ما أفضل صفقة في الانتقالات الشتوية بتاريخ الدوري الإنجليزي؟

من سواريز إلى كاهيل وصولاً إلى برونو فرنانديز وفان دايك... لاعبون تألقوا وغيَّروا مسار فِرقهم

فرنانديز تأهل مع يونايتد منذ قدومه في شتاء 2020 (إ.ب.أ)
فرنانديز تأهل مع يونايتد منذ قدومه في شتاء 2020 (إ.ب.أ)
TT

ما أفضل صفقة في الانتقالات الشتوية بتاريخ الدوري الإنجليزي؟

فرنانديز تأهل مع يونايتد منذ قدومه في شتاء 2020 (إ.ب.أ)
فرنانديز تأهل مع يونايتد منذ قدومه في شتاء 2020 (إ.ب.أ)

مع بداية كل عام جديد، يتعهد كثير من الناس ببدايات جديدة والعمل على تحسين وتطوير الذات، ولا تُعد أندية كرة القدم استثناءً من ذلك. وتمثل فترة الانتقالات الشتوية فرصة للأندية في منتصف الموسم لكي تعيد تنظيم أمورها وتضخ دماء جديدة في صفوفها. وعلى مر السنين، نجح لاعبون انتقلوا إلى أندية أخرى في يناير (كانون الثاني) في تغيير مسار الموسم وقادوا أنديتهم لحصد بطولات وألقاب، وكتبوا أسماءهم بأحرف من نور في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز. وهنا نلقي نظرة على أفضل الصفقات التي عُقدت في شهر يناير (كانون الثاني) في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

برونو فرنانديز

مانشستر يونايتد (2020)

عندما وصل البرتغالي برونو فرنانديز إلى ملعب «أولد ترافورد» قادماً من سبورتنغ لشبونة في يناير (كانون الثاني) 2020، كان مانشستر يونايتد يعاني بشدة، وكان خط وسط الفريق بالتحديد يعاني من غياب كثير من اللاعبين الأساسيين بسبب الإصابات، وخسر الفريق للتوِّ على ملعبه أمام بيرنلي لأول مرة منذ 60 عاماً. كان الفريق، بقيادة المدير الفني النرويجي أولي غونار سولشاير، يبحث عن لاعب قادر على إعادة الأمور إلى نصابها، وسرعان ما أصبح صانع الألعاب البرتغالي القلب النابض للفريق، فخلال نصف موسم فقط ساهم في تسجيل 20 هدفاً (أحرز 12 هدفاً وقدم 8 تمريرات حاسمة)، وقاد يونايتد لإنهاء الموسم في المركز الثالث والوصول إلى نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. وبفضل هذه المستويات الرائعة، حصل فرنانديز على جائزة أفضل لاعب في مانشستر يونايتد في ذلك العام، على الرغم من أنه لم يلعب سوى نصف موسم فقط. ولا يزال فرنانديز يلعب دوراً حاسماً مع يونايتد ونحن في عام 2025، حيث يرتدي شارة القيادة ولديه سجل حافل بإحراز 85 هدفاً وتقديم 77 تمريرة حاسمة في 261 مباراة في جميع المسابقات.

كاهيل كان عنصر قوة في دفاع تشيلسي (غيتي)

غاري كاهيل

تشيلسي (2012)

لم يكن انتقال غاري كاهيل من بولتون إلى تشيلسي في يناير (كانون الثاني) 2012 الصفقة الأبرز في عصر مالك النادي السابق رومان أبراموفيتش، لكن عندما ننظر إلى الأمور الآن سندرك على الفور أنها كانت إحدى أهم الصفقات بكل تأكيد. لقد أضاف المدافع الإنجليزي الدولي الاستقرار والصلابة إلى خط دفاع الفريق، ووصل إلى قمة عطائه الكروي في نهائي دوري أبطال أوروبا 2012 عندما قدم أداءً بطولياً وقاد تشيلسي للفوز على بايرن ميونيخ على ملعبه.

