بلينكن لتسليم ترمب «خطة متكاملة» لغزة ما بعد الحرب

انتخاب عون وتكليف سلام «خطوتان مهمتان» لاستعادة سيادة لبنان

TT

بلينكن لتسليم ترمب «خطة متكاملة» لغزة ما بعد الحرب

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن متحدثاً في «الأتلانتيك كاونسيل» في واشنطن (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن متحدثاً في «الأتلانتيك كاونسيل» في واشنطن (أ.ب)

حض وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في خطاب هو الأخير له قبل إنهاء عهد الرئيس جو بايدن، مطلع الأسبوع المقبل، المجتمع الدولي على دعم خطته لما بعد الحرب في غزة، والتي تنص على إنشاء قوة مشتركة فلسطينية ودولية لإدارة القطاع وإعادة إعماره، كاشفاً أنه سيجري تسليم هذه الخطة لإدارة الرئيس المقبل دونالد ترمب.

ووصف بلينكن انتخاب جوزيف عون رئيساً وتكليف نواف سلام تشكيل حكومة جديدة بأنهما «خطوتان مهمتان نحو التحول إلى دولة ذات سيادة» في لبنان.

وكان كبير الدبلوماسيين الأميركيين يتحدث في مؤسسة «أتلانتيك كاونسيل» البحثية حيث ألقى خطابه الأخير بوصفه وزيراً للخارجية في عهد بايدن الذي ينتهي بعد 5 أيام، مخصصاً إياه للسياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط. وعرض أولاً الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الأربع الماضية، لا سيما فيما يتعلق بالتكامل في المنطقة، وتوسيع اتفاق إبراهيم للتطبيع بين الدول العربية وإسرائيل ومكافحة الإرهاب وملف إيران النووي، مؤكداً أن الرئيس بايدن «وفى بالتزام ألا تحصل إيران على سلاح نووي في عهده».

وما أن وصل إلى الكلام عن غزة حتى صرخت إحدى الحاضرات متهمة بلينكن بدعم ارتكاب «إبادة» بحق الفلسطينيين في القطاع.

أحد المحتجين الذين جرى إخراجهم من القاعة أثناء خطاب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في واشنطن (أ.ف.ب)

وأشار الى أن الولايات المتحدة «أحرزت تقدماً كبيراً نحو اتفاق شامل من شأنه أن يعزز شراكتنا الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية» التي تركز على إيجاد «مسار موثوق به إلى دولة فلسطينية» قبل أي كلام عن التطبيع مع إسرائيل. وكرر أن توقيت هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 «لم يكن مصادفة».

إيران ضعفت

ثم نهضت سيدة أخرى في القاعة واتهمت بلينكن بالمساهمة في قتل الأطفال الفلسطينيين قبل إخراجها من القاعة.

ولكن بلينكن تابع كلامه حول «تدمير القدرة العسكرية والحكومية لـ(حماس)، وتم قتل العقول المدبرة وراء الهجوم»، بالإضافة إلى وضع «طهران في موقف دفاعي» لا سيما بعد القضاء على «حزب الله» وقيادته وبنيته التحتية في لبنان.

وقال: «فقدت إيران طريق إمدادها البري إلى (حزب الله). دمرت إسرائيل كثيراً من قواعد نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد وأسلحته ومصانعه وأسلحته، بما في ذلك الأسلحة الكيماوية غير القانونية».

وأكد أن موازين القوى في الشرق الأوسط «تتغير بشكل كبير وليس بالطريقة التي كانت (حماس) وأنصارها تأمل فيها أو تخطط لها، ومع ذلك تظل المنطقة مليئة بالمخاطر، من التحول السياسي الهش في سوريا إلى يأس إيران لاستعادة ردعها بكل ما قد يعنيه ذلك لطموحاتها النووية، إلى هجمات الحوثيين المستمرة على إسرائيل والشحن الدولي».

جنود إسرائيليون يعملون في مبنى تضرر بعد سقوط صاروخ أطلقه الحوثيون (رويترز)

​​وأضاف أنه «يتعين علينا أن نعمل على صوغ واقع جديد في الشرق الأوسط؛ حيث يشعر كل الناس بمزيد من الأمن. ويمكن للجميع أن يحققوا تطلعاتهم الوطنية. ويمكن للجميع أن يعيشوا في سلام». وعند هذه النقطة نهضت امرأة ثالثة صارخة في وجه بلينكن، ومتهمة إياه بارتكاب «إبادة».

