بايدن: منفّذ هجوم نيو أورليانز كان يحمل جهاز تفجير عن بُعد

«إف بي آي»: المشتبه به تصرف منفرداً ويدين بالولاء لـ«داعش»

الرئيس الأميركي بايدن في البيت الأبيض يتحدث عن هجوم نيو أورليانز الإرهابي الخميس (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي بايدن في البيت الأبيض يتحدث عن هجوم نيو أورليانز الإرهابي الخميس (د.ب.أ)
TT

بايدن: منفّذ هجوم نيو أورليانز كان يحمل جهاز تفجير عن بُعد

الرئيس الأميركي بايدن في البيت الأبيض يتحدث عن هجوم نيو أورليانز الإرهابي الخميس (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي بايدن في البيت الأبيض يتحدث عن هجوم نيو أورليانز الإرهابي الخميس (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي جو بايدن الخميس إن المهاجم في حادثة دهس السيارات في نيو أورليانز كان يحمل جهاز تفجير عن بعد في سيارته.

وأضاف بايدن أن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) أبلغه بأن المهاجم تصرف بمفرده، وأنه هو من وضع المتفجرات في برادات في مواقع أخرى في الحي الفرنسي قبل ساعات من الحادث الإرهابي.

شارع بوربون بالحي الفرنسي بعد الهجوم الإرهابي في نيو أورليانز (غيتي)

على صعيد متصل، يعتقد مكتب التحقيقات الاتحادي أنه لا توجد صلة بين الهجوم في نيو أورليانز والانفجار في لاس فيجاس.

الحي الفرنسي في نيو أورليانز تم إغلاقه بعد حادث الدهس الإرهابي الذي تعرض له (أ.ف.ب)

من جانبه، حذَّر وزير الأمن الداخلي الأميركي، أليخاندرو مايوركاس، من ربط الهجوم في نيو أورليانز مع انفجار سيارة كهربائية في لاس فيغاس بسبب بعض أوجه التشابه بين الحادثين.

وأشار إلى أن الرجلين اللذين كانا وراء الهجومين في نيو أورليانز ولاس فيغاس كانا قد خدما في الجيش، وأنهما استأجرا المركبات التي استخدماها في الهجوم من المنصة نفسها.

تحمل ستيفاني دريك من نيو أورليانز نبات المريمية المشتعل بشارع بوربون «لتبديد الطاقة السلبية» بعد إعادة فتح الشارع في 2 يناير 2025 بنيو أورليانز - لويزيانا (غيتي)

خدم في الجيش الأميركي

وذكر مايوركاس أن المهاجم في نيو أورليانز كان قد خدم في الجيش الأميركي وتم نقله إلى قوات الاحتياط لسنوات، بينما كان المشتبه به في انفجار لاس فيغاس، الذي توفي في الانفجار، جندياً عاملاً.

يقوم الرقيب باركر من إدارة شرطة العاصمة واشنطن بدورية بمحطة مترو سنتر في 2 يناير 2025 بواشنطن العاصمة. وقد عززت إدارة شرطة العاصمة الإجراءات الأمنية في جميع أنحاء النظام رداً على هجوم المحارب القديم بالجيش شمس الدين جبار الذي صدم بشاحنته حشوداً وقتل 15شخصاً على الأقل (غيتي)

وقال مايوركاس في مقابلة مع قناة «سي إن إن» رداً على سؤال بشأن أوجه التشابه: «هذا لا يثبت بالضرورة وجود علاقة بين الحادثين. أعتقد أننا لا نعرف ما يكفي بعد».

يعبر رجل الشارع بينما تظهر مركبة تابعة لشرطة مترو ترانزيت بمقاطعة كولومبيا متوقفة خارج محطة مترو سنتر في 2 يناير 2025 بواشنطن العاصمة (غيتي)

وكان محققو مكتب التحقيقات الاتحادي قد صرحوا في وقت سابق بأنهم لا يرون حالياً أي علاقة بين هجوم نيو أورليانز وانفجار شاحنة «تسلا سايبرترك». كما أكد بايدن ذلك، لكنه أشار إلى أن التحقيقات ستستمر لتحديد ما إذا كان هناك أي صلة بين الحادثين.

