العلاقات الأردنية – الأميركية... تباين مُرتقب يفرض معالجات جديدة

منح واستثمارات أوروبية لعمّان بـ3 مليارات يورو

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (أ.ب)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (أ.ب)
TT

العلاقات الأردنية – الأميركية... تباين مُرتقب يفرض معالجات جديدة

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (أ.ب)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (أ.ب)

يُدرك الرسميون الأردنيون بأن مصالح بلادهم خلال سنوات حكم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستكون تحت تأثير مفاجآت وتباينات ربما تمس مصالح «الأردن الاستراتيجية»، ما قد يشير إلى معالجات جديدة على مستويات عدة.

ومن تلك المفاجآت ما كشفه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب السبت الماضي عن خطة لـ«تطهير غزة بإخراج الغزيين إلى الأردن ومصر لإحلال السلام في الشرق الأوسط»، ما وضع الموقف الرسمي الأردني أمام تحد كبير، بعد تصريحات مسؤوليه خلال أشهر العدوان على غزة بـ«أن تهجير الفلسطينيين إلى الأردن بمثابة إعلان حرب».

وأكثر ما يخشاه الرسميون الأردنيون بعد قرار وزارة الخارجية الأميركية، الإشارات الاقتصادية التي جاء منها تعليق عمل برامج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لـ(90) يوماً لحين تقييمها في تحقيق أهداف ومصالح الأميركيين.

ويتخوف الرسميون من المساس بالمنحة الأميركية السنوية المُقدمة للمملكة التي تقدر بنحو 1.14 مليار دينار أردني تقريباً، مساعدات اقتصادية وعسكرية، تشكل ما نسبته 8 في المائة من قيمة الموازنة العامة للبلاد البالغة (12.5) مليار دينار أردني.

محل تجاري بسوق الحسين في العاصمة الأردنية عمّان (رويترز)

وتلك المنحة تأتي بموجب مذكرة تفاهم وقعت في مارس (آذار) من العام الماضي، والتزمت بموجبها واشنطن بتقديم هذا الدعم لمدة عشرة سنوات (2023 - 2029).

وعلى الرغم من تسلم الأردن جميع مبالغ المنحة الأمريكية في أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي، وهو الموعد المحدد لتدفق المساعدات الأميركية التي تتلقاها الموازنة العامة من كل عام، لكن المملكة تخشى من ربط المساعدات الأمريكية بقرارات ترمب، الأمر الذي أثار مخاوف من ربط مصير المنحة الاقتصادية والعسكرية الأمريكية للأردن، بمسار خطط ترمب لمستقبل القضية الفلسطينية.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب طرح السبت الماضي خطة لـ«تطهير» غزة، قائلاً إنه «يريد من مصر والأردن إخراج الفلسطينيين من القطاع في محاولة لإحلال السلام في الشرق الأوسط». مضيفاً «نتحدث عن مليون ونصف مليون شخص لتطهير المنطقة برمتها»، واصفاً غزة بأنها «مكان مدمر»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة قد تكون «مؤقتة أو طويلة الأجل».

«اتفاقية مع أوروبا»

وتزامناً مع ذلك، وقّع الأردن، الأربعاء، اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الأردن والاتحاد الأوروبي، التي تتضمن تقديم حزمة من المساعدات المالية للأردن بقيمة 3 مليارات يورو للأعوام 2025 - 2027.

والاتفاقية التي وُقعت بحضور العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في بروكسل، تتضمن منحاً بقيمة 640 مليون يورو، واستثمارات بحجم 1.4 مليار يورو، ومخصصات لدعم الاقتصاد الكلي تقدر بنحو مليار يورو.

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الأربعاء في بروكسل (الديوان الملكي الأردني)

وتنص الاتفاقية على تعزيز التعاون بين الجانبين في المجالات السياسية، والأمن والدفاع، والمنفعة الاقتصادية والتجارة والاستثمار، والموارد البشرية، ودعم اللاجئين والدول المستضيفة.

كما تتضمن الاتفاقية بنوداً حول تعزيز جهود التصدي لتهريب المخدرات والأسلحة، وتحفيز استثمارات القطاع الخاص، ودعم قطاعات عديدة كالمياه والطاقة والتكنولوجيا وريادة الأعمال.

«بين السطور»

ولفهم سياق الاتفاق السباق، يمكن فحص ما بين سطور تصريحات وزير الخارجية أيمن الصفدي الذي قال في جلسة مجلس النواب، الاثنين الماضي، ضمن سياق الرد الرسمي على مقترح ترمب حول تهجير سكان: «علاقتنا مع الولايات المتحدة الأميركية استراتيجية»، ونعمل على تطويرها ولنا مصالح معها وندير هذه العلاقات بما يخدم «المصالح المشتركة».

وبعد ذلك تحدث الصفدي عن متانة العلاقة بالاتحاد الأوروبي التي وصفها بـ«القوية والراسخة»، وأضاف، حينها: «سنوقع اتفاقية لتعزيز العلاقات الأردنية الأوروبية، لتصبح علاقة شراكة استراتيجية، ما يفتح أمامنا فرصاً كبيرة لدعم اقتصادنا، وهذا يمنحنا أيضاً الفرصة للتعبير عن مواقفنا وخدمة قضايانا التي تتقدمها القضية الفلسطينية».

في كلام الصفدي ما يوحي بأن الأردن يخشى فعلاً من أي قرارات أميركية تجاه القضية الفلسطينية قد تهدد مصالح المملكة الاستراتيجية.

أفراد من القوات المسلحة الأردنية يسقطون مساعدات جوية على غزة 9 أبريل 2024 (رويترز)

ويؤكد وزير الخارجية أن «كل كلام عن الوطن البديل، هو كلام مرفوض لم ولن نقبله، وسنستمر بالتصدي له بكل إمكاناتنا». مشدداً: «لا للتهجير. ولا لأي حل للقضية الفلسطينية على حساب الأردن أو على حساب حق الشعب الفلسطيني في وطنه وحريته وسيادته وكرامته على أرضه».

وشدد وزير الخارجية على أن «ثوابتنا واضحة ويعرفها الجميع؛ الأردن مع الحق الفلسطيني على التراب الوطني الفلسطيني وقد أكدها الملك عبد الله الثاني غير مرة: الأردن للأردنيين، وفلسطين للفلسطينيين. وحل القضية الفلسطينية هو على التراب الوطني الفلسطيني، لتتجسد عليه دولتهم المستقلة».

خارج السياق

وتفيد صيغة الخبرين الرسميين الصادرين عن الديوان الملكي الأردني والبيت الأبيض الأميركي، بأن ما أعلنه ترمب جاء خارج حسابات الأخبار البروتوكولية.

وهنا فقد استدعت الحاجة التفكير جدياً في معالجات إعلامية تواجه إفادات الرئاسة الأميركية، إذ بدأ كتاب مقالات الرأي في الصحف الأردنية حملة تدعو إلى «حماية المصالح الأردنية أولاً، والوقوف في وجه أي محاولة للمساس بالثوابت الوطنية».

لكن ما يزال الإعلام الأردني الرسمي وشبه الرسمي بعيداً عن التأثير في الرأي العام لصالح تفوق منصات التواصل الاجتماعي في نشر المعلومات والتعليقات.

ضباط شرطة أردنيون يفحصون السيارات عند معبر «جابر» الحدودي الأردني قرب نقطة تفتيش «نصيب» السورية (رويترز)

ومن هذا المنطلق؛ فإن الموقف الرسمي وجد نفسه أمام اختبار لـ«صدقية» تصريحاته على مدى أيام وشهور العدوان الإسرائيلي على غزة، مما يتطلب تغييراً في قواعد اللعبة الدبلوماسية بشكل يحفظ مصالح المملكة مع حليفتها الكبرى الولايات المتحدة الأمريكية، وهنا وعلى ذمة المصادر الرسمية «قد يكون الموقف الرسمي مضطراً لتغيير أدواته في المرحلة المقبلة، وإجراء تغييرات مهمة في مقاعد المسؤولين الأولى».

وعلى مدى شهور العدوان الإسرائيلي على غزة ظل الأردن يُحذر من أي تصعيد قد تشهده الضفة الغربية يدفع نحو التهجير باتجاه الأردن.

وقد تحدثت مصادر لـ«الشرق الأوسط» عن معالجات أردنية لأي تحرك بشري باتجاه الحدود المشتركة للضفتين، وقد تم وضع خطط وبنى تحتية لضمان منع دخول الفلسطينيين إلى الأردن وتحقيق أهداف حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية في تفريغ الأرض من سكانها.

لكن مراقبين وجدوا أن قضية العلاقة الأردنية الفلسطينية مركبة ضمن الروابط التي تجمع الشعبين، والتداخل الحاصل بفعل روابط الدم والمصاهرة، فأرقام رسمية تُشير إلى أن أكثر من (350) ألف حامل للرقم الوطني الأردني يقيمون في مدن ومحافظات الضفة الغربية والقدس، في وقت يوجد هناك أكثر من ضعف هذا الرقم لفلسطينيين لا يحملون الأرقام الوطنية مقيمين في المملكة.


مقالات ذات صلة

رحيل أحمد عبيدات... سياسي أردني أغضب الملك حسين بمواقفه السياسية

المشرق العربي الراحل أحمد عبيدات (وكالة الأنباء الأردنية - بترا)

رحيل أحمد عبيدات... سياسي أردني أغضب الملك حسين بمواقفه السياسية

توفي فجر الثلاثاء رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات الذي أثارت مواقفه السياسية غضب الراحل الملك الحسين في أكثر من مرحلة.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
العالم العربي وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)

وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

أكد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، ضرورة اعتماد الدبلوماسية والحوار في معالجة ملف طهران النووي.

«الشرق الأوسط» (عمّان)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل العاهل الأردني عبد الله الثاني في القاهرة الأحد (الرئاسة المصرية)

السيسي يستقبل ملك الأردن... وتركيز على خفض «التوتر الإقليمي»

شددت القاهرة وعمان على «أهمية خفض التوتر الإقليمي»، وذلك خلال مباحثات أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي العاهل الأردني عبد الله الثاني خلال قمة بالقاهرة 27 ديسمبر 2023 حول الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين في غزة (رويترز) p-circle

السيسي والملك عبد الله يؤكدان ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب في غزة

ذكرت الرئاسة المصرية أن الرئيس عبد الفتاح السيسي بحث مع الملك عبد الله الثاني التطورات في قطاع غزة، حيث أكدا على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فتيات فلسطينيات يمررن بين أنقاض مبانٍ سكنية دُمرت خلال الحرب (رويترز) p-circle

ملك الأردن يتلقى دعوة من ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

قالت وزارة الخارجية الأردنية اليوم الأحد إن الملك عبد الله الثاني تلقى ‌دعوة من الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ترمب ​للانضمام ‌لمجلس السلام في غزة.

«الشرق الأوسط» (عمان )

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».