5 علامات تدل على الاستنزاف العاطفي للصداقة... وكيف تضع الحدود؟

كيف تكتشف صديقاً يستنزف طاقتك العاطفية؟ (كانفا)
كيف تكتشف صديقاً يستنزف طاقتك العاطفية؟ (كانفا)
TT

5 علامات تدل على الاستنزاف العاطفي للصداقة... وكيف تضع الحدود؟

كيف تكتشف صديقاً يستنزف طاقتك العاطفية؟ (كانفا)
كيف تكتشف صديقاً يستنزف طاقتك العاطفية؟ (كانفا)

من الطبيعي أن نشكو لأصدقائنا؛ من شركائنا أو أطفالنا أو... بين الحين والآخر، فذلك جزء من أن «الصداقة مكان آمن للتفريغ». ولكن ماذا تفعل عندما تبدأ داخل إطار الصداقة في الشعور بعدم المساواة والسلبية والاستنزاف؟

وفق تقرير من صحيفة «تلغراف»، فإن العلاقات السلبية يمكن أن تؤثر بشكل خطر على صحتك.

وجدت دراسات أن «الأصدقاء الأعداء» يمكن أن يزيدوا من هرمونات التوتر، ويرفعوا ضغط الدم، وحتى يضعفوا جهاز المناعة. قد لا تكون هذه العلاقات خبيثة، لكن التأثير لا يمكن إنكاره: فهي تستنزف طاقتك، وتقوض ثقتك بنفسك، وتثقل كاهل صحتك العقلية.

إذن كيف تكتشف صديقاً يستنزف طاقتك العاطفية؟ والأهم من ذلك: كيف تدير مثل هذه الصداقات لحماية رفاهيتك دون قطع العلاقات تماماً؟ إليك العلامات التي تدل على ذلك وكيفية تعديل الديناميكية.

1- تغادر وأنت تشعر بالإرهاق أو الاستنزاف

من أوضح المؤشرات على صداقة تستنزف طاقتك العاطفية هو شعورك بعد قضاء الوقت معاً: هل تغادر التفاعلات باستمرار وأنت تشعر بالإرهاق أو عدم الاستماع إليك أو عدم الرضا بشكل غامض؟ يجب أن تكون الصداقة الجيدة مصدراً للطاقة المتبادلة، ولكن الصداقة غير المتوازنة قد تبدو إجهاداً عاطفياً.

تلاحظ جورجينا ستورمر، المستشارة عضو «الجمعية البريطانية للاستشارة والعلاج النفسي» أنه «عندما تكون الصداقة من جانب واحد؛ أي عندما يتخلص أحد الطرفين من جميع مشكلاته دون ترك مساحة للآخر، فإن الأمر يصبح مرهِقاً عاطفياً. بمرور الوقت، يمكن أن تخلق هذه الديناميكية استياءً، حتى لو كانت الصداقة لها جوانب إيجابية».

2- لا يسألون عنك مطلقاً

تُبنى الصداقات الصحية على المعاملة بالمثل. الصديق الحقيقي لا يتحدث فقط؛ بل يستمع أيضاً... يُظهر اهتماماً بحياتك، ويحتفل بانتصاراتك، ويتعاطف مع صراعاتك. إذا كان صديقك نادراً ما يسأل عنك أو يتجاهل تجاربك، فهذا علامة على أن العلاقة قد تكون غير متوازنة.

تشرح نويل بيل، المعالجة النفسية المتحدثة باسم «مجلس العلاج النفسي» في المملكة المتحدة، بأن «الأصدقاء الجيّدون فضوليون بطبيعتهم بعضهم تجاه بعض. إذا أعاد صديقك توجيه المحادثة باستمرار إلى نفسه، فقد يجعلك تشعر بالتجاهل أو التقليل من شأنك».

3- هناك دائماً دراما

يعيش بعض الأشخاص تحت سحابة دائمة من الفوضى؛ سواء أكانت أزمة في مكان العمل، أم نزاعاً عائلياً، أم انهياراً شخصياً... فهناك دائماً شيء يهيمن على عالمهم ومحادثاتك.

