«أنصار الله الأوفياء» تنضم إلى «النجباء» برفض نزع سلاحها

بررت موقفها باستمرار الوجود الأميركي في العراق

استعراض لعناصر من «النجباء» (موقع الحركة)
استعراض لعناصر من «النجباء» (موقع الحركة)
TT

«أنصار الله الأوفياء» تنضم إلى «النجباء» برفض نزع سلاحها

استعراض لعناصر من «النجباء» (موقع الحركة)
استعراض لعناصر من «النجباء» (موقع الحركة)

بعد نحو 3 أشهر فترة صمت من قبل الفصائل العراقية المسلحة الموالية لإيران، حيال استهداف إسرائيل أو المصالح الأميركية في العراق، بدأ بعضها يعلن نهاية الهدنة المشروطة مع إسرائيل والولايات المتحدة. فبعد أقل من 3 أيام من إعلان فصيل «النجباء» بزعامة أكرم الكعبي، عدم الموافقة على حل نفسه ونزع سلاحه مع استمرار «تعليق» عملياته ضد إسرائيل، أعلنت حركة «أنصار الله الأوفياء»، أحد الفصائل الشيعية المسلحة البارزة، عدم إمكانية تخلي الفصائل عن سلاحها والقبول بحل نفسها.

وقال القيادي في الحركة، علي الفتلاوي، في تصريح صحافي، يوم الاثنين، إن «الحديث عن تسليم فصائل المقاومة سلاحها والقبول بحلها أمر غير ممكن وبعيد عن الحقيقة ومجرد حلم لدى البعض ولم ولن يتحقق، في ظل الوجود الأميركي المحتل في البلاد». وفي حين لم يتطرق الفتلاوي في حديثه إلى المواجهة مع إسرائيل، في إطار ما يسمى «محور المقاومة» و«وحدة الساحات»، فقد ركز على العلاقة بين الفصائل العراقية المسلحة والوجود الأميركي في العراق.

وفي هذا السياق، قال الفتلاوي إن «فصائل المقاومة وُجدت لمقاتلة الاحتلال الأميركي في العراق. وبما أن هذا المحتل لا يزال مستمراً فالفصائل وسلاحها سيبقون موجودين في الساحة، ومستمرون في مقاومته». وأضاف: «نحن نراقب ونتابع تنفيذ نتائج المفاوضات بين بغداد وواشنطن بشأن سحب القوات الأميركية من العراق وفق جدول زمني، لا يقبل أي تسويف أو مماطلة».

تناقض التصريحات

رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني (إعلام حكومي)

ورغم أن تصريح الفتلاوي يأتي في وقت لا يزال الجدل مستمراً داخل الأوساط السياسية العراقية، لا سيما قوى «الإطار التنسيقي الشيعي» الحاكم، فإن العلاقة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب تبدو هي الحاسمة في سياق رؤية الفصائل المسلحة لطبيعة أوضاعها المستقبلية، طالما لم تتبلور بعد رؤية موحدة حيال كيفية التعامل مع ملف الفصائل.

وأكد رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أنه لا يمكن القبول بوجود أي سلاح خارج نطاق الدولة، مع التأكيد على وضع جدول زمني لحسم هذا الأمر. كما قال وزير الخارجية فؤاد حسين إن «الحكومة تحاول إقناع الفصائل المسلحة بنزع سلاحها، وإنه من غير المقبول بقاء السلاح خارج نطاق الدولة».

وقال السوداني، في كلمة الأسبوع الماضي، إن حكومته تعمل على دمج الفصائل ضمن الأطر القانونية والمؤسساتية، لافتاً إلى أن «الحكومة عازمة على بناء عراق جديد يستند إلى إرثه الحضاري العربي». من جهته أعلن رئيس الجمهورية، عبد اللطيف رشيد، في تصريحات له خلال مشاركته في منتدى دافوس، أن الفصائل المسلحة تحت السيطرة، وهو ما يتناقض مع تصريحات لسياسيين آخرين، فضلاً عن قادة الفصائل المسلحة الذين يعدون سلاحهم شرعياً في سياق ما يؤمنون به من عقيدة.

