موسكو تستهدف قطاع الطاقة الأوكرانية بعشرات الصواريخ

بعد أقل من 24 ساعة من استهداف مرافق الوقود الروسية من قِبل قوات كييف

مسيَّرة يتم تفجيرها فوق سماء العاصمة الأوكرانية (رويترز)
مسيَّرة يتم تفجيرها فوق سماء العاصمة الأوكرانية (رويترز)
TT

موسكو تستهدف قطاع الطاقة الأوكرانية بعشرات الصواريخ

مسيَّرة يتم تفجيرها فوق سماء العاصمة الأوكرانية (رويترز)
مسيَّرة يتم تفجيرها فوق سماء العاصمة الأوكرانية (رويترز)

بعد يوم من قيام أوكرانيا باستهداف مواقع صناعية في مناطق روسية متفرقة بهجمات واسعة النطاق استخدمت فيها الطائرات وصواريخ أميركية وبريطانية الصنع، التي اعتبرت «الأكبر» منذ بداية الحرب في فبراير (شباط) 2022، شنَّت روسيا هجمات على قطاع الطاقة الأوكراني بعشرات الصواريخ والمسيَّرات، بحسب ما أعلنت كييف، الأربعاء، مكثّفة حملة قصف متواصلة منذ أشهر في لحظة في الحرب محفوفة بالمخاطر بالنسبة لأوكرانيا مع توجهات الإدارة الأميركية الجديدة.

كشافات في سماء كييف حيث يبحث جنود أوكرانيون عن الطائرات المسيّرة ويطلقون النار عليها في أثناء غارة روسية (رويترز)

وأكدت وزارة الدفاع الروسية في بيان أن قواتها نفّذت ضربات «عالية الدقة» استهدفت منشآت الطاقة التي «تدعم عمل الصناعات العسكرية الأوكرانية». وقالت إنها أصابت جميع أهدافها، كما نقلت عنها وكالات أنباء عالمية عدة.

وأعلن وزير الطاقة الأوكراني، هيرمان هالوشينكو، أن روسيا شنَّت هجوماً جوياً هائلاً على أوكرانيا، الأربعاء؛ مما أجبر البلاد على فرض انقطاعات وقائية للكهرباء. وقال هالوشينكو، عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «يواصل العدو إرهاب الأوكرانيين»، داعياً السكان إلى البقاء في الملاجئ أثناء التهديد المستمر ومتابعة التحديثات الرسمية.

وأعلنت شركة الطاقة الحكومية «أوكرينيرغو» عن انقطاعات طارئة للكهرباء في مناطق خاركيف، وسومي، وبولتافا، وزابوريجيا، ودنيبروبيتروفسك وكيروفودهارد.

زيلينسكي ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (إ.ب.أ)

وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا استخدمت 43 صاروخ كروز وصاروخاً باليستياً و74 مسيَّرة هجومية في الهجوم الذي وقع خلال الليل واستهدف على ما يبدو مواقع في غرب أوكرانيا.

وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مواقع التواصل الاجتماعي: «هجوم روسي كبير آخر. نحن في منتصف الشتاء والهدف بالنسبة للروس يبقى هو ذاته: قطاع الطاقة لدينا». لكن سلاح الجو الأوكراني أفاد بأنه تم إسقاط 30 صاروخاً و47 مسيَّرة، بينما أشار زيلينسكي إلى أن السلطات نجحت في المحافظة على «عمل منظومة الطاقة لدينا».

وجاءت تصريحاته التي حضَّ فيها حلفاء بلاده على تزويد أوكرانيا بأنظمة الدفاع الجوي التي وعدت بها، قبل اجتماع في وارسو بين زيلينسكي ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك. وأفاد مسؤول أوكراني رفيع «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنه سيتم خلال اللقاء بحث التوقعات من ولاية الرئيس المنتخب دونالد ترمب المقبلة ومسائل الدفاع.

ويوجد زيلينسكي في بولندا، الأربعاء، بعدما توصلت الدولتان إلى اتفاق بشأن استخراج رفات الضحايا البولنديين في مذابح الحرب العالمية الثانية، التي ارتكبها القوميون الأوكرانيون.

كشافات في سماء كييف حيث يبحث جنود أوكرانيون عن الطائرات المسيّرة ويطلقون النار عليها في أثناء غارة روسية (رويترز)

وأفادت السلطات في منطقة لفيف (غرب) المحاذية لبولندا، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، بأن منشأتين للبنى التحتية الحيوية أصيبتا في منطقتي دروغوبيتش وستيريي، من دون تقديم تفاصيل. وقال الحاكم المحلي ماكسيم كوزيتسكي: «لحسن الحظ، لم يسقط ضحايا، لكن وقعت أضرار».

وأطلقت بولندا مقاتلات لتأمين مجالها الجوي، بحسب ما أعلنت «قيادة العمليات» التابعة لها على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى عدم وقوع أي انتهاكات لمجالها الجوي خلال مهمتها التي استمرت ثلاث ساعات.

وقال توسك للصحافيين في وارسو، وبجانبه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حول انضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي: «سوف نكسر الجمود المتعلق بهذه المسألة». وأضاف «سوف نسرع عملية الانضمام».

بدورها، أعلنت الهيئة المشغلة لشبكة الطاقة الوطنية الأوكرانية عن انقطاعات مؤقتة طارئة في التيار في سبع مناطق. لكنها حضت الأوكرانيين على عدم استخدام المعدات الكهربائية العالية الاستهلاك حتى المساء.

على صعيد منفصل، قال حاكم منطقة دونيتسك إن منشآت حيوية تعرَّضت للقصف في منطقته خلال الساعات الـ24 الأخيرة، من دون تحديد توقيت وقوعها.

في الأثناء، أشار رئيس بلدية مدينة خيرسون (جنوب) إلى أن «قسماً من المواطنين من دون كهرباء» نتيجة وابل الصواريخ خلال الليل، من دون الكشف عن أعداد الأشخاص الذين انقطعت عنهم الكهرباء.

وأصدرت السلطات الأوكرانية في وقت سابق إنذارات من غارات جوية للبلاد بأكملها، محذّرة من صواريخ كروز الروسية. وسمع مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» دوي صفارات الإنذار فوق العاصمة صباح الأربعاء.

وقالت حاكمة منطقة إيفانو - فرانكيفسك (غرب) سفيتلانا أونيشوك على وسائل التواصل الاجتماعي، الأربعاء، إن منشآت حيوية للبنى التحتية استُهدفت في الهجوم. وأضافت أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت مقذوفات، مؤكدة عدم سقوط أي ضحايا وأن الوضع تحت السيطرة.

وتقصف موسكو منذ أشهر منشآت الطاقة الأوكرانية وتصرّ على أن هجماتها تستهدف مواقع تدعم الجيش الأوكراني. ويأتي التصعيد في الهجمات المتبادلة بين الجانبين في مرحلة صعبة بالنسبة لأوكرانيا على طول خط الجبهة.

واتهم الجيش الروسي كييف باستخدام صواريخ زوَّدتها بها الولايات المتحدة وبريطانيا في ضربة الأسبوع الماضي، متوعداً بأن الهجوم «لن يمر من دون رد».

وكانت قد شنَّت أوكرانيا هجمات واسعة النطاق بطائرات مسيَّرة وهجوماً صاروخياً على موقع في أنحاء شتى من روسيا في الليلة الماضية؛ مما أضر بمواقع صناعية عدة. وقال رومان بوسارغين، حاكم منطقة ساراتوف، عبر قناة «تلغرام»، الثلاثاء، أن منشأتين تعرضتا لضربة بطائرات مسيَّرة، إحداهما في ساراتوف والأخرى في مدينة إنغلز. وتشير التقارير الإعلامية إلى أن مستودع وقود، ظل يحترق لخمسة أيام بعد ضربة الأسبوع الماضي، تعرَّض لضربة مجدداً.

وتقع إنغلز على بعد 600 كيلومتر من الحدود مع أوكرانيا. وعادة ما تقلع الطائرات الروسية قاذفة القنابل من القاعدة الجوية هناك لمهاجمة أوكرانيا، وتزودها مستودعات بالوقود. كما تعرَّضت جمهورية تتارستان الروسية لضربات. وقال رئيس تتارستان رستم مينيخانوف إن حريقاً اندلع بعد هجوم بمسيَّرة، لكن لم يحدث ضرر خطير.

أعلنت ألمانيا أنها ستزود أوكرانيا قريباً بـ60 صاروخاً إضافياً لنظام الدفاع الجوي «إيريس - تي» للدفاع ضد الهجمات الروسية.

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس عند وصوله إلى كييف (أ.ف.ب)

وبحسب معلومات وكالة الأنباء الألمانية، فإن التسليم سيأتي من مخازن الجيش الألماني، وهو نتيجة محادثات حكومية لوزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس في كييف.

وكان بيستوريوس قد التقى أيضاً الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف، الثلاثاء، معرباً عن أمله في التوصل إلى حل خلال المفاوضات الجارية في ألمانيا بشأن تقديم مساعدات إضافية لأوكرانيا تصل إلى ثلاثة مليارات يورو.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مارالاغو - فلوريدا (أ.ب)

وأشار الوزير إلى أنه لن تكون هناك موازنة لعام 2025 بعد انهيار الائتلاف الحاكم الألماني، وقال: «إنها مشكلة مالية وعلينا حلها. نحن نعمل على ذلك... ما زلت متفائلاً بأننا سنجد حلاً».


