وزير الصناعة السعودي: المملكة من أفضل وجهات الاستثمار عالمياً

بحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع رومانيا

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف في «دافوس 2025» (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف في «دافوس 2025» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الصناعة السعودي: المملكة من أفضل وجهات الاستثمار عالمياً

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف في «دافوس 2025» (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف في «دافوس 2025» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف أن المملكة تعدّ اليوم واحدة من أفضل الأماكن للاستثمار، خصوصاً في القطاع الصناعي، حيث تجمع بين موقعها الاستراتيجي، ومواردها الطبيعية، مثل النفط والغاز والبتروكيميائيات والمعادن، إضافة إلى بنية تحتية متطورة تشمل المدن الصناعية والمواني وشبكات الاتصال.

كما أبرز، في جلسة حوارية ضمن الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي، في دافوس، أن من أهم أصول المملكة هو شبابها الطموح والنشيط، الذين يشكّلون القوة الدافعة وراء مستقبل المملكة الصناعي.

جلسة حوارية يتحدث فيها وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف في «دافوس 2025» (الشرق الأوسط)

وتطرّق الخريّف إلى قانون الاستثمار في التعدين، الذي يُعدّ نموذجاً جيداً لتحقيق التوازن بين مصالح المستثمرين والمصلحة الوطنية، موضحاً أن السعودية وضعت نظاماً يسمح للمستثمرين بالاستفادة من الشفافية، وبيئة ضريبية تنافسية، وتسريع الإجراءات، بينما تسعى في الوقت نفسه إلى زيادة الاستفادة من المعادن في الصناعات التحويلية، وخلق الوظائف، وحماية البيئة.

وأكد أن المملكة تواصل دورها في توفير بيئة تنظيمية مناسبة لدعم الاستثمارات، وأنها تنتظر المزيد من الاستثمارات المستقبلية في مختلف القطاعات.

وأوضح أن السعودية توفر فرصاً للوصول إلى أسواق مختلفة وتصدير المنتجات إلى العالم.

وأشار الخريّف إلى أن السعودية تمكنت من تحقيق توازن بين مصالح المستثمرين والمصلحة الوطنية، حيث يضمن القانون المتخصص لديها، بيئة شفافة وآمنة للاستثمار مع نظام ضريبي تنافسي وحوافز تشجيعية لقطاع التعدين؛ ما يسهم في تحقيق التنوع الاقتصادي وخلق الوظائف وحماية البيئة.

ولفت الخريّف، إلى أن السعودية قد أتقنت فن التنفيذ في مستهدفاتها بمختلف القطاعات ضمن «رؤية 2030»، مستشهداً بمقولة بيتر دراكر: «إذا كانت الاستراتيجية علماً، فإن التنفيذ هو فن». وأوضح أن هذه الإنجازات هي نتيجة للتركيز الشديد على التعاون مع المستثمرين، إضافة إلى التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص.

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي يجتمع مع وزير الاقتصاد والرقمنة وريادة الأعمال والسياحة في رومانيا (الشرق الأوسط)

على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي 2025، ناقش الخريّف، مع وزير الاقتصاد والرقمنة وريادة الأعمال والسياحة في رومانيا بوغدان إيفان، تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، والفرص الاستثمارية الواعدة التي تعزِّز الشراكة بين المملكة ورومانيا في قطاعي الصناعة والتعدين.

وجرى خلال الاجتماع بحث تعزيز التعاون المشترك في القطاعات الصناعية الواعدة، والفرص النوعية التي تتيحها الاستراتيجية الوطنية للصناعة في 12 قطاعاً صناعياً تركّز المملكة على تطويرها وتوطينها، إضافة إلى استعراض الممكنات والحوافز التي تقدمها المملكة للمستثمرين في قطاعي الصناعة والتعدين.