وطبقاً لمراقبين وسياسيين في بغداد، فإن معاودة الفصائل المسلحة إعلان مواقفها بعد فترة من الصمت والهدوء ترجع إلى أن موضوع الفصائل المسلحة ليس من بين أولويات إدارة ترمب التي تراقب الوضع على الجبهة الإيرانية، وهو ما يجعل المواجهة بين إيران والولايات المتحدة ليست وشيكة، الأمر الذي يعطي الفصائل المسلحة فرصة لالتقاط أنفاسها.

لا مشكلة مع ترمب

جنود أميركيون في قاعدة أمامية لقوات التحالف بالقرب من غرب الموصل بالعراق (أرشيفية - رويترز)

إلى ذلك، أكد علي نعمة، النائب في البرلمان عن «الإطار التنسيقي الشيعي»، أنه لا توجد مخاوف لدى «الإطار» من سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وقال، في تصريحات يوم الاثنين، إن «الإطار لا مخاوف لديه من ترمب، والترويج لمخاوف بشأن فرض أي عقوبات على العراق أمر غير حقيقي وبعيد عن الواقع».

وأضاف نعمة أن «بغداد وواشنطن لديهما علاقات جيدة على مختلف الأصعدة. ونحن نسعى ونعمل على تعزيز تلك العلاقة خلال المرحلة المقبلة». وأضاف أن «الولايات المتحدة دولة مؤسسات ولديها سياسة ثابتة في التعامل مع الدول. وتغير الرئيس الأميركي لا يعني تغير تلك السياسة واتخاذ قرارات عدائية تجاه الدول الصديقة لواشنطن، ومن بينها العراق».

وختم نعمة حديثه بتكرار التأكيد على أن «الإطار التنسيقي لا تخوف لديه من ترمب، ولا يعتقد أنه سيفعل أي شيء تجاه العراق، بل على العكس سيقوم بتعزيز العلاقة خلال الفترة المقبلة».


مقالات ذات صلة

العراق يرفض استخدامه «منطلقا لأي أعمال عسكرية تستهدف أي دولة»

المشرق العربي جنود عراقيون خلال الاحتفال بـ«يوم الجيش العراقي» في بغداد يوم 6 يناير 2026 (رويترز)

العراق يرفض استخدامه «منطلقا لأي أعمال عسكرية تستهدف أي دولة»

أكّد العراق، الخميس، رفضه استخدامه "منطلقا لأي أعمال عسكرية تستهدف أي دولة"، وذلك بعد تهديد الولايات المتحدة بالتدخل في إيران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عراقيون يحرقون صوراً للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خارج القنصلية الإيرانية بالبصرة 13 يناير 2026 (رويترز)

المبعوث الأميركي يفتح ملف الأموال المهرَّبة في العراق

حذّر سياسيون ومراقبون من مغبّة ما يمكن أن تسفر عنه المراجعة الشاملة للمدفوعات والمعاملات المالية المشبوهة في العراق، التي وعد بها المبعوث الأميركي مارك سافايا.

حمزة مصطفى (بغداد)
تحليل إخباري رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

تحليل إخباري هل يتنازل السوداني للمالكي في تشكيل الحكومة العراقية؟

على مدى الأيام الماضية لم يتمكن الإطار التنسيقي الشيعي من عقد اجتماع له لحسم مسألة تنازل رئيس الوزراء وزعيم ائتلاف الإعمار والتنمية لزعيم دولة القانون.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي عناصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب - أرشيفية)

العراق يفكك شبكة إجرامية متهمة بضرب مصالح إسرائيلية

أعلنت السلطات العراقية القبض على «قيادات» في شبكة «فوكستروت» التي تتخذ من السويد مقرّاً، وهي متهمة بأعمال إجرامية بينها هجمات ضدّ مصالح إسرائيلية في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

«الإطار التنسيقي» يقترب من حسم رئاسة الوزراء... والمالكي الأوفر حظاً لولاية ثالثة

توقع مصدر مسؤول في قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية نجاحها في حسم الشخصية المختارة لشغل منصب رئاسة الوزراء خلال الأسبوع المقبل.

فاضل النشمي (بغداد)

افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
TT

افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات السورية، أمس، افتتاح ثلاثة مراكز إيواء في مدينة منبج شرق حلب للسكان الفارين من مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المنطقة.