خطة متكاملة

ورداً على سؤال عن قرب التوصل إلى اتفاق على وقف الحرب في غزة، أجاب أنه «أقرب من أي وقت مضى، ولكن الآن، ونحن جالسون هنا، ننتظر الكلمة الأخيرة من (حماس) بشأن قبولها، وإلى أن نحصل على هذه الكلمة، سنظل على الحافة». وأضاف: «قد تأتي هذه الكلمة في أي وقت. وقد تأتي في الساعات المقبلة. وقد تأتي في الأيام المقبلة. هذا ما نبحث عنه». وكشف أن إدارة الرئيس بايدن ستسلم فريق الرئيس ترمب خطة متكاملة لإدارة قطاع غزة بعد الحرب، بما في ذلك تفاصيل عن قوة أمنية مؤقتة تضم قوات دولية وفلسطينيين.

وسئل عن إيران، فأجاب أنها «أصبحت الآن عند نقطة يمكنها فيها إنتاج مواد انشطارية لسلاح نووي. سلاح نووي في غضون أسبوع أو أسبوعين»، موضحاً أنها «في مكان أكثر خطورة مما كانت عليه عندما وضعناها في صندوق مع الاتفاق النووي» لعام 2015. وإذ أشار إلى أن الرئيس ترمب تحدث عن الحصول على صفقة أفضل، قال: «حسناً، دعنا نر. ربما تكون هناك فرصة للقيام بذلك».

وضع لبنان

وإذ تحدث بلينكن عن 3 أهداف دبلوماسية مترابطة، بينها التوسط في حل دائم للصراع بين إسرائيل و«حزب الله»، وإنهاء الحرب في غزة و«تطبيع العلاقات» بين الدول العربية وإسرائيل، قال إن الهدف في لبنان هو «منع (حزب الله) من إعادة تشكيل نفسه بطريقة يمكن أن تهدد إسرائيل أو تستمر في احتجاز الدولة اللبنانية والشعب اللبناني رهائن»، موضحاً أن «الترتيب الذي توسطنا فيه مع فرنسا يفي بهذه المعايير، ويمكِّن حكومة لبنان من استعادة السيطرة على أراضيها، كما يوفر للاقتصاد اللبناني وقوات الأمن اللبنانية المساعدات والدعم اللازمين للغاية»، كما أنه «يحافظ على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها وفقاً للقانون الدولي».

رئيس الوزراء اللبناني المكلف نواف سلام يلوح بيده لدى وصوله للقاء الرئيس اللبناني جوزيف عون (إ.ب.أ)

وزاد: «تعمل الولايات المتحدة وفرنسا على مدار الساعة لمراقبة الاتفاق ومعالجة الانتهاكات، والآن، بعد 6 أسابيع فقط من الاتفاق، صوَّت مجلس النواب اللبناني بأكثرية ساحقة لانتخاب رئيس جديد»، بالإضافة إلى تكليف رئيس وزراء جديد، في «خطوتين مهمتين نحو التحول إلى دولة ذات سيادة آمنة وناجحة وتلبي حاجات اللبنانيين».


مقالات ذات صلة

قتيل فلسطيني برصاص إسرائيلي وسط قطاع غزة

المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون الأضرار الناجمة عن غارة جوية إسرائيلية على حي الشيخ رضوان شمال غربي مدينة غزة (إ.ب.أ) p-circle

قتيل فلسطيني برصاص إسرائيلي وسط قطاع غزة

قُتل مواطن فلسطيني اليوم (السبت)، برصاص القوات الإسرائيلية، بالتزامن مع قصف وإطلاق نار في مناطق عدة بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عنصران من «حماس» في وسط مدينة غزة (أرشيفية - رويترز)

«هآرتس»: ميليشيات إسرائيل ترتكب «جرائم حرب» في غزة

كشف تحقيق لصحيفة «هآرتس» العبرية أن الميليشيات الخمس المسلحة التي أنشأتها إسرائيل في قطاع غزة، تقوم بممارسات تقع تحت طائلة ارتكاب جرائم حرب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطينيون يعاينون الأضرار بعد غارة إسرائيلية في مدينة غزة الجمعة (إ.ب.أ)

خاص إسرائيل تغتال قيادات ميدانية في غزة

ركزت إسرائيل في الآونة الأخيرة عمليات الاغتيال على قيادات ميدانية ونشطاء من «النخبة»، خاصةً ممن شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر 2023.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تتصاعد ألسنة اللهب والدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على منزل عائلة العوار (د.ب.أ)

مقتل 3 فلسطينيين من عائلة واحدة في قصف إسرائيلي جنوب غزة

لقي ثلاثة فلسطينيين حتفهم، اليوم (الجمعة)، إثر قصف إسرائيلي لبلدة القرارة شمال شرقي مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)