واصل كاهيل مسيرته المميزة وفاز بلقبين للدوري الإنجليزي الممتاز، ولقبين للدوري الأوروبي، بالإضافة إلى عدد من الكؤوس المحلية، وكان ركيزة أساسية لتشيلسي خلال العقد الأكثر نجاحاً في تاريخ النادي.

لويس سواريز

ليفربول (2011)

سواريز تألق بشكل لافت مع ليفربول (غيتي)

عندما رحل فرناندو توريس عن ليفربول وانضم إلى تشيلسي في يناير (كانون الثاني) 2011، شعر مشجعو الفريق بالقلق على مستقبل الخط الأمامي للفريق. لكن هذا القلق لم يدم طويلاً، حيث نجح النادي في التعاقد مع المهاجم الأوروغواياني الفذّ لويس سواريز من أياكس، الذي أصبح أحد أفضل المهاجمين في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز على الإطلاق.

وخلال المواسم الثلاثة والنصف التي قضاها في ملعب أنفيلد، سجل سواريز 82 هدفاً وقدم 31 تمريرة حاسمة في 133 مباراة، وأبهر الجميع بموهبته المتفجرة وجرأته الشديدة على فعل أشياء غير متوقعة تماماً. ويُعد موسم 2013 - 2014 أحد أفضل المواسم الفردية على الإطلاق لأي لاعب، حيث سجل 31 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز ليقود الريدز بقيادة المدير الفني بريندان روجرز لاحتلال المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق نقطتين فقط عن البطل.

وبالإضافة إلى الفوز بجائزة هداف الدوري في ذلك العام، تم اختيار المهاجم الأوروغواياني الدولي أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأفضل لاعب في العام من قبل رابطة اللاعبين المحترفين، وأفضل لاعب في العام من اللاعبين، وأفضل لاعب في العام من رابطة كتاب كرة القدم. لقد كان هناك جدل حول سلوك سواريز في بعض الأحيان، لكن لم يكن هناك أدنى شك حول موهبته الهائلة.

أندرو كول

مانشستر يونايتد (1995)

قبل أن يتم إضفاء الطابع الرسمي على سوق الانتقالات، هز مانشستر يونايتد عالم كرة القدم في يناير (كانون الثاني) 1995 بتعاقده مع أندرو كول من نيوكاسل يونايتد مقابل مبلغ قياسي في تاريخ كرة القدم الإنجليزية آنذاك. وبينما كان مشجعو نيوكاسل يترنحون من صدمة خسارة هدافهم الأول لصالح الغريم التقليدي، واصل كول تسجيل الأهداف، بما في ذلك خمسة أهداف في المباراة التي سحق فيها مانشستر يونايتد نظيره إيبسويتش تاون بتسعة أهداف دون رد في أوائل مارس (آذار).

وخلال السنوات السبع التي قضاها مع مانشستر يونايتد، سجل كول 121 هدفاً، وشكل شراكة هجومية قاتلة مع دوايت يورك، وقاد الشياطين الحمر للفوز بخمسة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز، ولقبين لكأس الاتحاد الإنجليزي، بالإضافة إلى الفوز التاريخي بدوري أبطال أوروبا عام 1999. أنهى كول مسيرته الكروية محرزاً 187 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليحتل المركز الرابع في قائمة الهدافين التاريخيين للدوري الإنجليزي الممتاز، ويعزز مكانته بوصفه إحدى أساطير المسابقة عبر التاريخ.

نيمانيا فيديتش

مانشستر يونايتد (2006)

تم التعاقد معه من سبارتاك موسكو في صفقة تم الإعلان عنها في يوم عيد الميلاد، وسرعان ما أثبت فيديتش نفسه بوصفه العمود الفقري لخط دفاع مانشستر يونايتد. وشكل المدافع الصربي، الذي تتسم طريقة لعبه بالصرامة والقوة، واحدة من أقوى الشراكات الدفاعية في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز مع ريو فرديناند.

