مناورات إيرانية لمواجهة التهديدات الجوية

قائد «الحرس الثوري» كشف عن قاعدة صواريخ تحت الأرض

 قائد «الحرس الثوري» يكشف عن قاعدة صاروخية تحت الأرض (رويترز)
قائد «الحرس الثوري» يكشف عن قاعدة صاروخية تحت الأرض (رويترز)
TT

مناورات إيرانية لمواجهة التهديدات الجوية

 قائد «الحرس الثوري» يكشف عن قاعدة صاروخية تحت الأرض (رويترز)
قائد «الحرس الثوري» يكشف عن قاعدة صاروخية تحت الأرض (رويترز)

أطلقت إيران مناورات «اقتدار 1403» التي تجريها قوات الدفاع الجوي في مناطق غرب البلاد وشمالها. وأفادت وكالة «مهر» الإيرانية بأنَّ المناورات تشمل كثيراً من منظومات الدفاع الجوي محلية الصنع، كما أنَّها ستحاكي الساحة الحقيقية للقتال، وتجري خلالها تمارين لمواجهة التهديدات الجوية والصاروخية والحرب الإلكترونية.

وكانت إيران أطلقت يوم الثلاثاء، المرحلة الأولى من هذه المناورات حول منشأة نطنز النووية، بينما أفادت وكالة «تسنيم» بأنَّها تجري «وسط بيئة مملوءة بالتهديدات الجوية المعقدة وظروف حرب إلكترونية صعبة، بهدف تعزيز القدرة على التصدي لأي اعتداء».

في الأثناء، عرض التلفزيون الرسمي مشاهد نادرة تظهر قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، يزور قاعدة صاروخية تحت الأرض استخدمت في أكتوبر (تشرين الأول) لمهاجمة إسرائيل.


مقالات ذات صلة

ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)

ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأربعاء)، باستئناف القصف ضد إيران إذا لم تلتزم مذكرة التفاهم، التي يُنتظر توقيعها خلال الساعات المقبلة، مؤكداً أن.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

خطة أميركية لفصل العراق عن مفاوضات إيران

تحسباً لثغرات في «مذكرة التفاهم» الأميركية - الإيرانية، يعمل المبعوث الأميركي، توم برّاك، على «فصل العراق» عن المفاوضات حول الملف النووي ومضيق هرمز، حسبما.

علي السراي (لندن)
أوروبا ترمب يشير بيده بجانب ستارمر وماكرون خلال حضورهم اجتماع دول مجموعة السبع في إيفيان شرق فرنسا (أ.ف.ب)

«قمة السبع» تتوافق على تسليح أوكرانيا

أبدى قادة دول «مجموعة السبع» في اليوم الختامي لقمتهم بإيفيان في فرنسا، أمس، توافقاً على تسليح أوكرانيا وتنظيم الذكاء الاصطناعي وحماية القاصرين رقمياً.

«الشرق الأوسط» (إيفيان (فرنسا))
شمال افريقيا سيدة سودانية في مخيم لاجئين (غيتي)

العنف الجنسي سلاح حرب في السودان

دخلت الحرب في السودان عامها الرابع، مُثقلة بقصص عن انتهاكات وأهوال تتوارى خلف جدران منازل مهدمة ومخيمات نزوح مكتظة بنساء وفتيات نجون من العنف الجنسي.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
رياضة عالمية آلاف الأردنيين احتشدوا في المدرج الروماني التاريخي بعمّان لمتابعة الظهور الأول لمنتخبهم (أ.ف.ب)

«المونديال»... العرب بلا انتصار في الجولة الأولى

خرجت المنتخبات العربية من الجولة الأولى لكأس العالم لكرة القدم 2026 بلا أي فوز، رغم ثماني مشاركات قياسية، بين تعادلات لافتة وخسائر موجعة.

علي العمري (أتلانتا) سعد السبيعي (أتلانتا)

كيف طورت تركيا استراتيجيتها لمكافحة «داعش» رغم اتهامها بدعمه؟

عناصر من قوات مكافحة الإرهاب التركية خلال حملة على عناصر «داعش» في إسطنبول (الداخلية التركية)
عناصر من قوات مكافحة الإرهاب التركية خلال حملة على عناصر «داعش» في إسطنبول (الداخلية التركية)
TT

كيف طورت تركيا استراتيجيتها لمكافحة «داعش» رغم اتهامها بدعمه؟

عناصر من قوات مكافحة الإرهاب التركية خلال حملة على عناصر «داعش» في إسطنبول (الداخلية التركية)
عناصر من قوات مكافحة الإرهاب التركية خلال حملة على عناصر «داعش» في إسطنبول (الداخلية التركية)

تواصل تركيا جهودها المكثفة للقضاء على الخلايا النائمة وشبكات التمويل والترويج التابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي، بعد تنامي أنشطته مجدداً خلال العامين الأخيرين، بعد 7 سنوات من انحسار نشاطه على وقع ضربات أمنية مكثفة انطلقت في مطلع عام 2017.

