أسبوع أول عاصف لترمب يثير مخاوف أميركية ودولية

ظهرت رغبة الرئيس الجمهوري في الانتقام من خصومه السياسيين

ترمب يلوّح بقرار تنفيذي وقَّع عليه في البيت الأبيض في 20 يناير 2025 (د.ب.أ)
ترمب يلوّح بقرار تنفيذي وقَّع عليه في البيت الأبيض في 20 يناير 2025 (د.ب.أ)
TT

أسبوع أول عاصف لترمب يثير مخاوف أميركية ودولية

ترمب يلوّح بقرار تنفيذي وقَّع عليه في البيت الأبيض في 20 يناير 2025 (د.ب.أ)
ترمب يلوّح بقرار تنفيذي وقَّع عليه في البيت الأبيض في 20 يناير 2025 (د.ب.أ)

عادة ما ينتظر المحللون والخبراء الـ100 يوم الأولى من ولاية أي رئيس أميركي، لتقديم رصد وتحليل لسياساته وتوجهاته الآيديولوجية وأفكاره الاقتصادية، لكن الرئيس دونالد ترمب قلب هذه العادة، وأصدر خلال أسبوع واحد من ولايته كثيراً من القرارات والتصريحات التي أثار بعضها القلق والمخاوف، وقوبل البعض الآخر بالرضا والترحيب والحفاوة.

فقد تحرك الرئيس ترمب بسرعة مذهلة خلال أسبوعه الأول من ولايته الثانية، وجاء منذ اليوم الأول حاملاً قائمة طويلة من الأوامر التنفيذية وقائمة من المنافسين والمعارضين السياسية للانتقام منهم، وأجندة للتأكد من ولاء ووفاء كل أعضاء حكومته وكل أعضاء الحزب الجمهوري وخطة لإخضاع مليارديرات التكنولوجيا، وأباطرة وول ستريت، والمديرين التنفيذيين للشركات، وأصحاب وسائل الإعلام الذين عارضوه سابقاً على إظهار الاحترام والتحسب لما يمكن أن يتخذه من قرارات.

رغبة واضحة لترمب في ترك بصماته القوية على الرئاسة للمرة الثانية (إ.ب.أ)

وقد تركت حصيلة الأسبوع الأول من ولاية ترمب بعض المحللين في حالة ذهول لقيامه بتنفيذ سريع لوعوده الانتخابية التي جاء بعضها صادماً ومثيراً لجدل قانوني ودستوري، بينما تفاخر أنصار الرئيس بأنه لم يهدر كثيراً من الوقت في الوفاء بهذه الوعود.

رسالة قوية

عاد ترمب إلى البيت الأبيض حاملاً معه خبرة ولايته الأولى من عام 2016 إلى عام 2020 وتجربته المؤلمة في خسارة انتخابات 2020 والملاحقات القانونية المتعددة التي أرهقته، وجعلته يضع خريطة واضحة المعالم لمن وقف بجانبه، ومن يجب الانتقام والتنكيل به.

وكدأبه في إثارة الجدل، أعلن قبل توليه السلطة أنه يريد ضم جزيرة غرينلاند وإعادة السيطرة على قناة بنما وضم كندا ولايةً أميركيةً، وخلال حفل تنصيبه، يوم الاثنين الماضي، حرص ترمب على إرسال رسالة واضحة أنه تعلم كثيراً خلال السنوات الثماني الماضية.

جنود أميركيون يثبِّتون أسلاكاً شائكة قرب الحدود بكاليفورنيا في 24 يناير 2025 (رويترز)

وفي اليوم الأول أطلق ترمب عاصفة من الإجراءات التنفيذية، منها 18 قراراً تنفيذياً يتعلق بالحكومة الفيدرالية و8 قرارات تنفيذية تتعلق بترحيل المهاجرين غير الشرعيين، و6 قرارات تتعلق بالمناخ والطاقة ومنها الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ و6 قرارات تتعلق بالاقتصاد و4 تتعلق بالأمن القومي، إضافة إلى قرارات متنوعة من العفو عن أنصاره الذين قاموا بالهجوم على مبنى الكابيتول، وسحب حق التجنيس للمواليد لأشخاص ليسوا مواطنين، وتغيير اسم خليج المكسيك إلى خليج أميركا، وإلغاء 78 من الأوامر التنفيذية لبايدن. ويقول محللون إن هناك قيوداً على ما يمكن للرئيس القيام به قانونياً من خلال القرارات التنفيذية، وبعض أوامر ترمب تم الطعن فيها بالفعل في المحاكم، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى إبطاء أو إيقاف بعض هذه القرارات.

