حققت اللغة العربية في النتيجة العامة لـ«مؤشر اللغة العربية» نتيجة إيجابية بدرجة 51 في المائة، وهي النتيجة الإجمالية لـ50 مؤشراً فرعياً في 8 نطاقات تناولها المؤشر من خلال جمع البيانات من 12 دولة تمثل قارات العالم.
وأعلن مجمع الملك سلمان العالمي للُّغة العربيَّة، في ندوة أقيمت (الأربعاء) في الرياض، نتائج أول أداة علمية لقياس حضور «العربية» عالمياً، من خلال «مؤشر اللغة العربية» الذي يرصد واقع استعمال اللغة العربية في النطاقات الحيوية المتنوعة.
وأشار تقرير المؤشر إلى أن واقع اللغة العربية في العالم جيد بشكل عام، حيث جاء التقييم العام لمؤشر اللغة العربية الكلي بدرجة (جيد) وبقيمة بلغت (51.25 في المائة). وأوضحت نتائج المؤشر تفاوتاً في النتيجة العامة للغة العربية، بين المجتمعات العربية، والإسلامية، والأجنبية، إذ حصلت الدائرة العربية على تقييم عام (مرتفع) بنسبة بلغت (78.93 في المائة) من وزن الدائرة العربية الإجمالي، تلتها الدائرة الإسلامية الحاصلة على تقييم عام (منخفض) بنسبة بلغت (22 في المائة) من وزن الدائرة الإسلامية الإجمالي، بينما حصلت الدائرة الأجنبية على تقييم عام (منخفض) بنسبة بلغت (12 في المائة) من وزن الدائرة الأجنبية الإجمالي.
وعَدّ التقرير هذه النتيجة منطقية إلى حدّ كبير لكون اللغة العربية هي اللغة الرسمية في الدول العربية، خلافاً للدول الإسلامية التي كانت في بعضها لغة اختيارية، بينما لم يشر إلى اعتمادها في الدول الأجنبية، وهذا الأمر أثر في نتائج مُؤشر اللغة العربية في الدول الإسلامية والأجنبية.

وقدمت نتائج المؤشر نظرة شاملة ودقيقة لواقع اللُّغة العربيَّة حول العالم، وذلك بعد جهود محكمة ضمت 37 خبيراً وجامع بيانات، وأكثر من 14 مشاركاً أسهموا في تحكيمه؛ للوصول إلى نتائج دقيقة مبنيَّة على أسس علميَّة رصينة، وفق أفضل الممارسات العالميَّة في إعداد المُؤشِّرات اللُّغويَّة.
وقال الدكتور عبد الله الوشميّ، الأمين العام لمجمع الملك سلمان العالمي للُّغة العربيَّة، إن «مؤشِّر اللُّغة العربيّة» مشروع لغويّ استراتيجيّ يعكس واقع اللُّغة العربيّة عالمياً، ويقدّم بياناتٍ دقيقةً عن مستويات استخدامها في المجالات (التّعليميّة، والإعلاميّة، والاقتصاديّة)؛ دعماً لصُنّاع القرار.
من جهته قال الدكتور محمود المحمود، رئيس قطاع التخطيط والسياسة اللغوية بالمجمع، إن الحكم على واقع اللغة العربية، بقي لفترة طويلة ينطلق من رؤى شخصية، في حين تولى مجمع الملك سلمان العالمي للُّغة العربيَّة خوض التحدي لبناء مؤشر موضوعي علمي لقياس الواقع اللغوي.
وأشار المحمود إلى أن العمل الجاد على المؤشر الذي استمر 3 أعوام، أثمر حصيلة من المؤشرات والنطاقات التي تقيس واقع اللغة العربية على أسس علمية. لافتاً إلى أن المنصة الإلكترونية لمؤشر اللغة العربية التي أُطلقت (الأربعاء) بالتزامن مع إعلان أحدث نتائجه، ستكون حاضنة للبيانات والتقارير والإحصاءات المتعلقة بنتائج نطاقات المؤشر، التي تتوزع على 8 نطاقات رئيسية، تشمل المؤشرات الحيوية والتعليم والاتصال، واقتصاديات اللغة، والسياسات اللغوية، والاتجاهات اللغوية، والإنتاج المعرفي، والتقنية، ويتفرع عنها نحو 50 مؤشراً.
يُطلق #مجمع_الملك_سلمان_العالمي_للغة_العربية تقرير #مؤشر_اللغة_العربية ضمن أعمال النّدوة، ويرصد التّقرير واقع اللُّغة العربيّة محليًّا وإقليميًّا ودوليًّا في المجالات الحيويّة المختلفة.#برنامج_تنمية_القدرات_البشرية pic.twitter.com/SQgaqZxN7c
— مجْمع الملك سلمان العالمي للغة العربية (@KSGAFAL) January 29, 2025
ومرَّ مؤشر اللغة العربية بمراحل كثيرة؛ بدأت بإصدار وثيقة المؤشِّر، وتلتها التّقارير التجريبيّة، ثمّ إطلاق التّقرير الثّاني، ومنصّة رقميّة متخصّصة؛ لتقديم بيانات محدّثة تخدم البحث والتّطوير اللُّغويّ.
وعلى مدى 3 أعوام؛ من عملٍ كثيف لفريق عمل المجمع على المؤشر، خضع خلالها لعدة خطوات من: (البناء، والمراجعة، والتَّقييم، والتَّحكيم)، وشاركت فيه مجموعة كبيرة من الخبراء والمتخصِّصين، أعلن المجمع عن أحدث نتائجه، لقياس حضور اللُّغة العربيَّة في المجالات المختلفة، وتقديم بيانات دقيقة تدعم صُنَّاع القرار في تحسين الواقع اللُّغويِّ، وتعزيز حضور اللُّغة العربيَّة عالمياً.