«صحيفة»: إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين من مقر لدعم غزة بعد الحرب

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، ​اليوم (الخميس)، أن إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين، من ‌مركز التنسيق ‌الذي ​تقوده ‌المتحدة لقطاع ​غزة بعد ⁠الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مسلحو الهجري يمنعون معظم طلاب السويداء السورية من أداء امتحانات الثانوية والتعليم الأساسي

صورة لطلاب السويداء الذين تمكنوا من الوصول إلى الامتحانات (محافظة السويداء)
صورة لطلاب السويداء الذين تمكنوا من الوصول إلى الامتحانات (محافظة السويداء)
TT

مسلحو الهجري يمنعون معظم طلاب السويداء السورية من أداء امتحانات الثانوية والتعليم الأساسي

صورة لطلاب السويداء الذين تمكنوا من الوصول إلى الامتحانات (محافظة السويداء)
صورة لطلاب السويداء الذين تمكنوا من الوصول إلى الامتحانات (محافظة السويداء)

رغم إنجاز الحكومة السورية المتطلبات اللوجستية والميدانية لإجراء امتحانات الدورة الاستثنائية لشهادتي التعليم ‏الأساسي والثانوية العامة لطلاب محافظة السويداء جنوب البلاد، والتي بدأت السبت، حرمت مجموعات مسلحة محلية منضوية فيما يعرف بـ«الحرس الوطني» التابع للشيخ حكمت الهجري، والذي يسيطر على أجزاء واسعة من المحافظة، أغلبية الطلاب من التقدم للامتحانات، بعد أن حرمتهم منها في الدورة الأساسية.

وذكرت مصادر محلية داخل مناطق نفوذ «الحرس الوطني»، أن مسلحين من «الحرس» قطعوا منذ ساعات الصباح الباكر الطرق المؤدية إلى ريف السويداء الشمالي الخاضع لسيطرة الحكومة، والذي تجري فيه الامتحانات، لمنع الطلاب من التوجه إليها والتقدم للامتحانات.

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)

وأوضح مصدر في مدينة السويداء لـ«الشرق الأوسط»، أن مجموعات مسلحة متمركزة عند «دوار العنقود في المدينة، منعت حافلات نقل طلاب وأهاليهم من الخروج باتجاه المراكز الامتحانية المعتمدة، ولم تتمكن أي حافلة من الخروج، مما أدَّى إلى حدوث مشادات كلامية بين الطلاب وذويهم من جهة والمسلحين من جهة ثانية.

ومع إجبار الحافلات على العودة، نزل هؤلاء منها عند دوار الملعب وسط المدينة، ونفذوا اعتصاماً قصيراً احتجاجاً على منعهم من الوصول إلى مراكزهم الامتحانية».

مصدر آخر، أشار إلى أن المسلحين عند حاجز مدينة شهبا شمال المحافظة، منعوا فريقاً من موظفي مديرية التربية من المقيمين داخل مدينة السويداء، من التوجُّه إلى المراكز للإشراف على العملية الامتحانية.

لقطة من شريط فيديو للطلاب وأهاليهم عند «دوار الملعب» وسط مدينة السويداء خلال اعتصامهم القصير (متداولة)

في ظل هذه الحالة، وحرصاً على مستقبل الطلاب التعليمي، أعلنت «مديرية إعلام السويداء» تأجيل موعد بداية الامتحانات من الساعة التاسعة والنصف صباحاً إلى الساعة الحادية عشرة (بتوقيت دمشق)، حتى يتمكن الطلاب من الوصول إلى مراكزهم.

وفي تعليقه على تلك التطورات، وصف مصدر متابع في مدينة السويداء، ما قام به مسلحو «الحرس الوطني» بأنها «أفعال شاذة» وتهدف إلى «تعطيل أي حلول واقعية لأزمة المحافظة».

وأكَّد المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن ما يجري «يندرج في سياق سياسة تجهيل المجتمع وتحويل شبابه إلى الحالة التي يتصف بها كثير من مسلحي (الحرس الوطني)، ولكي يكون ملف التعليم ملف ضغط في أيديهم».

تصرُّف المسلحين أظهر تناقضاً مع تصريح للقاضي شادي مرشد الذي كلفه شيخ العقل حكمت الهجري، في أبريل (نيسان) الماضي بتشكيل ما سمّاه «مجلس الإدارة في جبل باشان»، والذي أكد فيه «أن خيار التقدم للامتحان يعود للطلاب وأهاليهم».