وعلى المستوى الدولي، أثار ترمب مخاوف الحلفاء الأوروبيين وقبل يومين، بحديثه المسجل لمنتدى دافوس الاقتصادي من مواجهة تعريفات جمركية كبيرة إذا لم يقوموا بالاستثمار في الولايات المتحدة، وأشار إلى أنه سيطلب من «أوبك» خفض أسعار النفط، وكرر مطالبه دول حلف شمال الأطلسي بزيادة الإنفاق الدفاعي من 2 في المائة إلى 5 في المائة. ومساء السبت، أثار عاصفة أخرى من الجدل الإقليمي والجيوسياسي، مصرّحاً للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية أنه يريد ترحيل الفلسطينيين من قطاع غزة إلى كل من مصر والأردن للقيام بأعمال إعادة التعمير.

ترمب متحدثاً عبر الفيديو إلى المشاركين بمنتدى دافوس في 23 يناير 2025 (أ.ف.ب)

عاد لينتقم

قبل ساعات من رحيله من البيت الأبيض، أصدر الرئيس السابق جو بايدن عفواً استباقياً لأفراد من عائلته، وعفواً آخر لكبار المشرعين مثل ليز تشيني وآدم شيف ومسؤولين كبار مثل الجنرال مارك ميلي رئيس هيئة الأركان المشتركة السابق، والدكتور أنطوني فاوتشي تحسباً لانتقام ترمب.

وظهرت رغبة ترمب في الانتقام من خصومه السياسيين وكبار المسؤولين في ولايته السابقة، حيث قام خلال الأسبوع الماضي بإلغاء الحماية الحكومية الأمنية لوزير الخارجية الأسبق، مايك بومبيو، وكبير مساعديه، برايان هوك، ومستشار ترمب للأمن القومي الأسبق، جون بولتون، رغم المخاوف الأمنية من تهديدات إيرانية بالقتل انتقاماً لمقتل الجنرال سليماني. وأنهى ترمب أيضاً الحماية الأمنية للدكتور أنطوني فاوتشي، مستشار ترمب السابق في مكافحة وباء «كوفيد - 19»، وأمر بإزالة صورة الجنرال مارك ميلي من جدران وزارة الدفاع الأميركي. وألغى ترمب التصاريح الأمنية لضباط المخابرات السابقين البالغ عددهم 51 مسؤولاً لمساندتهم لبايدن في الإقرار بوجود تسلل روسي للكمبيوتر المحمول لابنه هانتر بايدن.

وعلقت صحيفة «واشنطن بوست» قائلة إن الأيام الأولى لعودة ترمب إلى منصبه كانت تحولاً صارخاً في الأسلوب والمضمون يكشف رغبة ترمب في ترك بصماته القوية على الرئاسة للمرة الثانية.

وقال أحد كبار المسؤولين في البيت الأبيض: «إن الرئيس يعرف ما يريد أن يفعله خلال هذه الولاية، ومتى يريد أن يفعل ذلك»، ملمحاً إلى أن ترمب لديه فقط هذه السنوات الأربع؛ لأنه لا يستطيع الحصول على ولاية ثالثة. ويرفض حلفاء ترمب أن يكون لديه طموحات استبدادية؛ لأن فترة الرئاسة تخضع للتعديل الثاني والعشرين من الدستور الذي يمنعه من الترشح لولاية أخرى، لكن النائب الجمهوري آندي أوجلز قدم طلباً لتعديل دستوري للسماح لترمب بالترشح مرة أخرى؛ ما أثار الكثير من الجدل.

