إعفاء رئيس هيئة مكافحة الاحتكار البريطانية في إطار تعزيز النمو

عجز الموازنة يقفز في ديسمبر مع ارتفاع فوائد الدين

الأعلام البريطانية ترفرف أمام البرلمان على جسر وستمنستر في لندن (رويترز)
الأعلام البريطانية ترفرف أمام البرلمان على جسر وستمنستر في لندن (رويترز)
TT

إعفاء رئيس هيئة مكافحة الاحتكار البريطانية في إطار تعزيز النمو

الأعلام البريطانية ترفرف أمام البرلمان على جسر وستمنستر في لندن (رويترز)
الأعلام البريطانية ترفرف أمام البرلمان على جسر وستمنستر في لندن (رويترز)

أعلنت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الأربعاء، أن رئيس هيئة مكافحة الاحتكار البريطانية أُعفي من منصبه، بسبب عدم تركيزه الكافي على جهود الحكومة لتعزيز النمو الاقتصادي.

وأوضحت الحكومة أن ماركوس بوكرينك قد حل محلّه في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، المدير التنفيذي السابق لشركة «أمازون»، دوج كار، بشكل مؤقت، مشيرة إلى أن كار سيجلب معه ثروة من الخبرة في مجال التكنولوجيا، حسب ما أفادت «رويترز».

وفي إطار ذلك، دعت ريفز هيئة المنافسة والأسواق وغيرها من الهيئات التنظيمية البريطانية إلى «إزالة الحواجز التي تعوق الشركات»، وإعادة تركيز جهودها على تعزيز النمو الاقتصادي، وذلك في إطار اجتماع عُقد الأسبوع الماضي.

وأضافت أن بوكرينك قد استقال بعد أن أدرك أن الهيئة بحاجة إلى قائد يشارك الحكومة في «الاتجاه الاستراتيجي» الذي تسعى لتحقيقه. وقالت في مؤتمر «بلومبرغ» خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس: «لقد أدرك أنه حان الوقت للمضي قدماً وإفساح المجال لشخص يتقاسم المهمة والاتجاه الاستراتيجي للحكومة».

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، اختار رئيس وزراء حزب العمال، كير ستارمر، هيئة المنافسة والأسواق (CMA) ضمن وعده بإلغاء الأنظمة التنظيمية التي تعوق النمو الاقتصادي. وفي الشهر التالي، أعلنت الهيئة التنظيمية أنها ستركز على «الاندماجات المثيرة للجدل»، وستعيد النظر في نهجها المتبع في العلاجات التي قد تسمح بمزيد من الصفقات لدعم مسعى الحكومة في تعزيز النمو.

ومع ذلك، فإن النهج الجديد لم يكن كافياً بالنسبة إلى الحكومة، إذ قال وزير الأعمال، جوناثان رينولدز، يوم الثلاثاء: «نريد أن نرى الجهات التنظيمية، بما في ذلك هيئة المنافسة والأسواق، تعمل على تعزيز الاقتصاد من خلال قرارات تدعم الشركات، مما يُسهم في النمو الاقتصادي ويدفع الرخاء، ويضع المزيد من الأموال في جيوب الناس».

ويأتي هذا التعيين بعد أن كثّفت هيئة المنافسة والأسواق تدقيقها لشركات التكنولوجيا الكبرى، من خلال إنشاء وحدة خاصة بالأسواق الرقمية. وتتولى الوحدة التي حصلت على صلاحيات جديدة هذا الشهر، مسؤولية ضمان عدم إساءة استخدام الشركات الكبرى، مثل: «أمازون»، و«غوغل»، و«ميتا بلاتفورمز»، و«أبل»، و«مايكروسوفت» لمواقعها المهيمنة في السوق.

على صعيد آخر، قالت ريفز إن أوضاع المالية العامة في المملكة المتحدة أصبحت الآن في وضع جيد بعد الموازنة التي قدّمتها في أكتوبر، مشيرة إلى أن توجهاتها المستقبلية تميل نحو خفض الضرائب وتخفيف القيود التنظيمية. وأضافت: «لقد راجعنا الأمور كافّة، وغريزتي الآن تميل نحو خفض الضرائب وتخفيف القيود التنظيمية لتسهيل بيئة الأعمال».

وسجّلت بريطانيا عجزاً في الموازنة أكبر من المتوقع خلال شهر ديسمبر (كانون الأول)، مدفوعاً بارتفاع فوائد الدين وشراء استثنائي للعقارات العسكرية، وفقاً للبيانات الصادرة يوم الأربعاء، مما يبرز الضغوط المالية التي تواجهها وزيرة المالية راشيل ريفز.

وبلغ صافي اقتراض القطاع العام 17.8 مليار جنيه إسترليني (21.93 مليار دولار) في ديسمبر، وفق مكتب الإحصاء الوطني. وكان متوسط توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يشير إلى عجز قدره 14.1 مليار جنيه إسترليني (17.37 مليار دولار) لصافي الاقتراض العام.

وقال المكتب إن الحكومة تحمّلت فاتورة فوائد دين بقيمة 8.3 مليار جنيه إسترليني (10.23 مليار دولار) في ديسمبر، وهو ثالث أعلى إجمالي لشهر ديسمبر على الإطلاق. كما أسهمت دفعة بقيمة 1.7 مليار جنيه إسترليني (2.09 مليار دولار) لشراء المساكن العسكرية في زيادة الاقتراض.

