هل ينتقل راشفورد إلى برشلونة؟

هل ينتقل راشفورد إلى برشلونة؟ (أ.ب)
هل ينتقل راشفورد إلى برشلونة؟ (أ.ب)
TT

هل ينتقل راشفورد إلى برشلونة؟

هل ينتقل راشفورد إلى برشلونة؟ (أ.ب)
هل ينتقل راشفورد إلى برشلونة؟ (أ.ب)

قليلون هم الذين شاهدوا مباراة برشلونة الاستثنائية في دوري أبطال أوروبا على حساب بنفيكا البرتغالي في دوري أبطال أوروبا سيعتقدون أن الحل لأي من مشكلات الفريق هو إضافة مهاجم آخر إلى الفريق وذلك وفقاً لشبكة «»The Athletic.

خاصةً أن آخر شباك نظيفة سجلها الفريق في الدوري الإسباني كانت في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

حسم الفريق الكاتالوني تأهله إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا في مباراة مثيرة في لشبونة، حيث صنع مهاجموه الفارق مرة أخرى.

سجّل روبرت ليفاندوفسكي هدفين من ركلة جزاء ليظل، برصيد تسعة أهداف، هداف البطولة هذا الموسم. وخلفه هناك رافينها الذي سجل ثنائية أيضاً، بما في ذلك هدف الفوز الرائع في الدقيقة 95 في ملعب دا لوز. أما لامين يامال فقد كانت ليلته هادئة نوعاً ما، لكنه مع ذلك حصل على ركلة جزاء لفريقه.

برشلونة هو الفريق الأكثر تهديفاً في دوري أبطال أوروبا برصيد 26 هدفاً في سبع مباريات، وكذلك في الدوري الإسباني (52 هدفاً في 20 مباراة). في الواقع، لم يسجل أي خط هجوم في الدوريات الأوروبية الخمسة الأولى أكثر من مهاجمي برشلونة الحاليين: ليفاندوفسكي ورافينيا ويامال برصيد 59 هدفاً في جميع المسابقات.

يراقب برشلونة وضع لاعب مانشستر يونايتد راشفورد، ويوم الثلاثاء الماضي عقد مسؤولو النادي اجتماعاً في البرتغال مع ممثلي اللاعب الإنجليزي لمناقشة صفقة.

العملية برمتها لها ميزة مالية يحتاج برشلونة إلى تقييمها. ولكن بالنظر إلى مدى تألقه في الفترة الأخيرة، قد تتساءل عما إذا كان هناك أي منطق رياضي عند التفكير في هذه الصفقة.

بطريقة ما، يوجد.

سيحتاج برشلونة إلى التعاقد مع مهاجم جديد عاجلاً وليس آجلاً. سيبلغ روبرت ليفاندوفسكي عامه السابع والثلاثين في شهر أغسطس (آب)، ورغم أنه من المتوقع أن يحصل على موسم إضافي اختياري من عقده بناءً على الدقائق التي لعبها هذا الموسم، فإنه لن يستمر إلى الأبد.

وهنا يأتي دور راشفورد الذي يجيد اللعب في بعض المراكز بالنسبة لبرشلونة. إن قدرته على اللعب في أي مركز في الثلث الهجومي هو أمر إيجابي لمنظومة هانزي فليك بالإضافة إلى قدرته على اللعب في مركز الربط. راشفورد موهبة موهوبة بالفطرة وفريدة من نوعها، ومن واجب ديكو أن يبقي عينيه مفتوحتين على الفرص التي تتاح له.

قال المدير الرياضي لبرشلونة لتلفزيون «موفيستار» الإسباني عندما سُئل عن راشفورد قبل مباراة بنفيكا: «إذا كان بإمكاننا تعزيز الفريق في الأيام الأخيرة من النافذة، ربما سنحاول ذلك. لكن في الوقت الحالي لا يوجد شيء.

نحن لا نزال نراقب وضعنا المالي في اللعب المالي النظيف. أولويتنا هي تأمين تمديد عقود اللاعبين الأساسيين في فريقنا. إذا تمكنا بعد ذلك من النظر في إضافة بعض اللاعبين الجدد، فقد نفعل ذلك. لكن هذا ليس أمراً طلبه مديرنا الفني».