وشهدت الفترة الأخيرة تركيزاً على العمليات النوعية التي تستهدف شبكات التمويل والإعلام التابعة لـ«داعش» بعدما جدد نشاطه، بالهجوم الذي نفذته عناصر تابعة لتنظيم «ولاية خراسان»، (أنشط أذرع التنظيم)، على كنيسة في إسطنبول في مطلع فبراير (شباط) 2024.

وطورت تركيا، التي اتهمت من جانب حلفائها الغربيين، وحتى من المعارضة السياسية في الداخل، بأنها تحولت إلى «ممر للعبور والدعم» لـ«داعش» خلال الحرب في سوريا، عملياتها ضد التنظيم الإرهابي، لتنتقل من المكافحة الأمنية المستمرة عبر الحملات المكثفة لأجهزة الشرطة وقوات مكافحة الإرهاب في مختلف أنحاء البلاد، إلى عمليات تنفذها مخابراتها بالتعاون مع مخابرات دول أخرى، وبخاصة سوريا وباكستان.

عمليات إرهابية واتهامات

وتتواصل الحملات الأمنية في الداخل منذ الهجوم الإرهابي الذي نفذه الداعشي الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف، المكنى بـ«أبو محمد الخراساني» على نادي «رينا» الليلي في إسطنبول في رأس السنة عام 2017، ما أدى إلى مقتل 39 شخصاً وإصابة 79 آخرين غالبيتهم أجانب.

مشهد للدمار الذي خلفه الهجوم الإرهابي المزدوج في الريحانية جنوب تركيا في 2013 ونسب إلى «داعش» (أرشيفية - إعلام تركي)

وكانت أول عملية كبيرة في تركيا نسبت إلى «داعش»، هي التفجير المزدوج في الريحانية على الحدود السورية في 11 مايو (أيار) 2013، والتي خلفت 51 قتيلاً، وفي 5 يونيو (حزيران) و20 يوليو (تموز) 2015، وقعت تفجيرات في ديار بكر وسروج، استهدفت أعضاء في جمعيات ثقافية كردية دعت إلى فتح الحدود للتوجه إلى مدينة عين العرب (كوباني) للدفاع عنها ضد حصار «داعش» لها.

كما تسبب تفجير انتحاري آخر في مقتل أكثر من 100 شخص ومئات المصابين، وقع في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2015 أمام محطة القطارات الرئيسة في أنقرة، حيث توافد أعضاء حزب «الشعوب الديمقراطية» المؤيد للأكراد، وجمعيات ومنظمات مدنية للمشاركة في مسيرة من أجل الديمقراطية سبقت الانتخابات البرلمانية المبكرة في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) من ذلك العام.

وعلى الرغم من إدراج «داعش» على لائحة الإرهاب، رفضت تركيا الانضمام إلى «التحالف الدولي للحرب على (داعش)» عام 2014، رغم احتجاز التنظيم قنصل تركيا العام و49 من الدبلوماسيين وعائلاتهم بعد دخوله مدينة الموصل في شمال العراق في يونيو 2014، والذين تم إطلاق سراحهم بعد مساومات طويلة مع التنظيم.

خلَّف هجوم نسب إلى «داعش» أمام محطة القطار الرئيسية في أنقرة في 10 أكتوبر 2015 أكثر من 100 قتيل (أ.ب)

لكن تركيا وافقت على طلب الولايات المتحدة استخدام «قاعدة إنجرليك» الجوية في حربها على «داعش»، مقابل وعد بإنشاء منطقة عازلة على الحدود التركية لإبعاد المسلحين الأكراد في سوريا عن حدودها الجنوبية.

وفي 2019، طالبت تركيا، التي تقول إنها أكثر عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) حارب تنظيم «داعش»، الدول الأوروبية باستعادة عناصرها الذين انضموا إلى «داعش» في سوريا، وعائلاتهم، حتى لو كان بعض هذه الدول أسقط عنهم الجنسية، وقال وزير داخليتها في ذلك الوقت، سليمان صويلو، إن «تركيا لن تكون فندقاً لعناصر (داعش) من الدول الأخرى».

