الرسوم الصخرية في حائل... الموطن الأصلي لـ«أداة البوميرنغ»

عبد العزيز بن سعد وجَّه بإقامة بطولة عالمية باسمها تخليداً لاكتشافها في السعودية

رسم صخري لرجل من المرجح أنه يعود للعصر الحجري الحديث على أقل تقدير شمال غربي الشملي في جبال عرنان (بطولة الأمير عبد العزيز بن سعد الدولية للبوميرنغ)
رسم صخري لرجل من المرجح أنه يعود للعصر الحجري الحديث على أقل تقدير شمال غربي الشملي في جبال عرنان (بطولة الأمير عبد العزيز بن سعد الدولية للبوميرنغ)
TT

الرسوم الصخرية في حائل... الموطن الأصلي لـ«أداة البوميرنغ»

رسم صخري لرجل من المرجح أنه يعود للعصر الحجري الحديث على أقل تقدير شمال غربي الشملي في جبال عرنان (بطولة الأمير عبد العزيز بن سعد الدولية للبوميرنغ)
رسم صخري لرجل من المرجح أنه يعود للعصر الحجري الحديث على أقل تقدير شمال غربي الشملي في جبال عرنان (بطولة الأمير عبد العزيز بن سعد الدولية للبوميرنغ)

تظهر أداة البوميرنغ المكتشَفة في جبال المملكة العربية السعودية دليلاً على الحضارة القديمة لإنسان الجزيرة العربية.

ولـ«أداة البوميرنغ، العرجون، الذراع، الحذف»، عدة مسميات، فيما الوصف واحد، حيث تم اكتشافها من خلال الرسوم الصخرية في جبال منطقة حائل وعدد من المناطق الأخرى في المملكة العربية السعودية، ففي الأصل هي أداة صيد حفرها إنسان الجزيرة العربية في واجهات الصخور لتمثل مشاهد فنية سواء في الجبال المسماة وجبة والشويمس وجبل عرنان، وقد عُرفت أهمية هذه الأداة بكونها تتطابق تماماً مع أداة البوميرنغ الأكثر شهرة في أستراليا.

أداة البوميرنغ أو العرجون أو الذراع أو الحذف (بطولة الأمير عبد العزيز بن سعد الدولية للبوميرنغ)

اكتشاف نقوش غير مسبوقة في حائل:

الباحث مشاري النشمي أكد اكتشاف هذه النقوش لأول مرة في منطقة حائل، وبعد التواصل مع البروفسور الأثري قصي التركي في أستراليا للمساعدة في الحصول على مصادر خاصة بتاريخ الأداة، لإثبات كونها أداة البوميرنغ الأسترالية، تبين أنها هي بالفعل وفي الأصل تستخدم أداةً للصيد، حيث وُجد ما يُشبهها لدى إنسان الجزيرة العربية في النقوش الصخرية لصيد الحيوانات، ومن بين المشاهد الدالة على ذلك رسم صخري لرجل من المرجح أنه يعود إلى العصر الحجري الحديث على أقل تقدير في شمال غربي الشملي في جبال عرنان، تمكن من صيد بقرة وحشية. ظهر ذلك بوضوح في حلقة قدَّمها الباحث عيد اليحيى، الأنثروبولوجي والمهتم بآثار وحضارة الجزيرة العربية. وشرح بإسهاب كيف استطاع إنسان الجزيرة العربية صيد البقرة.

https://www.youtube.com/watch?v=leVl3BXArsY

أخذ هذا الاكتشاف أهمية كبيرة واهتماماً بالغاً من إمارة منطقة حائل ممثَّلةً في الأمير عبد العزيز بن سعد، وجرى تفعيل الاكتشاف والاهتمام به بوصفه تراثاً ورياضة عالمية، حيث إن الأداة مشهورة عالمياً في أستراليا وأميركا وأوروبا باسم أداة البوميرنغ (Boomerang) وهي الأداة التي تعد من بين رموز التراث الثقافي والحضاري للسكان الأصليين في أستراليا (Indigenous).