هل تستمر سياسات ترمب؟

يطرح المحللون تساؤلات حول إمكانية استمرار ترمب في هذه السياسة التي يستعرض بها صلاحيات جديدة واسعة النطاق تثير استياء الديمقراطيين والمدعين العامين ووسائل الإعلام. وقالت صحفية «بوليتيكو» إن استعراض القوة قد يثير الخلافات الداخلية داخل الحزب الجمهوري، لأن الأسبوع الأول لترمب أظهر أنه أكثر اهتماماً باستخدام قوته السياسية للقيام بأعمال الهيمنة، أكثر من اهتمامه بتسوية الانقسامات الداخلية التي قد تعوق أجندته. وأظهرت صحيفة «ذا هيل» مخاوف الديمقراطيين من أن تكون السنوات الأربع المقبلة في ولاية ترمب مشابهة للأسبوع الماضي.


مقالات ذات صلة

من النسر الأصلع إلى آيس كريم العسل... تفاصيل مأدبة ترمب وشي في البيت الأبيض

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يساراً) يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض خلال مأدبة عشاء رسمية (أ.ب) p-circle

من النسر الأصلع إلى آيس كريم العسل... تفاصيل مأدبة ترمب وشي في البيت الأبيض

في أجواء اتسمت بالمراسم الرسمية والضيافة، استضاف الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ في مأدبة عشاء رسمية بالبيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا خلال مؤتمر صحافي في برلين يوم 3 يوليو 2026 (د.ب.أ)

رئيس ليتوانيا: روسيا أصبحت «أكثر تهوراً» ويجب وقفها في أوكرانيا

حذّر رئيس ليتوانيا من أن روسيا أصبحت «أكثر تهوراً»، وأن التوغلات بطائرات مسيّرة والاستفزازات وأعمال التخريب أصبحت أمراً معتاداً على الجناح الشرقي لـ«ناتو».

«الشرق الأوسط» (ميامي)
العالم الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (رويترز) p-circle

بزشكيان من فندق بنيويورك: لا نريد قتل ترمب... وخامنئي بصحة جيدة

في مشهد غير مألوف، عقد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان جلسة مع مجموعة من الصحافيين في أحد فنادق نيويورك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما برفقة زوجته وابنتيه (رويترز)

«تربية الابن أصعب».. أوباما يكشف تفاصيل تجربته مع الأبوة وعلاقته بابنتيه

تأمل الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في تجربته مع الأبوة، مشيراً إلى أن حياته الأسرية ربما كانت ستختلف لو أنجب ابناً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

هددت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للنزاع في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، ملوّحة بالوصول إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، فيما تتواصل المساعي.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

من النسر الأصلع إلى آيس كريم العسل... تفاصيل مأدبة ترمب وشي في البيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يساراً) يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض خلال مأدبة عشاء رسمية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يساراً) يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض خلال مأدبة عشاء رسمية (أ.ب)
TT

من النسر الأصلع إلى آيس كريم العسل... تفاصيل مأدبة ترمب وشي في البيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يساراً) يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض خلال مأدبة عشاء رسمية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يساراً) يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض خلال مأدبة عشاء رسمية (أ.ب)

في أجواء اتسمت بالمراسم الرسمية والضيافة، استضاف الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ في مأدبة عشاء رسمية بالبيت الأبيض، مساء الخميس، في ختام اليوم الثاني من زيارة الرئيس الصيني. وخلال المناسبة، قدّم ترمب لشي هدية رمزية تمثلت في تمثال لنسر أصلع، كما دعاه وضيوف العشاء إلى جولة في قاعة الاحتفالات الكبرى الجديدة في البيت الأبيض، التي لا تزال قيد الإنشاء.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بينغ ليوان في البيت الأبيض لحضور مأدبة عشاء رسمية (د.ب.أ)

تمثال لنسر أصلع «يرمز إلى أميركا»

أهدى ترمب الرئيس الصيني تمثالاً لنسر أصلع، وهو الطائر الذي يُعد رمزاً وطنياً للولايات المتحدة، وقال إن الهدية صُنعت على يد «فنان أميركي استثنائي»، وإن تصميمها جرى «بالتعاون الشخصي بيني وبين ميلانيا».

