ترمب بين سباق الوعود وحواجز التطبيق

تحديات قانونية تعرقل قرار إلغاء الجنسية بالولادة

ترمب يلوّح بقرار تنفيذي وقع عليه في البيت الأبيض 20 يناير 2025 (د.ب.أ)
ترمب يلوّح بقرار تنفيذي وقع عليه في البيت الأبيض 20 يناير 2025 (د.ب.أ)
TT

ترمب بين سباق الوعود وحواجز التطبيق

ترمب يلوّح بقرار تنفيذي وقع عليه في البيت الأبيض 20 يناير 2025 (د.ب.أ)
ترمب يلوّح بقرار تنفيذي وقع عليه في البيت الأبيض 20 يناير 2025 (د.ب.أ)

شدّوا الأحزمة، إنه ترمب. تعبير تردد في واشنطن والعالم مع دخول الرئيس الأميركي السابع والأربعين إلى البيت الأبيض في عهده الثاني. فترمب افتتح الساعات الأولى بعد حفل تنصيبه بوابل من القرارات التنفيذية والوعود البراقة، منها ما يمكن تحقيقه بضربة قلم من الرئيس بصلاحياته الواسعة، ومنها ما يواجه عراقيل وتحديات قضائية وتشريعية. فمن الوعود المرتبطة بالهجرة وأمن الحدود، مروراً بقرارات العفو عن مقتحمي «الكابيتول»، والانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ ومنظمة الصحة الدولية، ووصولاً إلى طموحات ضم «قناة بنما» وإلغاء حق الجنسية بالولادة، وغيرها من قرارات مثيرة للجدل، يواجه ترمب تحديات ضخمة في تنفيذ هذه التعهدات. يستعرض تقرير واشنطن وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق» تفاصيل وخلفيات قرارات ترمب التنفيذية، وما إذا كان يستطيع تحقيقها أم أنه سيصطدم بحائط من العراقيل والتحديات التي ستحبط خططه الطموحة.

مئات القرارات التنفيذية

ترمب يوقع قرارات تنفيذية في البيت الأبيض 23 يناير 2025 (رويترز)

يقول أليكس تاراسيو، مدير الاستراتيجيات السياسية في مؤسسة «سيغنال» للحملات الانتخابية والمدير السابق في المؤسسة الجمهورية الدولية، إنه غالباً ما يقوم الرؤساء بالتوقيع على القرارات التنفيذية فوز توليهم المنصب، كما هي الحال مع ترمب، مضيفاً: «يبدو أن إلغاء القرارات التنفيذية للرئيس السابق هي الطريقة المتبعة الآن في واشنطن»، عادّاً أن السبب الأساسي لإصدار قرارات كثيرة من هذا النوع هو وجود «كونغرس منقسم لا يعمل بشكل فعال ويعاني من الشلل السياسي»، ما يجعل القرارات التنفيذية الطريقة الوحيدة لتسيير الأعمال بسرعة، وما يساعد الرؤساء في الإيفاء بالوعود التي قدّموها خلال حملاتهم. ويعد تاراسيو أن قاعدة مشجعي ترمب «سعداء بتلك القرارات التنفيذية رغم أن معظمها سيكون معلّقاً في المحاكم».

«تجميد» إلغاء حق الجنسية بالولادة

مدعي عام ولاية واشنطن يتحدث بعد قرار قاضٍ فيدرالي تجميد العمل بقرار إلغاء الجنسية بالولادة (أ.ب)

وينتقد الخبير الاستراتيجي الديمقراطي، آري أراميش، لجوء ترمب إلى المئات من القرارات التنفيذية، مشيراً إلى وجود تحديات قضائية كثيرة لمجموعة من هذه القرارات، أبرزها قرار إلغاء حق الجنسية بالولادة الذي أوقفه قاضٍ فيدرالي بشكل مؤقت.