وقد اكتُشفت أدوات متعدد الأشكال والاستخدام تحمل تصاميم مختلفة الأغراض، تمثل أقدم الفنون الصخرية، وأغلبها في منطقة حائل ومن بين ذلك لوحة تمثل عدداً من تصاميم أداة الصيد « البوميرنغ»، حيث نُقشت على صخرة في «راطا» جنوب حائل.

تاريخ الاكتشافات الحديثة لرسوم صخرية في منطقة حائل... تشير الأدلة الفنية إلى الأدوات بشكل واضح (بطولة الأمير عبد العزيز بن سعد الدولية للبوميرنغ)

أداة البوميرنغ حاضرة في الجزيرة العربية قبل أستراليا وأميركا:

قبل اكتشاف أدلة وجود هذه الأداة في الجزيرة العربية وتحديداً في المملكة العربية السعودية، كان يعتقد أن الموطِن الأصلي لهذه الأداة هو أستراليا وأميركا، حيث تعود أقدم الأدلة على استعمال الأداة أثرياً إلى الألف التاسع قبل الميلاد، بيد أن اكتشاف نماذج متعدد في منطقة جبال حائل في هيئة رسوم صخرية مميزة يدل بكل وضوح على معرفة سكان الجزيرة العربية لهذه الأداة منذ وقت مبكر قد يكون أقدم من استعمالها في أي مكان آخر في العالم، حيث أشار الباحث مشاري النشمي منذ سنوات، في أحد مؤلفاته عن الرسوم الجدارية إلى هذه الأداة وقارنها بما هو موجود من أداة للصيد خارج المملكة العربية السعودية وتحديداً أداة البوميرنغ في أستراليا.

أغراض استخدام أداة البوميرنغ:

بتكرار اكتشاف نماذج من أداة البوميرنغ سواء أداة الذراع أو أشكالها المتعددة، في أوربا أو أستراليا أو المملكة العربية السعودية، فإنه من المرجَّح أن هذه الأداة كانت قد استُخدمت في عدة أغراض حسب ثقافات المجتمعات القديمة، وقد أسهم ذلك في بلورة أفكار صناعتها وتشكيلها بعدة تصاميم وأحجام حسب كل غرض (الصيد، والألعاب، والموسيقى، وحُفر لجرش الحبوب... الخ). وليس من الضروري أن تكون قد انتقلت من شعب إلى آخر، بل ربما أن كل شعب على حدة قد صنعها محلياً ضمن نفس الفكر وبموجب نفس الأغراض والأهداف، بيد أنه من المرجّح أن النماذج المكتشفة في منطقة حائل هي الأكثر والأقدم تاريخاً في شبه الجزيرة العربية حتى اليوم، لا سيما المشاهد الفنية لصيد الغزلان باستخدام عصا الصياد، كما هو واضح من مشهد فني صخري في براطا جنوب حائل.

«البوميرنغ» الأسترالية تبيَّن أنها كانت بالفعل وفي الأصل أداة صيد (بطولة الأمير عبد العزيز بن سعد الدولية للبوميرنغ)

التسمية الأجنبية للبوميرنغ:

«البوميرنغ» هو مصطلح إنجليزي تمت صياغته من خلال تفسير الأوروبيين لأداة الصيد القديمة المستعملة من السكان الأصليين في أستراليا. فقد تم توثيق هذا المصطلح لأول مرة في عام 1822م، وتم تسجيله بثلاثة مقاطع صوتية «bou-mar-rang»، أو «wo-mur-rang». والاسم على ما يبدو مأخوذ من لغة إحدى قبائل السكان الأصليين لشعب «توروا» Turuwal في لغتهم المسماة «دهروك» Dharuk. وتشير الدراسات إلى أن مصطلح «البوميرنغ» من حيث التسمية يختلف من مكان إلى آخر عبر القارة الأسترالية والعالم. ولأنها تشبه في انحنائها عرجون تمر النخيل، فقد عرّبت المعاجم اللغوية الاسم وأطلقت على الأداة اسم أداة العرجون، وذلك في إشارة إلى شكل الانحناء الذي عُرفت به الأداة.

