عون يحث سلّام على الإسراع في تشكيل حكومة «قادرة على الحكم»

مساعي «تدوير الزوايا» متواصلة

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل نواف سلام المكلف بتشكيل الحكومة في القصر الرئاسي (الوكالة الوطنية للإعلام)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل نواف سلام المكلف بتشكيل الحكومة في القصر الرئاسي (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

عون يحث سلّام على الإسراع في تشكيل حكومة «قادرة على الحكم»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل نواف سلام المكلف بتشكيل الحكومة في القصر الرئاسي (الوكالة الوطنية للإعلام)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل نواف سلام المكلف بتشكيل الحكومة في القصر الرئاسي (الوكالة الوطنية للإعلام)

لا يزال رئيس الحكومة المكلف نواف سلام يعمل بالتعاون والتنسيق مع رئيس الجمهورية جوزيف عون على تدوير الزوايا مع القوى السياسية الرئيسة في محاولة لإنضاج التشكيلة الحكومية المنتظرة في أقرب وقت ممكن.

حكومة قادرة على الحكم

وتعد مواكبة من كثب لعملية التشكيل أنه «في حال أبدت القوى المعنية المرونة المطلوبة فإن التشكيلة قد تكون جاهزة نهاية هذا الأسبوع أو مطلع الأسبوع المقبل إلى أبعد تقدير، أما في حال العكس فإن الموضوع قد يتطلب وقتاً إضافياً».

وتكشف المصادر عن أن الرئيس المكلف «حمل إلى قصر بعبدا خلال لقائه الأخير بالرئيس عون، الأربعاء، صيغة غير مكتملة بسبب نقاط لم تحسم بعدُ، وأبرزها التمثيل الشيعي، إضافة إلى مسائل أخرى عالقة»، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الرئيس عون «حثه على الإسراع في تشكيل الحكومة شرط أن تكون قادرة على الحكم». وأضافت: «لم يتباحث الرئيسان باحتمال تشكيل حكومة أمر واقع لا تحظى برضا الكتل النيابية، وخصوصاً أن الرئيس عون يفضّل أن تكون الحكومة مقبولة من كل الأطراف، كي تتمكن من أن تحكم وتنجز المطلوب منها».

لا أسماء حزبية

وكان الرئيس المكلف أكد من قصر بعبدا، الأربعاء، أنه لا يزال ملتزماً بالمعايير التي وضعت منذ اليوم الأول لتكليفه، وهي: حكومة تفصل بين النيابة والوزارة، حكومة من دون أي مرشحين للانتخابات البلدية أو النيابية، حكومة لا تمثيل فيها للأحزاب، حكومة كفاءات وطنية.

وأثار حديثه عن حكومة لا تتمثل فيها الأحزاب استغراباً، وخصوصاً أنه بات معلوماً أن معظم الأحزاب الأساسية أودعته أسماء شخصيات تسعى لتوزيرها. إلا أن المصادر أوضحت أن هناك «تفاهماً مع الجميع على عدم تمثل الأحزاب بشكل مباشر بأي شخصيات سياسية، لذلك فإن هذه الأحزاب أودعت أسماء شخصيات تدور في فلكها وصاحبة اختصاص».

تمثيل «الثنائي الشيعي»

وتشير المصادر إلى أنه لم يعد خافياً أن «ضغوطاً داخلية وخارجية تمارس على الرئيس المكلف لعدم الرضوخ لشروط (الثنائي الشيعي) لجهة توزيره شخصية محسوبة عليه مباشرة لتولي وزارة المال كما حصوله على كامل الحصة الشيعية».

إلا أن عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب قاسم هاشم، أكد أن «الموضوع منتهٍ ولا تعقيدات مرتبطة بتمثل (الثنائي) بحيث إننا توصلنا لتفاهمات معه، ولم يتم إبلاغنا بأن شيئاً ما قد تبدل. ما نعلمه أن التعقيدات هي لدى الآخرين». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «الأمور السيادية يجب أن تعالج وتبت وفق الإرادة الداخلية، وبعيداً عن أي ضغوط أو تدخلات خارجية، باعتبار أنه تكفينا الضغوط التي يمارسها العدو وتهديداته واعتداءاته اليومية التي تستوجب الإسراع بتشكيل حكومة تضع حداً للوضع الراهن».