كان ذلك كشفاً مهماً: فليك لم يطلب التعاقد مع راشفورد. البعد المالي مهم هنا أيضاً. يمكن لبرشلونة الآن التعاقد مع اللاعبين بحرية، بعد أن سمح له بيع مقاعد كبار الشخصيات بموازنة دفاتره مع الدوري الإسباني.

لكن برشلونة لا يستطيع فعل أي شيء يريده. ووفقاً لمصادر النادي، فإن حساباتهم هي أنه بمجرد تسجيل عقود داني أولمو وباو فيكتور بشكل دائم مع النادي - وهو ما يتوقعون حدوثه في غضون ثلاثة أشهر - فإن نفقات برشلونة على أجور اللاعبين ستكون بالحد الأقصى الذي وضعوه في الميزانية.

ماركوس راشفورد (أ.ب)

وبعبارة أخرى، للحفاظ على معقولية العمل، يريد برشلونة التخلص من بعض الرواتب قبل إضافة رواتب جديدة. ومع ذلك، فإن ما حدث في بنفيكا لن يساعد راشفورد في سعيه للانضمام إلى برشلونة.

هذا بسبب بطل الليلة غير المتوقع: إيريك غارسيا. دخل قلب الدفاع البالغ من العمر 24 عاماً إلى المباراة قبل 16 دقيقة من نهاية المباراة، وغيّر مجرى المباراة - وسجل هدف التعادل في الدقيقة 86.

وقال فليك عن غارسيا بعد المباراة: «إنه لاعب مهم بالنسبة لنا. إنه مدافع ولكن يمكنه اللعب في مراكز مختلفة في الملعب. أعتقد أنه واحد من أفضل اللاعبين في الفريق في الكرات الرأسية الهجومية، يقرأ التوقيت بشكل جيد للغاية لذا ليس من المفاجئ انضمامه إلى الهجوم. إيريك لديه عقلية رائعة».

كان غارسيا بالتأكيد أحد اللاعبين الذين تم ترشيحهم لضمهم في فترة الانتقالات الحالية. جيرونا وريال سوسيداد يرغبان في التعاقد معه، بالإضافة إلى فريق كومو الذي يلعب في الدوري الإيطالي.

ومع ذلك، فإن فليك متردد بشأن بيع المدافع، نظراً لقدرته التكتيكية على التأقلم مع الفريق وأخلاقيات العمل التي يجلبها إلى غرفة الملابس.

وقال فليك قبل ثلاثة أسابيع عن وضع اللاعب: «لا أفكر في رحيل إيريك في فترة الانتقالات الشتوية في يناير (كانون الثاني) الجاري، لكنني لا أعرف ما سيحدث».

بعد الذي حدث في لشبونة، أصبح لدى فليك الآن حجة أقوى للإبقاء على قلب الدفاع، وإذا لم يرحل غارسيا، فمن المرجح ألا يرحل راشفورد إلى برشلونة.

لا يمكن استبعاد حدوث أي تطورات في فترة انتقالات برشلونة، ولكن ربما كانت مباراة بنفيكا ضربة قوية لأي آمال في رؤية راشفورد في النادي.

لن يكون لهذا الأمر تأثير كبير على خطط فليك - فنجم مانشستر يونايتد لن يصل إلى النادي في وضع يسمح له بأن يكون أساسياً، وبدلاً من ذلك سيتنافس مع فيران توريس كخطة احتياطية للفريق.

وقد قبل لاعب مانشستر سيتي السابق بهذا الدور، ولكن هل سيقبل راشفورد بهذا الدور؟ أم أن برشلونة هو ببساطة أفضل طريق للهروب من موقف غير مريح؟

الأيام المقبلة ستحسم هذه الأسئلة، لكن انتقال راشفورد إلى برشلونة لا يزال غريباً.