التسمية العربية القديمة للبوميرنغ:

ازدياد نماذج الاكتشافات عن رسوم البوميرنغ متعددة الأغراض، يوحي بأن موطنها الأول هو الجزيرة العربية، وأن الأساس العام لاستعمال هذه الأداة في الغالب كان الصيد، ودليل ذلك ما وجدناه من استعمال للأداة في مشاهد الصيد مع القوس والسهم (مشاهد الصيد في الرسوم الصخرية بحائل)، إضافة إلى ما يلبسه مستعمل الأداة من قناع يغطي الرأس بالكامل والذي كان على شكل رأس طير، فقد انسحب هذا الغرض (قتل وصيد الطرائد) على المصطلح اللغوي الذي سُميت به أداة الذراع في حضارة الجزيرة العربية، حيث وردت اللفظة في المعاجم اللغوية المتخصصة بالكتابات المسمارية منذ نهاية الألف الرابع قبل الميلاد، بما يشير لفظاً ورسماً صورياً إلى فعل «القتل» والقتال، وباستخدام الأحرف الصحيحة للكلمة العربية «قتال» التي تعني الصيد، وبصيغة «تقنتُ - تقتُّ» (tuquntu - tuquttu) مع سقوط حرف اللام في نهاية الكلمة، وذلك في اللغة الأكادية (إحدى أهم اللغات العربية الأم)، علماً أن وصف الأداة نفسها في اللغة السومرية -كأقدم لغة مدونة في التاريخ- قد سبقه الاسم الدال على الأشياء المصنوعة من الخشب (giš LAL)، إذن فهي أداة خشبية. ومما يؤكد ما ذُهب إليه، من أن أصولها من الجزيرة العربية، هو أن الشكل الصوري يتطابق أيضاً مع شكل الأداة منذ بداية صناعتها حتى اليوم، حيث العلامة الصورية المسمارية وتطورها إلى علامة مقطعية لفظية.

لقد أخذ هذا الاكتشاف أهمية كبيرة واهتماماً بالغاً من إمارة منطقة حائل وجرى تفعيل الاكتشاف والاهتمام به بوصفه تراثاً ورياضة عالمية (بطولة الأمير عبد العزيز بن سعد الدولية للبوميرنغ)

أقدم دليل مادي على أداة البوميرنغ:

تشير الأدلة الأثرية إلى اكتشاف أداة الذراع في أماكن متعددة في العالم، لكنها قليلة العدد مقارنةً بالنماذج التي تتوافر في الرسوم الصخرية في المملكة العربية السعودية، فقد أثبت فحص كربون 14 الإشعاعي، تاريخ أقدم أداة للبوميرنغ مكتشَف حتى الآن في جنوب أستراليا، وهو نموذج عُثر عليه في أثناء التنقيبات الأثرية التي أجراها عالم الآثار روبرت لوبيرس في جنوب أستراليا بمنطقة وايري سوامب (Wyrie Swamp)، وقد قدر تاريخها بحدود 9000 سنة من الآن، حيث نشر المؤلف فيليب جونيس كتاباً سمّاه «البوميرنغ» شرح فيه تاريخ الأداة.

تاريخ أداة البوميرنغ في المملكة العربية السعودية:

على الرغم من العثور على أداة البوميرنغ في حضارة مصر القديمة، فإن تاريخ الأداة لا يتعدى الألف الثاني قبل الميلاد، وتحديداً من عصر الأسرة 12 في حضارة مصر القديم (2000 - 1788ق.م) التي استُخدمت لصيد الطيور على أرجح احتمال، وقد وجدت في قبر الملك توت عنخ آمون، والمعروضة نماذجها في متحف القاهرة.

أما تاريخ الاكتشافات الحديثة للرسوم الصخرية في منطقة حائل، فتشير الأدلة الفنية للأدوات بشكل واضح إلى أن تاريخ أداة البوميرنغ المكتشَفة على واجهات صخرية في مناطق متعددة من منطقة حائل، يرجّح أنها الأقدم، حيث تظهر بوضوح درجة القدم في رسم الفنان (الصياد) وهو يستخدم أداة الذراع للصيد، ففي المشهد نجد مجموعة الصيادين بأجسامهم الرشيقة، وإلى جانبهم حيوانات الصيد من المواشي، وهم يرتدون قناعاً خاصاً ويحملون عصا الصيد (البوميرنغ).