كما عقد سلسلة لقاءات ثنائية مع عددٍ من رؤساء الشركات العالمية، بحث خلالها الفرص المشتركة في قطاعات صناعية متقدمة تشمل الطيران والسيارات والأدوية واللقاحات، والصناعات الكيميائية، إلى جانب الفرص الواعدة في قطاع التعدين السعودي.

ومن أبرز هذه الشركات: «فايزر» الدولية الرائدة في تصنيع الأدوية، و«إينرايد» لصناعة السيارات، و«تيك ريسورسز» التعدينية، و«هانيويل» البارزة في تصنيع أنظمة الطيران.

واستعرضت الاجتماعات أبرز القطاعات الصناعية الواعدة التي تركّز على تطويرها الاستراتيجية الوطنية للصناعة وحوافز المملكة وممكّناتها؛ لتعزيز جاذبية بيئة الاستثمار الصناعي، كما ناقشت فرص نقل المعرفة والابتكار في صناعات التقنية الحيوية واللقاحات، والسيارات الكهربائية، بما يتماشى مع خطط المملكة الطموحة إلى أن تصبح مركزاً محورياً في عددٍ من الصناعات الاستراتيجية المتقدمة.


مقالات ذات صلة

وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

الاقتصاد وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)

وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

قال وزير الاقتصاد السعودي، فيصل الإبراهيم، إن السعودية تُسند إدارة بعض مشاريع «رؤية 2030» إلى القطاع الخاص في إطار تعديل الجداول الزمنية.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد رجل على دراجة نارية في أحد شوارع مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

ازدهار الصادرات ينقذ هدف النمو الصيني لعام 2025

نما الاقتصاد الصيني بنسبة 5.0 في المائة العام الماضي، محققاً هدف الحكومة من خلال الاستحواذ على حصة قياسية من الطلب العالمي على السلع.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

ظلال أزمة غرينلاند تصل إلى بورصة اليابان

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم لليوم الثالث على التوالي، يوم الاثنين؛ حيث أدت التوترات الجيوسياسية بشأن غرينلاند إلى ارتفاع الين كملاذ آمن.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي» يستعد لاختيار نائب جديد من بين 6 مرشحين

يعتزم وزراء مالية منطقة اليورو ترشيح خليفة لنائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، الذي تنتهي ولايته في نهاية مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد عامل يضبط علمَيْ «الاتحاد الأوروبي» والولايات المتحدة بمقر «المفوضية» في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

تهديد ترمب بضم غرينلاند يعيد الشركات الأوروبية إلى دائرة الخطر الجمركي

أعاد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الشركات الأوروبية إلى دائرة القلق؛ بعدما هدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي تعارض ضم غرينلاند إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترشيح الكرواتي فوجيتش إلى منصب نائب رئيس المركزي الأوروبي في خطوة تاريخية

محافظ البنك المركزي الكرواتي بوريس فوجيتش يلتقط صورة خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في زغرب (أرشيفية - رويترز)
محافظ البنك المركزي الكرواتي بوريس فوجيتش يلتقط صورة خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في زغرب (أرشيفية - رويترز)
TT

ترشيح الكرواتي فوجيتش إلى منصب نائب رئيس المركزي الأوروبي في خطوة تاريخية

محافظ البنك المركزي الكرواتي بوريس فوجيتش يلتقط صورة خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في زغرب (أرشيفية - رويترز)
محافظ البنك المركزي الكرواتي بوريس فوجيتش يلتقط صورة خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في زغرب (أرشيفية - رويترز)

رُشّح الخبير الاقتصادي الكرواتي بوريس فوجيتش رسمياً، يوم الاثنين، لمنصب نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، مما يضعه على المسار ليصبح أول ممثل عن دول أوروبا الشرقية الشيوعية سابقاً يشغل مقعداً في مجلس إدارة أبرز مؤسسة نقدية في الاتحاد الأوروبي.

