حرب أعصاب... قصة الساعات الأخيرة قبل موافقة إسرائيل على الصفقة

نتنياهو تعهّد لسموتريتش بالعودة إلى الحرب بعد انتهاء المرحلة الأولى وشنّ حملة كبيرة في الضفة

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يرأس اجتماع «الكابنيت» الإسرائيلي لإقرار صفقة غزة الجمعة (المركز الإعلامي الحكومي الإسرائيلي - د.ب.أ)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يرأس اجتماع «الكابنيت» الإسرائيلي لإقرار صفقة غزة الجمعة (المركز الإعلامي الحكومي الإسرائيلي - د.ب.أ)
TT

حرب أعصاب... قصة الساعات الأخيرة قبل موافقة إسرائيل على الصفقة

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يرأس اجتماع «الكابنيت» الإسرائيلي لإقرار صفقة غزة الجمعة (المركز الإعلامي الحكومي الإسرائيلي - د.ب.أ)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يرأس اجتماع «الكابنيت» الإسرائيلي لإقرار صفقة غزة الجمعة (المركز الإعلامي الحكومي الإسرائيلي - د.ب.أ)

بعد حرب أعصاب عاشها ملايين الإسرائيليين الفلسطينيين في اليومين الماضيين لمعرفة هل ستوافق تل أبيب فعلاً على صفقة التهدئة في غزة، أقر المجلس الوزاري المصغر (الكابنيت)، بقيادة بنيامين نتنياهو، اتفاق وقف النار «المستدام» وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة «حماس». ولم يبق سوى تصويت الحكومة على الصفقة حتى تنطلق يوم الأحد.

لكن هذا التطور الإيجابي لا يُريح أصحاب الشأن، كما يبدو. فقد بات واضحاً أن كل بند سيُنفّذ في هذه الصفقة سيترافق مع شد أعصاب آخر، لأن أحداً لا يثق بأن الفرقاء مخلصون في التوجه إلى الصفقة، بل كثيرون منهم يشعرون بأنهم مرغمون عليها. وفي اليمين المتطرف في تل أبيب، قال محرر «القناة 14»، أريه سيجال، المقرب جداً من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: «الرئيس الأميركي (المنتخب) دونالد ترمب صدمنا. عملياً فرض علينا الصفقة بالقوة».

بدأت حرب الأعصاب بعد ساعات قليلة من إعلان الرئيس دونالد ترمب، مساء يوم الأربعاء، في منشور على حسابه في منصة «تروث سوشيال»: «لقد توصلنا إلى اتفاق بشأن الرهائن في الشرق الأوسط»، وهو إعلان أتبعه الرئيس المنتهية ولايته، جو بايدن، بإعلان مماثل. فقد كان المفترض أن يعلن رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رسمياً عن التوصل إلى اتفاق. لكن إعلانه تأخر. وفي الوفد الأميركي المشارك في مفاوضات التهدئة في الدوحة، صُعق المفاوضون من هذا التطور ولم يصدقوا أن الصفقة أصبحت في خطر بسبب «أمور تافهة»، حسب رأيهم. وراحوا يديرون اتصالات مكثفة مطعّمة بتهديدات شديدة للطرف الفلسطيني وتذمر شديد للطرف الإسرائيلي. وطلبوا إنهاء الخلافات فوراً. وبالفعل، خرج المسؤول القطري بإعلانه الرسمي عن اتفاق وقف النار وتبادل الأسرى والمحتجزين، لكنه قال إن المفاوضين سيبقون في الدوحة لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق، وهو الأمر الذي بعث الهدوء بعض الشيء.

وفي تل أبيب، أُعلن أن «الكابنيت» سيجتمع في الحادية عشرة من ظهر الخميس ويتلوه اجتماع للحكومة، لإقرار صفقة غزة. ولكن، في الساعة الثالثة من فجر يوم الخميس، اتصل رئيس الفريق الإسرائيلي إلى المفاوضات في الدوحة، رئيس جهاز الموساد دافيد برنياع، برئيس الحكومة، نتنياهو، وأيقظه ليبلغه بأن «مشكلة ظهرت في اللحظة الأخيرة». وحسب رواية مكتب نتنياهو، فإن «حماس» التي تعهّدت بإعطاء حق فيتو إسرائيلي على هوية جزء من كبار الأسرى الذين سيتم إطلاق سراحهم في الصفقة، تراجعت عن ذلك. وتصر على أن يكون بينهم مروان البرغوثي وأحمد سعدات وإبراهيم حامد وعبد الله البرغوثي وعباس السيد وغيرهم من الذين يُعدون من أبرز قادة الحركة الأسيرة الفلسطينية.

رد نتنياهو بأن أعطى أمراً للبعثة في الدوحة بالتصميم على رفض مطالب «حماس». ومع بزوغ الصباح، ظهرت عوائق أخرى، إذ أبلغت «حماس» أن الخرائط التي قُدمت إليها حول الانسحاب الإسرائيلي من مناطق في قطاع غزة ناقصة وغير واضحة. فأعلنت إسرائيل إلغاء الاجتماعَيْن («الكابنيت» والحكومة).

وحتى ساعات مساء الخميس، كان الوسطاء الأميركيون والقطريون والمصريون يبذلون جهوداً كبيرة للتغلب على الخلافات، في حين كان العالم يضج ويوزّع الاتهامات. وتمّ إرسال خرائط جديدة إلى «حماس» التي تنازلت، في المقابل، عن شروط كانت قد وضعتها في موضوع الأسرى.

