ما مصير أسعار الفائدة بعد تقرير الوظائف الساخن في أميركا؟

العين على بيانات التضخم الخميس وسط توقعات بارتفاعه

عرض علامة توظيف في مركز للياقة البدنية في ريفر وودز بإلينوي (أ.ب)
عرض علامة توظيف في مركز للياقة البدنية في ريفر وودز بإلينوي (أ.ب)
TT

ما مصير أسعار الفائدة بعد تقرير الوظائف الساخن في أميركا؟

عرض علامة توظيف في مركز للياقة البدنية في ريفر وودز بإلينوي (أ.ب)
عرض علامة توظيف في مركز للياقة البدنية في ريفر وودز بإلينوي (أ.ب)

جعل تقرير الوظائف الساخن في الولايات المتحدة لشهر ديسمبر (كانون الأول)، العديد من الخبراء الاستراتيجيين واثقين من أن «الاحتياطي الفيدرالي» سيؤجل المزيد من تخفيضات أسعار الفائدة في الوقت الحالي.

ويعتقد البعض في «وول ستريت» أن هذا التقرير قد يكون قد فتح الباب أمام «الاحتياطي الفيدرالي» لإعادة البحث في رفع أسعار الفائدة في عام 2025.

وكتب الخبير الاقتصادي الأميركي في «بنك أوف أميركا» للأوراق المالية، أديتيا بهافي، في مذكرة للعملاء يوم الجمعة: «حالتنا الأساسية تشير إلى أن (الاحتياطي الفيدرالي) سيبقى على حالة الانتظار الممتدة. لكننا نعتقد أن مخاطر الخطوة التالية تميل نحو رفع الفائدة».

وحذّر بهافي من أن سقف رفع أسعار الفائدة مرتفع؛ إذ لا يزال مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» يصفون المستوى الحالي لأسعار الفائدة بأنه مقيّد، وفق ما نقل عنه موقع «ياهو فاينانس». ولكن إذا تسارع مقياس التضخم المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» - مقياس نفقات الاستهلاك الشخصي، باستثناء الفئات المتقلبة مثل الغذاء والطاقة - أو إذا ارتفعت توقعات التضخم إلى أعلى؛ فقد يكون رفع الفائدة مطروحاً على الطاولة.

متداولون في بورصة نيويورك حيث انخفض مؤشر «داو جونز» بأكثر من 700 نقطة بعد تقرير الوظائف (رويترز)

وقد أظهرت القراءة الأخيرة لنفقات الاستهلاك الشخصي (الأساسية) ارتفاع الأسعار بنسبة 2.8 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، وهي أعلى من القراءة التي بلغت 2.7 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول).

هناك أيضاً قلق بين الاقتصاديين من أن سياسات الرئيس القادم دونالد ترمب قد تدفع التضخم إلى الأعلى أو، على الأقل، قد تعوق تقدم التضخم للتباطؤ نحو هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة.

وتترقب الأسواق بيانات التضخم الأميركي وسط توقعات بارتفاعه.

وأظهرت قراءة جديدة من جامعة ميشيغان أن توقعات المستهلكين للتضخم على أساس سنوي قفزت إلى 3.3 في المائة في يناير (كانون الثاني) من 2.8 في المائة في الشهر السابق. وفي الوقت نفسه، بلغت توقعات التضخم على المدى الطويل أيضاً 3.3 في المائة في يناير، وهو أعلى مستوى لهذا المقياس منذ عام 2008.

وكتب بهافي قائلاً: «بعد تقرير الوظائف القوي للغاية لشهر ديسمبر، نعتقد أن دورة خفض الوظائف قد انتهت. التضخم عالق فوق المستوى المستهدف، مع وجود مخاطر صعودية».

وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الصادرة يوم الجمعة أنه تم توفير 256 ألف وظيفة جديدة في ديسمبر، وهو ما يزيد بكثير عن 165 ألف وظيفة توقعها الاقتصاديون، وأعلى من 212 ألفاً في نوفمبر. وفي الوقت نفسه، انخفض معدل البطالة من 4.2 في المائة في الشهر السابق إلى 4.1 في المائة.

وكان أعلى معدل للبطالة قد بلغ في البداية 4.3 في المائة في يوليو (تموز) الماضي، وهو الرقم الذي أثار مخاوف المستثمرين، وساهم في عمليات بيع في سوق الأسهم في أغسطس (آب). لكن تم تعديل هذا الرقم إلى 4.2 في المائة في بيان يوم الجمعة؛ مما يدل على أنه على الرغم من تراجع سوق العمل خلال عام 2024، فإنه لا يتدهور بوتيرة مقلقة.