الشيخ حكمت الهجري يتوسط أتباعه من عناصر «الحرس الوطني» (أرشيفية - السويداء 24)

وأوضح المصدر المتابع، أن قرار السماح للطلاب بتقديم الامتحانات أو عدم السماح، «ليس لشادي مرشد، بل للهجري وابنه سلمان الذي يدير قرارات المحافظة».

وأكد، أن ما جرى أدى إلى «ازدياد حالة التذمر في الأوساط الأهلية لكنها لم تتطور إلى احتجاجات، وهو ما يفسر بحالة الخوف من مسلحي فصائل الهجري من جهة، والخوف من الدولة التي ينبغي أن تكون المخلص لهم من جهة أخرى، حيث إن أحداث يوليو (تموز) 2025 تركت خوفاً شديداً لديهم من تكرار ما حصل آنذاك».

رسمياً، قال مدير «العلاقات الإعلامية في محافظة السويداء»، قتيبة عزام، إن «الميليشيات بعد أن استنفدت كل الأوراق التي بين أيديها، تحاول عرقلة العملية الامتحانية بشتى الطرق»، لافتاً لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الجهات الرسمية «طالبت مراراً بإشراف منظمات مدنية أو دولية، على الامتحانات، وتمت الاستجابة لهذه المطالب، وأعلنت منظمة الهلال الأحمر العربي السوري، مرافقة ومتابعة الطلبة، ولكن رغم ذلك قطع المسلحون الطرق واعتدوا على سائقي الحافلات وعلى بعض الطلبة، حيث تم نقل ثلاث حالات إلى مشفى السويداء الوطني ».

ويبلغ عدد الطلاب المسجلين للتقدم لامتحانات الدورة الاستثنائية أكثر من 13 ألف طالب وطالبة، وصل منهم إلى المراكز الامتحانية، حسب عزام، قرابة 150 فقط كانوا قد خرجوا قبل أسبوعين من مدينة السويداء وتوجهوا إلى دمشق وريفها.

محافظ السويداء مصطفى البكور خلال جولة تفقدية على عدد من مراكز الامتحانات (محافظة السويداء)

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع أصدر في 19 أغسطس (آب) الحالي المرسوم رقم (163) لعام 2026 القاضي بمنح الطلاب ‌‏من أبناء السويداء دورة استثنائية للتقدم لامتحان شهادتي التعليم الأساسي ‌‏والثانوية العامة بفروعها كافة، ووفق القواعد والشروط ذاتها المقررة لامتحانات هاتين ‌‏الشهادتين.

وجاء المرسوم الرئاسي، بعد أن منعت فصائل «الحرس الوطني» طلاب السويداء من التقدم للامتحانات خلال الدورة الأساسية لعام 2026 بعد قرار وزارة التربية والتعليم في مايو (أيار) الماضي، نقل مراكز الامتحانات إلى دمشق وريف دمشق، على خلفية الأوضاع الأمنية في المحافظة، وفشل المنظمات الدولية في إقناع الفصائل المحلية، بالسماح بدخول فريق إشراف حكومي لمتابعة سير الامتحانات.

محافظ السويداء مصطفى البكور أكد أن الكوادر الحكومية «بذلت جهوداً ضخمة لإنجاح العملية الامتحانية للدورة الاستثنائية، حيث تم تجهيز 30 مركزاً في الريف الشمالي لاستقبال طلاب السويداء»، موضحاً، في تصريح لقناة «الإخبارية السورية»، أن الدورة الاستثنائية «جاءت استجابة لمطالب شعبية ومحلية وأهلية من داخل السويداء».

«أعيان السويداء»

وأضاف: «خُذلت جهودنا وصدمنا بعد مجهود استمر 10 أيام، لتعود العصابات الخارجة عن القانون وتمنع الطلاب من الخروج»، لافتاً إلى «أن الكثير من الطلبة وأهاليهم يتواصلون مع المحافظة بغاية السؤال عن طريق للخروج وتقديم الامتحانات».

متطوعو «الهلال الأحمر العربي السوري» على طريق دمشق السويداء (الشرق الأوسط)

وشدد البكور على رفضه «جعل مستقبل الطلاب موضع مساومة تحت أي ظرف»، موضحاً، أن «العصابات الخارجة عن القانون تدأب لجعل مستقبل طلاب السويداء ورقة سياسية تتحكم بها كيفما شاءت».

