخبأة في المركبات.

وقال مصدر مصري إن الأفراد الموجودين في نقطة التفتيش هم من قوات خاصة تلقت تدريبات في الأشهر القليلة الماضية، بما في ذلك على مكافحة الإرهاب.

وأكد مسؤول فلسطيني قريب من المحادثات أن المتعاقدين الأميركيين سيكونون أيضاً عند نقطة التفتيش عند تقاطع ممر نتساريم الذي يقسم قطاع غزة إلى شمال وجنوب، وطريق صلاح الدين الذي يفصل القطاع بين شرق وغرب.

لكن المسؤول قال إنه بموجب بنود الاتفاق سيتم نشر المتعاقدين الأميركيين بعيداً عن السكان، ولا ينبغي لهم التعامل معهم.

وجاء في رسالة البريد الإلكتروني لشركة «يو جي سوليوشنز» أن مهمتها الأساسية «التعامل مع المركبات في نقطة التفتيش وتفتيش المركبات». وقال المتحدث: «نحن نركز فقط على المركبات».

ورفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي الإدلاء بأي تعليق آخر بشأن الترتيبات الأمنية. ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية ولا وزارة الخارجية المصرية ولا «حماس» بعد على طلبات للتعليق.

وأدت استعانة الولايات المتحدة بشركات أمن خاصة في السابق إلى كوارث في بعض الحالات. ففي عام 2007 أطلق متعاقدون مع شركة «بلاك ووتر»، التي لم تعد موجودة الآن، النار على 14 مدنيا فقتلتهم في ساحة النسور ببغداد، مما أشعل أزمة دبلوماسية وأثار غضب العراقيين. وأدانت محكمة أميركية أربعة من الأفراد التابعين لـ«بلاك ووتر»، وأصدر ترمب عفواً عنهم في ولايته الأولى.

وفي عام 2004، قتل مسلحون في الفلوجة بالعراق أربعة أميركيين يعملون لصالح شركة «بلاك ووتر» وعلقوا جثتي اثنين منهم على أحد الجسور، مما دفع الجيش الأميركي إلى رد عنيف.

وذكر المتحدث ومصدر آخر مطلع على العقد، أن «يو جي سوليوشنز» ستعمل مع شركة «سيف ريتش سوليوشنز» التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً وتقدم الخدمات اللوجيستية والتخطيط.

ووفقاً لرسالة البريد الإلكتروني، فسيتم تحديد مبلغ تأمين ضد الوفاة في الحوادث وبتر الأعضاء قدره 500 ألف دولار لكل ممن يتم التعاقد معهم، كما يتم رفع متوسط الأجر اليومي لأطباء القوات الخاصة الأميركية السابقين إلى 1250 دولاراً.

وقال مصدر آخر مطلع إن إسرائيل و«دولاً عربية»، لم يسمها، عملت على التوصل إلى الاتفاق، ستقدم التمويل. وأشار إلى أن الحكومة الأميركية لم يكن لها أي دور مباشر في القرار بالاستعانة بشركة أمنية في اتفاق وقف إطلاق النار أو في منح العقد.

سردية الانتصار

قلل أحمد فؤاد الخطيب الزميل في المجلس الأطلسي، وهو مجموعة بحثية، المولود في قطاع غزة، من الخطر المحيق بالأميركيين؛ لأن دورهم في عودة النازحين من المدنيين الفلسطينيين يدعم رواية «حماس» عن تحقيق نصر على إسرائيل.

وقال: «حتى (حماس) مع كل تصريحاتها وأفعالها المروعة تفهم أن هذا الوجود الأميركي بالذات... هو الذي يغذي ما تقوله عن تحقيق انتصار».

وشاع الدمار في قطاع غزة بسبب القصف الإسرائيلي خلال الحرب التي استمرت 15 شهراً، وبدأت بعد هجوم قادته «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وقالت إسرائيل إنه قتل 1200 وأسفر أيضاً عن احتجاز نحو 250 رهينة.

وتقول السلطات الصحية الفلسطينية إن أكثر من 47 ألفاً، أغلبهم مدنيون، لقوا حتفهم في الحملة العسكرية الإسرائيلية.

ودخلت المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً حيز التنفيذ في 19 يناير (كانون الثاني)، وهو اتفاق توسطت فيه مصر وقطر بدعم من الولايات المتحدة.

ومنذ ذلك الحين، عاد مئات الآلاف من النازحين الفلسطينيين سيراً على الأقدام، وفي سيارات عبر نقطة التفتيش صوب الشمال في اتجاه مدينة غزة. وأغلب الطريق تحول إلى ركام بسبب القصف الإسرائيلي.

شركة غير معروفة

وقالت عدة مصادر في قطاع شركات الأمن الخاص، لوكالة «رويترز»، إنها لم تسمع من قبل عن «يو جي سوليوشنز».

والمسؤول الوحيد في الشركة الوارد اسمه في سجلات شركات ولاية فيرجينيا هو جيمسون جوفاني، ولم يستجب لرسائل عبر الهاتف. ووصف بأنه جندي سابق في القوات الخاصة الأميركية.

وقال مصدر في قطاع شركات الأمن الخاص على دراية بعقد «يو جي سوليوشنز»، بعد أن طلب عدم ذكر اسمه، إن فكرة إرسال أميركيين إلى قطاع غزة تبدو محفوفة بالمخاطر، وإنه يخشى وقوع اشتباك «بسرعة حقاً».

ولم يتضح بعد ما الذي سيحدث إذا تعرض أميركيون للهجوم أو الأسر، وإلى قانون أي دولة ستخضع تصرفات المتعاقدين.

ولم يفصح البريد الإلكتروني عمن سينقذهم في تلك الحالة. وقال المتحدث باسم «يو جي» إن الرسالة الإلكترونية قديمة، وإن قوات استجابة سريعة ستكون متاحة، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل، مؤكداً: «نحن مجهزون جيداً بالعتاد لحماية سلامتنا».


مقالات ذات صلة

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز) p-circle

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي نازحون يتدافعون لملء أوعية بلاستيكية بالماء من منشأة لتكرير الماء في خان يونس السبت (أ.ف.ب)

الواقع الصحي والإنساني ينهار في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار

لا تتوقف الجهات الحكومية في قطاع غزة، وكذلك المنظمات الإنسانية، والأممية، عن التحذير من واقع الحياة الصعب الذي يواجهه السكان.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتباهى بـ5 ميليشيات تعمل لمصلحته في غزة

أكدت مصادر إسرائيلية أن هناك 5 ميليشيات مسلحة تعمل لمصلحة الجيش الإسرائيلي ضد «حماس» في غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

خاص هكذا دفعت «حماس» ترمب للإشادة بها عدة مرات

تظهر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة والعديد من المراقبين والمعنيين أنهم لم يتوقعوا أن تنجح عملية استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
TT

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

وقال الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم الأحد: «شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر في تجمعات المدنيين و14 مخيماً غربي إدلب والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها بـ300 عائلة».

وأشار إلى أن فرقه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.

وأفاد بوفاة طفلين وإنقاذ طفل وشاب بمنطقة العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ شديد الوعورة، موضحاً أن فرق الدفاع المدني السوري أنقذت طفلاً وشاباً وانتشلت جثماني الطفلين.

وأشار إلى وفاة متطوعة من «الهلال الأحمر العربي السوري» وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين إثر حادث سير تعرضوا له في جبل التركمان بريف اللاذقية أثناء توجههم للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان بعد السيول التي شهدتها المنطقة، مساء أمس، كاشفاً عن أن فرق الدفاع المدني أنقذت المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المستشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.


قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».