مقالات ذات صلة

المرصد العالمي لكرة القدم: النصر يزاحم كبار أندية أوروبا على التأثير في «السوشيال ميديا»

رياضة سعودية التصنيف الأسبوعي يبرز أن التنافس ليس في الملعب فقط (مرصد كرة القدم)

المرصد العالمي لكرة القدم: النصر يزاحم كبار أندية أوروبا على التأثير في «السوشيال ميديا»

وبينما واصل ريال مدريد فرض هيمنته الرقمية عالمياً، برز الحضور السعودي والعربي بصورة لافتة، خصوصاً مع استمرار النصر كأكبر نادٍ آسيوي وعربي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أنتوني جوردون (د.ب.أ)

برشلونة مهتم بضم جوردون نجم نيوكاسل

أبدى نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، اهتمامه بالتعاقد مع أنتوني جوردون، جناح فريق نيوكاسل الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية أليكسيا بوتياس تحتفل بلقب أبطال أوروبا للسيدات (أ.ف.ب)

بوتياس ترحل عن برشلونة بعد تتويجها بلقب أبطال أوروبا للسيدات

أعلن نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم الثلاثاء أن أليكسيا بوتياس، الحائزة على جائزة الكرة الذهبية مرتين، ستغادر بعد 14 موسما قضتها في النادي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية  أليكسيا بوتياس تحتفل بكأس أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

بوتياس نجمة برشلونة «أفضل لاعبة في أبطال أوروبا للسيدات»

اختارت اللجنة الفنية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) نجمة برشلونة أليكسيا بوتياس أفضل لاعبة في دوري أبطال أوروبا للسيدات هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لحظة ننويج سيدات برشلونة باللقب (رويترز)

«سيدات برشلونة» يخطفن كأس أبطال أوروبا

سجلت مهاجمتا برشلونة إيفا باجور وسالما بارايويلو هدفين لكل منهما في الشوط الثاني، ليحقق فريقهما فوزا سهلا بنتيجة 4-صفر على أولمبيك ليون في نهائي أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

هالاند مودعاً غوارديولا: جعلت الشيء العظيم يبدو عادياً... شكراً أيها القائد

غوارديولا يعانق هالاند بعد الفوز في إحدى المباريات (د.ب.أ)
غوارديولا يعانق هالاند بعد الفوز في إحدى المباريات (د.ب.أ)
TT

هالاند مودعاً غوارديولا: جعلت الشيء العظيم يبدو عادياً... شكراً أيها القائد

غوارديولا يعانق هالاند بعد الفوز في إحدى المباريات (د.ب.أ)
غوارديولا يعانق هالاند بعد الفوز في إحدى المباريات (د.ب.أ)

وجه النرويجي إيرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي، رسالة لمدربه الإسباني بيب غوارديولا، بعد إعلان رحيله عن النادي الإنجليزي بنهاية الموسم المنقضي.

ورحل غوارديولا عن السيتي بعد 10 سنوات ناجحة مع الفريق، حقق خلالها كثيراً من الألقاب على مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا.

وكتب هالاند رسالة لغوارديولا مع صورة تجمعه بالمدرب الإسباني عبر حسابه على «إكس»، قال فيها: «المدرب هو من لا يتوقف عن التعليم، الأمر يبدو جنونياً أن أقول هذا، لكنك جعلت الشيء العظيم يبدو عادياً».

وأضاف: «حتى بعد تسجيل هاتريك، أو الفوز ببطولات، فهناك درس آخر لنتعلمه، وتحدٍّ جديد ومستوى آخر للوصول إليه».

وقال أيضاً: «العقلية غيرت هذا النادي إلى الأبد، وغيرتني أنا أيضاً، لقد كان فخراً ممتداً عبر الحياة أن أعمل مع الأفضل، شكراً لك على كل شيء أيها القائد».


بييلسا «مثل غوارديولا الأعلى» يستعد لظهوره الثالث في كأس العالم بعباءة أوروغواي

بدأ بييلسا مشواره مع أوروغواي عام 2023 ونجح في ترك بصمته سريعاً (ب.أ)
بدأ بييلسا مشواره مع أوروغواي عام 2023 ونجح في ترك بصمته سريعاً (ب.أ)
TT

بييلسا «مثل غوارديولا الأعلى» يستعد لظهوره الثالث في كأس العالم بعباءة أوروغواي

بدأ بييلسا مشواره مع أوروغواي عام 2023 ونجح في ترك بصمته سريعاً (ب.أ)
بدأ بييلسا مشواره مع أوروغواي عام 2023 ونجح في ترك بصمته سريعاً (ب.أ)