أما المشاهد الفنية الأكثر انتشاراً التي اكتُشفت في حائل، فنجدها تكرر مشهد صيد الطيور، وقد تنبه فريق الاكتشاف إلى أن عملية استخدام هذا النوع من أداة الذراع لصيد الطيور كان يتميز بأن الصياد يلبس قناعاً يغطي به رأسه ورقبته، وعادةً ما يكون هذا القناع عبارةً عن رأس طير يربط به من الخلف ريشاً طويلاً للطيور، وذلك لإيهام الطريدة من الطيور وغيرها بأن الجسم المتحرك باتجاه الطريدة هو طير كذلك، وهذا ما وُجد في أحد الرسوم الجدارية في منطقة حائل، حيث نجد الصياد وهو يلبس قناعاً على شكل رأس طير. أما المشهد الفني الآخر فنجده في لبس الصياد لقناع مستطيل يشبه رأس الوعل.

تحوُّل أداة البوميرنغ إلى بطولة عالمية لأول مرة في الشرق الأوسط:

تولدت فكرة تحول اكتشاف أداة البوميرنغ في حائل إلى لعبة رياضية عالمية، عندما تم عرض الموضوع على أمير منطقة حائل عبد العزيز بن سعد بن عبد العزيز، ليشير على رئيس وأعضاء نادي البوميرنغ في حائل بضرورة أن يكون للمملكة العربية السعودية بشكل عام ولحائل بشكل خاص الدور الريادي في إعطاء هذه الرياضة البعد الدولي العالمي، من خلال أن تكون هناك بطولة دولية تقام في حائل لتكون أول بطولة في الشرق الأوسط. وقد أعرب رئيس وأعضاء نادي البوميرنغ في حائل عن شكرهم وتقديرهم لهذه المبادرة والفكرة الرائعة، فبدأ التخطيط لإقامة البطولة العالمية الودية في حائل تحت مسمى «بطولة الأمير عبد العزيز بن سعد». التي ستتنافس فيها على اللقب دول من أوروبا إضافةً إلى أستراليا وأميركا والبرازيل مع مشاركة المملكة العربية السعودية بثلاثة لاعبين سيحملون أول أداة للبوميرنغ صُنعت خصيصاً لتمثل أول نادٍ عربي وآسيوي في الشرق الأوسط هو «نادي البوميرنغ بحائل» الذي يرأسه المهندس ناصر الشمري.

تولدت فكرة تحول اكتشاف أداة البوميرنغ في حائل إلى لعبة رياضية عالمية (بطولة الأمير عبد العزيز بن سعد الدولية للبوميرنغ)

لقد جرى التواصل مع الاتحاد الدولي للبوميرنغ من خلال تكثيف الجهود والتواصل المستمر، الذي تكلل بالنجاح من خلال قبول رئيس الاتحاد الدولي للبوميرنغ والبطل العالمي للّعبة لوغان برودبينت من أميركا، وروغر بيري نائب رئيس الاتحاد ورئيس اتحاد أستراليا وبطل أستراليا والحكم الدولي للعبة البوميرنغ، وبالتشاور مع رئيس وأعضاء نادي البوميرنغ بحائل، جرى التوافق على مشاركة دول من أوروبا إضافة إلى مشاركين من أستراليا وأميركا والبرازيل، وجميعهم يمثلون أبطال العالم في لعبة البوميرنغ على امتداد البطولات السابقة منذ عقدين.

الحلم أصبح حقيقة:

بتوجيه من أمير منطقة حائل، بدأ العد التنازلي لأيام البطولة الدولية للبوميرنغ، التي تبنَّتها وأشرفت عليها مشكورةً هيئة تطوير حائل، التي لم تدَّخر جهداً لإنجاح هذه البطولة بوصفها أول بطولة عالمية تقام في الشرق الأوسط، بحيث كان ولا يزال التخطيط لنجاح هذه البطولة هو هدف الجميع، لتكون هذه البطولة نهاية الشهر الحالي في حائل.


