بوتين لا يأخذ تهديدات ترمب على محمل الجد لكنه مستعد للتفاوض معه

أوكرانيا تعلن شنّ هجمات على مصفاة ومصنع روسي قريباً من موسكو

فلاديمير بوتين ودونالد ترمب خلال اجتماع لهما في اليابان عام 2019 (رويترز)
فلاديمير بوتين ودونالد ترمب خلال اجتماع لهما في اليابان عام 2019 (رويترز)
TT

بوتين لا يأخذ تهديدات ترمب على محمل الجد لكنه مستعد للتفاوض معه

فلاديمير بوتين ودونالد ترمب خلال اجتماع لهما في اليابان عام 2019 (رويترز)
فلاديمير بوتين ودونالد ترمب خلال اجتماع لهما في اليابان عام 2019 (رويترز)

واصلت روسيا سياسة «التجاهل» النسبي واللغة «الهادئة»، للردّ على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول مستقبل الحرب في أوكرانيا. وقال الكرملين، الجمعة، إن الحرب في أوكرانيا مرتبطة بالأمن القومي لروسيا، وليس بأسعار النفط، وذلك بعد أن دعا ترمب إلى خفض أسعار النفط من بين الوسائل التي رأى أنها قد تُسهم في إجبار روسيا على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

دونالد ترمب خلال اجتماعه مع فلاديمير بوتين على هامش قمة «مجموعة الدول العشرين» في أوساكا باليابان عام 2019 (رويترز)

ورغم ذلك، قال بوتين إنه منفتح على إجراء مباحثات مع نظيره الأميركي بشأن بعض القضايا، منها الحرب في أوكرانيا، وأسعار الطاقة.

وذكر الرئيس الروسي، لمراسل تلفزيوني محلي، أن مسألة التفاوض مع أوكرانيا معقّدة بسبب توقيع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مرسوماً يمنعه من إجراء محادثات مع بوتين.

وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، ردّاً على سؤال بشأن تلك التصريحات، إن المسألة بالنسبة لروسيا في أوكرانيا تتعلّق بالأمن القومي والتهديدات التي تُواجه الروس الذين يعيشون هناك، ورفض الولايات المتحدة وأوروبا الإصغاء إلى مخاوف موسكو.

وترى أوساط أميركية أن الدائرة الداخلية لبوتين تعتقد أن تهديدات ترمب لا تزال حتى الساعة «جوفاء»، ولا تُعد أكثر من موقف تمهيدي لأي مفاوضات، وليست جزءاً من المفاوضات نفسها، منتظرين منه عرضاً أكثر جوهرية.

وتضيف الأوساط أن بوتين من المرجح أن يتعامل مع التحذير الأخير لترمب، على أنه ليس أكثر من خدعة من الرئيس الأميركي لدعم قاعدته، وإظهار الموقف الصارم الذي وَعد به فيما يتعلّق بخصوم الولايات المتحدة.

برنده مستقبلاً الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في «دافوس» 21 يناير (أ.ف.ب)

وبالنسبة للرئيس الروسي، الذي ظلّ في السلطة لمدة 25 عاماً، فإن الحرب تُشكل فرصة تاريخية لتوحيد روسيا وأوكرانيا مرة أخرى، ووقف ما ندّد به منذ فترة طويلة، بوصفه توسعاً غربياً زاحفاً إلى الفناء الخلفي لروسيا.

ورغم أن الحرب قد استنزفت موارد روسيا، وقوتها البشرية، يعتقد الكرملين أنها صمدت بنجاح ضد العقوبات، وأن موسكو لديها القدرة على الصمود لمدة عام آخر على الأقل من الصراع.

ومما لا شك فيه أن الاقتصاد الروسي يعاني من صعوبات، ويحاول التوازن في مواجهة التضخم الشديد، في ظل ضخ مليارات الدولارات إلى صناعة الدفاع في البلاد. كما أن أن الحوافز التي تُشجع الشباب الروسي على الانضمام للجيش والفوائد التي تُقدم لأسر القتلى أو الجرحى تؤثر على ميزانية البلاد، في ظل تقديرات بتكبدها أكثر من 700 ألف قتيل.

قوات الطوارئ الأوكرانية تقوم بعمليات الإنقاذ في بناية قريباً من كييف بعد استهدافها من قبل روسيا (إ.ب.أ)

ورغم ذلك، يقول المحللون إن روسيا لديها ما يكفي من الموارد لمواصلة القتال على الأقل طيلة العام الحالي، ولها اليد العليا في جبهات القتال.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن فاسيلي كاشين، مدير إدارة الاقتصاد العالمي والشؤون الدولية في المدرسة العليا للاقتصاد في موسكو قوله: «لدينا اختلالات في التوازن والتضخم، ولكن الأمر ليس حادّاً إلى الدرجة التي تجعلنا نطالب بوقف كل الأعمال الحربية. نحن في وضع يسمح لنا بالمضي قدماً بمطالبنا... وإذا استمر انهيار دفاع أوكرانيا، كما الحال الآن، فسيكون من الحكمة أن يوافق الجانب الآخر على شروطنا».