وبالفعل، أعادت تركيا مئات من عناصر «داعش» القادمين من سوريا إلى بلادهم، كما فرصت سياسة صارمة، أدت إلى منع أكثر من 5 آلاف من عناصر التنظيم من دخول أراضيها، كما احتجزت أكثر من هذا العدد في سجونها، نتيجة الحملات المكثفة على التنظيم.

عودة نشاط «داعش»

وبعد 7 سنوات من التوقف، عاود «داعش» نشاطه الإرهابي بالهجوم على كنيسة «سانتا ماريا» في إسطنبول، مطلع فبراير 2024، ما أسفر عن مقتل المواطن التركي تونجر جيهان (52 عاماً).

وعقب الهجوم، جرى القبض على 17 من عناصر «ولاية خراسان»، وجرى التأكد من صلتهم بالهجوم المسلَّح على الكنيسة، والتخطيط لإقامة كيان لتدريب ونشر مسلَّحي «داعش» في دول الشرق الأوسط.

عناصر من الشرطة التركية تغلق طريقاً مؤدياً إلى منزل وقع فيه اشتباك بين الشرطة وعناصر «داعش» في يالوفا في ديسمبر 2025 (رويترز)

وفي 29 ديسمبر (كانون الثاني) 2025، قتل 3 شرطيين و6 من عناصر «داعش» في اشتباكات وقعت في مدينة يالوفا، شمال غربي تركيا، أسفرت أيضاً عن إصابة 8 من رجال الشرطة وحارس أمن.

وكانت تلك الاشتباكات الأولى من نوعها بهذا الحجم، بالنظر إلى عدد العمليات التي تنفذها قوات الأمن التركية ضد التنظيم الإرهابي منذ هجوم «نادي رينا» في إسطنبول، وتم خلالها القبض على أكثر من 500 من عناصره.

عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع تقع فيه القنصلية الإسرائيلية عقب هجوم إرهابي لـ«داعش» في 7 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

وكشفت تحقيقات في هجوم وقع بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (نيسان) الماضي، عن ارتباط منفذيه بتنظيم «داعش»، وقتل أحد المنفذين وأصيب آخران، بينما أصيب شرطيان بجروح طفيفة.

وفككت الشرطة شبكات عدة للتمويل، أبرزها شبكة تضم 43 عنصراً من «داعش» في عمليات متزامنة في 16 ولاية في أنحاء البلاد، بعدما تبين استخدامهم محافظ عملات لجمع ما يقرب من 170 ألف دولار.

مكافحة خارج الحدود

ولم تقتصر مكافحة نشاط «داعش» على العمليات في الداخل؛ إذ بدأت المخابرات التركية عمليات بالتنسيق مع مخابرات دول أخرى، أهمها سوريا وباكستان، أسفرت عن القبض على 10 مطلوبين من «داعش» في مناطق الحدود السورية - اللبنانية، بينهم متورطون في تفجيرات الريجانية في 2013 وأنقرة في 2015.

وفي أحدث هذه العمليات، أعلنت المخابرات التركية، الأربعاء الماضي، القبض على المسؤول الإعلامي في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي، أحمد كازانجي، الذي كان يستخدم الاسمين الحركيين (أبو عبيدة) و(أبو إبراهيم)، خلال عملية أمنية نفذت في المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان، بالتعاون مع المخابرات الباكستانية.

أوزغور ألطون أرفع مسؤول تركي في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش» اعتقلته المخابرات التركية في عملية مشتركة مع مخابرات باكستان في مطلع يونيو 2025 (إعلام تركي)

وكانت هذه العملية الثالثة التي تنفذ مع المخابرات الباكستانية، بعد القبض على أوزغور ألطون، المعروف بالاسم الحركي «أبو ياسر التركي»، وهو أرفع مسؤول تركي في التنظيم، في مطلع يونيو 2025، والذي خلفه كازانجي في المسؤولية عن النشاط الإعلامي.

أما العملية الثالثة، فتم خلالها، في ديسمبر 2025، القبض على الإرهابي «محمد غوران»، الذي كان يستخدم اسماً حركياً هو «يحيى»، والذي تولى مسؤوليات فعالة في معسكرات تابعة لـ«داعش - ولاية خراسان»، وارتقى مع مرور الوقت إلى مستوى قيادي، وكان يخطط لتنفيذ عمليات انتحارية ضد مدنيين، في كل من أفغانستان وباكستان وتركيا وأوروبا بتكليف من «داعش»، وتبين أنه عمل سابقاً مع ألطون.


