كينيدي جونيور للكونغرس: لست معارضاً للقاحات

وزير الصحة المعين يواجه «نيراناً صديقة»

ترمب وكينيدي جونيور في حدث انتخابي في 23 أكتوبر 2024 (رويترز)
ترمب وكينيدي جونيور في حدث انتخابي في 23 أكتوبر 2024 (رويترز)
TT

كينيدي جونيور للكونغرس: لست معارضاً للقاحات

ترمب وكينيدي جونيور في حدث انتخابي في 23 أكتوبر 2024 (رويترز)
ترمب وكينيدي جونيور في حدث انتخابي في 23 أكتوبر 2024 (رويترز)

يستمر مسلسل المصادقات في مجلس الشيوخ، ويكتمل فريق الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض شيئاً فشيئاً بانتظار طرح المزيد من الأسماء. فبعد المصادقة على فريق الأمن القومي ووزير الخزانة والمواصلات والاستماع لوزيرة العدل، تتوجه الأنظار إلى تعيينات أخرى مثيرة للجدل، على رأسها وزير الصحة روبرت كينيدي جونيور، ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) كاش باتيل.

انتقادات «عائلية»

كارولين كينيدي كتبت رسالة إلى المشرعين تدعوهم فيها للتصويت ضد قريبها (رويترز)

ويواجه المرشحون الثلاثة المشرعين في جلسات استماع لمساءلتهم، يفتتحها كينيدي جونيور الذي يواجه انتقادات جديدة، هذه المرة من أهل بيته. إذ أرسلت قريبته كارولين كينيدي، ابنة الرئيس الأسبق جون كينيدي، رسالة لاذعة للمشرعين وجهت فيها انتقادات حادة لابن عمها، خاصة فيما يتعلق بمواقفه المضادة للقاحات. وأشارت في الوقت نفسه إلى تضارب في المصالح مع بعض شركات اللقاحات التي يشارك في دعاوى قضائية ضدها. كما هاجمت كارولين سجله الشخصي وماضيه «المضطرب» في تعاطي المخدرات والسلوك العنيف، على حد تعبيرها.

ولم تقتصر الانتقادات على كارولين فحسب، بل تخطتها لتشمل بعض المجموعات الجمهورية المحافظة التي انتقدت تاريخه الداعم للإجهاض، منها مجموعة «تقديم الحرية الأميركية» التابعة لمايك بنس، نائب الرئيس في فترة ترمب الأولى، التي أصدرت بياناً معارضاً لكينيدي جونيور عشية جلسة الاستماع تقول فيها: «نحتاج إلى قيادة تدافع عن الحياة وتحمي الأكثر ضعفاً، وليس لسياسات تهدد قيمنا».

«لست معارضاً للقاحات»

كينيدي جونيور خلال اجتماع مع السيناتور الجمهوري جون كورنين في الكونغرس في 9 يناير 2025 (أ.ب)

وردّ مرشح الرئيس على الانتقادات الموجهة ضده، فأكد للجنة المالية في الشيوخ إنه ليس معارضاً للقاحات. وقال كينيدي في جلسة الاستماع الأولى أمام المشرعين: «لقد زعمت تقارير إعلامية أنني ضد اللقاحات وضد صناعة اللقاحات. أنا لست كذلك. أنا داعم للسلامة».

وحاول كينيدي طمأنة المشرعين المشككين، فقال لهم إن أولاده كلهم حصلوا على اللقاحات اللازمة، لكنه أضاف في الوقت نفسه أنه لن يعتذر عن طرح الأسئلة الصعبة في مجال اللقاحات. وقال محذراً: «لدينا مشاكل صحية ضخمة في البلاد يجب أن نواجهها بصراحة».

كما اعتبر كينيدي أن نظام الولايات المتحدة الصحي أسوأ من أي بلد متقدم، رغم أنها تصرف أموالاً أكثر بكثير على هذا القطاع مقارنة بغيرها من الدول. ومن المتوقع أن يمثل كينيدي مجدداً يوم الخميس في جلسة أخرى أمام لجنة الصحة في مجلس الشيوخ.

وقال كينيدي: «أنا أؤيد مركز السيطرة على الأمراض».

ويتفق على أن عمل مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها «أمر بالغ الأهمية لأميركا وصحة العالم». وأكد أنه «لم يقارن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بمعسكرات الموت النازية».

وأضف كينيدي أنه «لن يفعل أي شيء من شأنه أن يضر بمركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها».