وخلال الأشهر القليلة الأولى له في النادي، ساعد فيديتش مانشستر يونايتد على الفوز بلقب كأس الرابطة. وبحلول وقت رحيله في عام 2014، كان قد حصل على خمسة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز، ولقب لدوري أبطال أوروبا، وكأسين أخريين لدوري رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.

بيير إيمريك أوباميانغ

آرسنال (2018)

عندما أنفق آرسنال أموالاً طائلة على التعاقد مع بيير إيمريك أوباميانغ، كان النادي يبحث عن لاعب قادر على هز شباك المنافسين، ولم يخيب المهاجم الغابوني الآمال. تألق أوباميانغ بشكل مذهل، وأحرز 10 أهداف في الدوري في 13 مباراة فقط خلال أول نصف موسم له مع المدفعجية. وفي موسم 2018 - 2019، حصل على جائزة هداف الدوري بالتساوي مع نجمي ليفربول محمد صلاح وساديو ماني، حيث أنهى الثلاثي الموسم برصيد 22 هدفاً لكل منهم.

وفي العام التالي، أحرز أوباميانغ نفس هذا العدد من الأهداف، وقاد آرسنال للفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي، وسجل هدفين حاسمين في مرمى مانشستر سيتي وتشيلسي.

جيرمين ديفو

توتنهام (2004)

كان جيرمين ديفو وهو في سن 21 عاماً فقط هدافاً خطيراً بالفعل في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن انتقاله من وست هام يونايتد إلى توتنهام في يناير (كانون الثاني) 2004 كان بمثابة نقطة تحول كبرى في مسيرته الكروية. وعلى مدار فترتين له مع توتنهام (2004 - 2008، 2009 - 2014)، سجل ديفو 143 هدفاً. وفي عام 2008، قاد النادي للفوز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، والتي لا تزال آخر بطولة حصل عليها السبيرز منذ 17 عاماً. كان ديفو مهاجماً شرساً وقادراً على استغلال أنصاف الفرص أمام المرمى، كما كان كابوساً للمدافعين ومعشوقاً لجماهير توتنهام.

فيليب كوتينيو

ليفربول (2013)

تعاقد ليفربول مع فيليب كوتينيو من إنتر ميلان، وأثبت اللاعب البرازيلي أنه صفقة عبقرية للفريق. أطلق عليه جماهير ليفربول اسم «الساحر»، وأثار إعجاب الجميع برؤيته الثاقبة وتمريراته المتقنة وموهبته الكبيرة في تسجيل الأهداف من مسافات بعيدة. سجل راقص السامبا 54 هدفاً وقدم 45 تمريرة حاسمة في 201 مباراة، وأصبح دينامو خط وسط الفريق وقلبه النابض.

وعلى الرغم من شعور جماهير ليفربول بالضغط نتيجة رحيله إلى برشلونة في عام 2018، فإن الأموال التي حصل عليها النادي ساعدته على التعاقد مع لاعبين رائعين، مثل فيرجيل فان دايك وأليسون بيكر، قادوا النادي لتحقيق نجاحاك كبيرة بعد ذلك.

إدين دزيكو

مانشستر سيتي (2011)

ديزيكو وصل سيتي في 2011 وتألق ليصبح من أفضل هدافيه (غيتي)

قبل وصول النجم الأرجنتيني سيرخيو أغويرو، كان هناك إدين دزيكو مع مانشستر سيتي. سجل المهاجم البوسني، بعد التعاقد معه من فولفسبورغ في يناير (كانون الثاني) 2011، أهدافاً حاسمة في السنوات الأولى التي عرف فيها مانشستر سيتي طعم الفوز بالبطولات والألقاب. وكانت اللحظة الأبرز في مسيرته مع مانشستر سيتي في موسم 2011 - 2012 خلال المباراة الحاسمة أمام كوينز بارك رينجرز، عندما أحرز هدف التعادل ومهَّد الطريق لإحراز هدف الفوز القاتل الشهير الذي أحرزه أغويرو.