من جهة أخرى، قال مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي (إف بي آي)، الخميس، إن الجندي السابق في الجيش الذي دهس بشاحنة حشداً من المحتفلين برأس السنة الجديدة كان قد بايع تنظيم «داعش»، لكنه تصرف بمفرده في الهجوم الذي قتل فيه 14 شخصاً على الأقل.

وقال المكتب إن المشتبه به الذي يدعى شمس الدين جبار قُتل بالرصاص في مكان الحادث بعد إطلاق النار على الشرطة. وجبار رجل من تكساس يبلغ من العمر 42 عاماً خدم في أفغانستان.

تقدم فرقة «ون واي براس باند» عروضها بالمبنى رقم 100 من شارع بوربون بعد إعادة فتح الشارع في 2 يناير 2025 بنيو أورليانز - لويزيانا (أ.ف.ب)

وقاد جبار سيارته من هيوستن إلى نيو أورليانز في 31 ديسمبر (كانون الأول) ونشر خمسة مقاطع مصورة على «فيسبوك» بين الساعة 1:29 و3:02 بالتوقيت المحلي من صباح يوم الهجوم، قال فيها إنه يدعم تنظيم «داعش» الذي لديه مقاتلون في العراق وسوريا.

وقال كريستوفر رايا، نائب مساعد مدير مكتب التحقيقات الاتحادي، في مؤتمر صحافي إن جبار قال في المقطع الأول إنه خطط في السابق لإيذاء عائلته وأصدقائه، لكنه عبر عن قلقه من ألا تركز التغطية الإعلامية على «الحرب بين المؤمنين والكفار».

وأضاف رايا أن جبار قال في المقاطع أيضاً إنه انضم إلى تنظيم «داعش» قبل حلول الصيف الماضي وقدم شهادته ووصيته الأخيرة.

وقال رايا: «كان هذا عملاً إرهابياً... كان عن تفكير مسبق وعملاً شريراً». وأضاف رايا أن «إف بي آي» ما زال يحقق في «طريق جبار نحو التطرف»، لكن الأدلة التي خضعت للمراجعة حتى الآن تظهر أنه كان يستلهم بوضوح نهج تنظيم «داعش».

من جهته، قال ديفيد سكوت، مساعد مدير قسم مكافحة الإرهاب في مكتب التحقيقات لأعضاء مجلس النواب، إن جبار لم يكن على أي قائمة مراقبة حكومية، ولم يجد المكتب أي دليل على أنه تلقى توجيهات من أي فرد أو جماعة أجنبية.

ومضى رايا يقول إن لقطات لكاميرات المراقبة أظهرت جبار وهو يضع عبوتين ناسفتين بدائيتين في مبردات قبل ساعات قليلة من الهجوم عند تقاطعات حول شارع بوربون، المقصد السياحي الشهير في نيو أورليانز، حيث وقع الهجوم. وتم إبطال مفعول العبوتين في مكان الحادث.

وظهر أشخاص آخرون في مقطع مصور وهم ينظرون إلى المبردات، ويعتقد المحققون الآن أنهم كانوا مجرد مارة فضوليين، وليسوا متواطئين.

وقال مسؤولون في نيو أورليانز إن مباراة دوري كرة القدم الأميركية للجامعات (شوجر بول) التي كان من المقرر أن تقام الأربعاء، وهي أحد التقاليد المعروفة في رأس السنة الجديدة بالمدينة. وستستضيف المدينة أيضاً دوري كرة القدم الأميركية (سوبر بول) الشهر المقبل.

وقال مكتب التحقيقات الاتحادي إنه ليس هناك صلة فيما يبدو بين الهجوم في نيو أورليانز والحادث الذي وقع في لاس فيجاس في اليوم نفسه، حيث انفجرت شاحنة «تسلا سايبرترك» محملة بعبوات من البنزين وألعاب نارية وتحولت كرةً من اللهب أمام فندق ترمب الدولي في لاس فيجاس، وذلك قبل أسابيع من عودة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني).

وقالت شرطة لاس فيجاس إن سائق الشاحنة «سايبرترك»، وهو جندي في الخدمة بالجيش الأميركي، أطلق النار على نفسه قبل لحظات من الانفجار.

