الملك سلمان: السعودية تفخر منذ تأسيسها بشرف خدمة الحرمين

«الطريق إلى النسك» منصة عالمية لتطوير منظومة الخدمات

جانب من أعمال «مؤتمر الحج» في نسخته الرابعة التي تستضيفها جدة (واس)
جانب من أعمال «مؤتمر الحج» في نسخته الرابعة التي تستضيفها جدة (واس)
TT

الملك سلمان: السعودية تفخر منذ تأسيسها بشرف خدمة الحرمين

جانب من أعمال «مؤتمر الحج» في نسخته الرابعة التي تستضيفها جدة (واس)
جانب من أعمال «مؤتمر الحج» في نسخته الرابعة التي تستضيفها جدة (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تفخر منذ تأسيسها بشرف خدمة الحرمين وقاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزوار، والسهر على أمنهم وسلامتهم، وتقديم كل التسهيلات التي تيسّر أداء المناسك، وتحقق الراحة والطمأنينة.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، لدى افتتاحه، الاثنين، فعاليات النسخة الرابعة من «مؤتمر ومعرض الحج» الذي يقام على أرض «جدة سوبر دوم» خلال الفترة بين 13 و16 يناير (كانون الثاني) الحالي، تحت شعار «الطريق إلى النسك»، حيث رحّب بالحضور، ونقل لهم تحيات الملك سلمان راعي المؤتمر.

وأبان أن المشروعات التطويرية التي يشهدها الحرمان الشريفان والمشاعر المقدسة تأتي في إطار حرص السعودية على تسخير الإمكانات لتحسين خدمات الحج والعمرة، بما يواكب مستهدفات «رؤية 2030»، التي أولت خدمة ضيوف الرحمن أولوية قصوى من وصولهم إلى المملكة وحتى عودتهم لأوطانهم.

واختتم خادم الحرمين الشريفين كلمته بتثمين حضور المشاركين في المؤتمر، داعياً الله أن يوفق الجميع لخدمة ضيوف الرحمن من جميع بقاع الأرض، في ظل عناية السعودية المستمرة بهذه المهمة الجليلة، وشرف خدمتها.

الأمير سعود بن مشعل لدى إلقائه كلمة خادم الحرمين في الحفل (واس)

ويُمثِّل المؤتمر منصة استراتيجية تجمع قادة الفكر والخبراء ومقدمي الخدمات من نحو 95 دولة، بحضور 280 عارضاً و100 متحدث. وتركز محاوره على الاستدامة البيئية، والتقنيات الرقمية، والتعاون الدولي.

ويتزامن الحدث مع معرض عالمي يمتد على مساحة 50 ألف متر مربع، ويستعرض أحدث التقنيات والخدمات المبتكرة التي تسهم في تحسين رحلة الحجاج، ويضم نحو 300 جهة مشاركة، ويتوقع أن يجذب أكثر من 150 ألف زائر خلال أيامه الأربعة.

من جانبه، أعلن الدكتور توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة، إطلاق النسخة المحدثة لتطبيق «نسك»، ليكون تجربة متكاملة تضم 100 خدمة إضافية، وتنفيذ مشروع تطوير تجربة زيارة الروضة الشريفة، وتأهيل وتدريب كادر بشري متميز يتحدث لغات متعددة، مع تسهيل حجز المواعيد إلكترونياً.

ويساهم مشروع الروضة الشريفة في إنهاء 50 فوجاً يومياً بفضل حلول تقنية تنظم وتسرّع الدخول والخروج؛ مما نتج عنه ارتفاع أعداد زوارها من 4 ملايين عام 2022 لما يزيد على 13 مليون زائر في 2024، كما قفزت نسبة رضا الزوار بين العامين من 57 إلى 81 في المائة.

الدكتور توفيق الربيعة أعلن إطلاق النسخة المحدثة لتطبيق «نسك» خلال الحفل (واس)

وأضاف الربيعة أنه لتعزيز خدمة ضيوف الرحمن تم تقديم 2500 برنامج تدريبي بلغات متعددة، استفاد منها 120 ألف موظف؛ حيث تبدأ سلسلة الخدمات والتسهيلات منذ أن يغادر الحاج بيته، ليعود بتجربة لا تُنسى «من الفكرة إلى الذكرى».