وبيَّن، أن «الطلاب يواجهون لغة السلاح من قبل المجموعات الخارجة عن القانون ولا يستطيعون التعبير عن آرائهم بحرية، ولا بد أن يأخذ أعيان السويداء والمجتمع المحلي دورهم ولا يتركوا المحافظة لتحكّم تلك العصابات».

وفي وقت لاحق، أكَّدت «وزارة التربية والتعليم» في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية، استمرار الدورة الاستثنائية في السويداء وفق البرنامج المقرر، رغم عدم تمكن جميع الطلاب من الوصول إلى المراكز الامتحانية.

وأوضحت، أنها «استكملت جميع الإجراءات والترتيبات اللازمة لضمان سير الامتحانات، بما في ذلك تجهيز المراكز وتأمين الأسئلة والمواد الامتحانية ووصول المراقبين والكوادر المكلفة».

وأعربت الوزارة عن «أسفها لعدم تمكن جميع الطلاب من الوصول وتقديم امتحاناتهم، رغم استكمال الاستعدادات وفتح أبواب المراكز أمامهم».

تأتي عملية منع طلاب السويداء ذات الأغلبية الدرزية من التقدم للامتحانات بعد أيام قليلة من ظهور حكمت الهجري في مقطع مصور وهو يستقبل زواره، ويقول لهم «إن الدروز جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل».

وقد لاقت تصريحات الهجري الآنفة الذكر تنديداً واستنكاراً من قبل طائفة المسلمين الموحدين (الدروز) على المستوى المحلي والإقليمي.

وأوضح المصدر المتابع في مدينة السويداء في تصريحه لـ«الشرق الأوسط» أن مواقف عدة صدرت من أبناء الطائفة، «ممن يستطيعون الحديث بعيداً عن تهديدات الهجري، رفضت تصريحاته»، كما صدر بيان من «مشيخة العقل» في لبنان، رفضت فيه تلك التصريحات، إضافة إلى رفضها من قبل قوى سياسية داخل السويداء في بيان أكدت فيه «تمسكها بهويتها وتاريخها العربيين».

عناصر قوى الأمن الداخلي ومتطوعون من «الهلال الأحمر العربي السوري» على طريق دمشق السويداء (الشرق الأوسط).

ووفق مصادر في مناطق نفوذ الهجري و«الحرس الوطني»، فإن «العين حالياً على حركة رجال الكرامة، التي تُعدُّ الفصيل الأكبر عدداً وعتاداً في السويداء لانتشال المحافظة من حالة التردي التي وصلت إليها على الصعد كافة».

وذكرت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن حركة «رجال الكرامة» لا تزال تحتفظ بقوتها رغم ما تعرضت له من نكسة كبيرة في أحداث يوليو 2025، والدور الإعلامي التضليلي الذي لعبه إعلام الهجري الموجه من إسرائيل، لإضعاف حاضنتها الشعبية.

المصادر ذاتها أوضحت، أنه «رغم ذلك، يبدو واضحاً من تصريحات قادة الحركة، أنها ما زالت متمسكة بخيارها الوطني ورفضها لمشروع التقسيم وسلخ الطائفة عن عمقها العربي والإسلامي، ولا يزال لها حضور اجتماعي وأمني وبخاصة في مجال إعادة الحقوق وتحرير مختطفين».


«مجلس الشعب» السوري ينجز هيكله التنظيمي وسط توازنات معقدة

من جلسة لـ«مجلس الشعب» السوري (صفحة المجلس)
من جلسة لـ«مجلس الشعب» السوري (صفحة المجلس)
TT

«مجلس الشعب» السوري ينجز هيكله التنظيمي وسط توازنات معقدة

من جلسة لـ«مجلس الشعب» السوري (صفحة المجلس)
من جلسة لـ«مجلس الشعب» السوري (صفحة المجلس)

مع استكمال «مجلس الشعب» السوري هيكله التنظيمي وإعلان تشكيل لجانه الدائمة، يعود ملء المقاعد الشاغرة إلى الواجهة، مع احتمال تعيين القيادية الكردية إلهام أحمد عضوة بالمجلس.

ونفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» وجود أي تأكيد رسمي لتعيين أحمد في «مجلس الشعب»، لكن من دون استبعاد هذا الاحتمال في حال شغور مقعد ضمن «الثلث المكمل» الذي عينه رئيس الجمهورية أحمد الشرع، في حين أن المقاعد الأربعة الأخرى الشاغرة بالفعل لا يمكن ملؤها إلا عبر الانتخابات.

