عائلات جنود إسرائيليين تناشد نتنياهو إنهاء الحرب في غزةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5099683-%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%AF-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D9%86%D8%A7%D8%B4%D8%AF-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D8%A5%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9
عائلات جنود إسرائيليين تناشد نتنياهو إنهاء الحرب في غزة
نتنياهو يلتقي مجندين في الجيش (إكس)
دعت مجموعة من عائلات الجنود الإسرائيليين الخميس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة حفاظاً على حياة أبنائهم، متّهمين إياه بإطالة أمد هذا النزاع دون جدوى.
وتضم مجموعة «أهالي الجنود يصرخون كفى» أكثر من 800 من أهالي جنود ومجندين وقوات احتياط يخدمون في وحدات قتالية في غزة، وبينهم مَن يواصل القتال من دون توقف تقريباً منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
ومنذ أشهر، يتعرض نتنياهو لاتهامات من منتقديه بإطالة أمد الحرب ضد حركة «حماس» لأسباب سياسية ومن دون جدوى. وشنّت الدولة العبرية هذه الحرب رداً على الهجوم غير المسبوق الذي شنته الحركة الفلسطينية على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
وفي رسالة وجّهتها مجموعة «أهالي الجنود يصرخون كفى» إلى نتنياهو كررت المجموعة هذه الاتهامات.
وجاء في الرسالة «نتّهمك بحرب بلا أفق، غير مسبوقة في تاريخ بلادنا. وهذا فقط لأسباب تتعلق ببقائك السياسي الشخصي».
وأضافت الرسالة «نتّهمك بالتخلي عن الرهائن والجنود! ونناشدك: أَنهِ الحرب!».
واعتبر أهالي الجنود أنّ «الجميع يعلمون، بمن فيهم هم (الجنود)، أن الحرب مستمرة بلا هدف وأن الرهائن لن يعودوا إلا في إطار اتفاق» يجري التفاوض عليه حالياً في قطر وهي إحدى الدول الثلاث الوسيطة إلى جانب الولايات المتحدة ومصر في محادثات السلام.
جنود إسرائيليون يقتحمون مقر «الأونروا» في غزة (أ.ب)
وتابعت مجموعة أهالي الجنود «لا يوجد لدى الجيش الإسرائيلي أيّ سبب للبقاء في غزة، سوى لتحقيق الرغبات المسيحانية (لبعض أعضاء اليمين المتطرف) في الاستيطان هناك».
اعتذرت شركة «أديداس» عن أي «إساءة» تسببت فيها، نتيجة ظهور جندي سابق من الجيش الإسرائيلي في إحدى حملاتها الترويجية.
سوريا: سبعة قتلى بأعمال شغب داخل سجن في كوبانيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5317477-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%B3%D8%A8%D8%B9%D8%A9-%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%89-%D8%A8%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%B4%D8%BA%D8%A8-%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84-%D8%B3%D8%AC%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A
لقي سبعة سجناء حتفهم إثر حريق اندلع خلال أعمال شغب في سجن بكوباني (عين العرب) ذات الغالبية الكردية في أقصى شمال سوريا، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي، السبت، بعد أعمال عنف شهدتها المدينة إثر مقتل مقاتل كردي سابق.
وتأتي هذه الحوادث رغم عودة الهدوء نسبياً إلى شمال وشمال شرق البلاد، لا سيما مع إعلان حلّ «قوات سوريا الديمقراطية» في أغسطس (آب) تطبيقاً لاتفاق الدمج بين الأكراد ودمشق.
وأفاد التلفزيون السوري الرسمي، السبت، بـ«مقتل 7 سجناء وإصابة العشرات بحروق وحالات اختناق جراء استعصاء في سجن عين العرب كوباني بريف حلب».
وأشار إلى أن «السجناء أشعلوا خلال الاستعصاء النيران في السجن وامتدت لعدد من المهاجع».
واندلعت الجمعة أعمال عنف في كوباني خلال احتجاجات على مقتل مقاتل كردي سابق، وفق التلفزيون الرسمي الذي أفاد بأن «خارجين عن القانون» اعتدوا على سيارات لقوى الأمن وسط المدينة وعلى مبنى مديرية الأمن الداخلي.
سيارة شرطة تابعة للحكومة السورية (أرشيفية - أ.ف.ب)
وعُثر على جثة سامي شيخموس حسو، المعروف باسم سيبان، مصابة بالرصاص، الخميس، في محافظة الحسكة (شمال شرق)، بعد ورود أنباء عن خطفه.