وقال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري ميدفيديف، الجمعة، إن نحو 450 ألف شخص وقّعوا عقوداً للخدمة في الجيش الروسي في 2024، وإن الهدف هو جذب عدد مماثل خلال العام الحالي.

وأضاف -في منشور على حساب رسمي على موقع للتواصل الاجتماعي- أن أكثر من 40 ألف شخص انضموا أيضاً إلى ألوية المتطوعين، وذهبوا للقتال في أوكرانيا خلال العام الماضي.

الناس يهرعون من المكان الذي تعرض لهجوم بالمسيّرات الأوكرانية في منطقة ريازان (رويترز)

ومع احتمال وقف المساعدات الأميركية لأوكرانيا، تعتقد روسيا أن تحذيرات ترمب لن تؤدي إلى إجبارها على تغيير مطالبها الأساسية، والتي تشمل الاعتراف الفعلي بالأرض التي اكتسبتها، وإنهاء العلاقات بين حلف شمال الأطلسي وأوكرانيا، وتقليص حجم الجيش الأوكراني بشكل كبير.

وترى الصحيفة أن التسويات الطموحة التي يفضلها بوتين حالياً تحتوي على عناصر من تلك الشروط، والحل بالنسبة إليه من شأنه أن يتضمن ترتيبات جيوسياسية شاملة، من النوع الذي تم الاتفاق عليه في يالطا، في نهاية الحرب العالمية الثانية، بين زعماء المملكة المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، الذي قسّم أوروبا الشرقية إلى مناطق نفوذ سوفياتية وغربية. وهو ما يرغب في تكراره الآن، والحرب في أوكرانيا هي وسيلته لجلب الغرب إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى «يالطا-2».

في المقابل، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين سابقين، عملوا مع إدارة ترمب، بينهم نائب رئيس الأركان السابق للجيش الأميركي جاك كين، تقديمهم اقتراحات لمساعدة الرئيس على تحقيق وعده بوقف الحرب، والضغط على روسيا للجلوس إلى طاولة المفاوضات. وقدّموا، خصوصاً، اقتراحاً لحل قضية المساعدات العسكرية الأميركية الإشكالية لأوكرانيا.

جنود روس في مكان غير معلن في أوكرانيا (أ.ب)

وبدلاً من وقف تدفق الأسلحة، اقترحوا طريقاً لتأمين «السلام الدائم» في أوكرانيا من «دون مطالبة دافعي الضرائب الأميركيين دفع الفاتورة». ومن بين الحلول «جعل روسيا تدفع ثمن هذه الأسلحة»، (ما يذكر بشعار ترمب بجعل المكسيك تدفع ثمن الجدار) عبر قيام الولايات المتحدة بإنتاج الأسلحة لأوكرانيا باستخدام الأصول الروسية المجمدة، بحيث «تحصل أوكرانيا على الأسلحة، وتحصل الولايات المتحدة على الأموال، في حين تتحمّل روسيا تكلفة عدوان بوتين».

وعلى الصعيد الميداني، قال الجيش الأوكراني، الجمعة، إن طائراته المسيّرة ضربت منشآت نفطية في مدينة ريازان الروسية، ومصنعاً لإنتاج الإلكترونيات الدقيقة في بريانسك. وأضاف في بيان أن المنشآت التي تعرضت للهجوم تشارك في إمداد الجيش الروسي.

سيارة مدمرة تظهر بينما يعمل رجال الإطفاء في موقع مبنى متضرر بعد هجوم صاروخي روسي على كييف (أ.ب)

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، أنّها أسقطت خلال الليل 120 مسيّرة أوكرانية فوق 12 منطقة، من بينها موسكو، في واحدة من كبرى الهجمات من هذا النوع على الأراضي الروسية، منذ بداية الحرب في أوكرانيا.

جنديان أوكرانيان يطلقان مسيّرة للتجسس قرب الحدود مع روسيا (أ.ف.ب)

وقالت الوزارة في بيان إنّ قوات الدفاع الجوي «اعترضت ودمّرت» 120 مسيّرة، معظمها فوق مناطق روسية قريبة من الحدود مع أوكرانيا وأيضاً فوق العاصمة موسكو، إضافة إلى مسيّرة أخرى فوق شبه جزيرة القرم، التي ضمّتها روسيا في عام 2014. وأفادت وسائل إعلام روسية بتسجيل أضرار في كثير من المناطق.