مقالات ذات صلة

«دوري الأمم»: مبابي يخرج مصاباً بعد تسجيله هدفاً في شِباك تركيا

رياضة عالمية مبابي متألماً من الإصابة (رويترز)

«دوري الأمم»: مبابي يخرج مصاباً بعد تسجيله هدفاً في شِباك تركيا

خرج قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي مصاباً، بعدما بدا أنه تعرّض لإصابة في ركبته اليسرى، بعد لحظات من افتتاحه التسجيل أمام تركيا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية من تدريبات الأخضر استعداداً لمباراة عمان (تصوير: علي خمج)

الأخضر يختتم استعداداته لعمان بـ«الثابتة»

اختتم الأخضر استعداداته لمواجهة عمان، السبت، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات في كأس الخليج الـ27.

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية جماهير خلال حضورها إحدى مباريات تصفيات أفريقيا (إ.ب.أ)

«تصفيات أمم أفريقيا»: نيجيريا تقلبها على مدغشقر بثنائية ألينيخينا وموزيس

تغلّب منتخب نيجيريا على نظيره مدغشقر بنتيجة (2-1) ضمن منافسات الجولة الأولى من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2027.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة سعودية آل حجي خلال تدريبات «الأخضر» الجمعة (تصوير: علي خمج)

آل حجي لاعب «الأخضر»: نتقبل النقد... ونحتاج إلى الدعم

أكد علاء آل حجي، لاعب المنتخب السعودي، جاهزية «الأخضر» لمواجهة نظيره العماني ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس الخليج.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية عبد الله الحمدان خلال مباراة الكويت الأخيرة (تصوير: علي خمج)

والد الحمدان لـ«الشرق الأوسط»: ابني يتعرض لتصفية حسابات

أبدى عبد الرحمن الحمدان حارس نادي الشباب المعتزل ووالد نجم الأخضر عبد الله الحمدان، استياءه الشديد من حملات الهجوم الشخصي التي يتعرض لها ابنه.

أحمد الجدي (الرياض )

«ألعاب آسيا»: القوى و«الإلكترونية» تضيفان ميداليتين لفريق السعودية

الدبيسي يذرف الدموع فرحا بعد برونزيته في المطرقة (الشرق الأوسط)
الدبيسي يذرف الدموع فرحا بعد برونزيته في المطرقة (الشرق الأوسط)
TT

«ألعاب آسيا»: القوى و«الإلكترونية» تضيفان ميداليتين لفريق السعودية

الدبيسي يذرف الدموع فرحا بعد برونزيته في المطرقة (الشرق الأوسط)
الدبيسي يذرف الدموع فرحا بعد برونزيته في المطرقة (الشرق الأوسط)

أضاف فريق السعودية، المشارك في دورة الألعاب الاسيوية العشرون "ناغويا 2026"، ميداليتين برونزيتين إلى رصيده، وذلك في منافسات الرياضات الإلكترونية، وألعاب القوى، ليصبح المجموع 6 ميداليات (2 فضية، 4 برونزية) حتى الآن.

وجاءت برونزية ألعاب القوى، بواسطة الرامي محمد الدبيسي، الذي انتزع المركز الثالث، في محاولته السادسة والأخيرة لنهائي إطاحة المطرقة، الذي جرى الجمعة في ناغويا، بعد أن رمى لمسافة 71.53م.

فيما جاءت برونزية فريق السعودية للرياضات الإلكترونية، في مسابقة "فايتنج جيمز"، بواسطة الثلاثي بدر العمير في لعبة "كينغ أوف فايتر 15"، وأسامة الحجيلي في "ستريت فايتر 6"، وشامان الزعاقي في "تيكن 8".

وكان الثلاثي، قد تأهلوا إلى نصف نهائي المسابقة، بعد فوزهم في ربع النهائي على الإمارات بنتيجة 3 – 1، وهم الذين تجاوزوا دور المجموعات بتغلبهم على قيرغزستان بثلاثية نظيفة، والبحرين 3 – 1، قبل أن يخسروا في دور الأربعة أمام كوريا الجنوبية 1 – 3.

وتوج الأمير فهد بن جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد نائب رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية نائب رئيس الوفد السعودي، الفائزين بمنافسات الجمباز المتوازي بالدورة الاسيوية.

ونالت الصين الذهبية، واليابان الفضية، وأوزباكستان البرونزية.