ولكن، عندما بدا أن الإشكاليات قد انتهت، خرج قادة اليمين المتطرف في إسرائيل بمواقف تعرقل الصفقة. فقد أعلن وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، أنه لن يوافق على الصفقة، وإذا تمت المصادقة عليها في إسرائيل فسينسحب من الحكومة. وتوجه إلى شريكه في الانتخابات الأخيرة، وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، لينضم إليه. في المقابل، راح نتنياهو يؤخّر اجتماع «الكابنيت» ودخل في مفاوضات مضنية مع سموتريتش، علماً بأنه اجتمع به ثماني مرات خلال ثلاثة أيام، وهذا بعد عشرات الاجتماعات معه ومع بن غفير في الأيام التي سبقت.

صور رهائن إسرائيليين في غزة على جدار أمام مقر القيادة العسكرية الإسرائيلية في تل أبيب الجمعة (إ.ب.أ)

وكان سموتريتش يصر على معارضة الصفقة حتى اللحظة الأخيرة، لكنه ابتزّ نتنياهو بطريقة وصفها أحد المعلقين بأنها «نوع من مص الدم»، لافتاً إلى أن سموتريتش تصرّف كـ«مارد شبّ على صاحبه»، إذ إن نتنياهو هو الذي عمل على توحيد اليمين في كتلة واحدة تضم سموتريتش وبن غفير حصلت على 14 مقعداً في الانتخابات الأخيرة.

في نهاية المفاوضات، اتفق نتنياهو مع سموتريتش على استئناف الحرب ضد «حماس» بعد انتهاء المرحلة الأولى من الصفقة، أي بعد 42 يوماً، وعلى القيام بحملة عسكرية كبيرة في الضفة الغربية لتصفية ما سماه الإرهاب الفلسطيني. وقدّم له رزمة «هدايا» أخرى، عُرف منها حتى الآن: أن يكون شريكاً في القرار حول هوية رئيس أركان الجيش القادم الذي سيحل محل هرتسي هليفي بعد دفعه إلى الاستقالة، وأن يمرر قرارات لتوسيع الاستيطان بـ10 آلاف بيت جديد، وأن يضع خطة لفرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات في الضفة الغربية.

وفقط عندئذٍ، وقّع الوفد الإسرائيلي في الدوحة على الاتفاق. واجتمع «الكابنيت» قبيل ظهر الجمعة، ثم الحكومة بعد الظهر لإقرار الصفقة وإطلاقها. وأعلن نتنياهو أن الدفعة الأولى من المحتجزين لدى «حماس» سيُطلق سراحهم يوم الأحد؛ بحيث يصل عدد المحتجزين المحررين في نهاية الأسابيع الستة المقبلة 33 شخصاً. ويبقى هناك 65 محتجزاً، هم الجنود والضباط والمدنيون الذكور تحت سن الخمسين. ويفترض أن تبدأ مفاوضات بعد 16 يوماً حول المرحلة الثانية من الاتفاق.

لكن الأمور لا تبدو سالكة بهذه السهولة، خصوصاً بعد تعهدات نتنياهو لسموتريتش وخطر استئناف الحرب وتوسيعها إلى الضفة الغربية لإرضاء اليمين المتطرف. وتطرح أسئلة عديدة حول رد فعل ترمب على هذا السلوك وهل سيتحمله كما تحمله بايدن.

بيد أن حرب الأعصاب الأشد، في هذه المعمعة، ستكون لدى أفراد عائلات المحتجزين الإسرائيليين لدى «حماس». فهؤلاء يعيشون حرب أعصاب خاصة بهم، ولا يصدّقون ما تراه عيونهم المتعبة من تصرفات قياداتهم السياسية والعسكرية من تلاعب بمشاعرهم واستخفاف بمعاناتهم، حسب رأيهم، خصوصاً أنهم يشعرون بأن هذه القيادة تعيش في اغتراب عنهم ولا تحس بهم. يتهم هؤلاء قيادة بلادهم بأنه لا يزعجها تأجيل الصفقة يوماً أو شهراً أو سنة، لكي تحقق مكاسب سياسية وحزبية وشخصية. ولم يعد لديهم حرج في اتهام الحكومة بجريمة التسبب في قتل أبنائهم المحتجزين والأسرى وإطلاق تعابير مثل «حكومة مجرمة». ويطرحون السؤال الذي يقض مضاجع الجيش والمجتمع الإسرائيلي بأسره: «كيف سيحارب أولادنا الآن، وهم يعرفون جيداً أنهم في حال الوقوع بالأسر، فإن هذه القيادات ستهملهم كما أهملت أولادنا وتسبّبت بمقتل 33 شخصاً منهم داخل الأسر؟».


مقالات ذات صلة

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت نظرياً منتصف يناير الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز) p-circle

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي نازحون يتدافعون لملء أوعية بلاستيكية بالماء من منشأة لتكرير الماء في خان يونس السبت (أ.ف.ب)

الواقع الصحي والإنساني ينهار في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار

لا تتوقف الجهات الحكومية في قطاع غزة، وكذلك المنظمات الإنسانية، والأممية، عن التحذير من واقع الحياة الصعب الذي يواجهه السكان.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.