«لاجئو تيك توك» في أميركا يجتاحون تطبيق «شاوهونغشو» الصيني المنافس

صورة تظهر أيقونتي تطبيقي الهواتف الذكية «تيك توك» و«شاوهونغشو» في بكين... 14 يناير 2025 (أ.ب)
صورة تظهر أيقونتي تطبيقي الهواتف الذكية «تيك توك» و«شاوهونغشو» في بكين... 14 يناير 2025 (أ.ب)
TT

«لاجئو تيك توك» في أميركا يجتاحون تطبيق «شاوهونغشو» الصيني المنافس

صورة تظهر أيقونتي تطبيقي الهواتف الذكية «تيك توك» و«شاوهونغشو» في بكين... 14 يناير 2025 (أ.ب)
صورة تظهر أيقونتي تطبيقي الهواتف الذكية «تيك توك» و«شاوهونغشو» في بكين... 14 يناير 2025 (أ.ب)

في ظل القلق من احتمال حظر تطبيق «تيك توك» المملوكة لمجموعة «بايت دانس» الصينية في الولايات المتحدة اعتبارا من الأحد، يُقبل مستخدمون أميركيون للإنترنت بأعداد كبيرة على تحميل تطبيق «شاوهونغشو» الصيني، مؤكدين أنهم لا يعبأون بالمخاوف إزاء مشاركة البيانات الشخصية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتتهم إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جو بايدن «تيك توك» بالسماح لبكين بجمع بيانات المستخدمين والتجسس عليهم، وهي تهمة تنفيها الصين وشركة «بايت دانس».

ويمنح قانون جرى إقراره في أبريل (نيسان) 2024 المجموعة الصينية مهلة حتى 19 يناير (كانون الثاني) 2025 لبيع المنصة المخصصة لمقاطع الفيديو القصيرة، تحت طائلة حظرها على الأراضي الأميركية. ومن غير المرجح أن تتدخل المحكمة العليا الأميركية في اللحظات الأخيرة.

ومع اقتراب الموعد النهائي، قفز تطبيق صيني إلى صدارة قائمة التحميلات في متجر «أبل» للتطبيقات في الولايات المتحدة الاثنين: «شاوهونغشو» Xiaohongshu («الكتاب الأحمر الصغير» باللغة الصينية)، وهو أشبه بمزيج بين «إنستغرام» و«بنترست»، مع مقاطع فيديو قصيرة يمكن مشاهدتها واحدا تلو الآخر بتمرير الإصبع على نسق «تيك توك».

حقق تاغ «tiktokrefugee» («لاجئ من تيك توك») أكثر من مائة مليون استخدام حتى مساء الثلاثاء.

تظهر هذه الصورة الملتقطة في باريس بتاريخ 15 يناير 2025 تطبيق الهاتف الجوال «شاوهونغشو» المملوك للصين (أ.ف.ب)

وقال مستخدم للإنترنت يطلق على نفسه اسم penguinpepperpia لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنهم يحاولون حظر (تيك توك) لأنهم يقولون إن الصين تسرق البيانات. لكنهم لا يمنعون أي شركة أميركية من سرقة بياناتنا».

ويقول صانع المحتوى هذا الذي يضم حسابه 264 ألف متابع، إنه اختار تحميل تطبيق «شاوهونغشو» Xiaohongshu بدلا من العودة إلى المنصات الأميركية مثل «إنستغرام» و«فيسبوك»، وهي تطبيقات «لكبار السن» و«تسرق البيانات الشخصية وتبيعها أيضا».

ويضيف penguinpepperpia: «لهذا السبب فإن الكثير من الأميركيين لم يعودوا يكترثون للموضوع، إذ نفضّل أن تحصل الصين على بياناتنا».

ويشارك مستخدمون آخرون يعرّفون عن أنفسهم كـ«لاجئين» من «تيك توك» المشاعر نفسها.

وقال أدهم، الذي انضم حديثا إلى «شاوهونغشو»، في مقطع فيديو نُشر الاثنين: «أعلم أن حكومتنا عنصرية بعض الشيء، لكنني أحبكم أيها الصينيون. لا يهمني إذا أخذتم بياناتي. خذوها».

تظهر هذه الصورة في باريس بتاريخ 15 يناير 2025 تطبيق الهاتف الجوال «شاوهونغشو» الصيني (رويترز)

«مثير للسخرية»

ويرى الأستاذ في كلية السياسات العامة في معهد جورجيا الأميركي للتكنولوجيا ميلتون مولر الذي قدّم مذكرة تعارض الحظر إلى المحكمة العليا، في تصريحات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن هذه الظاهرة تظهر مدى «غباء» الحظر.

ويقول: «من المثير للسخرية أن التهديد بالحظر يأتي بنتائج عكسية بهذه السرعة، حتى قبل تنفيذه».

وتقول روبين كابلان من جامعة ديوك في الولايات المتحدة: «يبدو الأمر وكأن حظر (تيك توك) يدفع المستخدمين إلى تطبيقات أخرى لا تفصل بوضوح كبير بين الحزب الشيوعي الصيني والتطبيق نفسه».

ولم يعلق تطبيق «شاوهونغشو» ولا «بايت دانس» على الموضوع.

بالنسبة لمنغ بينغ تشون، الأستاذة في كلية لندن للاقتصاد، فإن هذه الظاهرة تُظهر عدم فعالية الاستراتيجية الأميركية تجاه قطاع التكنولوجيا الصيني، والتي يمكن تلخيصها في عبارة «حديقة صغيرة، سياج كبير»، والتي تقوم على تقييد عدد صغير من التقنيات تُعتبر حساسة على صعيد الأمن القومي الأميركي.

وتقول منغ: «الحديقة تتوسع باستمرار فيما السياج يتعرض للاختراق»، وأضافت: «والأسوأ من ذلك، في هذه الحالة المحددة، هو أن أولئك الذين يعيشون داخل السياج يمكنهم الهجرة داخل الفضاء الرقمي».

كشك لتطبيق «شاوهونغشو» الصيني في معرض بمدينة شنغهاي... الصين 6 نوفمبر 2024 (رويترز)

«قصير الأمد»

حتى الاثنين، كان تطبيق «شاوهونغشو» (المعروف أيضا باسم «ريدنوت» RedNote باللغة الإنجليزية) يحظى بشعبية كبيرة بين مستخدمي الإنترنت الناطقين بالصينية. وبحلول نهاية عام 2023، بلغ عدد مستخدمي المنصة النشطين شهريا نحو 300 مليون.

وعلى عكس تطبيق «دويين» الشقيق لـ«تيك توك» أو موقع التدوينات القصيرة «ويبو»، يركز «شاوهونغشو» في المقام الأول على المحتوى الترفيهي.

وتبدو المنصة أقل تقييدا من غيرها: إذ تُنشر عليها محتويات مرتبطة بمجتمع المثليين أو نقاشات مرتبطة بالجوانب الإيجابية للعزوبية بالنسبة للنساء، وهي مواضيع تعتبر غالبا حساسة في الصين.

ومن طلبات المساعدة في أداء الواجبات المنزلية، إلى ترجمة المصطلحات الإنجليزية الشائعة... يوفر تدفق الأميركيين على المنصة لبعض مستخدمي «شاوهونغشو» الأقدم، فرصة للتبادل الثقافي، وفق ما تُبيّن منشورات على التطبيق.

وترى منغ بينغ تشون أن «ما نشهده اليوم هو رد فعل قصير الأمد أكثر من كونه اتجاها على المدى البعيد». ويكمن السؤال في معرفة ما إذا كان «شاوهونغشو سيتفاعل بسرعة كافية للاحتفاظ بالمستخدمين الجدد».


مقالات ذات صلة

اجتماعات مكثفة لترمب في الأمم المتحدة على خلفية حربي إيران وأوكرانيا

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

اجتماعات مكثفة لترمب في الأمم المتحدة على خلفية حربي إيران وأوكرانيا

ينتظر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدول أعمال حافلاً بالاجتماعات مع قادة من أربع قارات خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)

بيرنهام يستعد لإعلان شراكة دفاعية مع أميركا في الذكاء الاصطناعي

شراكة دفاعية مرتقبة في مجال الذكاء الاصطناعي بين بريطانيا والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري عسكريون داخل مركز العمليات المشتركة للقيادة الفضائية الأميركية في قاعدة بيترسون بولاية كولورادو في 27 يناير 2023 (رويترز) p-circle

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي يسرّع القرار العسكري... هل يزيد خطر اندلاع حرب بالخطأ؟

يسرّع الذكاء الاصطناعي القرارات العسكرية، لكنه يثير مخاوف من أخطاء وسوء تقدير قد يقودان إلى تصعيد غير مقصود بين الدول المتنافسة.

شادي عبد الساتر (بيروت)
الولايات المتحدة​ جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)

إدانة أميركي بتهمة الشروع في القتل بإطلاق نار على طلاب فلسطينيين

أدانت هيئة محلفين، الاثنين، رجلاً من ولاية فيرمونت الأميركية بتهمة الشروع في القتل لإطلاقه النار على ثلاثة طلاب جامعيين فلسطينيين كانوا يسيرون بالقرب من منزله.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ) p-circle

ترمب يفتتح مهبط مروحيات في البيت الأبيض... ووسائل الإعلام تُقاطع

استعرض الرئيس الأميركي مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض، الاثنين، مع إبعاد شبكات التلفزيون الكبرى كاميراتها بسبب عدم السماح لشبكة «سي إن إن» بتغطية الحدث.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اجتماعات مكثفة لترمب في الأمم المتحدة على خلفية حربي إيران وأوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

اجتماعات مكثفة لترمب في الأمم المتحدة على خلفية حربي إيران وأوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ينتظر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدول أعمال حافلاً بالاجتماعات مع قادة من أربع قارات خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم (الثلاثاء)، على خلفية الوضع غير المستقر في الشرق الأوسط والحرب المستمرة للسنة الخامسة في أوكرانيا التي لا تُظهر أي بوادر على الانحسار رغم محاولات متكررة من الرئيس الأميركي للتوسط.

ومن المتوقع أن يبدأ ترمب، اليوم (الثلاثاء)، بإلقاء كلمة أمام المندوبين المجتمعين، قبل أن يلتقي ما لا يقل عن 11 من قادة العالم، سواء بشكل ثنائي أو جماعي. ولم يتضح بعد محتوى كلمته، إلا أن ترمب أثار ضجة كبيرة خلال العام الماضي بخطاب ناري قال فيه إن هناك بلداناً «في طريقها إلى الجحيم»، بسبب عدة أمور، من بينها سياسة المناخ والهجرة الجماعية.

وفي وقت لاحق من اليوم، سيلتقي ترمب رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز، ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند ينس-فريدريك نيلسن، وممثلين لدول الخليج. وفي المساء، قد يلتقي عشرات القادة الآخرين، وإن كان ذلك لفترة وجيزة، خلال حفل استقبال للقادة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكان ترمب قد التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس (الاثنين). ومن المحتمل أن تُضاف اجتماعات أخرى إلى جدول أعماله اليوم (الثلاثاء).

وتعكس القائمة الطويلة من اللقاءات مع القادة تركيز الرئيس الأميركي على الشؤون الخارجية خلال ولايته الثانية، التي شن خلالها عدة حروب، وشكّك في تحالفات قائمة منذ فترات طويلة، وهدد حلفاء بالغزو، وسعى للتوسط في أكثر من 10 نزاعات مع تحقيق درجات متفاوتة من النجاح.

انخفاض معدل تأييد ترمب

ولكن الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران لها تداعيات بالغة بشكل خاص، إذ أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود عالمياً، وتدهور معدلات تأييد ترمب، وشكلت تحدياً للجمهوريين المرشحين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني). وأظهر استطلاع لـ«رويترز/إبسوس»، أمس (الاثنين)، انخفاض معدل تأييد ترمب إلى أدنى مستوى على الإطلاق عند 32 في المائة، في ظل استياء زملائه في الحزب الجمهوري من طريقة تعامله مع تكاليف المعيشة.

كما سيتابع الحلفاء والمعارضون السياسيون من كثب أول لقاء على الإطلاق لترمب مع رودريغيز، التي صعدت إلى السلطة بمباركة إدارة ترمب بعد أن اختطفت القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، ونقلته إلى نيويورك لمواجهة تهم تتعلق بتهريب المخدرات.

ويقول حلفاء ترمب إن الولايات المتحدة تعمل مع رودريغيز لفتح قطاع النفط الفنزويلي أمام الاستثمارات الأميركية، لكن الديمقراطيين وبعض الجمهوريين يقولون إن إدارة ترمب لم تبذل ما يكفي من الجهود للضغط، من أجل إجراء انتخابات جديدة في تلك الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية.

وخلال لقائه مع زعيمي الدنمارك وغرينلاند، سيوقّع ترمب اتفاقاً يهدف إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الجزيرة مع الحد من وجود الخصوم الجيوسياسيين. ويأمل مسؤولو الدنمارك وغرينلاند أن يضع الاتفاق حداً لتصريحات ترمب السابقة التي لمح فيها إلى احتمال الاستيلاء على غرينلاند بالقوة.


واشنطن تحشد حلفاءها في منطقة القطب الشمالي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
TT

واشنطن تحشد حلفاءها في منطقة القطب الشمالي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو محادثات مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي، في إطار تحرّك أميركي لتعزيز التعاون الأمني والاستثماري في المنطقة، عشية توقيع اتفاق أمني في شأن غرينلاند.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت في بيان حول الاجتماع «اتفق الحلفاء على أن أمن القطب الشمالي يتطلب استثمارات متواصلة لحماية هذه المنطقة الحيوية وردع المنافسين الاستراتيجيين». كما ناقش المجتمعون تطوير قدرات كاسحات الجليد والتعاون في مجالات الأمن والاستثمار، في وقت تتزايد فيه أهمية المنطقة مع ذوبان الجليد وفتح طرق بحرية جديدة تتيح الوصول إلى موارد طبيعية ضخمة.

وجمع اللقاء وزراء خارجية وممثّلين عن كندا والدنمارك وفنلندا وآيسلندا والنروج والسويد وجزر فارو وغرينلاند، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي مساء الاثنين أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الاقليم الواقع في القطب الشمالي الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.


ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين إنه أجرى محادثات إيجابية مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في شأن النزاعَين في أوكرانيا والبحر الأحمر.

وأضاف ماكرون عقب لقاء جمعه إلى ترمب في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة «المسألة الأخرى التي تطرّقنا إليها، كانت الوضع في البحر الأحمر... لأهميته بالنسبة إلى الأسعار العالمية... ثم أجرينا نقاشا مطوّلا حول أوكرانيا وروسيا». وتابع «كان نقاشا جيّدا للغاية، وبنّاء جدّا».

وقبيل انطلاق الاجتماع الذي حظي بمتابعة واسعة، قال مسؤول فرنسي إن ماكرون يعتزم التحدث إلى ترمب «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في ما يتعلق بأوكرانيا. وفي هذا الإطار، قال الرئيس الفرنسي إنه حضّ نظيره الأميركي على ضرورة تزويد كييف بمنظومات دفاع جوي «لأن ذلك يُعد إجراء دفاعيا».

ولفت إلى أن ترمب كان «منفتحا للغاية على النقاش، وتمكنّا من الخوض في تفاصيل هذين النزاعَين اللذين يشكّلان أهمية واضحة للسلام العالمي ولأمننا».

ووصل ماكرون إلى نيويورك آتيا من أرخبيل سان بيير وميكلون الفرنسي قبالة الساحل الأطلسي لكندا، حيث التقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. وكان كارني دخل في سجال حاد مع ترمب على خلفية تعثّر المفاوضات الهادفة إلى إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة وكندا، ما أدى إلى تبادل فرض الرسوم الجمركية بين البلدين.

ومن المقرر أن يلتقي ماكرون أيضا نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.