في حين أنه من الطبيعي دعم الأصدقاء خلال الأوقات الصعبة، عندما تكون الدراما لا نهاية لها، إلا إن الأمر قد يصبح نمطاً يستنزف احتياطاتك العاطفية.

وتسلط ستورمر الضوء على مفهوم «مثلث الدراما»، الذي يتكون من 3 أدوار: الضحية، والمنقذ، والمضطهد.

ومن المفيد أن تفكر في الدور الذي قد تلعبه. غالباً ما يتبنى الأصدقاء المستنزِفون عاطفياً دور الضحية، ويعتمدون بشكل كبير على الآخرين لحل مشكلاتهم. بمرور الوقت، يخلق هذا ديناميكية سامة؛ حيث يقدم شخص واحد باستمرار النصيحة ويحاول الإنقاذ، بينما يظل الآخر عاجزاً تماماً.

4- تنافسيون ليسوا داعمين

يجب أن تكون الصداقات مساحة آمنة؛ حيث يمكنك الاحتفال بنجاحاتك من دون خوف من الغيرة أو المنافسة. لكن يبدو أن بعض الأصدقاء غير قادرين على المشاركة في سعادتك. ربما تخبرهم عن ترقية، ويردون بإخبارك بأحدث نجاحاتهم في العمل.

وتوضح بيل: «غالباً ما تنبع روح المنافسة في الصداقات من انعدام الأمان؛ فبدلاً من أن يكونوا سعداء من أجلك، فإنهم يقارنون أنفسهم بشكل غير مواتٍ ويعكسون هذا الانزعاج نحو الخارج، وأحياناً على شكل رفض أو عدوان سلبي».

5- سلبيون بشكل مزمن

هل يبدو أن صديقك يجد دائماً الغيمة في كل بصيص أمل؟ في حين أن التنفيس العرضي أمر طبيعي، إلا إن السلبية المزمنة يمكن أن تثقل كاهل صحتك العقلية. تشير الدراسات إلى أن السلبية مُعدية حرفياً. بمرور الوقت، ستؤثر سلبية صديقك على كيفية بدء تفكيرك وشعورك.

وتحذر بيل بأن قضاء كثير من الوقت مع شخص يركز باستمرار على ما هو خطأ، يمكن أن يغير بشكل خفي وجهة نظرك الخاصة.

كيف تتعامل مع صديق مرهِق عاطفياً؟

1- ضع حدوداً

تتطلب الصداقات الصحية حدوداً، خصوصاً مع الأصدقاء الذين يتطلبون كثيراً من الطاقة العاطفية. حدد ما تشعر بالراحة في تقديمه، وتواصل بوضوح.

وتقول ستورمر: «ليس عليك تبرير حدودك. يكفي أن تقول ببساطة: أنا غير متاح للتحدث عن هذا الآن».

2- ركز على الديناميكية وليس الشخص

بدلاً من وصف صديقك بأنه «سام»، فكِّر في الديناميكية بينكما... هل تتولى دور المنقذ؟ اسأل نفسك: هل أساعد لأنني أريد ذلك حقاً، أم لأنني أشعر بالالتزام؟ يساعدك هذا الأمر في تحديد ما إذا كنت تتصرف بدافع من الرعاية الحقيقية، أم بسبب الشعور بالواجب، الذي قد ينبع من الشعور بالذنب أو الخوف. قد تكون الديناميكية سامة، ولديك سيطرة على الدور الذي تلعبه. توقف عن الإنقاذ.

3-قرر متى تبتعد

ليست كل الصداقات مبنية على الاستمرار. إذا حاولت وضع حدود ولم تتحسن الديناميكية، فقد حان الوقت للتراجع. يجب ألا يكون هذا دراماتيكياً؛ فالتقليل البطيء من الاتصال يمكن أن يخلق غالباً المسافة اللازمة.

وتقترح بيل: «التخلي عن صداقة مرهِقة لا يعني أنك فشلت. هذا يعني أنك تعطي الأولوية لصحتك العقلية، وهذا أمر جيد».



«الهاربات» تتوَّج أفضل عرض في مهرجان المسرح العربي

فوز «الهاربات» بجائزة أفضل عرض مسرحي (وزارة الثقافة المصرية)
فوز «الهاربات» بجائزة أفضل عرض مسرحي (وزارة الثقافة المصرية)
TT

«الهاربات» تتوَّج أفضل عرض في مهرجان المسرح العربي

فوز «الهاربات» بجائزة أفضل عرض مسرحي (وزارة الثقافة المصرية)
فوز «الهاربات» بجائزة أفضل عرض مسرحي (وزارة الثقافة المصرية)

اقتنص العرض المسرحي «الهاربات» للمخرجة والكاتبة التونسية وفاء طبوبي، جائزة الدكتور سلطان بن محمد القاسمي «أفضل عرض مسرحي»، بعد منافسته إلى جانب 13 عرضاً من دول عدة، ضمن فعاليات الدورة الـ16 من مهرجان «المسرح العربي» التي أُقيمت في مصر من 10 إلى 16 يناير (كانون الثاني) الحالي، بتنظيم من «الهيئة العربية للمسرح»، وبرعاية وزارة الثقافة المصرية، وبحضور نخبة بارزة من الفنانين والمسرحيين العرب، تحت شعار «نحو مسرح عربي جديد ومتجدّد».

وكرَّم وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، والأمين العام لـ«الهيئة العربية للمسرح»، الكاتب إسماعيل عبد الله، المخرجة وفاء طبوبي وفريق العرض.

وفي السياق عينه، حصد جوائز مسابقة «التأليف المسرحي» الموجَّهة للأطفال، التي أُقيمت تحت عنوان «أطفالنا أبطال جدد في حكاياتنا الشعبية»، 3 كتّاب من مصر، هم: عبد الحكيم رخية عن نصّ «محاكاة سيرة الزير»، ومحمد سرور عن نصّ «الهلالي الصغير»، وهاني قدري عن نصّ «علاء الدين ومصباح صنع في الصين».

وخلال حفل الختام، الذي أُقيم بالمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، الجمعة، من إخراج خالد جلال، وتقديم الفنانة رانيا فريد شوقي، وتضمّن فقرات فنية واستعراضية لفرقة رضا للفنون الشعبية التابعة للبيت الفنّي للمسرح بوزارة الثقافة، كُرِّمت جميع العروض المسرحية المُشاركة في المهرجان.

جانب من حفل ختام مهرجان المسرح العربي (وزارة الثقافة المصرية)

وشملت العروض المكرَّمة: «كارمن» و«مرسل إلى» من مصر، والعرض القطري «الساعة التاسعة»، والجزائري «المفتاح»، والإماراتي «بابا»، واللبناني «بيكنك عَ خطوط التماس»، والأردني «فريجيدير»، إضافة إلى «مأتم السيد الوالد» و«طلاق مقدس» من العراق، والعرض الكويتي «من زاوية أخرى»، ومن تونس «الهاربات» و«جاكرندا» و«كيما اليوم»، ومن المغرب «مواطن اقتصادي» و«ويندوز F».

ووصفت الكاتبة والناقدة المسرحية المغربية بشرى عمور فعاليات الدورة الـ16 من مهرجان «المسرح العربي» بـ«المتنوّعة والمتميّزة»، مؤكدة أنّ تنظيم «الهيئة العربية للمسرح» ووزارة الثقافة المصرية، إلى جانب الحرفية والانضباط وتوزيع المَهمّات اللوجيستية، كان مميّزاً في أدقّ التفاصيل.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أنّ مهرجان «المسرح العربي» استطاع ترسيخ ركائزه في الساحة المسرحية العربية، وصار تقليداً سنوياً للمسرحيين في مختلف المجالات، إذ حافظت «الهيئة العربية للمسرح» على برامجها الأساسية المتمثلة في العروض، والمناقشات النقدية والتطبيقية، والندوات الفكرية، والورشات الفنّية، وتوقيع الإصدارات، ودعم الكتّاب، لافتة إلى أنّ عروض هذا العام جاءت متفاوتة في الطرح والمدارس الفنّية والقضايا المجتمعية، بما يصبّ في مصلحة المُشاهد العربي.

وشهد المهرجان، على مدى أيامه الستة، عدداً من الندوات الثقافية والنقدية حول العروض المسرحية، إضافة إلى قضايا متنوّعة مُتعلّقة بالمسرح المصري، ورموزه، وإشكالياته، وتقنياته، وتطوّره.

ومن جهتها، أكدت الناقدة البحرينية الدكتورة زهراء المنصور أنّ المهرجان شهد تنوّعاً واضحاً في مستوى العروض المشاركة، إذ تباينت التجارب بين ما هو لافت ومجتهد فنّياً، وبين عروض أكثر تقليدية في طرحها وأدواتها.

توزيع الجوائز في حفل ختام مهرجان المسرح العربي (وزارة الثقافة المصرية)

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»، أنّ هذا التنوّع يُحسب للمهرجان، كونه يتيح مساحة لرؤية اتجاهات مسرحية مختلفة، ويعزّز فرص الحوار وتبادل الخبرات بين صنّاع المسرح من مختلف البلدان العربية، مشيرة إلى أنّ المهرجان يظلّ منصة مهمّة لاكتشاف تجارب جديدة وقراءة تحوّلات الخطاب المسرحي العربي في سياقاته الجمالية والفكرية المتعدّدة.

ولفتت زهراء المنصور إلى أنّ العروض المسرحية شهدت تفاعلاً ملحوظاً من الجمهور، الذي تنوَّعت ردود فعله تبعاً لاختلاف التجارب المقدَّمة، وهو ما يعكس أهميته بوصفه «فضاء حيّاً» للقاء بين العرض والمتلقّي، إذ فتح هذا التفاعل المجال لنقاشات جمالية وفكرية ضرورية، ومنح العروض حياتها خارج خشبة المسرح، سواء عبر الحوار المباشر أو القراءة النقدية اللاحقة.

وفي السياق عينه، وعلى هامش «مهرجان المسرح العربي»، تُقام الدورة الـ5 من «الملتقى العربي لفنون العرائس والدمى والفنون المجاورة»، للمرة الأولى في مصر، من 21 إلى 23 يناير الحالي، بمشاركة مصرية وعربية واسعة، تشمل عدداً من الجلسات الفكرية وعروض العرائس.


ملتقى طويق 2026 يُوسِّع حضور النحت في الفضاء العام

منطقة السوق في ملتقى طويق للنحت 2026 (الرياض آرت)
منطقة السوق في ملتقى طويق للنحت 2026 (الرياض آرت)
TT

ملتقى طويق 2026 يُوسِّع حضور النحت في الفضاء العام

منطقة السوق في ملتقى طويق للنحت 2026 (الرياض آرت)
منطقة السوق في ملتقى طويق للنحت 2026 (الرياض آرت)

يتيح ملتقى طويق للنحت في نسخته السابعة التي انطلقت الاثنين في أحد أهم شوارع العاصمة السعودية، تجربة ثقافية تفاعلية تُعزِّز حضور الفنِّ في الفضاء العام، وتُقرِّب الجمهور من الممارسة النحتية المعاصرة.

وأطلق ملتقى طويق للنحت 2026 برنامجاً ثقافياً وفنِّياً متنوِّعاً، يضمّ ورشات عمل تطبيقية، وجلسات حوارية، ودورات متقدّمة، وتجارب فنّية مسائية، تُقام في موقع الملتقى على شارع الأمير محمد بن عبد العزيز (التحلية)، وتستمرّ حتى 22 فبراير (شباط) المقبل، وذلك تحت إشراف برنامج «الرياض آرت» التابع للهيئة الملكية لمدينة الرياض.

