«الشرق الأوسط» تختبر خدمة «ديب سيك» للذكاء الاصطناعي التي تتفوق على «تشات جي بي تي»

شركة صينية غير معروفة تهز عرش الشركات الأميركية المتخصصة

شعار «ديب سيك»
شعار «ديب سيك»
TT

«الشرق الأوسط» تختبر خدمة «ديب سيك» للذكاء الاصطناعي التي تتفوق على «تشات جي بي تي»

شعار «ديب سيك»
شعار «ديب سيك»

استطاعت شركة صينية اسمها «ديب سيك» (DeepSeek) تطوير نموذج ذكاء اصطناعي جديد اسمه «آر1» (R1) يتفوق على النماذج المنافسة الأميركية، خصوصاً «تشات جي بي تي»، في مستويات الأداء وأيضاً السعر، حيث يعمل بتكلفة لا تتعدى 3 في المائة من تكلفة تشغيل نماذج اللغة التي يتدرب عليها الذكاء الاصطناعي من الشركات الأميركية. ولكن ما هذا النموذج؟ وما الذي يقدمه ومن طوره؟

ما هي شركة «ديب سيك»؟

«ديب سيك» هي شركة صينية ناشئة عمرها عام واحد استطاعت تحقيق إنجاز ضخم؛ وهو بناء نموذج ذكاء اصطناعي توليدي لا يتحدى نماذج الذكاء الاصطناعي المعروفة اليوم من «أوبن إيه آي» و«غوغل» و«ميتا»، فحسب، بل يتفوق عليها في مستويات الأداء وأيضاً التكلفة، حيث بلغت تكلفة تطوير النموذج الأساسي منه 5.6 مليون دولار فقط، مستخدماً بطاقات رسومات قديمة من «إنفيديا» جراء منع مشاركة التقنيات الأميركية المتقدمة مع الشركات الصينية، مقارنة بمئات الملايين من الدولارات التي تنفقها الشركات الأميركية في تطوير نماذج مشابهة. أي أنه بإمكان الشركات تطوير تقنيات ذكاء اصطناعي متقدمة ومتفوقة باستخدام تقنيات ليست الأحدث، وبالتالي فهي أقل تكلفة.

يقدم «ديب سيك» قدرات أفضل وبسعر أقل مقارنة بمنافسه «تشات جي بي تي»

نموذج علمي بحثي لطلاب الكومبيوتر

وكان الفريق جزءاً من شركة «فاير-فلاير» (Fire-Flyer)، وهي شركة أبحاث في التعلم العميق تفرعت من صندوق استثماري، وقررت تطوير شركة جديدة اسمها «ديب سيك» لبناء نماذج ذكاء اصطناعي ثورية باستخدام طلاب علوم الكومبيوتر لبناء نموذج علمي بحثي وليس تجارياً، ما أوجد شركة ذات بيئة عمل مريحة يستطيعون فيها استخدام الموارد لإجراء الأبحاث.

ونظراً للعقوبات الأميركية على الصين التي تقيد بيع الدارات المتقدمة، قام الفريق بابتكار روابط بين وحدات الرسومات الموجودة لديهم لرفع كفاءة نقل البيانات الضخمة وخفض كمية الذاكرة اللازمة للعمل، وبالتالي خفض المواصفات التقنية اللازمة لإجراء التدريبات على البيانات الضخمة جداً. واحتاج هذا النموذج إلى 10 في المائة من قدرات الحوسبة للتدريب مقارنة بنظام «لاما 3.1» من «ميتا».

نموذج متفوق على المنافسة الأميركية

اسم النموذج الجديد هو «آر1» وهو مفتوح المصدر (يمكن لأي شخص قراءة نصه البرمجي والمشاركة بتطويره) ويقدم جميع المزايا التي يقدمها «تشات جي بي تي أو1»، ويتفوق عليها في المسائل الحسابية والاستنباط المنطقي وسرعة الاستجابة والتكلفة، ما يزعج الشركات الأميركية التي تقدم هذه الخدمات باشتراكات شهرية باهظة.