وبعد حصوله على دعم وزراء مالية دول منطقة اليورو الـ21، يُتوقع أن يتولى فوجيتش منصبه في الأول من يونيو (حزيران) خلفاً للإسباني لويس دي غيندوس، ليصبح الرجل الثاني في هرم البنك بعد الرئيسة كريستين لاغارد. ويأتي هذا التعيين في مرحلة تتسم بهدوء نسبي في السياسة النقدية، مع عودة التضخم إلى مستوياته المستهدفة وغياب أي نقاشات وشيكة بشأن تغيير أسعار الفائدة، وفق «رويترز».

ويمثّل هذا الترشيح فرصة نادرة لدولة صغيرة نسبياً داخل الاتحاد الأوروبي لتولي موقع قيادي رفيع في البنك المركزي الأوروبي، الذي ظل خاضعاً لهيمنة الدول الأربع الكبرى في التكتل منذ تأسيسه قبل أكثر من 25 عاماً.

مناصب أكثر نفوذاً في 2027

ويرى مراقبون أن منصب نائب الرئيس، رغم أهميته، لا يُعد الأكثر جاذبية داخل البنك المركزي الأوروبي، وهو ما يفسّر غياب الدول الكبرى عن المنافسة، إذ تركز اهتمامها على المناصب الأرفع التي ستصبح شاغرة في عام 2027، وتشمل رئاسة البنك، ومنصب كبير الاقتصاديين، ورئاسة عمليات السوق. ومن المتوقع أن تتنافس ألمانيا وفرنسا وإسبانيا بقوة على هذه المواقع، بما يرسخ استمرار نفوذها داخل المؤسسة.

مسيرة مهنية طويلة

يشغل فوجيتش، البالغ من العمر 61 عاماً، حالياً ولايته الثالثة محافظاً للبنك المركزي الكرواتي. ويُعد خبيراً مخضرماً في السياسة النقدية، وكان له دور محوري في انضمام كرواتيا إلى منطقة اليورو عام 2023، لتصبح الدولة العشرين في العملة الموحدة.

ويُعرف فوجيتش، وهو أستاذ جامعي سابق، بنهجه المعتدل، إذ حذّر مراراً من مخاطر التضخم المستمرة، داعياً إلى تيسير نقدي تدريجي يضمن القضاء الكامل على ضغوط الأسعار. كما شغل مناصب محافظ أو نائب محافظ في مؤسسات مصرفية مركزية لأكثر من 25 عاماً، ولعب دوراً بارزاً في مفاوضات انضمام كرواتيا إلى الاتحاد الأوروبي عام 2013.

إجراءات شكلية واعتراضات محتملة

وعلى الرغم من أن الترشيح لا يزال يخضع لإجراءات تصديق رسمية، فإنه يُعد إلى حد كبير شكلياً، إذ يعود القرار النهائي إلى قادة الاتحاد الأوروبي الذين يصادقون عادة على اختيارات وزراء ماليتهم. ومن المرجح أن يثير البرلمان الأوروبي تحفظات، خصوصاً فيما يتعلق بقضية التوازن بين الجنسين، نظراً إلى أن الرجال يشغلون 25 مقعداً من أصل 27 في مجلس إدارة البنك، غير أن البرلمان لا يمتلك صلاحية تعطيل التعيين.

ويتولى نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي مسؤولية ملفات الاستقرار المالي، بالإضافة إلى تمثيل الرئيسة عند غيابها.

وشملت قائمة المرشحين الآخرين لهذا المنصب: مارتينز كازاكس (لاتفيا)، وأولي رين (فنلندا)، وماريو سينتينو (البرتغال)، وماديس مولر (إستونيا)، وريمانتاس سادزيوس (ليتوانيا).


2 % متوسط التضخم السنوي للسعودية في 2025

أناس يتسوقون في أحد مراكز التسوق بالرياض (رويترز)
أناس يتسوقون في أحد مراكز التسوق بالرياض (رويترز)
TT

2 % متوسط التضخم السنوي للسعودية في 2025

أناس يتسوقون في أحد مراكز التسوق بالرياض (رويترز)
أناس يتسوقون في أحد مراكز التسوق بالرياض (رويترز)

أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء لعام 2025، ارتفاعاً في متوسط معدل التضخم السنوي بالمملكة بنسبة 2 في المائة مقارنة بالعام السابق 2024. وكشفت الأرقام أن قطاع السكن وتكاليف المعيشة الأساسية كان المحرك الأول لهذا الارتفاع، في وقت شهدت فيه قطاعات أخرى تراجعاً طفيفاً أسهم في كبح جماح المؤشر العام.