تستعد قائمة طويلة ومرموقة من المدربين للظهور في كأس العالم 2026 للمرة الثانية أو أكثر، عندما تنطلق الإثارة في البطولة التي ستقام بالولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز). ويستعد المدربان اللذان قادا منتخبيهما من على مقاعد البدلاء في نهائي مونديال قطر 2022؛ الأرجنتيني ليونيل سكالوني والفرنسي ديدييه ديشامب، للوجود في كأس العالم 2026، فالأرجنتيني سكالوني سيظهر على الساحة العالمية للمرة الثانية، بينما يستعد ديشامب للظهور الرابع والأخير مع «الديوك» بعدما قادهم للقب في كأس العالم (روسيا 2018) بالفوز 4 - 2 على كرواتيا في المباراة النهائية، وقبلها الخروج من دور الثمانية لمونديال البرازيل 2014، وبعدهما قادهم للنهائي وخسر أمام الأرجنتين في مونديال قطر 2022.

وقبل أسابيع من انطلاق منافسات مونديال 2026، سيتولى المدرب البرتغالي المخضرم كارلوس كيروش، قيادة منتخب غانا ليسجل حضوره الخامس على التوالي في كأس العالم، بعدما قاد البرتغال في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا، وبعدها 3 مشاركات متتالية مع إيران في مونديال 2014 و2018 و2022. وتضم هذه القائمة المرموقة؛ المدرب الأرجنتيني المخضرم مارسيلو بييلسا البالغ من العمر 70 عاماً، الذي يستعد لحضوره الثالث في كأس العالم بعد قيادة منتخب بلاده في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، وبعدها منتخب تشيلي في مونديال 2010، ويستعد للمشاركة الثالثة بعباءة منتخب أوروغواي في بطولة كأس العالم التي ستقام الصيف المقبل.

بدأ بييلسا مشواره مع أوروغواي في مايو (أيار) 2023، حيث تسلم المهمة خلفاً لدييغو ألونسو، ونجح في ترك بصمته سريعاً، محققاً 3 انتصارات متتالية، وحقق فوزين بارزين على التوالي على البرازيل والأرجنتين ضمن تصفيات كأس العالم 2026. وأنهى منتخب أوروغواي تحت قيادة مارسيلو بييلسا التصفيات في المركز الرابع برصيد 28 نقطة، وهو رقم لم يتجاوزه سوى مرة واحدة منذ اعتماد اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) نظام الدوري الموحد في التصفيات، ليتأهل لمونديال 2026 بجدارة واستحقاق.

وفي ظهوره الأول بكأس العالم 2002، خيب بييلسا آمال جماهير بلاده، حيث كانت الأرجنتين مرشحة للفوز باللقب بعدما جمعت 43 نقطة من أصل 54 نقطة في مشوارها بالتصفيات، لكنها ودعت المونديال بالخروج من الدور الأول رغم كوكبة النجوم في صفوف «التانغو»؛ مثل الثنائي الهجومي هيرنان كريسبو وغابرييل باتيستوتا، وخلفهما بابلو أيمار وخوان رومان ريكيلمي، وثنائي الوسط دييغو سيميوني وخوان سيباستيان فيرون، وقلب الدفاع روبرتو فابيان آيالا. واستهل منتخب الأرجنتين مشواره في المجموعة السادسة بفوز صعب على نيجيريا، بفضل رأسية متقنة من باتيستوتا، وفي الجولة الثانية خسر أمام إنجلترا بركلة جزاء شهيرة سددها النجم الإنجليزي ديفيد بيكهام، واختتم مشواره في الدور الأول بالتعادل مع السويد 1 - 1.

ورغم هذا الإخفاق الكبير، مدّد اتحاد كرة القدم الأرجنتيني تعاقد بييلسا تقديراً لجهوده، ولكنه رحل بعد عامين بعد قيادة «التانغو» للفوز بذهبية دورة الألعاب الأولمبية الصيفية التي أقيمت في العاصمة اليونانية أثينا عام 2004. وكان الظهور الثاني لمارسيلو بييلسا في كأس العالم أفضل كثيراً، حيث قاد منتخب تشيلي في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا، محققاً انتصارين في الدور الأول على هندوراس وسويسرا قبل أن يخسر في الجولة الأخيرة أمام إسبانيا التي توجت لاحقاً باللقب.

