بن مبارك يعد بمعالجة أوضاع المعلمين المحتجين و«يتفهم» مطالبهم

الإضراب دخل شهره الثاني... ورئيس الحكومة ذكّر بقمع الحوثيين

المعلمون اليمنيون في تعز يطالبون بإعادة النظر في هيكل الأجور (إعلام محلي)
المعلمون اليمنيون في تعز يطالبون بإعادة النظر في هيكل الأجور (إعلام محلي)
TT

بن مبارك يعد بمعالجة أوضاع المعلمين المحتجين و«يتفهم» مطالبهم

المعلمون اليمنيون في تعز يطالبون بإعادة النظر في هيكل الأجور (إعلام محلي)
المعلمون اليمنيون في تعز يطالبون بإعادة النظر في هيكل الأجور (إعلام محلي)

أعلن المعلمون اليمنيون في محافظة تعز (جنوبي غرب) تصعيد احتجاجاتهم المطالبة بزيادة الرواتب، في حين تعهد رئيس مجلس الوزراء اليمني الدكتور أحمد عوض بن مبارك معالجة الأوضاع، وأعلن تفهُّم تلك الاحتجاجات، ووصفها بأنها واحدة من القيم والمكتسبات الوطنية النبيلة، معيداً التذكير بالقمع الذي يمارسه الحوثيون على المعلمين في مناطق سيطرتهم وإجبارهم على العمل من دون مرتبات منذ أعوام عدة.

في هذا السياق، دعت التشكيلات الممثِّلة للمعلمين النقابات المهنية في قطاعات الكهرباء والمياه والمهن الطبية والمهندسين للمشاركة في الاحتجاجات المتواصلة، ومساندة إضراب المعلمين عن العمل، وهو الإضراب الذي سيدخل شهره الثاني، حيث يطالبون بوضع حد لانهيار سعر العملة المحلية، وإعادة النظر في هيكل الأجور وتسليم الرواتب المتأخرة والعلاوات والتأمين الصحي وبقية الحقوق المشروعة وسرعة معالجة الوضع الاقتصادي.

ودفع تصعيد المعلمين رئيس مجلس الوزراء أحمد عوض بن مبارك إلى التوجيه باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحسين أوضاع المعلمين والمعلمات، ومن ذلك أولوية صرف رواتب المعلمين في موعدها كل شهر، واعتماد الزيادات المناسبة في رواتب المعلمين، واعتماد الحقوق والعلاوات المستحقة إلى ميزانية عام 2025.

رئيس الحكومة اليمنية تَعَهَّدَ بإنشاء صندوق لدعم المعلمين (إعلام حكومي)

وأكد بن مبارك على معالجة الازدواج الوظيفي الحاصل، والغيابات في التربية والتعليم، ومناقشة سبل توحيد تدخلات السلطات المحلية بما يسهم في دعم رواتب المعلمين في القطاع العام بصورة متسقة، وتوفير الخدمات الطبية والتعليمية المجانية للمعلمين وأسرهم في المستشفيات والمؤسسات التعليمية الحكومية.

ونقلت المصادر الرسمية عن رئيس الحكومة قوله إن راتب المعلم سيُصْرف قبل رواتب أعضاء الحكومة، مع التعهد أن تتخذ الحكومة خلال الأيام المقبلة المعالجات المناسبة لإنصاف المعلمين.

تقدير للمعلمين

عبَّر بن مبارك عن فخر واعتزاز الحكومة وتقديرها ومتابعتها لنضالات المعلمين والمعلمات وكل موظفي الدولة الذين قال إنهم يخوضون معارك الوعي والثبات رغم الظروف المعيشية الصعبة التي يمرون بها، وكل التحديات الاقتصادية العصيبة التي يمر بها الوطن جراء انقلاب الجماعة الحوثية، واستمرار الحرب التي أشعلتها، والتي لم تتوقف عند المعركة العسكرية، بل طالت الاقتصاد والمعيشة اليومية للمواطن اليمني في كل ربوع اليمن.

ووفق ما ذكره رئيس الحكومة اليمنية، فإنه يسعى مع الأشقاء والأصدقاء إلى دعم الحكومة لاتخاذ تدابير ومعالجات لتحسين أوضاع المعلمين وتأمين معيشتهم. ورأى أن الاحتجاجات الحالية للمعلمين والمعلمات في بعض المحافظات من أجل المطالب العادلة «هي واحدة من القيم والمكتسبات الوطنية النبيلة»، في الوقت الذي تواصل فيه الميليشيات الانقلابية المدعومة إيرانياً قطع رواتب الموظفين، «وتمارس جرائم في حق التعليم والمعلمين في نطاق سيطرتها».