وبيّن أن الوزارة توسّعت في مبادرة «طريق مكة» التي استفاد منها نحو 323 ألف حاج الموسم الماضي من 7 دول، و700 ألف حاج منذ إطلاق المبادرة من 8 دول، مشيراً إلى بلوغ عدد الشركات التي قدمت خدمات الحجاج عبرها 35 من 6 شركات قبل ثلاثة أعوام.

وشهدت الفعالية توقيع 250 اتفاقية تعاون بين الجهات المحلية والدولية، بالإضافة إلى تدشين مشاريع كبرى تهدف إلى تعزيز الكفاءة والجودة في تقديم الخدمات.

بدوره، أكد الدكتور محمد العيسى أمين عام رابطة العالم الإسلامي، على شرف خدمة ضيوف الرحمن الذي تنفرد به السعودية بقيادتها، مشيداً بالجهود الاستثنائية التي تبذلها وزارة الحج لتوفير خدمات متكاملة للحجاج، مما يعكس تاريخاً مشرفاً في خدمة الحرمين الشريفين.

الدكتور محمد العيسى أبرز البُعد الإيماني للحج في تعزيز التعارف وتنقية النفوس (واس)

ولفت إلى أهمية التخطيط المدروس والكفاءات العالية التي ساهمت في نجاح موسم الحج، بدعم من خادم الحرمين، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مؤكداً على أهمية أمن وسلامة الحجاج وتيسير أدائهم للمناسك.

وتطرق العيسى إلى البُعد الإيماني للحج في تعزيز التعارف وتنقية النفوس، مشدداً على أهمية وعي الحجاج بالتزاماتهم الدينية والسلوكية، مع دعوة بعثات الحج لتكثيف التوعية المسبقة.

في شأن متصل، دشّن الأمير سعود بن مشعل، خدمة «أجرة مكة»، وسلّم المهندس صالح الجاسر وزير النقل، رخصة تشغيلها إلى المهندس صالح الرشيد الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة الملكية لمدينة مكة».

وأوضح أن جميع مركبات الأجرة صديقة للبيئة، وتعمل بنظامي «الهايبرد والكهربائي»، وذات موثوقية عالية، مما يعزز مكانة مكة بوصفها مدينة ذكية ومستدامة تجمع بين الروحانية والتطور التقني، وتعزيز الاستدامة، إضافة لتسهيل وإثراء تجربة الحجاج والمعتمرين والمقيمين فيها.

وأعلنت الهيئة دخول الخدمة حيز التنفيذ ابتداءً من 13 يناير الجاري بشكل مرحلي، وستكون متوفرة على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع، مع تخصيص 47 موقعاً موزعاً بمختلف أنحاء مدينة مكة المكرمة في مواقع المحطات الرئيسية وحول منطقة الحرم بصفتها مرحلة أولى، لضمان سهولة الوصول، وتلبية احتياجات المستخدمين بكفاءة.

الأمير سعود بن مشعل يُدشن خدمة الأجرة (إمارة منطقة مكة)

وستقدم «أجرة مكة» خدمات نقل راقية ذات جودة عالية وفق المعايير المعتمدة، تمكّن المستفيدين من الدفع النقدي وعبر بطاقات الائتمان، كما تلتزم بتعريفة الإركاب المعتمدة من «هيئة النقل» بواسطة عدّادات إلكترونية.

وتتضمن وسائل إضافية لتعزيز سلامة الركاب والسائقين، تشمل كاميرات مراقبة داخل المركبة لمتابعة الأحداث وضمان الأمان، وحساسات لقياس عدد الركاب لتوفير تجربة آمنة ومنظمة، وزراً لحالات الطوارئ للاستجابة السريعة عند الحاجة، ومركز اتصال متخصصاً لخدمة المستفيدين.

ومن المتوقع أن يصل إجمالي عدد المركبات إلى نحو 1800 مركبة بنهاية عام 2025، مما يسهم في تحسين خدمات النقل، وتلبية الطلب المتزايد بمدينة مكة المكرمة.

وتُنظّم وزارة الحج والعمرة المؤتمر بالشراكة مع برنامج «خدمة ضيوف الرحمن»، أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، ويسعى لتعزيز مكانة البلاد بوصفها وجهة عالمية لخدمة الحجاج، عبر تمكين الابتكار والتطوير المستمر في الخدمات، ويؤكد التزام المملكة بمواصلة دورها الريادي في خدمة الإسلام والمسلمين.


