أمير قطر يؤكد للشرع ضرورة تشكيل حكومة تمثل جميع أطياف الشعب السوري

TT

أمير قطر يؤكد للشرع ضرورة تشكيل حكومة تمثل جميع أطياف الشعب السوري

أمير قطر يؤكد للشرع ضرورة تشكيل حكومة تمثل جميع أطياف الشعب السوري

أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اليوم الخميس للرئيس السوري أحمد الشرع «الحاجة الماسة» لتشكيل حكومة تمثل جميع أطياف الشعب السوري لتعزيز الاستقرار في البلاد. وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن أمير البلاد، الذي يزور دمشق، شدد للشرع على أن الدوحة «ستواصل وقوفها مع الأشقاء السوريين لتحقيق أهدافهم التي ناضلوا من أجلها وصولاً إلى دولة تسودها الوحدة والعدالة والحرية، وينعم شعبها بالعيش الكريم».

وقالت الوكالة الرسمية إن الأمير تميم هنأ الشرع «بمناسبة انتصار الثورة السورية واختياره رئيساً للمرحلة الانتقالية»، مجدداً «موقف دولة قطر الداعم لوحدة سوريا وسيادتها واستقلالها». وأشاد أمير قطر «في هذا الصدد بالجهود التي تبذلها الإدارة السورية الجديدة لتحقيق الاستقرار والحفاظ على مقدرات الدولة، وتأمين الاحتياجات الضرورية للشعب السوري».

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (د.ب.أ)

بدوره، رحب الشرع بزيارة أمير قطر، مؤكداً أن هذه الزيارة «تعكس مواقف دولة قطر الثابتة والداعمة في كل المراحل للشعب السوري وحرصها على تعزيز العلاقات بين البلدين»، بحسب «وكالة الأنباء القطرية».

الشرع وأمير قطر خلال زيارته دمشق اليوم (أ.ف.ب)

ونقلت الوكالة عن الشرع القول خلال اللقاء، الذي بحثا خلاله آخر التطورات في سوريا والتطورات الإقليمية والدولية، إن المرحلة المقبلة «ستشهد تعاوناً استراتيجياً بين البلدين في مختلف المجالات». وبدأ أمير قطر اليوم زيارة لسوريا هي الأولى لزعيم عربي بعد سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد.

وكتب الديوان الأميري على «إكس»: «سمو الأمير يصل إلى العاصمة دمشق في زيارة رسمية إلى الجمهورية العربية السورية الشقيقة، وفي مقدمة مستقبليه (...) أحمد الشرع رئيس الجمهورية العربية السورية».

واستقبل الشرع أمير قطر والوفد المرافق له في مطار دمشق الدولي بحضور رئيس الحكومة محمد البشير، ووزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة وعدد من المسؤولين.

وناقشت الدوحة ودمشق «إطاراً شاملاً» لإعادة إعمار سوريا، كما أعلن وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، الذي قال في مؤتمر صحافي، مع وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي: «ناقشنا في اجتماعات اليوم إطاراً شاملاً للتعاون الثنائي فيما يتعلق بإعادة الإعمار». وأضاف: «غطَّت مناقشاتنا قطاعات حيوية بما في ذلك البنية التحتية وضمان استعادة أسس المجتمع، والاستثمار والخدمات المصرفية، وتمهيد الطريق للتعافي الاقتصادي، والصحة والتعليم».

وأعلن الوزير القطري من جهته أن بلاده سوف تستمر «في تقديم الدعم المطلوب على الصُّعد الإنسانية والخدمية كافة، وأيضاً فيما يتعلق بالبنية التحتية والكهرباء»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

القائد العام للإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع بصحبة وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمّد الخليفي في دمشق 23 ديسمبر 2024 (رويترز)

وأضاف: «مشاريعنا كثيرة، وما تحدث به سمو الأمير مع فخامة الرئيس هي مجالات كثيرة: ما هو متصل بالجانب الإنساني، وما هو متصل أيضاً بالجانب التنموي والشراكة الثنائية الاقتصادية بين البلدين».