ألغام تستلزم تفكيكاً

وتشير المعلومات إلى أنه وبالتوازي مع العقدة الشيعية، لا تزال العقدتان المسيحية والسنية قائمتين. إذ تشهد الحصة المسيحية تجاذباً بين «القوات» و«التيار الوطني الحر» فيما يدفع الرئيس المكلف كي يكون هو من يسمي الوزراء السُّنة، ما يثير امتعاض قوى سُنّية أساسية.

وتشير مصادر «القوات» إلى أن «ما ندفع باتجاهه هو أن تكون الحكومة الجديدة التي يتم تشكيلها تشبه المرحلة الجديدة التي دخلناها. من هنا لا يفترض أن نضع فيها أدوات التعطيل القديمة نفسها إن كان من خلال إعطاء (الثنائي الشيعي) وزارة المال أو كامل الحصة الوزارية الشيعية». وتضيف المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «هذه ألغام يفترض تفكيكها قبل انطلاق العمل الحكومي وإلا فإن ذلك سيؤدي لتعطيله عند كل مفترق واستحقاق». وتشدد المصادر على أن «الحكومة لا يمكن أن تولد وفق شروط (الثنائي) الحالية».

وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون استعداد بلاده للتعاون مع المنظمات الأممية لتنفيذ الإصلاحات فور تشكيل الحكومة الجديدة.

وقالت الرئاسة اللبنانية إن عون أبلغ المنسّق المقيم للأمم المتحدة ومنسّق الشؤون الإنسانية في لبنان عمران ريزا خلال لقاء في بيروت أن «الإصلاحات ستكون من أولويات الحكومة الجديدة فور تشكيلها».

بدوره، قال ريزا إنه يمكن لخبراء منظمات الأمم المتحدة مساعدة المسؤولين في لبنان «لتمكينه من الاستفادة من التمويل المخصص للنهوض والإصلاحات»، بحسب بيان الرئاسة اللبنانية.


مقالات ذات صلة

جلسة للحكومة اللبنانية الخميس تختبر تداعيات إبعاد السفير الإيراني

المشرق العربي صورة للأمين العام الأسبق لـ«حزب الله» حسن نصر الله بين أنقاض مبنى لـ«القرض الحسن» دمرته غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

جلسة للحكومة اللبنانية الخميس تختبر تداعيات إبعاد السفير الإيراني

تمثل جلسة مجلس الوزراء التي تُعقد الخميس أول اختبار لعمق الأزمة السياسية في لبنان، بعد الانقسام الحاد بين «الثنائي الشيعي» من جهة؛ وأقطاب الحكومة من جهة أخرى.

نذير رضا (بيروت)
بروفايل السفير الإيراني في لبنان محمد رضا شيباني (إعلام إيراني)

بروفايل محمد رضا شيباني... دبلوماسي بأدوار استخبارية

لم تمضِ أسابيع على عودة الدبلوماسي الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني إلى بيروت سفيراً لبلاده، حتى تحوّل اسمه إلى عنوان أزمة دبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني (المركزية)

تحليل إخباري سحب اعتماد السفير الإيراني يختبر الدبلوماسية بين طهران وبيروت

تختبر العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وإيران مرحلة جديدة من التوتر، مع تصعيد لبناني غير مسبوق تُرجم بسحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيّن في بيروت

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال اجتماعه مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في القصر الجمهوري الخميس (الرئاسة اللبنانية)

خاص انسداد الأفق أمام باريس لوقف النار لربطه لبنانياً بإيران

اصطدمت محادثات وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو في بيروت بانسداد الأفق أمام التوصل لوقف النار بين «حزب الله» وإسرائيل