وأكمل لاعبو فريق السعودية للفروسية، أحمد الشربتلي، وسامنتا الصيفي، منافسات اليوم الأول من مسابقة الترويض (الدريساج)، والتي تمتد حتى الأحد.


«خليجي 27»: الأخضر للتحليق إلى نصف النهائي من بوابة عمان

من استعدادات عمان للمباراة (المنتخب العماني)
من استعدادات عمان للمباراة (المنتخب العماني)
TT

«خليجي 27»: الأخضر للتحليق إلى نصف النهائي من بوابة عمان

من استعدادات عمان للمباراة (المنتخب العماني)
من استعدادات عمان للمباراة (المنتخب العماني)

يخوض المنتخب السعودي اختباراً مهماً أمام نظيره العُماني السبت، على ملعب الإنماء بجدة، وذلك ضمن منافسات الجولة الثانية من مرحلة المجموعات لبطولة كأس الخليج «خليجي 27»؛ إذ يتطلع خلالها «الأخضر» إلى تحقيق انتصاره الثاني على التوالي، وحسم تأهله إلى الدور نصف النهائي، فيما يبحث المنتخب العُماني عن فوزه الأول في البطولة.

وفي المواجهة الثانية ضمن المجموعة ذاتها، يلتقي المنتخب العراقي بنظيره الكويتي على ملعب الأمير عبد الله الفيصل، في مباراة يسعى خلالها المنتخبان إلى تحقيق انتصارهما الأول، وتعزيز حظوظهما في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل إلى الدور المقبل.

ويدخل الأخضر مواجهته أمام عُمان متصدراً ترتيب المجموعة الأولى برصيد 3 نقاط، بعد فوزه في المباراة الافتتاحية على الكويت بهدف دون رد، فيما يتقاسم المنتخبان العراقي والعُماني المركز الثاني برصيد نقطة واحدة لكل منهما، عقب تعادلهما بهدف لمثله في الجولة الأولى، بينما يتذيل المنتخب الكويتي الترتيب دون أي رصيد نقطي.

وكان المنتخب العراقي قد تقدم مبكراً أمام عُمان بهدف محمد قاسم في الدقيقة السادسة، قبل أن ينجح ناصر الرواحي في إدراك التعادل للمنتخب العُماني عند الدقيقة 67، ليخرج المنتخبان بنقطة واحدة لكل منهما.

ويضع المنتخب السعودي نقاط عُمان هدفاً رئيسياً؛ إذ سيضمن له الانتصار العبور إلى الدور نصف النهائي دون انتظار نتائج الجولة الأخيرة، بينما سيضعه التعثر أمام حسابات أكثر تعقيداً عندما يواجه المنتخب العراقي في ختام منافسات المجموعة.

ويسعى «الأخضر»، بقيادة مدربه اليوناني دونيس، إلى البناء على انتصاره الافتتاحي أمام الكويت، وتحسين فاعليته الهجومية، بعدما نجح في حصد النقاط الثلاث رغم الفرص التي أهدرها لاعبوه أمام المرمى.

ومن المنتظر أن تشهد القائمة الأساسية للمنتخب السعودي عدداً من التغييرات، يتقدمها دخول الحارس محمد العويس بديلاً لنواف العقيدي، الذي تعرض لإصابة خلال المواجهة الافتتاحية أمام الكويت، استدعت استبعاده من حسابات الجهاز الفني.

وكان دونيس قد استهل مواجهة الكويت بقائمة ضمت نواف العقيدي في حراسة المرمى، وأمامه نواف بوشل وعبد الإله العمري وحسن كادش ومتعب الحربي، فيما حضر في وسط الميدان صالح أبو الشامات ومحمد كنو وناصر الدوسري وهمام الهمامي ومحمد أبو الشامات، بينما قاد عبد الله الحمدان الخط الأمامي.

صالح أبو الشامات إحدى أبرز أوراق الأخضر الهجومية (المنتخب السعودي)

ويتوقع أن يجري المدرب اليوناني تغييرات إضافية على تشكيلته أمام عُمان، في ظل رغبته في رفع درجة الفاعلية الهجومية والاستفادة من الخيارات المتاحة لديه، خصوصاً أن المنتخب السعودي تنتظره مواجهة أخرى أمام العراق في الجولة الثالثة والأخيرة من مرحلة المجموعات.

