نيوكاسل يواصل التألق... وإيساك «جوهرة تاج» التشكيلة

الفريق وضع قدماً نحو التأهل لنهائي كأس الرابطة ويطمح إلى التقدم للمربع الذهبي للدوري

إيساك (يسار) يسجل هدف نيوكاسل الاول في مرمى أرسنال بذهاب نصف نهائي كأس الرابطة  (رويترز)
إيساك (يسار) يسجل هدف نيوكاسل الاول في مرمى أرسنال بذهاب نصف نهائي كأس الرابطة (رويترز)
TT

نيوكاسل يواصل التألق... وإيساك «جوهرة تاج» التشكيلة

إيساك (يسار) يسجل هدف نيوكاسل الاول في مرمى أرسنال بذهاب نصف نهائي كأس الرابطة  (رويترز)
إيساك (يسار) يسجل هدف نيوكاسل الاول في مرمى أرسنال بذهاب نصف نهائي كأس الرابطة (رويترز)

قبل عامين واصل نيوكاسل يونايتد تألقه منذ بداية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ووضع قدماً نحو التأهل لنهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة لكرة القدم بفوزه 2-صفر على مضيفه آرسنال مساء أول من أمس، في وقت وصل فيه مهاجمه السويدي ألكسندر إيساك، إلى أعلى مستوى وبات يُنظَر إليه على أنه جوهرة التاج في تشكيلة المدرب إيدي هاو.

وسجل إيساك الهدف الأول قبل نهاية الشوط الأول لمباراة الذهاب على ملعب الإمارات ثم لعب دوراً كبيراً في الهدف الثاني لنيوكاسل الذي سجله أنتوني جوردون في الشوط الثاني. وسيكون نيوكاسل، الذي لم يفز بأي لقب كبير منذ 1955، الآن، المرشح الأبرز لاستكمال المهمة في مباراة الإياب الشهر المقبل علماً بأنه يعيش أياماً جيدة بعد فوزه 2-1 على توتنهام اللندني أيضاً قبل ثلاثة أيام، ليصبح أقرب إلى أول أربعة مراكز في الدوري الإنجليزي الممتاز.

لقد أُثيرت شكوك كثيرة في بداية الموسم حول نيوكاسل بسبب عدم ثبات المستوى وتراجع الفاعلية الهجومية، لكنَّ الفريق عاد بقوة وحقق سبعة انتصارات متتالية في جميع المسابقات، ويعود الفضل الأول في ذلك إلى المستويات الاستثنائية التي يقدمها المهاجم السويدي البالغ من العمر 25 عاماً.

لقد أحرز إيساك 10 أهداف مع نيوكاسل هذا الموسم ورفع رصيده إلى 50 هدفاً مع الفريق منذ قدومه قبل عامين.

دائماً ما واجه إيساك ضغوطاً هائلة بسبب التوقعات الكبيرة لما يمكن أن يقدمه. فعندما كان في السادسة عشرة من عمره أصبح أصغر هداف في تاريخ نادي أيك السويدي، وسرعان ما أثبت نفسه أحد أبرز المواهب في جميع أنحاء أوروبا، وهو الأمر الذي جعل كثيرين يشبِّهونه بمواطنه الأسطوري زلاتان إبراهيموفيتش، رغم الاختلاف الهائل بين الاثنين، فشخصية إيساك الهادئة والمتواضعة بعيدة كل البعد عن شخصية إبراهيموفيتش التي تتسم بالغرور الشديد.

وُلد إيساك لأبوين إريتريين في استوكهولم، ونشأ طفلاً متواضعاً ومنطوياً، وتطوَّر في نهاية المطاف حتى أصبح ذلك اللاعب والشخص الذي أراد نيوكاسل أن يبني مشروعه حوله.

وغالباً ما يجري تشبيهه بأسطورة آرسنال تييري هنري، بسبب قدرته الهائلة على التحكم بقدميه، وذكائه في التحرك في وسط الملعب وعلى الأطراف، ناهيك بأنه يفعل كل ذلك بسهولة كبيرة.

في عام 2017، انتقل إيساك إلى بوروسيا دورتموند، المعروف بأنه «أرض خصبة» لتطوير النجوم الصاعدين، لكن على عكس جادون سانشو وغود بيلينغهام وإيرلينغ هالاند، لم ينجح المهاجم السويدي في التأقلم مع الحياة في ألمانيا. لقد اعترف المديرون الفنيون الذين عملوا معه بأنه يمتلك فنيات وقدرات هائلة، لكنّ خجله منعه من إظهار هذه الإمكانات كما ينبغي.