وبلغ إجمالي الاقتراض الحكومي في الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية 2024-2025 نحو 129.9 مليار جنيه إسترليني (160.06 مليار دولار)، وفقاً لما أعلنه المكتب، متجاوزاً توقعات مكتب مسؤولية الموازنة التي بلغت 125.9 مليار جنيه إسترليني لهذه الفترة.


مقالات ذات صلة

«قطر للطاقة» تعلن تصدير الشحنة الأولى من مشروع «غولدن باس» في تكساس

الاقتصاد أولى شحنات الغاز المسال المصدَّرة من مشروع «غولدن باس» في الولايات المتحدة (قطر للطاقة)

«قطر للطاقة» تعلن تصدير الشحنة الأولى من مشروع «غولدن باس» في تكساس

أعلنت «قطر للطاقة» عن تصدير الشحنة الأولى من الغاز الطبيعي المسال من مشروع «غولدن باس» الواقع في سابين باس بولاية تكساس.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)

عجز موازنة بريطانيا يتراجع لأدنى مستوى في 6 سنوات

أظهرت بيانات رسمية صادرة يوم الخميس تراجع عجز الموازنة في بريطانيا خلال السنة المالية الماضية إلى أدنى مستوى له في 6 سنوات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر 2023.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)

الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

هبطت الروبية الإندونيسية بشكل حاد يوم الخميس لتسجل أدنى مستوى لها على الإطلاق.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

أعلن بنك «جي بي مورغان» عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.


«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
TT

«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)

قرر البنك المركزي الفلبيني رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، في خطوة تهدف إلى مكافحة التضخم المتسارع، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود نتيجة الاضطرابات في الشرق الأوسط.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» خلال الفترة من 15 إلى 20 أبريل (نيسان) انقسام آراء الاقتصاديين، إذ توقع 14 من أصل 26 خبيراً تثبيت سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة، في حين رجّحت أقلية كبيرة تضم 12 خبيراً رفعه بمقدار 25 نقطة أساس.

وكان البنك المركزي قد عقد اجتماعاً استثنائياً في 26 مارس (آذار)، ليصبح أول بنك مركزي في آسيا يقدم على هذه الخطوة، في إشارة إلى تصاعد القلق حيال تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على مساري التضخم والنمو الاقتصادي. وخلال ذلك الاجتماع، أبقى البنك أسعار الفائدة دون تغيير، محذراً من أن تشديد السياسة النقدية قد «يؤخر تعافي» الاقتصاد، الذي يُتوقع أن ينمو بنسبة 4.4 في المائة هذا العام، مع تأكيد استعداده للتحرك في حال تدهورت توقعات التضخم.

وتسارعت وتيرة التضخم إلى 4.1 في المائة في مارس، مقارنة بـ2.4 في المائة في فبراير (شباط)، مسجلة أسرع ارتفاع خلال 20 شهراً، ومتجاوزة النطاق المستهدف للبنك المركزي بين 2 في المائة و4 في المائة، مدفوعة بشكل رئيسي بالزيادة الحادة في أسعار البنزين والديزل.

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة الشهر الماضي، وقرر تعليق الضرائب غير المباشرة على الكيروسين وغاز البترول المسال، المستخدمين على نطاق واسع في الطهي، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة.

كما خفّضت وكالتا «ستاندرد آند بورز غلوبال» و«فيتش» التصنيف الائتماني السيادي للفلبين، مشيرتين إلى تزايد المخاطر التي تواجه الاقتصاد المعتمد على واردات الوقود، في ظل تصاعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.


تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
TT

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، حيث يواصل الجانبان فرض قيود على التجارة عبر مضيق هرمز.

وكانت إيران قد استولت على سفينتين في المضيق يوم الأربعاء، مما عزَّز سيطرتها على هذا الممر الملاحي الحيوي، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان الرئيس دونالد ترمب تعليق الهجمات إلى أجل غير مسمى، دون أي مؤشر على استئناف مفاوضات السلام.

وقال كبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

مع استمرار إغلاق المضيق فعلياً، تتعرض إمدادات النفط العالمية لضغوط، مما دفع سعر خام برنت إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، في حين يستمر الصراع الأوسع نطاقاً - المستمر منذ أواخر فبراير (شباط) - في التسبب بخسائر بشرية وضغوط اقتصادية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه.

وانخفض المؤشر الرئيسي السعودي بنسبة 0.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم شركة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.26 دولار، أو 1.2 في المائة، لتصل إلى 103.17 دولار للبرميل.

هذا وانخفض المؤشر القطري بنسبة 0.1 في المائة.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.2 في المائة، مع تراجع سهم بنك أبوظبي الأول بنسبة 0.3 في المائة، بعد أن أعلن بنك «الإمارات الوطني»، أكبر بنك في الإمارات، عن صافي ربح في الربع الأول بلغ 5.01 مليار درهم (1.36 مليار دولار)، بانخفاض قدره 2 في المائة على أساس سنوي.

ومع ذلك، تجاوزت أرباح الربع الأول توقعات المحللين البالغة 4.38 مليار درهم، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

في دبي، ارتفع مؤشر الأسهم الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.7 في المائة بعد إعلانه عن زيادة في أرباح الربع الأول.