الغزيون يتدفقون إلى الشمال لليوم الثاني... و«حماس»: شعبنا لن يغادر وطنه

TT

الغزيون يتدفقون إلى الشمال لليوم الثاني... و«حماس»: شعبنا لن يغادر وطنه

نازحون فلسطينيون يصلون إلى شمال غزة عائدين إلى منازلهم بعد 15 شهراً من الحرب (أ.ب)
نازحون فلسطينيون يصلون إلى شمال غزة عائدين إلى منازلهم بعد 15 شهراً من الحرب (أ.ب)

يواصل مئات آلاف الفلسطينيين النازحين العودة إلى شمال وادي غزة عبر شارعي الرشيد وصلاح الدين، لليوم الثاني على التوالي، وسط أجواء فرحة وإصرار على إفشال مخططات التهجير.

وذكر «المركز الفلسطيني للإعلام» أن آلاف النازحين بدأوا في وقت مبكر، اليوم (الثلاثاء)، باستئناف رحلة العودة إلى مناطق سكنهم في محافظتي غزة وشمال غزة.

وأفاد بأن المواطنين حملوا القليل من أمتعتهم في طريق العودة الشاق الذي يحتاج إلى السير نحو سبعة كيلومترات وصولاً إلى مدينة غزة.

كما تجمعت أعداد كبيرة من المركبات، واصطفت بطابور يصل إلى أكثر من ثلاثة كيلومترات على طريق صلاح الدين في طريق العودة إلى مدينة غزة.

ووفق المكتب الإعلامي الحكومي، تمكّن، أمس، نحو 300 ألف نازح من العودة إلى محافظتي غزة والشمال عبر شارعَي الرشيد وصلاح الدين بعد الحرب الإسرائيلية على القطاع التي استمرت 470 يوماً.

نازحون ينتظرون تفتيش سياراتهم قبل العودة إلى منازلهم في شمال غزة (رويترز)

إلى ذلك، عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، حسام بدران، اليوم، بأن «صورة عودة النازحين الغزيين إلى شمالي القطاع هي العنوان الأكبر لفشل الاحتلال الإسرائيلي وخسارته وتراجعه».

ونقلت قناة «الأقصى» عن بدران قوله إن «كل محاولات المحتل وقادته المجرمين، في تهجير الشعب الفلسطيني في قطاع غزة تتحطم اليوم».

وتابع: «يثبت اليوم شعبنا في غزة أنه عصي على الانكسار أو الانهزام، وأنه لن يغادر وطنه المقدس فلسطين». وأكد أنه «رغم كل المآسي والدمار والدماء وعظيم التضحيات بغزة، إلا أن الشعب يرفض التهجير خارج الوطن أو النزوح داخله»، مشددا على أن «الفلسطينيين أثبتوا للعالم مجددا أنهم لم ولن يتركوا وطنهم مهما بلغت التضحيات».

فلسطينيون يعودون إلى شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)

«لا فراغ إدارياً» في غزة

في السياق، قال القيادي في حركة «حماس» سامي أبو زهري، إن مفهوم اليوم التالي وخروج الحركة من المعادلة في غزة لم يعد له وجود.

ونقل تلفزيون «الأقصى» عن أبو زهري قوله إن غزة لا تعاني فراغاً إدارياً، وعبّر عن ترحيب الحركة بتشكيل حكومة يتوافق عليها الفلسطينيون. ولفت أبو زهري إلى أن الوسطاء بدأوا عملية جس النبض للطرفَيْن لبدء المرحلة الثانية من الاتفاق، مؤكداً أنه لا خيار أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلا المضي في هذا الاتفاق حتى النهاية. وتابع: «كلام نتنياهو بشأن العودة إلى القتال هو مجرد كلام فارغ للاستهلاك المحلي».

وأعلنت حركة «حماس» التوصل إلى اتفاق بجهود الوسطاء بشأن عودة النازحين إلى شمال وادي غزة، ابتداء من صباح أمس.

وبدأ سريان وقف إطلاق النار يوم 19 يناير (كانون الثاني) الحالي، ويستمر في مرحلته الأولى 42 يوماً، يتمّ خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية ثم ثالثة، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة.

«الأونروا» تحذر من انهيار وقف النار

وأكدت جولييت توما مسؤولة الاتصال في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن الوكالة ملتزمة بالبقاء والاستمرار في تقديم خدماتها «إلى أن يصبح ذلك مستحيلا»، وذلك مع اقتراب تطبيق حظر إسرائيلي على الوكالة يبدأ سريانه هذا الأسبوع.

وأضافت توما في مقابلة تلفزيونية نشرتها الأونروا اليوم الثلاثاء، أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «معرض لخطر الانهيار بشكل كبير» إذا تم تطبيق الحظر الإسرائيلي على الوكالة.

كان المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني حذر يوم الجمعة الماضي، من أن منع الوكالة من أداء عملها قد يؤدي لانهيار وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشددا على ضرورة استمرار عمل الوكالة في غزة وجميع أنحاء الأراضي الفلسطينية.


مقالات ذات صلة

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت نظرياً منتصف يناير الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز) p-circle

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي نازحون يتدافعون لملء أوعية بلاستيكية بالماء من منشأة لتكرير الماء في خان يونس السبت (أ.ف.ب)

الواقع الصحي والإنساني ينهار في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار

لا تتوقف الجهات الحكومية في قطاع غزة، وكذلك المنظمات الإنسانية، والأممية، عن التحذير من واقع الحياة الصعب الذي يواجهه السكان.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
TT

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

وقال الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم الأحد: «شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر في تجمعات المدنيين و14 مخيماً غربي إدلب والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها بـ300 عائلة».

وأشار إلى أن فرقه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.

وأفاد بوفاة طفلين وإنقاذ طفل وشاب بمنطقة العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ شديد الوعورة، موضحاً أن فرق الدفاع المدني السوري أنقذت طفلاً وشاباً وانتشلت جثماني الطفلين.

وأشار إلى وفاة متطوعة من «الهلال الأحمر العربي السوري» وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين إثر حادث سير تعرضوا له في جبل التركمان بريف اللاذقية أثناء توجههم للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان بعد السيول التي شهدتها المنطقة، مساء أمس، كاشفاً عن أن فرق الدفاع المدني أنقذت المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المستشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.


قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».