وأكد الجيش السوري فتح ممر إنساني عبر قرية حميمة على الطريق الواصل بين دير حافر وحلب ضمن مهلة مددها حتى الخامسة من مساء اليوم (الجمعة)، داعياً الأهالي إلى «الابتعاد عن كل مواقع تنظيم (قسد) وميليشيات (حزب العمال الكردستاني) التي حددها الجيش، ونشر مواقعها عبر (الإخبارية) السورية».

وهدد الجيش السوري باستهداف أي موقع يعرقل مرور المدنيين «بطريقة مناسبة»، مشيراً إلى الانتهاء من التحضيرات الميدانية لتأمين المنطقة.

وبينما اتهم الجيش، قوات «قسد»، بمنع المدنيين من المرور عبر ممر دير حافر، نفت الأخيرة الأمر، وقالت إن «تعطل حركة المدنيين في المنطقة ناتج عن التصعيد العسكري، والتحشيد، والقصف المستمر الذي تنفذه فصائل دمشق».


شعث متفائل بإعمار غزة... وإسرائيل تزرع عقبات

صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
TT

شعث متفائل بإعمار غزة... وإسرائيل تزرع عقبات

صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)

أبدى رئيس لجنة إدارة قطاع غزة، علي شعث، تفاؤلاً لافتاً بإتمام عملية إعمار القطاع في غضون سبع سنوات بعد حرب إسرائيلية مدمّرة استمرت لنحو عامين.

وأشار شعث، الذي تمت تسميته لإدارة قطاع غزة بموجب اتفاق مدعوم من الولايات المتحدة، في مقابلة مع إذاعة فلسطينية، أمس، إلى خطة طموحة تشمل نقل ركام الحرب إلى البحر المتوسط.

وسيرأس شعث مجموعة من 15 خبيراً فلسطينياً مكلفين إدارة القطاع الفلسطيني بعد سنوات من حكم حركة «حماس». وقال شعث «لو أتيت بجرافات، وألقيت الركام في البحر، وعملت في البحر جزراً جديدة... سنكسب أرضاً لغزة، وننظف الركام» خلال مدة لن تتجاوز ثلاث سنوات. وأضاف: «ستعود غزة أفضل مما كانت عليه في غضون سبع سنوات».

في المقابل، ظهرت محاولات إسرائيلية لزرع عقبات أمام مستقبل القطاع، عبر التقليل من إعلان بدء المرحلة الثانية من خطة السلام، واعتبارها «رمزية».

بدوره، أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن دعمه لتشكيل لجنة إدارة غزة، وقال: «نجدد التأكيد على أهمية الربط بين مؤسسات السلطة الفلسطينية، وعدم إنشاء نُظم إدارية وقانونية وأمنية تكرس الازدواجية، والتقسيم».


الصبيحي والخنبشي عضوان في «الرئاسي اليمني»

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
TT

الصبيحي والخنبشي عضوان في «الرئاسي اليمني»

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)

أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أمس (الخميس)، قراراً يقضي بتعيين كل من محمود الصبيحي وسالم الخنبشي عضوين في المجلس، مع احتفاظ الخنبشي بمنصبه محافظاً لحضرموت، وذلك في سياق تحركات سياسية وأمنية وقضائية متزامنة تهدف إلى تثبيت مؤسسات الدولة وتوحيد القرار السيادي.

ويأتي القرار عقب إعلان المجلس إسقاط عضوية فرج البحسني، وبدء الإجراءات القضائية بحق عيدروس الزبيدي، المطلوب للتحقيق أمام النيابة العامة بتهم جسيمة.

واتهم المجلس الرئاسي اليمني البحسني بالإخلال بمسؤولياته الدستورية، ومساندة التمرد العسكري، وتعطيل جهود توحيد القوات، إلى جانب ثبوت عجزه الصحي الدائم عن أداء مهامه، وذلك بعد أسبوعين من إسقاط عضوية الزبيدي.

كما أعلنت النيابة العامة تشكيل لجنة عليا للتحقيق في الوقائع المنسوبة لعيدروس الزبيدي، التي تشمل تهم «الخيانة العظمى»، والانتهاكات ضد المدنيين، وتقويض مؤسسات الدولة، على خلفية تصعيده العسكري في حضرموت والمهرة.

إلى ذلك أكد المجلس الرئاسي التزامه معالجة القضية الجنوبية عبر حوار جنوبي - جنوبي شامل برعاية سعودية.