وكتبت كبيرة الاقتصاديين في «ويلز فارغو»، سارة هاوس، في مذكرة للعملاء يوم الجمعة: «من وجهة نظر (الاحتياطي الفيدرالي)، بدأ معدل البطالة العام في منطقة ساخنة للغاية عند 3.7 في المائة، لكنه هدأ إلى المستوى الصحيح عند 4.1 في المائة في ديسمبر».

مع وجود سوق العمل في حالة قوية، تعتقد هاوس أن عدم خفض «الاحتياطي الفيدرالي» لأسعار الفائدة عندما يعلن عن قراره التالي في 30 يناير «أمر مؤكد». كما أن خفض الفائدة في مارس (آذار) يبدو مستبعداً بشكل متزايد أيضاً.

وكتبت هاوس: «سيتطلب الأمر مزيداً من التباطؤ في التضخم أو بيانات سوق العمل التي هي أضعف بكثير، حتى تستأنف اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة خفض أسعار الفائدة خلال اجتماعاتها القليلة المقبلة».

بايدن يشيد بـ«التقدم التحويلي»

لقد كان لدى الرئيس جو بايدن أخبار جيدة ليقدمها في تقرير الوظائف النهائي لإدارته. فخلال حديثه من غرفة روزفلت في البيت الأبيض مساء الجمعة، أشاد بـ«التقدم التحويلي» الذي أحرزه الاقتصاد تحت إشرافه.

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث من غرفة روزفلت حول تقرير الوظائف (رويترز)

وقال بايدن إن 16.6 مليون وظيفة جديدة تم خلقها، مضيفاً أن هذا «أكبر عدد من الوظائف في أي فترة رئاسية واحدة في التاريخ».

وأضاف بايدن: «أعتقد أن الاقتصاد الذي أتركه هو الأفضل في العالم، وأقوى من أي وقت مضى لجميع الأميركيين. لذلك أعتقد أن هذا ما لدينا. سنرى ما سيفعله الرئيس المقبل».


مقالات ذات صلة

صندوق النقد: اليابان قد تضطر إلى تسريع رفع الفائدة إذا تجاوز التضخم التوقعات

الاقتصاد لوحة خشبية تحمل اسم رئيسة وزراء اليابان بجانب شجرة ماساكاكي التي أرسلتها قرباناً إلى ضريح ياسكوني في اليوم الأول من مهرجان الخريف في طوكيو (أ.ف.ب)

صندوق النقد: اليابان قد تضطر إلى تسريع رفع الفائدة إذا تجاوز التضخم التوقعات

قال صندوق النقد الدولي إن بنك اليابان قد يحتاج إلى تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة إذا ارتفع التضخم بوتيرة تفوق التوقعات.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

طفرة الذكاء الاصطناعي تزيد الطلب على السيولة وتهدد بإطالة أمد الفائدة المرتفعة

أطلقت طفرة الذكاء الاصطناعي سباقاً عالمياً على السيولة، ما يدفع المصرفيين المركزيين إلى الاستعداد لمرحلة قد تظل فيها أسعار الفائدة مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يرتد بأكثر من 1 % مع تراجع الدولار وترقب بيانات أميركية

ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1 في المائة، الخميس، متعافية من أدنى مستوياتها في أسبوع، مع تراجع الدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أشخاص يتسوقون لشراء البقالة بمتجر في لوس أنجليس (إ.ب.أ)

التضخم الأميركي يربك الأسواق ويعيد رفع الفائدة إلى حسابات «الفيدرالي»

أعاد تسارع التضخم في الولايات المتحدة خلال سبتمبر خلط أوراق الأسواق المالية بعدما جاء ارتفاع الأسعار أعلى من التوقعات

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة شارع «وول ستريت» أمام بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة لـ«ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» ترتفع مع استقرار أسهم الذكاء الاصطناعي

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» قليلاً يوم الأربعاء، مع استقرار أسهم شركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

لاغارد: الاستدامة المالية ضرورية للاستقرار الاقتصادي

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
TT

لاغارد: الاستدامة المالية ضرورية للاستقرار الاقتصادي

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

شددت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد على أهمية سلامة المالية العامة، وذلك في كلمة ألقتها أمام الوزراء المسؤولين عن الميزانيات من مختلف أنحاء العالم في تايلاند.