وكان ضابطا شرطة أصيبا بنيران المشتبه به من بين ضحايا هجوم نيو أورليانز الذي وقع بعد ثلاث ساعات فقط من بداية العام الجديد في الحي الفرنسي التاريخي. وقال مكتب التحقيقات إن 14 شخصاً على الأقل والمشتبه به لقوا حتفهم.

وكان من بين الضحايا والدة طفل يبلغ من العمر أربع سنوات كانت قد انتقلت للتو إلى شقة جديدة بعد حصولها على ترقية في العمل، وموظف مالي في نيويورك وطالب جامعي رياضي ناجح كان يزور منزله لقضاء العطلة، وممرضة طموح تبلغ من العمر 18 عاماً من ولاية ميسيسيبي. وقال شهود إن المشهد كان مروعاً.

وقالت كيمبرلي ستريكلاند، من مدينة موبايل بولاية ألاباما، في مقابلة: «كان الناس في كل مكان. لم نسمع سوى الصرير وهدير المحرك والاصطدام القوي ثم صراخ الناس والحطام، معدن، أصوات المعدن ودهس الأجساد».

وقالت السلطات في مدن أميركية أخرى إنها عزَّزت الإجراءات الأمنية في أماكن تتضمن برج ترمب وتايمز سكوير في مدينة نيويورك، وأضافت أنه لا توجد تهديدات فورية.

وأوضحت الشرطة في واشنطن أيضاً أنها عززت وجودها. وتستضيف العاصمة الأميركية ثلاثة أحداث رئيسية هذا الشهر وهي تصديق الكونجرس في السادس من يناير على فوز الرئيس المنتخب دونالد ترمب بالانتخابات الرئاسية، ومراسم تشييع جثمان الرئيس السابق جيمي كارتر في التاسع من يناير، وحفل تنصيب ترمب في 20 من يناير.

عَلم «داعش»

قال مكتب التحقيقات الاتحادي إن راية تنظيم «داعش» كانت مثبتة في عقدة السحب بمؤخرة الشاحنة المستأجرة المستخدمة في هجوم نيو أورليانز؛ ما دفع إلى التحقيق في روابط محتملة بمنظمات إرهابية.

وندد الرئيس الأميركي جو بايدن بما أسماه عملاً «خسيساً».

وقال بايدن: «سنواصل بلا هوادة ملاحقة (داعش) والمنظمات الإرهابية الأخرى أينما كانت، ولن يجدوا ملاذاً آمناً هنا».

وتحقق السلطات الاتحادية أيضاً في حريق اندلع في وقت مبكر من الأربعاء في منزل مستأجر من خلال شركة «إير بي إن بي» في حي سانت روش في نيو أورليانز.

ويفحص المحققون أيضاً ثلاثة هواتف محمولة مرتبطة بجبار. وقال جاكسون إن الحريق بدأ بعد مقتل جبار فيما يبدو.

وأضاف: «هناك طرق مختلفة كثيرة قد يحدث بها هذا... يمكن استخدام أجهزة موقوتة مختلفة... ويمكن أيضاً استخدام أواني الطهي التي تعمل بالضغط توضع فوق الموقد مملوءة بالبنزين وبعد ذلك تنفجر».

وأظهرت بيانات من سجلات عامة أن جبار كان يعمل في مجال العقارات في هيوستن. وفي مقطع ترويجي مصور نُشر قبل أربع سنوات، وصف جبار نفسه بأنه ولد ونشأ في مدينة بومونت التي تبعد 130 كيلومتراً شرق هيوستن.

وأفاد متحدث باسم الجيش بأن جبار انضم إلى الجيش في الفترة من مارس (آذار) 2007 وحتى يناير 2015 ثم انضم لقوات الاحتياط من يناير 2015 وحتى يوليو (تموز) 2020. وأرسل جبار إلى أفغانستان من فبراير (شباط) 2009 إلى يناير 2010 ليخرج في نهاية الخدمة حاملاً رتبة سيرجنت.