أسهم إيساك ارتفعت في سوق الإنتقالات بعد تسجيله 10 اهداف هذا الموسم (رويترز)cut out

ومع ذلك، أدى اجتماع واحد بين إيساك والمدير الفني للفريق الرديف بنادي بوروسيا دورتموند آنذاك، يان سيويرت، إلى تحويل مسيرته الكروية. ففي أثناء تناول القهوة، أظهر سيويرت للمهاجم السويدي الشاب صورتين جنباً إلى جنب -واحدة له وهو جالس على مقاعد البدلاء في بوروسيا دورتموند، وأخرى له وهو يبتسم بعد تسجيل هدف بقميص منتخب السويد. وسأله سيويرت عن الفارق بين الصورتين. اعترف إيساك بأن الفارق يتمثل في الثقة التي يفتقر إليها مع ناديه، وبدأ يشعر براحة أكبر بعد ذلك.

وعلى الرغم من نجاحه في تقديم مستويات جيدة في هولندا خلال الفترة التي لعب فيها لفيليم تيلبورغ على سبيل الإعارة في عام 2019 -سجل 13 هدفاً في 16 مباراة بالدوري الهولندي الممتاز- فإنه انضم إلى ريال سوسيداد لكي ينتقل إلى المستوى التالي.

أحرز إيساك 10 أهداف مع نيوكاسل هذا الموسم ورفع رصيده إلى 50 هدفاً منذ قدومه

لم يكن إيساك قد وصل إلى مرحلة النجومية آنذاك، لكنَّ موهبته لم تكن موضع شك أبداً. ولم ينسَ يوماً من أين أتى، وكان يتواصل بشكل دائم مع معلِّم اللغة الإسبانية في مدرسته في السويد ليشكره على مساعدته في فهم اللغة. وبمجرد استقراره في مدينة سان سيباستيان، سجَّل إيساك 17 هدفاً في موسمه الثاني، واستمر في إثارة الإعجاب في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2020 مع منتخب السويد. وعلى الرغم من أنه لم يسجل أي هدف في البطولة، فإنه قدم أداءً ساحراً في دور المجموعات، خصوصاً أمام سلوفاكيا عندما تلاعب بالمدافعين وساعد فريقه على الفوز بهدف دون رد.

ازدادت التكهنات حوله، لكنه لم يُحرز سوى ستة أهداف فقط في 32 مباراة في موسم 2021-2022، وهو ما عزز فكرة أنه لم يكن مستعداً للانضمام إلى نادٍ من أندية القمة مقابل الرسوم المطلوبة للاستغناء عنه، التي تجاوزت 60 مليون جنيه إسترليني. رفض نيوكاسل في البداية إبرام الصفقة بهذا السعر، لكنَّ إصابة كالوم ويلسون جعلت مسؤولي النادي يُغيِّرون رأيهم وتعاقدوا معه في صفقة قياسية في تاريخ النادي في أغسطس (آب) 2022.

أعطت هذه الخطوة انطباعاً كاذباً عن سياسة نيوكاسل في سوق الانتقالات، خصوصاً بعد أن انتقلت ملكية النادي إلى صندوق الاستثمار السعودي، وقيل إن النادي كان متهوراً إلى حدٍّ ما للتعاقد مع إيساك بهذا المقابل المادي الكبير -وهو أمر لن يفعله أي نادٍ آخر. لكن لم يكن الأمر كذلك أبداً، فقد تمت دراسة هذه الصفقة بعناية حتى لا يتم انتهاك قواعد الربح والاستدامة، كما كان مسؤولو النادي يتابعون اللاعب عن كثب منذ فترة ويعرفون قدراته وإمكاناته جيداً.

شكّلت شخصية إيساك المتواضعة عاملاً كبيراً أيضاً، حيث كانت إدارة نيوكاسل حريصة على أن يتناسب كل لاعب جديد مع أخلاقيات العمل الجماعي وروح الفريق، وبات من الواضح الآن أن انطواء اللاعب لم يعد عائقاً أمام تألقه، وأثبت أنه يستحق ذلك المبلغ تماماً، على الرغم من أن الإصابات تسببت في غيابه عن الملاعب لمدة خمسة أشهر من موسمه الأول.