مقالات ذات صلة

السعودية والإغاثة... قصة عطاء محورها الإنسان

تحليل إخباري سجل سعودي حافل بالعطاء والمبادرات ومد جسور العون والمساعدة للدول والشعوب المحتاجة (واس)

السعودية والإغاثة... قصة عطاء محورها الإنسان

في اليوم العالمي للعمل الإنساني الذي يصادف 19 من أغسطس (آب) من كل عام، تستحضر مسيرة السعودية التي تجاوزت حدود المكان، ووصلت إلى الإنسان في أكثر لحظاته احتياجاً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلق في السماء (الشركة)

«طيران الرياض» تفتح خيار سفر جديداً أمام موظفي الحكومة في السعودية

«طيران الرياض» تنضم لاتفاقية الإركاب الحكومي عبر «اعتماد»، موسعةً خيارات السفر للموظفين الحكوميين، ومعززةً المنافسة والسعة والوجهات، مع استهداف 100 وجهة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

السعودية: أمران ملكيان بتحويل «إحسان» إلى مؤسسة مستقلة وتشكيل مجلس أمنائها

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الخميس، أمراً ملكياً بتحويل المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان» إلى مؤسسة مستقلة غير هادفة للربح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)

الإيرادات التشغيلية في السعودية ترتفع 6.1 % خلال يونيو

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» ارتفاع الرقم القياسي للإيرادات التشغيلية في السعودية بنسبة 6.1 في المائة خلال يونيو (حزيران) 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الخطوة تمثل المرحلة الثانية من مراحل نقل ملكية الأندية الأربعة للصندوق السعودي (الشرق الأوسط)

«السيادي السعودي» يُكمل استحواذه على 4 أندية

أعلنت وزارة الرياضة السعودية، أمس (الأربعاء)، البدء بنقل ملكية أسهم المؤسسات غير الربحية، التي تمثل 25 في المائة من أسهم شركات الأندية الأربعة (الاتحاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

عمان واليابان لتحقيق أمن مستدام بالمنطقة وحرية الملاحة في «هرمز» و«باب المندب»

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني ونظيره الياباني توشيميتسو موتيجي خلال مؤتمر صحافي في مسقط (العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني ونظيره الياباني توشيميتسو موتيجي خلال مؤتمر صحافي في مسقط (العمانية)
TT

عمان واليابان لتحقيق أمن مستدام بالمنطقة وحرية الملاحة في «هرمز» و«باب المندب»

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني ونظيره الياباني توشيميتسو موتيجي خلال مؤتمر صحافي في مسقط (العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني ونظيره الياباني توشيميتسو موتيجي خلال مؤتمر صحافي في مسقط (العمانية)

أكدت اليابان وسلطنة عُمان، الخميس، أهمية التوصّل إلى اتفاق نهائي وإلى حلٍّ سياسي يُفضي إلى خفض التوترات في المنطقة، كما دعت الدولتان إلى تكثيف الجهود الدولية لضمان حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز وفقاً للقانون الدولي، وضمان انسيابية حركة النقل البحري وإمدادات الطاقة.

وكشف وزير الخارجية الياباني عن أنّ بلاده تعمل حالياً على إعداد خطة تعاون شاملة لتعزيز المرونة الاقتصادية وأمن الطاقة في ضوء الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط.

وخلال مؤتمر صحافي عقده بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية العماني، وتوشيميتسو موتيجي، وزير الخارجية الياباني، في مقر وزارة الخارجية العمانية في مسقط، أوضح البوسعيدي أنّه تبادل مع وزير الخارجية الياباني وجهات النظر بشأن تطوّرات الأوضاع الإقليمية، لا سيما ما يتعلق بمضيق هرمز، مؤكّداً أنّ المرور الآمن عبر المضيق يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن المنطقة وازدهارها، بوصفه أحد أهم طرق الشحن في العالم، وأنّ عديداً من الدول والاقتصادات خارج المنطقة تعتمد على الطاقة والسلع الأساسية التي تمر عبره.

وأكّد أنّ سلطنة عُمان «ثابتة في التزامها بالأمن البحري والقانون الدولي، ورفض مزيد من التصعيد أو الصراع»، مشدداً على أنّ «تحقيق أمن مستدام في مضيق هرمز يتطلب إحلال سلام دائم في المنطقة، من خلال ضبط النفس والدبلوماسية والانخراط المستمر في معالجة الأسباب الكامنة وراء عدم الاستقرار، بما في ذلك سياسات الإقصاء وعدم الالتزام بالقانون الدولي».