مقالات ذات صلة

وزارة الطوارئ الروسية تعلن عن «هجوم إلكتروني واسع» استهدف تطبيقها

أوروبا شرطيان روسيان يحرسان متحفا في العاصمة موسكو (رويترز)

وزارة الطوارئ الروسية تعلن عن «هجوم إلكتروني واسع» استهدف تطبيقها

أفادت وزارة الطوارئ الروسية الاثنين بتعرض تطبيقها المخصص للهواتف المحمولة الذي يستخدم لتنبيه السكان من هجمات المسيّرات الأوكرانية خصوصا، لـ«هجوم إلكتروني واسع».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

زيلينسكي: سنوقف استهداف مصافي النفط الروسية إذا زوّدتنا واشنطن صواريخ

عندما سُئل زيلينسكي عما إذا كان يخشى أن يُنظر إلى طلبه على أنه محاولة «للضغط» على ترمب، أجاب بالنفي وقال «لا أشعر بأي قلق عندما أشارك الحقيقة مع الشركاء».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا مسيرة روسية من طراز «جيران 2» تحلق فوق كييف (أ.ف.ب)

اختراق تطبيق الإنذار من الغارات الجوية في أوكرانيا

تعرّض تطبيق رسمي يستخدمه الأوكرانيون لتلقي تنبيهات بشأن الضربات الجوية الروسية للاختراق، وفق ما أفاد الناطق باسم سلاح الجو الأوكراني مساء الأحد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
خاص الرئيس الروسي لدى وصوله لاستقبال رئيس جنوب السودان سيلفا كير على هامش القمة الروسية - الأفريقية يوم 30 أكتوبر (رويترز)

خاص حرب الطاقة... شتاء صعب يداهم روسيا وأوكرانيا ويفاقم متاعبهما

تحتاج أوكرانيا إلى حماية منظومة طاقة مهددة بالانقطاع الجزئي أو الكامل خلال الشتاء، بينما تمتلك روسيا موارد طاقة ضخمة، لكنها تواجه صعوبات متزايدة في تكرير النفط.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا اندلاع حريق في مصفاة نفط بمدينة كستوفو في مقاطعة نيجني نوفغورود بروسيا (وسائل اعلام محلية) p-circle

روسيا تعلن إصابة «شركة صناعية» قرب موسكو... وكييف تفيد بضرب مصفاة كبرى

أعلنت السلطات الروسية، الأحد، إصابة «شركة صناعية» في هجوم ليلي بالمسيّرات شرق موسكو، بعدما أكدت أوكرانيا ضرب مصفاة نفطية كبرى.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

وزارة الطوارئ الروسية تعلن عن «هجوم إلكتروني واسع» استهدف تطبيقها

شرطيان روسيان يحرسان متحفا في العاصمة موسكو (رويترز)
شرطيان روسيان يحرسان متحفا في العاصمة موسكو (رويترز)
TT

وزارة الطوارئ الروسية تعلن عن «هجوم إلكتروني واسع» استهدف تطبيقها

شرطيان روسيان يحرسان متحفا في العاصمة موسكو (رويترز)
شرطيان روسيان يحرسان متحفا في العاصمة موسكو (رويترز)

أفادت وزارة الطوارئ الروسية الاثنين بتعرض تطبيقها المخصص للهواتف المحمولة الذي يستخدم لتنبيه السكان من هجمات المسيّرات الأوكرانية خصوصا، لـ«هجوم إلكتروني واسع النطاق».

وذكرت الوزارة على تلغرام «تعرض التطبيق التابع لوزارة الطوارئ الروسية لهجوم إلكتروني واسع النطاق، ما أتاح للمهاجمين نشر معلومات كاذبة بين السكان. تجري حاليا أعمال لمعالجة الثغرة الأمنية في التطبيق واستعادة عمله بشكل طبيعي».


زيلينسكي: سنوقف استهداف مصافي النفط الروسية إذا زوّدتنا واشنطن صواريخ

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي: سنوقف استهداف مصافي النفط الروسية إذا زوّدتنا واشنطن صواريخ

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد إن بلاده ستتوقف عن قصف مصافي النفط الروسية، وهو مطلب رئيسي للرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذا زوّدتها واشنطن صواريخ باتريوت الاعتراضية.

وأوضح زيلينسكي في حديث لقناة فوكس نيوز الأميركية الأحد، أنه أجرى «محادثات كثيرة ومختلفة» مع ترمب وفريقه بشأن هذه المسألة. وأضاف «طلبنا ألا نقف مكتوفي الأيدي بعد الهجوم الروسي على منشآت الطاقة لدينا، بعدما قتلت روسيا أبناء شعبنا واستهدفت الكهرباء والغاز والمصافي وكل شيء».