وسجل قسم «السكن والمياه والكهرباء والغاز» قفزة كبيرة بنسبة 6.1 في المائة، مدفوعاً بارتفاع حاد في أسعار الإيجارات الفعلية للمساكن بنسبة 8.2 في المائة. ونظراً للأهمية النسبية الكبيرة لهذا القطاع في سلة المستهلك السعودي، فقد كان له الأثر الأبرز في دفع الرقم القياسي العام صعوداً.

وإلى جانب السكن، شهدت عدة قطاعات ارتفاعات متفاوتة خلال عام 2025؛ إذ سجل كل من التأمين والخدمات المالية أعلى نسبة ارتفاع سنوي بين الأقسام بـ6.3 في المائة. كما ارتفع بند العناية الشخصية والسلع الأخرى بنسبة 5.1 في المائة، متأثراً بزيادة ضخمة في بند «المتعة الشخصية» بنسبة 18.6 في المائة. أما بند الترفيه والثقافة، فقد سجل زيادة بـ2.5 في المائة نتيجة ارتفاع تكاليف عروض العطلات. فيما استقر بند الأغذية والمشروبات عند ارتفاع طفيف بنسبة 1.1 في المائة.

وبالنظر إلى الجانب الآخر من المؤشر، شهد عام 2025 تراجعاً في تكاليف بعض القطاعات الحيوية التي أسهمت في إحداث نوع من التوازن الاقتصادي وكبح وتيرة التضخم العام؛ فقد سجل قسم الأثاث والتجهيزات المنزلية انخفاضاً بنسبة 0.8 في المائة، مدفوعاً بشكل رئيسي بتراجع أسعار السجاد والمفروشات، مما وفر خيارات تأثيث أكثر مرونة للمستهلكين خلال العام.

وفي سياق متصل، استفاد المستهلكون من التطور التكنولوجي الذي انعكس على قسم المعلومات والاتصالات، والذي سجل تراجعاً بنسبة 0.7 في المائة.

ويُعزى هذا الانخفاض بشكل جوهري إلى الهبوط الملحوظ في أسعار معدات المعلومات والاتصالات بنسبة وصلت إلى 6.8 في المائة، مما يشير إلى زيادة حدة المنافسة، أو توفر تقنيات بأسعار تنافسية في السوق المحلية.

أما على صعيد الخدمات الأساسية، فقد سجل قطاع الصحة تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة خلال عام 2025. وجاء هذا الاستقرار المائل للانخفاض مدفوعاً بتراجع كلفة الخدمات العالجية والتأهيلية الداخلية بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما خفف جزئياً من الأعباء المالية المرتبطة بالرعاية الصحية طويلة الأمد، ليقف هذا القطاع جنباً إلى جنب مع قطاعي التكنولوجيا والأثاث في قائمة الأقسام التي سجلت تراجعاً في متوسطها السنوي.


الدولار يواصل التراجع مع تصاعد توترات غرينلاند والضغوط على الأصول الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يواصل التراجع مع تصاعد توترات غرينلاند والضغوط على الأصول الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

واصل الدولار الأميركي خسائره لليوم الثاني على التوالي خلال التعاملات الآسيوية يوم الثلاثاء، في ظل موجة نفور من الأصول الأميركية أثارتها تهديدات البيت الأبيض تجاه الاتحاد الأوروبي بشأن مستقبل غرينلاند، مما ضغط على الأسهم وسندات الخزانة الأميركية معاً.

وانخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنحو 0.2 في المائة إلى 98.891، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 13 يناير (كانون الثاني)، وسط تزايد قلق المستثمرين حيال انكشافهم على الأسواق الأميركية. وكانت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتجددة بشأن فرض تعريفات جمركية على حلفاء أوروبيين قد أعادت إلى الواجهة سيناريو «بيع أميركا» الذي شهدته الأسواق عقب إعلان الرسوم في أبريل (نيسان) الماضي، حين تراجعت الأسهم وسندات الخزانة والدولار في آنٍ واحد. وتستأنف الأسواق الأميركية تداولاتها الثلاثاء بعد عطلة رسمية بمناسبة «يوم مارتن لوثر كينغ جونيور».

وقال محلل الأسواق لدى شركة «آي جي» في سيدني، توني سيكامور، إن المستثمرين يتخلّصون من الأصول المقومة بالدولار بسبب «استمرار حالة عدم اليقين، وتوتر التحالفات، وتآكل الثقة بالقيادة الأميركية، واحتمالات الرد بالمثل، وتسارع وتيرة الابتعاد عن الدولار».

وأضاف أن الآمال لا تزال قائمة في أن تتراجع الإدارة الأميركية عن حدة تهديداتها، كما حدث في جولات سابقة من التصريحات الجمركية، إلا أن ملف غرينلاند يبقى، على ما يبدو، محوراً أساسياً في اعتبارات الأمن القومي للإدارة الحالية.

وفي سوق السندات، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 3 نقاط أساس إلى 4.2586 في المائة. وتشير تسعيرات العقود الآجلة لصناديق «الاحتياطي الفيدرالي» إلى احتمال ضمني يبلغ 95 في المائة للإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير في اجتماع البنك الأسبوع المقبل، وفق أداة «فيد ووتش»، وهو ما يمثّل تغيراً طفيفاً مقارنة بيوم الجمعة.

على صعيد العملات، ارتفع اليورو بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.1658 دولار، كما صعد الجنيه الإسترليني بالنسبة نفسها إلى 1.3437 دولار. وذكر محللو بنك «أو سي بي سي»، في مذكرة بحثية، أن الأسواق لا تزال متشككة حيال التنفيذ الفعلي للرسوم الجمركية، مشيرين إلى أن تدفقات تقليص المراكز بالدولار تفوق حالياً الأثر السلبي المحتمل على اليورو والجنيه الإسترليني في حال خفض توقعات النمو في أوروبا والمملكة المتحدة.

وتراجع الدولار أمام الين الياباني بنسبة 0.1 في المائة إلى 157.905 ين، بعدما تعهّدت رئيسة الوزراء اليابانية سناي تاكايتشي بتعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية لمدة عامَين، وهو ما سلّط الضوء على هشاشة أوضاع المالية العامة في اليابان. وجاء ذلك رغم ضعف الإقبال على مزاد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً، دون أن ينعكس الأمر بتقلبات حادة على الين.

أما مقابل اليوان الصيني المتداول في «هونغ كونغ» فانخفض الدولار بنسبة 0.1 في المائة إلى 6.9540 يوان، وهو أضعف مستوى له منذ مايو (أيار) 2023، بعد أن أبقى بنك الشعب الصيني أسعار الفائدة المرجعية دون تغيير للشهر الثامن على التوالي، كما كان متوقعاً.

وفي الأسواق الناشئة، هوت الروبية الإندونيسية إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 16985 مقابل الدولار، وسط مخاوف المستثمرين بشأن استقلالية البنك المركزي بعد ترشيح الرئيس برابوو سوبيانتو أحد أقاربه للانضمام إلى مجلس محافظي «بنك إندونيسيا».

في المقابل، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.6727 دولار أميركي، في حين صعد الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.5 في المائة إلى 0.58265 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له منذ بداية العام.

وفي سوق العملات الرقمية، تراجع سعر البتكوين بنسبة 0.6 في المائة إلى 92336.99 دولار، في حين انخفض الإيثيريوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 3186.86 دولار.