عُمان والهند نحو تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية ومشروعات الطاقة

التبادل التجاري بين البلدين تجاوز 5 مليارات دولار

وزير التجارة والصناعة العُماني قيس بن محمد اليوسف ونظيره الهندي بيوش غويال خلال انعقاد اللجنة العُمانية الهندية المشتركة بالعاصمة مسقط اليوم (العمانية)
وزير التجارة والصناعة العُماني قيس بن محمد اليوسف ونظيره الهندي بيوش غويال خلال انعقاد اللجنة العُمانية الهندية المشتركة بالعاصمة مسقط اليوم (العمانية)
TT

عُمان والهند نحو تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية ومشروعات الطاقة

وزير التجارة والصناعة العُماني قيس بن محمد اليوسف ونظيره الهندي بيوش غويال خلال انعقاد اللجنة العُمانية الهندية المشتركة بالعاصمة مسقط اليوم (العمانية)
وزير التجارة والصناعة العُماني قيس بن محمد اليوسف ونظيره الهندي بيوش غويال خلال انعقاد اللجنة العُمانية الهندية المشتركة بالعاصمة مسقط اليوم (العمانية)

عقدت اللجنة العُمانية الهندية المشتركة، بالعاصمة العمانية مسقط، اليوم، اجتماعها الحادي عشر لبحث العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، وسُبل تطويرها في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.

وترأّس الجانب العُماني قيس بن محمد اليوسف، وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، في حين ترأّس الجانب الهندي بيوش غويال، وزير التجارة والصناعة.

وقالت «وكالة الأنباء العمانية» إن الجانبين بحثا سبل توسيع نطاق التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا، والرعاية الصحية والسياحة، كما ناقش الاجتماع التقدم الذي تحقق نتيجة الزيارات الدبلوماسية المهمة.

وناقش الاجتماع سبل تعزيز التعاون الاستثماري؛ حيث بلغت استثمارات الشركات الهندية في سلطنة عُمان أكثر من 750 مليون دولار حتى ديسمبر (كانون الأول) 2023، في حين وصل التدفق الاستثماري التراكمي من سلطنة عُمان إلى الهند نحو 600 مليون دولار خلال الأعوام من 2000 - 2024.

واستعرض الجانب الهندي عدداً من المبادرات، مثل «صنع في الهند»، و«الهند الرقمية» لجذب الاستثمارات العُمانية.

وشهد الاجتماع مناقشات موسعة حول التعاون في عدد من القطاعات الحيوية. ففي مجال الطاقة، تم تأكيد أهمية التعاون في الطاقة المتجددة، بما في ذلك الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء. وفي مجال الزراعة والأمن الغذائي، تم الاتفاق على تعزيز التعاون في الاستثمار الزراعي ونقل التكنولوجيا، مع التركيز على المنتجات الزراعية والسمكية.

كما جرى بحث سبل التعاون في قطاع الصحة، وتعزيز التعاون في التعليم، ودعم التعاون في المناطق الاقتصادية الخاصة، والنقل واللوجستيات، والاتفاق على إنشاء صندوق استثماري مشترك لدعم مشروعات البنية الأساسية في هذا القطاع، مع التركيز على النقل المستدام باستخدام الطاقة المتجددة، والتعاون في القطاع المصرفي، والقضايا المتعلقة بالتعريفات الجمركية والاقتصادية بين البلدين، إضافة إلى مناقشة مذكرة التفاهم بشأن سلامة وجودة الأغذية، لتسهيل تجارة المنتجات الزراعية.

واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مجال البيئة والتغيُّر المناخي، بما في ذلك الاستثمار في الاقتصاد الدائري والمشروعات الخضراء، والتباحث حول تعزيز التعاون في القطاع السياحي، من خلال تنظيم معارض مشتركة وتبادل الخبرات، بما يعكس التزام البلدين ببناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد، تُحقق الفوائد المشتركة في جميع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، التي من شأنها أن تُسهم في توفير فرص العمل وتُعزز التنمية المستدامة في كلا البلدين.

وأشاد قيس بن محمد اليوسف، وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، بعمق العلاقات التجارية والاستثمارية التي تربط البلدين، التي تميّزت بإسهاماتها في تطوير التعاون والشراكة وبناء العلاقات بين الجانبين في مختلف قطاعات الأعمال.

وأشار إلى أن «التجارة بين سلطنة عُمان والهند شهدت نموّاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة؛ حيث بلغ حجم التجارة الثنائية في 2023 نحو 2.05 مليار ريال عُماني (5.33 مليار دولار أمريكي)، ما يعكس العلاقات الاقتصادية المتنامية بين البلدين».

من جانبه، أوضح بيوش غويال، وزير التجارة والصناعة الهندي، أن هناك آفاقاً كبيرة لتوسيع العلاقات التجارية والاستثمارية بين الهند وسلطنة عُمان، خصوصاً أن هناك مفاوضات في المراحل النهائية للتوصل إلى اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بين البلدين.

وأشار بانكاج كيمجي، مستشار التجارة الخارجية والتعاون الدولي في وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، إلى أهمية توسيع التعاون بين البلدين في مجالات متنوعة، مثل التكنولوجيا، والصناعة، والزراعة، والسياحة، والطاقة المتجددة، مؤكداً أن سلطنة عمان تعكف على تحويل رؤيتها الاقتصادية إلى واقع ملموس، من خلال تبني سياسات مبتكرة تُسهم في تعزيز النمو الاقتصادي، وتوليد الفرص الاستثمارية.

استعراض الفرص الاستثمارية

واستقبل الدكتور علي بن مسعود السنيدي، رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في عمان، اليوم، بمكتبه، بيوش جويال وزير التجارة والصناعة الهندي والوفد المرافق له؛ حيث استعرض الجانبان فرص التعاون ومجالات الاستثمار في المناطق الاقتصادية الخاصة، والمناطق الحرة والمدن الصناعية التي تُشرف عليها الهيئة.