مقالات ذات صلة

مسيَّرات أوكرانية تهاجم مصنعاً روسياً لوقود الصواريخ

أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز) p-circle

مسيَّرات أوكرانية تهاجم مصنعاً روسياً لوقود الصواريخ

كشف مسؤول ​في جهاز الأمن الأوكراني، اليوم السبت، عن أن طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت ‌مصنعاً لإنتاج مكونات ‌وقود ‌الصواريخ ⁠في ​منطقة ‌تفير غرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)
الاقتصاد صهريج لتخزين النفط الخام في حقل نفطي تابع لمؤسسة النفط الهندية (إكس)

ترمب يلغي رسوماً جمركية فرضها على الهند بسبب النفط الروسي

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقع أمراً تنفيذياً يلغي الرسوم العقابية البالغة 25 % التي ​فرضها على الواردات من الهند بسبب شرائها النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية... وواشنطن تريد إنهاء الحرب قبل الصيف

أعلنت شركة تشغيل شبكة الكهرباء الأوكرانية، اليوم (السبت)، أن القوات الروسية شنّت «هجوماً واسع النطاق» على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)

اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

تعرّض ضابط عسكري روسي رفيع المستوى لإطلاق نار في مبنى سكني بموسكو، أمس (الجمعة)، نُقل على أثره إلى المستشفى، بينما اتَّهمت السلطات أوكرانيا بتدبير محاولة

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ وحدة أوكرانية تطلق قذيفة مدفعية باتجاه مواقع روسية في منطقة خاركيف 2 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أميركا توافق على صفقة محتملة لبيع قطع غيار عتاد عسكري إلى أوكرانيا

أعلنت وزارة الدفاع ‌الأميركية (‌البنتاغون)، ‌يوم الجمعة، ​أن وزارة ‌الخارجية وافقت على صفقة ‌محتملة لبيع قطع غيار عتاد عسكري ومواد ذات ​صلة إلى أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مسيَّرات أوكرانية تهاجم مصنعاً روسياً لوقود الصواريخ

جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
TT

مسيَّرات أوكرانية تهاجم مصنعاً روسياً لوقود الصواريخ

جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)

كشف مسؤول ​في جهاز الأمن الأوكراني، اليوم السبت، عن أن طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت ‌مصنعاً لإنتاج مكونات ‌وقود ‌الصواريخ ⁠في ​منطقة ‌تفير غرب روسيا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكر المسؤول أن المصنع ينتج مكونات لوقود صواريخ «⁠كروز» روسية من طرازَي «‌إكس-55 ‍» و«إكس-‍101»، وعناصر ‍أخرى لوقود الديزل ووقود الطائرات، مضيفاً أن الهجوم ​أدى إلى اندلاع حريق كبير في ⁠المصنع.

وقال المسؤول: «حتى الإغلاق المؤقت يُعقِّد إنتاج وقود الصواريخ ويحد من قدرة العدو على مواصلة القصف المكثف ‌لمدننا».

يأتي ذلك وسط تصريحات للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال فيها إن الولايات المتحدة تريد أن تجد موسكو وكييف حلاً لإنهاء ​الحرب قبل الصيف.

وأفاد زيلينسكي اليوم بأن الولايات المتحدة اقترحت عقد جولة جديدة من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا في ميامي في غضون أسبوع، وأن كييف وافقت على ذلك.

واختتمت أوكرانيا وروسيا محادثات سلام ‍استمرت يومين برعاية أميركية الأسبوع الماضي دون تحقيق انفراجة ‍كبيرة، إلا أن الجانبين اتفقا على تبادل 157 أسير حرب من كل جانب، مستأنفين بذلك عمليات التبادل بعد توقفها خمسة أشهر. وأكد زيلينسكي أن ​عملية تبادل أسرى الحرب ستستمر.


«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
TT

«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)

قالت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية اليوم السبت، إن المجال الجوي أغلق ‌فوق مطاري ‌لوبلين ‌وجيشوف ⁠في ​جنوب ‌شرق بولندا خلال الساعات القليلة الماضية بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له».وأضافت الإدارة ⁠في إخطار للطيارين ‌نشر على موقعها ‍الإلكتروني أن ‍مطاري لوبلين ‍وجيشوف في بولندا غير متاحين بسبب النشاط العسكري المتعلق بضمان ​أمن الدولة. كان مطارا جيشوف ولوبلين ⁠في شرق بولندا قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية دون وجود تهديد للمجال الجوي للبلاد.وكان موقع «​فلايت رادار 24» لتتبع الرحلات الجوية قد أفاد في وقت سابق اليوم بأنه تم إغلاق المجال الجوي ‌في ‌جنوب شرقي ‌بولندا ⁠مجدداً ​خلال ‌الساعات القليلة الماضية، بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له». وقال الموقع إن ⁠مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي العاملة في المنطقة.

وكان ​مطارا جيشوف ولوبلين في شرق ⁠بولندا، قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية وعدم وجود تهديد للمجال الجوي ‌البولندي.


هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية... وواشنطن تريد إنهاء الحرب قبل الصيف

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
TT

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية... وواشنطن تريد إنهاء الحرب قبل الصيف

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

شنت روسيا هجوماً كبيراً على شبكة الطاقة الأوكرانية، تسبب في انقطاع الكهرباء عن جزء كبير من البلاد، بحسب ما أفادت شركة تشغيل الكهرباء اليوم (السبت)، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

زيلينسكي: روسيا تستخدم الطقس البارد سلاحاً ضد أوكرانيا

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا استهدفت أوكرانيا ليلاً بأكثر من 400 طائرة مسيرة ونحو 40 صاروخاً من أنواع مختلفة.

وأكد زيلينسكي في منشور عبر منصة «إكس» أن الغارات الليلية الروسية استهدفت بشكل رئيسي شبكة الطاقة ومحطات التوليد والتوزيع، وتم الإبلاغ عن وقوع أضرار في مناطق كثيرة من البلاد.

وانتقد الرئيس الأوكراني روسيا قائلاً إنها تختار شن المزيد من الهجمات كل يوم عن الدبلوماسية الحقيقية، وطالب دول العالم التي تدعم المفاوضات الثلاثية بين بلاده والولايات المتحدة وروسيا بالرد على تلك الهجمات.

وأردف «يجب حرمان موسكو من قدرتها على استخدام الطقس البارد كسلاح ضد أوكرانيا».

وكشف زيلينسكي أن الولايات المتحدة تريد أن تجد موسكو ‌وكييف حلاً لإنهاء ‌الحرب ‌قبل ⁠الصيف. وفي ​تصريحات ‌للصحافيين نشرها مكتبه اليوم السبت، قال زيلينسكي إن الولايات المتحدة اقترحت ⁠عقد جولة ‌جديدة من ‍المحادثات ‍بين أوكرانيا وروسيا ‍في ميامي في غضون أسبوع، وإن كييف ​وافقت على ذلك. واختتمت أوكرانيا وروسيا ⁠الأسبوع الماضي محادثات سلام استمرت يومين بوساطة من الولايات المتحدة في أبوظبي دون تحقيق تقدم ‌كبير.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأوكراني اندريه سيبيها إن الهجمات الروسية أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن المدن والمجتمعات، خاصة في غرب أوكرانيا، وطالب بمحاسبة المسؤولين عنها.

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أمس الجمعة فرض حظر كامل على الخدمات البحرية المتعلقة بالنفط الخام الروسي ضمن الحزمة العشرين من العقوبات على روسيا.

وتواصل روسيا هجماتها على أوكرانيا، على الرغم من إجراء البلدين محادثات بوساطة أميركية لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

ويتهم مسؤولون أوكرانيون موسكو باستهداف البنية التحتية للطاقة عمداً، ما يتسبب في انقطاعات بالتيار الكهربائي، ويترك آلاف الناس من دون تدفئة في درجات حرارة أدنى بكثير من الصفر.

وقالت شركة «أوكرينيرغو» على «تلغرام»، إنّ «روسيا تشنّ هجوماً جديداً واسع النطاق على مرافق شبكة الكهرباء الأوكرانية».

وأضافت أنه «نظراً للأضرار التي ألحقها العدو، تم تنفيذ انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي في معظم المناطق».

وأشارت إلى أنّ «الهجوم لا يزال مستمراً. وستبدأ أعمال الصيانة حالما يسمح الوضع الأمني بذلك».

من جانبه، أعلن الجيش البولندي أنه نشر طائرات لحماية مجاله الجوي، كما هي الحال غالباً لدى حدوث قصف روسي على غرب أوكرانيا.

ترمب: المفاوضات جيدة جداً وشيء ما قد يحدث

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن «محادثات جيدة للغاية» ​جارية بشأن الحرب الروسية في أوكرانيا، وأضاف، من دون الخوض في التفاصيل، أن «شيئاً ما قد يحدث» نتيجة لهذه المفاوضات.

وعقدت أوكرانيا وروسيا جولتين من المفاوضات برعاية أميركية في أبوظبي منذ يناير (كانون الثاني).

وانتهت الجولة الثانية من المفاوضات التي عقدت يومي الأربعاء والخميس من دون الإعلان عن أي تقدم في القضايا الرئيسية، لا سيما قضية الأراضي الشائكة، لكن تبادل الطرفان عشرات الجنود الأسرى في اليوم ذاته.

واتهمت موسكو كييف بتدبير بمحاولة اغتيال جنرال في الاستخبارات العسكرية الروسية الجمعة، ما أسفر عن إصابته. ولم تصدر كييف أي تعليق.