وتجمّع أكراد في عدة مواقع في شمال وشمال شرق سوريا احتجاجاً على مقتله.
ودان محافظ الحسكة نور الدين أحمد «بأشد العبارات الجريمة النكراء التي أودت بحياة الشاب سامي شيخموس حسو في حادثة مرفوضة تتنافى مع القيم الإنسانية والأخلاقية والشرعية».
وصباح الجمعة، نعى سيبان حمو، القيادي العسكري الكردي البارز ومعاون وزير الدفاع عن المنطقة الشرقية، حسو، معلناً أن الجهات المختصة ألقت القبض على عدد من المتورطين في مقتله.
في يناير (كانون الثاني)، توصلت السلطات السورية التي تولت الحكم بعد الإطاحة ببشار الأسد أواخر عام 2024، والأكراد الذين كانوا يُسيطرون على مناطق واسعة من شمال وشمال شرق سوريا، إلى اتفاق شامل نص على دمج تدريجي لمؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة.
وأعلن قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي في أغسطس، إنجاز عملية دمج المؤسسات الكردية المدنية والعسكرية في الدولة السورية، قبل إعلانه بعد أيام قليلة حلّ قواته.
وعيّن الرئيس السوري أحمد الشرع في أواخر أغسطس عبدي مستشاراً رئاسياً.
وتحمل مدينة كوباني رمزية بارزة بالنسبة للأكراد، فقد شهدت في عام 2015 معارك ضارية بين الوحدات الكردية وتنظيم «داعش»، طرد على أثرها المقاتلون الأكراد التنظيم.
الرئيس اللبناني في زيارة مفاجئة إلى النبطية: الأمان حق للجنوبيينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5317470-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D9%81%D8%A7%D8%AC%D8%A6%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D8%B7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%AD%D9%82-%D9%84%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D9%8A%D9%86
الرئيس اللبناني في زيارة مفاجئة إلى النبطية: الأمان حق للجنوبيين
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتجول في سوق النبطية الذي تعرض لتدمير إسرائيلي خلال الحرب الاخيرة خلال زيارته إلى جنوب لبنان (الرئاسة اللبنانية)
تعهّد الرئيس اللبناني جوزيف عون، بوقوف الدولة إلى جانب أبناء الجنوب، مشدداً على «أننا لن نترككم أبداً»، وذلك خلال زيارة مفاجئة إلى مدينة النبطية القريبة من تلة «علي الطاهر» التي فجرتها إسرائيل، أول من أمس، وبدا لافتاً خلالها مقاطعة «حزب الله» له، إذ لم يشارك أي من ممثليه السياسيين في استقبال رئيس الجمهورية.
وأتت هذه الزيارة غداة إعلان مسؤول أميركي أن الجولة المقبلة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان برعاية واشنطن أرجئت إلى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بعدما كان مزمعاً إجراؤها الأسبوع المقبل في روما. كما جاءت بعد أيام على «نداء» سياسي ومدني أطلقه ناشطون في الجنوب، طالبوا فيه الدولة بالحضور في النبطية، بغرض حمايتها من أي مخططات إسرائيلية.
وقام عون بزيارته غير المعلنة مسبقاً للنبطية برفقة قائد الجيش العماد رودولف هيكل وقادة الأجهزة الأمنية المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، والمدير العام لأمن الدولة اللواء الركن إدكار لاوندس. وكان لافتاً أنه لم يستقبله من السياسيين في المدينة إلا النائب ناصر جابر، وهو عضو كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، وينحدر جابر من النبطية، لكن لم يوجد في الاستقبال أي من نواب «حزب الله» أو فعالياته السياسية. وطغى على الزيارة الطابع الشعبي.
وأعرب عون خلال الزيارة عن تضامنه مع سكان المنطقة الذين كانوا في استقباله. وأكد أن «صمود أبناء الجنوب عموماً، والنبطية خصوصاً، أكبر وسام على صدرنا، وبقاؤهم رغم الحرب أكبر رسالة إلى العالم مفادها بأن هذا المجتمع وهذا الشعب قادران على النهوض مجدداً والبقاء واقفاً أبداً».
وإذ أمل أن يُختّم جرح الجنوب مرة لكل المرات، فإنه شدد على أنه «من حق ابن الجنوب أن يعيش بأمان ويبني منزله وهو مطمئن أنه لن يهدم ولن يدمر». واعتبر أن «انسحاب إسرائيل وعودة الأسرى وأهلنا النازحين وإعادة الإعمار هي بمثابة ثوابت وطنية تلتزم الدولة بالعمل على تنفيذها وهدف واحد للجميع لا أحد يختلف بشأنه».
رئيس الجمهورية في زيارة إلى النبطية وزوطر الغربية:- صمودكم أكبر وسام على صدرنا وبقاؤكم هنا مع اهلكم رغم الحرب اكبر رسالة إلى العالم مفادها ان هذا المجتمع وهذا الشعب قادر على النهوض مجددا والبقاء واقفا ابدا.- أتينا إلى هنا مع قادة الأجهزة الأمنية لكي نؤكد على وقوفنا إلى جانبكم،... pic.twitter.com/O9DN5qTTSn
استهل عون زيارته من مبنى محافظة النبطية، حيث توجه إلى مستقبليه بالقول: «أتينا إلى هنا مع قادة الأجهزة الأمنية لكي نؤكد على وقوفنا إلى جانبكم»، وأضاف: «أنا أعرف أنَّ ابن الجنوب محبٌّ للدولة ولأجهزتها، ويريد الدولة ولا أحد سواها. ونحن من واجبنا الوقوف إلى جانبكم، وأن نؤمن لكم كل مقومات الصمود، ونقدِّر محيِّين صمودكم هنا على الرغم من العدوان والقصف. وإننا نتابع يومياً الأوضاع عندكم، وأنا لا شك عندي في أن الجنوب هو في قلب الدولة وقلب لبنان».
جولة في النبطية
وتفقد رئيس الجمهورية «موقع استشهاد 13 عنصراً من أمن الدولة بقصف إسرائيلي لمركزهم» في أبريل (نيسان) الماضي، كما تفقَّد مبنى المصلحة المالية الإقليمية التابع لوزارة المالية، ومصلحة الزراعة، في النبطية، اللذين تعرضا لأضرار جسيمة إثر الاعتداء الإسرائيلي منذ أيام عدة، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.
وتوجه عون إلى السكان المحليين الذين لاقاهم في سوق النبطية أثناء تجوله سيراً على الأقدام في السوق، بأن «الهدف من زيارته هو الوقوف على متطلِّباتهم لتلبيتها مع الوزارات والإدارات المختصَّة».
الرئيس اللبناني جوزيف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل وقادة الأجهزة الأمنية يتفقدون مبنى «أمن الدولة» الذي قصفته إسرائيل خلال الحرب وأسفر عن مقتل عسكري (الرئاسة اللبنانية)
وقال: «سبب زيارتي إلى النبطية مع قادة الأجهزة الأمنية وقائد الجيش هو للقول إنّنا إلى جانبكم، ونبحث في تأمين كافَّة الخدمات لكم لبقائكم هنا وتوفير الأمان لكم»، مشدداً على أن «انسحاب إسرائيل، وعودة الأسرى، والنازحين، وإعادة الإعمار، تشكّل ثوابت وطنية تلتزم الدولة العمل على تنفيذها».
سرايا النبطية
بعد ذلك، انتقل عون سيراً على الأقدام إلى مبنى السرايا الحكومية في النبطية، المدمر منذ العدوان الأخير، الذي استشهد فيه الرئيس السابق للبلدية الدكتور أحمد كحيل و12 من أعضاء وموظفي البلدية ومواطنون، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية». وتوجَّه إلى الحضور بالقول: «صمودكم أكبر وسام على صدرنا. وبقاؤكم هنا مع أهلكم، رغم الحرب، أكبر رسالة إلى العالم، ومفادها أن هذا المجتمع وهذا الشعب، رغم كل الظروف الصعبة، قادر على النهوض مجدداً، وسيبقى واقفاً أبداً».
من جهته، قال قائد الجيش العماد رودولف هيكل: «الجيش لم يترك النبطية في أي يوم من الأيام، كما لم يترك أي بلدة لبنانية لمَّا يزل فيها مواطنون لبنانيون».
المستشفى الحكومي
خلال زيارته إلى «مستشفى الرئيس نبيه بري الحكومي»، توجَّه عون إلى الطاقم الطبي والإسعافي والتمريضي والإداري في المستشفى بالقول: «أتيت إليكم لأقول لكم كم نفتخر بكم. أنتم الجندي المجهول. وبصمودكم هنا، على الرغم من صعوبة الظروف، بقيتم قادرين على تأمين الخدمات الطبية إلى شعبنا في الجنوب. هذا وسام على صدرنا وصدر كل اللبنانيين. ولا يمكننا إلا أن ننحني أمام تضحياتكم وعظمة المجهود الذي تقومون به».
عون يستمع إلى الأطباء خلال زيارته مستشفى «نبيه بري الحكومي» في النبطية بجنوب لبنان (الرئاسة اللبنانية)
وختم بالقول: «إننا نتابع الوضع، وهو ليس بسهل. وأنتم في الوضع الصعب، وتحت القصف، واصلتم تأمين الخدمات الطبية. هذا إنجاز استثنائي. وأعلى درجات اللاأنانية عندما يضحي الإنسان بذاته من أجل خدمة الآخرين. أنتم تخاطرون بحياتكم من أجل رسالة إنسانية. أشكركم فرداً فرداً، وننحني أمام تضحياتكم».
بعدها، قام الرئيس عون بجولة في أرجاء المستشفى، وتفقَّد بعض الجرحى وعدداً من المرضى.
زوطر الغربية
بعد ذلك، قام الرئيس عون والوفد المرافق بزيارة إلى بلدة زوطر الغربية، أولى المناطق النموذجية التي انتشر فيها الجيش بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منها في يوليو (تموز) الماضي، وتفقَّد وحدات الجيش المنتشرة فيها، وزار كنيسة دير سيدة البشارة. ومن داخل الكنيسة، عاين مواقع انتشار الجيش الإسرائيلي في زوطر الشرقية.
عون يتفقد الوحدات العسكرية المنتشرة في زوطر الغربية بجنوب لبنان خلال زيارته إلى المنطقة (الرئاسة اللبنانية)
لبنان يعوّل على «روما-3» لتثبيت وقف النار وإلحاق «علي الطاهر» بـ«المناطق التجريبية»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5317469-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%B9%D9%88%D9%91%D9%84-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B1%D9%88%D9%85%D8%A7-3-%D9%84%D8%AA%D8%AB%D8%A8%D9%8A%D8%AA-%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%A5%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%82-%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%87%D8%B1
لبنان يعوّل على «روما-3» لتثبيت وقف النار وإلحاق «علي الطاهر» بـ«المناطق التجريبية»
النيران تشتعل في مرتفعات «علي الطاهر» إثر تفجير إسرائيلي للمنشآت (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
تلوذ قيادة «حزب الله» بـ«الصمت الاستراتيجي» حين تُسأل عن الأسباب الكامنة وراء عدم تدخّل إيران إسناداً لها لمنع إسرائيل من السيطرة على تلال «علي الطاهر»، رغم أنها كانت قد هددت بالانخراط في المواجهة إلى جانبها وعدم تركها وحيدةً في تصديها لتوغُّل الجيش الإسرائيلي وإطباقه على المنشأة العسكرية التي أقامها الحزب تحت تلالها.
فـ«حزب الله» يتّبع سياسة الصمت لدى سؤاله عن الأسباب التي كانت وراء إخلال إيران بتعهدها، ولا يجد حتى الساعة ما يقوله لبيئته الحاضنة لتبرير امتناعها عن التدخُّل، وما إذا كان السبب يكمن في أن الاختلال في ميزان القوى أملى عليها سحب تهديدها بالتدخل، أم أن الوسطاء، بدخولهم على الخط، توصلوا إلى صفقة أدت إلى إخراج مجموعة تنتمي إلى «الحرس الثوري» كانت ترابط إلى جانب مقاتلي الحزب داخل المنشأة العسكرية، خصوصاً أن كبار المسؤولين الإيرانيين أكدوا أنهم كانوا على تواصل مع المجموعة، وهذا ما صرّحوا به علناً.
تلال «علي الطاهر» كما تظهر وراء كنيسة في النبطية بجنوب لبنان بعد التفجير الإسرائيلي لمنشآتها (أ.ب)
حتى إن قيادة «حزب الله» تتريث حتى الساعة في مصارحة بيئتها لبيان الأسباب التي مكّنت إسرائيل من السيطرة على «التلال»، مع أنها تقلل من أهمية موقعها الاستراتيجي، وهذا ما أبلغته إلى شريكها في «الثنائي الشيعي»، أي حركة «أمل» برئاسة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، لدى استيضاحها عن الظروف، أكانت أمنية أم سياسية، التي أدت إلى سيطرة إسرائيل عليها، وبالتالي فإن سر صمت الحزب سيتفاعل على كل المستويات ولن يكون في مقدوره حجب ما لديه من معطيات عن بيئته التي تسيطر عليها حالة من الإرباك ما لم تُحط بالظروف التي حالت دون صموده فيها.
«حزب الله» يقلل من أهمية التلة
وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» من مصدر في «الثنائي الشيعي»، أن «حزب الله»، بخلاف ما كان يدعيه في السابق بأن «التلال» تشغل موقعاً استراتيجياً في تصديه لإسرائيل قبل سيطرتها عليها، بادر إلى إعلام من يعنيهم الأمر بأن هناك مبالغة في تقديم التلة بهذه الأهمية. ونقل المصدر عن لسان مسؤولين في الحزب، في معرض التقليل من موقع التلال الاستراتيجي، بأنها لم تكن في الحسابات عند تحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي في مايو (أيار) عام 2000، أو خلال حرب يوليو (تموز) عام 2006.
حتى إنه ينقل عن مسؤولين في الحزب قولهم إن الجيش اللبناني لم يطلب منه تسليمه «التلال»، بخلاف تأكيد مصدر وزاري بارز لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤسسة العسكرية كانت على استعداد لتسلُّمها لكنها لم تلق التجاوب المطلوب من الحزب برفضه التخلي عنها مشترطاً حصر دور المؤسسة العسكرية بالانتشار حول «التلال» مع إبقائه على مقاتليه داخل المنشأة العسكرية، ما يعني تموضع وحدات الجيش بين نارين، وهذا ما قوبل برفض من رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون.
بند أول في الجولة التفاوضية
ولفت المصدر الوزاري إلى أن سيطرة إسرائيل على «التلال» ستُدرج بوصفها بنداً أول في الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية- الإسرائيلية برعاية أميركية، مع أن موعد انعقادها في روما يتراوح ما بين نهاية سبتمبر (أيلول) الحالي ومطلع أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وإن كان تحديد الموعد النهائي متروكاً لواشنطن. وكشف عن أن الوفد اللبناني المفاوض يتمسك بتثبيت وقف إطلاق النار مشمولاً بوقف الأعمال العدائية، وربما يطرح أيضاً إلحاق «التلال» بـ«المناطق التجريبية» في حال تجاوبت واشنطن مع طلب لبنان بتوسيعها بضم مواقع وبلدات ما زالت محتلة.
صورة مركبة تظهر مرتفعات «علي الطاهر» قبل التفجير الإسرائيلي لمنشآت «حزب الله» داخلها وبعده (أ.ف.ب)
وأعرب المصدر عن أمله في تجاوب الإدارة الأميركية مع الرئيس عون بتثبيت وقف إطلاق النار وعدم إبقاء الوضع المشتعل في الجنوب معلقاً على ما ستؤول إليه انتخابات الكنيست في إسرائيل. وقال إن عدم ربطها لبنان بـ«مذكرة التفاهم» الإيرانية-الأميركية يعني حكماً الضغط على نتنياهو لإزالة العقبات التي تعيق المضي بتطبيق «اتفاق الإطار». وأكد أن هناك أكثر من ضرورة لتدعيم موقف عون برفضه ربط المسار اللبناني بإيران، وهذا يستدعي من واشنطن تقديم التسهيلات لوضع «اتفاق الإطار» على سكة التنفيذ بخطوات ملموسة.
تراجع النفوذ العسكري لـ«حزب الله»
ورأى المصدر أن سيطرة إسرائيل على «التلال» تعني من وجهة نظرنا أن الحزب بات مضطراً ليعيد النظر في حساباته في ضوء تراجع نفوذه العسكري في البلدات الواقعة على الحافة الأمامية في شمال نهر الليطاني وتطل على جنوبه، مبدياً ارتياحه لمطالبة سكانها بتعزيز انتشار الجيش الذي قوبل بترحيب شعبي أقل ما يقال فيه إن وجوده بكثافة بات مطلباً لا غنى عنه لمنع حصول احتكاك داخل «الثنائي الشيعي» على غرار ما حصل في عدد منها واضطر ساكنوها للاستعانة بوحدات الجيش المتمركزة فيها لقطع الطريق على إقحامها في نزاعات داخل «الثنائي»، وتحديداً بين حركة «أمل» و«حزب الله».
وتبقى الأنظار مشدودة للجولة الثامنة في «روما-3» لعلها تحمل مفاجأة أقلها توسيع «المناطق التجريبية» بضم تلال علي الطاهر إليها، إفساحاً في المجال أمام الجيش للانتشار فيها والإمساك أمنياً بها على نحو يسمح لـ«آلية التحقق»، في حال تشكيلها، بأن تقوم بما هو مطلوب منها للتأكد من خلوها من سلاح «حزب الله» ومقاتليه.