وكان دونيس قد أكد في المؤتمر الصحافي الذي يسبق المواجهة، أن المنتخب السعودي سيعمل بكل ما لديه من أجل تحقيق الانتصار، مشدداً على ضرورة اللعب بشراسة أمام عُمان، مع احترام المنافس والتركيز على الجوانب الدفاعية والهجومية.

وأشار إلى أن الجهاز الفني حلل أداء المنتخب العُماني، الذي يمتلك لاعبين يتمتعون بمهارات عالية، موضحاً أن فريقه سيجري بعض التغييرات بناءً على طبيعة المنافس.

وفي المقابل، يدخل المنتخب العُماني، بقيادة مدربه المغربي طارق السكتيوي، المواجهة باحثاً عن تعويض تعادله في الجولة الأولى أمام العراق، وتحقيق نتيجة إيجابية تعزز حظوظه في المنافسة على التأهل.

ويعتمد السكتيوي على مجموعة من العناصر التي تجمع بين الخبرة والشباب، يتقدمها حارب السعدي وناصر الرواحي وعصام الصبحي وأحمد الكعبي وسلطان المرزوق، في محاولة لمجاراة المنتخب السعودي والحد من خطورته الهجومية.

ويأمل المنتخب العُماني في الاستفادة من الروح التي أظهرها لاعبوه أمام العراق، بعدما نجحوا في العودة إلى المباراة وإدراك التعادل، رغم تأخرهم بهدف مبكر.

وأكد السكتيوي أن فريقه سيخوض مواجهة السعودية بشخصية المنتخب العُماني، مشيراً إلى أن هدفه تحقيق الانتصار، وعدم الاكتفاء بالدفاع أو البحث عن التعادل.

وأوضح أن بعض لاعبيه عانوا من الإجهاد عقب مواجهة العراق، إلا أن ذلك لا يشكل مصدر قلق للجهاز الفني، مؤكداً جاهزية جميع العناصر للمباراة.

وتحمل المواجهات المباشرة بين المنتخبين السعودي والعُماني في بطولات كأس الخليج أفضلية تاريخية لـ«الأخضر»، الذي حقق 13 انتصاراً خلال 17 مواجهة جمعت المنتخبين، مقابل 3 انتصارات لعُمان، فيما حضر التعادل في مباراة واحدة.

وعلى صعيد الأهداف، سجل المنتخب السعودي 33 هدفاً في شباك نظيره العُماني، مقابل 12 هدفاً سجلها المنتخب العُماني.

ويبرز اسم المهاجم السعودي السابق ماجد عبد الله في تاريخ مواجهات المنتخبين، بعدما سجل 3 أهداف في شباك عُمان ضمن منافسات كأس الخليج.

وفي المواجهة الأخرى، يدخل المنتخب العراقي لقاء الكويت باحثاً عن تحقيق انتصاره الأول في البطولة، بعد تعادله أمام عُمان في الجولة الافتتاحية، في حين يتطلع المنتخب الكويتي إلى تعويض خسارته أمام السعودية والعودة إلى دائرة المنافسة على التأهل.

ويأمل المنتخب العراقي، بقيادة مدربه الأسترالي غراهام أرنولد، في استثمار الفرص الهجومية بصورة أفضل، بعدما أخفق في المحافظة على تقدمه المبكر أمام عُمان، ليكتفي بنقطة واحدة في مستهل مشواره.

ويعول أرنولد على مجموعة تجمع بين عناصر الخبرة والوجوه الجديدة، في إطار سعيه إلى تحقيق نتائج إيجابية في البطولة، إلى جانب منح عدد من اللاعبين فرصة المشاركة واكتساب مزيد من الخبرات الدولية.

في المقابل، يدخل المنتخب الكويتي المواجهة دون رصيد نقطي، بعدما خسر أمام السعودية بهدف دون رد، في مباراة أظهر خلالها تنظيماً دفاعياً، لكنه لم ينجح في استثمار الفرص التي أتيحت له للخروج بنتيجة إيجابية.