ونجح الفيلسوف الأرجنتيني في قيادة تشيلي للتأهل لدور الـ16، ولكنه ودع البطولة بخسارة ثقيلة أمام منتخب البرازيل في جوهانسبرغ، واستقال من تدريب الفريق اللاتيني في فبراير (شباط) 2011، ولكن قبل رحيله أسس العمود الفقري بالاعتماد على الثلاثي أرتورو فيدال وأليكسيس سانشيز وغاري ميديل الذين كانوا ركيزة في صعود تشيلي لمونديال 2014 ثم التتويج بلقب «كوبا أميركا» مرتين متتاليتين في عامي 2015 و2016 على حساب الأرجنتين. وفي ظهوره الثالث، يحمل مارسيلو بييلسا آمال منتخب أوروغواي الفائز بكأس العالم مرتين في عامي 1930 و1950، وسيكون على موعد مع اختبارات قوية أمام إسبانيا بطلة «أمم أوروبا» 2024، والسعودية، وكاب فيردي الذي يحتفل بظهوره الأول في كأس العالم.

ويملك بييلسا، المثل الأعلى لجوسيب غوارديولا المدير الفني السابق لمانشستر سيتي الإنجليزي، مسيرة تدريبية طويلة وأسلوباً فنياً مميزاً، تجسد في محطات عديدة تنقل خلالها بين أندية نيويلز أولد بويز وفيليز سارسفيلد في الأرجنتين، وأطلس وكلوب أميركا في المكسيك، وإسبانيول وأتلتيك بلباو في إسبانيا، إضافة إلى أولمبيك مارسيليا وليل في فرنسا، ولاتسيو الإيطالي، وأخيراً ليدز يونايتد الإنجليزي الذي قضى بين جدرانه 4 مواسم بين عامي 2018 و2022، بعدما قادهم للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز وتم فسخ تعاقده في فبراير 2022 بسبب تراجع النتائج.


10 نقاط جديرة بالدراسة في قائمة إنجلترا لكأس العالم

إضافة إلى هاري كين... كان توخيل بحاجة إلى مزيد من اللاعبين القادرين على هز الشباك (د.ب.أ)
إضافة إلى هاري كين... كان توخيل بحاجة إلى مزيد من اللاعبين القادرين على هز الشباك (د.ب.أ)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة في قائمة إنجلترا لكأس العالم

إضافة إلى هاري كين... كان توخيل بحاجة إلى مزيد من اللاعبين القادرين على هز الشباك (د.ب.أ)
إضافة إلى هاري كين... كان توخيل بحاجة إلى مزيد من اللاعبين القادرين على هز الشباك (د.ب.أ)

أقر توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، بأن التشكيلة التي سيصطحبها إلى كأس العالم لكرة القدم الشهر المقبل قد تفتقر إلى العنصر المثير الذي ميَّز تشكيلات إنجلترا السابقة. ولكن بالنسبة للمدرب الألماني، فإن الأمر كله يتعلق بالتناغم بين اللاعبين. ومنذ توليه المسؤولية في يناير (كانون الثاني) 2025، لم يُظهر توخيل أي ميل إلى اختيار اللاعبين على أساس سمعتهم. وكان ذلك واضحاً عندما كشف عن قائمته التي ضمت 26 لاعباً. وغاب عن القائمة لاعبون مثل: ‌فيل فودين لاعب مانشستر سيتي، الذي بدأ المباراة النهائية لبطولة أوروبا 2024، وكول بالمر لاعب تشيلسي، الذي سجل هدفاً في تلك المباراة، والمدافع القوي هاري ماغواير، وترينت ألكسندر-أرنولد لاعب ريال مدريد. ولكن ‌ضم مهاجم الأهلي السعودي ‌إيفان توني، ودجيد سبينس لاعب توتنهام هوتسبير، ولاعب وسط ‌برنتفورد المخضرم جوردان هندرسون، ونوني مادويكي لاعب آرسنال، وجاريل ‌كوانساه لاعب باير ليفركوزن أثار الدهشة.