مقالات ذات صلة

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

ترمب يدعو قادة دوليين إلى الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» لغزة في دافوس بسويسرا 27 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» لغزة في دافوس بسويسرا 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يدعو قادة دوليين إلى الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» لغزة في دافوس بسويسرا 27 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» لغزة في دافوس بسويسرا 27 يناير 2026 (رويترز)

تلقّى عدد من قادة العالم دعوة لحضور الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام»، الذي شكّله الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والمقرر عقده في 19 فبراير (شباط) الحالي.

وفي حين وافقت بعض الدول على الحضور، مثل الأرجنتين برئاسة خافيير ميلي، والمجر بقيادة فيكتور أوربان، رفضت ذلك دول أخرى؛ بما فيها فرنسا وإيطاليا والنرويج وتشيكيا وكرواتيا.

وأعلن الرئيس الروماني نيكوسور دان، الأحد، على «فيسبوك»، أنه تلقّى دعوة لحضور الاجتماع، لكنه أضاف أن بلاده لم تحسم بعدُ قرارها بشأن المشاركة في الجلسة الأولى لـ«مجلس السلام».

وأوضح أن الأمر يتوقف على «المناقشات مع شركائنا الأميركيين حول صيغة الاجتماع بالنسبة إلى دول مثل رومانيا ليست في الواقع أعضاء في المجلس، لكنها تود الانضمام إليه بشرط مراجعة ميثاقه».

وكان رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان قد أفاد، السبت، بأنه تلقّى دعوة إلى الاجتماع وأنه يعتزم المشاركة فيه.

في المقابل، أعلن رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش، السبت، أنه لا يعتزم الانضمام إلى «مجلس السلام»، مضيفاً، لشبكة «تي في نوفا» الخاصة: «سنتصرف بالتشاور مع الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، قال بعضها إنها لن تنضم إلى المجلس».

وبموجب خطة الرئيس الأميركي لإنهاء حرب غزة، ستتولى «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» شؤون القطاع الفلسطيني مؤقتاً تحت قيادة «مجلس السلام» الذي يرأسه ترمب.

لكن ميثاق المجلس لا يذكر صراحةً غزة، ويمنحه هدفاً أوسع هو المساهمة في حل النزاعات المسلَّحة في العالم.

وتنتقد ديباجته ضمنياً «الأمم المتحدة» عبر تأكيد أنه على «مجلس السلام» التحلي «بالشجاعة للتخلي عن مقاربات ومؤسسات فشلت، في كثير من الأحيان».

وقد أثار ذلك استياء عدد من القادة أبرزهم الرئيسان؛ الفرنسي إيمانويل ماكرون، والبرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، اللذان دعوا، في وقت سابق من الأسبوع، إلى تعزيز «الأمم المتحدة»؛ في رد على دعوة الرئيس الأميركي.

استياء

من جهته، جدد وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني تأكيد أن بلاده لن تنضم إلى «مجلس السلام» بسبب معوقات دستورية «لا يمكن تجاوزها».

وقال تاياني، السبت، لوكالة أنسا الإيطالية: «لا يمكننا المشاركة في مجلس السلام بسبب قيود دستورية»، إذ إن الدستور الإيطالي لا يسمح بالانضمام إلى منظمة يقودها زعيم واحد.

ويوم الجمعة، اتهم الرئيس البرازيلي نظيره الأميركي البالغ 79 عاماً بأنه يريد أن ينصب نفسه «سيداً» لـ«أمم متحدة جديدة».

ودافع لولا عن التعددية في وجه تقدم «الأحادية»، مُعرباً عن أسفه لأن «ميثاق الأمم المتحدة يجري تمزيقه».

وأعلن دونالد ترمب إنشاء «مجلس السلام» في منتدى دافوس بسويسرا في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ووفق ميثاقه، فإن الرئيس الجمهوري يسيطر على كل شيء، فهو الوحيد المخوَّل بدعوة القادة الآخرين، ويمكنه إلغاء مشاركتهم، إلا في حال استخدام «أغلبية ثلثي الدول الأعضاء حق النقض».

وتتسبب نقاط أخرى في استياء قادة آخرين، من بينها أن النص لا يذكر غزة صراحةً، والرسوم الباهظة للانضمام إليه، إذ يتعين على الدول الراغبة في الحصول على مقعد دائم بـ«مجلس السلام» أن تدفع رسوماً مقدارها مليار دولار.


