قفزة في صادرات الصين تفوق التوقعات قبيل تولي ترمب الرئاسة

الفائض التجاري ينمو إلى 104.84 مليار دولار خلال ديسمبر

صفوف من الشاحنات في محطة الحاويات بميناء نينغبو تشوشان بمقاطعة تشجيانغ (رويترز)
صفوف من الشاحنات في محطة الحاويات بميناء نينغبو تشوشان بمقاطعة تشجيانغ (رويترز)
TT

قفزة في صادرات الصين تفوق التوقعات قبيل تولي ترمب الرئاسة

صفوف من الشاحنات في محطة الحاويات بميناء نينغبو تشوشان بمقاطعة تشجيانغ (رويترز)
صفوف من الشاحنات في محطة الحاويات بميناء نينغبو تشوشان بمقاطعة تشجيانغ (رويترز)

ارتفعت صادرات الصين في ديسمبر (كانون الأول) بوتيرة أسرع من المتوقع، حيث عجّلت المصانع من جهودها لتلبية الطلبات في مواجهة الرسوم الجمركية المرتفعة التي هدد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب بفرضها فور توليه منصبه.

ووفقاً لبيانات الجمارك الرسمية التي تم نشرها الاثنين، ارتفعت الصادرات بنسبة 10.7 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، في حين كانت توقعات الخبراء تشير إلى نمو بنحو 7 في المائة. كما شهدت الواردات زيادة بنسبة 1 في المائة على أساس سنوي، في حين كان من المتوقع أن تنكمش بنسبة 1.5 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ومع تفوق الصادرات على الواردات، نما الفائض التجاري للصين ليصل إلى 104.84 مليار دولار.

رسوم جمركية أعلى في الأفق

وقد عد ترمب بزيادة الرسوم الجمركية على السلع الصينية، وإغلاق بعض الثغرات التي يستخدمها المصدرون حالياً لبيع منتجاتهم في الولايات المتحدة بأسعار منخفضة. وإذا تم تنفيذ خطط ترمب، فمن المرجح أن تُرفع الأسعار في السوق الأميركي، مما يضغط على المبيعات وهامش الربح للمصدرين الصينيين. وقال زيتشون هوانغ من «كابيتال إيكونوميكس» إن صادرات الصين من المرجح أن تظل قوية في الأجل القريب، حيث تسعى الشركات إلى الاستباق في مواجهة الرسوم الجمركية المحتملة. وأضاف: «من المرجح أن تظل الشحنات الصادرة مرنة على المدى القريب، مدعومة بزيادة حصة السوق العالمية بفضل ضعف العملة الفعلية».

وقفزت صادرات الصين إلى الولايات المتحدة بنسبة 15.6 في المائة في ديسمبر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما ارتفعت الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 8.8 في المائة. كما نمت الشحنات إلى جنوب شرقي آسيا بحوالي 19 في المائة، إلا أن هوانغ أشار إلى أن الصادرات قد تتراجع في وقت لاحق من العام إذا نفذ ترمب تهديده بفرض الرسوم الجمركية.

الصادرات القياسية والتجارة الإجمالية

أكد المسؤولون الذين تحدثوا للصحفيين في بكين أن القيمة الإجمالية لواردات وصادرات الصين بلغت 43.85 تريليون يوان (حوالي 6 تريليونات دولار)، بزيادة 5 في المائة عن العام الماضي. وأشار وانغ لينغ جون، نائب المدير العام لإدارة الجمارك، إلى أن الصين تعد أكبر دولة مصدرة في العالم والشريك التجاري الرئيس لأكثر من 150 دولة ومنطقة.

وتراجعت وتيرة نمو اقتصاد الصين بعد جائحة (كوفيد - 19) جزئياً بسبب فقدان الوظائف والتباطؤ في بعض القطاعات. ومع ذلك، ارتفعت صادرات الصين من المنتجات الميكانيكية والكهربائية بنسبة 9 في المائة مقارنة بالعام السابق، وشهدت صادرات «المعدات المتطورة» نمواً يفوق 40 في المائة. كما ارتفعت صادرات المركبات الكهربائية بنسبة 13 في المائة، وقفزت صادرات الطابعات ثلاثية الأبعاد بنسبة 33 في المائة، وازداد تصدير الروبوتات الصناعية بنسبة 45 في المائة. وسجلت التجارة الإلكترونية، بما في ذلك مبيعات شركات مثل «تيمو»، و«شين»، و«علي بابا»، 2.6 تريليون يوان (350 مليار دولار)، بزيادة أكثر من ضعف المستوى المسجل في عام 2020.

الواردات... تحديات وفرص

أوضح المسؤولون أن الصين لا تسعى إلى تحقيق فائض تجاري، وتطمح إلى زيادة وارداتها. ومع ذلك، رغم الزيادة الطفيفة في الواردات العام الماضي، فإنها لا تزال تتخلف عن الصادرات، ويرجع ذلك جزئياً إلى انخفاض أسعار السلع الأساسية، مثل النفط، وخام الحديد. كما أن الواردات تعكس ضعف الطلب، حيث قلص المستهلكون والشركات الإنفاق. وقال المتحدث باسم إدارة الجمارك الصينية، لِف داليانغ: «نعتقد أن هناك مجالاً كبيراً للنمو في واردات هذا العام. ليس فقط بسبب قدرة السوق في بلادنا الكبيرة، بل أيضاً لوجود إمكانات هائلة في كثير من المجالات».

وأضاف أن الصين تواجه قيوداً على بعض المنتجات بسبب الحواجز التجارية، مشيراً إلى الضوابط التي تفرضها الولايات المتحدة ودول أخرى على السلع الحساسة استراتيجياً، مثل أشباه الموصلات المتقدمة والمنتجات التي يمكن استخدامها لأغراض عسكرية. وقال: «بالإضافة إلى ذلك، تقوم بعض الدول بتسييس القضايا الاقتصادية والتجارية وتقييد تصدير بعض المنتجات إلى الصين بشكل غير معقول. بخلاف ذلك، كنا سنستورد المزيد».

أين تذهب كل هذه الصادرات؟

أكد المسؤولون على جهود الصين لتوسيع تجارتها مع الدول المشاركة في مبادرة «الحزام والطريق»، التي تركز على بناء البنية التحتية، وتعزيز التجارة في معظم أنحاء العالم. وشكلت التجارة مع هذه الدول حوالي نصف إجمالي تجارة الصين العام الماضي.

وأشاروا إلى أن الصين ألغت تماماً الرسوم الجمركية على الواردات من أفقر دول العالم. ومع ذلك، لا تزال الصين تقدر التجارة مع الأسواق التقليدية، مثل أوروبا والولايات المتحدة، حيث نمت التجارة الثنائية مع الولايات المتحدة بنسبة 5 في المائة العام الماضي. وقال وانغ: «استوردنا المنتجات الزراعية، والطاقة، والأدوية، والطائرات من الولايات المتحدة، وصدرنا الملابس، والإلكترونيات الاستهلاكية، والأجهزة المنزلية إليها، مما حقق فوائد متبادلة ونتائج رابحة للطرفين».

الطاقة الزائدة في الصين

أشار بعض المسؤولين الأميركيين وغيرهم من المنتقدين إلى أن الصين توسع صادراتها لتعويض الطلب البطيء داخل البلاد مع تباطؤ الاقتصاد. وأوضحوا أن بعض المصانع في بعض الصناعات تعمل دون طاقتها القصوى، مما يعكس مشكلة «الطاقة الزائدة». لكنّ المسؤولين الصينيين رفضوا هذا الادعاء، مؤكدين أن الصناعات الصينية أصبحت أكثر كفاءة بفضل الترقية، والاستثمار، والابتكار المدعوم بالبحث والتطوير.

وقال وانغ رداً على هذه القضية: «سواء من منظور الميزة النسبية أو الطلب في السوق العالمية، لا توجد مشكلة فيما يُسمى (الطاقة الزائدة) في الصين. هذا الادعاء هو اقتراح زائف تماماً». وأضاف أن الصين ضمنت استقرار سلسلة الإنتاج والتوريد العالمية بفضل سلسلة الصناعة التصنيعية الكاملة التي تمتلكها، ودفعت التقدم التكنولوجي والترقية الصناعية على مستوى العالم.

وتأتي أرقام التجارة الصينية لشهر ديسمبر قبل إعلان بيانات الناتج المحلي الإجمالي للعام بأسره وللربع الأخير، والتي من المتوقع أن تُصدر يوم الجمعة. وكان لدى بكين هدف نمو بنسبة 5 في المائة لعام 2024.


مقالات ذات صلة

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

الاقتصاد وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

قال وزير المالية الصيني، إن الاقتصادات الناشئة تواجه ثلاث تحديات رئيسية، تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية وتزايد أوجه القصور في الحوكمة العالمية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد بائعة تعرض أساور ذهبية لحفلات الزفاف الصينية في متجر مجوهرات بهونغ كونغ (رويترز)

السبائك تزيح المجوهرات عن عرش الذهب في الصين للمرة الأولى

سجل استهلاك الذهب في الصين تراجعاً للعام الثاني على التوالي في عام 2025، إلا أن مبيعات السبائك والعملات الذهبية تجاوزت مبيعات المجوهرات لأول مرة في تاريخها.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ترمب وخلفه عدد من الوزراء والمسؤولين في فريق عمله أثناء إعلانه عن إنشاء احتياطي للمعادن الحيوية (إ.ب.أ)

ترمب يطلق «مشروع القبو» لإنهاء هيمنة الصين على المعادن النادرة

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن خطة طموحة لضخ نحو 12 مليار دولار لإنشاء احتياطي استراتيجي من العناصر الأرضية النادرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بائعة تعدِّل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ بمقاطعة جيانغسو شرقي الصين (أ.ف.ب)

بصمة «شنغهاي»... كواليس انهيار الذهب واهتزاز أركان «الملاذ الآمن»

استيقظت الأسواق العالمية، الاثنين، على مشهد وصفه المحللون بـ«حمام دم» في الذهب والفضة والمعادن الأخرى، حيث تواصل نزيف الأسعار الذي بدأ في عطلة نهاية الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد صورة لسعر الذهب في جهاز «متجر الذهب الذكي» الموجود بمركز تجاري في شنغهاي (أ.ف.ب)

«بصمة» شنغهاي... كيف أطاحت المضاربات الصينية أسطورة استقرار الذهب؟

بينما كانت شرارة انفجار أسعار الذهب تقنية من بورصات نيويورك وشيكاغو، فإن «الوقود» كان صينياً بامتياز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.