مانشستر يونايتد يُظهر العلامات الأولى لأسلوب أموريم الشجاع

الأداء القوي الذي قدمه الفريق أمام ليفربول أكد أن هناك أشياء من الممكن البناء عليها

لاعبو يونايتد يحتفلون بعد هدف مارتينيز الأول في لقاء التعادل المثير بملعب أنفيلد (د.ب.أ)
لاعبو يونايتد يحتفلون بعد هدف مارتينيز الأول في لقاء التعادل المثير بملعب أنفيلد (د.ب.أ)
TT

مانشستر يونايتد يُظهر العلامات الأولى لأسلوب أموريم الشجاع

لاعبو يونايتد يحتفلون بعد هدف مارتينيز الأول في لقاء التعادل المثير بملعب أنفيلد (د.ب.أ)
لاعبو يونايتد يحتفلون بعد هدف مارتينيز الأول في لقاء التعادل المثير بملعب أنفيلد (د.ب.أ)

تحدت مباراة ليفربول ومانشستر يونايتد، التي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق، كل الظروف الصعبة، وأقيمت رغم تساقط الثلوج والأمطار بكثافة، لتمنح المشجعين أحد أكثر اللقاءات المثيرة والجنونية بين الفريقين منذ سنوات.

من المؤكد أن المدير الفني لمانشستر يونايتد، البرتغالي روبن أموريم، سعيد للغاية بما قدمه فريقه في هذا اللقاء، حتى وإن كان يندم على الفرص الضائعة الكثيرة التي أهدرها لاعبوه، خاصة تلك الفرصة السهلة التي أهدرها هاري ماغواير في اللحظات الأخيرة.

وقال المدير الفني البرتغالي الشاب: «عندما نركز، وعندما نقاتل على كل كرة، وعندما نعاني ونتعب حتى نهاية المباراة، فنحن فريق جيد».

هذه بالتأكيد هي الرسالة التي سيوجهها أموريم للاعبيه، لأنه على الرغم من عدم نجاح مانشستر يونايتد في تحقيق أي فوز في آخر 5 مباريات في جميع المسابقات وهبوطه للنصف السفلي من جدول الترتيب، إلا أنه ظهر بشكل قوي وكان متماسكاً ومترابطاً من الناحية الخططية في المباريات التي خاضها طوال شهر ديسمبر (كانون الأول). وقال أموريم، خلال هذا الأسبوع، إن لاعبيه كانوا «قلقين للغاية وخائفين للغاية»، وكانت هناك مخاوف بين بعض المشجعين من أن حديث المدير الفني البرتغالي عن احتمال مواجهة شبح الهبوط قد يزيد الأمر سوءاً وتوتراً. لكن بدلاً من ذلك، كانت هذه التصريحات الصادمة بمثابة الشرارة التي ألهبت حماس اللاعبين، وهو ما كان يريده أموريم بالفعل. لم يكن مانشستر يونايتد خائفاً أمام ليفربول على ملعب أنفيلد، وقام الفريق بعمل رائع، خاصة في خط الوسط؛ حيث سجل كوبي ماينو ومانويل أوغارتي أكبر عدد من التدخلات في المباراة، بـ4 تدخلات لكل منهما، وقدما أداءً قتالياً شرساً، على العكس تماماً مما رأيناه من كاسيميرو وكريستيان إريكسن أمام نيوكاسل يونايتد.

أموريم نجح في فرض طريقته (إ.ب.أ)cut out

نجح المجهود الرائع الذي بذله ماينو وأوغارتي - بمساعدة برونو فرنانديز – في تغطية المساحات الكبيرة التي كانت كثيراً ما تظهر في خط وسط مانشستر يونايتد المكون من اثنين من اللاعبين، كما أظهر اللاعبون التزاماً خططياً وتكتيكياً كبيراً وبذلوا مجهوداً بدنياً عالياً.

من المؤكد أن الخطط التكتيكية لا تؤتي ثمارها من دون لاعبين يمتلكون القدرات التي تمكنهم من تنفيذ تعليمات المدير الفني، وقد وجد أموريم في ماينو وأوغارتي ضالته، لأنهما يمتلكان قوة بدنية كبيرة ويؤديان واجبهما الدفاعي بشكل جيد، وهو ما يساعد المدير الفني البرتغالي على اللعب بطريقته المفضلة 3 - 4 - 3.

وقال غاري نيفيل على شبكة سكاي سبورتس: «سيطر ماينو وأوغارتي وفرنانديز على خط الوسط ضد غرافينبيرتش وجونز وماك أليستر، الذين كانوا رائعين طوال الموسم. وقدم خط الدفاع أداءً جيداً أيضاً، لكن ماينو وأوغارتي كانا الأبرز وقدما أداءً رائعاً».

لقد كانت خطة اللعب التي وضعها أموريم فعالة إلى حد كبير؛ حيث ركز على لعب الكرات المباشرة خلف خط دفاع ليفربول - خاصة في المساحة الخالية خلف الظهير الأيمن ترينت ألكسندر أرنولد.

وتشير الإحصائيات إلى أن 53 في المائة من هجمات مانشستر يونايتد جاءت من ناحية ألكسندر أرنولد، بينما لمس ديوغو دالوت الكرة 70 مرة، وهو ثاني أكثر لاعبي مانشستر يونايتد لمسا للكرة، وبأقل من لمستين فقط من أي لاعب في خط وسط ليفربول. في الواقع، يعكس هذا شجاعة مانشستر يونايتد؛ حيث طلب أموريم من دالوت التقدم للهجوم من أجل زيادة الضغط على ألكسندر أرنولد، وهو الأمر الذي أدى إلى إحراز الهدف الأول، عندما فقد الظهير الأيمن لليفربول الكرة ثم فشل في رقابة ليساندرو مارتينيز الذي لم يتوانَ في وضع الكرة داخل الشباك.

وبعد استهداف المساحة الخالية خلف ألكسندر أرنولد مرة تلو أخرى، دفع أموريم بالجناح الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو ليزيد من سرعة وشراسة مانشستر يونايتد، ليحرز الفريق هدف التعادل عندما تقدم غارناتشو خلف الدفاع ليمرر الكرة إلى أماد ديالو الذي وضع الكرة في الشباك.

وعلى الرغم من أن أموريم قال إن فريقه «يشعر بالحزن» لأنه لم يحصل إلا على نقطة واحدة فقط من المباراة، فإن أصحاب الأرض يشعرون أيضاً بأنهم كانوا الأحق بالفوز بعد إهدار العديد من الفرص. لكن ربما بسبب ظروف الطقس الصعبة، لم يتمكن ليفربول من الانطلاق كما ينبغي في الثلث الأخير من الملعب، إلا بعد أن سجل هدف التعادل عن طريق كودي جاكبو.

وعلى الرغم من أنه من المعروف عن المدير الفني لليفربول أرني سلوت بأنه مدير فني هادئ للغاية، فإنه لم يكن أحد يتوقع أن يغامر بهذا الشكل الفوضوي ويفتح المباراة على مصراعيها عندما أجرى تبديلاً مزدوجاً هجومياً للغاية بعد إحراز ليفربول لهدف التعادل. في الواقع، كان يبدو من خلال هذا التغيير وكأن سلوت يعترف بأن ماينو وأوغارتي قد فازا في معركة خط الوسط، لذا أشرك ديوغو جوتا للعب في خط الوسط، ومنح داروين نونيز فرصة التقدم للأمام.

وبطبيعة الحال، أصبحت المباراة متقاربة بشكل كبير بعد ذلك؛ حيث أجبر هذا التغيير مانشستر يونايتد على التراجع إلى الخلف في البداية، وأعطى ألكسندر أرنولد مساحة كبيرة جداً للتقدم إلى الأمام، وهو ما أدى إلى الهجمة التي جاءت منها ركلة الجزاء التي حولها محمد صلاح لهدف.

لكن المباراة ظلت مفتوحة بعد أن تقدم ليفربول، وعلى الرغم من أن فيرجيل فان دايك كان لديه فرصة جيدة من ركلة ركنية في الوقت المحتسب بدل الضائع، فإن مانشستر يونايتد بدا وكأنه الفريق الأقرب لتحقيق الفوز بمجرد أن سجل ديالو هدف التعادل.

لاعبو يونايتد قدموا واحدة من أفضل مبارياتهم في ملعب منافسهم العتيد ليفربول (رويترز)

من المؤكد أن جمهور مانشستر يونايتد يشعر بالغضب بسبب الفرصة السهلة التي أهدرها ماغواير وهو أمام المرمى مباشرة، التي كان من شأنها أن تمنح الفريق نقاط المباراة الثلاث، لكن عندما تهدأ الأمور فإن هذا الجمهور يجب أن يشعر بالسعادة لأن فريقه وجد أخيراً الأساس الذي يمكن البناء عليه وكان نداً قوياً لليفربول في عقر داره وبين جمهوره.