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي أطفال ومصلون يخرجون من مسجد محمد الأمين في وسط بيروت صبيحة عيد الفطر (أ.ب)

المؤسسة الدينية الشيعية تهاجم الدولة اللبنانية على خلفية التفاوض مع إسرائيل

هاجمت المؤسسة الدينية الشيعية، الدولة اللبنانية، على خلفية مواقفها الأخيرة من الحرب و«حزب الله» والتفاوض المباشر مع إسرائيل

«الشرق الأوسط» (بيروت)

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
TT

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)

دفع الانسداد السياسي العراقي، والعجز الذي تظهره السلطتان التنفيذية والتشريعية حيال ما تتعرض له البلاد، مئات الكتَّاب والمثقفين والمواطنين العاديين إلى المطالبة بحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة في البرلمانين الاتحادي والإقليمي بإقليم كردستان الشمالي.

جاءت المطالبة قبل أن ينفي مجلس القضاء الأعلى، الخميس، صدور قرار بحل مجلس النواب أو إجراء انتخابات أو الشروع بجمع مليون توقيع لهذا الغرض، وعزا الأخبار المتداولة إلى «موقع وهمي لا يعود للقضاء».

وعلى وقع الهجمات التي يتعرض لها العراق، سواء من الطيران الأميركي على مقار «الحشد الشعبي» والفصائل، أو الهجمات التي تقوم بها الأخيرة على المصالح الأميركية وإقليم كردستان، تحرك عراقيون من شرائح اجتماعية مختلفة للمطالبة بحل البرلمانين الاتحادي والإقليمي؛ حيث أخفق البرلمان الاتحادي في تشكيل الحكومة الجديدة بعد مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات العامة، فيما أخفق برلمان الإقليم في التشكيل رغم مرور نحو عام ونصف العام على إجراء انتخابات برلمان الإقليم.

ومع المخاطر الأمنية والاقتصادية التي تحيط بالعراق، الناجمة عن الحرب الإقليمية الدائرة بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، فإن نسبة عالية من سكان البلاد باتوا غير واثقين من قدرة السلطات الاتحادية والإقليمية على النأي بالبلاد بعيداً عن الحرب وشرورها.

نساء من إقليم كردستان خلال عزاء قتلى من البيشمركة في بلدة سوران قرب الحدود الإيرانية (أ.ف.ب)

«تصحيح مسار الدولة»

وفي سياق عدم الثقة الشعبية الشائع، أصدرت مجموعة «مبادرة عراقيون» التي تضم نخبة من المثقفين والكتّاب والناشطين، بياناً لـ«إنهاء حالة الانسداد السياسي وتصحيح مسار الدولة».

وأشار البيان إلى أنه، وفي «ظل حرب إقليمية وتوترات عسكرية من شأنها أن تهدّد استقرار العراق وتماسكه الهش، وسط تدهور أمني متسارع، وأزمة اقتصادية قائمة، تراوح العملية السياسية مكانها، وتسجل الإخفاق تلو الإخفاق، دون تحقيق أبسط الاستحقاقات الدستورية؛ إذ فشل مجلس النواب مراراً في انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة، كما عجز برلمان إقليم كردستان عن تشكيل حكومته».

ورأى البيان أن «هذا التعطيل المتعمد يُعدّ خرقاً فاضحاً للدستور، وتنصّلاً من القوى السياسية الحاكمة عن مسؤوليتها، وتعميقاً لحالة الانسداد السياسي التي رهنت مصالح العراقيين لمحاصصة مزمنة ومصالح حزبية، لم تُنتِج سوى الفشل والفساد، حتى بات العراق ساحة لتقاطع الصراعات، وتراجعت قدرته على حماية اقتصاده وأمنه».

واعتبر أن «استمرار هذا النهج، والارتهان للتوافقات الخارجية، وترقب مآلات الحرب الإقليمية، لم يعد مجرد خرق للدستور وتنصُّل عن المسؤوليات الوطنية، بل جريمة بحق الوطن والمواطن، وتكريس لهشاشة القرار الوطني، في وقتٍ بلغ فيه صبر العراقيين حدّه الأقصى».