وقالت في بيانها أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، التي تضم وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من مختلف أنحاء العالم، إن الاستدامة المالية تظل «دعامة أساسية» للاستقرار الاقتصادي الأوسع، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأضافت لاغارد: «من المهم الإبقاء على سياسات مالية سليمة، بما في ذلك التمسك بالقواعد المالية، وحيثما يكون الدين مرتفعاً، يجب إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وتعزيز الكفاءة، وكفاءة وفعالية الماليات العامة، لإعادة بناء حواجز وقائية».

وأضافت: «يجب على الحكومات أن تسعى لضمان أن تكون أي استجابة مالية لصدمة الطاقة مؤقتة، وموجهة، ومصممة خصيصاً لذلك».

تأتي تصريحات لاغارد بعد أسبوع من المناقشات المتوترة في العاصمة التايلاندية، حيث أجرى صندوق النقد الدولي اجتماعاته السنوية. وركزت المناقشات على المخاطر التي تحيط بالاقتصاد العالمي فيما يواجه زيادة مستويات الدين، وثورة في الذكاء الاصطناعي، والتعقيدات المتزايدة في الساحة الجيوسياسية.


«جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

المقر الرئيسي للشركة (الشرق الأوسط)
المقر الرئيسي للشركة (الشرق الأوسط)
TT

«جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

المقر الرئيسي للشركة (الشرق الأوسط)
المقر الرئيسي للشركة (الشرق الأوسط)

يتزايد الطلب العالمي على الكهرباء مع توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات ونمو النشاط الصناعي، ما يرفع الحاجة إلى قدرات إضافية للتوليد وشبكات أكثر كفاءة وموثوقية لنقل الكهرباء وتوزيعها. وفي مواجهة هذا الطلب، تعتزم شركة «جي إي ڤيرنوڤا» استثمار نحو 11 مليار دولار في التصنيع والبحث والتطوير حتى عام 2028، ضمن خطة لرفع قدرتها السنوية لإنتاج التوربينات الغازية إلى 30 غيغاواط بحلول عام 2030.

وقال رئيس الشركة في السعودية، هشام البهكلي، لـ«الشرق الأوسط»، إن تسارع الطلب على الكهرباء، مدفوعاً بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والتوسع الصناعي، يعزز أهمية تأمين مصادر إضافية للطاقة لضمان أمن الإمدادات.

و«جي إي ڤيرنوڤا» هي شركة أميركية عالمية متخصصة في تقنيات الطاقة وتوليد الكهرباء وحلول الشبكات، وتعمل في نحو 100 دولة حول العالم. وتعود علاقة الشركة بالسعودية إلى أكثر من 90 عاماً، حيث تمتلك حضوراً في التصنيع والصيانة والبحث والتطوير، من خلال مجمع تكنولوجيا الطاقة «جيمتك» في الدمام ومنشأة لحلول الشبكات في الخبر، فيما تمتد صادراتها من المملكة إلى أكثر من 40 دولة حول العالم.

وأضاف البهكلي أن «الحديث عن الاستغناء التام عن الوقود التقليدي لصالح الطاقة النظيفة أمر غير واقعي»، مشيراً إلى أن الحل العملي يكمن في استخدام مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة معاً، والاستفادة من التقنيات الحديثة التي تزيد إنتاج الكهرباء وتقلل الانبعاثات.

الغاز الطبيعي يواكب الطلب المتزايد

وأوضح البهكلي أن الثورة الرقمية لم تقلل أهمية الغاز الطبيعي، بل أكدت ضرورته، في ظل حاجة مراكز البيانات والمصانع الضخمة إلى تيار كهربائي مستمر ومضمون طوال اليوم، بالتوازي مع التوسع في مشاريع الطاقة الشمسية والرياح.

رئيس «جي إي ڤيرنوڤا» في السعودية هشام البهكلي (الشرق الأوسط)

وقال إن محطات الغاز الحديثة لم تعد تقتصر على توليد الكهرباء الأساسية، بل أصبحت عنصراً مساعداً يحقق التوازن في منظومة الطاقة، بما يسمح للدول بزيادة مشاريع الطاقة المتجددة مع ضمان توفر كهرباء مستقرة لدعم النمو الاقتصادي والصناعي والتطور الرقمي.

وأضاف أن تلبية احتياجات قطاع الطاقة تتطلب مزيجاً متنوعاً يجمع بين الغاز والطاقة المتجددة والطاقة النووية، إلى جانب تطوير الشبكات، بدلاً من الاكتفاء بحل واحد.