وأبدى رئيس الوزراء اليمني تفهُّمه للمطالب الحقوقية العادلة للمعلمين والمعلمات، وقال إنه ليس بعيداً عن همومهم، لكنه نبَّه إلى ما سماها «العواقب الوخيمة» لتوقُّف العملية التعليمية أو تراجُعها، ونتائجها المدمرة في ارتفاع نسبة تسرب الفتيان والفتيات من المدارس، وبالتالي زيادة التشرد والانحراف والالتحاق بالميليشيات والجماعات المتطرفة، وهو تحدٍّ مشترك يواجه الحكومة والمجتمع الإقليمي والدولي، كونه من أبرز التحديات التي تعزز من تقويض فرص السلام والاستقرار في اليمن.

وأعاد رئيس الوزراء اليمني التذكير بما سببه انقلاب الجماعة الحوثية «من تجويع وإفقار للشعب اليمني في مناطق سيطرتها، وكذا في استهداف المنشآت الاقتصادية الحيوية للحكومة الشرعية، بغرض تقويض عملية السلام والاستقرار في البلاد».

مشروع تخريبي

قال رئيس الحكومة اليمنية إن زيادة التحاق الشبان بالميليشيات الحوثية هي واحدة من نتائج المشروع «الانقلابي» في تجويع الناس، ونهب رواتب المعلمين والموظفين، لزيادة التسرب من المدارس، وهي من أبرز تجليات المشروع الإيراني التخريبي في اليمن والمنطقة. وأثنى على تضحيات المعلمين والمعلمات خلال سنوات الحرب من خلال صمودهم الكبير والمستمر رغم كل العواصف والتحديات.

وجدد بن مبارك التأكيد على أن التعليم هو المعركة الوطنية الأولى، وحجر الزاوية للوعي والتنمية وهزيمة ما وصفه بـ«المشروع الظلامي الكهنوتي الحوثي». وذكر أن توجيهاته لن تقتصر على تحسين أوضاع المعلمين مؤقتاً، بل باعتماد سياسات مستدامة لدعم التعليم تشكل ضمانات حقيقية لاستقرار العملية التعليمية وتطويرها.

توقف تصدير النفط بسبب الهجمات الحوثية أفقد الحكومة اليمنية أهم مواردها (إعلام محلي)

ووعد رئيس الوزراء اليمني بإنشاء صندوق التعليم اليمني العام، وتخصيص موارد مستدامة لهذا الصندوق للوفاء باستحقاقات المعلمين ومعيشتهم واحتياجاتهم، ودعم التعليم بشكل عام وفق آليات شفافة ونزيهة، والسعي مع القطاع الخاص والمانحين إلى المشاركة الفاعلة في دعم هذا الصندوق.

وأوضح بن مبارك أن الشرعية عندما رفعت شعار أن المعركة مع الحوثيين هي معركة وعي، كانت تدرك ما تقول، مؤكداً أن المعلم في صدارة هذه المعركة، ومن حقه ألا ينشغل بغير غرفة الصف وتعليم الأجيال، رغم التحديات الكبيرة.

ونبه رئيس الحكومة اليمنية إلى أن المشروع «الانقلابي الحوثي» يحارب المواطن في كل شيء، بما في ذلك تصدير النفط الذي كانت الحكومة تغطي به رواتب المعلمين، وتؤمِّن فيه استقرار العملة، لكنه عاد وأكد أن ذلك لا يعفي الحكومة بأي حال من الأحوال من الوفاء بالتزاماتها تجاه المعلم والموظف والمواطن.


مقالات ذات صلة

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

العالم العربي أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية

محمد ناصر (عدن)
الخليج الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة شائع الزنداني أمام تحديات أمنية واقتصادية وسياسية (سبأ)

كيف تتوزع خريطة التوازنات في الحكومة اليمنية؟

تشكيل حكومة يمنية جديدة، برئاسة شائع الزنداني، تضم 35 وزيراً، في محاولة لتحقيق توازنات سياسية وجغرافية، وسط أزمات اقتصادية وخدمية واختبار لاستعادة ثقة الشارع.

«الشرق الأوسط» (عدن)
المشرق العربي تحسن ملحوظ في خدمات الكهرباء بعدن قبل حلول رمضان (إعلام محلي)

عدن تستقبل رمضان بخدمات مستقرة وتطبيع شامل للحياة

تستقبل مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، شهر رمضان المبارك هذا العام في أجواء مختلفة كلياً عمّا اعتاده سكانها في ظل تحسن ملحوظ في مستوى الخدمات وتطبيع الأوضاع.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناء على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني.

«الشرق الأوسط» (عدن)
الخليج أطلق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مبادرة لإعادة الدراسة في جامعة أرخبيل سقطرى (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

مبادرة سعودية تعيد الدراسة في جامعة سقطرى

أطلق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مبادرة نوعية لتعزيز استقرار التعليم في جزيرة سقطرى، في إطار الجهود التنموية المستمرة التي تقدمها السعودية.

«الشرق الأوسط» (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.