في موسمه الأول سجَّل أكثر من 10 أهداف، وقاد نيوكاسل إلى التأهل لدوري أبطال أوروبا، وفي موسم 2023-2024، أصبح إيساك أول لاعب في نيوكاسل منذ آلن شيرار، قبل عقدين من الزمان، يسجل 20 هدفاً في الدوري خلال موسم واحد.

وقال شيرار عنه لبرنامج «مباراة اليوم» على قناة «بي بي سي» العام الماضي: «إنه يشكل تهديداً مستمراً على مرمى المنافسين طوال الوقت. إنه يُنهي الهجمات بشكل ممتاز، ويتميز بالثقة والهدوء، ويؤمن بكل ما يفعله. إنه يفعل كل شيء بأعلى مستوى ممكن من الجودة».

بدأ نيوكاسل هذا الموسم بصعوبة، ولم يكن يلعب بالهوية التي يريدها المدير الفني إيدي هاو، وكان الفريق يفتقر إلى الطاقة والحيوية في منتصف الملعب، لذا بدا إيساك معزولاً بمفرده في الخط الأمامي.

لقد كان أحد أسباب معاناته في نهاية مسيرته مع ريال سوسيداد يتمثل في تغيير طريقة اللعب بعد رحيل مارتن أوديغارد إلى آرسنال، حيث لم يعد إيساك يتواصل مع خط الوسط كما كان الأمر من قبل. لكن المستويات الاستثنائية التي يقدمها إيساك حالياً مع نيوكاسل تأتي في الوقت الذي يلعب فيه ساندرو تونالي دوراً دفاعياً أكبر في خط الوسط، مع تقدم برونو غيماريش إلى الأمام، وهو الأمر الذي أعطى الفريق مزيداً من التحكم والتوازن.

وقال هاو بعد أن سجل المهاجم السويدي أول ثلاثية له مع نيوكاسل في المباراة التي فاز فيها على إيبسويتش تاون برباعية نظيفة في ديسمبر: «ألكسندر موهبة عالمية. الطريقة التي يسجل بها الأهداف تُظهر أنه يمتلك الهدوء والاتزان اللذين لا يمتلكهما سوى عدد قليل جداً من اللاعبين. وعندما تضيف مهاراته الفنية إلى هذا المزيج، فهذا يجعلك تؤمن بأنه يمتلك كل شيء».

لكنْ ما الخطوة القادمة لإيساك؟ سيكون نيوكاسل حريصاً على الاحتفاظ بخدمات نجمه السويدي، وفي ظل بقاء ثلاث سنوات ونصف على نهاية عقده، فإن موقف النادي قوي للغاية. تشير تقارير إلى أن هناك اهتماماً من جانب آرسنال لضمه، ربما بسبب تشابهه مع هنري، لكن سيتعين على آرسنال أن يدفع مبلغاً باهظاً من أجل التعاقد معه. وفي ظل قواعد الربح والاستدامة، فإن أندية قليلة فقط هي التي تستطيع تحمل قيمة هذه الصفقة، التي قد تتخطى 100 مليون جنيه إسترليني.

عندما اضطر نيوكاسل إلى بيع بعض لاعبيه من أجل الالتزام بقواعد الربح والاستدامة الصيف الماضي، جرت محادثات مع ليفربول بشأن بيع أنتوني غوردون، وكان هناك حديث عن إمكانية تفعيل الشرط الجزائي الموجود في عقد غيماريش والبالغ 100 مليون جنيه إسترليني، لكن جرى إغلاق الحديث عن إمكانية رحيل إيساك، فهو اللاعب الذي لا يريد النادي خسارته تحت أي ظرف من الظروف والفتى المدلل للفريق، كما أن إمكاناته الفريدة تجعل من المستحيل تقريباً تعويضه.

وتعلّق جماهير نيوكاسل آمالها على مهاجمها السويدي لفك عقدة التتويج بالبطولات خصوصاً بعد أن اقترب الفريق كثيراً من التأهل لنهائي كأس الرابطة.


مقالات ذات صلة


حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً

حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً (إ.ب.أ)
حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً (إ.ب.أ)
TT

حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً

حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً (إ.ب.أ)
حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً (إ.ب.أ)

تتصاعد المشاعر قبيل سباق جائزة أستراليا الكبرى للدراجات النارية الفئة الأولى في حلبة ​فيليب آيلاند، يوم الأحد المقبل، حيث سيُودّع المتسابقون على مضضٍ واحدة من أكثر حلبات البطولة شعبية قبل أن تنتقل إلى شوراع مدينة أديليد.

وباستثناء عامين، جرى إلغاء السباق خلالهما بسبب جائحة «كوفيد-19»، ظلت هذه الحلبة الساحلية الواقعة في جنوب ملبورن ضِمن جدول سباقات البطولة لمدة 30 عاماً، وشهدت بعضاً من أكثر اللحظات التي لا تُنسى في تاريخ رياضة الدراجات النارية بأستراليا.

واحتفل الأسترالي كيسي ستونر، بطل العالم مرتين، بـ6 انتصارات متتالية بين عاميْ 2007 و2012، بينما حسم مواطنه جاك دوهان لقبه العالمي الخامس والأخير بفوزه بسباق في عام 1998.

ويحمل عدد من أقسام الحلبة أسماء كلا المتسابقين إلى جانب ‌وين غاردنز، أول بطل ‌عالم أسترالي في الفئة الأولى الذي تُوج باللقب مرتين متتاليتين في عاميْ ​1989 ‌و1990، ⁠وذلك ​في أول ⁠سباقين أقيما بالبلاد، في إطار سلسلة سباقات الجائزة الكبرى العالمية.

وأسهمت المنعطفات السريعة والطقس المتقلب بالجزيرة في صنع الإثارة، وكان ملايين من المشجعين يحضرون أيام السباق على مدار العقود الماضية.

وتجمّع مئات من السكان المحليين على جوانب الحلبة، اليوم الخميس، لتحية المتسابقين أثناء عبورهم جسر سان ريمو متجهين إلى الجزيرة، في جولة استعراضية نحو الحلبة.

وقال مارك ماركيز، متسابق دوكاتي الذي فاز بـ5 سباقات على هذه الحلبة، بما في ذلك 4 في بطولة العالم: «فيليب آيلاند حلبة استثنائية. سيكون السباق الأخير هنا مؤثراً للغاية، إنها حلبة ذات تصميم فريد ⁠ومبهر».

ومع ذلك، فإن حلبة فيليب آيلاند نائية، ومَرافقها قديمة ‌طال انتظار تحديثها. ومع اقتراب سباق عام 2026 الذي يمثل نهاية ‌عقد طويل الأمد مع حكومة ولاية فيكتوريا، ضغطت شركة دورنا، المنظِّمة ​لبطولة العالم للدراجات النارية للفئة الأولى، من أجل ‌نقل سباق الجائزة الكبرى إلى حلبة ألبرت بارك، الذي يستضيف سباق جائزة أستراليا الكبرى لـ«فورمولا 1» في ‌وسط ملبورن خلال فصل الخريف. ونظراً لفشل الطرفين في التوصل إلى اتفاق بشأن تجديد العقد، تدخلت حكومة ولاية جنوب أستراليا لإبرام صفقة مع دورنا، وستستضيف أديليد السباق على أول حلبة شوارع في تاريخ البطولة خلال عام 2027.

وقال ستونر إن المنظمين المحليين لم يبذلوا جهداً كافياً لإبقاء السباق في فيليب آيلاند أو صنع أجواء احتفالية حولها، كما ‌نشاهد، كل عام، في سباق جائزة أستراليا الكبرى «فورمولا-1» الذي يعج بالحركة.

وأكد، لصحيفة هيرالد صن في ملبورن: «أعتقد أن الأمر يتعلق، إلى حد كبير، ⁠بحكومة فيكتوريا التي ⁠قصّرت في التعامل مع هذه المسألة، وربما كان ذلك مقصوداً من جانبهم، لست متأكداً».

وقالت حكومة ولاية فيكتوريا، في بيان، إنها رفضت طلب شركة دورنا بنقل السباق إلى حلبة ألبرت بارك. ويتصدر خورخي مارتين، متسابق فريق أبريليا، الترتيب العام للبطولة بفارق نقطتين عن ماركيز من فريق دوكاتي.

وقال راؤول فرنانديز، الفائز بسباق العام الماضي، إنه سيبكي «قليلاً» في السباق الأخير على حلبة فيليب آيلاند.