كان رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، الذي زار دمشق منتصف يناير (كانون الثاني) الحالي، قد أعلن أن بلاده ستقدّم الدعم الفني اللازم لـ«إعادة تشغيل البنى التحتية اللازمة» في سوريا. وقال إن قطر ستوفّر لسوريا 200 ميغاواط من الكهرباء على أن تزيد الإنتاج تدريجياً.


مقالات ذات صلة

الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

كشفت وسائل إعلام ألمانية أن الرئيس السوري سيصل إلى العاصمة برلين، الاثنين، في زيارة تأتي بعد إلغاء سابق طرأ في اللحظة الأخيرة على موعد كان مقرراً في يناير.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وبدر عبد العاطي وأسعد الشيباني (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان يبحث مستجدات المنطقة مع عبد العاطي والشيباني

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه المصري بدر عبد العاطي والسوري أسعد الشيباني، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي الشيخ حكمت الهجري (أ.ف.ب)

بعد بيان الثلاثاء... مصدر حكومي سوري ينفي وجود اتصالات رسمية مع الهجري

هاجم مدير الأمن في السويداء سليمان عبد الباقي، شيخ العقل حكمت الهجري، واتهمه بالتحريض على السوريين المقيمين في العراق، وذلك بعد البيان الأخير الذي أصدره

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي مكتب المدعي العام في وزارة العدل الأميركية

محكمة أميركية تدين «رجل الظل» بتجارة المخدرات والسلاح في نظام الأسد

أقرَّ قسيس بأنه كان يعمل مباشرةً مع ماهر الأسد (شقيق الرئيس المخلوع بشار الأسد)، وغيره من كبار المسؤولين العسكريين في النظام البائد لإتمام الصفقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي قاعدة تل بيدر العسكرية في الحسكة سوريا 8 يونيو 2025 (رويترز)

العراق يوقف 4 أشخاص على خلفية إطلاق صواريخ نحو سوريا

أعلن العراق، مساء الثلاثاء، أنه أوقف أربعة أشخاص أطلقوا صواريخ قبل يوم نحو قاعدة عسكرية في شمال شرق سوريا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

وقال «حزب الله»، في سلسلة بيانات منفصلة، إن عناصره استهدفوا الدبابات الإسرائيلية المتقدمة بصواريخ موجهة في بلدات دير سريان، ودبل، والقنطرة، وحققوا فيها إصابات مؤكدة.

وكان «حزب الله» أعلن استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية (الكرياه) وسط تل أبيب، وثكنة دولفين التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية شمال تل أبيب بعدد من الصواريخ النوعية.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، فيما توغلت قواتها في جنوبه.

وبعدما أعلنت الرئاسة اللبنانية مراراً استعدادها لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من أجل إنهاء الحرب، أعلن «حزب الله» رفضه التفاوض «تحت النار».

وقال أمينه العام، نعيم قاسم، أمس، في بيان: «عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار، فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان».

ودعا الحكومة إلى أن «تعود عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين»، بعد إعلانها حظر نشاطات الحزب الأمنية والعسكرية، في إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها منذ اندلاع الحرب.


«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.


إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تتجه إسرائيل لمحاصرة بنت جبيل، كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عبر توغلات برية من ثلاث جهات، تشمل محور مارون الراس من الشرق، وأطراف عيناثا من الشمال، ودبل وعيتا الشعب من الغرب، في وقت يتوسع فيه توغل الجيش الإسرائيلي باتجاه شمال مدينة الخيام على المحور الشرقي، ويقترب من ضفة نهر الليطاني في وادي الحجير، عبر عمليات من الطيبة باتجاه دير سريان.

وفيما تلقي تداعيات الحرب بظلالها على الداخل اللبناني، تتعمّق أزمة سياسية موازية، على خلفية الدعم القوي الذي قدّمه ممثلا الطائفة الشيعية في البرلمان والحكومة، و«المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» إلى السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، ومطالبتهم لوزارة الخارجية بالتراجع عن قرار إبعاد شيباني، من بيروت.

وتختبر الحكومة، اليوم (الخميس)، تداعيات الأزمة بجلسة وزارية كان لوَّح ممثلو «الثنائي الشيعي» بمقاطعتها.