وقال ترمب خلال كلمته في مأدبة العشاء: «يُعد النسر الأصلع الرمز الوطني للولايات المتحدة وتجسيداً لروح أميركا الحرة والمحلقة عالياً»، مضيفاً: «ونأمل أن يجد له مكاناً جميلاً ورائعاً في بكين».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يساراً) يلقي كلمةً أثناء تقديمه تمثالاً لنسرٍ أصلع للرئيس شي جينبينغ (إ.ب.أ)

دعوة إلى موقع قاعة الاحتفالات

وقبيل الكشف عن هديته للرئيس شي، دعا ترمب ضيوف مأدبة العشاء إلى جولة في قاعة الاحتفالات الكبرى الجديدة بالبيت الأبيض، التي كانت لا تزال قيد الإنشاء.

وقال ترمب: «كبادرة خاصة تكريماً للرئيس شي والسيدة بينغ، أود دعوة الجميع هنا إلى زيارة المكان الواقع خلف تلك الستارة الجميلة عند الباب الخلفي؛ فالمكان مضاء بالكامل ويبدو رائعاً».

وتابع: «ستكونون أول من يطأ ذلك المكان، وسنقوم بذلك ربما بعد الانتهاء من الفقرات الترفيهية الليلة. إننا نتشرف بأن يقوم أي شخص منكم بزيارة موقع البناء هذا، الذي يتميز بكونه نظيفاً ومتألقاً».

ويأتي ذلك في إطار مشروع إنشاء قاعة احتفالات جديدة في البيت الأبيض، خُصصت لاستضافة الفعاليات والمناسبات الرسمية الكبرى.

مأدبة عشاء تجمع المكونات الأميركية بلمسات صينية

تألفت قائمة مأدبة العشاء الرسمية التي أقيمت مساء الخميس من ثلاثة أطباق، جمعت بين «مكونات أميركية ولمسات صينية خفيفة»، وجاءت مستوحاة من ذوق السيدة الأولى ميلانيا ترمب.

وقالت ميلانيا: «تنطوي عملية التخطيط لعشاء الدولة على تفاصيل كثيرة؛ فهناك بروتوكول يجب اتباعه، وقد شاركتُ في كل تفصيل من تفاصيل هذا الحدث».

الرئيس الصيني شي جينبينغ (يساراً) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان عبر مترجمين بينما تستمع السيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى إيلون ماسك خلال مأدبة عشاء رسمية في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)

وبحسب قائمة الطعام الخاصة بالمناسبة، التي قدمها مكتب السيدة الأولى إلى «فوكس نيوز»، تضمن العشاء مجموعة من الأطباق التي جمعت بين مكونات موسمية وأخرى مستوحاة من المطبخين الأميركي والآسيوي.

الحساء والفطر في الطبق الأول

تكوّن الطبق الأول من حساء الكوسا الأصفر المخملي، وفطر بري مطهو ببطء، ولحم مقدد مقرمش، وزيت البصل الأخضر.

ووصفت القائمة الطبق بأنه حساء مخملي ناعم كالحرير، مصنوع من الكوسا الأصفر الحلو، وممزوج بعناية لإبراز نكهاته الموسمية الرقيقة، إلى جانب الفطر البري المقلي مع الأعشاب الطازجة.

وتشكّل هذه المكونات معاً حساءً غنياً، يكمله اللحم المقدد المقرمش الذي يضيف نكهة لذيذة ومدخنة، فيما تضفي رشة من زيت البصل الأخضر لمسة منعشة ونكهة خفيفة من الثوم إلى الطبق.

سمك القاروص بطبقة السمسم

أما الطبق التالي، فتكوّن من سمك القاروص المغطى بقشرة من السمسم، إلى جانب بوك تشوي (ملفوف صيني) مطهو ببطء، وباذنجان مشوي، وصلصة أعشاب خضراء فرنسية.

ووفق وصف القائمة، تضفي قشرة السمسم نكهة عطرية شبيهة بالمكسرات، مع الحفاظ على طراوة السمك. ويُقدّم القاروص مع بوك تشوي صغير ومقرمش وباذنجان مشوي، مما يمنحه نكهة كراميل خفيفة.

