قبل ولاية ترمب... بايدن يحظر التنقيب عن النفط والغاز في مناطق شاسعة

قارب صغير أمام منصة النفط والغاز البحرية «إستير» بالمحيط الهادئ في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
قارب صغير أمام منصة النفط والغاز البحرية «إستير» بالمحيط الهادئ في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

قبل ولاية ترمب... بايدن يحظر التنقيب عن النفط والغاز في مناطق شاسعة

قارب صغير أمام منصة النفط والغاز البحرية «إستير» بالمحيط الهادئ في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
قارب صغير أمام منصة النفط والغاز البحرية «إستير» بالمحيط الهادئ في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

سيحظر الرئيس الأميركي جو بايدن تطوير النفط والغاز البحري الجديد على طول معظم السواحل الأميركية، وهو قرار قد يجد الرئيس المنتخب دونالد ترمب الذي تعهد بتعزيز إنتاج الطاقة المحلي، صعوبة في التراجع عنه.

وقال البيت الأبيض يوم الاثنين، إن بايدن سيستخدم سلطته بموجب قانون أراضي الجرف القاري الخارجي الذي يعود تاريخه إلى 70 عاماً، لحماية جميع المياه الفيدرالية قبالة السواحل الشرقية والغربية وخليج المكسيك الشرقي، وأجزاء من شمال بحر بيرينغ في ألاسكا، وفق ما ذكرت «رويترز».

وسيؤثر الحظر على 625 مليون فدان (253 مليون هكتار) من المحيط.

وقال بايدن إن هذه الخطوة تتماشى مع أجندته المتعلقة بتغير المناخ، وهدفه المتمثل في الحفاظ على 30 في المائة من الأراضي والمياه الأميركية بحلول عام 2030. كما أشار إلى حادثة التسرب النفطي في خليج المكسيك عام 2010 في منطقة ديب ووتر هورايزون في خليج المكسيك، قائلاً إن الإمكانات المنخفضة للحفر في المناطق المشمولة بالحظر لا تبرر المخاطر الصحية والاقتصادية العامة المترتبة على التأجير في المستقبل.

وقال بايدن في بيان له: «يعكس قراري ما عرفته المجتمعات الساحلية والشركات ومرتادو الشواطئ منذ فترة طويلة: أن التنقيب قبالة هذه السواحل يمكن أن يسبب ضرراً لا يمكن إصلاحه للأماكن التي نعتز بها، وهو غير ضروري لتلبية احتياجات أمتنا من الطاقة. الأمر لا يستحق المخاطرة».

يأتي هذا الإعلان في الوقت الذي تعهد فيه ترمب بعكس سياسات بايدن في مجال الحفاظ على البيئة والتغير المناخي، عندما يتولى منصبه في وقت لاحق من هذا الشهر.

وخلال فترة ولايته، حدَّ بايدن من عمليات تأجير النفط والغاز الجديدة في الأراضي والمياه الفيدرالية، ما أثار انتقادات من الولايات والشركات التي تقوم بالتنقيب.

لكن قانون الأراضي الذي يسمح للرؤساء بسحب المناطق من تأجير المعادن والحفر، لا يمنحهم السلطة القانونية لإلغاء الحظر السابق، وفقاً لحكم محكمة صدر عام 2019.

وقد جاء هذا الأمر رداً على جهود ترمب لإلغاء عمليات السحب في القطب الشمالي والمحيط الأطلسي التي قام بها الرئيس السابق باراك أوباما في نهاية فترة رئاسته. حتى أن ترمب استخدم القانون لحظر بيع حقوق التنقيب البحري في شرق خليج المكسيك قبالة سواحل فلوريدا حتى عام 2032.

وسيحمي قرار بايدن المنطقة نفسها دون انتهاء صلاحيتها.

وقالت إحدى المجموعات التجارية في صناعة النفط والغاز، إن القرار سيضر بأمن الطاقة الأميركي ويجب أن يلغيه الكونغرس.

وقال رئيس معهد البترول الأميركي مايك سومرز في بيان: «نحث صانعي السياسة على استخدام كل الأدوات المتاحة لهم لعكس هذا القرار ذي الدوافع السياسية، واستعادة نهج مؤيد للطاقة الأميركية في التأجير الفيدرالي».

في المقابل، وصفت منظمة «أوشيانا» البيئية هذا القرار بأنه انتصار للأميركيين الذين يعتمدون على السواحل النظيفة ومصائد الأسماك.

وقال مدير حملة «أوشيانا» جوزف جوردون في بيان: «مجتمعاتنا الساحلية العزيزة محمية الآن للأجيال القادمة».


مقالات ذات صلة

النفط يتراجع مع ترقب إمدادات الديزل الروسية ومخاطر الإمدادات

الاقتصاد ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط، في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي، جنوب طوكيو (رويترز)

النفط يتراجع مع ترقب إمدادات الديزل الروسية ومخاطر الإمدادات

تراجعت أسعار النفط، الثلاثاء، متجهةً إلى تسجيل أول انخفاض لها في نحو أسبوع مع ترقب إمدادات الديزل الروسية ومخاطر الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» تتباين قرب مستوياتها القياسية مع ارتفاع أسعار النفط

استهلت الأسهم الأميركية أسبوعاً حافلاً بالأحداث بتداولات متباينة، الاثنين، أبقت المؤشرات الرئيسية قرب مستوياتها القياسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تقرير إخباري الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط) p-circle 01:01

تقرير إخباري مؤتمر البترول العالمي: السعودية تستهدف رفع سعة «شرق - غرب» إلى 10 ملايين برميل يومياً

أعادت اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية أمن الإمدادات ومرونة البنية التحتية إلى صدارة أعمال مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين، المنعقد في الرياض حالياً.

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض) ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتحرك هامشياً مع ترقب نتائج البنوك وبيانات التضخم

تحركت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في نطاق محدود، الاثنين، مع ترقب المستثمرين أسعار النفط والتطورات الجيوسياسية، قبيل صدور نتائج أعمال أكبر البنوك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط تابعة لشركة «ميدكو إنرجي» بإندونيسيا (إكس)

«ميدكو إنرجي» تستحوذ على 10 % في أربع مناطق للنفط والغاز تابعة لـ«إيني» بإندونيسيا

أعلنت شركة الطاقة الإندونيسية «بي تي ميدكو إنرجي إنترناشيونال»، أنها توصلت إلى اتفاق مع «إيني» للاستحواذ على حصة مشاركة بنسبة 10 % في 4 مناطق.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)

النفط يتراجع مع ترقب إمدادات الديزل الروسية ومخاطر الإمدادات

ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط، في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي، جنوب طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط، في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي، جنوب طوكيو (رويترز)
TT

النفط يتراجع مع ترقب إمدادات الديزل الروسية ومخاطر الإمدادات

ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط، في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي، جنوب طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط، في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي، جنوب طوكيو (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، الثلاثاء، متجهةً إلى تسجيل أول انخفاض لها في نحو أسبوع، مع موازنة المتعاملين بين مخاطر الإمدادات الناجمة عن الهجمات على السعودية واحتمالات تدفق كميات إضافية من الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.30 دولار، أو 1.2 في المائة، إلى 105.35 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:29 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.25 دولار، أو 1.3 في المائة، إلى 92.49 دولار للبرميل.

وكان الخامان قد ارتفعا بنحو دولارين للبرميل في الجلسة السابقة، ليغلق برنت عند أعلى مستوى له منذ 15 سبتمبر (أيلول).

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن روسيا وافقت على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية، فيما رفعت إدارته مؤقتاً العقوبات الأميركية المفروضة على الوقود الروسي، التي تهدف إلى حرمان موسكو من الإيرادات اللازمة لتمويل حربها في أوكرانيا.

ومن شأن الإمدادات الإضافية أن تخفف شح أسواق الوقود العالمية، وتحدّ من بعض المخاوف المتعلقة بالإمدادات التي دعمت أسعار الخام في الفترة الأخيرة.

غير أن محللين في «آي إن جي» أشاروا إلى وجود شكوك كبيرة بشأن وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، خصوصاً في ظل تقارير عن استهداف روسيا منشآت للطاقة الأوكرانية بعد إعلان ترمب الاتفاق.

وفي الولايات المتحدة، أعرب مشرّعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي عن قلقهم من أن الاتفاق بين ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يشكل انتهاكاً للقانون الأميركي الذي يحظر استيراد الطاقة الروسية إلى حين إنهاء موسكو عدوانها على أوكرانيا.

في المقابل، ظلت المخاوف بشأن تعرض البنية التحتية للطاقة في الخليج وممرات الشحن لهجمات جديدة حاضرة في السوق، عقب استهداف الحوثيين المتحالفين مع إيران مطار الرياض الدولي خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلى جانب تقارير عن هجمات على ناقلات قرب مضيق هرمز.

وتهدد هذه الحوادث بعرقلة التعافي الذي شهدته إمدادات الشرق الأوسط في سبتمبر (أيلول)، وتعزز المخاوف من اضطرابات إضافية على أحد أهم ممرات نقل الطاقة في العالم.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين في «كيه سي إم تريد»، إن الإمدادات الجديدة من الديزل الروسي واستقرار تدفقات النفط السعودي نسبياً يوفران بعض الارتياح للسوق، لكن المخاوف من هجمات إضافية على السفن أو خطوط الأنابيب في الخليج لا تزال تفوق أثر الإمدادات الإضافية. وأضاف أن المسار الأقل مقاومة للأسعار لا يزال يميل إلى الارتفاع ما لم تظهر مؤشرات أوضح على خفض التصعيد.

وفي سياق متصل، قال وزراء الدول المشاركة في إعلان التعاون بين منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) والدول المنتجة من خارجها إن تكاليف الشحن والتأمين ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة، متجاوزة ثلث قيمة السلعة، ما يعرقل نقل النفط الخام والمنتجات النفطية بكفاءة.


خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

أعلن وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة تستهدف رفع قدرة تصدير النفط إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً خلال عامين إلى ثلاثة أعوام، عبر تطوير خط أنابيب «شرق - غرب»، وتعزيز البنية التحتية.

وأوضح الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال افتتاح مؤتمر البترول العالمي الـ25 في الرياض، أن السعودية تستطيع إضافة 1.2 مليون برميل يومياً إلى قدرتها التصديرية خلال سبعة إلى ثمانية أسابيع، عبر تحويل خط أنابيب للغاز إلى نقل الخام مؤقتاً.


«نوبل الاقتصاد» لعالمَيْن أميركيَّيْن

هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
TT

«نوبل الاقتصاد» لعالمَيْن أميركيَّيْن

هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)

فاز الاقتصاديان الأميركيان روبرت هول ومايكل وودفورد بجائزة «نوبل الاقتصاد» لعام 2026، تقديراً لإسهاماتهما في تعزيز أدوات صانعي السياسات لمواجهة الصدمات الاقتصادية، من خلال تطوير نماذج تساعد على فهم التقلّبات الاقتصادية وتصميم سياسات الاستقرار.

وتركز أعمالهما على دور توقعات الأسر والشركات والأسواق في توجيه الاستهلاك والاستثمار وتحديد الأسعار، بما يساعد البنوك المركزية والحكومات على فهم أثر قرارات السياسة الاقتصادية وتحسين فاعليتها.

ودرس هول العلاقة بين توقعات الدخل والإنفاق الاستهلاكي، فيما أبرز وودفورد دور توقعات الأسواق في تحديد الأسعار وأهمية التواصل بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة. وتكتسب هذه المقاربة أهمية في ظل التحديات التي تواجه صانعي السياسات مع تجدد الضغوط التضخمية واضطرابات أسواق الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران.

وتبلغ قيمة الجائزة 12 مليون كرونة سويدية، أي نحو 1.2 مليون دولار.