وأشار الى أنه لم تتم استشارته بشأن تعليق الاتصالات في البيت الأبيض بين وزارة الصحة والخدمات الإنسانية ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

وفيما يرتبط بإنفلونزا الطيور، أكد كينيدي أنه لن يوقف الأبحاث المتعلقة بذلك.

وأضاف أنه «سيخصص الموارد المناسبة لمنع الأوبئة» فيما يتعلق بإنفلونزا الطيور.

مرشحون آخرون

تولسي غابارد في الكونغرس للقاء المشرعين في 9 يناير 2025 (أ.ف.ب)

وسيكون يوم الخميس في الكونغرس يوماً مشبعاً بجلسات الاستماع، إذ ستمثل مرشحة ترمب لمنصب مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد أمام لجنة الاستخبارات، وكاش باتيل المرشح لمنصب مدير «إف بي آي» أمام اللجنة القضائية.

وتواجه غابارد المعارضة الكبرى، ما يهدد حظوظها بالمصادقة أكثر من المرشحين الآخرين، إذ أعرب بعض الجمهوريين عن استيائهم من مواقفها السابقة الرافضة للبند 702 في قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية (FISA) الذي يسمح بجمع معلومات استخباراتية لأشخاص أجانب يعيشون خارج الأراضي الأميركية. بالإضافة إلى ذلك تواجه غابارد انتقادات حادة بسبب مواقفها السابقة من الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد الذي زارته في دمشق في عام 2017 وتصريحاتها الداعمة لإدوارد سنودان، مسرّب الوثائق السرية.

أما باتيل فيواجه هو أيضاً معارضة جمهورية من بعض الوجوه المنتقدة لترمب، كمستشاره للأمن القومي جون بولتون ووزير الدفاع السابق مارك إسبر ووزير العدل السابق ويليام بار، الذين شككوا بأهليته للمنصب.

وتتوجه الأنظار في عملية التصويت النهائية إلى الثلاثي الجمهوري ميتش مكونيل وسوزان كولينز وليزا مركوفسكي، الذين إذا ما صوّتوا ضد أي من المرشحين، سيدفعون بنائب الرئيس جي دي فانس للإدلاء بصوته مجدداً لحسم المسألة، كما فعل في التصويت على وزير الدفاع بيت هيغسيث.


مقالات ذات صلة

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

الاقتصاد ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بينما وضع أمامه مجسماً من قاذفات «بي 2» التي قصفت منشآت إيران النووية الأربعاء (أ.ف.ب)

مشرعون أميركيون يناقشون تقييد سلطات ترمب العسكرية ضد إيران

قد يصوت الكونغرس الأميركي، الأسبوع المقبل، على مشروع قرار يمنع الرئيس دونالد ترمب من شنّ هجوم على إيران من دون موافقة المشرّعين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس ترمب مستقبِلاً الرئيس أحمد الشرع في البيت الأبيض نوفمبر الماضي (الرئاسة السورية)

 ترمب: الأوضاع في سوريا تتجه نحو الأفضل

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، إن الأوضاع في سوريا تتجه نحو الأفضل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية إنفانتينو يرتدي قبعة تحمل عَلم الولايات المتحدة خلال «مجلس السلام» (رويترز)

«الأولمبية الدولية»: لم نكن على علم بمشاركة إنفانتينو في «مجلس السلام»

أوضحت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية أن اللجنة «ليست على علم» بحضور رئيس «فيفا» في «مجلس السلام» الذي دعا إليه الرئيس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب يتوعد بإجراءات «أكثر صرامة» بشأن الرسوم الجمركية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​في ‌إفادة، أنه ​سيوقع على أمر بفرض رسوم جمركية عالمية تبلغ 10 ‌في المائة ​بموجب المادة ‌122 ‌من قانون التجارة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل 3 أشخاص في قصف أميركي لسفينة في شرق المحيط الهادي

لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في قصف أميركي لسفينة في شرق المحيط الهادي

لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش ​الأميركي إنه قصف سفينة في شرق المحيط الهادي، مما أسفر ‌عن مقتل ‌ثلاثة ​رجال، ‌في ⁠أحدث واقعة ​من هذا ⁠النوع خلال الأشهر القليلة الماضية.

وتشيد إدارة ⁠الرئيس دونالد ‌ترمب ‌بنجاحها ​في ‌تدمير سفن ‌يشتبه في تهريبها للمخدرات في المنطقة.

وقال الجيش الأميركي في ‌منشور على منصة إكس إن السفينة ⁠كانت «⁠تشارك في عمليات تهريب مخدرات».


