«إيميليا بيريز» و«الوحشي» يقودان قراءةً في ترشيحات «الأوسكار» الـ97

المجال كبير للمواجهات الصعبة واحتدام المنافسة

أدريان برودي في «الوحشي» (بوكستريت)
أدريان برودي في «الوحشي» (بوكستريت)
TT

«إيميليا بيريز» و«الوحشي» يقودان قراءةً في ترشيحات «الأوسكار» الـ97

أدريان برودي في «الوحشي» (بوكستريت)
أدريان برودي في «الوحشي» (بوكستريت)

في حين لا تزال الحرائق مشتعلةً في غرب مدينة لوس أنجليس وشمالها، أعلنت «أكاديمية العلوم والفنون السينمائية» عن ترشيحاتها الرسمية في جميع أقسام الدورة الـ97 لجوائز «الأوسكار» المقرَّر توزيعها في 2 فبراير (شباط) المقبل.

لم تكن الحرائق لتتسبَّب في تغييب مواعيد هذه المناسبة السنوية، فالناس في المدينة الشاسعة ما زالوا يعيشون حياتهم العادية، باستثناء تضخّم سكاني مفاجئ طرأ عليها عندما اضطر عشرات ألوف القانطين في المناطق الجبلية القريبة للنزوح إليها بسبب التهام النيران منازلهم.

تبرَّع كلٌّ من ليوناردو ديكابريو وأرنولد شوارتزنيغر وجيمي لي كيرتس (التي خسرت بيتها نتيجة الحرائق)، بمليون دولار للجهود المبذولة لاحتواء النيران، لكننا لم نسمع أن النيّة متّجهة بسينمائيين آخرين للاقتداء بذلك. ربما عمد بعضهم سراً، لكن لا يبدو أنّ غالبيتهم بذلت أي نوع من المساعدات، وإلا لأعلنت ذلك من باب التباهي إعلامياً على الأقل.

حفلة «الأوسكار»، بدورها، ستكون مجالاً كبيراً لنوع آخر من المواجهات الصعبة. النيران لا تزال بعيدة عن قلب المدينة في 6021 هوليوود بوليفارد حيث موقع «أكاديمية العلوم والفنون السينمائية» التي تُشرف على هذه الجائزة وتوزّعها منذ عام 1931. لكن هذا لا يمنع احتدام شرارة المنافسة بين مَن أُعلن عنهم مِن صانعي أفلام، والأفلام ذاتها.

زوي سالدانيا عن «إيميليا بيريز» (واين نت برودكشنز)

أفلام مختلطة

تحتوي قائمة الأفلام المتنافسة على «أوسكار» أفضل فيلم، 10 أعمال، بعضها - كما جرت العادة مؤخراً - من إنتاج غير أميركي، من بينها مثلاً «إيميليا بيريز» للمخرج جاك أوديار وهو إنتاج فرنسي، و«أنا ما زلت هنا» لوالتر سالس وهو إنتاج برازيلي؛ مما دعا المدير العام لمهرجان «كان» تييري فريمو أكثر من مرّة لتجنّبه وحصر المسابقة المذكورة بالأفلام الأميركية؛ لكن هذه الدعوة لم تُستجب حتى الآن.

يمكن إضافة طلب آخر هنا هو رفع عدد الأفلام الأجنبية التي تتسابق في قسم «الفيلم الدولي» من 5 إلى 10 أسوةً بتلك الأميركية، وذلك بسبب العدد الكبير من الدول (والأفلام) التي تُرسَل لدخول مسابقة هذا القسم (ما بين 75 و82 فيلماً معدلاً سنوياً).

الأفلام الواردة في مسابقة «أفضل فيلم» هي، حسب ورودها أبجدياً في الإعلان الرسمي:

«أنورا» لشون بيكر، و«الوحشي» لبرادي كوربيت، و«مجهول تماماً» لجيمس مانغولد، و«اجتماع مقدّس» لإدوارد بيرغر، و«ديون الجزء الثاني» لديني فيلنوف، و«إيميليا بيريز» لجاك أوديار، و«أنا ما زلت هنا» لوالتر سالس، و«نيكل بويز» لراميل روس، و«المادة» لكورالي فارغيت، ثم «شرير» لجون إم. تشو‪.