وبفضل أهدافه الـ72 وأدائه الرائع، قاد مانشستر سيتي للفوز بلقبين للدوري الإنجليزي الممتاز وكتب اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ سيتي.

باتريس إيفرا

مانشستر يونايتد (2006)

تعاقد مانشستر يونايتد مع باتريس إيفرا بعد أيام قليلة من التعاقد مع المدافع فيديتش، لكنَّ إيفرا واجه بدايةً صعبة مع الشياطين الحمر. فبعدما خرج مستبدَلاً به بعد نهاية الشوط الأول في أول مباراة له في ديربي مانشستر، وسط شعور بالإحباط من جانب السير أليكس فيرغسون من أدائه، تساءل كثيرون عن مدى قدرته على اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن سرعان ما أثبت إيفرا للجميع أنه إضافة قوية، وحجز لنفسه مكاناً أساسياً في مركز الظهير الأيسر، وعلى مدار ثماني سنوات في ملعب «أولد ترافورد» فاز بخمسة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز، ولقب لدوري أبطال أوروبا، ليكون واحداً من أفضل ظهراء الجنب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

برانيسلاف إيفانوفيتش

تشيلسي (2008)

عندما تعاقد تشيلسي مع برانيسلاف إيفانوفيتش في يناير (كانون الثاني) 2008، لم يكن كثيرون يتوقعون ما يمكن أن يضيفه هذا اللاعب لخط دفاع الفريق. للوهلة الأولى، بدا اللاعب الصربي الضخم كأنه مجرد مدافع صارم يلعب بشراسة وقوة، لكنه أظهر للجميع بعد ذلك أنه يمتلك إمكانات هائلة ومهارات متعددة تجسد التطور الذي طرأ على مركز الظهير في كرة القدم الحديثة.

وبفضل الجمع بين الدفاع التقليدي والبراعة في المساهمات الهجومية، أصبح إيفانوفيتش لاعباً لا يقدَّر بثمن، خصوصاً في ظل قدرته على تسجيل الأهداف أيضاً. ولا ننسى أبداً أنه كان صاحب الهدف القاتل برأسه في الوقت المحتسب بدل الضائع والذي منح تشيلسي الفوز بلقب الدوري الأوروبي عام 2013. وخلال السنوات التسع التي قضاها في غرب لندن، شارك إيفانوفيتش في 377 مباراة وفاز بكل البطولات -ثلاثة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز، وثلاثة ألقاب لكأس الاتحاد الإنجليزي، ولقب لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، بالإضافة إلى دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي. ويُنظر إليه على أنه أحد أفضل اللاعبين في مركز الظهير الأيمن في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

فيرجيل فان دايك

ليفربول (2018)

فان دايك وصل ليفربول ليصبح قائداً للفريق (رويترز)

تعرض ليفربول لانتقادات في ذلك الوقت بسبب التعاقد مع فان دايك مقابل 75 مليون جنيه إسترليني، لكنَّ المدافع الهولندي أسكت كل المشككين في غضون أسابيع قليلة من ظهوره الأول مع الريدز. وسرعان ما نجح فان دايك في تحويل خط دفاع ليفربول الهش إلى أحد أفضل دفاعات أوروبا.

لعب فان دايك دوراً حاسماً في فوز ليفربول بدوري أبطال أوروبا في عام 2019، وأول لقب للدوري الإنجليزي الممتاز للنادي منذ 30 عاماً في الموسم التالي. ليس هذا فحسب، فقد أعاد فان دايك تعريف المعايير التي يجب أن يتحلى بها المدافعون في كرة القدم الحديثة.