النحت الحي للفنان الإيطالي نيكولا فوشي في معرض طويق للنحت 2026 (الشرق الأوسط)

وتأتي الفعاليات المُصاحبة للملتقى امتداداً لتجربة النحت الحيّ التي تنطلق يومياً من العاشرة صباحاً، وتتيح للجمهور التفاعل المباشر مع الفنانين المُشاركين، ومتابعة تشكُّل الأعمال النحتية في الفضاء العام. ويتناول الملتقى هذا العام شعار «ملامح ما سيكون» الذي يُعد نموذجاً للتحوّل، ويركّز على التغيّرات الفيزيائية والثقافية التي تُشكّل المدن عبر الزمن. وتنعكس هذه الرؤية في محتوى الورشات والحوارات التي تستكشف العلاقة بين النحت والفضاء العام، ودور العمل الفنّي في صياغة الذاكرة الجمعية والهوية البصرية للمدينة.

منطقة الجلسات الحوارية في ملتقى طويق للنحت 2026 (الرياض آرت)

وتتناول الجلسات الحوارية موضوعات مرتبطة بالنحت في المشهد الحضري المعاصر، من بينها حضور المنحوتات في الأماكن العامة، وأثرها في تحسين جودة المشهد البصري، ودورها في تعزيز التفاعل الثقافي داخل المدن، بمشاركة فنانين ومتخصّصين يقدّمون قراءات متعدّدة لتجربة النحت وعلاقتها بالمكان والمجتمع. ويتضمَّن البرنامج ورشات عمل تطبيقية ودورات متقدّمة تُحاكي فئات متنوّعة، وتُقدّم تجارب تعليمية وتفاعلية للتعرُّف على تقنيات النحت، واستخدام المواد، ومفاهيم الاستدامة، من خلال ممارسات عملية تُشرف عليها نخبة من الفنانين المُشاركين، وبمشاركة جهات متخصّصة، من بينها المعهد الملكي للفنون التقليدية (ورث) الذي يقدّم ورشة للنحت باستخدام الخشب.

من المعرض المُصاحب لملتقى طويق للنحت 2026 (الشرق الأوسط)

ويُقدّم ملتقى طويق للنحت تجارب فنّية خلال ساعات المساء، تجمع بين العناصر الموسيقية والضوئية والعروض الأدائية، بما يمنح الزوَّار فرصة استكشاف الأعمال النحتية في أجواء مختلفة خارج ساعات النهار، معزّزاً حضور الفنّ في الحياة الحضرية اليومية.

ويعتمد الملتقى جدولاً مسائياً خاصاً خلال رمضان، بما يتناسب مع أجواء الشهر الكريم، ويتضمَّن ورشات عمل عملية، وجلسات قصصية، وبازار رمضان، وسوقاً مسائية تضمّ أطعمة محلّية ومنتجات حرفية يدوية، مثل الفخار والصوف والحُلي بالخرز، والحقائب الجلدية.

وتُختتم الفعاليات بمعرض عام يُقام من 9 إلى 22 فبراير؛ إذ تُعرض الأعمال الفنّية المكتملة التي أُنتجت خلال مرحلة النحت الحي، تمهيداً لانضمامها لاحقاً إلى المجموعة الدائمة للأعمال الفنّية في مدينة الرياض؛ علماً بأنّ جميع الفعاليات متاحة مجاناً للجمهور.


فرقة كرنفالية إسبانية بزيّ ستيفن هوكينغ على كراسٍ متحرّكة

عرض يبدو غريباً لكنه يقترب أكثر من الإنسان (كرنفال قادس)
عرض يبدو غريباً لكنه يقترب أكثر من الإنسان (كرنفال قادس)
TT

فرقة كرنفالية إسبانية بزيّ ستيفن هوكينغ على كراسٍ متحرّكة

عرض يبدو غريباً لكنه يقترب أكثر من الإنسان (كرنفال قادس)
عرض يبدو غريباً لكنه يقترب أكثر من الإنسان (كرنفال قادس)

ظهرت فرقة كرنفالية إسبانية في مقاطع مصوَّرة انتشرت بشكل واسع، يرتدي أعضاؤها زيّ العالم الفيزيائي الشهير ستيفن هوكينغ، ويتنقّلون على كراسٍ متحرّكة، في عرض غير مألوف يهدف إلى رفع الوعي بمرض التصلّب الجانبي الضموري.

ووفق ما نقلته «نيويورك بوست» عن وسائل إعلام إسبانية، ارتدى 12 رجلاً شعراً مستعاراً وملابس تُحاكي مظهر هوكينغ، وانحنوا على كراسٍ متحرّكة، مُقلّدين إيماءاته وصوته الآلي المميّز، خلال عرض موسيقي استمر 30 دقيقة ضمن مسابقة الفرق الكرنفالية الرسمية في مدينة قادس.

وكان هوكينغ، الذي تُوفّي عام 2018 إثر مضاعفات مرتبطة بالمرض العصبي المُنهك، أحد أشهر الأصوات في مجال العلوم، رغم اعتماده على جهاز نطق إلكتروني للتواصل.

وانتشر عرض الفرقة، التي حمل عملها اسم «أغنية شيريجوتا شعبية من الناحية النظرية»، على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهرت وهي تجوب شوارع المدينة المرصوفة بالحصى على كراسٍ كهربائية، وتغنّي معاً بشكل متوافق منسجم وموحَّد، وسط ذهول الحشود التي تابعت المشهد في حالة من عدم التصديق.

وقال مؤلّف العمل، ميغيل أنخيل يوي، إنّ «الفكرة كانت إما كلّ شيء وإما لا شيء»، معترفاً بأنّ العرض الغريب كان فكرة تتضمَّن مخاطرة، وتستهدف توظيف الفكاهة السوداء من دون الإساءة إلى أحد. وأضاف: «لا داعي للانزعاج، فالأمر كلّه من أجل الضحك».

وعندما صعد المؤدّون إلى خشبة «مسرح فايا»، بقوا على كراسٍ متحرّكة بينما تتساقط عليهم قصاصات الورق الملوّن، وأدّوا أغنيات أشادت بالعالِم البريطاني الشهير ونظرياته حول الفضاء، والزمن، والثقوب السوداء، والنسبية، وفق مقطع مصوّر نُشر عبر موقع «يوتيوب».

ورغم أنّ العرض أثار ضحك الجمهور، فإن كلمات الأغنيات حملت رسائل مؤثّرة أضاءت على معاناة مرضى التصلّب الجانبي الضموري، وجاء في أحد المقاطع: «انتصرتُ وحدي»، وفق وسائل إعلام إسبانية.

وقبل الجولة التمهيدية، الأربعاء، دعت الفرقة جمعية التصلّب الجانبي الضموري في الأندلس إلى حضور بروفة بملابس العرض، إذ أبدى المرضى موافقتهم على أداء العرض، الذي قوبل بتصفيق حار وقوفاً خلال المسابقة.

وقال يوي: «نميل إلى الالتزام بهذه القضايا لأنّ باكو (المخرج) يعمل مع أشخاص من ذوي الإعاقة، وكانت الفكرة أن نمنحهم صوتاً وحضوراً».

وبعد انتهاء المسابقة، تُخطّط الفرقة للتبرّع بالكراسي المتحرّكة الـ12 لمرضى التصلّب الجانبي الضموري المحتاجين. وأضاف يوي: «هذه كراسٍ متحرّكة حقيقية تبلغ تكلفة الواحد منها 400 يورو». وختم: «وبما أننا تحمّلنا العبء، فالأجدر أن نُنهي المهمّة».