ويسعى المنتخب الكويتي، بقيادة مدربه البرتغالي هيليو سوزا، إلى تصحيح الأخطاء التي ظهرت في المباراة الافتتاحية، خصوصاً خلال الدقائق الأخيرة، التي شهدت تراجعاً في الأداء البدني للاعبيه.


دونيس يؤكد ثقته بلاعبي الأخضر... ويعترف: إصابة العقيدي صعبة

دونيس خلال المؤتمر الصحافي (المنتخب السعودي)
دونيس خلال المؤتمر الصحافي (المنتخب السعودي)
TT

دونيس يؤكد ثقته بلاعبي الأخضر... ويعترف: إصابة العقيدي صعبة

دونيس خلال المؤتمر الصحافي (المنتخب السعودي)
دونيس خلال المؤتمر الصحافي (المنتخب السعودي)

قال اليوناني جورجيوس دونيس، المدير الفني للمنتخب السعودي، إن فريقه تنتظره مباراة صعبة أمام نظيره العماني، مشدداً على أهمية تقديم أداء يظهر تحسن اللاعبين على مستوى تسجيل الفرص التي تسنح لهم.

ويتربع المنتخب السعودي على قمة الترتيب برصيد 3 نقاط، عقب فوزه 1-صفر على منتخب الكويت الأربعاء، في الجولة الافتتاحية للمجموعة، حيث يتفوق بفارق نقطتين على أقرب ملاحقيه منتخبي العراق وعمان، اللذين تعادلا 1-1 في مستهل لقاءاتهما بالمسابقة.

وعقد دونيس مؤتمراً صحافياً، الجمعة، حيث أشاد بجهود لاعبي الأخضر سواء خلال مباراة الكويت أو خلال التدريبات الماضية، مشيراً إلى أن حديثه عن مشكلة إهدار الفرص لا ينفي هذا الجهد الذي قدمه اللاعبون على مدى 100 دقيقة أمام المنتخب الكويتي الذي لم يصنع سوى فرصة وحيدة بفضل الأداء الدفاعي المميز.

وعن مشكلة إهدار الفرص قال مدرب «الأخضر» إنه عمل في تدريبات خاصة على الضغط العكسي، مشدداً على أن التدريبات والثقة ستمنحان اللاعبين الفرصة لتقديم الأداء الأفضل لديهم في المواجهات المقبلة.

وفيما يتعلق بمواجهة السبت، قال دونيس: «ما لاحظته أن لاعبي عمان يلعبون بمهاجمين ولديهم جودة عالية. قمنا بتحليل أداء الفريق وسنجري بعض التغييرات بناء على الخصم».

وشدد دونيس: «من المهم تطبيق ما نريده دفاعياً وهجومياً، كما أن لديهم المهارات الكافية ليلعبوا بطريقة صعبة ويتعين علينا التركيز على التحكم في المباراة والاستحواذ على الكرة».

وكشف دونيس عن أن إصابة نواف العقيدي صعبة للغاية، معرباً عن أمله في أن يكون متاحاً للفريق في المستقبل، كما تطرق إلى الغيابات الأخرى في المنتخب السعودي، مشيراً إلى أن محمد القحطاني مريض ولم يتدرب في اليومين الأخيرين.

ويأمل منتخب السعودية في حصد النقاط الثلاث من أجل حسم تأهله رسمياً للدور قبل النهائي، دون انتظار نتيجة لقائه ضد نظيره العراقي في الجولة الأخيرة بالمجموعة.

يذكر أن دونيس استبعد الحارس نواف العقيدي من معسكر الفريق المشارك في كأس الخليج للإصابة.

وقال المنتخب السعودي: «استبعد دونيس المدير الفني للمنتخب الوطني ⁠اللاعب نواف العقيدي ‌من ‌معسكر الأخضر المقام في جدة ‌ضمن منافسات كأس ‌الخليج 27، وذلك بناء على التقرير الطبي عقب الفحوصات التي خضع لها ‌اللاعب على موضع إصابته في مرفق اليد».

وتبين من ⁠الفحوصات ⁠عدم جاهزية اللاعب وحاجته إلى برنامج علاجي وتأهيلي.