وبينما تستخدم الشركات الأميركية أسلوب زيادة القدرة بشراء مزيد من وحدات الرسومات لمعالجة البيانات وتدريب الذكاء الاصطناعي لفترات أطول، قامت هذه الشركة الصينية الصغيرة بإعادة النظر في مفهوم تدريب الذكاء الاصطناعي وطورت أسساً جديدة أكثر كفاءة تستطيع العمل على وحدات الرسومات القديمة والأقل تكلفة لتقديم نتيجة أفضل من تلك التي تقدمها الشركات الأميركية، أي أنها ركزت على الابتكار التقني بكفاءة عالية في ظل شح الموارد عوضاً عن التقدم بالمال فقط.

وكانت «ميتا» قد قالت الأسبوع الماضي، إنها ستنفق 65 مليار دولار هذا العام لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، بينما قال الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» إن القطاع يحتاج إلى تريليونات الدولارات من الاستثمارات لدعم تطوير الشرائح الإلكترونية اللازمة لتطوير مراكز البيانات الخاصة بالذكاء الاصطناعي.

اشتراكات بأجور يسيرة

وفيما يتعلق بالتكلفة، فتبدأ اشتراكات «تشات جي بي تي» من 20 دولاراً شهرياً، بينما تبلغ تكلفة اشتراك «ديب سيك» الشهرية نصف دولار فقط. وإن أراد المستخدم تفعيل واجهة برمجية للاتصال بالبنية التحتية لـ«تشات جي بي تي» (Application Programming Interface API)، فتبلغ التكلفة 7.5 دولار لنحو 750 ألف كلمة في «تشات جي بي تي»، بينما تبلغ القيمة 0.14 دولار لعدد الكلمات نفسه في «ديب سيك». يضاف إلى ذلك أن تكلفه تشغيل «ديب سيك» أقل بنحو 27 مرة مقارنة بـ«تشات جي بي تي»، إن أراد المستخدم تشغيل النظام على أجهزته الخاصة لأغراض الأعمال.

ويمكن استخدام الخدمة من خلال موقعها الإلكتروني أو برنامج يتم تحميله على الكومبيوتر الشخصي، أو من خلال تطبيقات للهواتف الجوالة بنظامي التشغيل «أندرويد» و«آي أو إس».

ومن شأن هذه الشركة زعزعة تربع شركات الذكاء الاصطناعي الأميركية على عرش هذا القطاع، حيث تستطيع الصين تقديم خدمات أقوى وأفضل وأقل تكلفة على الرغم من وجود عقوبات أميركية صارمة ضد بيع دارات إلكترونية أميركية قد تساعد في تطوير الذكاء الاصطناعي إلى الصين. ومن المتوقع أن ترد الشركات الأميركية بتقديم خدمات أفضل، وأقل تكلفة للمستخدمين بعد إعادة النظر في الأسس التقنية والتجارية لعملها.

تجربة «الشرق الأوسط»

وحاولت «الشرق الأوسط» التسجيل بالخدمة، ولكن ظهرت رسالة مفادها أن الموقع يتعرض لضغط كبير من التسجيل ولهجمات رقمية قد تبطئ أو تمنع عملية التسجيل حالياً. وبعد الانتظار لمدة ساعة ونصف الساعة ومعاودة التسجيل، تمت العملية بنجاح.

وقمنا بسؤال «ديب سيك» عن قيمة الجذر التربيعي للرقم 41، ليقوم بمشاركة طريقة تفكيره وحسابه بشكل مفصل مع ذكر المواطئ التي تتطلب منه تغيير أسلوب الحساب، وكانت عملية مفصلة جداً. ولدى سؤال «غوغل جيميناي» عن قيمة الجذر التربيعي كانت الإجابة مختصرة.