وقال متسابق فريق تراكهاوس، في تصريحات نشرها موقع كراش دوت نت، المتخصص في أخبار رياضات المحركات: «ليس لأنني حققت انتصاري الأول في البطولة هنا، لكن أيضاً لأنني أستمتع دائماً كثيراً بالقدوم إلى فيليب آيلاند، إنها رائعة للغاية، إنها حلبة سيفتقدها الجميع قليلاً».

وبعد أسبوع من الطقس المشمس في الجزيرة، من المتوقع أن تشهد حلبة فيليب آيلاند هطول أمطار، خلال التجارب التأهيلية، يوم السبت المقبل، وقد تؤدي عاصفة إلى تعطيل سباق يوم الأحد.

ولم يُبدِ ​الأسترالي جاك ميلر، الذي يقدم أداء جيداً ​في الأجواء الرطبة، أي شكوى قبل خوضه سباق جائزة أستراليا الكبرى، الذي سيقام على حلبة فيليب آيلاند، للمرة الأخيرة.

وقال، للصحافيين في الحلبة، اليوم: «فيليب آيلاند تُودع نفسها بطريقةٍ تليق بها. لست غاضباً من ذلك».


مانشستر سيتي يواجه أستون فيلا بسجل مثالي وسط اضطرابات خارج الملعب

يتوجه سيتي إلى فيلا في محاولة لضمان ألا تعطله الخلافات القانونية المحيطة بالنادي (د.ب.أ)
يتوجه سيتي إلى فيلا في محاولة لضمان ألا تعطله الخلافات القانونية المحيطة بالنادي (د.ب.أ)
TT

مانشستر سيتي يواجه أستون فيلا بسجل مثالي وسط اضطرابات خارج الملعب

يتوجه سيتي إلى فيلا في محاولة لضمان ألا تعطله الخلافات القانونية المحيطة بالنادي (د.ب.أ)
يتوجه سيتي إلى فيلا في محاولة لضمان ألا تعطله الخلافات القانونية المحيطة بالنادي (د.ب.أ)

سيحاول مانشستر سيتي الحفاظ على سجله المثالي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم خلال زيارته لملعب أستون فيلا يوم السبت المقبل، في الوقت الذي يواجه فيه إصابات كثيرة واضطرابات كبيرة خارج الملعب عقب صدور حكم بالإدانة في قضية مخالفة القواعد المالية.

وفاز فريق المدرب إنزو ماريسكا بمبارياته السبع كافة في الدوري ليتصدر المسابقة بفارق ثلاث نقاط عن آرسنال حامل اللقب، لكن قرار لجنة مستقلة بإدانة النادي بارتكاب 114 مخالفة مالية ألقى بظلاله على انطلاقته القوية.

سيحاول مانشستر سيتي الحفاظ على سجله المثالي في الدوري الإنجليزي (د.ب.أ)

ونفى مانشستر سيتي ارتكاب أي مخالفات وقدم استئنافاً، ولم يتم البت في العقوبات بعد.

وتتمثل مهمته الفورية في الحفاظ على سجله المثالي في فيلا بارك يوم السبت رغم ازدياد قائمة المصابين.

ومن المتوقع أن يغيب المهاجم أنطوان سيمينيو فترة طويلة بسبب إصابة في الركبة، في حين تحوم الشكوك حول مشاركة الظهير الجناح نيكو أورايلي ولاعبي الوسط ماتيو كوفاتشيتش وماتيوس نونيز.

وغاب إيرلينغ هالاند، هدّاف الدوري الممتاز، عن مباراة الثلاثاء الماضي التي انتهت بفوز ساحق 5 - 1 على أيك أثينا في دوري أبطال أوروبا بسبب كدمة، لكن من المتوقع أن يكون جاهزاً لمواجهة أستون فيلا.

يستضيف آرسنال أقرب منافسي مانشستر سيتي برصيد 18 نقطة إيفرتون يوم السبت (رويترز)

ويستضيف آرسنال، أقرب منافسي مانشستر سيتي برصيد 18 نقطة، إيفرتون يوم السبت أيضاً رغم وجود مخاوف تتعلق باللياقة البدنية بعد خرج بوكايو ساكا متأثراً من الملعب وهو يعرج في الدقيقة العاشرة من المباراة التي انتهت بالتعادل 2 - 2 على ملعب بايرن ميونيخ بإصابة في عضلة الفخذ أمس الأربعاء.

وقال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال: «لا يبدو في حالة جيدة على الإطلاق، لكن علينا الانتظار لنرى».