مقالات ذات صلة


مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

سامو أجيهوا (رويترز)
سامو أجيهوا (رويترز)
TT

مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

سامو أجيهوا (رويترز)
سامو أجيهوا (رويترز)

تعرضت آمال سامو أجيهوا في تمثيل إسبانيا بكأس العالم 2026 لكرة القدم لضربة قوية، بعدما أصيب اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة خلال مشاركته مع بورتو البرتغالي، ومن المتوقع أن يبتعد عن الملاعب لعدة أشهر.

وسيغيب أجيهوا الذي شارك مرتين مع منتخب إسبانيا في تصفيات كأس العالم، حتى نهاية الموسم، بسبب إصابة تعرّض لها خلال مباراة انتهت بالتعادل 1-1 مع سبورتنغ لشبونة، يوم الاثنين.

ومع انطلاق كأس العالم في أميركا الشمالية يوم 11 يونيو (حزيران)، يبدو من غير المرجح أن يتمكن أجيهوا من التعافي في الوقت المناسب، ليحجز مكاناً في قائمة منتخب إسبانيا.

وكتب اللاعب عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: «سأغيب عن الملاعب عدة أشهر». وأضاف أجيهوا الذي انضم إلى بورتو قادماً من أتلتيكو مدريد في أغسطس (آب) 2024 وسجل 32 هدفاً في 50 مباراة بالدوري: «يؤلمني عدم قدرتي على مساعدة الفريق كما أريد، والقتال في أرض الملعب. سأجلس في صفوف المشجعين لمؤازرة الفريق لتحقيق أحلامه».


«خماسية سان جيرمان» تُطيح بـ«دي تزيربي» من تدريب مرسيليا

روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)
روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)
TT

«خماسية سان جيرمان» تُطيح بـ«دي تزيربي» من تدريب مرسيليا

روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)
روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)

غادر المدرب الإيطالي، روبرتو دي تزيربي، فريق مرسيليا «بالتراضي»، وفق ما أعلن النادي الفرنسي، فجر الأربعاء، بعد أيام من تلقيه خسارة قاسية أمام غريمه التقليدي باريس سان جيرمان.

وارتبط اسم دي تزيربي (46 عاماً) الذي تولّى مهامه في صيف 2024، بإمكانية العودة إلى الدوري الإنجليزي.

وكان مرسيليا قد ودَّع دوري أبطال أوروبا الشهر الماضي، قبل أن يتعرض لهزيمة ثقيلة أمام سان جيرمان 0-5، الأحد، ضمن بطولة الدوري، ليتراجع إلى المركز الرابع.

وبعد أيام من التكهنات بشأن مستقبله، قال النادي في بيان: «بعد مناقشات بين جميع الأطراف المعنية بإدارة النادي -المالك، والرئيس، والمدير الرياضي، والمدرب- تقرر إجراء تغيير على رأس الجهاز الفني للفريق الأول».

وأضاف: «كان هذا قراراً صعباً، اتُّخذ جماعياً، وبعد دراسة دقيقة، بما يخدم مصلحة النادي، من أجل مواجهة التحديات الرياضية في نهاية الموسم».

كما تابع: «يشكر مرسيليا روبرتو دي تزيربي على التزامه وجديته واحترافيته، التي تُوّجت خصوصاً بالمركز الثاني خلال موسم 2024-2025».

وقاد دي تزيربي مرسيليا الموسم الماضي إلى المركز الثاني خلف سان جيرمان، وكان قد وصل إلى جنوب فرنسا بعد فترة ناجحة مع برايتون في الدوري الإنجليزي استمرت عامين، قاد خلالها الفريق إلى المركز السادس في موسمه الأول، وقبلها درّب شاختار دانييتسك الأوكراني.

