اكتشاف بقايا معبد الوادي لحتشبسوت في الأقصر

العثور على مقبرة المشرف على القصر وجزء من جبَّانة بطلمية

اكتشافات أثرية جديدة في الأقصر (البعثة الآثارية)
اكتشافات أثرية جديدة في الأقصر (البعثة الآثارية)
TT

اكتشاف بقايا معبد الوادي لحتشبسوت في الأقصر

اكتشافات أثرية جديدة في الأقصر (البعثة الآثارية)
اكتشافات أثرية جديدة في الأقصر (البعثة الآثارية)

أعلن عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس، الأربعاء، عن اكتشاف بقايا معبد الوادي للملكة حتشبسوت بالأقصر (جنوب مصر)، مع عدد من الاكتشافات الأثرية الأخرى، من بينها مقبرة المشرف على قصر الملكة تتي شيري، وجزء من جبَّانة بطلمية.

جاء الكشف في إطار عمل البعثة الآثارية المشتركة التابعة لـ«مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث» بالتعاون مع «المجلس الأعلى للآثار» التابع لوزارة السياحة والآثار المصرية. وأشار حواس، في مؤتمر صحافي بالأقصر، إلى أن «البعثة تعمل في المنطقة منذ عام 2022، وتمكنت خلال ثلاث سنوات من التوصل عبر الحفائر إلى عدد من الاكتشافات الأثرية المهمة في المنطقة الواقعة عند بداية الطريق الصاعدة لمعبد الملكة حتشبسوت بالدير البحري».

وكشفت البعثة عن جزء من أساسات معبد الوادي للملكة حتشبسوت التي تولت الحكم بين (1479 و1458 قبل الميلاد)، ويقع الجزء المكتشف عند مشارف الوادي، وهو بوابة الدخول الرئيسية للمعبد الجنائزي للملكة حتشبسوت المسمى «جسر جسرو»، الذي يعدّ «أجمل المعابد الفرعونية على الإطلاق»، بحسب حواس.

وقال حواس إن «البعثة عثرت على عدد كبير من نقوش معبد الوادي، التي تعدّ من أندر وأجمل نماذج فن النحت في عصر الملكة حتشبسوت وتحتمس الثالث، حيث لا يوجد مثيل لها في المتاحف المصرية سوى نماذج قليلة في متحفي (الأقصر) و(المتروبوليتان) في نيويورك»، مشيراً إلى أن «مجموعة النقوش الملكية المكتشفة حديثاً هي الأكمل على الإطلاق من بقايا معبد الوادي، الذي تعرَّض للهدم خلال عصر الرعامسة والأسرة التاسعة عشرة».

الدكتور زاهي حواس يعلن عن الكشف الأثري (البعثة الآثارية)

بدوره، قال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور محمد إسماعيل خالد إن «البعثة عثرت أيضاً على أكثر من مائة لوحة من الحجر الجيري والرملي مسجل عليها أسماء وخراطيش الملكة حتشبسوت (اسم الميلاد واسم التتويج على العرش)، تُعدّ جزءاً من ودائع الأساس، التي تؤكد على ملكية صاحب المعبد».

ومن بين اللوحات الحجرية المكتشفة، لوحة من الحجر الجيري تحمل بالنقش البارز اسم المهندس المعماري المختص بقصر الملكة حتشبسوت واسمه سنموت، ولقبه «المشرف على القصر».

وقال حواس إن «مجموعة ودائع الأساس الكاملة للملكة حتشبسوت تُعدّ من أهم مكتشفات البعثة، لا سيما أنها تأتي بعد مرور ما يقارب القرن من الزمان منذ أن كشف العالم الأميركي هيربرت وينلوك عن آخر مجموعة كاملة من ودائع الأساس للملكة حتشبسوت في موقع المعبد الجنائزي في الفترة من (1923 - 1931)».

عدد من اللقى الأثرية في الكشف الأثري الجديد (البعثة الآثارية)

وعثرت البعثة على مقبرة شخص يدعى جحوتي مس، وهو المشرف على قصر الملكة تتي شيري، وأوضح حواس أن «الملكة تتي شيري هي جدة الملك أحمس محرر مصر من الهكسوس، وأم والدة الملك سقنن رع، أول ملك شهيد في حرب الكفاح والتحرير»، وقال: «المقبرة تلقي كثيراً من الضوء على تلك الفترة المهمة من تاريخ مصر».

وتؤرخ المقبرة بالعام التاسع من حكم الملك أحمس الأول (1550 - 1525 قبل الميلاد)، وهي عبارة عن حجرة مربعة منحوتة في الصخر تتقدمها مقصورة من الطوب اللبن المكسو بطبقة من الملاط الأبيض ولها سقف مقبى.

وداخل حجرة المقبرة عُثر على بقايا رسوم ملونة باللون الأحمر على طبقة من الملاط الأبيض، وفي أرضية الحجرة عُثر على بئر مستطيلة تؤدي إلى حجرتَي دفن، وفي البئر تم العثور على مائدة قرابين من الحجر الجيري، وكذلك على اللوحة الجنائزية لصاحب المقبرة.

الاكتشافات تضمنت مقابر بطلمية (البعثة الآثارية)

وعلى الرغم من اللقب المهم الذي كان يحمله صاحب المقبرة، فإن «هيئة وبساطة المقبرة تعطي الكثير من المعلومات عن الحالة الاقتصادية في بدايات الأسرة الثامنة عشرة، التي جاءت بعد حروب مريرة من أجل التحرير استنزفت اقتصاد الدولة»، وفق حواس.

أعلن حواس أيضاً الكشف عن «جزء من جبانة بطلمية ممتدة شغلت موقع الطريق الصاعدة ومعبد الوادي، وشُيّدت مقابرها من الطوب اللبن وأجزاء من حجارة معبد الملكة حتشبسوت». وأوضح أن «هذه الجبَّانة كان قد تم الكشف عن بعض أجزائها عن طريق بعثات أجنبية في بدايات القرن الماضي ولم يتم توثيقها بشكل مناسب».

وتضمن الكشف العثور على عدد كبير من الآثار التي توثق تلك الفترة التاريخية، بينها عملات برونزية تحمل صورة الإسكندر الأكبر، وتعود لعصر بطلميوس الأول (367- 283 قبل الميلاد)، كما تم العثور على ألعاب أطفال من التراكوتا (الطين المحروق)، بأشكال آدمية وحيوانية، وكذلك عدد من قطع الكارتوناج والماسكات الجنائزية التي كانت تغطي المومياوات، وعدد من الجعارين المجنحة والخرز والتمائم الجنائزية.

الجعارين والنقوش الجنائزية من المكتشفات الجديدة (البعثة الآثارية)

كما أعلن حواس أن «البعثة عثرت أيضاً على عدد من المقابر الصخرية من عصر الدولة الوسطى (2050 - 1710 قبل الميلاد)»، مشيراً إلى أن «البعثة كشفت بموقع معبد الوادي عن التسلسل التاريخي للموقع، الذي بدأ إشغاله في عصر الدولة الوسطى، واستمر حتى بداية الأسرة الثامنة عشرة عندما أمر المهندس سنموت بوقف الدفن في المنطقة، واختاره موقعاً لتشييد معبد الوادي».

وقد عمل سنموت على دفن الجبانة أسفل كميات كبيرة من الرمال، ضمن أعمال تمهيد الموقع لتشييد معبد الوادي، وفق حواس.

وتضمن الكشف الأثري أيضاً عدداً من المقابر الصخرية التي تعود لعصر الدولة الوسطى، بداخلها عدد من القطع الأثرية، من بينها موائد القرابين المصنوعة من الفخار وعليها مجسمات للقرابين من خبز ونبيذ ورأس وفخذ الثور، وقال حواس: «هذه الموائد من الآثار المميزة لعصر الدولة الوسطى».

كشفت البعثة أيضاً، بحسب حواس، عن عدد من أبيار الدفن من عصر الأسرة السابعة عشرة (1580 - 1550 قبل الميلاد)، منحوتة في الصخر، وبداخلها عدد من التوابيت الخشبية بالهيئة الإنسانية، التي تُعرَف بالتوابيت الريشية.

من بين التوابيت المكتشفة، تابوت لطفل صغير مغلق وموثق بالحبال، التي لا تزال على هيئتها منذ دفنها قبل 3600 سنة، بحسب حواس، الذي أشار إلى العثور، بجانب تلك التوابيت، على «حصير ملفوف تعدّ البعثة حالياً برنامجاً خاصاً لترميمه ونقله للعرض بمتحف الحضارة».

وكانت البعثة قد نقلت إلى متحف الحضارة في موسم الحفائر الماضي (2023 - 2024)، أحد اكتشافاتها، وهو سرير من الخشب والحصير المجدول يعود إلى عصر الأسرة السابعة عشرة، كان يخصّ أحد حراس الجبانة.

وعدّ حواس «العثور على أقواس الرماية الحربية، أحد المكتشفات المهمة للبعثة، لا سيما أنها تشير إلى وظيفة أصحاب هذه المقابر، وخلفيتهم العسكرية وكفاحهم لتحرير مصر من الهكسوس».


مقالات ذات صلة

قرار «إزالة» مقبرة علي مبارك يعيد جدل هدم المدافن التاريخية في مصر

يوميات الشرق مدفن علي باشا مبارك من الداخل (تصوير الباحث إبراهيم طايع)

قرار «إزالة» مقبرة علي مبارك يعيد جدل هدم المدافن التاريخية في مصر

جدَّد قرار إزالة مدفن «أبو التعليم المصري» وصاحب موسوعة «الخطط التوفيقية»، علي باشا مبارك، الجدلَ حول عمليات هدم المدافن التاريخية في مصر.

حمدي عابدين (القاهرة)
ثقافة وفنون مجسّمات من محفوظات متحف دمشق الوطني مصدرها قصر الحير الغربي نواحي تدمر

جلساء العرش الأموي

تطوّر فن النقش التصويري خلال العصر الأموي حيث اعتُمد بشكل أساسي في صوغ الحلل الزينية الخاصة بالمنشآت العمرانية المدنيّة التي شيّدها الخلفاء في نواح متعدّدة

محمود الزيباوي
يوميات الشرق الكتاب الفائز رصد نقوشاً قديمة للكتابة الثمودية (غلاف الكتاب)

«الآثاريين العرب» يُكرِّم عالمَين سعوديين لتوثيق تراث «القلم الثمودي»

كرّم اتحاد الآثاريين العرب باحثَين سعوديين عن كتابهما حول تاريخ القلم الثمودي والنقوش الصخرية في الجزيرة العربية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
ثقافة وفنون تمثال أموي من محفوظات متحف روكفلر في القدس الشرقية مصدره قصر هشام نواحي شمال أريحا

«حاملة الأزهار»... تمثال حجري من قصر هشام بن عبد الملك

ازدهر فن النحت والنقش ازدهاراً كبيراً خلال الحقبة الأموية، حيث ارتبط عضوياً بالعمارة المدنية، وشكّل ركناً أساسياً من أركان حللها الزينية.

محمود الزيباوي
يوميات الشرق منطقة سقارة تضم العديد من المقابر الأثرية (وزارة السياحة والآثار)

مصر: اكتشافات أثرية بسقارة تفسّر ألغازاً بالدولة القديمة

تمكنت الاكتشافات الأثرية المتتالية في منطقة سقارة (غرب القاهرة) من تفسير ألغاز بالحضارة المصرية القديمة.

محمد الكفراوي (القاهرة)

تقدُّم استعدادات باكستان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

باكستان ستعمل على تطوير جناحها في «إكسبو 2030 الرياض» ضمن منطقة الثقافة (واس)
باكستان ستعمل على تطوير جناحها في «إكسبو 2030 الرياض» ضمن منطقة الثقافة (واس)
TT

تقدُّم استعدادات باكستان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

باكستان ستعمل على تطوير جناحها في «إكسبو 2030 الرياض» ضمن منطقة الثقافة (واس)
باكستان ستعمل على تطوير جناحها في «إكسبو 2030 الرياض» ضمن منطقة الثقافة (واس)

انتقلت باكستان إلى مرحلة متقدمة من استعداداتها وتحضيراتها لمعرض «إكسبو 2030 الرياض»، بعد توقيعها عقد مشاركتها رسمياً فيه، لتبدأ بتطوير جناحها وبرامجها والتجارب التي ستقدمها لملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم، في خطوة جديدة تعكس الزخم المتواصل للمشاركة الدولية.

وتعكس مشاركة باكستان في هذا الحدث العالمي المرتقب، الذي تستضيفه الرياض عام 2030، عمق العلاقات التاريخية التي تجمعها بالسعودية، كما تستند إلى حضورها الراسخ الممتد لنحو 7 عقود في معرض إكسبو الدولي، بما يعكس التزامها المستمر بالمشاركة فيه بوصفه منصة للتعاون الدولي وتعزيز التواصل بين ثقافات وشعوب العالم.

وحصد جناح باكستان الجائزة البرونزية في «إكسبو 2025 أوساكا» تقديراً لتصميمه المتميز، وستعمل خلال المرحلة المقبلة على تطوير جناحها في منطقة الثقافة ضمن «إكسبو 2030 الرياض»، لتقدم من خلاله مشاركة مميزة تعكس ثراء إرثها وإبداعاتها، وتطلعاتها للمستقبل.

ووقّع عقد المشاركة أحمد فاروق سفير باكستان لدى السعودية والمفوض العام لجناحها، والمهندس طلال المري الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض».

من جانبه، قال السفير فاروق إن مشاركة باكستان «ستشكّل منصةً متميزةً لاستعراض إرث بلادنا العريق في مجالات الثقافة والتجارة والسياحة»، مضيفاً أن «باكستان تتمتع بإمكانات واعدة وفرص واسعة في مجالي التجارة والاستثمار».

وأكد أن علاقة باكستان الوثيقة مع دول منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما السعودية، ستُسهم في تعزيز روابطها مع الدول الشقيقة، متطلعاً إلى العمل عن كثب مع منظمي «إكسبو 2030 الرياض» لضمان مشاركة ناجحة ومؤثرة تحقق الأثر المنشود.

باكستان تبدأ تطوير جناحها وبرامجها وتجارب لزوار «إكسبو 2030 الرياض» من مختلف أنحاء العالم (واس)

بدوره، رحّب المهندس طلال المري بانضمام باكستان إلى «قائمة متنامية من الدول التي وقّعت رسميّاً عقود مشاركتها في (إكسبو 2030 الرياض)، بما يعكس التقدم المتواصل في استعدادات الدول المشاركة، وانتقالها إلى مرحلة جديدة من استعداداتها».

وأضاف المري: «في ظل العلاقات الراسخة والممتدة التي تجمع بلدينا، تكتسب مشاركة باكستان أهمية خاصة، ونتطلع للعمل عن كثب مع فريقها، وإلى رؤية الإبداعات التي تجسّد إرثها الثقافي العريق وتطلعاتها للمستقبل، بما يسهم في إثراء التجربة العالمية التي ستحتضنها الرياض في عام 2030».

ويأتي توقيع باكستان عقد مشاركتها في وقت تتسارع فيه التحضيرات والاستعدادات لـ«إكسبو 2030 الرياض» عبر مختلف المسارات؛ إذ تأكد أكثر من 185 مشاركة رسمية في الحدث، فيما تمضي الدول في تطوير أجنحتها وبرامجها استعداداً للعام 2030.

وبالتوازي مع ذلك، تشهد أعمال التنفيذ في موقع «إكسبو 2030 الرياض» تقدماً متسارعاً مع استمرار أعمال البنية التحتية وبدء تشكّل ملامح عدد من المرافق والأصول الرئيسية في المقر الذي يمتد على مساحة 6 ملايين متر مربع.

وسيُقام «إكسبو 2030 الرياض» تحت شعار «رؤية للمستقبل»، ليوفر منصة عالمية تتيح للدول استعراض إنجازاتها وطموحاتها، واستكشاف حلول للتحديات المشتركة، وفتح آفاق جديدة وإمكانات واعدة للمستقبل.

ومن خلال مناطقه الرئيسية الخمس؛ التقنية، والكوكب، والإنسان، والثقافة، والتعاون، سيدعو «إكسبو 2030 الرياض» المشاركين والزوار إلى استكشاف الأفكار والرؤى التي ستسهم في رسم ملامح العقود المقبلة.