ويستضيف تشيلسي، صاحب المركز الرابع، منافسه اللندني توتنهام هوتسبير في ستامفورد بريدج يوم السبت بعد فوزين متتاليين في الدوري على بورنموث وإيفرتون.

وحقق توتنهام أخيراً فوزه الأول في الدوري هذا الموسم بانتصاره يوم الاثنين الماضي 3 - 1 على ضيفه كوفنتري سيتي، بعد بداية سيئة جعلته يحتل المركز الـ16 بست نقاط من سبع مباريات. أما تشيلسي فيملك 13 نقطة.

يواجه ليفربول أحد أصعب الاختبارات يوم الأحد المقبل عندما يستضيف برايتون آند هوف ألبيون (إ.ب.أ)

ويواجه ليفربول أحد أصعب الاختبارات يوم الأحد المقبل عندما يستضيف برايتون آند هوف ألبيون المتألق في ملعب أنفيلد.

وبفضل انطلاقته الرائعة، يحتل برايتون المركز الثالث بخمسة انتصارات وتعادل واحد من سبع مباريات، متقدماً بمركزين وأربع نقاط على ليفربول، في حين يتقدم بفارق 18 هدفاً، وهو الأفضل في الدوري.

لكن ليفربول كشف عن سلاح هجومي آخر يتمثل في اللاعب ريو نجوموها (18 عاماً) الذي قدّم أداءً رائعاً في فوز فريقه 4 - 3 على فياريال في دوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء الماضي بعد أن كان متأخراً.

وصنع نجوموها هدفين وأصبح أصغر لاعب في ليفربول يرسل تمريرة حاسمة في دوري أبطال أوروبا، مما أدى إلى تصفيق حار من جماهير أنفيلد التي وقفت من مقاعدها.

وقال أندوني إيراولا مدرب ليفربول: «هذا ما يميز ريو، فهو لا يزال في 18 من عمره، ولم يصل بعد إلى مرحلة النضوج لكن لحسن حظنا بإمكانة إضافة المزيد. نأمل أن يستمر على هذا المنوال. لكنني سعيد لأنني أعتقد أنه في وضع ممتاز من ناحية النهج الذهني».

وتعقد مشاكل الإصابات التي يعاني منها ليفربول المهمة، حيث يغيب كل من دومينيك سوبوسلاي متعدد المهام، والظهير الجناح جيريمي فريمبونغ، والظهير الأيمن كونور برادلي، والمهاجم أوجو إيكيتيكي.

وفي ملعب أولد ترافورد، يحتاج مانشستر يونايتد بشدة للفوز على بورنموث، لإنعاش موسمه الذي يسير بشكل سيئ.

ويحتل فريق المدرب مايكل كاريك المركز الـ13 من فوز واحد وسبع نقاط جمعها من أول سبع مباريات في الموسم. ويأتي ذلك بعد هزيمة كبيرة 4 - 1 في دوري أبطال أوروبا على ملعب كومو أمس الأربعاء.

وقال كاريك بعد الانتكاسة الأخيرة في إيطاليا: «يجب أن أعتذر للجماهير. أنا أهتم بهذا النادي بقدر أي شخص آخر، إن لم يكن أكثر. بالنسبة لنا اللعب بهذه الطريقة أمر غير مقبول. القوة والشراسة والرغبة الصادقة في بذل أقصى ما لدينا في المباراة كانت تنقصنا تماماً. كان من الصعب مشاهدة ذلك».

وما يزيد الأمور تعقيداً أن ماركوس راشفورد وكوبي ماينو ولوك شو وبنيامين شيشكو وباتريك دورجو وليساندرو مارتينيز بين اللاعبين الذين يعانون من إصابات أو مشاكل بدنية، في حين يعاني لاعب الوسط مانويل أوجارتي من إصابة طويلة الأمد في الركبة.

وتعادل مانشستر يونايتد بقيادة كاريك 1 - 1 على أرضه أمام توتنهام وخارج أرضه أمام ليدز يونايتد في آخر مباراتين في الدوري، ويواجه الآن بورنموث الذي يقع في المركز الذي يليه بفارق نقطة واحدة.

أما بالنسبة لمانشستر سيتي، فإن التحدي يكاد يكون عكس ذلك تماماً. فبينما يبحث منافسوه عن الزخم أو يحاولون مواكبة قوته، يتوجه سيتي إلى فيلا في محاولة لضمان ألا تعطل الخلافات القانونية المحيطة بالنادي انطلاقة مثالية في الملعب.