وكان دي تزيربي، المنهار جرّاء الهزيمة الأحد، قد اعترف بعجزه عن إيجاد حلول للأزمة التي يمرّ بها فريقه الذي خرج من سباق دوري أبطال أوروبا بعدما سقط بقسوة على أرضه أمام ليفربول 0-3 ثم انهار في بروج بالنتيجة نفسها.

وقال أمام الصحافة: «لا أملك تفسيراً، وهذه أكبر مشكلة حالياً. لو كانت لديَّ الحلول لهذا التذبذب، لوجدتها بأي ثمن».

ولم يغفر الجمهور والصحافة المحلية، وعلى رأسها صحيفة «لا بروفانس» التي سخرت من «السذج في العاصمة»، تلك الخسارة القاسية في الـ«كلاسيكو» أمام الغريم الأول سان جيرمان.

ويتعين على مرسيليا الآن استعادة الزخم قبل استقباله ستراسبورغ السبت في فيلودروم ضمن الدوري؛ حيث يحتل المركز الرابع على بُعد 12 نقطة من فريق العاصمة، بعدما فرّط أيضاً في نقاط أمام باريس إف سي، حين كان متقدماً بهدفين نظيفين قبل أن يتعادل 2-2 في نهاية يناير (كانون الثاني).

ولا يزال الصعود إلى منصة التتويج في الدوري والتأهل المباشر إلى دوري أبطال أوروبا -الضروري لنادٍ كثير الإنفاق- هدفين قابلين للتحقيق، فيما تبقى مسابقة كأس فرنسا، التي ينتظرها مرسيليا منذ 1989، أكثر من مجرد جائزة ترضية.

لكن رغم تعزيز الفريق بلاعبين من المفترض أن يكونوا من العيار الثقيل (بطل العالم بنجامان بافار الذي تحولت تجربته مع مرسيليا إلى فشل، البرازيلي إيغور بايشاو والمغربي نايف أكرد)، يملك النادي 4 نقاط أقل مقارنة مع الموسم الماضي في المرحلة عينها.

وفي نادٍ اعتاد استنزاف مدربيه، كان المشروع المعلن عن فترة 3 سنوات مع دي تزيربي مدعاة للتشكيك، رغم أن المدرب المعروف كان في ذلك الوقت مطروحاً أيضاً في بايرن ميونيخ الألماني ومانشستر يونايتد الإنجليزي.

وقال رئيس النادي، الإسباني بابلو لونغوريا عند توقيع العقد: «يمتلك روبرتو كل ما نبحث عنه: فلسفة لعب، طموح، موهبة، احترافية وشخصية قائد».

أما دي تزيربي فكان قد حذّر من أنه «لا رمادي معه، فقط الأبيض أو الأسود»، لكن في الأسابيع الأخيرة، كان اللون الأخير هو الغالب، ليكتب نهاية المغامرة.


«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
TT

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)

واصل فريق كومو تحقيق المفاجآت والنتائج المميزة ضد الكبار على مستوى الكرة الإيطالية هذا الموسم، ليتغلب على مضيّفه نابولي بنتيجة 7 / 6 بركلات الترجيح بعد التعادل 1 / 1 في مباراة دور الثمانية من بطولة كأس إيطاليا.

كومو الذي يحتل المركز السادس في الدوري الإيطالي، بعد صعوده هذا الموسم من دوري الدرجة الأولى تغلب على نابولي بطل الموسم الماضي من الدوري، ليتأهل لنصف النهائي في بطولة الكأس.

وسجل الكرواتي مارتن باتورينا هدف تقدم كومو في الدقيقة 39 من ركلة جزاء، ثم تعادل أنتونيو فيرغارا المتألق في الفترة الأخيرة مع نابولي بالدقيقة 46.

ولجأ الفريقان لركلات الترجيح بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل، ليحسم كومو تأهله بعد أن أضاع لوكاكو ولوبوتكا ركلتين لنابولي، في مقابل إضاعة بيروني ركلة واحدة لكومو.