يتكرّر ذكر «أنا ما زلت هنا» و«إيميليا بيريز» في قائمة مسابقة أفضل فيلم عالمي. الأفلام الثلاثة الأخرى المكمّلة للقائمة الأجنبية هي «الفتاة ذات الإبرة» لماغنوس فون هورن (دنمارك)، و«فلو» لغينتس زيلبالوديس (لاتفيا)، و«بذرة التين المقدسة» لمحمد رسولوف (إيران).

اللافت هنا تأثير اختيارات مهرجانَي «فينيسيا» و«كان» في هذه السباقات. الأول وفَّر فيلمين هما «الوحشي» (الذي خطف جائزة أفضل إخراج) و«أنا ما زلت هنا» (الذي فاز بجائزة أفضل سيناريو)، والثاني حشد بـ6 أفلام هي «أنورا» الذي فاز بالسعفة الذهبية لأفضل فيلم، و«إيميليا بيريز» (جائزة لجنة التحكيم) الذي فاز و«بذرة التين المقدّسة» (جائزة لجنة التحكيم الخاصة)، و«فلو» و«المادة» و«أنورا». الباقي ورد من 3 مهرجانات؛ كل منها حظيت بعرضه العالمي الأولى، هي سيدني وتيلورايد وتورنتو.

يُذكر أنّ «الغرفة التالية» لبيدرو ألمودوبار الذي حصد الجائزة الأولى من «فينيسيا»، لم يرد ذكره في أي من أقسام الترشيحات هنا.

«فلو» في سباق أفلام الرسوم (آرت فرانس سينما)

أفلام عن حروب... ومشكلات

كالعادة، لا يتمتّع كلّ مخرجي الأفلام الـ10 بنصيب متكافئ في سباق أفضل مخرج. الـ5 المحظوظون الذين وجدوا أسماءهم مذكورةً في هذه المسابقة المفصلية هم جاك أوديار (إيميليا بيريز)، وشون بيكر (أنورا)، وبرادي كوربيت (الوحشي)، وكورالي فارغيت (المادة)، وجيمس مانغولد (مجهول تماماً).

في نطاق أفلام الأنيميشن، نجد «فلو» مرّة ثانية، ثم 3 أفلام أميركية، هي «إنسايد آوت 2»، و«مفكرة الحلزون»، و«ذا وايلد روبوت». الفيلم الخامس بريطاني هو «والاس وغروميت: الانتقام الأكثر غرابة».

على صعيد الأفلام التسجيلية الطويلة، فإنّ الـ5 المختارة هي «مذكرات الصندوق الأسود» لشيوري إيتو، عن حادثة اغتصاب تعرَّضت لها (الفاعل أحد أصحاب المراكز)، ومحاولاتها النيل منه بتقديمه للمحاكمة.

الثاني هو «لا أرض أخرى» الذي قُدِّم باسم «الأراضي المحتلة» في فلسطين منذ عرضه في مهرجان «برلين» قبل نحو سنة من اليوم، وفاز بجائزة أولى منه. وهو من إخراج رباعي للفلسطينيَّيْن باسل عدرا، وحمدان بلال، والإسرائيليين يوفال أبراهام وراتشل شور.

هذا الفيلم عن فلسطين قبيل حرب غزة، ويدور حول الحقوق المهضومة للفلسطينيين عموماً. الفيلم الثالث في عداد هذا القسم هو عن الحرب في أوكرانيا، براندان بيلومو وسلافا ليونتييف ويدور حول كيف لا يمكن قهر حبّ الحياة لدى الأوكرانيين رغم الحرب. هناك أيضاً «ساوندتراك لانقلاب» من صنع بلجيكي، فرنسي، هولندي أخرجه يوهان غريمونبريز عن دور الموسيقى في مواجهة الانقلاب الذي أطاح بحكم باتريس لومومبا وقتله.

الفيلم الخامس أميركي، لا يقلّ أهمية عمّا سبقه، وهو «قصب سكر»، حول اختفاء أطفال من القبائل الأصلية (الهنود الحمر)، وما أدّى إليه ذلك من ردّ فعل. الفيلمان الرابع والخامس كانا شوهدا العام الماضي في مهرجان «صندانس».