سلة: استجواب رئيس الاتحاد اليوناني وحَكَمة بارزة في قضية تلاعب

فانغيليس ليوليوس (إ.ب.أ)
فانغيليس ليوليوس (إ.ب.أ)
TT

سلة: استجواب رئيس الاتحاد اليوناني وحَكَمة بارزة في قضية تلاعب

فانغيليس ليوليوس (إ.ب.أ)
فانغيليس ليوليوس (إ.ب.أ)

كان رئيس الاتحاد اليوناني لكرة السلة وحَكَمة بارزة من بين المشتبه بهم الذين خضعوا للاستجواب الخميس، في إطار تحقيق بشأن التلاعب بنتائج مباريات يعود إلى نحو عقد من الزمن.

وأُلقي القبض على رئيس الاتحاد، فانغيليس ليوليوس، الأربعاء، بموجب مذكرة توقيف أصدرها مدّعٍ عام مختص بالشؤون الرياضية بحق 6 مشتبه بهم، من بينهم حكّام سابقون.

ومن بين الموقوفين حَكَمة الدوري الأوروبي (يوروليغ)، فاسيليكي تساروخا، التي تُعد أبرز حكَمة في البلاد، إذ أُلقي القبض عليها الأربعاء في مطار أثينا.

ومَثُل المشتبه بهم أمام قاضٍ، الخميس، على أن يبقوا قيد الاحتجاز لدى الشرطة لحين الإدلاء بإفاداتهم.

ويواجه المتهمون عقوبات قد تصل إلى السجن لمدة 10 سنوات في حال إدانتهم بارتكاب مخالفات، فيما ينفي جميعهم تورطهم في القضية.

وفي بيان أرسلته إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء، أعلنت رابطة «يوروليغ» إيقاف تساروخا، مؤكدة أنها ستجري مراجعة داخلية خاصة بها.

وجاء في البيان: «تم إيقاف الحكَمة فاسيليكي تساروخا عن إدارة المباريات في جميع مسابقات كرة السلة التابعة لـ(يوروليغ)، إلى حين انتهاء تحقيق السلطات المحلية والمراجعة الداخلية التي تجريها الرابطة».

وبدأ التحقيق عقب شكوى رسمية تقدّم بها نادي ماروسي، ومقره أثينا، في أبريل (نيسان) الماضي. وكان مدرب النادي قد عمل سابقاً لدى ليوليوس.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليونانية الرسمية «إي آر تي» أن 8 شهود أدلوا بإفاداتهم في القضية، من بينهم شخصان يُزعم أنهما أقرا بتلقي أموال مقابل التغاضي عن مخالفات.

ونقلت صحيفة «كاثيميريني» عن رسالة نصية يُزعم أن أحد الحكّام أرسلها، وجاء فيها: «من الذي ينبغي أن أخرجه بالأخطاء الشخصية؟».

وأعلنت الشرطة، الخميس، العثور على مبالغ نقدية تتجاوز 930 ألف يورو، أي ما يعادل 1.04 مليون دولار أميركي، خلال عمليات تفتيش لمنازل.

وكان الاتحاد اليوناني لكرة السلة قد أعلن الأربعاء أن مجلس إدارته عقد اجتماعاً طارئاً لإطلاع أعضائه على «الإجراءات القانونية الجارية».

وأفادت وكالة الأنباء اليونانية الرسمية «إيه إن إيه» بأن التحقيق يشمل نحو 50 مباراة في دوري الدرجة الأولى والمسابقات الأدنى، وصولاً إلى بطولات الشباب والمدارس، ويعود إلى عام 2016.

وانتُخب ليوليوس رئيساً للاتحاد عام 2021، بعدما شغل سابقاً منصب رئيس نادي بروميثياس باتراس، الذي حقق ترقيات متتالية منذ عام 2012، وصولاً إلى دوري الدرجة الأولى عام 2016.

وفي عهد ليوليوس، أحرز المنتخب اليوناني الميدالية البرونزية في بطولة أوروبا لكرة السلة العام الماضي، محققاً أول ميدالية له منذ عام 2009.

وتجري أندية يونانية بارزة مباحثات مع رابطة كرة السلة الأميركية للمحترفين (إن بي إيه) بشأن إنشاء دوري أوروبي جديد.