وتابع «قلنا لهم إذا كنتم تريدون منّا وقف استهداف مصافي النفط الروسية، فعليهم ألا يهاجموا نظام الطاقة لدينا. وثمة خيار آخر، هو تزويدنا صواريخ باتريوت، وسنجد التمويل اللازم، بدلا من الاكتفاء بتقديم المساعدات». وقال زيلينسكي إن كييف ستوقف هجماتها على المصافي الروسية لمدة شهر إذا زوّدتها واشنطن الصواريخ خلال الفترة نفسها.

ويطالب ترمب موسكو وكييف بالكف عن مهاجمة منشآت الطاقة لدى كل منهما. وتُعد صواريخ باتريوت من بين أهم الأسلحة التي تستخدمها أوكرانيا لاعتراض الطائرات المسيّرة والصواريخ الروسية.

وعندما سُئل زيلينسكي عما إذا كان يخشى أن يُنظر إلى طلبه على أنه محاولة «للضغط» على ترمب، أجاب بالنفي وقال «لا أشعر بأي قلق عندما أشارك الحقيقة مع الشركاء».

ووافقت إدارة ترمب الجمعة على صفقة محتملة لبيع أوكرانيا 500 صاروخ باتريوت، بحسب ما أفادت وزارة الخارجية الأميركية، لكن زيلينسكي حذر من أن تسلم الصواريخ قد يستغرق سنوات. وكانت السلطات الأوكرانية حذّرت لأسابيع من تناقص مخزونها من الصواريخ الاعتراضية.

واقترح الرئيس الأوكراني أن تقوم الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون بتزويد بلاده صواريخ من مخزوناتهم الحالية، على أن يتم تعويض هذه الكميات لاحقا من خلال الصفقة الجديدة.


اختراق تطبيق الإنذار من الغارات الجوية في أوكرانيا

مسيرة روسية من طراز «جيران 2» تحلق فوق كييف (أ.ف.ب)
مسيرة روسية من طراز «جيران 2» تحلق فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

اختراق تطبيق الإنذار من الغارات الجوية في أوكرانيا

مسيرة روسية من طراز «جيران 2» تحلق فوق كييف (أ.ف.ب)
مسيرة روسية من طراز «جيران 2» تحلق فوق كييف (أ.ف.ب)

تعرّض تطبيق رسمي يستخدمه الأوكرانيون لتلقي تنبيهات بشأن الضربات الجوية الروسية للاختراق، وفق ما أفاد الناطق باسم سلاح الجو الأوكراني مساء الأحد.

وكان سلاح الجو أعلن مساء الأحد أن التطبيق تعرض على الأرجح لـ«تدخل عدائي». وفي رده على استفسار لوكالة الصحافة الفرنسية حول ما إذا كان التطبيق تعرض للاختراق، قال الناطق باسم سلاح الجو الأوكراني يوري إيغنات «نعم، لقد تعرض للاختراق».

ويأتي هذا الإعلان بعد دقائق فقط من انتهاء هدنة إنسانية بين كييف وموسكو حول مدينة أوليشكي الواقعة في جنوب أوكرانيا والخاضعة للاحتلال الروسي.

وأفاد المركز الأوكراني لمكافحة التضليل الإعلامي أيضا بأن تطبيق «الإنذار الجوي» تعرض على الأرجح للاختراق، مشيرا إلى أن المعلومات التي تبث حاليا حول مستويات التهديد لا تتوافق مع الواقع، عقب ظهور رسائل على التطبيق تتحدث، من بين أمور أخرى، عن وجود تهديد إشعاعي.

ويستخدم هذا التطبيق في كل أنحاء البلاد لتلقي تنبيهات فورية حول خطر شنّ غارات جوية روسية. وفي بعض الحالات، لا يملك الأوكرانيون سوى دقائق قليلة للتصرف، كما هي الحال عند وقوع هجوم بصواريخ بالستية.

ونسب مركز الاتصالات الاستراتيجية الذي يضم هيئات حكومية ومنظمات من المجتمع المدني، عملية القرصنة هذه إلى الروس. وقال على إكس «يتجلى ذلك في ظهور تنبيهات غير معتادة. بالإضافة إلى ذلك، تشير رسالة باللغة الروسية إلى أوريشنيك»، وهو صاروخ روسي، مرفقا المنشور بلقطة شاشة لرسائل على التطبيق، تشير خصوصا إلى تهديد بوقوع إشعاعات نووية وتهديدات كيميائية.

من جهة أخرى، يعمل نظام الإنذار الوطني بشكل طبيعي، وفق ما أفادت السلطات الأوكرانية، داعية السكان إلى متابعة القنوات الرسمية لسلاح الجو وتفعيل إشعارات الطوارئ على هواتفهم والانتباه لصافرات الإنذار.