مشهد من «مجهول تماماً» (فاريتيس بيكتشرز)

الممثلون والممثلات

4 من الأفلام الواردة في سباق «أوسكار» أفضل فيلم تردُ في سباق «أوسكار» أفضل ممثل في دور رئيسي. هؤلاء هم أدريان برودي عن «الوحشي»، وتيموثي شالامي عن «مجهول تماماً» (يلعب دور المغنّي بوب ديلان) ورالف فاينس عن بطولته لفيلم «اجتماع مقدّس»، وسيباستيان ستان عن «المادة».

الاستثناء كامن في كولمان دومينغو عن فيلم «سينغ سينغ»، وهو بدوره الذكر الوحيد لهذا الفيلم في قائمة الترشيحات.

بالنسبة إلى الممثلات، تتبارى فرناندا توريس عن «أنا ما زلت هنا»، وديمي مور عن «المادة» (يكمن هنا التنافس الأكثر حدّة في هذا القطاع)، وكارلا صوفيا غاسكون عن «إيميليا بيريز»، وسينتيا إيريفو عن «شرير»، ومايكي ماديسون عن «أنورا».

أما بالنسبة إلى سباق الممثلات في أدوار مُساندة، فهناك زوي سالدانيا عن «إيميليا بيريز»، وإيسابيلا روسوليني عن «اجتماع مقدّس»، ثم مونيكا باربارو عن «مجهول تماماً»، وأريانا غراندي عن «شرير»، وفيليسيتي جونز عن «الوحشي».

في المقابل الرجالي ضمن سباق أفضل ممثل مساند، هناك الروسي يورا بوريسوف (أنورا)، وكيران كولكين (ألم حقيقي)، وغاي بيرس (الوحشي)، وجيريمي سترونغ (المادة)، كما إدوارد نورتون (مجهول تماماً).

في الحصيلة الأخيرة، وإلى أن نعود في قراءة بالتوقّعات والتنبؤات، وبضمِّ مسابقات التصوير والكتابة والصوت والموسيقى والتوليف وتصاميم الإنتاج؛ فإنّ أعلى الأفلام ذكراً في كلّ أقسام المسابقة هي على النحو التالي:

- «إيميليا بيريز» (13 ترشيحاً)

- «الوحشي» (10 ترشيحات)

- «شرير» (10 ترشيحات)

- «مجهول تماماً» (8 ترشيحات)

- «اجتماع مقدّس» (8 ترشيحات).

- «أنورا» (6 ترشيحات).

- «دون» (5 ترشيحات).

- «المادة» (5 ترشيحات).


مقالات ذات صلة

مارسيل فايس يواجه خوفه من الموت... ويحوّله إلى فيلم «أفتح عقلي»

يوميات الشرق وثَّق الفيلم جوانب مختلفة في رحلة المخرج (الشركة المنتجة)

مارسيل فايس يواجه خوفه من الموت... ويحوّله إلى فيلم «أفتح عقلي»

قال المخرج السويسري، مارسيل فايس، إن فيلمه الوثائقي «أفتح عقلي» كان محاولة لرصد تجارب العلاج النفسي من الخارج.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق المعهد العالي للسينما في مصر (فيسبوك)

أزمة في «أكاديمية الفنون» المصرية فجّرها قسم التصوير بمعهد السينما

أصدرت أكاديمية الفنون المصرية، التابعة لوزارة الثقافة، بياناً حول الأزمة التي أثيرت بخصوص إلحاق طالب بالدراسات العليا في قسم التصوير بمعهد السينما.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
سينما «ممرات المجد» (يونايتد آرتستس)

أفلام ستانلي كوبريك العسكرية تقاوم منطق الحرب

أنجز المخرج الأميركي ستانلي كوبريك (1928 - 1999) 13 فيلماً طويلاً، من بينها 5 أفلام تدور حول حروب مختلفة. بدأ مصوراً صحافياً لمجلة «لايف»، ثم أخرج فيلمين قصيرين

محمد رُضا (لندن)
سينما «الحظيرة الحمراء» (مهرجان برلين)

شاشة الناقد- من الانقلاب إلى الطوفان: 3 أفلام بين السياسة والكارثة

ما زالت بعض أهم الأفلام السياسية تأتي من دول أميركا اللاتينية التي عايشت أوضاعاً وتقلبات عنيفة مع انتقال سلطة قائمة إلى أخرى، غالباً بالعنف وحملات الاعتقال.

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

اعترضت أم كلثوم، ابنة الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، على إعلان الفنان عمرو سعد عزمه إعادة تقديم رواية «اللص والكلاب» سينمائياً.