سوريا تُوقِّع عقد مشاركتها في «إكسبو 2030 الرياض»

سوريا تبدأ بتطوير خططها لجناحها وتجاربها لزوار «إكسبو 2030 الرياض» بعد توقيع الاتفاقية (واس)
سوريا تبدأ بتطوير خططها لجناحها وتجاربها لزوار «إكسبو 2030 الرياض» بعد توقيع الاتفاقية (واس)
TT

سوريا تُوقِّع عقد مشاركتها في «إكسبو 2030 الرياض»

سوريا تبدأ بتطوير خططها لجناحها وتجاربها لزوار «إكسبو 2030 الرياض» بعد توقيع الاتفاقية (واس)
سوريا تبدأ بتطوير خططها لجناحها وتجاربها لزوار «إكسبو 2030 الرياض» بعد توقيع الاتفاقية (واس)

وقّعت سوريا عقد مشاركتها في معرض «إكسبو 2030 الرياض»، بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء.

وتنتقل سوريا بهذه الخطوة إلى مرحلة متقدمة ضمن رحلة استعداداتها لعام 2030، تبدأ فيها بتطوير خططها لجناحها والبرامج والتجارب التي ستقدمها لزوار «إكسبو 2030 الرياض» من مختلف أنحاء العالم.

وستضيف سوريا حضوراً مميزاً يستمد ثراءه من إرث ثقافي عريق، ومن طموحاتها وتطلعاتها للمستقبل وما يحمله من فرص وإمكانات.


محكمة بريطانية تدين الممثل راسل براند بتهمتَي الاغتصاب والاعتداء الجنسي

الممثل الكوميدي البريطاني راسل براند يصل إلى محكمة وستمنستر في لندن (إ.ب.أ)
الممثل الكوميدي البريطاني راسل براند يصل إلى محكمة وستمنستر في لندن (إ.ب.أ)
TT

محكمة بريطانية تدين الممثل راسل براند بتهمتَي الاغتصاب والاعتداء الجنسي

الممثل الكوميدي البريطاني راسل براند يصل إلى محكمة وستمنستر في لندن (إ.ب.أ)
الممثل الكوميدي البريطاني راسل براند يصل إلى محكمة وستمنستر في لندن (إ.ب.أ)

دانت محكمة في لندن، اليوم (الخميس)، الممثل البريطاني راسل براند بتهمتَي الاغتصاب والاعتداء الجنسي، وقالت إنه يواجه عقوبة سجن طويلة.

وكان براند قد نفى هذه الاتهامات، قائلاً إن الوقائع إما كانت بالتراضي أو مختلَقة. وكان براند في يوم من الأيام أحد أشهر مقدمي البرامج في بريطانيا، وهو أيضاً طليق المغنية الأمريكية، كاتي بيري.

ووصف ممثلو الادعاء براند (51 عاماً)، الذي لعب دور البطولة في فيلمَي «جيت هيم تو ذا غريك» و«آرثر»، بأنه معتدٍ جنسي عديم الرحمة.

وأدين براند في محكمة ساوثوارك كراون في لندن بتهمة اغتصاب واحدة وثلاث تهم بالاعتداء الجنسي. وبُرِّئ من تهمتي اغتصاب أخريين ومحاولة اعتداء.

وقال القاضي جويل بيناثان إنه سيصدر الحكم على براند، يوم الاثنين، وإنه يواجه عقوبة سجن طويلة الأمد. واقتيد براند إلى الزنزانة لحين النظر في طلب الإفراج بكفالة في الساعة 15:00 بتوقيت غرينتش.

وذكر ممثلو الادعاء أن التهم، التي وقعت في الفترة بين عامي 1999 و2009، تشمل السنوات التي صعد فيها براند من أداء عروض الكوميديا الارتجالية في قاعات صغيرة إلى أن أصبح مقدم برامج تلفزيونية ونجم أفلام هوليوود.

واستمعت المحكمة إلى شهادات من ست مدعيات يحق لهن الحفاظ على سرية هويتهن مدى الحياة.

ولم تكن أي من النساء تعرف الأخرى، لكنهن جميعاً تقدمن بشكاوى إلى الشرطة عقب بث فيلم وثائقي تلفزيوني وتقارير صحفية عام 2023، تضمنت اتهامات مجهولة المصدر من نساء أخريات.