وطرحت المبادرة ثلاثة مطالب من شأنها تجاوز حالة الانسداد، ومن ضمنها «حل مجلس النواب الحالي وفق المادة 64 من الدستور، وحل برلمان إقليم كردستان أسوة بالاتحادي، بعد ثبوت عجزهما التام عن القيام بمهامهما الدستورية في وقتها المحدد، وعدم امتلاكهما الإرادة الكافية لإنهاء حالة الانسداد السياسي التي قادت البلاد إلى الهاوية».

وتنص الفقرة أولاً من المادة 64 من الدستور العراقي على أن «يُحل مجلس النواب العراقي، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث أعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء، وبموافقة رئيس الجمهورية».

وطالبت المبادرة ثانياً بـ«الدعوة إلى انتخابات جديدة خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ الحل، بعيداً عن نفوذ الأحزاب وهيمنة المال السياسي والسلاح المنفلت، مع إعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات وفق معيار الاستقلال والحياد والنزاهة، لتصحيح مسار العملية السياسية».

إلى جانب «تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد قانون الأحزاب، لا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك».

البرلمان العراقي مجتمعاً لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

إحراج الأحزاب

وحول مدى إمكانية استجابة القوى السياسية لدعوى حل البرلمان، استبعد الكاتب سعدون محسن ضمد، وهو أحد الموقّعين على المبادرة، أن «يقوم مجلس النواب بحل نفسه بهذه السهولة، خصوصاً أن المحاصصة التي تمثل أساسه المتين ستحميه».

لكن ضمد قال، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن المبادرة «تأمل في أن تتسع حملة الضغط، وتجمع ما يكفي من التواقيع والدعم لإحراج البرلمان، ومن خلفه القوى السياسية لكي تتحمل مسؤولياتها على الأقل فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، وكذلك حكومة إقليم كردستان».

ويرى ضمد أن «ما يتعرض له العراق والمنطقة عموماً من تهديدات أمنية واقتصادية يحمّل مجلس النواب وجميع الكتل المشاركة فيه مسؤولية عقد الجلسات لمناقشة هذه التهديدات واتخاذ الاحتياطات اللازمة بحقها. أما التنصل عن المسؤولية وعدم اتخاذ أي إجراء فهذا مما لا يمكن السكوت عنه».

وعن الضمانات المتوفرة في عدم عودة قوى السلطة إلى البرلمان من جديد في حال حله، يؤكد ضمد أنه «لا توجد ضمانات تامّة، لكننا دعونا إلى ضرورة تفعيل قانون الأحزاب عن طريق تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد القانون، ولا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك، بما يضمن التنافس العادل بين الجميع. نعتقد أن هذه الشروط لو طُبقت بشكل جاد فإنها ستضمن على الأقل كسر الاحتكار الذي تمارسه القوى المتنفذة الحالية».


«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

وقال «حزب الله»، في سلسلة بيانات منفصلة، إن عناصره استهدفوا الدبابات الإسرائيلية المتقدمة بصواريخ موجهة في بلدات دير سريان، ودبل، والقنطرة، وحققوا فيها إصابات مؤكدة.

وكان «حزب الله» أعلن استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية (الكرياه) وسط تل أبيب، وثكنة دولفين التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية شمال تل أبيب بعدد من الصواريخ النوعية.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، فيما توغلت قواتها في جنوبه.

وبعدما أعلنت الرئاسة اللبنانية مراراً استعدادها لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من أجل إنهاء الحرب، أعلن «حزب الله» رفضه التفاوض «تحت النار».

وقال أمينه العام، نعيم قاسم، أمس، في بيان: «عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار، فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان».

ودعا الحكومة إلى أن «تعود عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين»، بعد إعلانها حظر نشاطات الحزب الأمنية والعسكرية، في إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها منذ اندلاع الحرب.


«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.