وبحسب المصادر نفسها، هناك مقعد لمحافظة إدلب شغر بعد وفاة النائب عن جسر الشغور محمد مصطفى كلثوم، وسيتم انتخاب خلف له بعد تقدم المجلس بطلب إجراء انتخاب لملء الشاغر، وكذلك مقاعد محافظة السويداء، وهناك مقترح بإجراء الانتخابات التكميلية في مناطق سيطرة الحكومة بالمحافظة، بالتوازي مع بذل مساعٍ لحل الاستعصاء السياسي هناك.

مظلوم عبدي وإلهام أحمد مع الرئيس الشرع (متداولة - فيسبوك)

ويمثل السويداء حتى الآن نائبان تم تعيينهما ضمن «الثلث المكمل» هما، ليث البلعوس على الطائفة الدرزية، وصبح البداح عن عشائر البدو.

وعلى خلفية هذه المعطيات، لا يوجد شاغر في «مجلس الشعب» لتعيين القيادية الكردية الهام أحمد، إلا في حال شغور أحد مقاعد «الثلث المكمل» مثل استقالة النائب مضر حمدان، الذي تدور حوله شبهات تتعلق بتمجيده لنظام الأسد... وقالت المصادر، في حال استقال حمدان يمكن تعيين آخر مكانه، مع الإشارة، مرة أخرى، إلى عدم وجود أي تأكيد رسمي للأنباء المتداولة حول احتمال تعيين الهام أحمد في المجلس.

وكان الرئيس الشرع أصدر مرسوماً يقضي بتعيين مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بعد الإعلان عن حلها، مستشاراً لدى رئاسة الجمهورية. وذلك في إطار تنفيذ «اتفاق 29 يناير (كانون الثاني)» بهدف إنهاء الانقسام في شمال شرقي البلاد، فيما أفادت تقارير إعلامية باحتمال تعيين المسؤولة في «الإدارة الذاتية» سابقاً، إلهام أحمد عضوةً في «مجلس الشعب»، وتكليفها برئاسة «لجنة الشؤون الدبلوماسية».

ويبلغ عدد النواب الأكراد 11 نائباً كُردياً، بنسبة 4.07 في المائة تقريباً من إجمالي المقاعد، ثلاثة منهم ضمن «الثلث المكمل». وتقول قوى وأحزاب كردية إن «هذه النسبة ضعيفة ولا تعبر عن حجم السكاني الحقيقي للأكراد السوريين».

مسؤولون سوريون مع وفد من السويداء وحوران في زيارة لريف محافظة حماة ويظهر في الوسط النائب ليث بلعوس (أرشيفية - متداولة)

ويعمل «مجلس الشعب على تظهير المكونات السورية وتحقيق توازنات متشابكة، تراعي الكفاءة والمكونات المتنوعة وتعزيز حضور المرأة، إضافة إلى عزل المجلس عن التأثيرات الضاغطة من خارجه»، بحسب المصادر نفسها، التي أشارت إلى «محاولة بعض الوزارات التأثير في تشكيل اللجان المتصلة بعملها». وقالت: «إن أول اختبار كان قرار إلغاء لجنة الشؤون الدبلوماسية والقنصلية الذي أثار عاصفة من الانتقادات الحادة داخل المجلس، أدت إلى التراجع عنه».

وجاء تشكيل لجان المجلس مغايراً لتوقعات روجتها تقارير إعلامية، وتم تكليف شخصيات كان حضورها لافتاً خلال العام الماضي بمهام «نائب رئيس لجنة» بدلاً من رئاسة اللجنة، منهم حسن الدغيم وعين نائباً لرئيس «لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية» عبد الناصر حسن، وماهر علوش نائباً لرئيس «لجنة العدالة الانتقالية والسلم الأهلي» محمد صالح عساف، ونوار نجمة نائباً لرئيسة «لجنة الشؤون الدبلوماسية والقنصلية» سميرة أيمن وتار.

من إحدى جلسات «مجلس الشعب» (صفحة المجلس)

وفي مؤشر على الرغبة في تعزيز حضور المرأة، ومحاولة ترميم الخلل الناجم عن ضعف تمثيلها، بالتوازي مع مراعاة التوزع المناطقي والمكون الاجتماعي، أوكلت رئاسة عدة لجان للنساء، وهن: لينا عيزوقي من طرطوس رئيسة لـ«لجنة الشؤون الاقتصادية»، ولارا قديد من حلب رئيسة لـ«لجنة الاتصالات والتحول الرقمي»، وإسراء المشهور من دير الزور رئيسة لـ«لجنة الزراعة والأمن الغذائي»، وأسماء السباعي من حمص رئيسة لـ«لجنة الأسرة والمرأة»، وسميرة وتار رئيسة لـ«لجنة الشؤون الدبلوماسية والقنصلية».

وبلغ عدد الفائزات بمقاعد في «مجلس الشعب» في الانتخابات، سبع نساء فقط، ليتم رفع التمثيل النسائي من خلال الثلث المكمل الذي عينه رئيس الجمهورية، إلى 22 امرأة، بنسبة لم تتجاوز 11 في المائة من عدد الأعضاء البالغ 210 نواب.


«فتح» تتمسك بإجراء الانتخابات في موعدها رغم مطالبة فصائل فلسطينية بتأجيلها

فلسطينية تلوّح بعَلم «فتح» خلال مشاركتها في المؤتمر الثامن للحركة بجامعة الأزهر بمدينة غزة 14 مايو 2026 (رويترز)
فلسطينية تلوّح بعَلم «فتح» خلال مشاركتها في المؤتمر الثامن للحركة بجامعة الأزهر بمدينة غزة 14 مايو 2026 (رويترز)
TT

«فتح» تتمسك بإجراء الانتخابات في موعدها رغم مطالبة فصائل فلسطينية بتأجيلها

فلسطينية تلوّح بعَلم «فتح» خلال مشاركتها في المؤتمر الثامن للحركة بجامعة الأزهر بمدينة غزة 14 مايو 2026 (رويترز)
فلسطينية تلوّح بعَلم «فتح» خلال مشاركتها في المؤتمر الثامن للحركة بجامعة الأزهر بمدينة غزة 14 مايو 2026 (رويترز)

سعت فصائل فلسطينية إلى إقناع حركة «فتح» بتأجيل الانتخابات التشريعية، التي قرر الرئيس محمود عباس إجراءها في الثامن والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، لكن «فتح» ما زالت تُصرّ على إجرائها في موعدها من دون تأجيل.

ووفقاً لمصادر فلسطينية من مؤسسات المجتمع المدني تحدّثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن إصرار «فتح» على إجراء الانتخابات نابع بشكل أساسي من ضغوط عربية ودولية، خاصةً من الاتحاد الأوروبي، لإجرائها ضمن البرنامج الإصلاحي الذي تقوده السلطة الفلسطينية بالتعاون مع الاتحاد وغيرها من الجهات.

وحسب المصادر، فإن هناك تفاهمات واضحة بين الاتحاد الأوروبي ودول أخرى مع السلطة الفلسطينية على ضرورة إجراء انتخابات تهدف إلى تغيير صورة النظام السياسي وتحسين جودة خدمات السلطة، وتشكيل حكومة واحدة تكون مسؤولة عن الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، مشيرةً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد حراكاً لدفع إسرائيل نحو الموافقة على إجراء الانتخابات التشريعية.

بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري يستقبل حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني في العلمين (أرشيفية - الخارجية المصرية)

وأشارت المصادر إلى أن دولاً عربية، بينها مصر، عملت مع «حماس» على ضمان إجراء الانتخابات وفق الممكن داخل قطاع غزة، في ظل الظروف التي مر بها القطاع بفعل الحرب الإسرائيلية.

وقال حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، خلال لقاء مع صحافيين في رام الله، بتاريخ الثاني والعشرين من الشهر الحالي، إنه لا رجعة عن قرار الذهاب إلى الانتخابات، مضيفاً: «إجراء الانتخابات مرتبط بعدم تعطيلها، سواء من الجانب الإسرائيلي أو أي طرف آخر»، مشيراً حينها إلى أن إسرائيل لم تعطِ حتى ذلك الوقت موافقتها على إجرائها، كما أن الإدارة الأميركية لم تُعلق حتى اللحظة بشأن موقفها.

وأضاف الشيخ: «أي إشكالات داخلية لدى حركة (فتح) أو لدى أي فصيل فلسطيني ينبغي ألا تنعكس على الشعب الفلسطيني أو الشارع الفلسطيني، ولا أن تتحول إلى سبب لتأجيل الانتخابات أو إلغائها».

وجاءت تصريحات الشيخ حينها قبل ساعات من توجهه على رأس وفد ضم عضو اللجنة المركزية لـ«فتح»، ماجد فرج، ورئيس المجلس الوطني روحي فتوح، إلى مصر للقاء مسؤولين مصريين، من بينهم مدير جهاز المخابرات حسن رشاد، وقيادات في فصائل فلسطينية، فيما لم يعقد أي لقاء مع «حماس» رغم ترتيبات دفعت لها القاهرة.

نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ يبحث مع رئيس لجنة الانتخابات المركزية رامي الحمد لله الاستعدادات والترتيبات لهذا الاستحقاق في رام الله (أرشيفية - وكالة «وفا»)

والتقى الشيخ والوفد المرافق له قيادات من «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، و«التيار الإصلاحي الديمقراطي» وفصائل أخرى من دون لقاء «حماس».

وأكدت مصادر متطابقة وبيانات رسمية لبعض الفصائل أنها طلبت تأجيل الانتخابات، إلا أن وفد «فتح» أكد إصرار الحركة على أن تُجرى في موعدها المحدد.

وحسب بيان «الجبهة الشعبية»، فإن نائب الأمين العام للحركة، جميل مزهر، قدّم خلال اللقاء مع وفد «فتح» ما سمّاه «خريطة طريق من أجل الإنقاذ الوطني»، تقوم على الذهاب إلى مرحلة انتقالية تكون أولوياتها تلبية احتياجات الفلسطينيين، وعقد لقاءات ثنائية وجماعية تُسهم في تحضير الانتقال المنظم نحو نظام سياسي وطني متوافق عليه، مشددةً على أن الانتخابات ليست مسألة إجرائية منفصلة، وأنه يجب النظر في وظيفتها السياسية، وفيما إذا كانت ستقود فعلاً إلى تجديد الشرعيات وإعادة بناء المؤسسات وفق رؤية وطنية موحدة، أما الذهاب إليها من دون توافق وطني وضمانات سياسية وأمنية واضحة، فسيحمل مخاطر كبيرة.

ودعت «الجبهة الشعبية» إلى عقد اجتماع للأمناء العامين للفصائل والقوى السياسية لبحث القضايا السياسية والأمنية وإدارة الصراع مع الاحتلال وقواعد الشراكة والتوافق على أسس المرحلة المقبلة، إلى جانب إعادة بناء منظمة التحرير والنظام السياسي على قاعدة الشراكة الوطنية، والوصول إلى برنامج سياسي يتمسك بإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية.

بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري يستقبل حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني في العلمين (أرشيفية - الخارجية المصرية)

وأكد وفد «فتح» أنه سينقل مطالب «الجبهة الشعبية» للرئيس عباس، والأطر التنظيمية، مع تأكيده أهمية إجراء الانتخابات في موعدها المقرر.

كما كشفت حركة «الجهاد الإسلامي»، في بيان رسمي لها، عن موقفها من الانتخابات، مؤكدة أنها لن تقدم مرشحين لها، ولكنها ستدعم أي قائمة وطنية يجري التوافق عليها.

وقال محمد الهندي، نائب الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي»، في تصريح صحافي وزّعته الحركة، إن المشاورات الفصائلية الراهنة تهدف إلى دعم قائمة وطنية موحدة وتوحيد الصفوف في مواجهة التحديات.

وأضاف: «الانتخابات الحالية لا تلبي مطامح الشعب الفلسطيني، بل تستهدف مصادرة حقه في تقرير مصيره»، مشيراً إلى أن حركته طالبت بتأجيل الانتخابات حتى إجراء توافق وطني شامل لإصلاح وإعادة بناء منظمة «التحرير».

ولفت الهندي إلى أن حركته شاركت في الحوار الفصائلي لبحث سبل التعاطي مع إصرار السلطة على إجراء الانتخابات.

وقال مصدر قيادي في «الجهاد الإسلامي» لـ«الشرق الأوسط»، إن موقف الحركة من المشاركة بهذه الطريقة هدفه الحفاظ على أن تكون الحركة جزءاً من الكل الوطني، وأن يكون لها دور في أي كيان سياسي يهدف لإدارة الوضع الفلسطيني، في ظل ما تتطلبه المرحلة الحالية.

إلى ذلك، يبدو أن «حماس» لا تتبنى موقفاً لتأجيل الانتخابات، وتسعى إلى المشاركة فيها ضمن أوسع ائتلاف ممكن، في وقت يبدو أن الحركة شعرت فيه بالخذلان مع رفض الجبهتين «الشعبية»، و«الديمقراطية»، الانضمام للتحالف الذي تسعى إلى تشكيله.

وتحاول «الشعبية» و«الديمقراطية» إنشاء تحالف ديمقراطي مع أحزاب أخرى يسارية، أو تحالف بينهما فقط، في وقت لم تستبعدا خيار القائمة الوطنية الموحدة مع «حماس» وغيرها.

وتسعى مصر منذ أشهر إلى ترتيب لقاء وطني فلسطيني جامع، لوضع خريطة طريق متكاملة بشأن مستقبل الفلسطينيين في ظل المرحلة الحالية.