وبحث الجانبان فرص إقامة المشروعات المشتركة في مجالات التعدين وتصنيع معدات إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ومجالات بحوث وتجارب الفضاء في المواقع المخصصة لذلك.

جانب من اجتماعات منتدى الأعمال العُماني الهندي الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة عُمان اليوم بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار (العمانية)

منتدى الأعمال العُماني الهندي

ونظّمت غرفة تجارة وصناعة عُمان اليوم، بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، منتدى الأعمال العُماني الهندي، بهدف بناء جسور تعاون مستدامة تعتمد على الشراكة الفعلية والابتكار، من خلال الاستفادة من نقاط القوة في اقتصاد البلدين، وفتح آفاق واسعة لفرص استثمارية مثمرة ومشروعات مشتركة بين الشركات العُمانية والهندية.

وركَّز المنتدى على عدد من القطاعات الاقتصادية، مثل الكيماويات، وإلكترونيات الطاقة، والهندسة، والتصنيع، والبناء، وخدمات واستشارات تكنولوجيا المعلومات، والاتصالات، والطاقة الشمسية، والصحة، والزراعة، والأمن الغذائي، والبنية الأساسية، ومياه الصرف الصحي، والسياحة والفن والثقافة، والسلع الاستهلاكية الكهربائية المعمرة.

وأكد فيصل بن عبد الله الروّاس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، أهمية منتدى الأعمال العُماني الهندي كونها منصة استراتيجية تجمع قادة الأعمال والمستثمرين من سلطنة عُمان والهند، وتفتح آفاقاً جديدة للنمو والتطوير وتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين.

وأشار -في كلمته- إلى أن المنتدى يُركز على قطاعات اقتصادية رئيسية تُعد محركات للنمو، مؤكداً التزام غرفة تجارة وصناعة عُمان بتعزيز الشراكات التجارية بين القطاع الخاص في البلدين.

كما لفت إلى الدور المحوري الذي يلعبه مجلس الأعمال العُماني الهندي المشترك في تقوية العلاقات الاقتصادية بين سلطنة عُمان وجمهورية الهند، مشيراً إلى أن المجلس أسهم في تعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين، من خلال عدد من الفعاليات والمؤتمرات والبعثات التجارية.

وأوضح هارشا فاردهان أغاروال، رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية، أن هناك فرصاً استثمارية في عدد من القطاعات الاقتصادية بسلطنة عُمان وجمهورية الهند، مشيراً إلى أن المنتدى يُعد خطوة صحيحة لتوسيع التعاون الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.

من جانبه، قال الدكتور عبد الله بن مسعود الحارثي، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان: «إن العلاقات الاقتصادية بين البلدين شهدت نموّاً متسارعاً في السنوات الأخيرة؛ حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 5 مليارات و85 مليون دولار، بنهاية أكتوبر 2024».



مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.


فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

أظهرت ​بيانات تتبع السفن ووثائق من شركة النفط «بتروليوس دي فنزويلا» الحكومية (‌بي. دي. في. إس. ⁠إي) ‌الأربعاء، أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ نحو 7.8 مليون ​برميل.

ويحول هذا التقدم البطيء ⁠في الشحنات دون تمكن الشركة الحكومية من التحول كلية عن سياسة تخفيض الإنتاج.

ويعد رفع إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، هدفاً رئيسياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية مداهمة مطلع هذا الشهر.

وأفاد 3 مسؤولين تنفيذيين حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، الأربعاء، بأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا بنسبة 30 في المائة على مستواه الحالي البالغ 900 ألف برميل يومياً على المدى القريب إلى المتوسط، وفقاً لـ«رويترز».

وأدت سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط الفنزويلي. ففي سبعينات القرن الماضي، كان إنتاجها يبلغ 3.5 مليون برميل يومياً، ما شكَّل 7 في المائة من الإمدادات العالمية، في حين لا يُمثل حالياً سوى 1 في المائة من الإنتاج العالمي.

وقد صرح ترمب بأن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى، في إطار سعيها لإعادة بناء قطاعها النفطي المتهالك ضمن خطة بقيمة 100 مليار دولار. وأضاف ترمب، الثلاثاء، أن إدارته سحبت حتى الآن 50 مليون برميل من النفط من فنزويلا، وتبيع جزءاً منها في السوق المفتوحة.


«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية» لجعلها إقليماً أميركياً.

وأبلغ ترمب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أنه «لن يستخدم القوة» لضم غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، وركّز عليها الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة.

وفي الدقائق الأولى من التداول، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 48697.73 نقطة.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 6819.92 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة إلى 22988.96 نقطة.

كانت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المنطقة الحمراء قبل تصريح ترمب بشأن غرينلاند، ما زاد من خسائر يوم الثلاثاء عندما أثار تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب موقفها من غرينلاند اضطراباً في الأسواق.

قال كين ماهوني من شركة ماهوني لإدارة الأصول: «من الصعب جداً على المستثمرين التعامل مع هذا القدر من عدم اليقين. لم يتوقع سوى عدد قليل جداً من المستثمرين مع بداية العام الجديد أن الرئيس قد فكر جدياً في استهداف غرينلاند وتهديد أوروبا، المعارضة له في هذا الإجراء، بفرض رسوم جمركية، وهو ما كانت له تداعيات كبيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع».

أما على صعيد الشركات الفردية، فقد انخفض سهم نتفليكس بنسبة 5.2 في المائة بعد أن توقعت الشركة أن تكون إيراداتها ثابتة تقريباً في الربع الحالي بعد سنوات من النمو.