ويذكر أراميش أن الولايات المتحدة خاضت حرباً بسبب هذه القضية، ما أدى إلى إقرار التعديلين الثالث عشر والرابع عشر اللذين يحميان الحقوق المدنية ما بعد فترة العبودية في الولايات المتحدة، مضيفاً: «القسم الأول من التعديل الرابع عشر واضح جداً، ينص على أنه إذا ولدت هنا أو نلت الجنسية قانونياً، فأنت مواطن». ويرجح أراميش أن ينتهي الصراع على هذه القضية في المحكمة العليا التي ستبت فيها. مضيفاً: «إذا التزم القضاة بالسوابق القضائية والفقه القانوني فهذه القضية غير قابلة للنقاش».

من ناحيته يعتبر البروفيسور فرانك بومان، أستاذ القانون في جامعة ميزوري، أنه من غير المرجح أبداً أن تنجح محاولة ترمب تغيير أحكام دستور الولايات المتحدة بشكل أحادي، مشيراً إلى أن غالبية القرارات التنفيذية التي وقع عليها هي «استعراضية» بشكل أساسي و«مصممة لتثبت لداعميه المشككين بولايته الثانية بأنه نشيط ومستعد ليقوم بأمور لم يقم بها أحد في السابق» على حد تعبيره. ويضيف: «أعتقد أن قرار إلغاء حق الجنسية بالولادة بشكل خاص سيفشل»، مشيراً إلى أن الاستثناء الوحيد الموجود في التعديل الرابع عشر يتعلق بأولاد الدبلوماسيين.

نظام هجرة «غير مقبول»

الحائط على الحدود المكسيكية - الأميركية في 23 يناير 2025 (أ.ف.ب)

وهنا يذكّر تاراسيو بنظام الهجرة «غير المقبول» في عهد الرئيس السابق جو بايدن، عادّاً أن طريقته بإدارة الحدود هي طريقة «مجنونة» أفقدت السيطرة على البلاد، ويقول إنه لهذا السبب وقع ترمب على عدد كبير من القرارات التنفيذية المتعلقة بالهجرة لأنه «يملك رؤية مختلفة تقتضي بأنه يجب أن تكون لدينا حدود تحت سيطرتنا، وأن قرار مَن يحصل على جنسية يجب ألا يقتصر على كل من يأخذ رحلة إلى هذا البلد ليرزق بطفل، في حين هناك أشخاص يتبعون النظام بطريقة قانونية». ويضيف: «هذا ليس نظاماً عادلاً. والشعب الأميركي يريد أن يرى دولة تتحكم بشكل أفضل في حدودها وسياسة القرار لمن ينال الجنسية. إن الجنسية امتياز».

ويعارض أراميش هذا التوصيف عادّاً أن الجنسية ليست امتيازاً بل حقاً للمولودين في الولايات المتحدة. ويفصل ما بين حق الجنسية بالولادة والهجرة قائلاً: «الهجرة هي امتياز، القدوم إلى أميركا هو امتياز»، ويؤكد أراميش، الديمقراطي، أن نظام الهجرة يحتاج بالطبع إلى إصلاحات لكنه يذكر أن المشروع الثنائي الحزبي لإصلاح الهجرة الذي تم التوصل إليه في الكونغرس أسقط بتوجيه من ترمب لأسباب سياسية في الموسم الانتخابي «لأنه أراد أن يكون لديه سبب للترشح وهو الحدود المفتوحة الخارجة عن السيطرة». ورغم حاجة النظام إلى إصلاحات، فإن أراميش يستبعد أن تكون الحلول التي طرحها ترمب «حقيقية». مضيفاً: «إنه يعلم كيف يسوّقها وينال الدعم عليها».

وهنا يتساءل بومان عما إذا كانت القرارات المتعلقة بالهجرة فعالة لإصلاح النظام؟ مشيراً إلى أن ترمب يحاول توجيه رسالة سياسية لإثبات أنه يفي بالوعود التي تعهّد بها خلال الحملة الانتخابية. ويطرح بومان مجموعة من التساؤلات المتعلقة تحديداً بقرارات الهجرة، ومدى فعالية الخطوات التي اتخذها ترمب في الحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى الولايات المتحدة بشكل ملموس، باستثناء مسألة طرد الأشخاص الموجودين هنا دون إذن قانوني. ويوضح أن الدعم الشعبي لهذه السياسات قد يتراجع على المدى الطويل إذا أظهرت الخطوات المتبعة قساوة تجاه المهاجرين، وإذا كانت لديها آثار اقتصادية سلبية.

جون بولتون وبومبيو... والسياسة الخارجية

بولتون يجلس وراء ترمب في البيت الأبيض 9 مايو 2018 (أ.ف.ب)

من ضمن القرارات التي أصدرها ترمب، قرار إلغاء الحماية الأمنية لمستشاره السابق للأمن القومي جون بولتون، ووزير خارجيته السابق مايك بومبيو ومبعوثه الخاص السابق لإيران براين هوك. وقد حصل هؤلاء على حماية الخدمة السرية بعد تقارير استخباراتية أميركية عن تهديدات إيرانية باغتيالهم. ويصف أراميش هذا القرار بـ«الأمر الجنوني»، مشيراً إلى أن السبب الأساسي لاتخاذ قرار من هذا النوع هو أن هؤلاء الأشخاص انتقدوه، مضيفاً: «هذا جنون، وهذه النرجسية الشخصية في أسوأ حالاتها». لكن أراميش يشيد من ناحية أخرى بقرارات أصدرها ترمب أبرزها إعادة الحوثيين على لوائح الإرهاب، عادّاً أن رفعهم عن اللائحة كان «خطأ كبيراً».

وهنا يوجه تاراسيو انتقادات لاذعة لإدارة بايدن في السياسة الخارجية، عادّاً أنها أدت إلى فوضى عارمة حول العالم، وأضاف: «هذا ما يؤذي سمعة الولايات المتحدة: بكونها ضعيفة وغير فعالة وفاشلة في القيادة». ويشير تاراسيو إلى أن أسلوب ترمب في الحكم مختلف لأنه «مفاوض وصانع صفقات ويحب افتعال المفاجآت»، وهذا ما يجعل من الصعب توقع تصرفاته. ويضع تاراسيو التصريحات بشأن ضم «قناة بنما» وكندا في خانة «المفاجآت»، ويستبعد أن يكون جاداً في فكرة الضم مرجحاً أن يكون هدفه الحصول على أسعار أكثر تفضيلية، ويضيف قائلاً: «الأميركيون ليسوا ملتزمين كثيراً في اتخاذ أي موقف من هذه المسائل. كل ما يريدون هو رؤية أميركا تفوز وتستعيد عظمتها».


مقالات ذات صلة

لأول مرة منذ أبريل... انخفاض سعر البنزين في أميركا لأقل من 4 دولارات

الاقتصاد يمثل انخفاض أسعار الوقود انفراجة لإدارة ترمب التي وعدت بخفض أسعار الطاقة للمستهلكين (رويترز)

لأول مرة منذ أبريل... انخفاض سعر البنزين في أميركا لأقل من 4 دولارات

تراجع متوسط أسعار بيع البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة إلى ما دون 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ منتصف أبريل (نيسان) الماضي...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية ميرتس يهدي ترمب قميصاً للمنتخب الألماني يحمل رقم «47» (إ.ب.أ)

ميرتس يهدي ترمب قميصاً للمنتخب الألماني يحمل رقم «47»

على هامش قمة «مجموعة السبع» في منتجع «إيفيان» الفرنسي، فاجأ المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بهدية بمناسبة عيد ميلاده...

«الشرق الأوسط» (إيفيان (شرق فرنسا))
شؤون إقليمية ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب: الاتفاق ينتقل إلى مرحلة ثانية... ولن نستثمر أي أموال في إيران

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الثلاثاء)، إن ‌الاتفاق ‌مع ​إيران ‌سينتقل إلى ⁠مرحلة ​ثانية، وإن الولايات ⁠المتحدة لن تستثمر أي ⁠أموال في إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال جلسة عمل على هامش قمة «مجموعة السبع» في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية (إ.ب.أ)

الأوروبيون يختبرون موقف ترمب من مخاطر اتفاق إيران خلال «قمة السبع»

سيحذر القادة الأوروبيون الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قمة «مجموعة السبع»، اليوم (الثلاثاء)، من أن اتفاقاً مؤقتاً سطحياً مع إيران ربما يرسخ برنامج طهران النووي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية  عراقجي يطلع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران على الخطوط العريضة لمذكرة التفاهم مع واشنطن (الخارجية الإيرانية)

عراقجي: جولة جديدة من المفاوضات مع واشنطن تبدأ الجمعة

قال وزير الخارجية ​الإيراني عباس عراقجي، اليوم، إن إيران والولايات المتحدة ستبدآن جولة جديدة من المفاوضات ‌يوم ‌الجمعة ​في ‌سويسرا ⁠للتوصل ​إلى اتفاق نهائي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الجيش الأميركي يعتزم تخزين أسلحة في أستراليا

دبابات «إم 1 إيه 1 أبرامز» التابعة للجيش الأسترالي جاهزة للتحميل على متن سفينة في جيلونغ أستراليا مايو 2025 متجهة إلى أوكرانيا (أرشيفية - قوات الدفاع الأسترالية)
دبابات «إم 1 إيه 1 أبرامز» التابعة للجيش الأسترالي جاهزة للتحميل على متن سفينة في جيلونغ أستراليا مايو 2025 متجهة إلى أوكرانيا (أرشيفية - قوات الدفاع الأسترالية)
TT

الجيش الأميركي يعتزم تخزين أسلحة في أستراليا

دبابات «إم 1 إيه 1 أبرامز» التابعة للجيش الأسترالي جاهزة للتحميل على متن سفينة في جيلونغ أستراليا مايو 2025 متجهة إلى أوكرانيا (أرشيفية - قوات الدفاع الأسترالية)
دبابات «إم 1 إيه 1 أبرامز» التابعة للجيش الأسترالي جاهزة للتحميل على متن سفينة في جيلونغ أستراليا مايو 2025 متجهة إلى أوكرانيا (أرشيفية - قوات الدفاع الأسترالية)

يعتزم الجيش الأميركي إنشاء مخزون من المعدات العسكرية الجاهزة للاستخدام، بما في ذلك أسلحة لقواته البحرية، على الساحل الجنوبي الشرقي لأستراليا، وذلك وفقاً لمعلومات وردت في وثيقة مناقصة أكدها مسؤولون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُعدّ هذا الموقع، الذي يقع خارج نطاق معظم الصواريخ الصينية، سابقة بالنسبة لقوات مشاة البحرية الأميركية في أستراليا، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى استغلال الموقع الجغرافي لمواجهة الحشد العسكري الصيني، حسب خبراء.

ويشهد التسليح الأميركي لأستراليا توسعاً استراتيجياً غير مسبوق للردع في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

ويشمل التسليح تزويد البحرية الأسترالية بغواصات تعمل بالطاقة النووية، في مشروع دفاعي ثلاثي مشترك يضم بريطانيا، لتعزيز الردع الإقليمي.

جدير بالذكر أن أستراليا أعلنت مطلع الشهر الجاري أنها ستنفق 2.8 مليار دولار أميركي دفعةً أولى على منشأة جديدة لبناء غواصات نووية بموجب اتفاق «أوكوس» الأمني الذي أبرمته كانبيرا عام 2021 مع واشنطن ولندن.


حاكم كاليفورنيا: وزارة العدل الأميركية تحقق معي وزوجتي

حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم يتحدث خلال تجمع في لوس أنجليس يوم 14 أغسطس 2025 (رويترز)
حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم يتحدث خلال تجمع في لوس أنجليس يوم 14 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

حاكم كاليفورنيا: وزارة العدل الأميركية تحقق معي وزوجتي

حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم يتحدث خلال تجمع في لوس أنجليس يوم 14 أغسطس 2025 (رويترز)
حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم يتحدث خلال تجمع في لوس أنجليس يوم 14 أغسطس 2025 (رويترز)

صرح حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، الديمقراطي والمنافس السياسي اللدود للرئيس الجمهوري دونالد ترمب، اليوم الاثنين، بأن الرئيس أمر وزارة العدل بالتحقيق معه ومع زوجته.

ولم تتضح طبيعة التحقيق المزعوم صباح اليوم الاثنين. وقال نيوسوم، في مقطع فيديو نشر على منصة «إكس»، إن عملاء فيدراليين طرقوا أبواب أصدقائه وموظفيه السابقين في الأيام الأخيرة، وطلبوا سجلات «ليس لأنهم عثروا على جريمة، بل لأنهم ببساطة يحاولون العثور على واحدة».

ولم ترد وزارة العدل على الفور على طلب للتعليق على التحقيق المزعوم.


الجيش الأميركي يُرجّح مقتل 8 في تحطم قاذفة «بي 52» بكاليفورنيا

القاذفة الاستراتيجية الأميركية «ب 52 ستراتوفورتريس» داخل القاعدة الجوية «فيرفورد» في بريطانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
القاذفة الاستراتيجية الأميركية «ب 52 ستراتوفورتريس» داخل القاعدة الجوية «فيرفورد» في بريطانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

الجيش الأميركي يُرجّح مقتل 8 في تحطم قاذفة «بي 52» بكاليفورنيا

القاذفة الاستراتيجية الأميركية «ب 52 ستراتوفورتريس» داخل القاعدة الجوية «فيرفورد» في بريطانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
القاذفة الاستراتيجية الأميركية «ب 52 ستراتوفورتريس» داخل القاعدة الجوية «فيرفورد» في بريطانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الأميركي أن ثمانية أشخاص كانوا على متن قاذفة من طراز «بي-52 ستراتوفورتريس» تحطمت، الاثنين، في كاليفورنيا بعد وقت قصير من إقلاعها، مضيفاً أن كل المؤشرات تفيد بعدم وجود ناجين.

وقالت قاعدة إدواردز الجوية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «طائرة من طراز (بي-52 ستراتوفورتريس) تابعة لسلاح الجو الأميركي كانت تقل ثمانية أشخاص خلال مهمة اختبار روتينية، تحطمت اليوم بعد وقت قصير من إقلاعها من مطار إدواردز في تمام الساعة 11:20 صباحاً (بالتوقيت المحلي). وتفيد المؤشرات الأولية بعدم وجود ناجين».

وفي وقت سابق، قالت القاعدة الواقعة على بعد 95 كيلومتراً شمال لوس أنجليس، في منشور على موقع «فيسبوك»، إن «فرق الطوارئ وصلت على الفور إلى موقع الحادث، ولا يزال الوضع قيد التحقيق».

وأظهرت لقطات جوية منطقة متفحمة ضخمة، حيث لم يتبقَّ من الطائرة سوى بعض الحطام، وأفاد صحافي موجود في مروحية بث بتصاعد «عمود كبير» من الدخان الأسود في أعقاب الحادث.

وشوهدت مركبات طوارئ عدة بالقرب من البقعة المحترقة. وطائرة «بي - 52» هي قاذفة قنابل بعيدة المدى تستخدمها القوات الجوية الأميركية منذ خمسينات القرن الماضي. وبمدى قتالي أقصى يتراوح بين 14 ألف كيلومتر و16 ألفاً، فإن الطائرة قادرة على حمل أسلحة نووية. ونشرت الولايات المتحدة هذه الطائرات في نزاعات في فيتنام والخليج والعراق وأفغانستان، ومؤخراً في إيران.