وفيما يتعلق بمراكز البيانات، شرح البهكلي أن دور «جي إي ڤيرنوڤا» لا يقتصر على توريد المعدات؛ بل يمتد إلى المشاركة في تطوير البنية التحتية لهذه المراكز، من خلال التوربينات الغازية الثقيلة التي توفر استقرار الأحمال الأساسية، وحلول الكهربة التي تشمل المحولات ومعدات المفاتيح الكهربائية والبرمجيات المستخدمة في إدارة نقل الطاقة.

وأشار إلى أن الشركة تستخدم حلول التشخيص المدعومة بالذكاء الاصطناعي والتكامل الرقمي لمساعدة المشغلين في إطالة العمر التشغيلي للأصول وتحسين كفاءتها، وتهيئتها لاستخدام مزيج الهيدروجين مستقبلاً.

نقص معدات الشبكات العائق الأكبر لتوسعة المشاريع

قال البهكلي إن قطاع الطاقة ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره منظومة متكاملة ومترابطة، لأن إضافة قدرات جديدة لتوليد الكهرباء تظل غير مجدية إذا تعذر نقلها وتوزيعها بكفاءة وموثوقية للمستهلكين.

وأضاف أن «وتيرة بناء المحطات وتحديث شبكات النقل والتوزيع أبطأ من وتيرة الزيادة الكبيرة في استهلاك الكهرباء»، مشيراً إلى أن المطورين يواجهون تأخيرات في ربط مشاريعهم بالشبكة وتراكماً في طلبات الربط، إلى جانب شبكات قديمة تحتاج إلى تجديد. وأوضح أن هذه التحديات تظهر بوضوح في مشاريع مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، التي لا تبدأ عملها إلا بوجود مصدر طاقة مضمون.

وقال إن «النقص في معدات الشبكات الأساسية مثل المحولات وأجهزة توزيع ونقل الكهرباء، أصبح العائق الأكبر لتوسعة المشاريع».

ولمعالجة هذه المشكلة، دعا إلى العمل على مسارين متوازيين؛ هما الإسراع في مد خطوط الكهرباء الجديدة، واستخدام البرامج الرقمية والأنظمة الذكية للاستفادة القصوى من الشبكات الموجودة حالياً، بهدف جعلها أكثر ذكاءً ومرونة وكفاءة.

السعودية توازن بين الغاز والطاقة المتجددة

وفيما يتعلق بالسوق السعودية، قال البهكلي إن المملكة تقود برنامجاً للتحول في قطاع الطاقة ضمن «رؤية 2030»، بالتوازي مع تنويع الاقتصاد ورقمنته، ما يولد طلباً إضافياً على الكهرباء، مع مواصلة العمل على تحقيق أهداف خفض الانبعاثات الكربونية.

وأشار إلى أن مستهدف المملكة يتمثل في الوصول إلى مزيج طاقة يتكون من 50 في المائة من الطاقة المتجددة، و50 في المائة من الغاز الطبيعي بحلول عام 2030.

وتوقع أن يشهد القطاع مزيداً من التكامل بين مشاريع الطاقة المتجددة الكبرى ومحطات التوليد بالغاز عالية المرونة، ومشاريع تحديث الشبكات وحلول إدارة الطاقة المتطورة.

وقال إن «جي إي ڤيرنوڤا» تفخر بوجودها في المملكة لأكثر من 90 عاماً، وتواصل دعم جهود تحديث محطات التوليد ورفع مرونة الشبكة وتوسيع القدرات الصناعية المحلية. وتشمل مبادرات الشركة مع الشركاء في السعودية تقنيات الغاز عالية الكفاءة وحلول استقرار الشبكات وجهود التوطين المتوافقة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

الشركة ترفع قدرتها السنوية لتصنيع التوربينات

على صعيد سلاسل التوريد، قال البهكلي إن ارتفاع الطلب على الكهرباء، إلى جانب تحديث الشبكات ومشاريع التحول في قطاع الطاقة، زاد الضغط على المصانع والموردين حول العالم، وأصبحت التأخيرات في تسليم المعدات الأساسية، مثل التوربينات الغازية والمحولات وأنظمة التحكم، من أبرز التحديات التي تواجه شركات الكهرباء وتؤثر في الجداول الزمنية لتنفيذ المشاريع.