ويُزيّن الطبق بصلصة خضراء زاهية مصنوعة من الأعشاب الطازجة، تضفي عليه نكهة منعشة وحموضة مميزة، في لمسة تستحضر أجواء الحدائق.

حلوى بطعم الفانيليا والعسل

وفي ختام المأدبة، استمتع الرئيسان وضيوفهما بكريمة الفانيليا، وآيس كريم العسل من البيت الأبيض، وفرانجيبان الجوز، ومربى الكرز الحامض.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستمعان إلى الرئيس الصيني شي جينبينغ وهو يلقي كلمته خلال مأدبة عشاء رسمية في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ب)

إشادة بالعلاقة بين واشنطن وبكين

وخلال العشاء الرسمي، أشاد ترمب بالعلاقة بين الولايات المتحدة والصين، مؤكداً وجود روابط مستمرة بين الشعبين رغم الاختلاف بين النظامين السياسيين في البلدين.

وقال ترمب: «يدرك كل من الرئيس شي وأنا أننا نمثل نظامين مختلفين، لكن الروابط بين شعبينا تدوم، ولم نكن قط على وفاق أفضل مما نحن عليه الآن».

وفي المقابل، شكر شي جينبينغ ترمب وزوجته ميلانيا على «ضيافتهما الكريمة» خلال الزيارة.


الصين: شي وترمب بحثا ملفات إيران وروسيا وأوكرانيا وكوريا الشمالية

الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(
الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(
TT

الصين: شي وترمب بحثا ملفات إيران وروسيا وأوكرانيا وكوريا الشمالية

الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(
الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(

تبادل الرئيس الصيني شي جين بينغ، ونظيره الأميركي دونالد ترمب، الخميس، الآراء بشأن القضايا العالمية والإقليمية مثل الشرق الأوسط وأوكرانيا وشبه الجزيرة الكورية، وفقا للبيان الرسمي للحكومة الصينية بشأن الاجتماع في البيت الأبيض.

وقال البيان إن شي وترمب أكدا أيضا دعمهما المتبادل لاستضافة اجتماعات إقليمية في الأسابيع القادمة.

ومن المقرر أن تستضيف الصين القمة السنوية لتكتل التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في نوفمبر (تشرين الثاني)، وتستضيف الولايات المتحدة قمة مجموعة العشرين هذا العام في فلوريدا. ولم يذكر البيان ما إذا كان الرئيسان سيحضران قمة كل منهما الآخر.

وقال شي أيضا إن الزعيمين قررا بناء «علاقة إستراتيجية وبناءة ومستقرة بين الصين والولايات المتحدة». وجاء في البيان أن مثل هذه العلاقة لا تفيد الشعبين الصيني والأميركي فحسب، بل تفيد شعوب العالم أيضا.


«قمة واشنطن» لضبط إيقاع التنافس الأميركي ــ الصيني

جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
TT

«قمة واشنطن» لضبط إيقاع التنافس الأميركي ــ الصيني

جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)

سعى الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ إلى ضبط إيقاع التنافس بين القوتين العظميين، خلال القمّة التي جمعتهما في واشنطن أمس.

ورغم حجم الملفات الخلافية المطروحة، حرص ترمب على إبراز متانة علاقته بشي، قائلاً: «منذ انتخابي الأول عام 2016، بنينا، أنا والرئيس شي، صداقة عظيمة حقاً، قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح الحيوية لشعبينا».

وقال شي إن المنافسة بين بكين وواشنطن يجب أن تكون «صحية وتبقى ضمن حدودها».

وتصدرت أجندة المحادثات ملفات عدة، مثل حرب إيران، وتايوان، والقيود الأميركية على صادرات الرقائق المتقدمة إلى الصين، والتجارة، والذكاء الاصطناعي.

ودعا شي ترمب إلى «التروي» في التعامل مع مسألة تايوان. كما أكّد تأييد بلاده عودة واشنطن وطهران إلى العمل بمذكرة ‌التفاهم التي توصلتا إليها في ⁠يونيو (حزيران). وشدد شي أيضاً على أهمية بقاء تطوير الذكاء الاصطناعي «دائماً في ظل الرقابة البشرية».