الناشرون في معرض بيروت للكتاب يستعجلون الذهاب إلى جدة

الأسواق العربية تتهاوى وتختنق.. بينما كتب الطبخ لا تزال تتقدم

جانب من المعرض
جانب من المعرض
TT

الناشرون في معرض بيروت للكتاب يستعجلون الذهاب إلى جدة

جانب من المعرض
جانب من المعرض

هذه المرة، ليست الأجواء كسابقاتها، في معرض بيروت العربي الدولي للكتاب. ثمة كلام آخر يقوله الناشرون فيما بينهم، يهمسون لك به وأنت تتحدث معهم عن حصاد المعارض التي مروا بها في الجزائر والكويت والشارقة، عن احتفاليتهم السنوية في لبنان التي غالبًا ما خبأوا لها أدسم ما عندهم. هنا في بيروت، وإن فقد المعرض شيئًا من رهجه، يبقى المكان الذي يتيح لك أن تقيس نبض الكتاب العربي، حيويته، صعوده وهبوطه. هنا موطن الناشرين العرب الأقدم والأطول خبرة، في سوق، نادرًا ما كانت سبلها مذللة. وهنا المعرض العربي الأم الذي سيحتفي العام المقبل بستين سنة من عمره، قضاها بين ازدهار وحروب ومفخخات وغزو، وبقي يسير بأحماله وسط غابة من النقد المتصاعد.
ثمة زفرات تسمع، مخاوف من غد يخشى أن يكون أصعب. يأسف ناشرون لأن معرض الشارقة لم يكن كما هو معهود، المبيع ينخفض في كل بلد عربي، حتى في المواقع التي كانت تشكل نجدة وطوق نجاة. في الكويت الخيبة لم تكن أقل. كمّ الكتب التي منعت فاق التوقعات. أحد الناشرين يروي أن 36 كرتونًا من بين تلك التي حملها إلى هناك، وقعت في حيز المحجوب. «ماذا تبقى لنا؟» يتساءل الناشر، وهو يحاول أن يفهم ما حدث، متصورًا أنه لا بد من خلل إداري ما أدى إلى نتائج كان يمكن تفاديها. المعرض في الجزائر لم يكن أفضل حالاً، منع البيع بالجملة انعكس سلبًا. الأديبة لينة كريدية صاحبة «دار النهضة» لا تخفي أن هذا النهج الذي يمنع على الشخص شراء أكثر من نسخة من الكتاب الواحد، حد من قدرة الناشرين على تسويق ما حملوه إلى هناك، بشكل كبير. ما مبرر أن تضيق دولة ما على بيع الكتب؟ ما المكاسب الكبيرة التي يجنونها؟
الأسواق العربية تتهاوى واحدتها بعد الأخرى، من العراق إلى ليبيا وسوريا التي كان معرضها من بين الأكبر، ليكتمل المشهد الأليم بشح الأسواق التي لا تزال مفتوحة. لا مبالغة في القول إن الجميع ينتظر أن يأتيه الفرج من معرض جده. أحيانا تبدو المفارقات العربية غريبة. الشكوى ليست من القارئ الرجل فقط الذي يتقاعس عن الشراء، بل من النساء اللواتي نادرًا ما يشترين كتابًا. هكذا يقول حسن الفوعاني من «المؤسسة العربية للدراسات والنشر». هو بدوره ينتظر معرض جدة، لا ليبيع فقط بل لأنه اشتاق أن يرى نساء مقبلات على الكتب. يضحك بسخرية وهو يقول: «لندرة اللبنانيات اللواتي يشترين الكتب، صرنا نعرف القارئات، ونحفظ أسماءهن. المرأة السعودية لا تقارن باللبنانية، فهي تقبل على الكتب وتعنى بالقراءة وتهتم بجديد الإصدارات، وهذا ما لا نراه في بيروت».
انطلق معرض بيروت للكتاب، بطيئًا ومتثاقلاً. لم يعد هذا البرود يثير تساؤلات جمة. صار الأمر معتادًا، في السنوات الأخيرة. وكأنما المهم هو أن تنعقد المناسبة، بما ومن حضر. من مساوئ الصدف، أن المعرض غالبًا ما يسبقه انفجار ما، في مكان ما من بيروت أو اغتيال يسمم الأجواء. هذه المرة كانت العملية الانتحارية في برج البراجنة قبل المعرض بأيام. لحسن الحظ أن الناس تنسى بسرعة، وتعاود حياتها، لكن الوضع الأمني يرخي بظلاله. الجناح السعودي الذي عادة ما يمتد على مساحة واسعة وأنيقة في المكان، لن تعثر عليه هذه المرة، وكذلك الجناح الكويتي الرسمي والإماراتي. يتحدث مدير النادي الثقافي العربي (الجهة المنظمة) عن انكفاء عن المشاركة، في اللحظات الأخيرة بسبب مخاوف أمنية، رغم وجود لممثلي الملحقية الثقافية السعودية في المعرض. الصين هي الأخرى فضلت عدم الحضور، في قرار اتخذ قبل يوم من الافتتاح. التساؤلات ليست كثيرة، حول من غاب ومن حضر، ومن لديه خشية أمنية. حقًا، لا يبدو أن موضوعًا كهذا يؤرق الزوار أو الناشرين. شيء من اللامبالاة والتسليم، بأن المرحلة الصعبة يجب أن تمر بالتي هي أحسن. معرض الكتاب في بيروت أصبح شكلاً من أشكال البريستيج. لأن الاستهلاك الفردي، في بلد صغير مثل لبنان، ليس مما يعول عليه. كان التعويل على تجار الجملة من العراق ودول المغرب العربي، الذين يغطّون في العاصمة اللبنانية، لتغذية مكتباتهم. هؤلاء باتوا يفضلون تفادي الحضور. وبالتالي فلا ناشر ينتظر مبيعًا مستحقًا. هكذا يتحدث نبيل مروة، صاحب «دار الانتشار العربي».
ليست «دار نوفل» وحدها هي التي أصدرت كتبها الجديدة بالتزامن مع المعرض اللبناني، دور كثيرة لا تزال ترى أن إخراج جديدها في هذا الوقت كتقليد سنوي أمر يتوجب المحافظة عليه، فالأولوية لبيروت. نزعة وطنية عند البعض، تقابلها رغبة في الاستفادة من السوق العربية عند آخرين، لا يرغبون بالمسايرة في هذه اللحظات بالذات.
الدور السورية بكثرتها غير المعهودة لا تخطئها عين. بقرب بعضها بعضًا أو متفرقة هنا وهناك، هي من بين أهم ما يتوجب اغتنامه، في هذه المناسبة، من قبل الباحثين عن الكتب. فالكتاب اللبناني سيبقى موجودًا، فيما تلك التي شحنت من سوريا ستعود أدراجها. شح الورق لم يمنع هذه الدور من أن تطبع بما توفر. انقطاع الكهرباء ما يقارب نصف اليوم، يجعل الطباعة أكثر صعوبة. لكن نضال السوريين متواصل، والمطابع تعمل، وهناك كتاب عرب لا يزالون يرون أن الطباعة في دمشق لهم ممكنة، بدليل تنوع جنسيات الكتاب ووفرة المؤلفات الآتية من دمشق.
كما هي العادة الكتاب المصري غائب لسوء الحظ، مع حضور لبعض الدور الأردنية. الوجود العربي يتقلص، النشاطات الموازية بعضها يجذب جمهورًا، والبعض الآخر لا يعني سواء أقرباء وأصدقاء المتحدثين. حفلات التوقيع، تنقذ من البلادة، والكتب العربية حول الإنترنت ومفاعيله على الحياة بمختلف جوانبها تتزايد بشكل ملحوظ وتوزع في الأجنحة. بعضها يستحق التوقف عنده، وكثيرها لا حاجة له. من الصعب أن تعرف ما هي الكتب الأكثر رواجًا لكن لا يزال لكتب الطبخ جمهورها العريض، كما يسر إليك أحدهم. فالشيف أنطوان، باع كتابه بوصفاته المحببة للسيدات، 20 ألف نسخة في أسبوع، وهو ربما ما لا تستطيع أن تنافسه عليه أحلام مستغانمي رغم محبيها الكثر.



العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
TT

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)

أعلنت جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»، فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي، بجائزة الملتقى في الدورة الثامنة 2025 - 2026 عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو».

وفي حفل أقيم مساء الأربعاء على مسرح مكتبة الكويت الوطنية، بحضور عدد كبير من الكتّاب والنقّاد والمثقفين الكويتيين والعرب والمترجمين، أعلن الدكتور محمد الشحّات، رئيس لجنة التحكيم، قرار اللجنة بالإجماع فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي بالجائزة في هذه الدورة عن مجموعته «لا بار في شيكاغو».

وقال الشحّات، إن الأعمال القصصية المشاركة في هذه الدورة بلغ مجموعها 235 مجموعة قصصية، مرّت بعدد من التصفيات انتهت إلى القائمة الطويلة بعشر مجموعات، ثم القائمة القصيرة بخمس مجموعات.

وأوضح الشحّات: «باتت جائزة الملتقى عنواناً بارزاً على ساحة الجوائز العربية، لا سيّما والنتائج الباهرة التي حقَّقها الفائزون بها في الدورات السابقة، وذهاب جميع أعمالهم إلى الترجمة إلى أكثر من لغة عالمية، فضلاً عن الدور الملموس الذي قامت به الجائزة في انتعاش سوق طباعة ونشر المجموعات القصصية التي أخذت تُزاحم فنّ الرواية العربية في سوق الكتاب الأدبي العربي، وفي معارض الكتب الدولية في العواصم العربية الكبرى».

وقد وصل إلى القائمة القصيرة خمسة أدباء هم: أماني سليمان داود عن مجموعتها (جبل الجليد)، وشيرين فتحي عن مجموعتها (عازف التشيلّو)، ومحمود الرحبي عن مجموعته القصصية (لا بار في شيكاغو)، وندى الشهراني عن مجموعتها (قلب منقّط)، وهيثم حسين عن مجموعته (حين يمشي الجبل).

من جهته، قال القاص العماني الفائز محمود الرحبي، إن فوزه «بجائزة الملتقى يعني الفوز بأهم جائزة عربية على الإطلاق للقصة القصيرة، وهو فوز بأوسكار الجوائز الأدبية العربية، وسوف يضع مسؤولية على كاهلي بأن أقدّم القصة القصيرة المبدعة دائماً».

المجموعة القصصية «لا بار في شيكاغو» الفائزة بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» (الشرق الأوسط)

«الكويت والقصة القصيرة»

وفي الندوة المصاحبة التي ترافق إعلان الفائز، أقامت جائزة الملتقى ندوة أدبية بعنوان: «الكويت والقصة القصيرة العربية» شارك فيها عدد من مبدعي الكتابة القصصية في الوطن العربي، إضافة إلى النقاد والأكاديميين.

وبمناسبة إطلاق اسم الأديب الكويتي فاضل خلف، على هذه الدورة، وهو أوَّل قاص كويتيّ قام بإصدار مجموعة قصصية عام 1955، تحدث الشاعر والمؤرخ الدكتور يعقوب يوسف الغنيم، وزير التربية السابق، عن صديقه الأديب فاضل خلف، حيث وصف فاضل خلف بأنه «صديق قديم، عرفته منذ منتصف خمسينات القرن الماضي، واستمرت صلتي به إلى يوم فراقنا بوفاته. ولقد تعرفت عليه قبل أن أعرفه، وذلك من خلال ما نشر في مجلة (البعثة) ومجلة (الرائد) وغيرهما. وكانت له صلة مع عدد كبير من الأدباء في الكويت وفي عموم الوطن العربي».

وأضاف الغنيم: «للأستاذ فاضل تاريخ أدبي ناصع، فقد كان من أبرز كتاب القصة القصيرة في الكويت، وكان يتابع كل ما يتعلق بالمفكرين العرب سعياً إلى الاطلاع على إنتاجهم. ويكفيه فخراً أنه من فتح باب نشر المجاميع القصصية حين أصدر مجموعته الأولى (أحلام الشباب) عام 1955».

من جانبه، قال الدكتور محمد الجسّار، الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (راعي الجائزة): «نعيش حدثاً إبداعياً ثقافياً عربياً مُتميّزاً، احتفاءً بفن القصة القصيرة العربية، وتكريماً لذكرى أحد رجالات الكويت الأفاضل الأديب الكويتي المبدع (فاضل خلف)، الذي كان في طليعة كتّاب القصة الكويتيين الذين اتخذوا من فن القصة طريقاً لمسيرة حياتهم، حين أصدر مجموعته القصصية الأولى (أحلام الشباب) عام 1955، حاملة بُعدَها الكويتي ونَفَسها العروبي الإنساني».

وأضاف الجسار: «جائزة الملتقى للقصة القصيرة، منذ انطلاقها عام 2015، كانت تنتمي إلى الكويت بقدر انتمائها للمشهد الإبداعي العربي، حيث أكّدت دورها الريادي في دعم فن القصة القصيرة، وها نحن نحتفل بالدورة الثامنة للجائزة، مؤكّدين التزام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدعم ورعاية جائزة الملتقى، بوصفها مبادرة إبداعية ثقافية ترفع من شأن الإبداع والأدب، وتعزز من مكانة دولة الكويت بوصفها حاضنة للفكر والإبداع العربيين».

طالب الرفاعي: صوت الكويت

من جانبه، أشار مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجائزة الأديب طالب الرفاعي، إلى «اقتران اسم الجائزة بالقصة القصيرة من جهة والكويت من جهة أخرى، وذلك بعد مرور عشر سنوات على إطلاقها، وهذا ما جعل الكويت طوال السنوات الماضية حضناً وبيتاً للقصة العربية، وقبلة لأهم كتّاب القصة القصيرة في الوطن العربي».

وأكّد أن الجائزة تزداد حضوراً وأهميةً على مشهد الجوائز العربية والعالمية، حيث صار يُشار إليها بوصفها «أوسكار الجوائز العربية الأدبية»، وأنها سنوياً تقدم للترجمة العالمية قصاصاً عربياً مبدعاً.

وقال الرفاعي إن «القصة أصبحت وجهاً مشرقاً من وجوه وصل الكويت بالمبدع العربي».


أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض
TT

أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض

تفتح غداً دورة جديدة لمعرض دمشق الدولي تستمر حتى السادس عشر من هذا الشهر، وذلك في مدينة المعارض بدمشق، تحت عنوان «تاريخ نكتبه... تاريخ نقرأه» بمشاركة تتجاوز 500 دار نشر عربية ودولية. وتحلّ دولة قطر ضيف شرف على المعرض.

وقالت إدارة المعرض إن الجناح القطري سيتيح لزوار المعرض فرصة الاطلاع عن قرب على ملامح من الثقافة القطرية وتنوعها الثقافي. وتضم أجنحة المعرض ما يزيد على 100 ألف عنوان معرفي متنوع بمشاركة 35 دولة.

ويتضمن البرنامج الثقافي للمعرض أكثر من 650 فعالية متنوعة. تشمل الأنشطة ندوات فكرية وجلسات حوارية وأمسيات أدبية وفنية، إلى جانب إطلاق سبع جوائز ثقافية، هي: الإبداع للناشر السوري، والإبداع الدولي، والإبداع في نشر كتاب الطفل للناشر السوري، وجائزة دور النشر الدولية، والإبداع للكاتب السوري، والإبداع للشباب، إضافة إلى اختيار «شخصية العام».

كذلك أُعلنَت مبادرات مرافقة، من بينها «كتابي الأول» لإصدار 100 عنوان جديد خلال عام 2026، و«زمالة دمشق» للترجمة، و«مسار ناشئ» لدعم المواهب.

وأوضح نائب وزير الثقافة سعد نعسان لوكالة «سانا» دلالات الشعار البصري للمعرض، إذ يرمز لدمشق وسوريا عبر شكل أربعة كتب متراكبة شاقولياً، وتتضمن الكتب صوراً لمكتبات قديمة تبرز العلاقة بين المكان والمعرفة. يستحضر الشعار حروفاً قديمة ترمز إلى حضارة أوغاريت التاريخية العريقة. وتعد أبجدية أوغاريت، كما هو معروف، أقدم أبجدية مكتشفة في العالم.

وتأتي هذه الدورة بعد انقطاع خمس سنوات، وهي أول دورة بعد سقوط النظام السوري السابق. وكانت أول دورة للمعرض قد نظمت عام 1985.

يفتتح المعرض أبوابه للجمهور من العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساء.


«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة
TT

«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية)، عن قائمتها القصيرة للدورة التاسعة عشرة، وتضم 6 روايات. وجاء الإعلان في مؤتمر صحافي عُقد بهيئة البحرين للثقافة والآثار، في المنامة.

وضمّت القائمة القصيرة ست روايات هي: «غيبة مَي» للبنانية نجوى بركات، و«أصل الأنواع» للمصري أحمد عبد اللطيف، و«منام القيلولة» للجزائري أمين الزاوي، و«فوق رأسي سحابة» للمصرية دعاء إبراهيم، و«أغالب مجرى النهر» للجزائري سعيد خطيبي، و«الرائي» للعراقي ضياء جبيلي.

ترأس لجنة تحكيم دورة هذا العام الناقد والباحث التونسي محمد القاضي، وضمّت في عضويتها الكاتب والمترجم العراقي شاكر نوري، والأكاديمية والناقدة البحرينية ضياء الكعبي، والكاتبة والمترجمة الفلسطينية مايا أبو الحيات، إضافة إلى ليلى هي وون بيك، وهي أكاديمية من كوريا الجنوبية.

وجاء في بيان اللجنة: «تتوفر القائمة القصيرة على نصوص روائية متنوّعة تجمع بين الحفر العميق في أعماق النفس البشرية، وسبر الواقع العربي الراهن بمختلف التيارات الفكرية التي تعصف به، والسفر عبر الزمن إلى العصور الماضية التي يُعاد استحضارها وقراءتها، لتكشف للقارئ عن جوانب خفية من هويتنا المتحوّلة».

وأضاف البيان: «تمثل هذه الروايات المستوى الرفيع الذي بلغته الرواية العربية، ومدى نزوعها إلى الانفتاح على قضايا العصر وإلى تنويع الأساليب التي تنأى بها عن المباشرة والتعليم، وتجعلها خطاباً يتوجه إلى ذائقة متحولة لقارئ يطمح إلى أن يكون شريكاً في عملية الإبداع لا مجرد مستهلك للنصوص».

من جانبه، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس الأمناء: «تطوّرت الرواية العربية تطوّراً لافتاً خلال العقود القليلة الماضية، متقدّمة بخطى واثقة اعتماداً على ديناميتها الذاتية، من دون أن تغفل ارتباطها بالأدب العالمي من حيث الشكل والقضايا التي تنشغل بها. وتلتقط الروايات المرشّحة في هذه الدورة عالماً من التقاطعات المتعدّدة، فتربط أحياناً بين الحاضر والعالم القديم، أو بين المألوف ثقافياً وعوالم غير مألوفة، بما يكشف في الحالتين عن الاستمرارية أكثر مما يكشف عن القطيعة.

وتستدعي الأصوات الداخلية القارئ بوصفه شريكاً فاعلاً في إنتاج المعنى، من دون أن تُثقله بسرد كابح. كما أنّ تنوّع الموضوعات واتّساعها، واختلاف الرؤى السردية في هذه الروايات، من شأنه أن يلقى صدى لدى طيف واسع من القرّاء، سواء قُرئت الأعمال بلغتها العربية الأصلية أم في ترجماتها إلى لغات أخرى».