«الغارديان» تلقي الضوء هنا على 10 نقاط جديرة بالدراسة، بشأن قائمة إنجلترا لكأس العالم:

أفضل فريق وليس أفضل اللاعبين

قال توماس توخيل إن تقليص قائمته الأولية المكونة من 55 لاعباً منحه «ميزة معينة». بالطبع، كان هناك بعض المكالمات الهاتفية الصعبة مع اللاعبين المستبعدين، كما أثارت بعض القرارات حتماً غضباً واسعاً، ولكن توخيل أشار بوضوح إلى أن بناء فريق قادر على تحقيق الفوز لا يعني بالضرورة «اختيار أكثر 26 لاعباً موهبة».

وكان الهدف منذ سبتمبر (أيلول) الماضي هو بناء روح الفريق الواحد؛ ويعلم توخيل جيداً أن الحفاظ على الانسجام داخل المعسكر سيكون أمراً بالغ الأهمية، نظراً لأن المنتخب الإنجليزي يأمل أن يبقى في المونديال لمدة 7 أسابيع.

وقال المدير الفني الألماني: «لدينا 26 لاعباً يعرفون أدوارهم جيداً، وملتزمون بروح الفريق وعدم الأنانية». فهل كانت هناك رسالة موجهة إلى هاري ماغواير، بعد أن عبَّر المدافع المخضرم عن استيائه من استبعاده؟ قال توخيل عن قرار ماغواير الإعلان عن موقفه: «أعتقد أن ذلك لم يكن ضرورياً».

توخيل مقتنع تماماً بقدرات ستونز رغم معاناته من الناحية البدنية (أ.ف.ب) Cutout

كيف تجعل بيلينغهام يشعر بالرضا؟

من المهم للغاية أن يشعر جود بيلينغهام بالرضا، فالمنتخب الإنجليزي لن يتمكن من تحقيق الفوز إذا توترت علاقة توخيل بنجم ريال مدريد. ولكن ما قد يُساعد في هذا الأمر هو تبسيط النقاش حول مركز صانع الألعاب؛ خصوصاً بعدما استبعد توخيل كلاً من: كول بالمر، وفيل فودين، ومورغان غيبس وايت.

يشعر توخيل بأن ضم أكثر من 3 صانعي ألعاب كان سيُجبر أحدهم على اللعب في غير مركزه. وقال عن ذلك: «أرفض ضم لاعبين لمجرد أسمائهم الرنانة».

ومن الواضح أن توخيل لم يرغب في إحداث أي ضجة غير ضرورية، من خلال التساؤلات التي كانت ستطرح، من قبيل: من سيلعب؛ بالمر أم بيلينغهام؟ بيلينغهام أم فودين؟ من سيبدأ؟ ومن هو لاعبك المفضل في هذا المركز؟ علاوة على ذلك، سيكون إيبيريتشي إيزي خياراً جيداً على مقاعد البدلاء. كما أن بيلينغهام ومورغان روجرز صديقان منذ الطفولة. وقال توخيل عن ذلك: «إذا تنافسوا على مركز واحد، فمن الممكن أن يتنافسوا كشركاء، لا كخصوم».

توني ورقة رابحة تستحق الاختيار

فاجأ توخيل الجميع؛ بل وربما فاجأ نفسه، باختيار إيفان توني. لم يزر توخيل السعودية لمشاهدة مهاجم الأهلي السعودي، ولكن أحد مساعديه، جاستن كوكرين، زارها. وعندما ناقش توخيل الأمور المتعلقة بتشكيلة الفريق، وفكَّر في أفضل طريقة هجومية عندما يكون المنتخب الإنجليزي متأخراً في النتيجة، عاد مراراً وتكراراً إلى اللاعب الذي يبلغ من العمر 30 عاماً والذي لم يُستدعَ للمنتخب منذ يونيو (حزيران) 2025. يسعى المدير الفني للمنتخب الإنجليزي لاستغلال قدرات توني الهائلة في الكرات العالية وهدوئه في ركلات الجزاء، بالإضافة إلى أن هاري كين يُفضِّل اللعب معه. ولكن العقبة الوحيدة التي كان يتعين عليه تجاوزها هي سلوك توني خلال معسكر يونيو الماضي، عندما اقتصرت مشاركته على دقائق معدودة في مباراة ودية ضد السنغال. اضطر توخيل إلى توضيح الأمور مع مهاجم برنتفورد السابق قبل اختياره مجدداً.

