البحرين وعُمان... نقلة نوعية في تاريخ العلاقات

زيارة الملك حمد لمسقط شهدت اتفاقيات لبناء شراكة اقتصادية

السلطان هيثم بن طارق والملك حمد بن عيسى خلال جلسة مباحثات في مسقط الثلاثاء (بنا)
السلطان هيثم بن طارق والملك حمد بن عيسى خلال جلسة مباحثات في مسقط الثلاثاء (بنا)
TT

البحرين وعُمان... نقلة نوعية في تاريخ العلاقات

السلطان هيثم بن طارق والملك حمد بن عيسى خلال جلسة مباحثات في مسقط الثلاثاء (بنا)
السلطان هيثم بن طارق والملك حمد بن عيسى خلال جلسة مباحثات في مسقط الثلاثاء (بنا)

استعرضت مباحثات عُمانية - بحرينية موسّعة، مسيرة العمل المشترك والتعاون الوثيق بين البلدين، مؤكدة على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية المتينة، وتوسيع آفاق الشراكة الاقتصادية.

جاء ذلك خلال زيارة دولة أجراها العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى إلى مسقط، على رأس وفد رفيع المستوى، يومي 14 و15 يناير (كانون الثاني) الحالي، حيث التقى السلطان هيثم بن طارق، وأشاد بنمو العلاقات التاريخية بين البلدين، والمصالح المتبادلة.

وناقش الجانبان في مباحثاتهما الموسعة بقصر العلم، الثلاثاء، فرص تطوير الشراكة الاقتصادية والاستثمارية؛ إذ أكدا أهمية تشجيع القطاعين العام والخاص لتنويع مجالاتها، بما يلبي طموحات البلدين وشعبيهما. ورحَّبا بإنشاء الشركة العُمانية – البحرينية للاستثمار.

السلطان هيثم بن طارق في مقدمة مستقبلي الملك حمد بن عيسى لدى وصوله إلى مسقط الثلاثاء (بنا)

كما أشادا بنجاح أعمال «اللجنة العُمانية - البحرينية»، ودورها في تعزيز التعاون الثنائي، وتنفيذ المشاريع المشتركة التي تخدم مصالح البلدين، مؤكدين أهمية استمرار جهودها لتطوير مجالات جديدة للشراكة بما يحقق تطلعاتهما.

وتناول الملك حمد بن عيسى والسلطان هيثم بن طارق، مسيرة مجلس التعاون الخليجي، وما تحقق من منجزات بارزة على صعيد العمل المشترك، ونحو مزيد من الترابط والتعاون والتكامل بين دُولِه لما فيه خير وصالح شعوبها.

وناقش الجانبان القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين على أهمية تسوية النزاعات والخلافات بالطرق السلمية، وتعزيز الحوار، والتعاون الدولي، لدعم جهود تحقيق أمن المنطقة والعالم واستقرارهما، فضلاً عن تكثيف التنسيق في مواقفهما بما يخدم مصالحهما، ويقوي من دعائم ازدهار جميع الشعوب.

مراسم استقبال رسمية للملك حمد بن عيسى بقصر العلم في مسقط الثلاثاء (بنا)

وعبّر الملك حمد بن عيسى والسلطان هيثم بن طارق، خلال لقاءٍ لاحق في قصر البركة، الأربعاء، عما يجمع البلدين من علاقات أخوية وثيقة، وأواصر تاريخية متينة، وحرص متبادل على مواصلة تعزيزها وترسيخها لما فيه خير البلدين وصالح شعبيهما.

من جانبه، عدّ الدكتور جمعة الكعبي، السفير البحريني لدى عُمان، الزيارة «نقلة تاريخية ونوعية في تاريخ العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين». وقال إنها حققت أهدافها بامتياز، وأحدثت أصداءً واسعة النطاق على جميع الصُعد محلياً وإقليمياً، معرباً عن تطلعه إلى آفاق أرحب في التعاون المشترك في مختلف المجالات الحيوية والتنموية.

وأوضح أن الزيارة شهدت التوقيع على 25 اتفاقية ومذكرة تفاهم وبرنامجاً تنفيذياً، متضمنةً اتفاقية واحدة، و20 مذكرة تفاهم، و4 برامج تنفيذية، وتمحورت الاتفاقية حول إزالة الازدواج الضريبي، أما مذكرات التفاهم فتناولت مجالات الإعلام، والأوقاف، والزكاة، والأرصاد الجوية، والمجال الصحي، والعلمي والتربوي، والاستثمار، والتمكين الصناعي، وتنمية المحتوى الوطني - يشمل التعدين - والأمن الغذائي، وتنظيم المعارض والمؤتمرات، والفحص والمقاييس ودمغ الذهب.

جانب من استقبال السلطان هيثم بن طارق للملك حمد بن عيسى في قصر البركة الأربعاء (بنا)

وأضاف الكعبي أن مذكرات التفاهم شملت أيضاً مجالات الإنتاج والتنمية الزراعية والأمن الغذائي، والتأمينات والحماية الاجتماعية، والعمل وتنمية الموارد البشرية، والإدارة العامة، وبناء القدرات وتعزيزها في مكافحة الاتجار بالأشخاص، وإنشاء المناطق الاقتصادية والصناعية وتطويرها وإدارتها. بينما شملت البرامج التنفيذية، مجالات تقييم المؤسسات التعليمية، والعمل البلدي، والعمل المتحفي، والكهرباء والطاقة المتجددة.

وبيَّن أن من أبرز النتائج التي تحققت خلال هذه الزيارة هو إشهار الشركة العُمانية – البحرينية للاستثمار التي تستهدف التوسع في آفاق التّعاون والشّراكة الاقتصاديّة والاستثمارية عبر استكشاف مزيد من الفرص وتطويرها، وتشجيع القطاعين العام والخاص على تنويع مجالاتهما وبما يُلبّي طموحات البلدين والشعبين.


مقالات ذات صلة

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)
الاقتصاد صورة تظهر مؤشرات أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع إعلان ترمب فرض حصار على «هرمز»

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج، في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد إعلان واشنطن فرض حصار بحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
آسيا سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز) p-circle

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

طالب وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بعودة المرور الآمن وغير المقيد والمستمر للسفن في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الخليج مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في إسلام آباد، لم تسجِّل دول خليجية عدة أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواءها.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

في وقت يثار فيه الجدل بشأن وجود تباينات في العلاقات الخليجية - المصرية، أكدت وزارة الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن العلاقات «راسخة وصلبة».

محمد محمود (القاهرة)

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.