المحكمة العليا توجّه ضربة إلى رسوم الرئيس الأميركي

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

المحكمة العليا توجّه ضربة إلى رسوم الرئيس الأميركي

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

خلصت المحكمة العليا الأميركية بأغلبية 6 مقابل 3، إلى أن الرئيس دونالد ترمب تجاوز صلاحياته بفرض مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يوجّه ضربة لأجندة الإدارة الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس». ووصف ترمب القرار بأنه «مُخزٍ» عندما أُبلغ به خلال اجتماع خاص مع عدد من حكام الولايات، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

ورأت غالبية قضاة الحكمة العليا أن الدستور يمنح الكونغرس «بوضوح شديد» سلطة فرض الضرائب التي تشمل الرسوم الجمركية، مؤكدة أن واضعي الدستور لم يمنحوا السلطة التنفيذية أي جزء من صلاحيات فرض الضرائب.

وتوالت ردود الفعل الدولية على الحكم، إذ أعلن الاتحاد الأوروبي بأنه «يحلّله بدقة» ويتواصل مع الإدارة الأميركية، بينما رأت كندا بأن القرار يؤكد أن رسوم ترمب «غير مبررة».

أمّا المملكة المتحدة، فأشارت إلى أنها ستتعاون مع واشنطن لبحث تداعيات الحكم.


مشرعون أميركيون يناقشون تقييد سلطات ترمب العسكرية ضد إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بينما وضع أمامه مجسماً من قاذفات «بي 2» التي قصفت منشآت إيران النووية الأربعاء (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بينما وضع أمامه مجسماً من قاذفات «بي 2» التي قصفت منشآت إيران النووية الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

مشرعون أميركيون يناقشون تقييد سلطات ترمب العسكرية ضد إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بينما وضع أمامه مجسماً من قاذفات «بي 2» التي قصفت منشآت إيران النووية الأربعاء (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بينما وضع أمامه مجسماً من قاذفات «بي 2» التي قصفت منشآت إيران النووية الأربعاء (أ.ف.ب)

قد يصوت الكونغرس الأميركي، الأسبوع المقبل، على مشروع قرار يمنع الرئيس دونالد ترمب من شنّ هجوم على إيران من دون موافقة المشرعين، في وقت يستعد فيه الجيش الأميركي لاحتمال خوض صراع خطير مع طهران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

وحاول أعضاء في الكونغرس، بينهم بعض الجمهوريين زملاء ترمب، إلى جانب ديمقراطيين، مراراً اعتماد قرارات تمنع الرئيس من تنفيذ عمل عسكري ضد حكومات أجنبية من دون موافقة السلطة التشريعية، لكنهم لم ينجحوا.

ويمنح الدستور الأميركي الكونغرس، وليس الرئيس، سلطة إعلان الحرب وإرسال القوات إلى القتال، باستثناء الحالات المحدودة المرتبطة بالأمن القومي.

ويستعد الجيش الأميركي لاحتمال تنفيذ عمليات قد تستمر أسابيع إذا أمر ترمب بشن هجوم.

ويتمتع الجمهوريون المؤيدون لترمب بأغلبية ضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب، إلا أنهم يعارضون هذه القرارات بحجة أن الكونغرس لا ينبغي أن يقيّد صلاحيات الرئيس في مجال الأمن القومي.

وقدّم السيناتور الديمقراطي تيم كين عن ولاية فرجينيا، والجمهوري راند بول عن ولاية كنتاكي، أواخر الشهر الماضي، مشروع قرار في مجلس الشيوخ لمنع الأعمال القتالية ضد إيران ما لم يُصرَّح بها صراحةً عبر إعلان حرب من الكونغرس.

وقال كين، في بيان، اليوم، في ظل تحرّك أصول عسكرية أميركية باتجاه إيران: «إذا كان بعض زملائي يؤيدون الحرب، فعليهم أن يتحلّوا بالشجاعة للتصويت لصالحها، وأن يتحملوا المسؤولية أمام ناخبيهم، بدلاً من الاختباء تحت مكاتبهم».

وقال أحد مساعدي كين إنه لم يُحدَّد بعد جدول زمني لطرح القرار على التصويت في مجلس الشيوخ.

وفي مجلس النواب، أعلن النائب الجمهوري توماس ماسي عن ولاية كنتاكي، والديمقراطي رو خانا عن ولاية كاليفورنيا، عزمهما الدفع نحو تصويت على مشروع قرار مماثل الأسبوع المقبل.

وكتب خانا، في منشور على منصة «إكس»: «يقول مسؤولو ترمب إن احتمال شن هجمات على إيران يبلغ 90 في المائة. لا يمكنه القيام بذلك من دون موافقة الكونغرس».