وقمنا بعد ذلك بطلب ترجمة بضع فقرات من «ديب سيك» من الإنجليزية إلى العربية، وكانت الترجمة صحيحة لغوياً وفي الأسلوب، مع قدرته على الإجابة بشكل صحيح لدى طلب كتابة نص برمجي لقواعد بيانات يدمج جدولين ويعرض معدل قيمة المبيعات للأقسام التي تجاوزت 50 ألف وحدة مباعة، حيث قام بالتفكير وشرح آلية تفكيره، ومن ثم كتابة النص البرمجي بشكل صحيح. وكان من الواضح أن «ديب سيك» يشارك تفاصيل عملية التفكير معنا بشكل أكبر مقارنة بـ«غوغل جيميناي» الذي كان يعرض النتيجة فقط.

ولوحظ أن «ديب سيك1» لا يترجم النصوص ترجمة حرفية، بل يترجم المعنى حسب السياق، واستطاع كذلك الإجابة أسرع من «تشات جي بي تي» في المسائل الرياضية، بل وكانت نتائج «ديب سيك» أكثر دقة. كما يستطيع «ديب سيك» تقديم معلومات غنية أكثر حول مسائل تاريخية. كما استطاع كتابة قصة كاملة وكانت مشوقة مقارنة بأسلوب «تشات جي بي تي» الذي كان مملاً بعض الشيء.


مقالات ذات صلة

العالم العلمان الصيني والبريطاني يظهران خلال محادثات حول الطاقة في بكين (أ.ب)

بريطانيا تتهم الصين باستغلال أكاديميين للتجسس على أبحاث الذكاء الاصطناعي وتقنيات حساسة

في تصعيد جديد للتحذيرات البريطانية بشأن أنشطة التجسُّس الصينية، اتّهم جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (MI5) منظمةً صينيةً بتمويل أبحاث أكاديمية في بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا شعار شركة «غوغل» (أ.ف.ب)

«غوغل» تقيّد الوصول إلى نموذج ذكاء اصطناعي جديد بسبب مخاوف أمنية

أعلنت «غوغل»، الأربعاء، أنها ستحجب في الوقت الراهن برنامجها «جيميناي 4 أرغون» للذكاء الاصطناعي عن العامّة، وستتيحه حصراً لمجموعة منتقاة من خبراء الأمن السيبراني

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
تكنولوجيا شعار شركة «أبل» (د.ب.أ) p-circle

«أبل» تستعد لدخول سوق أجهزة المنزل الذكي

تعتزم شركة «أبل» دخول سوق أجهزة المنزل الذكي يوم 13 أكتوبر، بعد تأخير طويل، بما يُمثل توسعاً حيوياً لمحفظة منتجات الشركة تحت قيادة رئيسها التنفيذي الجديد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا يد بشرية تقابل أخرى آلية في صورة تعبيرية عن محاولات الذكاء الاصطناعي محاكاة الإنسان وسلوكه (رويترز) p-circle

الذكاء الاصطناعي حاول صنع «نسخة رقمية» من الإنسان... فماذا حدث؟

تكشف دراسة عن محدودية قدرة الذكاء الاصطناعي على إنشاء «توائم رقمية» تحاكي البشر، إذ تميل النماذج إلى التنميط وتفشل في التقاط الفروق الفردية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

هاتف جذاب مصُمم لإبعاد الأطفال عن إدمان الشاشات

هاتف جذاب مصُمم لإبعاد الأطفال عن إدمان الشاشات
TT

هاتف جذاب مصُمم لإبعاد الأطفال عن إدمان الشاشات

هاتف جذاب مصُمم لإبعاد الأطفال عن إدمان الشاشات

لا يعتقد سام تيريس أن التكنولوجيا ضارة بطبيعتها للأطفال. وهو يعتقد أن المشكلة تكمن في أن وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية صُممت عمداً لجعلنا ندمنها. وتيريس رائد أعمال متسلسل شارك في تأسيس «Nuggs» - العلامة التجارية لقطع الدجاج النباتي.

تكنولوجيا تنمّي استقلالية الأطفال

ولكن، ماذا لو أمكننا تصميم تكنولوجيا تساعد الأطفال على تنمية استقلاليتهم، وبناء علاقات اجتماعية، والحفاظ على سلامتهم؟

يطرح تيريس اليوم جهازاً جديداً صُمم خصيصاً لتحقيق هذا الهدف، وهو هاتف «فريكل» Freckle المخصص للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و13 عاماً، ويبلغ سعره 199 دولاراً، مع خطة اشتراك لاسلكي بتكلفة 25 دولاراً شهرياً.