الطقس والإرهاق سيلعبان دوراً مؤثراً

يرى توخيل أن وصول فرق إنجليزية إلى المباريات النهائية للبطولات الأوروبية الثلاث بمثابة دليل إضافي على أن الدوري الإنجليزي هو الأفضل في العالم. ولكن هذا يزيد أيضاً من مخاوفه بشأن الإرهاق. وقال المدير الفني الألماني: «سيكون لاعبو فريقي متعَبين. وهذا لا يُسهِّل علينا السفر إلى 3 دول، والتعرض لتغيرات كبيرة في الأحوال الجوية».

لقد كان موسماً شاقاً. تحدث توخيل عن محاولة اللعب بأسلوب فرق الدوري الإنجليزي خلال كأس العالم. فهل سيكون من الممكن تكرار هذا الضغط العالي واللعب بهذه الشراسة والقوة في ظل درجات الحرارة الشديدة؟ الفوز بكأس العالم يعني خوض 8 مباريات في 33 يوماً. وأكد توخيل على ضرورة أن يكون التدوير بين اللاعبين مثالياً.

قدرات وإمكانات بيلينغهام قد تتراجع إذا توترت العلاقة مع توخيل (أ.ف.ب)

سبنس المتخصص

فقد جارود بوين مكانه في قائمة المنتخب الإنجليزي، نتيجة صراع وست هام من أجل تجنب الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، ولكن معاناة توتنهام لم تؤثر على دجيد سبنس، الذي يُعدّ عنصراً أساسياً في تشكيلة المنتخب الإنجليزي تحت قيادة توخيل منذ سبتمبر الماضي.

لا يحظى سبنس بشعبية كبيرة، ولكن توخيل يعتقد أنه لا يوجد ظهير آخر مثله. يستطيع اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً اللعب في الناحيتين اليمنى واليسرى، وهو أسرع لاعب في إنجلترا، كما أنه يتميز بقوة كبيرة في الدفاع في المواقف الفردية، وهو الأمر الذي سيمنح المنتخب الإنجليزي قوة في هذا المركز؛ خصوصاً أن القوة البدنية ستلعب دوراً مهماً في المونديال.

يرى كثيرون أن لويس هول ولوك شو كانا يستحقان الانضمام للقائمة؛ خصوصاً أن سبنس ليس الأفضل في النواحي الهجومية، ولكن من المؤكد أن توخيل سيستعين به عند مواجهة جناح خطير من الطراز العالمي.

ستونز يحظى بثقة توخيل ولكن هل هو لائق بدنياً؟

شارك جون ستونز في 5 مباريات فقط مع مانشستر سيتي منذ بداية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ولم يبدأ أي مباراة في الدوري الإنجليزي منذ أكتوبر (تشرين الأول). فهل سنُكرر هذا الخطأ ونعتمد على لاعب يعاني من الناحية البدنية؟ من الواضح أن توخيل مقتنع تماماً بقدرات وإمكانات ستونز، ويرى أنه قائد ومدافع من الطراز العالمي.

لقد درس توخيل البيانات المتعلقة بتدريبات اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً، وهو واثق من قدرته على مواكبة وتيرة المباريات. ونظراً لأن المباراة الافتتاحية لإنجلترا في كأس العالم ستكون في 17 يونيو، يأمل توخيل أن تُساعد فترة الراحة الطويلة ستونز على استعادة لياقته البدنية. إنها مُجازفة بكل تأكيد، وسيتعرض توخيل لانتقادات شديدة إذا تعرض ستونز للإصابة.

هل ستواجه إنجلترا مشكلة في عنصر الإبداع؟

كان توخيل قاسياً في انتقاده لبالمر وفودين، قائلاً إن الأول «لم يُثبت قدرته على تقديم مستويات ثابتة»، وإن مركز الثاني لم يعد واضحاً. ولكن ما يثير القلق حقاً هو أن المنتخب الإنجليزي يفتقر إلى التنوع في تشكيلته. صحيح أنه يمتلك أجنحة تتميز بالسرعة، وصحيح أن هاري كين يعود كثيراً للخلف، وهناك لاعبون قادرون على اختراق منطقة الجزاء، بالإضافة إلى عدم القدرة على التنبؤ بتحركات إيبيريتشي إيزي، ولكن كان بإمكان بالمر أن يغير مجرى المباريات إذا شارك بديلاً.