داليا ماهر (القاهرة)

تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
TT

تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)

قالت أم كلثوم ابنة «أديب نوبل» المصري نجيب محفوظ، إنها لن تتعامل مع الفنان عمرو سعد مجدداً، وذلك عقب نشره مستندات وإيصالات «شراء حقوق»، تمت منذ سنوات لبعض روايات والدها، من بينها «صدى النسيان»، و«أولاد حارتنا»، عبر وسائل إعلام محلية.

بدأت الأزمة بين أم كلثوم نجيب محفوظ وعمرو سعد على خلفية إعلان الأخير رغبته في تقديم رواية «اللص والكلاب» برؤية معاصرة، وتجسيد شخصية «سعيد مهران». وأوضح، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، أنه لا يتخوَّف من خوض التجربة، انطلاقاً من القيمة الأدبية للعمل بوصفه أحد أعمال نجيب محفوظ.

في المقابل، أعلنت أم كلثوم رفضها إعادة تقديم الرواية سينمائياً، معترضةً على ما أُثير بشأن حصول عمرو سعد على حقوق العمل.

أم كلثوم نجيب محفوظ (الشرق الأوسط)

وقالت أم كلثوم لـ«الشرق الأوسط» إن «ما أعلنه عمرو سعد بشأن شراء الحقوق غير صحيح»، مشيرة إلى أن حقوق رواية «اللص والكلاب» مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبب، وفق قولها، في «بلبلة»، كما كشفت أيضاً أن حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصباح.

وتصاعدت الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد؛ إذ أعربت أم كلثوم عن استيائها لنشر إيصالات «شراء الحقوق» لروايتَي «أولاد حارتنا»، و«صدى النسيان»، موضحة: «في البداية جرى التعاون مع عمرو سعد باتفاق مبدئي مدفوع لمدة عامين» (حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه)، لتقديم روايتَي «اللص والكلاب»، و«أولاد حارتنا» في السينما، شرط الاتفاق مع شركة إنتاج توافق عليها شخصياً لتحويل العمل عقب شراء الحقوق.

رواية «اللص والكلاب» سبق تقديمها في عمل سينمائي (دار الشروق)

وأشارت أم كلثوم إلى آلية تعاملاتها بشكل عام، موضحة أنها تبيع «حقوق استخدام العمل الأدبي» بعقد حجزٍ مبدئي لعام أو عامين بمقابل مالي ليس كبيراً، لحين وجود منتج توافق عليه بنفسها، ومضيفة أن عمرو سعد حجز الروايتين، بالفعل، لحين البحث عن المنتج.

وتستكمل أم كلثوم حديثها قائلة: «اتُّفق على بيع حقوق (أولاد حارتنا) فيما بعد، في حين حصلت مريم نعوم على حقوق (اللص والكلاب)، بعد انتهاء مدة الحجز المبدئي للرواية مع عمرو سعد، الذي لم يتحدَّث حينها عن رغبته في شرائها، وربما اختلط عليه الأمر الآن بين (العقد المبدئي)، و(العقد النهائي) للحقوق».

وذكرت أم كلثوم أنه «لولا وجود شركة المنتج صادق الصباح لما نال عمرو سعد حقوق (أولاد حارتنا)»، مضيفة: «أنا لا أعرف شركته، ولم أتعامل معها من قبل، ولا يشغلني وجود اسمه في إيصال الشراء، فتعاملي تم مع شركة الصباح، وحصلت على مستحقاتي منهم».

العقد الابتدائي المشار إليه (خاص - الشرق الأوسط)

وأوضحت أم كلثوم أنها لا تفضل الإعلان عن أي تعاقدات لشراء حقوق روايات والدها، وتترك الأمر لشركة الإنتاج، وأشارت إلى أن إعلان عمرو سعد عن شراء حقوق «اللص والكلاب»، أخيراً، لم يكن المرة الأولى، بل كان قد أعلن عنه قبل ذلك، لكن الموضوع لم يُحدث ضجة كما الآن، وفق قولها.

وقالت أم كلثوم إن «ما حدث أظهرني بصورة مرفوضة، وكأنني أبيع لأكثر من شخص في وقت واحد!»، متسائلة: «لماذا كل هذا الهجوم بعد إعلاني عدم بيع حقوق (اللص والكلاب) لعمرو سعد بعد عودة الحقوق لي مجدداً؟ وما دخل إيصالات شراء حقوق (صدى النسيان)، و(أولاد حارتنا) بالأمر، ونشرها في الوقت الحالي؟ وما الهدف من الحديث عنهما من الأساس؟».

وأكدت أم كلثوم أنها تشعر بضيق مما يحدث، مضيفة: «وُضعتُ في إطار مرفوض بلا داعٍ؛ ولذلك لن يحصل عمرو سعد على حقوق (اللص والكلاب)، ما دمت أنا على قيد الحياة، خصوصاً بعد عودة الحقوق لي، ولن أتعامل معه مطلقاً، لكن الكاتبة مريم نعوم لها مطلق الحرية في هذا الجانب خلال فترة ملكيتها لحقوق (اللص والكلاب) بالتأكيد»، ولافتة إلى أنه «لا يصح نشر مستندات وإيصالات على الملأ مثلما حدث».

جدير بالذكر أن روايات كثيرة قُدمت للأديب نجيب محفوظ في أفلام سينمائية مصرية، من بينها «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها: «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، وكذلك «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«الكرنك»، و«خان الخليلي»، ومسلسلات مثل «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».


عاصفة ترابية تُربك تنقلات المصريين وتُعكّر الأجواء

العواصف الترابية تؤثر على القيادة (الشرق الأوسط)
العواصف الترابية تؤثر على القيادة (الشرق الأوسط)
TT

عاصفة ترابية تُربك تنقلات المصريين وتُعكّر الأجواء

العواصف الترابية تؤثر على القيادة (الشرق الأوسط)
العواصف الترابية تؤثر على القيادة (الشرق الأوسط)

أجّل المهندس هشام محمود (35 عاماً) رحلته من القاهرة إلى الإسكندرية (نحو 250 كيلومتراً)، الجمعة، لزيارة أسرته في الثغر، قائلاً: «أجّلت سفري يوماً أو يومين عندما علمت بوجود مخاطر بسبب احتمال حدوث عاصفة ترابية، حتى يستقر الطقس».

وحين علم محمد باحتمال وجود عاصفة ترابية، توقّع أن سفره بالسيارة إلى الإسكندرية لن يكون آمناً، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «شهدنا اليوم عاصفة ترابية حجبت الرؤية لمسافات بعيدة، وكان قرار تأجيل السفر صائباً».

وأعلنت هيئة الأرصاد الجوية المصرية نشاطاً للرياح تتراوح سرعتها بين 40 و50 كيلومتراً في الساعة على أغلب الأنحاء، تكون مثيرة للرمال والأتربة، وقد تؤدي إلى تدهور الرؤية الأفقية إلى أقل من 1000 متر في بعض المناطق.

وأكدت، في بيانات متتالية، الجمعة، وجود رمال مثارة تؤثر على مناطق من شمال الصعيد ووسطه، وكذلك في الوجه البحري والقاهرة، مشيرة إلى استمرار تأثيرها على مناطق من السواحل الشمالية الغربية والصحراء الغربية، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى الرؤية الأفقية في بعض المناطق.

ومن المتوقع أن تمتد هذه الأجواء لتشمل مناطق من شرق القاهرة، ووسط الصعيد، ومدن القناة، وخليج السويس، وسيناء، وأجزاء من محافظة البحر الأحمر.

وناشدت الهيئة المواطنين توخّي الحيطة والحذر، ونبّهت مرضى الحساسية والجيوب الأنفية إلى تجنّب التعرض المباشر للهواء، واستخدام الكمامات عند الضرورة، كما حذّرت السائقين من انخفاض الرؤية على الطرقات السريعة.

جانب من خرائط الأرصاد عن العاصفة الترابية (هيئة الأرصاد المصرية)

وأوضحت منار غانم، عضوة المكتب الإعلامي في هيئة الأرصاد الجوية المصرية، أن «نشاط الرياح المثيرة للرمال والأتربة بدأ من مساء الخميس واستمر حتى الجمعة، نتيجة تأثر البلاد بكتل هوائية صحراوية ومرور جبهة باردة، أمس، في المنطقة الغربية من مصر وشرق ليبيا»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط»: «شهد يوم الجمعة زيادة في سرعة الرياح وتجدد الأتربة والرمال المثارة بسبب نشاط الكتل الهوائية الصحراوية، مع تدهور الرؤية الأفقية في بعض الأماكن مثل مطروح والعلمين إلى أقل من ألف متر».

وأجبرت الأجواء المتقلبة والمشبعة بالأتربة أحد الأندية الخاصة على إلغاء أنشطته في الأماكن المفتوحة.

وقال باسم شوقي، محاسب، إنه تلقّى رسالة من النادي الذي يتدرّب فيه ابنه على التنس الأرضي، تفيد بإلغاء التمارين اليوم.

وتوضح عضوة المكتب الإعلامي لهيئة الأرصاد أن «الرياح المثيرة للأتربة حجبت أشعة الشمس جزئياً، مما أدى إلى انخفاض الرؤية الأفقية، وهو ما يؤثر بطبيعة الحال على حركة المرور. وقد يسبب ذلك إرباكاً بسبب تعكّر الأجواء، لكن من المتوقع أن تهدأ سرعة الرياح تدريجياً مع نهاية اليوم، وتقل معها الأتربة المثارة. كما يُتوقع أن تتغير مصادر الكتل الهوائية، السبت، من شمالية غربية إلى غربية، مما يقلل من حدة الأتربة، مع استمرارها، ولكن بدرجة أقل مما كانت عليه الجمعة، على أن تشهد الأجواء مزيداً من التحسن يومي الأحد والاثنين المقبلين».


مصر لتعزيز سياحة «اليوم الواحد» باستقبال سفينة في بورسعيد

 مصر لتعزيز سياحة «اليوم الواحد» عالمياً عبر الموقع الاستراتيجي لموانئها (المنطقة الاقتصادية لقناة السويس)
مصر لتعزيز سياحة «اليوم الواحد» عالمياً عبر الموقع الاستراتيجي لموانئها (المنطقة الاقتصادية لقناة السويس)
TT

مصر لتعزيز سياحة «اليوم الواحد» باستقبال سفينة في بورسعيد

 مصر لتعزيز سياحة «اليوم الواحد» عالمياً عبر الموقع الاستراتيجي لموانئها (المنطقة الاقتصادية لقناة السويس)
مصر لتعزيز سياحة «اليوم الواحد» عالمياً عبر الموقع الاستراتيجي لموانئها (المنطقة الاقتصادية لقناة السويس)

تتجه مصر إلى تعزيز سياحة «اليوم الواحد» عالمياً، والترويج لمعالمها الأثرية والثقافية، عبر استقبال سفن كبرى بموانئها المختلفة، والتابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

واستقبل الرصيف السياحي في ميناء غرب بورسعيد، الجمعة، السفينة السياحية «أيدا ستيلا» (AIDA STELLA) قادمة من الإسكندرية، وعلى متنها 2067 سائحاً و648 فرداً من طاقم البحارة من جنسيات مختلفة، وذلك ضمن رحلات سياحة «اليوم الواحد»، حسب بيان للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

ومن المقرر تنظيم برامج سياحية لهم تشمل زيارات سريعة إلى مدينة القاهرة لزيارة المعالم الأثرية، إلى جانب تنظيم جولات داخلية بمدينة بورسعيد، للتعرف على معالمها التاريخية، على أن تغادر السفينة الميناء مساء اليوم نفسه، مستكملة رحلتها البحرية إلى ميناء ليماسول القبرصي.

وأكدت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، في بيانها، أن استقبال السفينة «العملاقة» يأتي في إطار جهودها لتنشيط «السياحة البحرية بموانئها المطلة على البحرَين المتوسط والأحمر، وجاهزيتها لاستقبال مختلف أنواع السفن السياحية بشكل منتظم، وتقديم الخدمات اللوجيستية كافّة»، بما يعكس «ثقة الخطوط الملاحية بموانئ المنطقة، وذلك في ضوء ما تم تنفيذه من أعمال تطوير ورفع كفاءة البنية التحتية وتعميق الغاطس، وفقاً لأحدث المعايير العالمية في تشغيل الموانئ البحرية».

ويتنامى مفهوم سياحة «اليوم الواحد» عالمياً في السنوات الأخيرة، وفق الخبير السياحي الدكتور زين الشيخ، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن الفكرة تقوم على «التجول بحرياً في معظم دول العالم من خلال سفن سياحية عملاقة تمتلكها شركات كبرى، ترسو في بعض الموانئ لمدة يوم أو يومَين، حيث يزور السائحون معالم المدينة، ثم تستكمل السفينة رحلتها إلى الميناء التالي».

وفي رأي الشيخ، يُسهم استقبال الموانئ المصرية للسفن السياحية الكبرى في «تعزيز سياحة (اليوم الواحد) بالبلاد، حيث تمتلك مصر مجموعة موانئ مهمة، كما أن المدن التي تقع فيها هذه الموانئ بها معالم أثرية ومزارات مهمة تُغري السائحين».

وأكد أن «مصر لديها المقومات لتنشيط سياحة (اليوم الواحد) الذي يقدم منتجاً سياحياً غير تقليدي، وكذلك الترويج للمنتج السياحي الثقافي بمدن البلاد كافّة، فالسفينة عندما ترسو في الإسكندرية مثلاً، يمكن للسائح أن يزور معالم المدينة ثم يلتحق بالسفينة بميناء بورسعيد لزيارة معالمها، فضلاً عن سهولة الانتقال إلى مدينة القاهرة لزيارة المعالم السياحية الرئيسية».

السفينة «أيدا ستيلا» (AIDA STELLA)، التي رست بميناء غرب بورسعيد المصري، مملوكة لشركة «AIDA Cruises»، وهي واحدة من السفن السياحية التي تجوب العالم ضمن رحلات بحرية منتظمة، ويبلغ طولها 253 متراً، وغاطسها 7 أمتار، وحمولتها الكلية نحو 71 ألف طن. وتتكون من 14 طابقاً وتضم 1097 غرفة.

جولات سريعة لزيارة معالم بورسعيد الأثرية وآثار القاهرة (المنطقة الاقتصادية لقناة السويس)

ووفق بيان المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فإن «الموقع الاستراتيجي لميناء غرب بورسعيد عند المدخل الشمالي لقناة السويس يمنحه ميزة تنافسية فريدة، تجعله محطة جاذبة ونقطة انطلاق مميزة لبرامج السياحة الثقافية والترفيهية داخل مصر»، بجانب تسهيلات دخول السفن وركابها، حيث «اتخذت إدارة الميناء جميع الإجراءات اللازمة لدخول السفينة وإنهاء إجراءات السائحين بسهولة ويسر، بالتعاون مع جميع الجهات المعنية».

ويرى خبير النقل الدولي، الدكتور أسامة عقيل، أن مصر تمتلك ثلاث مميزات تؤهلها لتعزيز وتنشيط سياحة «اليوم الواحد» عالمياً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الميزة الأولى هي الموقع الاستراتيجي للموانئ المصرية، بجانب أنها تقع في القلب من مسار السفن السياحية المتجهة من وإلى أي مكان في العالم، والميزة الثانية هي التطوير الذي شهدته هذه الموانئ، واستيفاء الشروط الدولية المؤهلة، حيث أصبحت لديها القدرات الفنية والتكنولوجية على استقبال السفن بأي حجم، وتقديم أوجه الدعم اللوجيستي كافّة».

وتحدث عقيل عن الميزة الأخيرة، مؤكداً أن «مصر أصبحت تمتلك شبكة نقل عملاقة تسهل الانتقال من أي مدينة إلى العاصمة بسهولة، فالمسافة من بورسعيد إلى القاهرة تستغرق ساعتين، ويمكن أن تصبح أقل بمزيد من التطوير»، وتدعم هذه المميزات، حسب عقيل، «تعزيز سياحة (اليوم الواحد) عالمياً عبر الموانئ المصرية».

ومن بين الموانئ المصرية التي حصلت على تصنيف دولي متقدم، ميناء شرق بورسعيد، المصنف «الثالث عالمياً» و«الأول على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، وفقاً لمؤشر «أداء الموانئ»، الصادر عن «مجموعة البنك الدولي».

وأكدت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، في بيانها، أنها تواصل جهودها في «تطوير موانئها البحرية للاستفادة من موقعها الجغرافي المتميز، لا سيما موانئ المنطقة الشمالية (شرق وغرب بورسعيد) وميناء العريش البحري، من خلال تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة الأرصفة وتعميق الغاطس وفق أعلى المعايير العالمية، بما يُسهم في جذب الاستثمارات وتعزيز الخدمات اللوجيستية المقدمة إلى السفن.