تركيا: صدام بين الحكومة والمعارضة حول حريق فندق مركز التزلج

تقرير عن إهمال إدارته وجهات مسؤولة وادعاءات بعرقلة التحقيقات

حريق فندق «غراند كارتال» في مركز «كارتال كايا للتزلج» في ولاية بولو غرب تركيا (أ.ف.ب)
حريق فندق «غراند كارتال» في مركز «كارتال كايا للتزلج» في ولاية بولو غرب تركيا (أ.ف.ب)
TT

تركيا: صدام بين الحكومة والمعارضة حول حريق فندق مركز التزلج

حريق فندق «غراند كارتال» في مركز «كارتال كايا للتزلج» في ولاية بولو غرب تركيا (أ.ف.ب)
حريق فندق «غراند كارتال» في مركز «كارتال كايا للتزلج» في ولاية بولو غرب تركيا (أ.ف.ب)

وقع صدام حاد وتبادل للاتهامات بين الحكومة التركية والمعارضة، بعدما كشف تقرير حول حريق فندق «غراند كارتال» في مركز «كارتال كايا» للتزلج في ولاية بولو، غرب البلاد، عن الكثير من أوجه القصور في إجراءات السلامة في الفندق ومسؤولية وزارتي الثقافة والسياحة والبيئة والتحضر.

وفيما تتصاعد مشاعر الغضب بشأن الكارثة التي أدت إلى مقتل 78 شخصاً وإصابة 51، لا يزال 8 منهم يتلقون العلاج بالمستشفيات، ظهر من خلال التقرير الأولي للجنة المعنية بالتحقيق في أسباب الحريق، 8 أوجه للإهمال تتعلّق بعدم كفاية مخارج الإخلاء، وعدد المخارج، واتجاه الخروج، ووسائل النقل، والعلامات الإرشادية الضوئية، والإضاءة في حالات الطوارئ، وعدم ملاءمة التركيبات الكهربائية، ونقص معدات الإطفاء وأنظمة الكشف وإنذار الحرائق وموانع الصواعق والتحكم في الدخان (تهوية الدخان والإخلاء).

بعض عائلات ضحايا حريق الفندق في أثناء تشييع جنازاتهم (إ.ب.أ)

واعتقلت السلطات 12 شخصاً، بينهم مالك الفندق ومديره ونائب رئيس بلدية بولو ورئيس إدارة الإطفاء المحلية، في إطار التحقيقات حول حريق الفندق الذي اندلع في مطبخه الواقع بالطابق الأول في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، حيث كان هناك 238 نزيلاً موزعين على الـ12 طابقاً في الفندق الواقع على قمة جبلية الذي كان مكتظاً بسبب وجود عائلات مع أبنائهم لقضاء عطلة نصف العام الدراسي.

اتهامات متبادلة

وشارك زعيم المعارضة التركية رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزال، التقرير الأولي حول حريق فندق «غراند كارتال»، عبر حسابه في «إكس»، الجمعة، موضحاً أنه حمّل المسؤولية للجميع، بدءاً من المهندسين المعماريين وحتى المؤسسات العامة، وأن اسم بلدية بولو لم يرد في التقرير نهائياً، أي أنه لا دخل لها ولا مسؤولية تتحملها في الكارثة.

وحمّل التقرير مديريتي الثقافة والسياحة والبيئة والتحضر، وإدارة الفنادق، وغرفة المهندسين المعماريين، والمهندسين المسؤولين عن أنظمة الحرائق والتجديدات، ومسؤولي تفتيش وتشغيل المباني المسؤولين عن الصيانة والإصلاح والتفتيش، ومالك الفندق، وشركات المقاولات، والأشخاص المسؤولين عن تصميم الفندق وتنفيذه والإشراف عليه، والأشخاص والشركات المسؤولة عن التركيبات الكهربائية والميكانيكية، وصيانة التركيبات وإصلاحها وتشغيلها، والسلطات المخولة بإصدار تراخيص البناء، والشركة التي تؤمّن المبنى، ومسؤولي الصحة والسلامة المهنية؛ المسؤولية عن الكارثة.

إطفائيون في أثناء عملهم وقت إخماد حريق فندق «غراند كارتال» (أ.ب)

وقال أوزال: «لقد تبيّن أن الخبير وصاحب العمل هما المخطئان. لجنة الخبراء التي تتولى الفحص في موقع الحريق تتعرّض لضغوط، لم يتم ذكر اسم بلديتنا في بولو، وكان سبب الحريق هو إدارة الفندق».

وأضاف: «هناك شائعات مفادها بأن اللجنة المكونة من 7 أشخاص والمسؤولين الحكوميين الذين أعدوا هذا التقرير الأولي الذي تمّ فيه إدراج الأطراف المسؤولة والمخطئة واحداً تلو الآخر، قد تعرّضت لضغوط، وأنه لم يتم تسلّم التقرير، وحتى لجنة الخبراء سيتم منعها من أداء مهامها».

أوزال دعا وزير السياحة والبيئة إلى الكشف عما حدث في كارثة حريق الفندق (من حسابه في «إكس»)

وتابع: «أشارك مع الجمهور الصفحات الثلاث ذات الصلة من التقرير، الموجود لدينا بالكامل، وأحذر الحكومة، خصوصاً الوزيرَيْن المعنيين (السياحة والثقافة والبيئة والتحضر)، من هذا الخطأ التاريخي والخطيئة والجريمة (منع اللجنة من أداء مهامها)».

ورد وزير العدل التركي، يلماظ تونتش، على الفور على أوزال، مشككاً في التقرير.

وقال الوزير، عبر حسابه في «إكس»، إن «محاولة تضليل الرأي العام والتأثير في التحقيق من خلال مشاركة (نص مقرصن)، ليست له صفة رسمية، ولم يتم تقديمه إلى مكتب المدعي العام في بولو الذي يجري التحقيق؛ هي أمر غير مسؤول للغاية وانعدام للضمير».

وأضاف أن «هذا الوضع هو، أولاً وقبل كل شيء، عدم احترام كبير لعائلات أولئك الذين فقدناهم في الكارثة وخداع لأمتنا، مَن سوف ينزعج من الكشف عن حجم هذه المأساة التي فقدنا فيها 78 روحاً، ولماذا؟ من الذي سينزعج من الفحص والبحث المعمق للحادث من قِبل الأكاديميين والعلماء من جامعة إسطنبول التقنية المتخصصين في هذا المجال، ولماذا؟». وأكد تونتش: «سوف تستمر كل مرحلة من مراحل التحقيق بعناية وحساسية كبيرتين من قِبل القضاء المحايد والمستقل».

إهمال في إجراءات السلامة

وتبادلت بلدية بولو التي يترأسها تانجو أوزجان المنتمي إلى حزب الشعب الجمهوري، ووزارة الثقافة والسياحة؛ إلقاء اللوم، كلٌّ منهما على الآخر، بسبب غياب إجراءات السلامة من الحرائق في الفندق.

وأكد أوزجان فشل الأجهزة المعنية في الحكومة بالسيطرة على الوضع بعد الحريق، وأن لجنة الخبراء التي شُكّلت للتحقيق في كارثة الحريق تمت إزالتها من الملف.

وقال أوزجان، عبر حسابه في «إكس»، إنه «ليس من الواضح ما إذا كان هناك أمر بجعل التحقيقات سرية، بسبب الكارثة التي حدثت في (كارتال كايا)، تمّ احتجاز نائب رئيس بلديتنا ورئيس الإطفاء لدينا دون أي تهم منذ أيام، وكان من الضروري قانوناً إصدار (إذن تحقيق)».

وذكر أوزجان، في مقابلة تلفزيونية، أن «كل هؤلاء الأشخاص ما كانوا ليموتوا لو تمّت معالجة العيوب التي ذكرناها في عملية التفتيش. مالكو الفندق تقدموا بطلب للحصول على تصريح السلامة من الحرائق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لكنهم سحبوا الطلب بعد فشلهم في تلبية 8 من المعايير التسعة المطلوبة، وحصلوا بدلاً من ذلك على تقرير سلامة بديل من شركة تدقيق خاصة، وهو ما يسمح به القانون».

وأوضح أنه بسبب اختصاص وزارة الثقافة والسياحة، لا تستطيع البلدية اتخاذ إجراءات أخرى، مضيفاً أنه بينما كانت البلدية تنتظر تصحيح العيوب سحب الفندق الطلب؛ لأنه لم يرغب في تحمل التكاليف وتقدّم بطلب إلى شركة أخرى، وتمّ منح الترخيص إلى شركة مرخصة من قِبل الوزارة.

وأكد أوزجان أن بلديته ليست لديها سلطة قضائية على الفندق الذي يقع خارج حدود المدينة، وفي منطقة مخصصة للسياحة، وأن آخر شهادة سلامة من البلدية تعود إلى عام 2007، وأن عمليات التفتيش اللاحقة تقع على عاتق الوزارة.

إردوغان يتعهّد بالمحاسبة

بدوره، قال وزير الثقافة والسياحة، محمد نوري أرصوي، إن «الفندق تمّ فحصه في عامي 2021 و2024، ولم يتم الإبلاغ عن أي مشكلات تتعلّق بالسلامة، وإن إدارة الإطفاء مسؤولة عن عمليات التفتيش والشهادات المنتظمة، وإنه لم يتم الإبلاغ عن أي مشكلات حتى الآن».

من جانبه، دعا ممثل غرفة المهندسين الميكانيكيين في مدينة بولو، إيرول بيرشن، إلى إصلاح لوائح السلامة. وانتقد ما سمّاه اللغة الغامضة في القوانين الحالية، قائلاً إن «تشريعاتنا لا تشير إلى هذه المعايير، وتنص فقط بشكل غامض على ضرورة ضمان سلامة الضيوف والموظفين، ولا بد من وضع قواعد أكثر صرامة».

إردوغان جدّد تعهده بمحاسبة المقصرين في حريق الفندق (الرئاسة التركية)

وكرر الرئيس رجب طيب إردوغان تعهده بمحاسبة المسؤولين عن كارثة الفندق.

وقال إردوغان، في كلمة أمام مؤتمر لحزب العدالة والتنمية الحاكم في مالاطيا (شرق البلاد)، إن «أولئك الذين تسببوا في معاناة كبيرة لأمتنا بسبب أخطائهم وإهمالهم في أداء الواجب ومخالفاتهم وجشعهم في حريق فندق كارتال كايا سيُحاسبون بالتأكيد أمام القضاء».

وتتصاعد مطالب المعارضة والشارع التركي بتقديم الوزراء المسؤولين عن الكوارث المتعددة في البلاد، وآخرها كارثة الفندق؛ إذ وقعت 24 كارثة في عهد إردوغان ولم يتقدم أي وزير أو مسؤول باستقالته على أثرها.


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في قلعة تاريخية وسط ألمانيا

يوميات الشرق منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)

اندلاع حريق في قلعة تاريخية وسط ألمانيا

قالت الشرطة الألمانية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس إن أجزاء من قلعة تعود إلى القرن الثاني عشر تضررت جرَّاء حريق في ولاية تورينغن وسط ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صحافيون يتجمّعون خارج مبنى اندلع فيه حريق أسفر عن مقتل 5 أشخاص في مانليو بالقرب من برشلونة 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 5 أطفال جراء حريق بغرفة تخزين في إسبانيا

قال مسؤولون، الثلاثاء، إن حريقاً اندلع في غرفة تخزين في الطابق العلوي من مبنى سكني بشمال شرقي إسبانيا، ما أسفر عن مقتل خمسة أطفال حوصروا داخل الغرفة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم العربي مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

«الشرق الأوسط» (مأرب)
أميركا اللاتينية دخان أسود يتصاعد من مصفاة نيكو لوبيز الواقعة في خليج العاصمة الكوبية هافانا جراء حريق (أ.ف.ب)

حريق بمصفاة النفط في العاصمة الكوبية هافانا

اندلع حريق، الجمعة، بمصفاة النفط في هافانا والواقعة في خليج العاصمة الكوبية.

«الشرق الأوسط» (هافانا)
المشرق العربي صورة لعملية إطفاء الحريق نشرتها وكالة الأنباء العراقية (واع)

مقتل عامل وإصابة 6 في حريق بمصفاة «بيجي» العراقية

قالت مصادر إن اشتعال وحدة لإنتاج الوقود أدى إلى اندلاع حريق كبير في مصفاة «بيجي» العراقية، الاثنين، ما أسفر عن مقتل عامل وإصابة ستة آخرين على الأقل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.