وهناك رأي يقول إن توخيل كان يجب أن يضم آدم وارتون لاستغلال تمريراته الخاطفة من العمق. أما بالنسبة لترينت ألكسندر أرنولد، فقد رأى توخيل أن عيوبه الدفاعية تفوق قدرته على تقديم تمريرات غير متوقعة. كما رأى أن مهارة كوبي ماينو في المساحات الضيقة في خط الوسط أفضل من هدوء وارتون في الاستحواذ على الكرة.

جيمس وستونز يمكنهما اللعب كمحوري ارتكاز

عندما سُئل توخيل عن السبب وراء استبعاد وارتون، قال إنه يعتقد أن ديكلان رايس وإليوت أندرسون قادران على تقديم «أشياء مميزة». أما بالنسبة لوجود بدائل كافية في مركز محور الارتكاز، فكان من المثير للاهتمام سماع توخيل يقول إن ستونز وريس جيمس يمكنهما منافسة جوردان هندرسون وماينو في هذا المركز. وكان توخيل نفسه قد عارض فكرة أن يلعب جيمس في خط الوسط قبل فترة وجيزة، قائلاً إن قائد تشيلسي أفضل في مركز الظهير الأيمن.

وقال توخيل، المعروف بأنه كثيراً ما يغير في مراكز اللاعبين داخل الملعب: «يستطيع ريس جيمس اللعب في مركز محور الارتكاز؛ لأنه يلعب فيه بمستوى عالٍ مع تشيلسي».

سيكون نيكو أورايلي هو الظهير الأيسر الأساسي، ولكنه لعب أيضاً كلاعب خط وسط مهاجم مع مانشستر سيتي.

استبعاد توخيل لفودين إضافةً لبالمر وألكسندر-أرنولد وماغواير أثار دهشة كثيرين (أ.ب)

هل يمتلك الفريق ما يكفي من الهدافين؟

بعيداً عن هاري كين، الهداف التاريخي لإنجلترا برصيد 78 هدفاً في 112 مباراة، لا يوجد سوى لاعبَين اثنين في الفريق سجلا أكثر من 10 أهداف، وهما: ماركوس راشفورد الذي سجل 18 هدفاً، وبوكايو ساكا بـ14 هدفاً. وسجَّل كل من بيلينغهام ورايس وأولي واتكينز 6 أهداف بقميص منتخب إنجلترا، في حين سجَّل كل من نوني مادويكي وروغرز وتوني هدفاً واحداً، وسجل أنتوني غوردون هدفين. وبالتالي، فإن توخيل بحاجة إلى مزيد من اللاعبين القادرين على هز الشباك.

سجَّل غوردون 17 هدفاً مع نيوكاسل هذا الموسم، فهل يستطيع تكرار هذه الفعالية الهجومية مع المنتخب الإنجليزي؟ في الواقع، لا يمكن أن يقع عبء تسجيل الأهداف على عاتق هاري كين وحده.

هل يمكن أن يتألق لاعب شاب؟

سيواجه آرسنال باريس سان جيرمان في نهائي دوري أبطال أوروبا السبت المقبل، وهو ما يعني أن توخيل لن يتمكن من العمل مع كامل قائمة المنتخب الإنجليزي في بداية معسكر التدريب في فلوريدا. لذا قرر توخيل تعزيز الفريق في التدريبات بإضافة بعض اللاعبين الشباب.

سينضم أليكس سكوت، لاعب بورنموث، الذي كان قريباً من الانضمام إلى قائمة الـ26، إلى ريو نغوموها لاعب ليفربول، وجوش كينغ لاعب فولهام، مع احتمال انضمام لاعب آخر لاحقاً. فهل يمكن أن تؤدي إصابة أحد اللاعبين إلى انضمام لاعب من هؤلاء اللاعبين الشباب إلى القائمة النهائية؟

* خدمة «الغارديان»