«أرض الصومال» يتحدى «الرفض الإقليمي» ويلوّح بـ«قاعدة عسكرية إسرائيلية»

رئيس إقليم أرض الصومال خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي (رئيس الإقليم على منصة «إكس»)
رئيس إقليم أرض الصومال خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي (رئيس الإقليم على منصة «إكس»)
TT

«أرض الصومال» يتحدى «الرفض الإقليمي» ويلوّح بـ«قاعدة عسكرية إسرائيلية»

رئيس إقليم أرض الصومال خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي (رئيس الإقليم على منصة «إكس»)
رئيس إقليم أرض الصومال خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي (رئيس الإقليم على منصة «إكس»)

تحدَّث رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي، عبد الرحمن محمد عبد الله (عرو)، عن إمكانية إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية في الإقليم، وسط رفض عربي إقليمي متصاعد للتوغل الإسرائيلي في منطقة القرن الأفريقي، في خطوة قال خبراء ومحللون إنها تنذر بتفاقم التوترات وتحوُّل هذه المنطقة الاستراتيجية إلى ساحة نفوذ، رغم استبعاد الصدام المباشر.

وعمَّقت إسرائيل وجودها في إقليم «أرض الصومال»، المنفصل عن الحكومة الصومالية الفيدرالية منذ عام 1991، بعد أن اعترفت به أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وما أعقب ذلك من تسمية سفراء، في أبريل (نيسان) الماضي، وصولاً إلى زيارة عرو لإسرائيل قبل أيام، وافتتاح سفارة في القدس المحتلة.

وخلال وجوده في إسرائيل، قال عرو، في مقابلة مع قناة «i24NEWS» الإسرائيلية، الأربعاء، إنه «لا يستطيع استبعاد احتمال وجود قاعدة عسكرية إسرائيلية على أرض الصومال في المستقبل»، مضيفاً أن ذلك «ربما يكون قريباً».

وعند سؤاله عما إذا كان بإمكان «أرض الصومال» أن تلعب دوراً في مكافحة تهديدات الحوثيين بالبحر الأحمر، قال إنها تسعى للحصول على دعم دولي لتعزيز قدرات قوات خفر السواحل لديها.

تصريحات متضاربة

وتتباين تلك التصريحات، بشكل لافت، مع حديث وزير دفاع «أرض الصومال»، محمد يوسف علي، الذي قال، لـ«رويترز»، الأربعاء، من إسرائيل إنه «ليس هناك أي وجود عسكري إسرائيلي في المنطقة، ولا توجد محادثات حول إقامة قاعدة إسرائيلية هناك»، وعدَّ ذلك «شائعات».

تأتي التصريحات المتضاربة بين رئيس الإقليم ووزير دفاعه تزامناً مع تصريح وزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان لمكتبه، بأن إسرائيل قامت، منذ أعوام، بسلسلة من «الأنشطة السرية» مع «أرض الصومال»، وذلك خلال استقباله رئيس الإقليم الانفصالي، الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان العميد الإسرائيلي المتقاعد أمير أفيفي قد قال، في منتدى الدفاع والأمن الإسرائيلي، في مايو (أيار) الماضي، إن «إسرائيل تبني قدرات في أرض الصومال... لدينا قاعدة هناك، الآن».

رئيس إقليم أرض الصومال خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس الإسرائيلي (رئيس الإقليم على منصة «إكس»)

ويقول المحلل السياسي الصومالي عبد الكامل أبشر: «إذا تحولت فكرة القاعدة العسكرية الإسرائيلية في أرض الصومال إلى واقع، فقد تسهم في تصعيد التوترات الإقليمية؛ ليس بسبب حجم القوة العسكرية الموجودة هناك، بل لأنها ستُفسَّر من قِبل أطراف مختلفة كجزء من الصراع الأوسع بين إسرائيل وخصومها».

وقد يؤدي ذلك، وفقاً لأبشر، إلى زيادة التنافس بين القوى الإقليمية، وتكثيف النشاط العسكري والاستخباراتي في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، ورفع الأهمية الاستراتيجية للمنطقة في حسابات الصراع بين إسرائيل من جانب، وإيران وحلفائها من جانب آخر، مما يخلق ساحاتٍ لتعزيز النفوذ وزيادة عسكرة البحر الأحمر وخليج عدن، وخلق مخاطر أمنية إضافية على الموانئ وخطوط الملاحة والبنية التحتية في المنطقة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن القاعدة العسكرية المحتملة تحمل أبعاداً أمنية وجيوسياسية تتجاوز العلاقة الثنائية بين الجانبين، خاصة أن منطقة القرن الأفريقي تُعد من أكثر المناطق حساسية استراتيجياً بسبب إشرافها على مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخطوط التجارة العالمية.