وأوضح أن معالجة هذه التحديات تتطلب توسيع القدرات التصنيعية وتعزيز الشراكات مع الموردين والتخطيط المبكر للمشاريع، مشيراً إلى أن إنشاء مصانع جديدة وزيادة الطاقة الإنتاجية يستلزمان وقتاً وتعاوناً وثيقاً بين شركات التكنولوجيا والحكومات والعملاء.

وفي هذا الإطار، خصصت «جي إي ڤيرنوڤا» نحو 11 مليار دولار للاستثمارات الرأسمالية والبحث والتطوير حتى عام 2028، بهدف توسيع قدراتها التصنيعية وتسريع الابتكار.

وتعمل الشركة على رفع قدرتها السنوية لتصنيع التوربينات إلى 20 غيغاواط، ثم إلى 24 غيغاواط بحلول عام 2028، وصولاً إلى 30 غيغاواط بحلول عام 2030، استجابة للطلب على مصادر الطاقة القابلة للتشغيل عند الحاجة، الذي تدفعه بصورة كبيرة احتياجات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وشركات المرافق.

وأضاف البهكلي أن الشركة تعمل على زيادة الإنتاج في منشآتها الحالية من خلال تطبيق منهجيات التصنيع المرن، والاستثمار التدريجي في المعدات، وتوسيع استخدام الأتمتة والروبوتات، بدلاً من إنشاء مصانع جديدة بالكامل.

وأكد أهمية توطين الصناعة وتأهيل الكوادر الوطنية وبناء سلاسل توريد محلية تسهم في تعزيز المرونة وتوفير قيمة اقتصادية.

قدرات التصنيع والصيانة في السعودية

قال البهكلي إن «جي إي ڤيرنوڤا» تمتلك قدرات في التصنيع والصيانة والبحث والتطوير داخل المملكة، تشمل مجمع تكنولوجيا الطاقة «جيمتك» ومنشأة التكامل في الخبر بالمنطقة الشرقية.

ويضم مجمع «جيمتك» أحد أكبر مراكز الشركة العالمية لصيانة التوربينات الغازية، إلى جانب شركة «جسات» المتخصصة في تصنيع التوربينات الغازية الثقيلة ووحداتها الملحقة ومكوناتها، ومركز التميز الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في خفض الانبعاثات، المصمم للمساهمة في تطوير حلول منخفضة الكربون لمنظومة الطاقة في المملكة.

ووفق البهكلي، امتدت خدمات المجمع إلى أكثر من 40 دولة حول العالم. أما منشأة الخبر، فتقدم تقنيات التحكم بالمحطات وإدارة الشبكات، بما يسهم في التكامل الموثوق للبنية التحتية للشبكة في المملكة، وتحديث منظومة الطاقة وتوسيع قدراتها.

وقال البهكلي إن هذا الحضور المحلي يدعم الانتقال من العلاقة التجارية مع العملاء إلى شراكة استراتيجية طويلة الأمد، تسهم في الحد من التأخيرات وتعزيز وضوح خطط التنفيذ وتسريع إنجاز المشاريع.

اقرأ أيضاً


غورغييفا: سنقدم للعراق دعماً مالياً

كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك (أ.ف.ب)
كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

غورغييفا: سنقدم للعراق دعماً مالياً

كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك (أ.ف.ب)
كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك (أ.ف.ب)

قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إن العراق طلب من الصندوق الذي يتخذ من واشنطن مقراً له برنامجاً تمويلياً جديداً، وهو طلب قالت إن الصندوق يعتزم دعمه.

وأضافت غورغييفا في ختام الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي في بانكوك السبت: «سوف نقدم للعراق الدعم المالي»، وكذلك سنقدم دعماً من خلال السياسات الاقتصادية، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأوضحت: «السلطات تطلب برنامجاً، وسوف ندعم العراق بشدة». ولم تقدم غورغييفا تفاصيل بشأن نوع البرنامج، أو مقدار التمويل الذي سيقدمه الصندوق.

وانطلقت محادثات غير رسمية مع العراق بشأن مساعدة محتملة من صندوق النقد والبنك الدوليين في وقت قريب من اجتماعات الربيع في أبريل (نيسان).

ويشار إلى أن العراق من بين العديد من الدول التي تعاني من تداعيات حرب إيران، لا سيما خسارة عائدات صادرات النفط الناتجة عن الغلق شبه الكامل لمضيق هرمز.

وصرح وزير خارجية العراق فؤاد حسين بأن بلاده خسرت نحو 60 مليار دولار منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، والتراجع الحاد في إيراداته النفطية بسبب اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز.