​تركيا: التقرير الأولي لحريق مركز التزلج يتحدث عن دور للإهمال في الكارثة

غالبية المتوفين البالغ عددهم 78 شخصاً ماتوا نتيجة التسمم بغاز أول أكسيد الكربون

عائلات بعض ضحايا حريق فندق مركز التزلج في غرب تركيا أثناء تشييع جنازاتهم (أ.ف.ب)
عائلات بعض ضحايا حريق فندق مركز التزلج في غرب تركيا أثناء تشييع جنازاتهم (أ.ف.ب)
TT

​تركيا: التقرير الأولي لحريق مركز التزلج يتحدث عن دور للإهمال في الكارثة

عائلات بعض ضحايا حريق فندق مركز التزلج في غرب تركيا أثناء تشييع جنازاتهم (أ.ف.ب)
عائلات بعض ضحايا حريق فندق مركز التزلج في غرب تركيا أثناء تشييع جنازاتهم (أ.ف.ب)

كشفت النتائج الأولية للتحقيقات الجارية في حريق أحد الفنادق بمركز للتزلج بولاية بولو غرب تركيا أن الإهمال لعب دوراً أساسياً في الكارثة التي أودت بحياة 78 شخصاً، وخلفت عشرات المصابين.

وبحسب تقرير أولي، صدر الخميس، عن لجنة خبراء مكلفة بالتحقيق في الحريق، الذي شب في فندق «غراند كارتال» بمركز «كارتال كايا» للتزلج بولاية بولو في غرب تركيا قبل فجر الثلاثاء، تبين أن الحريق بدأ في المطبخ، وأن مخرج طوارئ داخل المبنى استخدم كأنه مدخنة، وتسبب في نقل الدخان إلى الطوابق العليا، وأن غالبية الوفيات حدثت بسبب التسمم بغاز أول أكسيد الكربون.

وجاء في التقرير، الذي لم يتطرق إلى السبب الأساسي للحريق، أنه كان هناك مخرجان للطوارئ في مبنى الفندق المكون من 12 طابقاً، وأن أحد المخرجين، بدلاً من أن يستخدم للطوارئ والإخلاء، حمل الدخان إلى الطوابق العليا من خلال استخدامه كأنه مدخنة.

دخان كثيف يتصاعد من فندق «غراند كارتال» بعد اندلاع الحريق (أ.ف.ب)

وتم الكشف، الأربعاء، عن تقرير لإدارة المطافئ في بلدية بولو صدر في يناير (كانون الثاني) الحالي، لفت إلى أن إدارة الفندق، التي بنت مخرجاً للطوارئ داخل المبنى، كانت تحتفظ أيضاً بمواد قابلة للاشتعال والانفجار، مثل الغاز المسال، في مطعم اندلع فيه الحريق.

وفي الوقت الذي يتصاعد فيه الحديث عن إهمال شديد تسبب في الكارثة، قال وزير العدل التركي خلال اجتماع في أنقرة لعرض الخطة التمهيدية لاستراتيجية الإصلاح القضائي الجديدة، إن التحقيق مستمر في جميع الجوانب، مشدداً على أنه «سيتم محاسبة المقصرين أمام القضاء».

وكانت وزارة العدل التركية أعلنت، الخميس، أن الحصيلة النهائية لضحايا الحريق بلغت 78 قتيلاً، وأنه تم التعرف على جميع الضحايا.

وأوقفت السلطات التركية 11 شخصاً، بينهم نائب رئيس بلدية بولو، ورئيس جهاز الإطفاء، ونائب رئيس الإطفاء، ومالك الفندق ومديره العام وكبير الكهربائيين في إطار تحقيق باشرته وزارة العدل، وكلفت 6 من المدعين العموميين القيام به، إلى جانب لجنة من 5 خبراء.

إطفائي أثناء عمله في الفندق المحترق (إعلام تركي)

وأثارت كارثة حريق الفندق جدلاً واسعاً حول الإهمال في تطبيق معايير السلامة، فيما أكد خبراء أن تكلفة تجهيز الفندق بأنظمة السلامة ضد الحرائق لا تتجاوز مليون ليرة تركية (نحو 28 ألف دولار)، وأن الفندق، الذي تصل تكلفة الإقامة فيه لليلة واحدة إلى 30 ألف ليرة (950 دولاراً تقريباً)، كان بإمكانه تجنب هذه المأساة باستثمار يعادل 20 في المائة فقط لكل غرفة.

وكان في الفندق وقت اندلاع الحريق 238 نزيلاً، إذ تفضل عائلات تركية كثيرة التوجه إلى منتجعات التزلج في عطلة نصف السنة الدراسية، وأكد موظفون ونزلاء ناجون من الكارثة أن إجراءات السلامة من الحرائق في الفندق كانت غير كافية، ولم يعمل جهاز إنذار الحريق.

أقارب ضحايا في حريق الفندق أثناء تشييع جنازاتهم (أ.ف.ب)

وتم تحديد الوقت اللازم لوصول سيارة إطفاء من أقرب مركز للإطفاء إلى فندق «غراند كارتال» بنحو 50 دقيقة بمتوسط ​​سرعة 70 كيلومتراً في الساعة، وتبين أن التدخل المبكر في الحريق كان ممكناً بعد مرور ساعة واحدة على اندلاعه.

وقال أحد موظفي الفندق، ويدعى «محمد جان جيزيجي» إن الأمر كان أشبه بنهاية العالم، مضيفا: «عند وصول المطافئ كان الفندق قد احترق بالفعل في الوسط، وكان التقدم سيئاً للغاية نحو الأعلى، حاولنا المساعدة، وأحضرنا وسائد لأولئك الذين قفزوا من النوافذ، وأخرجنا بطانيات».

وتابع: «كان علي أن أشاهد ممرضة تقفز من الطابق الثاني عشر، وهي تصرخ: «لا أستطيع أن أتحمل ذلك»، لقد فقدت حياتها، كان الأمر مروعاً، اضطر الناس إلى إلقاء أطفالهم على الأرض ليتمكنوا من البقاء على قيد الحياة».

الرئيس رجب طيب إردوغان يشارك في حمل نعش أحد ضحايا حريق الفندق في بولو الأربعاء (أ.ف.ب)

ولقيت عائلات بأكملها حتفها في الحريق، من بينها عائلة مكونة من 14 شخصاً، وعائلة أخرى من 8 أفراد، حضر الرئيس رجب طيب إردوغان، صلاة الجنازة على أفرادها، الأربعاء، في مسجد مدينة بولو المركزي.


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
المشرق العربي دخان يتصاعد من مستودع نفطي على مشارف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في أعقاب غارة بطائرة مسيّرة 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

هجوم مُسيّرات يشعل حريقاً في مستودع شركة بريطانية بكردستان العراق

نشب حريق في مستودع للزيوت تابع لشركة بريطانية بإقليم كردستان العراق، صباح الأربعاء، جرّاء هجوم بمسيّرات لم يخلّف ضحايا.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
يوميات الشرق منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)

اندلاع حريق في قلعة تاريخية وسط ألمانيا

قالت الشرطة الألمانية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس إن أجزاء من قلعة تعود إلى القرن الثاني عشر تضررت جرَّاء حريق في ولاية تورينغن وسط ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صحافيون يتجمّعون خارج مبنى اندلع فيه حريق أسفر عن مقتل 5 أشخاص في مانليو بالقرب من برشلونة 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 5 أطفال جراء حريق بغرفة تخزين في إسبانيا

قال مسؤولون، الثلاثاء، إن حريقاً اندلع في غرفة تخزين في الطابق العلوي من مبنى سكني بشمال شرقي إسبانيا، ما أسفر عن مقتل خمسة أطفال حوصروا داخل الغرفة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم العربي مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

«الشرق الأوسط» (مأرب)

إقالة نائب وزير التعليم التركي بعد إطلاق نار في مدرستين

سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
TT

إقالة نائب وزير التعليم التركي بعد إطلاق نار في مدرستين

سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)

​ أقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، نائب وزير التعليم، بعد حادثتي إطلاق نار في مدرستين أسفرتا عن مقتل تسعة أشخاص، وفق إعلان صدر في الجريدة الرسمية مساء الجمعة.

وقُتل ثمانية طلاب تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عاماً ومعلم في أبريل (نيسان) عندما أطلق فتى يبلغ 14 عاماً، النار، في مدرسة بمقاطعة كهرمان مرعش (جنوب).

وبحسب السلطات، كان المهاجم الذي قضى في مكان الواقعة، يحمل خمسة أسلحة نارية، وهو نجل شرطي سابق.

وفي هجوم آخر في مقاطعة شانلي أورفا (جنوب شرق)، أطلق طالب سابق النار في مدرسته الثانوية حيث كان يدرس قبل أن ينتحر.

بموجب مرسوم وقَّعه إردوغان، تم عزل نائب وزير التعليم نظيف يلماز من منصبه، واستبدال جهاد دميرلي به.

وأثارت حادثتا إطلاق النار غضباً شعبياً واسع النطاق، وقد تعهَّد إردوغان بفرض قيود إضافية على حيازة الأسلحة النارية.


كاسحة ألغام ألمانية تتمركز قريباً بـ«المتوسط» تمهيداً لمهمة محتملة في «هرمز»

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
TT

كاسحة ألغام ألمانية تتمركز قريباً بـ«المتوسط» تمهيداً لمهمة محتملة في «هرمز»

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)

تتمركز كاسحة ألغام ألمانية قريباً في البحر الأبيض المتوسط تمهيداً لاحتمال توليها مهمة في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب في الخليج، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن وزارة الدفاع، اليوم السبت.

وأوضحت ناطقة باسم وزارة الدفاع الألمانية أن السفينة «فولدا» التابعة للبحرية الألمانية ستتمركز «في الأيام المقبلة» في إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأضافت أن الهدف هو تقديم «مساهمة كبيرة وبارزة في تحالف دولي يرمي إلى حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وكانت دول عدة «غير مشاركة في الحرب» أعلنت منتصف أبريل (نيسان) استعدادها لمهمة «محايدة» لتأمين مضيق هرمز الذي أعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الفائت أنها تزيل الألغام فيه مع طهران، من دون أن تؤكد الأخيرة هذه المعلومة.

وكانت السفينة الألمانية لا تزال راسية، السبت، في ميناء كيل، حيث تُستكمل الاستعدادات اللوجستية والإدارية لاحتمال إرسالها إلى مضيق هرمز.

ويُتوقع أن تتمركز السفينة في المرحلة الأولى في البحر الأبيض المتوسط.

وأشار البيان إلى أن التمركز في هذا الموقع يتيح «كسب وقت ثمين» يستفاد منه للإفادة سريعاً من قدرات السفينة التي يتراوح عدد طاقمها بين 40 و50 شخصاً.

لكنّ البيان أكّد أن تولّي السفينة مهمات في مضيق هرمز لن يكون ممكناً إلا في حال التوصل إلى «وقف دائم للأعمال القتالية»، ووجود «أساس من القانون الدولي»، وتوافر «تفويض من البوندستاغ» (مجلس النواب الألماني).

وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس لصحيفة «راينيشه بوست» المحلية، السبت، إن الأساس في القانون الدولي قد يتمثّل في توسيع محتمل لمهمة «أسبيديس» الأوروبية لحماية حركة الملاحة في البحر الأحمر، معتبراً أن هذا الخيار «مناسب وممكن».

وتهدف هذه المهمة التي بدأت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تنفيذها في فبراير (شباط) 2024، بهدف حماية الملاحة التجارية من هجمات الحوثيين اليمنيين.


كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
TT

كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)

قالت سلطات إقليم كردستان العراق، السبت، إن 20 شخصاً قُتلوا وأُصيب 123، جراء مئات الهجمات بالطائرات المُسيَّرة والصواريخ التي استهدفت مناطق متفرقة في الإقليم خلال نحو شهرين، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأضافت السلطات في إحصائية رسمية أن إجمالي الهجمات بلغ 809 منذ 28 فبراير (شباط) وحتى يوم الاثنين الماضي، بينها 701 هجوم بالطائرات المُسيَّرة و108 بالصواريخ.

وأوضحت أن القتلى توزعوا بواقع 10 في محافظة أربيل، و3 في كل من السليمانية وحلبجة، و7 في منطقة سوران، مشيرة إلى أن أربيل كانت الأكثر تعرضاً للهجمات بواقع 477 هجوماً، تلتها السليمانية وحلبجة بـ235 هجوماً، ثم دهوك بـ29 هجوماً، وأخيراً سوران بـ68 هجوماً.

وقالت السلطات إن الهجمات استهدفت «مواقع مدنية وممتلكات المواطنين والقطاع الخاص، تحت ذرائع لا صحة لها»، مضيفة أن مدن الإقليم تكبدت خسائر بشرية ومادية كبيرة، رغم التزامها الحياد في الصراعات الجارية بالمنطقة.

وكانت جماعة تطلق على نفسها اسم «المقاومة الإسلامية» في العراق، أعلنت بشكل شبه يومي خلال فترة الحرب الأخيرة مسؤوليتها عن استهداف مواقع تضم قوات أميركية في أربيل، إضافة إلى منشآت نفطية وفنادق ومواقع أخرى باستخدام طائرات مُسيَّرة وصواريخ.

مشيِّعون خلال عزاء أفراد من عائلة كردية قُتلوا بعد تحطم مُسيَّرة في منزل بقرية شمال أربيل بإقليم كردستان يوم 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، قال قيادي في حزب «الحرية» الكردستاني -وهي جماعة كردية إيرانية معارضة- إن 3 طائرات مُسيَّرة استهدفت، مساء الخميس، مقراً تابعاً لـ«الجيش الوطني الكردستاني» الإيراني قرب منطقة دارشكران في محافظة أربيل، مضيفاً أن الهجوم استمر ساعات دون توفر معلومات مؤكدة عن حجم الخسائر.

كما أفادت مصادر محلية بسقوط طائرتين مسيَّرتين في منطقتي باسرمة وخبات بمحافظة أربيل، في وقت لاحق من الليلة نفسها، دون تسجيل إصابات أو أضرار.

وكانت رئاسة إقليم كردستان قد أعلنت في وقت سابق أن رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلاله تطورات الأوضاع في المنطقة.

وذكر بيان للرئاسة أن الجانبين أكدا أهمية التهدئة والحفاظ على السلام والاستقرار، إضافة إلى مناقشة العلاقات بين إيران والعراق وإقليم كردستان، وقضايا ذات اهتمام مشترك.

وكان عراقجي قد أعلن من جهته إجراء اتصالات هاتفية مماثلة مع مسؤولين باكستانيين، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.