وحذّر بري من أن القاعدة تمنح إسرائيل موطئ قدم قريباً من باب المندب، وهو أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وهو ما يرفع التهديدات الأمنية في البحر الأحمر وخليج عدن، ويزيد حِدة التنافس الدولي في القرن الأفريقي، مع ما تشهده المنطقة من حضور لقوى متعددة مثل الولايات المتحدة والصين وتركيا، لكنه استبعد حدوث «صدام مباشر» حالياً.

رفض عربي

ومنذ الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم الانفصالي، كان الرفض الصومالي والعربي والإسلامي حاضراً بقوة. وحذّرت جامعة الدول العربية، في مايو الماضي، من «تعميق بؤر التوتر في القرن الأفريقي». ودعت، قبل أيام، المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤوليته ووقف الإجراءات التي يقدم عليها إقليم «أرض الصومال» مع إسرائيل.

كما سبق أن أصدر وزراء خارجية 14 دولة عربية وإسلامية والسلطة الوطنية الفلسطينية بياناً مشتركاً أدانوا فيه إقدام الإقليم الانفصالي على افتتاح «سفارة» في القدس.

وقبل أيام، قال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، في مقابلة مُتَلفزة، إن «إسرائيل سعت مراراً إلى إقامة علاقات دبلوماسية مع مقديشو، لكنها قُوبلت بالرفض في كل مرة لأسباب دينية وإنسانية»، محذّراً من أن «انخراط إسرائيل مع إقليم أرض الصومال ما هو إلا فخ مدبَّر يهدف إلى استغلال الانقسامات الداخلية في الصومال وجرّ المنطقة إلى صراعات جيوسياسية إقليمية».

وعن الموقف الصومالي والعربي، قال بري إن التوجه لإنشاء قاعدة إسرائيلية سيزيد الفجوة مع الحكومة الفيدرالية في الصومال التي ستعدُّ أي اتفاق عسكري خارجي مع «أرض الصومال» انتهاكاً لسيادة الدولة، وسيُعقّد أي مسار محتمل للحوار بينها وبين الإقليم، فضلاً عن أن أي وجود عسكري أجنبي، خاصة إن كان إسرائيلياً، قد يجعل المنطقة هدفاً لتهديدات من جماعات متطرفة أو أطراف إقليمية معارِضة.


فانس: مرحلة «مفاوضات الأيام الـ60» مع إيران تبدأ اليوم

جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي متحدثاً في نيويورك (رويترز)
جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي متحدثاً في نيويورك (رويترز)
TT

فانس: مرحلة «مفاوضات الأيام الـ60» مع إيران تبدأ اليوم

جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي متحدثاً في نيويورك (رويترز)
جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي متحدثاً في نيويورك (رويترز)

أعلن جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، الخميس، أن مرحلة «مفاوضات الأيام الـ60» مع إيران، التي نصت عليها مذكرة التفاهم بين البلدين، تبدأ اليوم الخميس...

فانس يتحدّث أمام تجمّع انتخابي في نيويورك يوم 17 يونيو 2026 (رويترز)

وقال فانس، خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض: «سنبدأ الأيام الـ60. سنباشر العد التنازلي اليوم» الخميس.

وقال ​إن ‌على ⁠إسرائيل ​احترام عملية ⁠السلام مع إيران، التي ⁠قال ‌إنها جيدة ‌بالنسبة ​إليهم، ‌مضيفاً ‌أن الهجمات التي ‌تسفر عن سقوط قتلى من ⁠المدنيين ⁠في بيروت «غير مقبولة».

وتابع أن جزءاً من أهداف اتفاق السلام ‌بين واشنطن وإيران ‌يتمثل ​في ‌تمكين ⁠الحكومة ​اللبنانية من ⁠إدارة الأمن في جنوب البلاد، بدلاً من جماعة «حزب الله» ⁠المدعومة من ‌إيران.

وأضاف: «ما ​نريده ‌هو أن ‌تتولى الحكومةُ اللبنانية؛ ممثلةُ الشعب اللبناني المنتخبة، إدارة الأمن ‌في جنوب لبنان، بحيث لا يسيطر ⁠(حزب ⁠الله) على البلاد، ولا يشعر الإسرائيليون بالتهديد، وبالتالي لا يشن الإسرائيليون هجمات على جنوب لبنان أو ​بيروت».