ماسك: «سبيس إكس» ستبني مدينتين على القمر والمريخ

وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
TT

ماسك: «سبيس إكس» ستبني مدينتين على القمر والمريخ

وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)

قال الملياردير إيلون ماسك إن شركة «سبيس إكس» حولت تركيزها إلى بناء «مدينة ذاتية النمو» على سطح القمر، مشيرا إلى أن من الممكن تحقيق ذلك خلال أقل من 10 سنوات.

وأضاف ماسك في منشور على إكس «ومع ذلك، ستسعى سبيس إكس أيضا إلى بناء مدينة على المريخ والبدء في ذلك خلال فترة من خمس إلى سبع سنوات، لكن الأولوية القصوى هي تأمين مستقبل الحضارة، والقمر هو الطريق الأسرع».

كانت صحيفة وول ستريت جورنال قد ذكرت يوم الجمعة نقلا عن مصادر أن «سبيس إكس» أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولا وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقا، مستهدفة مارس (آذار) 2027 للهبوط على القمر بدون رواد فضاء. وقال ماسك العام الماضي إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد من الصين في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يذهب إليه أي إنسان منذ آخر مهمة مأهولة ضمن برنامج أبولو الأميركي في عام 1972.

تأتي تعليقات ماسك بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة غروك. وتقدر قيمة شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة شركة الذكاء الاصطناعي 250 مليار دولار.


أميركا: نائب جمهوري يحث وزير التجارة على الاستقالة بسبب صلاته بإبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

أميركا: نائب جمهوري يحث وزير التجارة على الاستقالة بسبب صلاته بإبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

دعا توماس ماسي العضو الجمهوري بمجلس النواب الأميركي، وزير التجارة هوارد لوتنيك، إلى الاستقالة بسبب صلاته المزعومة بمرتكب الجرائم الجنسية المدان جيفري إبستين، مستشهدا بملفات قضائية تم الكشف عنها في الآونة الأخيرة وتتعلق بالممول الموصوم بالعار.

وقال ماسي لشبكة «سي إن إن» في مقابلة نشرت الأحد، إن الوثائق تشير إلى أن لوتنيك زار جزيرة إبستين الخاصة في منطقة الكاريبي وحافظ على علاقات تجارية معه بعد سنوات من إقرار إبستين بالذنب في تهم دعارة الأطفال عام .2008

وتابع النائب الجمهوري: «لديه الكثير ليرد عليه، ولكن في الحقيقة، يجب عليه أن يسهل الأمور على الرئيس ترمب بصراحة، ويستقيل فحسب».

وتوفي إبستين، الذي أدار عملية اعتداء جنسي طويلة الأمد شملت شابات وقصر، منتحرا في السجن عام 2019 أثناء انتظاره لمزيد من الملاحقة القضائية. وورد اسم لوتنيك مرارا في ملفات إبستين التي رفعت عنها السرية في الآونة الأخيرة رغم أن ورود الاسم في السجلات لا يشير بحد ذاته إلى ارتكاب مخالفات.

وذكرت وسائل إعلام أميركية، نقلا عن رسائل بريد إلكتروني تضمنتها الوثائق، أن لوتنيك وعائلته خططوا لزيارة جزيرة إبستين «ليتل سانت جيمس» في عام 2012، مع رسالة متابعة تشير إلى أن الرحلة ربما قد حدثت بالفعل.

وقد وصفت الجزيرة سابقا بأنها مركز لشبكة اعتداءات إبستين.

ووفقا لصحيفة «نيويورك تايمز»، استثمر لوتنيك وإبستين، اللذان كانا جارين في نيويورك، في نفس الشركة الخاصة، بينما قالت «سي بي إس نيوز» إن الاثنين يبدو أنهما أجريا تعاملات تجارية بعد أن أصبح إبستين معروفاً كمجرم جنسي.

وكان لوتنيك قد قال في «بودكاست» العام الماضي، إنه قرر في عام 2005 ألا يتواجد في نفس الغرفة مرة أخرى مع إبستين، الذي وصفه بـ«الشخص المقزز».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن لوتنيك قال في مكالمة هاتفية قصيرة الأسبوع الماضي إنه لم يقض «أي وقت» مع إبستين.