كما أكدّ وزير الخارجية العماني عزم السلطنة على مواصلة العمل مع اليابان وجميع الشركاء الدوليين لدعم الحوار والعدالة والحلول السلمية، مشيراً إلى أنّ الشراكات القائمة على الثقة والواقعية والدبلوماسية تكتسب أهمية متزايدة في حالة عدم اليقين التي تشهدها المنطقة والعالم.

من جانبه قال موتيجي توشيميتسو، وزير الخارجية الياباني، إنّ اليابان «تعمل حالياً على إعداد خطة تعاون شاملة لتعزيز المرونة الاقتصادية وأمن الطاقة في ضوء الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط».

وأضاف توشيميتسو أنّ الوضع المتعلق بإيران يمر بمرحلة حرجة للغاية، متطلعاً إلى إجراء مناقشات صريحة بهدف تهدئة الأوضاع في أقرب وقت ممكن، وتعزيز التنسيق مع سلطنة عُمان لضمان حرية الملاحة وأمنها عبر مضيقي هرمز وباب المندب.

وأكّد أنّ اليابان وسلطنة عُمان، بوصفهما شريكين شاملين، تعملان خلال السنوات الأخيرة على تعزيز التعاون في مجموعة واسعة من المجالات، بما يتجاوز التعاون في مجال الطاقة.

وأشار إلى أنّ لقاءه مع وزير الخارجية العماني تناول عدداً من المجالات، من بينها الطاقة والدفاع والتعليم والسياحة، وشهد مناقشات بنّاءة أكّدت التزام البلدين بمواصلة تعزيز التعاون الثنائي.

وزيرا الخارجية العماني والياباني خلال مؤتمر صحافي في مسقط (العمانية)

التعاون المشترك

وفي مجال التعاون الاقتصادي بين سلطنة عمان واليابان، أكّد البوسعيدي أنّ العلاقات العُمانية - اليابانية تقوم على أسس راسخة من الاحترام المتبادل والثقة والالتزام المشترك بالسلام والاستقرار، مشيراً إلى أنّ العام المُقبل يُصادف الذكرى الـ55 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين، بما يمثّل فرصة لوضع مسار أكثر طموحاً لمستقبل الشراكة بين سلطنة عُمان واليابان.

وأعرب عن تطلعه إلى تعزيز التعاون العُماني - الياباني مستقبلاً في عدد من القطاعات، من بينها الفضاء والتصنيع الأخضر والتكنولوجيا المتقدمة.

وأشار إلى أنّ سلطنة عُمان تتطلع إلى التوصّل إلى نتيجة إيجابية بشأن مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين اليابان ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وأنّ التوصّل إلى اتفاق من شأنه أن يُسهم في تعزيز التجارة الثنائية والاستثمار وأمن سلاسل التوريد، بما يُحقق المنفعة المتبادلة.

ولفت إلى النمو الملحوظ في حركة السياحة والتبادل الثقافي بين سلطنة عُمان واليابان خلال السنوات الأخيرة، من خلال الفعاليات التي نظمتها سفارتا البلدين، إلى جانب المشاركة في معرض إكسبو 2025 أوساكا.

من جانبه أعرب توشيميتسو عن تقديره للدعم الذي تقدمه سلطنة عُمان لبلاده في خدمة الأمن والسلم الدوليين، ومواصلة تعميق التبادلات والتعاون في هذا الإطار.

وقال إنّ سلطنة عُمان تسعى إلى تنفيذ مشروعات في مجالي تحلية المياه وإنتاج الصلب الصديق للبيئة، مؤكّداً أنّ بلاده تأمل في الاضطلاع بدور فاعل في هذه المجالات.

كما أعرب عن تقدير بلاده لسلطنة عُمان لإمداداتها المستقرة وطويلة الأمد من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، مؤكّداً عزم البلدين على تعزيز التعاون في مجال الطاقة النظيفة، بما في ذلك تطوير مجالي الهيدروجين والأمونيا.

Your Premium trial has ended


السعودية: أمران ملكيان بتحويل «إحسان» إلى مؤسسة مستقلة وتشكيل مجلس أمنائها

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

السعودية: أمران ملكيان بتحويل «إحسان» إلى مؤسسة مستقلة وتشكيل مجلس أمنائها

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الخميس، أمراً ملكياً بتحويل المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان» إلى مؤسسة مستقلة غير هادفة للربح باسم «مؤسسة إحسان للعمل الخيري»، بهدف تعزيز العمل الخيري وربط المتبرعين بالمستفيدين، وتمكين الأفراد والشركات من تقديم التبرعات، والإسهام، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة، في رفع كفاءة القطاع غير الربحي في السعودية.

كما صدر أمر ملكي بتشكيل مجلس أمناء مؤسسة «إحسان» للعمل الخيري، برئاسة الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، وفي منصب نائب الرئيس المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.

ويضم المجلس في عضويته الدكتور عبد الله بن شرف الغامدي، ومحافظ الهيئة العامة للأوقاف، والمهندس عبد الرحمن بن إبراهيم الرويتع، وأديب بن عبد الله الزامل، والأميرة نوف بنت محمد آل عبد الرحمن، والدكتور عبد الرحمن بن عبد المحسن الخلف، وعماد بن عبد القادر المهيدب.

ويأتي تحويل «إحسان» إلى مؤسسة مستقلة امتداداً للدعم الذي حظيت به المنصة منذ إنشائها عام 2021، عندما كُلّفت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) بإنشائها وتشغيلها وفق منظومة حوكمة تضمن وصول التبرعات إلى مستحقيها في مجالات متعددة، بينها الاجتماعية والدينية والتعليمية والغذائية والسكنية والصحية.

وخلال أكثر من خمس سنوات، استقبلت منصة «إحسان» أكثر من 440 مليون عملية تبرع، بلغت قيمتها الإجمالية 17 مليار ريال (4.53 مليار دولار أميركي)، بدعم من أفراد المجتمع والجهات الحكومية والخاصة.

ويهدف التحول المؤسسي إلى تعزيز قدرة «مؤسسة إحسان للعمل الخيري» على تطوير خدمات المنصة وتحفيز الابتكار، ودعم البرامج والخدمات والمنصات غير الربحية المعنية بالتبرعات، إلى جانب توحيد الجهود التقنية والفنية في العمل الخيري والتنموي.

كما يمنح التحول المؤسسة صلاحيات أوسع ومرونة أكبر، بما يعزز استدامتها وحوكمتها، ويمكنها من مواكبة المتغيرات، والإسهام في رفع كفاءة القطاع غير الربحي، وتعزيز ثقافة العمل الإنساني والتطوع والتبرع والمسؤولية الاجتماعية.

ويمثل التحول مرحلة جديدة في مسيرة «إحسان» التي أسهمت منذ تأسيسها في بناء نموذج وطني للعمل الخيري الرقمي، وترسيخ الثقة والشفافية وتعظيم أثر التبرعات، بما يدعم نمو القطاع غير الربحي ويواكب مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


الرياض والدوحة تشددان على دعم جهود الوساطة لترسيخ الاستقرار بالمنطقة

جانب من مباحثات الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الرياض (واس)
جانب من مباحثات الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الرياض (واس)
TT

الرياض والدوحة تشددان على دعم جهود الوساطة لترسيخ الاستقرار بالمنطقة

جانب من مباحثات الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الرياض (واس)
جانب من مباحثات الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد واحتواء التوترات والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأكد الوزيران خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للشيخ محمد بن عبد الرحمن في الرياض على دعم جهود الوساطة القطرية والباكستانية وما تضطلع به من دور في الدفع نحو تسوية الخلافات بالوسائل الدبلوماسية.

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الرياض الأربعاء (واس)

كما شدّدا على ضرورة مواصلة العمل المشترك لضمان أمن وسلامة وحرية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية بالمنطقة، مشيرين إلى أهمية تعزيز التنسيق والتشاور وتوحيد المواقف حيال التطورات الراهنة؛ بما يرفع من فاعلية الجهود الهادفة إلى ترسيخ السلم والأمن.

واستعرض الوزيران العلاقات التي تجمع السعودية وقطر، وأوجه التعاون المشترك، وسبل تعزيزها وتطويرها بما يحقق تطلعات قيادتي وشعبي البلدين.

وكان الشيخ محمد بن عبد الرحمن وصل إلى الرياض في وقت سابق، الأربعاء، وكان في استقباله لدى وصوله المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي.