هل يجب على ألكسندر أرنولد أن يرحل عن ليفربول؟

الصمت لا يزال يخيم على موقف النادي واللاعب نفسه حول الخطوة المقبلة

القرار النهائي لرحيل  ألكسندر أرنولد عن لفربول أصبح متروكاً له (رويترز)
القرار النهائي لرحيل ألكسندر أرنولد عن لفربول أصبح متروكاً له (رويترز)
TT

هل يجب على ألكسندر أرنولد أن يرحل عن ليفربول؟

القرار النهائي لرحيل  ألكسندر أرنولد عن لفربول أصبح متروكاً له (رويترز)
القرار النهائي لرحيل ألكسندر أرنولد عن لفربول أصبح متروكاً له (رويترز)

ما الخطوة المقبلة بالنسبة لترينت ألكسندر أرنولد؟ هذا هو السؤال الذي يُطرح طوال الموسم الحالي، والآن بالتحديد بعدما أصبح يحق رسمياً للظهير الأيمن لليفربول التفاوض مع أندية أخرى في الخارج، وهو الأمر الذي يزيد التكهنات بشأن مستقبل اللاعب. ينتهي عقد اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً هذا الصيف، وتشير تقارير إلى أن اللاعب في طريقه للانتقال إلى ريال مدريد بصفقة انتقال حر عندما ينتهي عقده مع الريدز.

لا يزال الصمت يخيم على موقف الناديين واللاعب نفسه، على الرغم من عناوين الصحف التي لا تعد ولا تحصى، لكن لا يوجد أدنى شك في أن الكثير من الأمور تحدث الآن خلف الكواليس. وقال مهاجم إنجلترا السابق غاري لينيكر، الذي انتقل إلى برشلونة من إيفرتون عام 1986، إنه يمكنه أن يتفهم تماماً الأسباب التي قد تجعل ألكسندر أرنولد يقرر الانتقال إلى النادي الملكي. وقال: «ترينت سيحب أن يكون هناك. سوف يقدرونه كثيراً، ويقدرون تمريراته المذهلة».

لكن ما هو الوضع في الوقت الحالي، وماذا يعتقد المشجعون، وإلى أي مدى سيفتقده ليفربول؟ كما هو الحال مع محمد صلاح وفيرجيل فان دايك، دخل ألكسندر أرنولد الأشهر الستة الأخيرة من عقده مع ليفربول. لكن بينما قدم صلاح وفان دايك بعض المعلومات التي تشير إلى وجود محادثات لتمديد عقديهما، ظل ألكسندر أرنولد صامتاً. وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال النجم الإنجليزي الدولي إن المفاوضات بشأن تمديد عقده لن تكون على الملأ، لكن منذ ذلك الحين أشارت العديد من التقارير إلى احتمال رحيله إلى أماكن أخرى.

وقالت مصادر مؤخراً إن هناك رغبة - لكن ليس هناك عرض رسمي - من جانب ريال مدريد بشأن التعاقد مع ألكسندر أرنولد في فترة الانتقالات الشتوية الحالية، وهو ما رفضه ليفربول. كما ذكرت وسائل إعلام إسبانية أن ريال مدريد مستعد للتعاقد مع النجم الإنجليزي الدولي هذا الشهر، لكن من المرجح أن يكون الانتقال النهائي مع بداية الصيف.

لقد قدم ألكسندر أرنولد الكثير لليفربول على مدار سنوات طويلة، وقاد النادي للفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا. لكن نظراً لأن الظهير الأيمن الشاب لا يزال في قمة مسيرته الكروية، فمن المفهوم تماماً أنه يريد خوض تحدٍ جديد، وبالتالي سيكون الانتقال إلى ريال مدريد منطقياً. وقال لينيكر: «تربطه علاقة قوية حقاً بجود بيلينغهام، كما رأينا في الصيف. إنه لاعب رائع، وسوف يتأقلم بشكل جيد وسيحقق نجاحاً كبيراً. ولن يركز ريال مدريد كثيراً على قصوره في النواحي الدفاعية، بالشكل الذي نفعله نحن هنا بشكل مبالغ فيه».

وأضاف: «لقد انتقلت أنا شخصياً إلى إسبانيا، وأدرك تماماً أن اللعب لريال مدريد أو برشلونة يعد شيئاً استثنائياً حقاً. وبغض النظر عن قوة وثراء الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن عظماء كرة القدم في العالم ما زالوا يذهبون إلى برشلونة وريال مدريد». وقال مهاجم إنجلترا ونيوكاسل السابق آلان شيرار: «لقد فاز ألكسندر أرنولد بكل شيء مع ليفربول. ضع نفسك في نفس موقف ترينت الذي حقق كل شيء مع ليفربول، ثم يُطلب منه اللعب لريال مدريد وتحقيق ثروة هائلة! في الحقيقة، لا يمكننا أن نلومه على الإطلاق. آمل ألا تكون هناك أي مشاعر سيئة تجاهه، لأنه كان لاعباً رائعاً مع ليفربول».

لكن ما مدى أهمية ألكسندر أرنولد لليفربول؟ يلعب ألكسندر أرنولد مع الريدز منذ أن كان في السادسة من عمره، لذا فإن أي قرار برحيله عن ملعب «آنفيلد» سيكون مهماً له ولليفربول. لقد تم تصعيده لصفوف الفريق الأول في موسم 2016-2017 وأصبح إحدى الركائز الأساسية للفريق منذ ذلك الحين، ولعب بانتظام أكثر من 40 مباراة في الموسم. ويُعد محمد صلاح (1586 دقيقة) وريان غرافينبيرتش (1560 دقيقة) الوحيدين اللذين لعبا دقائق أكثر من ألكسندر أرنولد (1317 دقيقة) هذا الموسم، وهو ما يعكس مدى أهمية ألكسندر أرنولد بالنسبة للمدير الفني أرني سلوت. بالتالي، لن يفتقد ليفربول قوته الدفاعية فحسب، بل سيفتقد أيضاً مساهماته القوية في الهجوم.

وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن ألكسندر أرنولد، بالتساوي مع صلاح، هو الأكثر صناعة للفرص في ليفربول بـ36 فرصة. ويشمل ذلك أربع تمريرات حاسمة، يأتي ثانياً أيضاً خلف صلاح، الذي لديه 13 تمريرة حاسمة. يجب التأكيد على أن ألكسندر أرنولد لاعب من الطراز العالمي، يتميز بالإبداع والقدرة على القيام بالواجبات الدفاعية في الوقت نفسه، لذلك سيكون من الحماقة أن نقول إن ليفربول لن يتأثر برحيله. وإذا كان ألكسندر أرنولد يريد تحدياً جديداً، فمن الواضح أن ريال مدريد سيرحب به، وبالتالي فالقرار النهائي الآن متروك للظهير الأيمن الإنجليزي لكي يقرر ما إذا كان يريد قبول هذا التحدي أم لا.

لكن الخبر السار لليفربول يتمثل في أنه ربما يمتلك بالفعل البديل المثالي لألكسندر أرنولد، وهو اللاعب الآيرلندي الشمالي الشاب كونور برادلي، البالغ من العمر 21 عاماً، الذي يمتلك كل الإمكانات التي تجعله قادراً على أن يكون نجماً بارزاً على المدى الطويل في «ملعب آنفيلد». ومن المفارقات أن برادلي قدم عرضاً رائعاً أمام ريال مدريد - بينما كان ألكسندر أرنولد يجلس على مقاعد البدلاء - في المباراة التي فاز فيها ليفربول بهدفين دون رد في دوري أبطال أوروبا على «ملعب آنفيلد» في نوفمبر (تشرين الثاني).


مقالات ذات صلة


إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
TT

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)

في وقتٍ مبكر من موسمه الأول بقميص ليفربول، نجح المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي في التحول إلى أحد الأسماء المحبوبة لدى جماهير «أنفيلد»، مستفيداً من تألق لافت داخل الملعب وحضور إنساني جذب الأنظار خارجه، بحسب ما أوردته شبكة «بي بي سي» البريطانية.

ففي مشهد لافت السبت الماضي، غادر إيكيتيكي أرضية الملعب وسط تصفيق حار من جماهير ليفربول، قبل أن يجلس على دكة البدلاء، ليكتفي زميله ألكسندر إيزاك بربتة ودية على رأسه من الخلف. لقطة تختصر احترام المهاجم للمهاجم، وتؤكد أن الهداف يدرك قيمة الهداف الآخر.

وبينما ينتظر إيزاك فرصته المقبلة في ظل غيابه بسبب كسر في الساق، لا يملك سوى المتابعة والإعجاب بما يقدمه زميله الفرنسي، إذ بات إيكيتيكي عنصراً أساسياً في المنظومة الهجومية لـ«الريدز»، إلى درجة أن غياب الدولي السويدي لم يُشعر أحداً بالحاجة الملحة إلى عودته.

الأرقام وحدها كفيلة بتفسير هذا التأثير؛ فقد سجل إيكيتيكي 15 هدفاً وقدم 4 تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات منذ انتقاله من آينتراخت فرنكفورت مقابل 79 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي. وعندما هز الشباك في كأس الاتحاد الإنجليزي الشهر الماضي، أصبح ثاني لاعب في تاريخ ليفربول يسجل في خمس مسابقات مختلفة خلال موسمه الأول مع الفريق، بعد الأسطورة كيني دالغليش.

لكن تأثير إيكيتيكي يتجاوز لغة الأرقام. فهو مهاجم يتمتع بسرعة عالية، وقراءة ذكية للعب، وقدرة على الربط بين الخطوط، قبل أن يكون حاسماً أمام المرمى. وقد قورن في الأسابيع الأخيرة بالإسباني فرناندو توريس، أحد أبرز الهدافين في تاريخ ليفربول الحديث، كما نال إشادة واسعة من آلان شيرر وواين روني.

شيرر وصف هدفه الثاني في مرمى نيوكاسل بأنه «عالمي»، بينما اعتبر روني أن إيكيتيكي «من أفضل الصفقات، إن لم يكن الأفضل، في الدوري الإنجليزي هذا الموسم». وأضاف روني في برنامجه الصوتي: «إنه ليس مهاجماً صريحاً رقم 9، ولا صانع لعب رقم 10. يتحرك على الأطراف، يتسلم الكرة، يشرك زملاءه في اللعب، ويسجل الأهداف. يملك كل شيء تقريباً».

ويمتاز إيكيتيكي بقدرته على النجاح في سيناريوهات هجومية متعددة، بفضل ترسانة مهارية واسعة. ومن بين أبرز أدواته تسديدة «الطرف الأمامي للقدم»، التي أثارت نقاشاً واسعاً بعد هدفه في نيوكاسل، لكنها في الحقيقة مهارة مقصودة يتقنها اللاعب منذ فترة، كما ظهر في مقطع تدريبي صُوّر في يوليو (تموز) الماضي. هذه التسديدة، التي لا تتطلب سحب القدم للخلف، تصعّب مهمة الحراس في قراءة اتجاه الكرة، وتذكر بأسلوب الأسطورة البرازيلية روماريو.

وكان ليفربول قد بدأ اتصالاته مع محيط إيكيتيكي في يناير (كانون الثاني) 2025، حيث تحدث المدرب آرني سلوت مباشرة مع اللاعب في نهاية الموسم الماضي. وقد آمن النادي بقدرة المهاجم الفرنسي على التطور ليصبح أحد أفضل المهاجمين في أوروبا، مستنداً إلى بيانات تحليلية دقيقة وضعته ضمن نخبة أفضل المهاجمين تحت 23 عاماً، إلى جانب إيرلينغ هالاند وكيليان مبابي وإيزاك.

ورغم اقتراب نيوكاسل من التعاقد معه في الصيف، فإن رغبة إيكيتيكي كانت واضحة بالانتقال إلى ليفربول. وسرعان ما تأقلم مع الحياة في ميرسيسايد، وانتقل للسكن في المنزل الذي كان يشغله سابقاً لويس دياز. وخارج الملعب، أصبح حديث وسائل التواصل الاجتماعي، بفضل حضوره العفوي ومحتواه اللافت عبر حسابه الثانوي على «إنستغرام»، الذي ينقل كواليس يومياته.

وقد تداولت جماهير ليفربول مؤخراً مقطعاً نشره النادي بعنوان «عناق هوغو»، يظهر فيه اللاعب وهو يحتضن أحد موظفي المطعم في مركز التدريب. وفي ديسمبر (كانون الأول)، تعمد لقاء أحد بائعي الأحذية الرياضية خارج أسوار النادي، بعد تعذر دخوله، والتقط صوراً مع الجماهير ووقَّع لهم، في مشهد يعكس شخصيته البسيطة.

وقال سلوت عن لاعبه: «هو مرح وسعيد، ويضفي طاقة إيجابية على التدريبات والملعب. منذ البداية، كان واضحاً للجميع كم هو لاعب مميز وسريع».

فنياً، لاحظ سلوت منذ البداية القدرات الخام لإيكيتيكي، معتبراً أن أبرز تطور طرأ على أدائه كان في العمل دون كرة. وعلى عكس بعض المهاجمين الذين يتخلون عن الواجبات الدفاعية، التزم الفرنسي بتعليمات مدربه في الضغط العالي وتنظيم الأدوار، بما يمنح الفريق توازناً أكبر.

كما ركز الجهاز الفني على تطوير بنيته البدنية، وهو ما تطلب حوارات مطولة في البداية لإقناع اللاعب. وأكد سلوت في ديسمبر (كانون الأول): «لا يزال بحاجة إلى أن يصبح أقوى بدنياً، لكنه تحسن كثيراً. يملك السرعة واللمسة والقدرة على التسجيل، ومع بنيته الحالية يمكن أن يصبح لاعباً استثنائياً بدنياً».

ويجني إيكيتيكي الآن ثمار هذا العمل، ضمن برنامج بدني خاص شمل أيضاً فلوريان فيرتز، بهدف رفع الكتلة العضلية وتحسين الاستشفاء في ظل ضغط المباريات. وبالفعل، انعكس ذلك على الانسجام المتزايد بين الثنائي داخل الملعب.

وقال فيرتز لشبكة «بي بي سي»: «اللعب مع إيكيتيكي ممتع للغاية. يعرف كيف تتحرك، وكيف تبني اللعب مع زملائك». وهو انسجام يذكّر بأسلوب روبرتو فيرمينو سابقاً، عبر تمريرات ذكية وتحركات قطرية تكسر التكتلات الدفاعية.

ومع استمرار تألق إيكيتيكي، يبدو أن عودة إيزاك ستضع سلوت أمام معضلة فنية صحية، إذ يصعب حالياً تخيل ليفربول من دون المهاجم الفرنسي في التشكيلة الأساسية. فقد سجل أو صنع هدفاً كل 112 دقيقة في الدوري هذا الموسم، وهو أفضل معدل للاعب في موسمه الأول مع ليفربول منذ محمد صلاح في موسم 2017 - 2018.

وقبيل مواجهة مانشستر سيتي، حيث سيواجه إيكيتيكي هداف الدوري إيرلينغ هالاند، قال اللاعب الفرنسي في نوفمبر (تشرين الثاني): «إذا أردت أن أضيف شيئاً إلى لعبي، فسيكون من أسلوب هالاند».

وكان إيكيتيكي قد صرَّح في لقاء سابق مع «بي بي سي» أن فيلميه المفضلين هما «ويبلاش» و«ذئب وول ستريت»، وكلاهما يدور حول الطموح والسعي إلى القمة. ويبدو أن ابن مدينة ريمس يسير بالفعل في طريقه الخاص نحو العظمة.


أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

أردا غولر (رويترز)
أردا غولر (رويترز)
TT

أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

أردا غولر (رويترز)
أردا غولر (رويترز)

قد لا يكون ريال مدريد بصدد ثورة شاملة، ولكن شيئاً ما تغيَّر في قلب خط الوسط. فمنذ جلوس ألفارو أربيلوا على مقعد القيادة الفنية، وجد أردا غولر الاستمرارية التي استعصت عليه في فترات سابقة. اللاعب التركي لم يبدأ على مقاعد البدلاء سوى مرة واحدة فقط، كانت أمام ليفانتي في المباراة الثانية للمدرب الإسباني، قبل أن ينسج بعدها حضوراً ثابتاً في التشكيلة الأساسية. خاض حتى الآن 34 مباراة هذا الموسم، دون أن تعيقه إصابة أو تبعده بطاقة عن المستطيل الأخضر، وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

أما الأيام الأخيرة من «حقبة تشابي ألونسو»، فبدت بالنسبة لغولر كضباب كثيف طمس ملامحه تدريجياً، إلى أن أخرجه من الحسابات الأساسية. أربيلوا، من جهته، لم يمنحه امتيازاً خاصاً، وتعامل معه كسائر اللاعبين، وهو ما تجلَّى بوضوح عندما قرر استبداله أمام بنفيكا، رغم كونه أحد أبرز عناصر الفريق على أرضية ملعب «دا لوز». غولر ليس لاعباً فوق المساءلة، ولكنه حجز مكانه بالأداء: 4 تمريرات حاسمة في 6 مباريات منذ تولي المدرب الجديد، إلى جانب مستويات فنية مرتفعة في معظم مشاركاته، ما جعله عنصراً يمكن الاعتماد عليه بدرجة كبيرة.

ومع غياب جود بيلينغهام لمدة شهر، واحتمال عودة فيديريكو فالفيردي إلى العمق، تنفتح أمام غولر آفاق كانت مغلقة عليه قبل أسابيع قليلة. مركز صانع الألعاب، تلك المساحة الحساسة بين ازدحام خط الوسط وخط الدفاع المنافس، باتت مملكته المنتظرة. من هناك، قريباً من المهاجم، وبحرية الحركة بين الخطوط، بدا اللاعب التركي أشبه بساحر كرة، وهي الصورة التي فكّ بها عُقَد مباريات عدة في مطلع الموسم.

علاقته بكليان مبابي لم تكن وليدة الصدفة؛ بل نتاج كيمياء كروية خالصة، تُرجمت إلى 8 تمريرات حاسمة في رصيد هداف الفريق.

وخلال هذا الأسبوع، تُوِّج غولر متفوقاً في الاختبارات البدنية التي يشرف عليها أنطونيو بينتوس، وهي اختبارات دقيقة تعتمد على أقنعة أيضية تقيس كل شهيق وزفير. في مختبر التحمل هذا، سجَّل اللاعب التركي أفضل الأرقام داخل الفريق، وهو إنجاز يكتسب دلالة أكبر إذا ما قورن بالبنية الجسدية الضخمة لبعض زملائه. فامتلاك الموهبة في القدمين أمر، وإثبات أن «المحرِّك لا يتوقف» أمر آخر... وفي غولر يلتقي الاثنان.

أما على صعيد الأرقام، فتُظهر إحصاءاته هذا الموسم لاعباً يطرق باب التثبيت النهائي في مشروع ريال مدريد: بمعدل 0.34 تمريرة حاسمة متوقعة، و2.94 فرصة مصنوعة كل 90 دقيقة، يتصدر غولر قائمة أفضل لاعبي الوسط بين 452 لاعباً في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، عند احتساب المسابقات المحلية ودوري أبطال أوروبا معاً. أرقام تعكس لاعباً لم يعد مجرد موهبة واعدة؛ بل أصبح عنصراً فاعلاً في قلب مشروع مدريد الجديد.


جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

سجَّل النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي هدفه الأول لعام 2026، في لقاء ودي أقيم، السبت، في الإكوادور ضد الفريق المحلي برشلونة 2 - 2، ضمن جولة إنتر ميامي الأميركي في أميركا اللاتينية.

وأشعل قائد المنتخب الأرجنتيني حماس آلاف المشجعين في ملعب مونومنتال بغواياكيل، أحد أكثر الموانئ خطراً على ساحل المحيط الهادئ، الذي انتشر فيه نحو 700 عسكري لتأمينه.

وفي الشوط الأول وتحديداً في الدقيقة 31، افتتح ميسي التسجيل بهدفه الأول لهذا العام، وسط هتافات الجماهير في ثالث محطات جولته الإقليمية مع فريقه إنتر ميامي.

وبعد مراوغته لوكا سوسا وبرايان كارابالي، سدد ابن الـ38 عاماً كرة يسارية متقنة لم ينجح الحارس الفنزويلي خوسيه دافيد كونتريراس في صدها.

ثم تألق اللاعب رقم 10 بتمريرة ساحرة مكّنت المهاجم الأرجنتيني المكسيكي خرمان بيرتيراميه من التسجيل بدوره، من دون أن يمنع ذلك المضيف الإكوادوري من خطف التعادل.

وقبل أن يبدأ رحلة الدفاع عن لقب الدوري الأميركي في 21 فبراير (شباط)، يخوض إنتر ميامي بقيادة المدرب الأرجنتيني خافيير ماسشيرانو جولة تشمل البيرو وكولومبيا والإكوادور وبورتوريكو.

وانضم ميسي إلى الدوري الأميركي، في يوليو (تموز) 2023، قادماً من باريس سان جيرمان الفرنسي، وجدد عقده مع إنتر ميامي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حتى 2028.

ولم يحسم ميسي بعد قراره بشأن الوجود في مونديال 2026 من 11 يونيو (موز) إلى 19 يوليو (تموز)، الذي تستضيفه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، حيث تدافع الأرجنتين عن اللقب الذي أحرزته عام 2022 في قطر.

وفي حال قرر المشاركة، ستكون النهائيات الأميركية الشمالية المغامرة السادسة الأخيرة لميسي في كأس العالم مع بلاده التي تبدأ حملة الدفاع عن لقبها في 16 يونيو (حزيران)، أمام الجزائر في كانساس سيتي.