مكالمات متفق عليها بلا إنترنت أو منصات التواصل

يخلو الهاتف من متصفح الويب، ومتجر التطبيقات، ووسائل التواصل الاجتماعي، ومنصة «يوتيوب»، إذ يقتصر التواصل فيه (سواء عبر المكالمات أو الرسائل النصية) على جهات الاتصال التي يوافق عليها الوالدان. ​​وبفضل تزويده بتقنية التتبع، يتيح «فريكل» للوالدين متابعة موقع طفلهم على الخريطة، أو تحديد «مناطق آمنة» ترسل تنبيهاً فورياً في حال غادر الطفل حدودها. ويقول تيريس: «يمكنك اختيار تتبع كل تحركاتهم، ولكن يمكنك أيضاً الاكتفاء بالاعتماد على تنبيهات الجهاز». ويتوفر هاتف «فريكل» للطلب المسبق حالياً، على أن يبدأ شحنه في شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

هاتف يستمتع الأطفال باستخدامه

رغم أن «فريكل» صُمم لتهدئة مخاوف الوالدين، فإنه صُمم أيضاً ليكون ممتعاً للأطفال، إذ يتميز الجهاز بملمس ناعم وألوان زاهية وأزرار بارزة الملمس، كما يعتمد في تصميمه على شاشة صغيرة مربعة تعمل باللمس.

يحتوي الهاتف على ميزة «كاميرا الاستكشاف» (Discovery Camera) التي تتعرف على الحشرات والطيور والنباتات وتضيفها إلى ألبوم ملصقات رقمي. ويصف تيريس التجربة قائلاً: «إنها تشبه إلى حد ما لعبة (بوكيمون غو Pokémon Go) ولكن في العالم الواقعي».

استكشاف الطبيعة والحياة

* مهمات ممتعة. يمكن للوالدين إرسال «مهمات» لأطفالهم، مثل العثور على خمسة أنواع من الحشرات في الحديقة أو تصوير ثلاث لوحات انطباعية في المتحف.

* اتصال لاسلكي. عندما يلامس طفلان جهازيهما ببعضهما بعضاً، يتم تفعيل وضع الاتصال اللاسلكي المباشر (walkie-talkie).

* محفظة رقمية. كما يضم الهاتف محفظة رقمية تدعم الدفع باللمس، حيث يمكن للوالدين شحنها بمبلغ مخصص للمصروف الشخصي، ليتمكن الطفل من استخدامه -على سبيل المثال- عند شراء البوظة.

اسم غريب

ويقول «تيريس» إن الاسم «فريكل» (ويعني بالعربية: النَمَشْ) يهدف إلى استحضار أجواء الوجود في الهواء الطلق تحت أشعة الشمس، والعودة إلى المنزل لاكتشاف أن ذلك الوقت الذي قُضي في الخارج قد ترك أثراً على البشرة. ويضيف قائلاً: «هناك انطباع سائد بأن التكنولوجيا ترتبط بالأماكن المغلقة والعزلة، ولكن إذا صُممت بعناية، فقد تصبح وسيلة ممتازة لتعزيز تجارب الهواء الطلق وتشجيع التفاعل الاجتماعي الإيجابي».

تكنولوجيا لا تتسبب في الإدمان

كيف تبدو التكنولوجيا غير المسببة للإدمان؟ عند تصميم هذا الجهاز، واجه «تيريس» تحدياً صعباً يتمثل في كيفية ابتكار جهاز يحبه الأطفال دون أن يكون جذاباً ومسبباً للإدمان لدرجة تجعلهم عاجزين عن تركه. وهذه المشكلة تحاول مجموعة متزايدة من الشركات العاملة في مجال تكنولوجيا الأطفال حلها.

وقد تعاونت شركة «تونيز» أخيراً (Tonies) مع شركة «هاسبرو» (Hasbro) لتحويل ألعاب لوحية شهيرة -مثل «مونوبولي» (Monopoly) و«خمن من؟» (Guess Who?) إلى ألعاب صوتية تعمل عبر جهاز «تونيبوكس» (Toniebox) الذي لا يحتوي على شاشة. كذلك، يتميز جهاز «بادي» (Buddy) من شركة «سكاي لايت» (Skylight) -وهو جهاز صغير يساعد الأطفال على إنجاز مهامهم اليومية- برسومات بسيطة صُممت عمداً لجذب انتباه الطفل للمدة اللازمة لإتمام المهمة فقط، وليس أكثر من ذلك.

هاتف لا يتفاعل مع العالم الرقمي

بالنسبة لـ«تيريس»، يتمثل أحد المبادئ التوجيهية في أن يساعد الجهازُ الطفلَ على التفاعل مع العالم المحيط به. ويقول موضحاً: «نريد للجهاز أن يدعو دائماً طرفاً ثالثاً للمشاركة، سواء كان ذلك غرضاً آخر، أو شخصاً آخر، أو البيئة المحيطة، فهو ليس أبداً بوابة لعالم رقمي».

هواتف مخصصة للأطفال

يُعد هاتف «فريكل» جزءاً من موجة متنامية من الهواتف المخصصة للأطفال، إذ تخلو الهواتف الذكية المبسّطة -مثل «غاب» (Gabb) و«بينويل» (Pinwheel) و«ترومي» (Troomi)- من منصات التواصل الاجتماعي ومتصفحات الويب ومتاجر التطبيقات. أما هاتف «بارك» (Bark Phone) -وهو في الأصل هاتف «سامسونغ غالاكسي» - فيقوم بمسح رسائل الأطفال بحثاً عن أي مؤشرات خطر، كما يتيح المزيد من الميزات مع تقدمهم في العمر. وبالنسبة للأطفال الأصغر سناً الذين يقضون معظم وقتهم في المنزل، تتوفر هواتف تشبه الهواتف الأرضية التقليدية -مثل «تين كان» (Tin Can) و«بينويل هوم» (Pinwheel Home)- والتي تقتصر اتصالاتها على جهات الاتصال التي وافق عليها الوالدان. ​​ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح أي من هذه الهواتف سيحقق رواجاً واسعاً؛ فالعديد من الآباء ينتهي بهم المطاف إلى اختيار هاتف «آيفون» (iPhone) نظراً لانتشاره الواسع بين الجميع.

* مجلة «فاست كومباني».


«غوغل» تقيّد الوصول إلى نموذج ذكاء اصطناعي جديد بسبب مخاوف أمنية

شعار شركة «غوغل» (أ.ف.ب)
شعار شركة «غوغل» (أ.ف.ب)
TT

«غوغل» تقيّد الوصول إلى نموذج ذكاء اصطناعي جديد بسبب مخاوف أمنية

شعار شركة «غوغل» (أ.ف.ب)
شعار شركة «غوغل» (أ.ف.ب)

أعلنت «غوغل»، الأربعاء، أنها ستحجب في الوقت الراهن برنامجها «جيميناي 4 أرغون» للذكاء الاصطناعي عن العامّة، وستتيحه حصراً لمجموعة منتقاة من خبراء الأمن السيبراني، في خطوة تهدف إلى تجنب إساءة استخدامه من جانب قراصنة الإنترنت.

وكتب كوراي كافوك أوغلو، كبير مهندسي الذكاء الاصطناعي في «غوغل»، في تدوينة أعلن فيها طرح النموذج: «إن إتاحة قدرات رائدة بهذا المستوى بشكل آمن تتطلب اعتماد نهج تدريجي».

وقالت «غوغل» إنها ستتيح للحكومة الأميركية طوعاً الوصول المبكر إلى النموذج، وستجمع ملاحظات المختبرين قبل إتاحته على نطاق واسع، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وينسجم هذا الإطلاق الحذر مع نهج شركة «أنثروبيك» المنافسة التي أبقت نموذجها الأكثر تقدماً «كلود ميثوس بريفيو» مُتاحاً لعدد محدود من المنظمات الموثوقة.

وكانت واشنطن أجبرت «أنثروبيك» لفترة وجيزة في يونيو (حزيران) على تعليق إتاحة نموذجَي «كلود ميثوس» و«كلود فيبل» للعامّة، قبل أن تعتمد لاحقاً آلية طوعية للتدقيق في أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي قبل طرحها.

ويأتي هذا الإعلان بعد يوم من استضافة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات التكنولوجيا في البيت الأبيض، حيث وقّعوا اتفاقية طوعية يتعهدون فيها بمراقبة مخاطر أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بشركاتهم.

ويخشى خبراء الأمن السيبراني من إمكانية استخدام هذه التقنية المتطورة لاختراق البنوك والمستشفيات والأنظمة الحكومية.

وقالت «غوغل» إن نموذج «أرغون» يتفوق في المهام المعقَّدة في مجالات هندسة البرمجيات والأعمال القانونية والمالية، والدفاع السيبراني، ويتمتع بقدرة فائقة على اكتشاف الثغرات البرمجية الخطيرة وإصلاحها.


«أبل» تستعد لدخول سوق أجهزة المنزل الذكي

شعار شركة «أبل» (د.ب.أ)
شعار شركة «أبل» (د.ب.أ)
TT

«أبل» تستعد لدخول سوق أجهزة المنزل الذكي

شعار شركة «أبل» (د.ب.أ)
شعار شركة «أبل» (د.ب.أ)

تعتزم شركة الإلكترونيات والتكنولوجيا الأميركية «أبل» دخول سوق أجهزة المنزل الذكي يوم 13 أكتوبر (تشرين الأول)، بعد تأخير طويل، بما يُمثل توسعاً حيوياً لمحفظة منتجات الشركة تحت قيادة رئيسها التنفيذي الجديد جون تيرنوس، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وحسب مصادر مطلعة، فإن الجهاز الرئيسي في استراتيجية حزمة المنزل الذكي يحمل الاسم الكودي «جيه 490». كما تُخطط «أبل» للإعلان عن أول تحديث لجهاز «هوم بود ميني» منذ طرحه عام 2020، وأول إصدار جديد من جهاز الاستقبال الرقمي للتلفزيون منذ 2022.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن هذا يُمثل اختباراً مبكراً ومهماً بالنسبة لتيرنوس، الذي تولى منصبه في الأول من سبتمبر (أيلول) الحالي.

وتنظر الشركة إلى مجال تجهيزات المنزل الذكي باعتباره فرصة مربحة وإحدى مبادرات «الشيء الكبير القادم» الشهيرة لدى «أبل». في الوقت نفسه، فإن «أبل» واجهت سابقاً صعوبة في تحقيق حضور قوي في هذا القطاع، متخلفة بذلك عن شركتي «أمازون» و«غوغل».

كما تُعد هذه المنتجات واجهة لاستعراض قدرات المساعد الرقمي «سيري» الجديد المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وهي تقنية عكفت الشركة على تطويرها منذ سنوات. وقد واجه طرح النسخة المحدثة من «سيري» تأخيرات عديدة، ومن شأن أجهزة المنزل الذكي أن تُسلط الضوء على جهود «أبل» للحاق بالركب أخيراً في مجال الذكاء الاصطناعي.

ووفقاً لمصادر -طلبت عدم الكشف عن هويتها، نظراً لعدم الإعلان عن المنتجات رسمياً- سيتخذ جهاز التحكم المركزي للمنزل «هوم هب» شكل شاشة مربعة يبلغ حجمها نحو 6 بوصات، مع توفر إصدارات يمكن تثبيتها على الحائط أو وضعها على الأسطح المستوية.

في الوقت نفسه، ستحتفظ الإصدارات الجديدة من جهازي «هوم بود ميني» و«أبل تي في» بتصميماتها الحالية، لكنها ستحتوي على معالجات أسرع لدعم نماذج ذكاء اصطناعي أقوى في «سيري».