وقال بول سكولز: «هذا أفضل أداء لمانشستر يونايتد منذ فترة طويلة جداً، بما في ذلك حتى الأداء الذي قدمه في المباراة التي فاز فيها على مانشستر سيتي. لقد كان يونايتد الأفضل. لقد كان يواجه أفضل فريق في الدوري، بل وربما أفضل فريق في أوروبا، لكنه كان نداً قوياً له».

في الحقيقة، لم يكن أحد يتخيل هذا الأداء القوي من جانب مانشستر يونايتد قبل انطلاق المباراة، وكان جمهور الفريق أكثر تشاؤماً من أي وقت مضى بشأن فرص فريقه. ربما سيتبدد هذا الشعور السلبي بعد ذلك، لأن أموريم أصبح لديه أخيراً فريق يلعب بحماس كبير ومن دون خوف مرة أخرى. وجد أموريم في ماينو وأوغارتي ضالته لإعادة الصلابة لخط وسط يونايتد


مقالات ذات صلة


ليفربول: كوناتي لم يبد رغبته في الرحيل عن النادي

كوناتي خلال مشاركته في ودية فرنسا أمام البرازيل (إ.ب.أ)
كوناتي خلال مشاركته في ودية فرنسا أمام البرازيل (إ.ب.أ)
TT

ليفربول: كوناتي لم يبد رغبته في الرحيل عن النادي

كوناتي خلال مشاركته في ودية فرنسا أمام البرازيل (إ.ب.أ)
كوناتي خلال مشاركته في ودية فرنسا أمام البرازيل (إ.ب.أ)

أكد نادي ليفربول الإنجليزي أنه لم يتلق عرضاً واحداً للتعاقد مع مدافعه الفرنسي إبراهيما كوناتي خلال فترة الانتقالات الماضية بيناير (كانون الثاني)، وأن المدافع لم يكن يسعى إلى الرحيل عن النادي.

ورغم أن اللاعب في فترة حرة بعقده تسمح له بالتفاوض مع أندية أوروبية للانتقال إلى أحدها خلال الصيف، فإنه لا يبدو أن هناك وجهة واضحة له.

وأصبح اهتمام أندية أوروبية كبرى بالتعاقد مع اللاعب أقل في الأشهر الأخيرة، فتراجع ريال مدريد عن خوض السباق لضمه قبل يناير الماضي، ولم يظهر النادي أي مؤشر على عودة الاهتمام باللاعب.

وذكر موقع «أفريكا سوكر» أن بايرن ميونيخ كان يبحث عن تدعيم دفاعي في سوق الانتقالات، ليتغير موقف النادي الألماني بعدما تأكد بقاء المدافع الفرنسي دايو أوباميكانو ليجدد عقده حتى 2030، بينما لم يسفر اهتمام باريس سان جيرمان بكوناتي عن أي جديد.

ومن المتوقع أن تؤثر اعتبارات رياضية بشكل كبير على الخطوة المقبلة لكوناتي، فقد يكون سعي ليفربول لضمان تأهله إلى دوري أبطال أوروبا للموسم المقبل حاسماً، ومن المرجح أن يؤثر الترتيب النهائي للفريق في الدوري على خطط النادي وتفكير اللاعب في الأسابيع المقبلة.


أبطال أوروبا للسيدات: برشلونة يسحق الريال بسداسية ويبلغ نصف النهائي

لاعبات برشلونة يرفعن زميلتهن أليكسيا بوتياس احتفالات بمباراتها رقم 500 (أ.ب)
لاعبات برشلونة يرفعن زميلتهن أليكسيا بوتياس احتفالات بمباراتها رقم 500 (أ.ب)
TT

أبطال أوروبا للسيدات: برشلونة يسحق الريال بسداسية ويبلغ نصف النهائي

لاعبات برشلونة يرفعن زميلتهن أليكسيا بوتياس احتفالات بمباراتها رقم 500 (أ.ب)
لاعبات برشلونة يرفعن زميلتهن أليكسيا بوتياس احتفالات بمباراتها رقم 500 (أ.ب)

جدّد الوصيف برشلونة تفوّقه على غريمه ريال مدريد 6 - 0، الخميس، في إياب ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا للسيدات، ليبلغ نصف النهائي بنتيجة 12 - 2، في مجموع المباراتين، ضارباً بذلك موعداً مع بايرن ميونيخ الألماني.

وأمام 60 ألف متفرج، أنهت لاعبات برشلونة ما تبقى من إثارة قبل مرور نصف ساعة، بفضل ثلاثة أهداف حملت توقيع صاحبة الكرة الذهبية أليكسيا بوتيّاس التي خاضت مباراتها الـ500 مع الفريق الكاتالوني، في الدقيقة الثامنة، ثم النرويجية كارولين غراهام هانسن (15) وإيريني باريديس (27).

ورغم استمرار غياب نجمة الفريق الأخرى أيتانا بونماتي التي تواصل التعافي، لم يتوقف برشلونة عند هذا الحد، إذ سجّلت البولندية إيفا بايور الهدف الرابع في الدقيقة 34.

وبعد الاستراحة، وقّعت هانسن على الثنائية (55)، قبل أن تختتم الهولندية إيسمي بروختس المهرجان بهدف سادس في الدقيقة 74.

وبعد تتويجهن بثلاثة من آخر خمسة ألقاب، ستكون لاعبات برشلونة المرشحات الأبرز في نصف النهائي أمام بايرن ميونيخ الذي أطاح ضيفه مانشستر يونايتد الإنجليزي مساء الأربعاء بهدفين في الوقت بدل الضائع 2 - 1، مكرراً انتصاره ذهاباً خارج الديار 3 - 2.

أما نصف النهائي الثاني فيضع حامل اللقب آرسنال الإنجليزي في مواجهة الفائز من مباراة ليون الفرنسي وفولفسبورغ الألماني، علماً أن الفريق الألماني فاز ذهاباً خارج أرضه 1 - 0.


دي تشيربي مدرب توتنهام الجديد: لم أقصد التقليل من قضية العنف ضد المرأة

دي تشيربي مدرب توتنهام الجديد (أ.ف.ب)
دي تشيربي مدرب توتنهام الجديد (أ.ف.ب)
TT

دي تشيربي مدرب توتنهام الجديد: لم أقصد التقليل من قضية العنف ضد المرأة

دي تشيربي مدرب توتنهام الجديد (أ.ف.ب)
دي تشيربي مدرب توتنهام الجديد (أ.ف.ب)

أكد الإيطالي روبرتو دي تشيربي، المدير الفني الجديد لفريق توتنهام الإنجليزي، أنه لم يقصد التقليل من شأن قضية العنف ضد المرأة، حينما أعلن دعمه سابقاً للاعب متهم بارتكاب جرائم، ومن ضمنها محاولة الاغتصاب.

ووقّع المدرب الإيطالي عقداً لمدة 5 أعوام مع توتنهام، الثلاثاء، لكن بعض جماهير الفريق لم تكن سعيدة بتعيينه وذلك بعد تصريحاته السابقة بشأن ماسون غرينوود، مهاجم مانشستر يونايتد السابق، الذي درّبه دي تشيربي في مارسيليا الفرنسي.

وكان غرينوود قد اتهم في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2022 بمحاولة الاغتصاب والسلوك القصري والاعتداء، وذلك بعد نشر صور ومقاطع فيديو عبر الإنترنت، لكن القضاء البريطاني أسقط عنه تلك الاتهامات في فبراير (شباط) 2023، وذلك بسبب «انسحاب الشهود الرئيسيين» و«عدم وجود أدلة حقيقية لإدانته».

وخلال فترة وجودهما معاً في مارسيليا، وصف دي تشيربي لاعبه بأنه «شخص جيد دفع الثمن غالياً»، مضيفاً: «يؤسفني ما حدث في حياته لأنني أعرف شخصاً مختلفاً عما قيل عنه، خاصة في إنجلترا».

وتسبب ذلك في غضب العديد من روابط مشجعي توتنهام بمختلف المسميات، خاصة ما ينتشر بها العنصر النسائي، حيث شككن في قيم وتقديرات المدرب الإيطالي.

وقال دي تشيربي، في أول مؤتمر صحافي له مدرباً لتوتنهام: «لم أرغب أبداً في التقليل من قضايا العنف ضد المرأة، دائماً كنت أدافع عن الفئات الأضعف والأكثر هشاشة، واتخذت موقفاً صارماً إلى جانب من هم في حاجة إلى المساعدة».

وأضاف: «من يعرفني جيداً يعرف أنني لست من النوع الذي يقدم تنازلات للفوز بمزيد من المباريات أو بلقب إضافي، أنا آسف إذا كان كلامي قد أهان أحداً أو جرح مشاعر أي شخص، لديّ ابنة وأنا حساس للغاية تجاه تلك الأشياء، وهذا حالي دائماً».